تسجيل الدخول

الدرس 76 - تكفين الميت - وأولى الناس بالصلاة عليه

عامر بهجتالشيخ عامر بهجت
  • مدة الدرس:
  • قراءة

السلام عليكم ورحمة الله، الحمد لله وصلى الله وسلم على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه. أما بعد، فهذا هو الدرس السادس والسبعون في شرح النظم الجلي في الفقه الحنبلي.

نتكلم فيه عن تكفين الميت وأولى الناس بالصلاة عليه. إذا، عندنا الكلام عن التكفين ثم الكلام عن الصلاة. نبدأ أولاً بالتكفين، وقد سبق معنا أن الناظم رحمه الله ووفقه قال: وافرش رتب؛ يعني في التكفين كفنه وافرش ورتبي. وآآ قوله رتبي؛ سبقت الإشارة إلى أن الميت يستحب أن يكفن في ثلاثة أثواب إن كان رجلاً، وهذا الذي ذكره في هذا الدرس حيث ذكره في صفة الكفن أنه يستحب للرجل أن يكون في ثلاثة أثواب، قال: لرجل ثلاثة، وأما بالنسبة للمرأة فيستحب أن تكون في خمسة أثواب، قال: والأنثى في خمسة ندباً.

وقوله وفقه الله في خمسة ندباً؛ يعني أن الأكفان الثلاثة بالنسبة للرجل والأكفان الخمسة بالنسبة للمرأة هذا على سبيل الاستحباب لا على سبيل الوجوب، وإنما الواجب ثوب واحد يستر جميع البدن، قال: كذاك الخنثى؛ يعني أن الخنثى حكمه حكم المرأة. بالنسبة الكلام عن المحرم له وأحكام تختص به في التكفين، قال: ومحرم كغيره لكن بلا طيب وتخمير كما قد نقل.

إذاً، المحرم كفنه مثل غيره في ثلاثة أثواب، لكن الفرق أن المحرم لا يكفن في طيب ولا يخمر رأسه، قال: بلا طيب ولا تخمر. قال: لكن بلا طيب وتخمير كما قد نقل؛ كما قد نقل عن النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث أنه قال في الرجل الذي وقصته ناقته ومات، وهو قال: لا تقربوه طيباً.

قال: لا تقربوه طيباً، قال: اغسلوه بماء وسدر وكفنوه في ثوبيه. ثم قال عليه الصلاة والسلام: ولا تخمروا رأسه ولا تقربوه طيباً أو ولا تمسوه طيباً؛ فدل على أن الميت لا إن المحرم لا يطيب ولا يخمر؛ فانه يبعث يوم القيامة ملبياً.

انتقل بعد ذلك إلى الكلام عن الصلاة على الميت، بدأ بمسألة وهي مسألة من هو أولى الناس بالتقدم في الإمامة للصلاة على ميت، قال: أولاهم إمامة وصي. إذا أوصى الميت قبل موته أن يتولى الصلاة عليه شخص بعينه فإن هذا الوصي هو أولى الناس بالإمامة في ذلك إن كان عدلاً ولم يكن فاسقاً.

وإن لم يوصِ الميت فإن الأولى بالإمامة هو السلطان وهو ولي الأمر في البلد، فإن لم يكن فإن آآ الترتيب بعد ذلك ينتقل إلى أولى الناس بغسله، وقد سبق معنا الكلام على أولى الناس بغسل الميت في باب الغسل. هذا ما يتعلق بمسائل هذا الدرس، ونسأل الله عز وجل لا آ ان يجعله علماً نافعاً، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.