السلام عليكم ورحمة الله، الحمد لله وصلى الله وسلم على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه. أما بعد، حياكم الله وبياكم في هذا الدرس، وهو الثالث والأربعون بعد المائتين في شرح النظم الجلي في الفقه الحنبلي. نتكلم فيه بإذن الله عز وجل عن مقادير الديات.
مقادير الديات النفس، قال الناظم وفقه الله تعالى بعدما: البقر أنه آآ أن البقرة أصل من أصول الدية، قال: أي مائتي رأس، يعني مائة رأس من البقر، هذا في البقر، أي مائتي رأس أو الفيشات، هذه الأصول للديات، ودية الحر الكتابي نصف ما في دية المسلم، فاحسبوا أحكما، ولمجوسي ونحوه اعلمي، فهي ثمانمائة من درهم.
طيب، بالنسبة للدية، قلنا دية الحر المسلم الدية الكاملة اللي هي مئة من الإبل آ أو آ مئة من الإبل، أو ألف مثقال من الذهب، نعم ألف مثقال من الذهب، أو اثنا عشر ألف درهم من الفضة، أو مئتين من البقر، أو ألفين من الشياه. وهذا معنى قول الناظم: أي مئتي رأس هذا من البقر. طبعا هو ذكر الإبل والذهب والفضة في الدرس الماضي.
أما في هذا الدرس في آخر الدرس الماضي قال: أي البقر، قال: أي مئتي رأس من البقر، أو الفيشات. فهذه الأصول للديات، وهذه الأصول الخمسة للديات، أيا منها دفع الجاني لزم الولي قبوله. يعني الجاني إذا دفع ولي الدم بقرا يلزمه القبول، دفع له إبلا يلزمه القبول، دفع له ذهبا يلزمه القبول. التخيير ليس له خيار في ذلك.
ليس يعني ليس لولي الدم خيار في قبولها، وإنما الخيار هنا للجاني أو لعاقلة الجاني في اختيار واحد من هذه الأصول الخمسة. ثم انتقل بعد ذلك الناظم إلى دية الحر الكتابي. دية الحر الكتابي نصف دية المسلم. فاذا كانت من الإبل مئة بالنسبة للمسلم الحر، فتكون خمسين بالنسبة للكتابي، وهكذا.
قال: ودية الحر الكتابي نصف ما في دية المسلم فاحسب واحكم، يعني عليك الحساب واحكم بذلك. احسب، نصف المئة من الإبل خمسين من الإبل، نصف المئتين من البقر مئة من البقر، نصف الألف شاة خمس مئة شاة، نصف الألف مثقال عفوا نصف الفيء نصف الفي شاة لأنه ألفين هي من الشياه عفوا ألفين من الشياه، نصفها تصير ألف من الغنم.
آ الذهب ألف مثقال، نصفها خمس مئة مثقال، الفضة اثنا عشر ألف درهم، نصها كم؟ ستة آلاف درهم. وهكذا، فاحسب واحكما، يعني راح أذكر لك الحساب لأنك أنت المفروض إنك تعرف تحسب، الله يجزاك خير. الثالث مما يتعلق بدية المسلم آ إلا مما يتعلق بالدية، دية المجوسي والوثني، فدية المجوسي والوثني ثمانمائة درهم، ثمانمائة درهم.
وهنا احفظ هذه الفائدة، الدرهم يساوي اثنين فاصلة سبعة وتسعين جرام من الفضة، يعني تقريبا ثلاثة جرام من الفضة. فإذا ضربنا اثنين فاصلة سبعة وتسعين ضربناها في آ ثمانمائة ثمانمائة ضرب هذا ضرب اثنين فاصلة سبعة وتسعين يطلع الناتج اثنين كيلو جرام وثلاث مئة وستة وسبعين جرام.
باثنين كيلو وثلاث مئة وستة وسبعين جرام من الفضة، هذه دية المجوسي وتحولها عاد بالعملة التي آ يريد أن يدفع بها. عندنا دية المرأة، نعم قبل أن ننتقل دية المرأة، فهذا دية المجوسي والوثني ذكرها الناظم في قوله: ولمجوسي ونحوه اعلمي، ونحوه يعني الوثني، مجوسي وثني ملحد. ولمجوسي ونحوه اعلمي، فهي ثمانمائة من درهم. فهي ثمانمائة من درهم.
ممكن واحد يقول: المجوسي كيف تكون الدية فيه؟ نقول: إذا كان المجوسي من أهل الذمة، لأن المجوسي كما سبق معنا في كتاب الجهاد من الممكن أن يكون المجوسي ذميا، لأن الذمة قد اليهود والنصارى والمجوس فممكن يكون المجوسي ذمي، كذلك ممكن يكون مستأمنا أو معاهدا، واضح؟
وكذلك الوثني من الممكن، الوثني لا يكون ذميا على المذهب، لكن قد يكون معاهدا أو مستأمنا، فتجب فيه الدية ثمانمائة درهم. واما دية المرأة فهي على النصف من دية الرجل في الثلث وما زاد، وسنبينه بشكل أوضح في الدرس القادم إن شاء الله.
وأما دية العبد، فدية العبد قيمته وإن علت، مهما بلغت حتى لو كانت أكثر من الدية دية الحر، فإنها تجب في العبد هذا. وأما الجنين، إذا حصلت جناية بإسقاط الجنين، ففيه غرة، وهي عبد قيمته عشر دية أمه. وهذا إن شاء الله عز وجل نبينه كله في الدرس القادم، والله أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين.
الشيخ عامر بهجت