تسجيل الدخول

الدرس 268 - مايحرم من الأطعمة

عامر بهجتالشيخ عامر بهجت
  • مدة الدرس:
  • قراءة

السلام عليكم ورحمة الله. الحمد لله وصلى الله وسلم على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه. أما بعد، فهذا هو الدرس الثامن والستون بعد المائتين في شرح النظم الجري في الفقه، نتكلم فيه بإذن الله عز وجل عما يحرم من الأطعمة؛ لأنه سبق معنا في الدرس الماضي أن الأصل في الأطعمة الإباحة. لكن ما هي المحرمات في باب الأطعمة؟

قال الناظم وفقه الله تعالى: فَمِنْ مُحَرَّمٍ دَمٌ وَنَجِسْ، وَكُلُّ ذِي نَابٍ بِهَا يَفْتَرِسْ، وَكُلُّ ذِي مِخْلَبٍ مِنَ الطَّيْرِ، وَمَا بِقَتْلِهِ أُمِرْ، أَوِ النَّهْيُ انْتَمَى، وَأَكْلُ جِيفَةٍ، وَالْمُسْتَخْبَثُ، وَذُو مَضَرَّةٍ، وَعَيْرٌ يَخْبُثْ.

ما هي المحرمات في باب الأطعمة؟ أول شيء يحرم الدم، قال الله عز وجل: حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ. كذلك يحرم النجس، فلا يجوز تناول النجاسات؛ لأن الله عز وجل علل تحريم: قُل لَّا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَىَّ مُحَرَّمًا عَلَىٰ طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَن يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَّسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ، فعلل التحريم بكونه رجس.

كذلك يحرم كل ذي ناب من السباع يفترس به، وقد جاء هذا في الحديث: نهى عن كل ذي ناب من السباع. مثل الكلب الذئب، يعني خلينا نأخذ مثال على النجس، نقول يحرم مثلا شرب البول، يحرم تناول شرب الدم لأن الدم نجس، كذلك يحرم كل ذي ناب من السباع مثل الثعلب ومثل الذئب ومثل الكلب.

كذلك يحرم كل ذي مخلب من الطير مثل النسر والصقر، وقد جاء النهي عن كل ذي مخلب من الطير يصيد به. كذلك ما أمر بقتله وما نهي عن قتله، ما أمر بقتله مثل الغراب، قد جاء في الحديث: خمس فواسق يقتلن في الحل والحرم، وذكر منها الغراب والحداة والكلب العقور والعقرب، فهذه لا يجوز أكلها لأنها أمر بقتلها، ولا يمكن أن يؤكل الشيء إلا بعد قتله.

كذلك ما نهي عن قتله، الشيء الذي جاء النهي في الشرع عن قتله لا يجوز أكله، ليش؟ لأنه ما يمكن أن تتناوله وهو منهي عن قتله، لا يمكن أن تتناوله إلا إذا قتلته، ماشي الأول أمر بقتله دل على تحريم الأكل؛ لأن الأمر بقتله إتلاف له ما أمر بزكاته لأمر بقتله، ماشي؟ وهذا هو الذي ذكره الناظم وفقه الله تعالى في قوله: فمن محرم دم، هذا الدم، ونجس هذا النجس، وكل ذي ناب بها يفترس، كل ما له ناب من السباع يفترس بها أو به، قال: وكل ذي المخلب من طير، كل ذي مخلب من الطير يصيد به، وما بقتله أمر، يعني ما أمر بقتله، أو النهي انتمى، يعني ما انتمى له نهي عن قتله، إذا انتمى قتله إلى النهي يعني نهي عن قتله.

كذلك مما يحرم من الطعام أكل الجيفة، ما يأكل الجيف تمام ما يأكل الجيف، هناك حيوانات كثيرة تأكل الجيف مثل يعني الغراب يأكل الجيف، كذلك المستخبث، والمستخبث هنا هل المستخبث أي أحد يستخبث أي شيء يصير حرام؟ بعض الناس يستخبث الطيبات له ذوق خاص لا، المقصود ما يستخبثه ذوو اليسار من العرب؛ لأن الله سبحانه وتعالى أنزل الكتاب وفهمه العرب، وقال في كتابه: وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ. طيب، ما يعتبره العرب الذين نزل عليهم القرآن من الخبائث فإنه محرم، واضح؟

كذلك ما كان مضرا، قال الناظم: وذو مضرة، كل شيء مضر ضرر محقق يعني ضرر حقيقي، لا مثل الشيء الذي والله يقولون يمكن أن يضر إذا أكثرت منه، لا، المقصود ما يضر ما يتحقق ضرره.

كذلك وعير، العير هو الحمار، والمقصود هنا الحمار الأهلي؛ لأن الحمار منه حمار أهلي ومنه حمار وحشي، والمقصود بالتحريم هنا هو الحمار الأهلي وليس الحمار الوحشي. قال: وذو مضرة وعير يخبث، يعني حمار يخبث، والحمار الذي يخبث هو الحمار الأهلي وليس الحمار الوحشي، أما الحمار الوحشي فقد جاءت الأدلة التي تدل على جواز أكله.

هذا ما يتعلق بدرسنا اليوم، وإن شاء الله نواصل بعض المسائل المتعلقة بالأطعمة في الدرس القادم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد.