السلام عليكم ورحمة الله. الحمد لله وصلى الله وسلم على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه. أما بعد، حياكم الله وبياكم في هذا الدرس، وهو الدرس التاسع بعد المئة في شرح النظم الجلي في الفقه الحنبلي، نتكلم فيه بإذن الله عز وجل عن الوليمة، وليمة العرس، ثم عن العشرة وما يتبعها من أحكام النشوز. قال الناظم: ولِيمَةُ طَعَامِ عُرْسٍ اُسْتُحِبّ، إِجَابَةٌ لِأَوَّلِ الْيَوْمِ تَجِب. الْعِشْرَةُ وَتَلْزَمُ الزَّوْجَيْنِ حُسْنُ عِشْرَةٍ، وَقَسْمُهُ لَهُنَّ بِالسَّوِيَّةِ. ثم تكلم عن النشوز فقال: وَإِنْ تَرَى النُّشُوزَ مِنْهَا فَانْصَحِي، فَالْهَجْرَ وَلَا تَبْرَحِي.
نبدأ أولاً بالكلام عن الوليمة. الوليمة ما تعريفها؟ الوليمة هي طعام العرس؛ يعني إنسان عمل طعاما بمناسبة عرسه أو نكاحه، هذه هي الوليمة. ما حكمها؟ قال الناظم مستحبة، قال: وليمة طعام عرس استحب. إذاً الوليمة مستحبة، فيستحب للإنسان أن يولم عند عرسه. هذا بالنسبة لح حكمها.
ننتقل بعد ذلك إلى مسألة وهي حكم الإجابة لها؛ إذا دعيت إلى وليمة العرس فما حكم إجابتك لها؟ نقول الإجابة واجبة في اليوم الأول. يعني ايش في اليوم الأول؟ يعني لو فرضنا أن شخصا دعا الناس ثلاث مرات قال يلا الله يحييكم هذي بمناسبة عرسي، مرة ثانية عزيمة ثانية وعزيمة ثالثة، فيجب على من دعي في الأولى أن يجيب. إذاً يجب عليك أن تجيب مرة واحدة، أما المرة الثانية والثالثة فلا تجب عليك الإجابة. قال إجابة لأول اليوم تجب.
ثم انتقل الناظم إلى الكلام عن العشرة الزوجية. والكلام عن العشرة عندنا أولاً الواجب فيها؛ الواجب في العشرة أمران: الأمر الأول العشرة بالمعروف، والامر الثاني القسم بين الزوجات. العشرة بالمعروف هذا لازم لكلا الزوجين، ولهذا قال الناظم: وتلزم الزوجين حسن عشرة. إذاً العشرة بالمعروف واجبة على الزوج وواجبة على الزوجة. وأما الثاني فهو القسم بين الزوجات، وهذا واجب على الزوج إذا كان له عدة زوجات؛ الذي له أكثر من زوجة يجب عليه وجوبا أن يسوي بينهن في القسم، ما يخلي هذه مثلا خمس أيام وهذي خمس ليالي وهذي ليلة واحدة، لا، يجعل لهذه ليلة ولهذه ليلة.
إلا إذا تنازلت إحدى الزوجتين تقول الله يرضى عليك يعني فكني من شرك ما أبغاك تجيني تمام؟ أو تقول له والله هي تبغى يعني ظروف معينة وتقول له تنازلت عن ليلتي لك، فإذا تنازلت عن ليلتها له جاز له حينئذ أن ينفرد في هذه الليلة وجاز له أن يقسمها للزوجة الأخرى. طيب هذا معنى قول الناظم: وتلزم الزوجين حسن عشرة وقسمه لهن بالسوية، قسمه للزوجات يعني.
ثم ذكر في العشرة الأمر الممنوع والمحظور في العشرة، وهو النشوز، وهو ايش النشوز؟ فإذا وجد النشوز من الزوجة فما هو التصرف الصحيح من قبل الزوج؟ أول شيء نريد أن نعرف ما معنى النشوز؛ النشوز هو أن يعني ترفض الزوجة طاعة زوجها فيما يجب عليها، يعني مثلا لو دعاها الزوج إلى الفراش فرفضت ذلك قالت ما أبغى ولا فاضية ولا شيء، فنقول هذا يعتبر نشوزا.
ماذا يعمل؟ يبدأ أولا بنصحها ووعظها، قال الله عز وجل: وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ، هذه المرتبة الأولى، يوعظها يذكرها بالله يا بنت الناس ترى هذا ما يجوز ما هو صح تمام؟ فإذا أبت أن تطيعه بعد النصح والوعظ قال فالهجر؛ يهجرها في الفراش وله أيضا أن يهجرها في الكلام، لكن ثلاثة أيام.
فإذا ما استجابت ولا رجعت إلى رشدها فله أن يضربها، لكن ما هو ضرب يكسر ولا يجرح لا، ضرب غير مبرح، يأخذ مثلا مسواك ولا يعني يضربها ضربا غير مبرح، ما هو المقصود الضرب بمعنى الجرح والكسر وهذا لا لا لا، إذن: وإن ترى النشوز منها يعني من الزوجة فانصحي، هذه هي الرتبة الأولى. وإن ترى النشوز منها ايش؟ يبدأ أولا بالنصح، فإذا لم تخالف فانصحي فالهجر فالضرب ولا تبرحي؛ يعني لا يكون هذا الضرب ضربا مبرحا يعني يجرح مثلا أو يعني يكسر عظم أو شيء، لا، هذا لا يجوز. إذا هذا ما يتعلق بهذا الباب، وإن شاء الله عز وجل في الدرس القادم نواصل بقية المسائل المتعلقة بكتاب النكاح. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
الشيخ عامر بهجت