تسجيل الدخول

الدرس 135 - أنواع الغنائم

عامر بهجتالشيخ عامر بهجت
  • مدة الدرس:
  • قراءة

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله وصلى الله وسلم على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه. أما بعد، فهذا هو الدرس الخامس والثلاثون بعد المئة من شرح النظم الجلي في الفقه الحنبلي، نتكلم فيه عن أنواع الغنائم.

قال الناظم وفقه الله: والباقي أي أربعة الأخماس لشاهد الوقعة من أناس، لراجل سهم وللفرسان ثلاثة أكثره فرسان، ويعمل الإمام مصلحتي في الأرض من وقف لها وقسمتي.

سبق معنا أن الغنيمة تقسم، أولا يخرج منها مؤونة الحفظ ولا تنسوا هذا في الدرس الماضي، ثم بعد ذلك الأسلاب، ثم بعد ذلك المتبقي أي يؤخذ منه خمس ويقسم أربعة أخماس، ويقسم خمسة أقماس: لله ولرسوله خمس تمام؟ ولذي القربى خمس، ولليتامى خمس، وللمساكين خمس، ولابن السبيل خمس.

أما أربعة الأخماس فإنها تكون للغانمين، وقلنا إنه من شهد الوقعة من أهل القتال آآ إن كان راجلا فله سهم، وإن كان فارسا على فرس عربي فله ثلاثة أسهم. وهذا معنى قول الناظم: والباقي أي أربعة الأخماس شاهد الوقعة من أناس، لراجل سهم يعني من غزى على آآ فرسه آآ من غزى على رجله فله سهم، وللفرسان يعني لمن غزى على فرس ثلاثة وسهم له وسهمان لفرسه.

وللفرسان ثلاثة قال: أكثره فرسان، يعني أكثر ما يسهم له من الأفرس اثنان، يعني لو أن الإنسان غزى على فرس واحد فله ثلاثة أسهم، سهم له وسهمان لفرسه. لو غزى على فرسين يعني اخذ معه في الغزو فرسان فرسين، يغزو على أحدهما في النهار مثلا أو في أول النهار، والآخر الآخر في آخر النهار، فكم يقسم له؟ نقول: يقسم للفرسين، فيكون للشخص هذا سهم، وللفرسين لكل واحد من الفرسين كم؟ سهمان، فيكون المجموع خمسة أسهم، لأنه سهم له ولكل واحد من الفرسين اثنين، يصير عندنا خمسة أسهم.

وأكثر ذلك فرساني، بمعنى لو أنه غزى على ثلاث أفراس، أحدهما يركبه أول النهار، والثاني منتصف النهار، والثالث آخر النهار، هل يقسم له آآ سبعة؟ نقول: لا، أكثر ما يسهم له من الفرس اثنان، فيكون خمسة أسهم كحد أعلى.

ثم انتقل الناظم إلى بيان الغنيمة إذا كانت من الأراضي، الغنيمة إن كانت من المنقولات فقد سبق بيانها وكيفية قسمتها على الغانمين على الذي ذكرناه هنا، للراجل سهم، الفارس ثلاثة أسهم. وإن كانت من الأراضي والعقارات فإن الإمام يخير فيها بين امرين: بين وقفها على المسلمين، وبين قسمتها على الغانمين.

فإن وقفها الإمام على المسلمين يجعلها وقفا لا تباع، ولكن هذا الوقف يقر في يد من آآ ممن بيد من هو بيده تمام؟ فنقول آآ لا بأس يبقى الشخص الذي بيده الذي آآ بيده هذه الأرض على هذه الأرض الخراجية تسمى الأرض الخرجية، وحينئذ يأخذ الإمام من هذا الشخص في كل سنة خراجا تمام؟ يضرب عليها خراجا مستمرا يؤخذ ممن هو بيده يعني خراج يعني مثل الأجرة يدفعه هذا الشخص لبيت المال، وهذا الخراج يصرف في صالح المسلمين.

إذا إذا وقفها الإمام على المسلمين فإنها آآ تقر بيد من كانت بيده، لكن يؤخذ منه خراجا سنويا، وهذا الخراج السنوي يكون في مصالح المسلمين. واما الخيار الثاني فهو قسمها، على أن تقسم هذه الأراضي على من شهد الوقعة كما ذكرناه قبل قليل في قسمة الغنيمة. هذا ما يتعلق بدرسنا، والله أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.