السلام عليكم ورحمة الله. الحمد لله. هذا هو الدرس الرابع والتسعون في شرح النظم الجلي في الفقه الحنبلي. نتكلم فيه بإذن الله عز وجل عن بقية الأحكام المتعلقة بزكاة الفطر. الناظم في الدرس الماضي بين لنا أن الزكاة تجب، زكاة الفطر تجب على من؟ على كل مسلم فضل له صاع. طيب، هذا الصاع يكون فاضل عن إيش؟ قال: عن قوت من يمون يوم العيد ليلة والحاجات مما قد أصل، يعني ما قد أصل، يعني إذا كان عندك إذا كان عندك نصاب، عندك صاع زائد عن قوتك وقوت من تمون، يعني إيش من يمون؟ يعني من ينفق عليهم، من تجب نفقتهم.
فإذا كان عندك صاع زائد عن قوتك وقوت من تنفق عليهم يوم العيد وليلته، والحاجات الأصلية، والحاجات مما قد أصل، يعني الحاجات الأصلية، فانه يجب عليك أن تخرج زكاة الفطر. حاجاتك الأصلية وقوتك وقوت عيالك يوم العيد يكفي فيه مئتين ريال، وأنت عندك مئتين وخمسين، إذا يجب عليك أن تخرج زكاة الفطر. واضح؟ إذا شرط وجوبها ملك نصاب فاضل عن قوته وقوت عياله وحوائجه الأصلية يوم العيد وليلته. هل لابد تكون الفلوس الزايدة تكفيك إلى سنة؟ لا. إنما ما يكفيك يوم العيد وليلته.
ويخرجها عمن؟ يخرجها عن نفسه فقط؟ قال لك لا، يخرجها عن نفسه. قال: عن نفسه وعن ممونه، يعني تخرجها عن نفسك وعمن تمونه من المسلمين. يعني إيش تمونه؟ يعني إيش مون؟ يعني عمن تنفق عليه. مأمون، يعني منفق عليه، ومن يمونه، يعني من ينفق عليه، فيجب أن تخرجها عن نفسك وعن كل شخص تنفق عليه. واضح؟ لو كان في شخص تجب النفقة نفقته عليك، فيجب أيضاً أن تخرج زكاة الفطر عنه.
ما هو وقت زكاة الفطر؟ نقول: وقتها يختلف. عندنا وقت الوجوب، وهو غروب الشمس ليلة العيد. قال: وقت وجوبها الغروب فاعلمي. فإذا غربت الشمس في آخر يوم من رمضان، غربت الشمس، هذي ليلة العيد. إذا غربت عليك الشمس ليلة العيد، فقد وجبت عليك زكاة الفطر. طيب، لو مات بعد ذلك؟ نقول: خلاص، وجبت عليه، فمات بعد الوجوب، إذا تخرج من تركته. لكن لو مات قبل غروب الشمس آخر يوم في رمضان، هل تخرج وجوب زكاته من تركته؟ نقول: لا، لم تجب عليه، لم تجب عليه الزكاة ولم يستقر عليه الوجوب، لأن وقت الوجوب هو غروب الشمس ليلة العيد.
كذلك لو ولد، يعني جاك ولد قبل غروب الشمس، هل تجب الزكاة؟ نعم، لأن الولد غربت الشمس وهو ولد لك. واضح؟ غربت الشمس وهو ولد لك، إذا تجب الزكاة عنه. وهكذا. هذا معنى وقت وجوبها الغروب فاعلمي. والمقصود بالغروب؛ غروب الشمس ليلة العيد اللي هي شمس آخر يوم من رمضان. واما وقت الأفضلية فهو أن يخرجها يوم العيد قبل الصلاة، وهذا معنى قول الناظم: وأتها قبل صلاة العيد، يعني أفضل أن تخرجها يوم العيد قبل الصلاة. وأتها قبل صلاة العيد وهذا هو الأفضل.
وهل يجوز أن تقدمها؟ هذا وقت الجواز. يجوز أن تقدمها حتى قبل وقت الوجوب بيوم أو يومين. يعني يجوز تقديمها عن وقت الوجوب بيوم أو يومين. فلو أخرجها في يوم تسعة وعشرين رمضان؛ أجزأت. لو أخرجها في يوم ثلاثين رمضان؛ أجزأت. وأما ما قبل ذلك فلا تجزئ. إذا يجوز قبله بيوم أو بيومين لا المزيد. وجاز من يومين لا المزيد. فلو أخرجها في يوم خمسة وعشرين رمضان، سبعة وعشرين رمضان، لا يجزئ ذلك.
هذا ما يتعلق بمسائل زكاة الفطر. وفي الدرس القادم نتكلم عن بقية المسائل المتعلقة بالزكاة. والله أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
الشيخ عامر بهجت