تسجيل الدخول

الدرس 285 - حكم قسمة التراضي - ضابط قسمة الإجبار

عامر بهجتالشيخ عامر بهجت
  • مدة الدرس:
  • قراءة

السلام عليكم ورحمة الله، الحمد لله وصلى الله وسلم على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه. أما بعد، حياكم الله وبياكم في هذا الدرس وهو الخامس والثمانون بعد المائتين في شرح نظم في الفقه الحنبلي، نتكلم فيه بإذن الله عز وجل عن حكم قسمة التراضي، ثم عن ضابط قسمة الإجبار. وقد بينا هذا كله في الدرس الماضي لكن نعيده الآن ليناسب مع سيرنا في الحفظ والأبيات.

قال الناظم وفقه الله تعالى: فحكمه، الضمير يرجع على إيش؟ حكمه النوع الأول من أنواع القسمة وهو قسمة التراضي، فحكمه يعني قسمة التراضي، فحكمه كالبيع مشروط الرضا نعم. قال الناظم إيش قال؟ فحكمه كالبيع مشروط الرضا، يعني يشترط فيه الرضا. قال فحكمه كالبيع مشروط الرضا من كلهم، ثم الخيار يرتضى، وذاك كالدور الصغار وشجر والحيوان وكسيف وحجر. والثاني ما لا ضرر فيه أو عوض، فيجبر الشريك فيه إن عرض.

بالنسبة لقسمة القسمة قلنا نوعان؛ النوع الأول قسمة التراضي وعرفنا ضابطها، وحكمها. قال الناظم فحكمه اللي هو النوع الأول، كالبيع. فحكمه اللي هو إيش؟ النوع الأول من القسمة كالبيع. كالبيع ما الذي يترتب على كونه كالبيع؟ أول شيء أنه يشترط فيه الرضا، لأن البيع يشترط فيه الرضا، إنما البيع عن تراض، كذلك قسمة التراضي يشترط فيها الرضا من كلهم، من جميع الأطراف، لأن كل واحد منهم بائع ومشتري فلابد من تراضي جميع الأطراف الشركاء. ومن الأحكام المترتبة على كون قسمة التراضي بيعاً أن الخيار يثبت فيها. قال: ثم الخيار يرتضى، يعني أن قسمة التراضي يثبت فيها خيار المجلس مثلها مثل البيع، فلو فرضنا أنهم تقاسموا في المجلس ثم رجع أحدهما في نفس المجلس نقول يثبت له خيار المجلس، لأننا أعطيناها حكم البيع والبيع يثبت فيه خيار المجلس، وهذا عكس النوع الثاني فإنه لا يثبت فيه ذلك.

وذكر الناظم أمثلة لقسمة التراضي، قال: وذاك كالدور الصغار، مثل ما قلنا شقة صغيرة خمس غرف ما تستطيع تقسمها نصين متساويين، لابد إما دفع فرق أو ضرر، قال: وشجر، كذلك نفس الشيء الشجرة ما تقدر تقسم الشجرة نصفين لا بضرر، كذلك الحيوان تمام فإنه لا يمكن قسمته، وكذلك السيف عندنا سيف لو قصيناه نصين نقصت قيمته تمام؟ كذلك الحيوان لو ذبحناه مثلاً قلنا نذبحه ونقسم اللحم تنقص قيمته بذلك، فكل هذا والحجر نفس الشيء، كل هذا ينطبق عليه حكم قسمة التراضي، لابد فيه من تراضي جميع الأطراف.

طيب، قد يقول قائل إذا لم يرضى الأطراف على القسمة في هذه الأشياء إيش نعمل هنا؟ نقول: من حق أي واحد من الأطراف أن يتوجه للقضاء بطلب بيع هذا الشيء وقسمة الثمن بينهما ويجبر الآخر على البيع ما دام هو ما هو راضي بالقسمة يقول: أنا ما أبغى أقسم، طيب ما تبغى تقسم ولا تراضيتم على وجه معين من القسمة، لا يمكن أن نجبركم على ذلك ولكننا لرفع الضرر عن الشركاء نبيع هذا الشيء ونقسم إيش؟ ثمنه عليهما، ماشي، هذا تنبيه مهم.

النوع الثاني من أنواع القسمة وهو قسمة الإجبار، وقد ذكرنا ضابطه؛ ليس فيه ضرر ولا حاجة إلى رد عوض على الشركاء، ماشي؟ ليس فيه ضرر ولا حاجة إلى رد عوض من أحد الشريكين على الآخر، وهذا حكمه أنه إفراز وليس ببيع. قال الناظم: والثاني اللي هو قسمة الإجبار، ما لا ضرر فيه أو عوض، ليس فيه ضرر ولا فيه حاجة إلى رد عوض من أحدهما على الآخر، فيجبر الشريك فيه إن عرض. ولهذا سمي بقسمة الإجبار لأن الشريك يجبر فيه على القسمة إن عرض، يعني أن احتيج إليه أو أن طلبه أحد الشريكين، إن عرض طلب من أحد الشريكين لهذه القسمة فإن الآخر يجبر على هذه القسمة ولا يشترط فيه الرضا. إذاً هذا ما يتعلق بالنوع الثاني من أنواع القسمة، والله أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.