تسجيل الدخول

الدرس 47 - تتمة مكروهات الصلاة

عامر بهجتالشيخ عامر بهجت
  • مدة الدرس:
  • قراءة

السلام عليكم ورحمة الله، الحمد لله وصلى الله وسلم على رسول الله. هذا هو الدرس السابع والأربعون في شرح النظم الجليل في الفقه الحنبلي، وهذا الدرس نتم فيه مكروهات الصلاة.

قال وفقه الله في تعداد المكروهات: والرمز بالعيني وكل ما شغل من عمل يسير عرفا يعتزل، تخصيص شيء للسجود يكره، تكراره فاتحة فلينته، وانتاق للطعام أو أن يحتقن، وقس عليه كل ما لا يطمئن. ذكرنا جملة من المكروهات وهذه تتمة لها.

فمن المكروهات الرمز بالعين من غير حاجة؛ لأنه داخل في جملة العبث، يعني يقعد يشير بعينه أو آه يعني يغمز بعينه فهذا مكروه في الصلاة؛ لأنه لا حاجة له وهو من العبث. كذلك من المكروهات العمل اليسير، قال: وكل ما شغل من عمل اليسير عرفا يعتزل. إذاً عندنا العمل اه من غير جنس الصلاة أنواع. النوع الأول: إن كان عملا يسيرا من غير مصلحة فهذا مكروه من المكروهات، كما قال الناظم: وكل ما شغل من عمل اليسير عرفا يعتزل. ويعتزل هنا يعني يترك؛ لأنه مكروه.

طيب، فاذا كان الفعل كثيرا؟ لأن الناظم قال من عمل اليسير، طيب إذا كان من عمله الكثير؟ سبق معنا أن العمل الكثير مبطل للصلاة. إذاً الحالة الأولى مكروه وهي العمل اليسير، والحالة الثانية مبطل وهو العمل الكثير، الحالة الثالثة يكون مباحا. متى؟ نقول: يكون مباحا إذا كان عملا يسيرا لحاجة أو لمصلحة.

كذلك من مكروهات الصلاة تخصيص شيء للسجود عليه؛ لأن يضع اه شيء يخص جبهته بما يسجد عليه، مثلا يضع حجر أو صخر أو تربة معينة، فهذا مكروه من المكروهات؛ لما فيه من تشبه بأهل البدعة. كذلك من المكروهات تكرار الفاتحة، قال الناظم: تكراره فاتحة فلينته، يعني فلينته عن هذا؛ لأنه مكروه، وتكرار الفاتحة مكروه ولا يبطل الصلاة.

كذلك من المكروهات أن يصلي الإنسان بحضرة طعام يشتهيه، قال الناظم: انتاق للطعام. فإذا كان الإنسان يتوق إلى طعام ويشتهي هذا الطعام، بحيث ينشغل ذهنه عن الخشوع في الصلاة، فإن الأولى له أن يأكل ثم يصلي ولا، ويكره أن يصلي وهو بحضرة طعام يشتهيه.

كذلك من المكروهات أن يصلي حاقنا، قال الناظم: أو يحتقن. ما معنى أن يصلي حاقنا؟ معناها أن الإنسان يذهب إلى الصلاة وهو محتاج لقضاء الحاجة، تجده يحبس البول ومحتاج إلى البول ويريد أن يذهب إلى دورة المياه لقضاء الحاجة فيقول: لا خليني أصلي أولاً، نقول: لا، هذا يكره أن تصلي على هذه الحالة، والأولى أن تذهب وتنتهي من قضاء حاجتك ثم تصلي.

ويقاس على ذلك كل ما يؤدي إلى عدم خشوعه، قال: وقس عليه كل ما لا يطمئن. كل شيء يؤدي إلى عدم اطمئنان القلب في الصلاة وعدم حضور القلب في الصلاة، فانه يقاس على هذه المكروهات اه وهي يعني يقاس على من كان بحضرة طعام يشتهيه أو من يصلي وهو حاقن.

يعني إذا أردنا أن نضرب لهذا مثلاً، إذا أردنا أن نضرب لهذا مثلاً إنسان مثلاً يفكر في أمر معين وذهنه مشغول به غاية الشغل تمام؟ وهذا الأمر لا يفوت الصلاة، فلو فعله ثم صلى لأدرك الصلاة، فنقول: افعله أولاً ثم صلِ حتى لا يبقى الذهن مشغولاً ويكون القلب حال الصلاة غائباً وغير خاشع. هذا ما يتعلق بدرس اليوم والله أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين والحمد لله رب العالمين.