تسجيل الدخول

الدرس 39 - واجبات الصلاة

عامر بهجتالشيخ عامر بهجت
  • مدة الدرس:
  • قراءة

السلام عليكم ورحمة الله، الحمد لله وصلى الله وسلم على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه. أما بعد، فهذا هو الدرس التاسع والثلاثون من شرح النظم دليل في الفقه الحنبلي، ونتكلم فيه بإذن الله عز وجل عن واجبات الصلاة.

قال الناظم وفقه الله: وواجباتها ثمانياً أتت * لو فات منها دون عمد جبرت أي بسجود السهو، أما العمد * لتركها فمبطل ذا الحد وهن تكبيرات الانتقال * والحمد والتسميع الاعتدال

يتكلم الناظم عن واجبات الصلاة، وأول يبين حكم ترك هذه الواجبات؛ فترك الواجبات، يعني واجبات الصلاة، إن كان تركها سهواً فإنها تجبر بالسجود السهو. الحمد لله رب العالمين، إذا ترك واجباً من واجبات الصلاة سهواً فانه يجبره بسجود السهو، وهذا سيأتي معنا في باب سجود السهو بشيء من التفصيل، واضح؟

طيب، إذا كان إن تركها سهواً، هذا حكمه، وهذا الذي ذكره الناظم بقوله: وواجباتها ثمانياً. أول شيء ذكر لك عدد الواجبات أنها ثمانية، قال: وواجباتها ثمانياً أتت، يعني أتت ثماني واجبات. طيب، ما حكمها؟ قال: لو فات منها دون عمد جبرت، أي بسجود السهو، فلو فات منها شيء سهواً، ولهذا قال: دون عمد، دون عمد يعني سهواً تماماً، فانه يجبر، قال: جبرت أي بسجود السهو.

طيب، واما تركها عمداً؟ قال: واما العمد لتركها فمبطل، إذاً لو تركها عمداً تبطل الصلاة، إذا ترك واجباً من واجبات الصلاة عمداً بطلت صلاته. قال: ذا الحد، يعني إيش ذا الحد؟ يعني هذا التعريف، هذا الضابط في واجبات الصلاة، الحد هو التعريف. طيب، ما هي واجبات الصلاة؟ سيعددها لنا، اليوم سنأخذ اثنين منها.

قال تعدادها، قال: وهن تكبيرات الانتظار. الاول من واجبات الصلاة هو تكبيرات الانتقال، وتكبيرات الانتقال أيها الاخوة الكرام اسمها تكبيرات الانتقال. إذاً متى يؤتى بها؟ يؤتى بها حال الانتقال من ركن إلى ركن، ولا تأتي بها قبل الانتقال، مثلاً تكبيرة الركوع، هل نأتي بها قبل أن نشرع في الركوع؟ لا، بعض الناس يكبر تكبيرة الركوع قبل أن يشرع في الركوع وهو مستتم قائماً، نقول: لا، غلط. وبعض الناس يكبر للركوع بعد ما يستقر في ركوعه أيضاً غلط. إيش الصح؟ الصح أن تأتي بها بعد شروعك في انتقالك إلى الركوع وقبل أن تستتم راكعاً، إذاً يؤتى به في هذه المدة، مدة الانتقال؛ لأن هذا تكبير انتقال وهو ذكر من أذكار الانتقال، وليس ذكراً من أذكار القيام ولا ذكراً من أذكار الركوع، واضح؟

طيب، هذه تكبيرات الانتقال. بالمناسبة خليني أعطيكم سؤال: التكبير في الصلاة تارة يكون ركناً وتارة يكون واجباً وتارة يكون سنة وتارة يكون مباحاً، مين يعطينا كل واحد من هذه الأصناف؟ اكتبها في خانة الاستفسارات إذا عرفتها.

أما العمد لتركها فمبطل ذا الحد، وهن تكبيرات الانتقال والحمد والتسميع الاعتدال. الثاني من واجبات الصلاة هو التسميع والتحميد، أن يقول الانسان عند رفعه من الركوع: سمع الله لمن حمده، هذا هو التسميع، سمع الله لمن حمده. قال: والحمد والتسميع، يعني أن يقول سمع الله لمن حمده، وكلمة الحمد هنا يقصد بها قول لمن حمده تماماً، هذا الذي يظهر والله أعلم، وليس المراد بها ربنا ولك الحمد؛ لأنه سيأتي في البيت الذي بعده تحميدة.

وقد وقع في نسخة دار الصنيعي خطأ في هذا البيت، حيث جاء فيه: والحمد والتسبيح الاعتدال، وهذا خطأ، والصواب والتسميع الاعتدال، فهذا خطأ مطبعي. إذاً وهن تكبيرات الانتقال والحمد والتسميع والاعتدال، وهو قول الانسان سمع الله لمن حمده.

وكلمة سمع الله لمن حمده هي واجب في حق الإمام والمنفرد وليست واجباً في حق المأموم، ليش؟ المأموم يقول: ربنا ولك الحمد، ما يقول سمع الله لمن حمده تماماً. متى يقول الإمام والمنفرد سمع الله لمن حمده؟ أيضاً يقولها أثناء الانتقال، وهو يرفع في أثناء الرفع قبل أن يستتم قائماً، يقول: سمع الله لمن حمده، واضح؟

طيب، بالنسبة للمأموم في أثناء الرفع يقول: ربنا ولك الحمد، ولا يقول: سمع الله لمن حمده، وهذا سيأتي معنا في الدرس القادم إن شاء الله؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إنما جعل الإمام ليؤتم به إلى أن قال: فإذا قال سمع الله لمن حمده فقولوا ربنا ولك الحمد. إذاً هذا هو المراد بقول الناظم: والحمد والتسميع الاعتدال، يعني لأجل الاعتدال من الركوع.

هذا ما يتعلق بدرسنا اليوم، والله أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، والحمد لله رب العالمين.