بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله وصلى الله وسلم على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه. أما بعد، فحياكم الله وبياكم في هذا الدرس، وهو الدرس الأخير من شرح النظم الجلي في الفقه الحنبلي. نتكلم فيه بإذن الله عز وجل عن آخر ثلاثة أبيات من نظم المصنف الناظم الفضفري رحمه الله وحفظه وبارك فيه. قال الناظم وفقه الله تعالى: فاجعله ربي خدمة للدين، وذكره تنفع يوم الدين، وعمدة لمعشر الطلاب، وقرة لأعين الأحباب. بفضل ربي أختم الكلام، والحمد والشكر له دواماً. ثم الصلاة والسلام أبداً، على ختام الأنبياء أحمدا، وآله وصحبه الكرام، وكل مهتد إلى الإسلام.
يدعو الناظم في آخر نظمه بأن يجعل الله عز وجل هذا النظم خدمة للدين، ومن أجل المقامات مقام خدمة الدين. وكذلك دعا بان تكون ذخراً تنفعه يوم الدين، هذا جناس تام، الدين في الأول المراد به ما يتدين به، والدين في الثاني المراد به الجزاء يوم الدين يعني يوم الجزاء. قال: وعمدة، يعني جعله الله عمده لمعشر الطلاب المتفقهين في هذا المذهب الحنبلي. وكذلك يدعو أن يجعله الله قرة لأعين الأحباب.
ثم قال: بفضل ربي أختم الكلام، والحمد والشكر له دواماً، يعني أختم الكلام بفضل الله سبحانه وتعالى؛ فإنه المتفضل والمتكرم على الناظم بإتمام النظم، وهو المتفضل بهذا النظم والحمد والشكر لله سبحانه وتعالى شكراً يدوم دواماً إلى الأبد. ثم الصلاة والسلام على ختام الأنبياء أحمد عليه الصلاة والسلام.
ثم دعا بالصلاة والسلام أيضاً للآل والصحب فقال: وآله وصحبه الكرام، وكل مهتد إلى الإسلام. وبهذا نكون بفضل من الله عز وجل قد اتممنا شرح هذا النظم الجلي في الفقه الحنبلي، وكان ختامه في ليلة السابع والعشرين من شهر رمضان المبارك في مسجد النبي صلى الله عليه وسلم، ونسأل الله عز وجل أن يكون هذا الشرح مقبولاً عنده وموجباً.
الشيخ عامر بهجت