السلام عليكم ورحمة الله، الحمد لله وصلى الله وسلم على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه. أما بعد، حياكم الله وبياكم في هذا الدرس، وهو الدرس الأربعون بعد المئتين في شرح النظم فقه الحنبلي، نتكلم فيه بإذن الله عز وجل عن موجب قتل العمد والقصاص فيما دون النفس، مسألتان. المسألة الأولى: قتل العمد يوجب ماذا؟ ثم القصاص فيما دون النفس.
قال الناظم وفقه الله تعالى بعد ما ذكر شروط وجوب، أو عذراً شروط واستيفاء القصاص، وذكر منها اتفاق الأولياء جميعهم على استيفائه، قال: جميعهم هذا وجود الأمن من التعدي للذي لم يجني، يخير الولي بين قود والعفو مجاناً أو الجاني يدي.
ثم تكلم عن جناية الأطراف والجراح فقال: وقود في الجرح والأعضاء كالنفس في الشروط واستيفاء. بالنسبة لخيارات الولي في قتل العمد، قبل ما نقول الولي في قتل العمد، آه بالنسبة لقول الناظم جميعهم يعني اتفاق الأولياء وذكرنا هذا في الدرس الماضي، آه جميعهم آه على القصاص يتفق جميعهم، يعني هذا شرط من شروط استيفاء القصاص أن يتفق جميع أولياء الدم عن القصاص.
كذا وجود الأمن من التعدي للذي لم يجني، وهذا أيضاً من شروط استيفاء القصاص التي ذكرناها في الدرس الماضي ومثلنا لها بالحامل، الحامل لا يستوفى منها القصاص لأن القصاص من الحامل يؤدي إلى تعدي إلى غير الجاني، التعدي للذي لم يجني وهو الجنين الذي في بطنها.
ما هي خيارات الولي في قتل العمد؟ يخير الولي بين القصاص، آه وهو القود أو القصاص يعني آه قتل القاتل، وله أن يصالح عنه بمال، يعني يجوز لأولياء الدم أن يطلبوا من الجاني يقولوا اسمع، أنت نحن نريد القصاص أو أن تصالح عن القصاص بالمبلغ الفلاني مثلاً تعطينا مليون ريال آه صلحاً عن القصاص، ماشي؟ آه والشرط الثاني أو الخيار الثاني الدية، يأخذ الدية وسيأتي معنا مقادير الدية آدامية آه في الرجل الحر المسلم مئة من الإبل، وسيأتي آه ذكر آه مقادير الديات إن شاء الله.
فللولي أن يقول والله أنا ما أبغى القصاص أريد الدية، ما في مشكلة، يخير الولي بين قوادي، القود هو القصاص، تمام؟ آه الأمر الثاني الأمر الثالث العفو مجاناً أن يعفو عن هذا القاتل ولا يأخذ منه دية ولا شيئاً، قال: يخير الولي بين قود القصاص والعفو مجاناً هذا هو العفو مجاناً، أو الجاني يدي، الجاني يدي يعني يدفع الجاني الدية، ويد ودا يدي يعني دفع الدية، واضح؟
ثم انتقل بعد ذلك إلى الجناية فيما دون النفس، وهي جناية الأطراف والجراح، ووضع على الناظم هنا قاعدة، تمام وهي آآ أن من أُقيد بأحد في النفس أُقيد به في الطرف والجراح، ومن لا فلا. يعني الشخص الذي إذا قتل يقتل، فإنه إذا قطع الطرف يقتص منه، والشخص الذي إذا قتل لا يقتل، فإنه لا يقتص منه في الطرف.
هذه القاعدة يعني إذا أردنا أن نمثل لها، الأب إذا قتل ولده قلنا لا يثبت القصاص، إذا إذا قطع عضواً أو طرفاً فانه لا يثبت القصاص، المسلم لا يقتل بالكافر، إذا إذا قطع طرفاً من الكافر فإنه لا يقتص منه به. قال الناظم: وقود في الجرح والأعضاء كالنفس في الشروط واستيفائه. يعني نفس الشروط اللي ذكرناها المكافأة وعدم الولادة، وكذلك في شروط الاستيفاء الأمن من التعدي، تذكرون الأمن من التعدي للذي لم يجني ها.
كذلك الأمن من التعدي لا بد أن يتم في آه القصاص في الطرف، كما أنه لا بد أن يحصل ويثبت في القصاص في النفس. هذا ما يتعلق بدرسنا اليوم، وإن شاء الله نواصل في الدرس القادم، والله أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
الشيخ عامر بهجت