تسجيل الدخول

الدرس 238 - قتل الخطأ - شروط وجوب القصاص

عامر بهجتالشيخ عامر بهجت
  • مدة الدرس:
  • قراءة

السلام عليكم ورحمة الله، الحمد لله وصلى الله وسلم على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه. أما بعد، حياكم الله وبياكم في هذا الدرس وهو الثامن والثلاثون بعد مئتين في شرح النظم الجلي في الفقه الحنبلي، نتكلم فيه بإذن الله عز وجل عن قتل الخطأ، تكملة الكلام عن قتل الخطأ، ثم عن شروط وجوب القصاص في قتل العمد.

قال الناظم وفقه الله تعالى، طبعا والبيت السابق هو خطأ فعل لما يجوز عن قصد خطأ فعل لما يجوز من مهلك لكنه يجوز. تمام؟ بس عشان نربط البيت في السابق بالبيت الحالي. قال وخطأ فعل لما يجوز من مهلك لكنه يجوز عن قصده فيهلك المعصوم كرمي صيد يقتل المرحوم، وعمد مجنون صبي يعتبر من خطأ ففيه ما فيه استقر، شروط وجوب القصاص واستيفائه وشرط لايجاب القصاص عصمة المقتول والتكليف للذي قتل.

بالنسبة لقتل الخطأ يدخل فيه أولا أن يفعل الفعل ما له فعله فيترتب عليه القتل، وهذا انتهينا منه وخطأ فعل لما يجوز عن قصده لكنه يجوز عن قصده، وخطأ فعل لما يجوز من مهلك لكنه يجوز عن قصده فيهلك المعصوم. هذا هو أن يفعل ما ما له فعله في قتل معصوما، مثال ذلك كرمي صيد يقتل المرحوم، هو في البرية قاعد يرمي الصيد بالبندقية، لم تصب الصيد أو تجاوزت الصيد إلى قتل إنسان معصوم.

فقتل هذا الإنسان المرحوم المسكين الله يرحمه ويغفر له ويسكنه فسيح جناته، هذا من قتل الخطأ، ويدخل أيضا في قتل الخطأ عمد الصبي والمجنون. فإذا أخذ الصبي المسدس وضرب إنسانا قاصدا قتله، فهل هو عمد لخطأ يأبق العمد الصبي خطأ؟ وكذلك الحكم في المجنون. عمدو المجنون خطأ، وهذا معنى قول الناظم وعمد مجنون صبي يعتبر من خطأ ففيه ما فيه استقر، يعني عمد الصبي والمجنون حكمه حكم قتل يدخل في قتل الخطأ، وفيه ما في قتل الخطأ من الدية وليس فيه ما في قتل العمد من القصاص.

إذا عمد الصبي والمجنون ليس فيه قصاص وإنما فيه الدية مثل مثل قتل الخطأ. ثم انتقل بعد ذلك الناظم إلى شروط وجوب القصاص، وشروط استيفاء القصاص ستأتي معنا في الدرس القادم، لكن نبدأ أولا بشروط وجوب القصاص. يعني إيش شروط وجوب القصاص؟ إذا نظرنا إلى واقعة القتل فوجدنا أن واقعة القتل هذه والله واقعة قتل عمد، هو قصد جناية بآلة تقتل غالبا. هل مجرد كونها قتل عمد نثبت فيها القصاص ولا لابد أن ننظر في شروط؟ قال لك لا، لابد أن تنظر في شروط وجوب القصاص.

أول شرط من شروط وجوب القصاص عصمة المقتول، أن يكون هذا المقتول معصوما. أما لو لم يكن هذا المقتول معصوما دم فانه لا قصاص، مثل ما قلنا لكم لو كان هناك جهاد آآ بين فئة من المسلمين مثلا مع كفار حربيين في جهاد شرعي، فقتل واحد من المسلمين واحدا من الكفار قالوا نحن نطالب بالقصاص، هل يجب القصاص هنا؟ نقول لا يجب القصاص لأن المقتول إيش؟ لأن المقتول غير معصوم الدم. واضح؟ هذا الشرط الأول عصمة المقتول.

الشرط الثاني أن يكون القاتل مكلفا، تكليف القاتل، أما لو كان القاتل غير مكلف وهو الصبي أو المجنون فقد سبق معناها، تذكرون سبق معنا أن عمد الصبي والمجنون حكمه حكم قتل الخطأ. إذا الشرط الثاني أن يكون القاتل مكلفا، خرج بذلك ما لو كان القاتل صبيا أو كان القاتل مجنونا.

عندنا شرط آخر لوجوب القصاص وهو مكافأة المقتول للقاتل. أما لو كان، ويعني إيش مكافأة المقتول للقاتل؟ يعني مكافأة المقتول للقاتل يشترط المكافأة هنا في أمر ين: الأمر الأول المكافأة في الدين، فلا يقتل مسلم بكافر. لو جاء مسلم وقتل كافرا ذميا، معصوم المقتول ولا ما هو معصوم عصمة المقتول؟ معصوم لأن الذمي والمستأمن والمعاهد معصومين الدم، لكن هل يثبت القصاص هنا؟ نقول لا يثبت القصاص لأنه لا يقتل مسلم بكافر، لكن تجب الدية.

واضح؟ طيب لو قتل ذمي ذميا، يثبت القصاص لأنهما متكافئان في الدين، نصراني قتل نصراني أو نحو ذلك، يهودي قتل يهودي، يهودي قتل نصراني من أهل الذمة، يثبت القصاص واضح؟ إذا مكافأة المقتول للقاتل. عندنا أيضا مكافأة أخرى وهي مكافأته في الحرية والرق، يقولون إذا قتل الحر عبدا فانه لا يثبت القصاص في هذه المسألة.

الشرط الرابع من شروط وجوب القصاص وهذا سيذكره سيذكره الناظم في البيت الذي سيأتي معنا في الدرس القادم عدم الولادة، ألا يكون القاتل والدا سواء أب أو أم، فلو قتل الأب ابنه أو قتلت الأم ابنها أو بنتها فلا يثبت القصاص. ما نقول حلال هذا أعوذ بالله يعني هذا أمر كبيرة من كبائر الذنوب ولا تقتلوا أولادكم آآ فقتل الولد لا شك أنه جريمة لكن لا يثبت فيه القصاص. واضح؟ لا يثبت فيه القصاص.

وقد جاء هذا في الحديث: لا يقاد والد بولده، لا يقاد والد بولده. هذه شروط وجوب القصاص وهي التي ذكرها الناظم هنا بقوله: واشرط لايجاب القصاص واشرط لايجاب قصاص عصمة المقتولين، ها أن يكون المقتول معصوما، والتكليف للذي قتل أن يكون القاتل مكلفا، وبقية الشروط ستذكر في أبيات الدرس القادم إن شاء الله، والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين والحمد لله رب العالمين.