تسجيل الدخول

الدرس 89 - زكاة العسل والمعدن

عامر بهجتالشيخ عامر بهجت
  • مدة الدرس:
  • قراءة

السلام عليكم ورحمة الله. الحمد لله، وصلى الله وسلم على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد. فهذا هو الدرس التاسع والثمانون في شرح النظم الجلي في الفقه الحنبلي. نتكلم فيه بإذن الله عن زكاة العسل وزكاة المعدن.

قال الناظم وفقه الله: وهو ثلاث مئة من صاع، ولو على تعدد الأنواع. هذا البيت ليس تبع درس اليوم، هذا البيت هو تتمة لدرس الأمس الدرس السابق؛ ليش؟ لأنه ذكر النصاب، هو قال آآ زكاة آآ النصاب من الحبوب والثمار كذا وكذا. ما هو النصاب؟ قال لك: وهو ثلاث مئة من صاع، ولو على تعدد الأنواع.

وما معنى ولو على تعدد الأنواع؟ لأنه سبق معنا أن الزكاة الحبوب والثمار تجب إذا كان ثلاث مئة صاع، أما دون الثلاث مئة صاع فهذه لا تبلغ النصاب ولا تجب فيه الزكاة. لكن ما رأيكم لو كان عنده مزرعة فيها نخل، فيها مئة صاع سكري ومئة صاع خلاص ومئة صاع برحي، هل تجب الزكاة عليه؟ الجواب: نعم ولو كانت الثلاثمائة صاع هذه الثلاثمائة صاع من أنواع مختلفة، فإنها تكون بالغة للنصاب وتجب وفيها الزكاة.

طيب، من الخارج من الأرض أيضاً قلنا الحبوب والثمار وعرفناها، الثاني العسل، إذا استخرج الإنسان ذهب إلى الجبال أو وكان عنده آآ نحل آآ واستخرج عسلاً وبلغ هذا العسل نصاباً فتجب فيه الزكاة والواجب فيه العشر. قال: وفي نصاب عسل عشر وجب، أي مائة ستين صاعاً مكتسب، وكل ما استخرجه من معدن نقدين أو بهما فليعلني زكاته إن يبلغ النصاب، وسيأتي هذا بعد قليل.

إذاً، العسل الواجب فيه هو العشر. طيب، وما هو نصابه؟ نقول: نصابه مائة وستون صاعاً. فإذا بلغ العسل الذي عندك مائة وستين صاعاً فتجب عليك زكاته. إذا بلغ العسل الذي عندك مئة وستين صاعاً فإنه يجب عليك زكاته. قوله: أي مئة وستين صاعاً، المقصود: أي مئة وستين حذفت الواو لأجل الوزن، أي مئة وستين صاعاً مكتسب، اكتسبها سواء من أرضه أو من جبل من الجبال أو نحو ذلك.

كذلك مما يخرج من الأرض وتجب فيه الزكاة المعدن. قال: وكل ما استخرجته من وعد، وكل ما استخرجه من معدن نقدين أو غيرهما فليعلني زكاته يبلغ النصاب. شوف، فليعلن، هذا البيت الذي سيكون معنا في الدرس القادم، لكن ذكرناه هنا لأنه يتمم المعنى: فليعلني زكاته أن يبلغ النصاب من دون حول فقط ديري حسابه.

إذاً، إذا استخرجت معدناً نقول: إن كان هذا المعدن من النقدين وانه نشوف الناظم قال: من معدن النقدين أو غيرهما، إن كان من النقدين، والنقدان هما إيه إيش؟ هما؟ نعم، الذهب والفضة، نعم الذهب والفضة. فإذا كان إذا كنت قد استخرجت من آآ منجم أو من مكان من الأماكن استخرجت ذهباً أو فضة، وكان هذا الذهب بالغاً للنصاب أو كانت هذه الفضة بالغة للنصاب فيجب أن تخرج الزكاة منها، وقد عرفنا أن زكاة الذهب عشرون مثقالاً، وزكاة الفضة مئتا درهم، أو سيأتي معنا.

وأما غير الذهب والفضة، فإن كان يبلغ نصاباً يعني تبلغ قيمته نصاباً، تبلغ قيمة هذا المعدن الذي استخرجه حديد، نحاس، أيا ما كان، تبلغ قيمته نصاب الذهب أو نصاب الفضة، فانه يجب عليك أن تخرج الزكاة عنه من الذهب والفضة، تخرج الزكاة عنه واضح؟ والزكاة تكون بالنظر إلى قيمته، أو عفواً نصابه يكون بالنظر إلى قيمته، وهذا معنى قوله: وكل ما استخرجته من معدن نقدين أو غيرهما فليعلن زكاته أن يبلغ النصاب من دون حول فاقدر الحساب.

وقوله وفقه الله من دون حول، هذا سواء في المعدن أو في العسل أو في في الحبوب والثمار، كل هذا الخارج من الأرض تخرج زكاته عند استخراجه ولا ينتظر به الحول، ولا ينتظر به الحول. هذا ما يتعلق بدرسنا اليوم، والله أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.