السلام عليكم ورحمة الله، الحمد لله وصلى الله وسلم على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه. أما بعد، هذا الدرس هو السادس وستون بعد المئة في شرح النظم الجلي في الفقه الحنبلي، نتكلم فيه بإذن الله عز وجل.
ذكر أنواع الشركة الخمسة ونفصل في شركة العنان، قال الناظم وفقه الله بعد ما ذكر قالوا بخمسة عَقْل، قال: أي شركة العنان، والقراض، ووجوه، والأبدان، والتفويض حُلّ. أما العنان، فاشتراك منهما بالنقد معلوماً، وربح لهما، وربح لهما بالنقد معلوم وربح لهما جزءاً مشاعاً، ويكون العمل على اشتراط منهما فيقبل.
طيب، آآ أولاً: ذكر الناظم وفقه الله أنواع الشركة، النوع الأول: شركة الأملاك، وهي التي ذكرناها قبل قليل أنه أن الشركة، آه يعني في الدرس الماضي أن الشركة قد تكون في الملك وقد تكون في التصرف، فعرفنا شركة الملاك مثل الإخوة الذين يملكون عمارة واحدة، كل واحد له ثلثها، وشركة العقود وهي خمسة أنواع وهي المقصودة هنا.
الأول: شركة العنان، والثاني: شركة القراض، قال: أي شركة العنان، والقراض، والوجوه هذا الرابع، الثالث: الوجوه، الرابع: الأبدان، والخامس: التفويض، المفاوضة كلها جائزة، وهذا معنى قوله حُلّ، أي شركة العنان، أي شركة، أي شركة العنان نعم، آه أي شركة العنان والقراض والوجوه والأبدان والتفويض حُلّ، يعني حَلّ وجاز كل واحد من هذه.
فصل في العنان فقال: أما العنان، العنان عندنا فيها رأس مال وربح وعمل، عندنا رأس مال وربح وعمل، والشركاء هنا الشريكان يشتركان في هذه الثلاثة، كل واحد من يبذل شيئاً من رأس المال ويكون له شيء من الربح، ويبذل شيئاً من العمل.
قال: فاشتراك منهما بالنقد معلوماً، وربح لهما جزءاً مشاعاً، ويكون العمل لاشتراط منهما، شف العنان، أنا وانت نتشارك، أنا أدفع خمسين ألف وأنت تدفع خمسين ألف، أنا لي نصف الربح وأنت لك نصف الربح، إذاً نشترك في رأس المال، نشترك في حصة من الربح، أنا أشتغل في النهار وأنت تشتغل في الليل، إذاً كل واحد منهم يبذل مالاً ويكون له ربح ويبذل عملاً.
قال: أما العنان فاشتراك منهما بالنقد معلوماً، رأس المال لابد أن يكون نقداً، إذاً ما هي شروط رأس المال في العنان وهو أيضاً شرط في المضاربة أو القراض التي ستأتي؟ رأس المال لابد أن يكون نقداً، فلا يصح أن يكون رأس المال يقول كيس رز من عندي وكيس رز من عندك، هذا رأس مال لا يصلح، رأس المال لا يكون إلا نقداً كالريالات والدولارات والدنانير والدراهم الذهبية.
الشرط الثاني: أن يكون رأس المال معلوماً، مئة ألف من عندي مئة ألف من عندك، لا يصح أن نضع مبلغاً في كيس ونقول يلا كل واحد يحط مبلغ ولا ندري كل واحد وضع كم، لابد أن يكون معلوماً، وكذلك الربح لابد أن يكون الربح لهما جميعاً، لا يصح أن يقول والله أنا آخذ الربح كله، صار ما صارت شركة عنان.
الشرط الثاني في الربح: أن يكون بجزء مشاع، يعني بنسبة مئوية، أنت لك خمسين بالمئة أنا لي خمسين بالمئة، أنت لك سبعين بالمئة أنا لي ثلاثين بالمئة، ما يصح نقول أنت لك مئة ألف شهرياً أو لك مئة ألف في كل صفقة، لا، لابد لأجل أن تكون شركة وتكون صحيحة أن يكون ايش الربح بجزء مشاع بنسبة مئوية.
العمل لابد أن يكون العمل منهما جميعاً، قال: ويكون العمل على اشتراط منهما، يشترط أن يكون كل واحد يبذل عمله، لو كان العمل من أحدهما دون الآخر صارت شركة قراض اللي هي النوع الثاني وش تأتي؟ أو شركة مضاربة هي القراض والمضاربة بمعنى واحد.
إذاً هذا هو ما يتعلق بشركة العنان، خلينا نعطيكم مثال على شركة العنان، والله أنا وانت نبغى نشتغل في العقار، وقلت اسمع ما نقدر نشتري قطعة أرض عليها الكلام إلا بمبلغ عالي، يعني قال: خلاص أنا أدفع من عندي مئة ألف وأنت تدفع من عندك مئة ألف، ثم بعد ذلك بحثنا عن الأرض المناسبة واشتريناها، وقلنا أي واحد منا يجد الزبون، كلنا نشتغل في البحث عن زبون يشتريها نعرضها للبيع وأنت تسوق لها وأنا أسوق لها تمام.
ثم وجدنا والله بيعة طيبة وبعناها بمئة وخسمين ألف، أنت ستأخذ نسبتك من الربح وأنا ساخذ نسبتي من الربح، لا يلزم أن نسبة الربح تكون خمسين بالمئة خمسين بالمئة، ممكن يكون لك سبعين بالمئة لأنه خبرتك أكبر مثلاً، وهكذا.
هذا ما يتعلق بشركة العنان وإن شاء الله في الدرس القادم نكمل ما يتعلق بأنواع الشركات، والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
الشيخ عامر بهجت