السلام عليكم ورحمة الله. الحمد لله وصلى الله وسلم على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه. أما بعد، حياكم الله وبياكم في هذا الدرس، وهو الدرس الثاني والستون بعد المائتين في شرح النظم الجلي في الفقه الحنبلي. نتكلم فيه بإذن الله عز وجل عن تتمة مسائل العدة؛ نتكلم عن عدة المتوفى عنها زوجها، وعدة ذات الأقران.
قال الناظم وفقه الله تعالى: ومن توفي زوجها فالعدة أربعة الأشهر ثم عشرة. لغير حامل من الحرات، وأمة بنصف ذاك تأتي. عدة فرقة بلا ممات، ثلاثة الأقراء كاملات. المعتدات سبق في الدرس الماضي أن المعتدات عندنا الحامل، وعندنا المتوفى عنها زوجها، وعندنا آه ذات الأقراء من غير الحوامل، وعندنا الآيسة والصغيرة.
وهنا نعيد ترتيبها بشكل آخر، فنقول: المعتدات؛ منهن من تعتد بوضع الحمل، عدتها بوضع الحمل سواء طال ذلك أو قصر، يعني حتى لو أنه يعني في أول الحمل مات زوجها، فإنها تعتد إلى آخر حمل، ممكن يكون تسعة أشهر. طيب، من التي عدتها بوضع الحمل؟ هي الحامل، وقد سبق ذلك في الدرس الماضي.
أما الثاني؛ فمن عدتها أربعة أشهر وعشرة أيام. من هي التي عدتها أربعة أشهر وعشرة أيام؟ هي التي توفي عنها زوجها، المتوفى عنها زوجها، وهذا الذي ذكره الناظم في قوله: ومن توفي زوجها فالعدة أربعة الأشهر ثم عشرة لغير حامل من الحرات، لأن الحامل عدتها بوضع الحمل، لغير حامل من الحرات. هذا عدة الحرة المتوفى عنها زوجها تكون ايش؟ إذا لم تكن حاملاً تكون أربعة أشهر وعشرة أيام.
أما إذا كانت أمة فعدتها على النصف من ذلك، قال: وأمة بنصف ذاك تأتي، فتصير عدتها كم؟ تصير عدتها شهرين وخمسة أيام، شهرين وخمسة أيام. أيضا عندنا من المعتدات من عدتها ثلاثة قروء، يعني ايش ثلاثة قروء؟ يعني ثلاث حيض، فتعتد ثلاثة حيض وثلاث حيضات. الحيضة الأولى، تمام، ثم تطهر، ثم تعتد الحيض الثانية، ثم تطهر، ثم تعتد الحيضة الثالثة، فإذا طهرت من الحيضة الثالثة فقد انقضت عدتها، وهي ذات الأقراء المفارقة في الحياة، يعني التي فارقها زوجها في الحياة، يعني بطلاق مثلاً أو بفسخ أو نحو ذلك.
وأما المفارقة في الممات فسبق معناها، هي المتوفى عنها زوجها، وهذا الذي ذكره الناظم بقوله: عدة فرقة بلا ممات ثلاثة الأقراء كاملات، عدة فرقة بلا ممات ثلاثة الأقراء كاملات، هذا لمن لها حيض. فيه امرأة أو معتدة عدتها ثلاثة أشهر، من هي؟ هي الآيس أو الصغيرة. الصغيرة والآيسة مدتها ثلاثة أشهر، الصغيرة لا تحيض، والآيسة آيس من المحيض أيضاً لا تحيض، فتعتد بالأشهر، وهذا الذي ذكره الله عز وجل في كتابه. هذا ما يتعلق بدرسنا اليوم، والله أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
الشيخ عامر بهجت