تسجيل الدخول

الدرس 219 - أثر الإيلاء - تعريف الظهار

عامر بهجتالشيخ عامر بهجت
  • مدة الدرس:
  • قراءة

السلام عليكم ورحمة الله. الحمد لله، هذا الدرس هو التاسع عشر بعد المئتين في شرح النظم الجلي في الفقه الحنبلي، نتكلم فيه عن أثر الإيلاء وما الذي يترتب على الإيلاء، ثم عن تعريفه في الظهار. قال الناظم وفقه الله تعالى: فإن يطأ فيها يكفر، انجبر، أو بعدها أصابها، فقد أبر، فإن أبى يؤمر بتطليق، وإن يمنع يفرق حاكم كما يعن.

ثم تكلم عن الظهار فقال: الظهار تشبيهه لزوجة أو عضوها بكل من تحرم أو ببعضها هذا هو الظهار. نبدأ أولاً بأثر الإيلاء: إذا تم الإيلاء بشروطه السابقة، وهو الحلف بالله عز وجل من قبل الزوج على زوجته على ترك وطئها مدة تزيد على أربعة أشهر، ما الذي يترتب عليه؟ نقول: هذا الزوج لا يخلو من أحوال.

الحالة الأولى: أن يطأ زوجته في المدة؛ خلال الأربعة أشهر هذي بعد شهر شهرين لم يصبر مثلاً أو قرر أن يطأ زوجته، فعليه كفارة يمين؛ لأنه حلف على ترك الوطء وحلف في يمينه، فعليه كفارة يمين، ويأتي معنا إن شاء الله باب خاص بالأيمان. فإن ينطأ فيها، يعني في المدة، يكفر يعني عن يمينه وانجبر، يعني وانجبر حنثه بالكفارة.

أو بعدها، هذه الحالة الثانية: أن يطأ زوجته بعد المدة؛ مضت الأربعة أشهر والمرأة لا راحت للقاضي ولا اشتكت وصبرت واحتسبت، وبعد المدة وطئت، فالحمد لله رب العالمين بر في يمينه وبقيت زوجته، أو بعدها أصابها فقد أبر، يعني فقد أبر في يمينه لم يحنث وزوجته باقية معه.

الحالة الثالثة: إذا المرأة اشتكت للقاضي ما تصبر على هذا، راحت قالت يا شيخ ترى الزوج كذا وكذا، وأبى هذا الزوج الوطء في المدة، فانه يأمر بتطليقها. القاضي يقول يا فلان، إما أن تطأ -نعلم، انتظر حتى تتم الأربعة أشهر- إن أبى الوطء -طبعاً أبى الوطء في بعد تمام المدة مقصود أبى الوطء بعد تمام المدة- القاضي يقول تعال طلق زوجتك.

فإن أبى الوطء يؤمر بتطليق، يعني فإن أبى وطأ زوجته يؤمر بتطليقها، أبى أن يطلقها، قال لا يا شيخ ماني مطلقها. طيب، ما تبغى تطلقها؟ على الأقل يا أخي مضت الأربعة أشهر الآن عليك أن تطأها. قال: لا، لن أطأها ولن أحنث في يميني وأيضاً لن أطلقها. يلزمه القاضي، رفض؛ فإن القاضي يطلقها عليه.

فإن أبى التطليق فرق الحاكم بينهما. قال: وإن يمنع، يمنع ايش؟ يعني يمتنع من الطلاق، يفرق حاكم بينهما كما يعن، يعني كما يرى القاضي، إن شاء القاضي أن يفرق بينهما بطلقة واحدة طلقها طلقة واحدة، وإن شاء القاضي أن يفرق بينهما بفسخ من غير طلاق فله أن يفسخ من غير طلاق، واضح؟ كما يعن له: إما بطلاق أو بفسخ.

في الزاد قال: طلق واحدة أو ثلاثاً أو فسخ، يعني له أن يطلقها عليه ثلاثاً أيضاً أو يطلقها عليه واحدة أو يفسخ من غير طلاق. طبعاً فيه إشكال وارد هنا عند بعض الفقهاء في كون القاضي يطلق ثلاثاً؛ كيف يطلق ثلاثاً والأصل أن الطلاق الثلاث ممنوع ومحرم؟

ثم عرف الناظم وفقه الله تعالى الظهار بقوله: تشبيهه لزوجة أو عضوها بكل من تحرم أو ببعضها. الظهار هو أن يشبه الزوج زوجته زوجته أو بعض زوجته بمن تحرم عليه أو ببعض من تحرم عليه. خلينا نعطيكم أمثلة تشبيهه لزوجة لكل من تحرم عليه: يقول لامرأته أنت علي كأمي في التحريم، هذا تشبيه الزوجة بكل من تحرم عليه.

طيب، تشبيه الزوجة ببعض من تحرم عليه؟ يقول: أنت علي كظهر أمي أو كيد اختي أو ظاهر حماتي أو غير ذلك. طيب، تشبيه عضو الزوجة بكل من تحرم عليه؟ يقول مثلاً لامرأته فرجها علي، ها، فرجك علي كظهر أمي أو كأمي في التحريم، أو ببعضها: يقول مثلاً يدك علي كظهر أمي.

كل هذا المقصود أن الظهار هو أن يحرم الرجل زوجته بهذه الطريقة. بل إن الأصحاب من الحنابلة يقولون لو قال لامرأته أنت علي حرام من غير تشبيه ولا أداة تشبيه ولا شيء، قال أنت علي حرام، فهذا أيضاً إذا قاله للزوجة فانه من الظهار. هذا ما يتعلق بتعريف الظهار، ويأتي معنا إن شاء الله في الدرس القادم ما يتعلق بأحكامه، وصلى الله وسلم على نبيه نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.