الحمد لله. هذا الدرس هو الدرس الثالث والأربعون من شرح النظم الجليل في الفقه الحنبلي، ونواصل فيه سنن الصلاة. قال الناظم وفقه الله: تفريق رجليه، كذا توجيهه لقبلة أصابع الوجيه، وسن الافتراش في الجلسات، إلا التي في آخر الصلاة بها تورك، وقبض خنصر وبنصر سبابة فاشر.
طبعاً، خنصر وبنصر أو خنصر وبنصر، بعض العلماء أجاز الوجهين، وبعضهم اقتصر على خنصر وبنصر. نواصل الكلام عن سنن الصلاة، والسنن التي ذكرها في هذا الدرس أولها تفريق رجليه. قال: تفريق رجليه، والمراد بذلك أن الإنسان حال سجوده آآ السنة في حقه والمستحب أن يفرق الرجلين لا أن يضمهما. وهذه صورة توضح تفريق الرجلين.
كذلك من سنن الصلاة توجيه أصابع القدمين نحو القبلة حال السجود، يعني عند السجود تكون الأصابع متجهة باتجاه القبلة هكذا مثنية باتجاه القبلة. وقوله رحمه الله وجيه: يعني أن هذا هو الأوجه والأحسن والمستحب.
كذلك من سنن الصلاة الافتراش في الجلسات، الافتراش في جلوسه في جميع جلسات الصلاة، يجلس الإنسان مفترشاً إلا في التشهد الثاني فإنه يتورك. والافتراش صورته كالاتي: أن آآ ينصب الرجل اليمنى كما ترون، وآآ يجلس على رجله على قدمه اليسرى كما في الصورة، وهذا في جميع الجلسات إلا التي في آخر الصلاة يعني في التشهد الثاني.
ولهذا نقول أيضاً من السنن التورك، لهذا قال: إلا التي في آخر الصلاة فيها تورك. والتورك هذا هو صورته كما هو أمامكم. وقول الناظم وفقه الله: إلا التي في آخر الصلاة، ظاهره أنه يجلس متوركاً في آخر صلاته ولو كانت الصلاة ثنائية، لكن المذهب أنه يجلس متوركاً في الصلاة التي فيها تشهدان في الثاني منهما، فيجلس متوركاً في التشهد الأخير في الصلاة الثلاثية والصلاة الرباعية، وأما الثنائية فلا.
كذلك من سنن الصلاة أن يقبض الخنصر والبنصر ويشير بالسبابة في تشهده. وهذه صورة توضح ذلك، وفي تشهده الأخير وفي في تشهده الأول كذلك، يضم الخنصر والبنصر ثم يحلق بين الوسطى والابهام ويشير بالسبابة. متى يرفع السبابة للإشارة؟ عند ذكر الله تعالى فيقول: التحية لله، هنا عند لفظ الجلالة يرفع، تحياته لله عند لفظ الجلالة يرفع السبابة يشير بها آآ إلى آخر التشهد عند ذكر لفظ الجلالة الله، وكذلك اللهم فإنه يشير بالسبابة بالسبابة، وهذا معنى قول الناظم وفقه الله: سبابة فاشري.
ونسأل الله سبحانه وتعالى أن يوفقنا وأن يعلمنا ما ينفعنا، والحمد لله رب العالمين.
الشيخ عامر بهجت