الحمد لله، هذا هو الدرس الثامن والعشرون بعد المئة من شرح النظم الجلي في الفقه الحنبلي، نتكلم فيه بإذن الله عز وجل عن عيوب الأضاحي. قال الناظم وفقه الله: لا تجزئ العوراء والعجفاء ولا مريضة ولا العرجاء، أيضا ولا الهتماء والجداء، كذلك عضباء فذي سواء، وتجزئ البتراء والجماء، والخصي والمقطوع أذناً وهو قل.
الكلام هنا عن العيوب التي تكون في الأضحية. والعيوب التي تكون في الأضحية على نوعين: النوع الأول العيوب التي تمنع من إجزاء الأضحية، وهذه العيوب ذكر منها الناظم عدة عيوب، قال: لا تجزئ العوراء وهي التي انخسفت عينها هذه هي العوراء.
الثاني والعجفاء، يعني لا تجزئ العجفاء وهي الهزيلة شديدة الهزال. كذلك لا تجزئ المريضة التي فيها مرض يؤثر على لحمها، كذلك لا تجزئ العرجاء التي لا تستطيع المشي مع الصحيحات، كذلك أيضاً لا تجزئ الهتماء وهي التي ذهبت ثناياها من أصلها. الثنية آه الأسنان التي تكون في فم الثنايا إذا ذهبت من أصلها فهذه تسمى الهتماء.
كذلك لا تجزئ الجداء، والجداء هي التي ليس لها لبن في ضرعها جف ضرعها عن اللبن. كذلك لا تجزئ العضباء، والمراد بالعضباء هي التي ذهب أكثر من نصف قرنها أو أذنها. إذا العضباء التي ذهب أكثر من نصف قرنها أو أذنها لا تجزئ.
هناك عيوب أخرى لا تمنع من الإجزاء ذكرها الناظم بقوله: وتجزئ البتراء والمقصود بالبتراء هي التي ليس لها ذنب، ليس لها ذنب، يعني ذيل. كذلك الجماء وهي التي ليس لها قرن، ليس لها قرن خلقة يعني ما هو قطع قرنها، لأنه قلنا لو قطع أكثر من نصف القرن لا تجزئ، لكن هذه أصلاً خلقت بغير قرن.
ليس لها قرن من حيث الخلقة هذا لا يضر. كذلك من العيوب التي لا من العيوب التي لا تمنع الإجزاء الخصي وهو الذي قطعت خصيتاه، وأما المجبوب الذي قطع آه الذي جب يعني قطع ذكره مع الخصيتين لا هذا لا يجزئ.
كذلك من العيوب التي لا تمنع ما كان مقطوعاً من أذنه، لكن كان القطع أقل من النصف. أما إذا زاد القطع عن نصف الأذن، إذا زاد القطع عن نصف الأذن فهذا لا يجزئ، وإن كان القطع في الأذن أقل من نصفها فهذا يجزئ. هذه العيوب التي تتعلق بالأضاحي عرفنا منها ما يمنع الإجزاء وما الذي لا يمنع الإجزاء، ونسأل الله عز وجل أن يفقهنا في الدين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
الشيخ عامر بهجت