تسجيل الدخول

الدرس 186 - اللقيط

عامر بهجتالشيخ عامر بهجت
  • مدة الدرس:
  • قراءة

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. بسم الله والحمد لله، وصلى الله وسلم على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد. حياكم الله وبياكم في هذا الدرس، وهو الدرس السادس والثمانون بعد المئة في شرح النظم الجلي في الفقه الحنبلي، نتكلم فيه بإذن الله عز وجل عن أحكام اللقيط.

قال الناظم وفقه الله: طفل يرى طفل يرى منبوذا أو مضاعا مجهول رق نسب يراعى، فهو لقيط أخذه منحتم كفاية، وذاك مسلم ويلحق اللقيط بالمقر به إن كان ممكنا وذا في نسبه. طيب، الكلام هنا عن اللقيط؛ ما هو تعريف اللقيط؟ عرفه الناظم بقوله: طفل يرى منبوذا أو مضاع مجهولة رق نسب يراعى.

يعني طفل منبوذ أو ضائع لا يعلم هل هو رقيق أو حر، ولا يعلم نسبه؛ إذا هو طفل لا يعرف نسبه ولا رقه، نبذ منبوذا أو ضاع أو ضل يعني ضاع. طيب، قول إذا مجهول رق نسب يراعى، يجهل نسبه، يجهل رقه، ويجهل النسب الذي يراعى به. ما حكم أخذ اللقيط؟ طفل هذا طفل ضايع في الأرض، واحد يعني طفل منبوذ في الأرض، طفل ضايع تغير ما ندري من هو ولا من أبوه ولا ما حاله، هل يجوز أن نأخذه؟

نقول: أخذه فرض كفاية، نقول أخذه إيش فرض كفاية، وهذا معنى قول الناظم: فهو لقيط، هذا طبعا تكملة التعريف لطفل يرى منبوذا ومضاع مجهولا رق النسب يراعى فهو لقيط. إذا هذا تعريف اللقيط. حكم أخذه؟ قال: أخذه منحتم كفاية، منحتم كفاية يعني فرض كفاية، منحتم يعني حتم لازم. طيب.

انتقل بعد ذلك إلى مسألة حكم هذا اللقيط من جهة الحرية؛ يحكم بحريته، هو حر، ولا يحكم بأنه عبد أو رقيق، بل يحكم بأنه حر، قال: وذاك حر، ويحكم بإسلامه مسلم، يحكم بأنه مسلم وليس كافرا. طيب، من جهة النسب؛ النسب إن ادعاه شخص فانه يلحق به، يعني جاء واحد بعد ما التقط هذا اللقيط قال: هذا اللقيط ابني، تمام، فانه ينسب اليه إذا كان ذلك ممكنا.

أما إذا لم يمكن ذلك؛ كيف لم يمكن ذلك؟ جاء شخص على سبيل المثال آه وادعى أن هذا اللقيط منسوب اليه، وهذا الشخص المدعي على سبيل المثال يقول: أنا لم أتزوج، طيب، كيف يكون هذا منسوب اليك تمام؟ وأنت تدعي أنك لم تتزوج، هذا غير ممكن. طيب، إذا ادعاه شخص مسلم فانه ينسب اليه نسبا ويكون مسلما أيضا، يلحق به دينا.

وأما إذا كان كافرا فانه يلحق به نسبا ولا يلحق به دينا، فلا يحكم على الطفل بأنه اه يعني اه كافر تمام بل نقول ها هو ابنك نسبا، أما من جهة الدين فقد حكمنا بإسلامه، وهذا معنى قوله: ويلحق اللقيط بالمقر به إن كان ممكنا وذا في نسبه، يعني في نسبه لا في دينه. هذا ما يتعلق بأحكام اللقيط، ونسأل الله عز وجل أن يفقهنا في الدين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين.