تسجيل الدخول

الدرس 2 - تتمة المقدمة - وصف النظم

عامر بهجتالشيخ عامر بهجت
  • مدة الدرس:
  • قراءة

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد: فهذا هو الدرس الثاني من شرح النظم الجلي في الفقه الحنبلي. وهذا الدرس نأخذ فيه كالعادة ثلاثة أبيات، وقد ذكر الناظم وفقه الله تعالى في هذه الأبيات صفة النظم.

في الدرس الماضي كان البيت الذي وقفنا عليه هو قول الناظم: وهذه أرجوزة محوية في معظم الفوائد الفقهية. ثم قال: مثل حدود وفروض، سنني وواجبات وشروط، فاعتني، وذكر أقسام وتقديرات، وبعض أحكام كأمهات، مقتصرا بما يرى معتمدا، في مذهب الحبر الإمام أحمدا.

ذكر الناظم في هذه المقدمة وصف هذا النظم، فذكر أنه يحوي معظم الفوائد الفقهية. قال: وهذه أرجوزة محوية في معظم الفوائد الفقهية. ما هي هذه الفوائد الفقهية التي احتوى عليها النظم؟ ذكر أنه يحتوي على التعريفات، قال: مثل حدود. الحدود هي التعريفات يعني إذا ذكر مثلا الوضوء يعرف الوضوء، وكذلك الفروض، والفروض يقص بها هنا الأركان، الأركان الأساسية في كل عبادة أو معاملة من المعاملات والعبادات التي سيذكرها.

كذلك يحتوي على السنن، والسنن هي التي يثاب الإنسان إذا فعلها ولكنه لا يعاقب إذا تركها ولا تبطل العبادة ولا المعاملة بتركها. كذلك يذكر الشروط أو عفوا الواجبات، والواجبات هي التي يثاب على فعلها ويعاقب على تركها. وما الفرق بين الفرض والواجب؟ هو ذكر الفروض والآن يذكر الواجبات، نقول الفرق هنا في كل باب بحسبه، لكنه في الجملة أن الفروض لا تسقط عن المكلف بحال من الأحوال، أما الواجبات فإنها قد تسقط في حالة السهو أو تجبر أو نحو ذلك على ما يأتي كل شيء في بابه إن شاء الله.

كذلك تحتوي على الشروط، والشرط هو الشيء الذي إذا تركه الإنسان لم تصح العبادة أو لم تصح المعاملة، فلا بد من وجوده للصحة، فإذا عدم انعدمت الصحة، ولكنه إذا وجد لا يلزم من وجوده الصحة، مثلا يقول: الطهارة شرط لصحة الصلاة، فإذا انعدمت الطهارة انعدمت صحة الصلاة.

كذلك يذكر في هذا النظم الأقسام، قال: وذكر أقسام، نعم قال: وشروط فاعتني. فاعتني يعني اعتني بها واحرص على ضبطها. وأما الأقسام فانه يذكر في كل باب ما يتعلق بالأقسام، مثلا سياتي معنا بعد قليل إن شاء الله في الدرس القادم أقسام المياه، فيذكر لك أقسام المياه.

كذلك يذكر التتقديرات، ما يحتاج فيه إلى تقدير مثل نصاب الذهب أو نصاب الفضة أو غير ذلك. كذلك يذكر بعض أمهات المسائل في كل باب ولا يركز على تفاصيل المسائل وفروعها وإنما يركز على أمهات المسائل. كذلك ذكر في صفة هذا النظم أنه يقتصر على قول واحد، وهذا القول الواحد الذي يقتصر عليه هو القول المعتمد في مذهب الإمام أحمد رحمه الله.

قال الناظم: مقتصرا بما يرى معتمدا، في مذهب الحبر الإمام أحمد. وقوله: ما يرى معتمدا، يعني أنه قد يكون في المذهب أحيانا عدة روايات، فما هي الرواية التي سيذكرها؟ يعني حتى مذهب الإمام أحمد أحيانا يكون فيه روايات، فهو يذكر الرواية المعتمدة. وذكر أيضا أن هذا النظم مختصر، أن هذا النظم مختصر، وسياتي هذا في الأبيات التي تكون معنا في الدرس القادم. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، والحمد لله رب العالمين.