السلام عليكم ورحمة الله، الحمد لله وصلى الله وسلم على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه. أما بعد، حياكم الله وبياكم في هذا الدرس من شرح النظم الحجاوي في الفقه الحنبلي، والذي نواصل فيه اه تتمة الكلام عن سنن الصلاة.
قال الناظم وفقه الله في اه الكلام عن سنن الصلاة: وسورة في الأوليين تقتفي أو آية طويلة بها اكتفي، ووضع كفيه بركبتيه، ووضع كفيه بركبتيه مع تسوية لظهره إذا ركع، وفي السجودين يجافي العضد والبطن عن فخذيه.
أيضاً يبعد، هذه يعني بعض سنن الصلاة، أولها قراءة سورة بعد الفاتحة في الركعتين الأوليين. وسورة أن في الأوليين تقتفي، يعني تتبع آآ بعد الفاتحة بقراءة سورة طويلة بقراءة سورة في الركعتين الأوليين.
عندنا الصلاة الرباعية يستحب للإنسان أن يقرأ في الركعة الأولى والثانية سورة الفاتحة وسورة بعدها، وأما في الثالثة والرابعة فانه يكتفي بالفاتحة، وكذلك الصلاة اه الثنائية يقرأ في الأولى والثانية كلها يقرأ فيها بسورة بعد الفاتحة. يقرأ بالفاتحة ثم سورة بعد ذلك، وهذا معنى قوله: وسورة في الأوليين تقتفي، يعني في الركعتين الأوليين الأولى والثانية يقرأ فيها بسورة بعد الفاتحة.
الثاني من السنن، نعم، والمؤلف أيضاً أو الناظم ذكر أنه يمكن أن يكتفي بقراءة آية طويلة، يعني لا يلزم أن يقرأ سورة، بل لو قرأ آية طويلة فإن هذا أيضاً تحصل به السنة وهي القراءة بعد الفاتحة. وقوله طويلة يخرج الآية القصيرة، فلو قرأ بعد الفاتحة بآية نحو مدهامتان لم يصب السنة في ذلك ولم يحقق المستحب في هذه المسألة.
الثاني من سنن الصلاة وضع كفيه على ركبتيه في الركوع، قال: ووضع كفيه بركبتيه مع تسوية لظهره إذا ركع. فوضع الكفين على الركبتين في الركوع من سنن الركوع. كذلك من سنن الركوع تسوية ظهره في الركوع بأن يكون الظهر مستوياً.
بعض الناس يبالغ في الانحناء فلا يكون ظهره مستوياً وبعض الناس لا ينحني بما يكفي، والمستحب والمشروع أن يكون الظهر مستوياً وموازياً للأرض، هذا من سنن الصلاة حتى ورد في بعض الأحاديث أنه عليه الصلاة والسلام كان يستوي في ركوعه حتى لو صب عليه الماء لاستقر، فيتنبه الإنسان إلى ذلك نعم، تسوية لظهره إذا ركع.
ومن السنن أيضاً مجافاة العضد في السجود، فإذا سجد يستحب له أن يجافي يعني يكون هناك مسافة بين عضديه وجنبه، يجافي عضده عن جنبه وكذلك بطنه عن فخذه اقالة، وفي السجودين يجافي العضد، فيجافي عضده عن جنبيه وبطنه عن فخذيه، وهذا معنى قوله: والبطن عن فخذيه أيضاً يبعد، وهذا بيان لنوعي المجافاة، مجافاة عضديه عن جنبيه ومجافاة بطنه عن فخذيه.
فلا يضم نفسه في السجود إلا المرأة فإن المستحب لها أن تضم نفسها. هذا ما يتعلق بدرس اليوم، والله أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
الشيخ عامر بهجت