تسجيل الدخول

الدرس 93 - تتمة عروض التجارة - زكاة الفطر

عامر بهجتالشيخ عامر بهجت
  • مدة الدرس:
  • قراءة

السلام عليكم ورحمة الله. الحمد لله. هذا الدرس الثالث والتسعون في شرح النظم الجلي في الفقه الحنبلي، نتكلم فيه عن تتمة أحكام زكاة عروض التجارة وزكاة الفطر. قال الناظم وفقه الله تعالى: وإن تم حول قوم الأعراض للفقير من نقد عقل. وأخرج الزكاة ربع العشر من قيمته لا عينه فيما زكن. زكاة الفطر: وتلزم الفطرة أي صاع من مقتات كل مسلم له فضل.

يتكلم الناظم أولاً في الشق الأول عن بقية الأحكام المتعلقة بعروض التجارة. المسألة الأولى عندنا في هذا الدرس هي تقويم عروض التجارة، كيف نقوم عروض التجارة وكيف نعرف أنها بلغت النصاب؟ هل ننظر في ذلك إلى نصاب الذهب ولا نصاب الفضة؟ يعني لو فرضنا أن عندك عروض تجارة قيمتها تبلغ قيمة نصاب الفضة، اللي هو كم؟ خمسمية خمسة وتسعين، خمسمية وخمسة وتسعين جرام من الفضة، لكنها إلا تبلغ، لا تبلغ، آه في آه لا تبلغ قيمتها خمسة وثمانين جرام من الذهب.

بمعنى أن قيمتها تبلغ نصاب الفضة دون نصاب الذهب، فهل تقوّمها بنصاب الذهب وتقول ليس فيها زكاة لأنها لم تبلغ النصاب؟ ولا تقوّمها بنصاب الفضة وتقول فيها الزكاة؟ ما المعتبر في ذلك؟ قال: تقويمها يكون بالحظ للفقراء، يعني بالافضل للفقراء. والافضل للفقراء هو إيجاب الزكاة ولا إسقاط الزكاة؟ الأفضل للفقراء هو إيجاب الزكاة، فتقوّمها بالحظ للفقير، وهو في مثالنا تقوّمها بالفضة.

وهذا معنى قول الناظم: وإن تم حول قوم الأعراض بالحظ للفقير من نقد عقل. وتضمن هذا البيت أن القيمة المعتبرة هي قيمتها عند تمام الحول، المعتبر في ذلك هو قيمتها عند تمام الحول. ولا نقومها بسعر القطاعي، نقول بقيمتها عند التجار، وهو سعر الجملة غالباً، وهو سعر الجملة. نعم.

ثم انتقل بعد ذلك إلى مسألة أخرى وهي مقدار الزكاة، كم نخرج في زكاة عروض التجارة؟ قال: وأخرج الزكاة ربع العشر من قيمته لا عينه فيما زكن. إذاً، مقدار الزكاة هو ربع العشر من قيمتها ولا من أعيانها؟ يعني هل تخرج عروض تجارة؟ يعني عندك تجارتك مثلاً في الملابس تخرج من الملابس، أو تجارتك من المواد الغذائية، بيبسي مثلاً مشروبات غازية، تخرج من نفس المواد الغذائية؟ لا، نقول المعتبر في الإخراج هو ربع العشر من قيمتها.

فتقوّمها، افرض بلغت قيمتها أربعين ألف، تخرج ألف ريال، ما تخرج ربع العشر من أعيانها، وهذا معنى قوله: وأخرج الزكاة ربع العشر من قيمته لا عينه. ما هو من عينها، من أعيانها، فيما زكن، يعني فيما عُرف واشتهر.

ثم انتقل الناظم بعد ذلك إلى زكاة الفطر، وزكاة الفطر هي طهرة للصائم، يعني هي زكاة للبدن وليست زكاة في المال. قال: ولا تلزم الفطرة. المسألة الأولى: المخرج، ما هو الذي يخرج في زكاة الفطر؟ قال الناظم: صاع من المقتات، وتلزم الفطرة أي صاع من، يعني صاع من قوت أهل البلد. والناظم هنا آه أطلق القوت، والمذهب يتقيد هذا بالأصناف الخمسة، وهي وهي إيش؟ التمر والشعير والبر والزبيب والأقط فقط، ولا يخرج من غيرها، إنما يخرج من هذه الأصناف دون غيرها. واضح؟

إذاً، هذا معنى قوله: وتلزم الفطرة صاع من المقتات. قول الناظم: المقتات، هذا قول لبعض أهل العلم، وأما المعتمد والراجح في المذهب أنها تختص بالتمر والزبيب والبر التمر والزبيب والبر والشعير والأقط فقط دون سائر الأصناف. نعم.

طيب، من الذي يجب عليه إخراج الزكاة؟ إذاً، المخرج هو صاع من المقتات. والمخرج قال: كل مسلم فضل له صاع آه يوم العيد وليلته. يعني لو فرضنا أنك جئت في يوم العيد فنظرت في أموالك، فإذا عندك خمسمية ريال، والخمسمية ريال هذه تكفي نفقاتك أنت وأولادك ومن تنفق عليهم لمُدة يوم العيد فقط ولا تزيد، ويبقى يعني يفترض يوم العيد يكفيك أربعمية ريال أو ثلاثمية ريال، ويبقى عندك مئتين ريال زائدة.

المئتين ريال هذي، ربما هذا المال لا يبلغ نصاباً، لكنك تستطيع به أن تشتري صاعاً، صح ولا لا؟ إذاً، تجب عليك زكاة الفطر إذا كان عندك صاع فاضل عن قوتك وقوت عيالك وحوائجك الأصلية، فتجب الزكاة وسيأتي معنا تتمة هذا المعنى في الدرس القادم إن شاء الله، والله أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.