السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. أما بعد، فهذا الدرس السادس عشر، السادس عشر من شرح النظم الجلي في الفقه الحنبلي.
في هذا الدرس أيها الإخوان سنتعرض لسنن الوضوء، حنتعرض لسنن الوضوء. الشيخ الناظم بعد ما ذكر في نهاية الدرس الماضي المضمضة والاستنشاق آه وأنها داخلة في آه غسل الوجه وذكر الأذن، قال: والأذن في الرأس اجعلها فهي من الفروض، يعني أن مسح الأذنين من الفروض.
انتقل بعد ذلك إلى السنن، قال: فهي من، يعني مسح الأذنين. قال: فهي من الفروض لكن قد ندب تقديم هذين على الوجه تصب. كذا السواك غسلك الكفين والبدء باليمنى. كذلك تعني إطالة الغرة والتحجيل وصحبة النية للتكميل.
طيب، ما هي سنن الوضوء؟ قال الناظم: لكن قد ندب. ندب يعني سنة. المندوب هو المسنون والندب هو السنة. لكن قد ندب، يعني لكن قد استحب وسن لك يا أيها المتوضئ.
إذا، سنن الوضوء أولها تقديم المضمضة والاستنشاق على غسل الوجه. نحن في فروض الوضوء أن من فروض الوضوء الترتيب. طيب، هل الترتيب بين المضمضة والاستنشاق والوجه أيضا من فروض؟ نقول لا، لا، لا، ليس من الفروض، لماذا؟ لأن المضمضة والاستنشاق هو جزء من الوجه، فليس هناك عضو وعضو آخر، بل إن الوجه كله عضو واحد، فتقديم جزء منه وهو المضمضة والاستنشاق مستحب ولكنه ليس من الفروض.
إذا، لكن قد ندب تقديم هذين، يعني المضمضة والاستنشاق، لأنها هي آخر ما ذكر في الأبيات السابقة، في تقديم هذين على الوجه تصب، أحب ذلك ولا يجب. إذا، هذا الأول من سنن الوضوء.
الثاني من سنن الوضوء السواك. قال: كذا السواك. السواك ينبغي للإنسان أن يتسوك عند المضمضة أيضا في وضوءه.
الثالث من سنن الوضوء غسل الكفين ثلاثا. قال: غسلك الكفين، ولم يذكر العدد وهو ثلاث مرات، فيستحب للإنسان قبل أن يشرع في الوضوء، أو قبل الوضوء، أن يتوضأ، قبل الوضوء، أن يغسل كفيه ايش؟ ثلاثا قبل الوضوء. ولكنه يكون واجبا في قائم من نوم الليل كما سبقت الإشارة إليه في الدرس الماضي.
الرابع من سنن الوضوء: التيامن، وهو البدء باليمنى. قال: والبدء باليمنى آآ فالتيامن وهو البدء باليد اليمنى قبل اليد اليسرى والبدء بالرجل اليمنى قبل الرجل اليسرى، هذا أيضا من سنن الوضوء.
كذلك من سنن الوضوء مجاوزة محل الفرض. قال الناظم: كذاك تعني إطالة الغرة والتحجيل. إطالة الغرة والتحجيل، ما معنى هذا الكلام؟ نقول معنى هذا الكلام أن الإنسان إذا غسل يديه فيستحب أن يزيد بعد المرفق أيضا، وإذا غسل رجليه يستحب أن يزيد بعد الكعب، وهذا جاء في الحديث: تبلغ الحلية من الحلية من المؤمن حيث يبلغ الوضوء. فالمقصود أنه يستحب له الزيادة لكن لا يجب عليه أن يزيد.
السادس من سنن الوضوء: استصحاب ذكر النية إلى اكتمال الوضوء. الإنسان، نحن سابقا في شروط الوضوء: النية. النية شرط من شروط الوضوء. لكن لما نقول: النية شرط من شروط الوضوء، هل معنى هذا لأن الإنسان في جميع لحظات الوضوء لابد أن يكون مستحضرا لحالة التعبد لله عز وجل بالوضوء؟ نقول لا. الواجب والشرط أن ينوي في أوله، فلو انشغل ذهنه بعد ذلك عن النية في أثناء الوضوء لا يضر، لكن المستحب والاكمل صحبة النية للتكميل، يعني أن يستصحب النية وأن يستحضر النية إلى أن يكمل الوضوء إلى آخره.
إذا، عندنا فرق بين استصحاب النية فهذا مستحب، استصحاب ذكر النية يقول الفقهاء: استصحاب ذكرها، واما استصحاب حكمها هو أن ينوي في الأول ولا ينوي قطعها بعد، فهذا هو الشرط الذي سبقت الإشارة إليه في شروط الوضوء.
هذا ما يتعلق بدرسنا اليوم في سنن الوضوء والله أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
الشيخ عامر بهجت