السلام عليكم ورحمة الله. الحمد لله وصلى الله وسلم على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد. هذا هو الدرس السابع عشر بعد المئة من شرح النظم الحجري في الفقه الحنبلي.
فيها عن واجبات الطواف، بعد ما ذكر الناظم دخول مكة، قال في الدرس الماضي: وادخل إلى مكة من أعلى، ورم باب بني شيبة من تلك الحرم، ذكر ما الطواف، قال: وقدم اليمنى، يعني عند دخول المسجد. قال: وقدم اليمنى وقل ما ورد، ثم طواف البيت سبعاً فاعمدا. واجبه بدء بركن الحجر ونية وجعله في الأيسر، والطهر والستر تماماً، والطهر والستر تمام السبعة من غير أن يدخله في الطوفة.
يتكلم الناظم الآن عن أولاً دخول المسجد. قال: وقدم اليمنى، يعني عند دخول المسجد تقدم الرجل اليمنى. وقل ما ورد عند دخول المسجد، يقول عند دخول المسجد: بسم الله، والصلاة والسلام على رسول الله، اللهم اغفر لي ذنوبي وافتح لي أبواب رحمتك. ويقول عند رؤية البيت: يقول عند لرؤية البيت: اللهم أنت السلام ومنك السلام، حينا ربنا بالسلام، هذا معنى قوله: وقل ما ورد.
ثم طواف البيت سبعاً فاعمدا، يعني اعمد إلى طواف البيت سبعاً يعني سبعة أشواط، فيطوف بالبيت سبعة أشواط. ما هي واجبات الطواف؟ قال: واجبه بدء بركن الحجر، أن يبدأ بركن الحجر، فإن بدأ بعده لم يجزئه ذلك الشوط. فلو فرضنا أن الإنسان جاء وبدأ الطواف بعد الحجر الأسود، بعد الحجر الأسود، وهذا الشوط هذا غير مجزئ، لابد أن يبدأه بركن الحجر بأن يحاذي الحجر الأسود بكله.
الثاني من واجبات الطواف: النية، لقوله صلى الله عليه وسلم: إنما الأعمال بالنيات. فلو أنه طاف بالبيت من غير نية، كيف يطوف بدون؟ يعني كان يبحث عن طفل مثلاً ولد وضاع، صار يلف حول البيت يبحث عنه، فلا يجزئه ذلك ما لم ينوي به الطواف. الثالث: أن يجعل البيت عن يساره، قال: وجعله في الأيسر، يعني أن يجعل البيت عن يساره، فلا يصح أن يطوف بالعكس، ينكس الطواف، يجعل البيت عن يمينه، هذا لا يصح.
وكذلك لو جعل البيت عن يمينه ومشقى القهقرة فلا يجزئه ذلك، مشى القهقرة يعني مشى إلى الخلف. كذلك الرابع: الطهر اللي هو الطهارة، فيشترط لصحة الطواف الطهارة من الحدث الأكبر والحدث الأصغر والنجاسة. الخامس من واجبات الطواف: ستر العورة، قال: والستر، يعني وستر العورة، فلا يصح الطواف حال كشف العورة. السادس: تمام السبعة، أن يكمل السبعة أشواط حول الكعبة، فلو أنه طاف ستة أشواط لم يجزئه ذلك.
نعم، قال: من غير أن يدخله في الطوفة، يعني من غير أن يدخل البيت الكعبة من غير أن يدخلها في طوافه. فلو أنه دخل يعني أما من غير أن يدخله وليس يدخله، من غير أن يدخله في الطوف، يعني من غير أن يدخل الكعبة في أثناء طوافه. فلو دخل في الحجر تماماً، فإنه قد دخل الكعبة في طوافه، فلا يجزئه ذلك، بل لابد أن يستوعب الكعبة بالطواف.
ولهذا يقول الفقهاء: لا يصح أن يسعى فوق الشاذروان، اللي هو المكان الذي يمثل قاعدة الكعبة، يمكن أن يصعد الإنسان عليه، لا يصح أن يطوف لأنه جزء من الكعبة. كذلك لا يصح أن يدخل من الحجر، اللي هو المكان المقوس، الحجر يدخل من جهة ويخرج من جهة أخرى؛ لأن الحجر من الكعبة، هذا ما يتعلق بوجبات الطواف.
نعم، كذلك عندنا شرط سابع سيأتي معنا، وهو الموالاة، فلابد من الموالاة بين أشواط الطواف. فلو أنه طاف ستة أشواط ثم أكمل السابع بعد ساعتين أو بعد ثلاث ساعات، لا يجزئه ذلك، بل لابد أن يعيد. هذا ما يتعلق بدرسنا اليوم، والله أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
الشيخ عامر بهجت