السلام عليكم ورحمة الله. الحمد لله وصلى الله وسلم على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه. أما بعد، هذا الدرس هو التاسع والأربعون بعد المائتين في شرح النظم الجديد في الفقه الحنبلي.
نكلم فيه بإذن الله عز وجل عن تتمة أحكام الشجاج. قال الناظم وفقه الله تعالى: موّضحة هاشمة منقلة مأمومة دامغة ذي مكملة. دياتها رتب بخمس عشر خمسة عشر إبلا، وأجري في الباقي في الباقيين ثلثا من الدية. كذاك كذاك ذو جائفة قد أعطي.
شوفوا بالنسبة للشجاج، وقد بينا أن الشجاج جمع شجة، وهي إيش الشجاج؟ هي الجرح في الوجه والرأس خاصة. طيب آه سبق معنا أن الديات التي فيها حكومة وليس فيها مقدر هي الحارسة. تذكرون إيش هي الحارسة؟ هي التي تحرس الجلد، يعني تشقه قليلًا ولا تدميه، ما يطلع منها دم، ماشي؟
بعد ذلك إيش؟ البازلة، وهي التي تدخل وهي التي تدخل في ها تدخل في لا ما تدخل. البازلة هي التي يخرج منها دم، هي التي تسمى الدامعة أيضًا؛ لأنه يخرج منها دم قليل مثل الدمع، البازلة وتسمى الدامي بالعين وليست الدامغة، فهذه يخرج منها دم يسير.
الثالث يقول: الباضعة، وهي التي تشق وتقطع اللحم تمام، وبعدها المتلاحمة، والمتلاحمة هي الغائصة في اللحم تمام؟ ثم بعد ذلك السمحاق. السمحاق هذي قلنا هي التي بينها وبين العظم قشرة رقيقة، وهذه القشرة الرقيقة هي اسمها السمحاق. نعم، أحسنت، اسمها السمحاق، فلاجل ذلك سميت هذه الجراحة بالسمحاق.
بعد ذلك ما فيها مقدر أولا الموضحة. الموضحة ما هي؟ الموضحة هي التي توضح العظم وتبرزه جيد، توضح العظم وتبرزه لكن ما تكسره، فهذه فيها خمس من الإبل، فيها مقدر. آه الهاشمة كم فيها؟ الهاشمة مو بس توضح العظم، لا، تهشم يعني تكسره، ففيها عشرة من الإبل تدخل على الرأس وتكسر عظمة الرأس، هذي هاشمة تمام؟
ثم بعد ذلك المنقلة، مو بس توضح العظم ولا تهشمه كمان تنقل، تنقل وأحسنت، تنقل العظم من مكانه، فيها خمسة عشر من الإبل تمام. بعد ذلك المأمومة، قلنا المأمومة هي التي تصل إلى أم الدماغ، ما تدخل لكنها تصل إلى إيش؟ إلى جلدة الدماغ تسمى أم الدماغ، فهذه اللي تصل إلى جلدة الدماغ اللي هي المأمومة فيها ثلث الدية.
طيب، إذا دخلت كمان وخرقت الجلد ودخلت إلى الدماغ فايضا فيها هذي تسمى الدامغة، إذا دخلت إلى الدماغ وتسمى الدامغة. عافانا الله وإياكم من الحارسة والبازلة والباظعة والمتلاحمة والسمحاق والموضحة والهاشمة والمنقلة والمأمومة والدامغة، الله يعافينا وإياكم منها كلها.
لكن هذه الدامغة فيها ثلث الدية، دخلت إلى الدماغ ففيها ثلث الدية. كذلك فيه شيء ليس من جراحات الرأس والوجه وأيضًا فيه ثلث الدية، وهو الجائفة. قال: كذاك ذو جائفة قد أعطي، اللي هو ثلث الدية.
طيب، هذا الكلام السابق هو الذي ذكره في قوله: موّضحة هاشمة منقلة مأمومة دامغة ذي مكملة، تمام يعني مكملة توصل إلى الدماغ. دياتها رتب، يعني رتب دياتها على النحو الآتي: بخمس ديدياتها رتب بخمس، اللي هي على الترتيب السابق بخمس، أول وحدة اللي هي الموضحة، إذا الخمس هي الموضحة. عشر على الترتيب السابق، العشر راح تكون للهاشمة. خمسة عشر إبلا لمين؟ للمنقلة.
وأجري في الباقيين، إيش الباقيين؟ اللي هي المأمومة والدامغة. في الباقيين أجري إيش؟ وأجري في الباقيين ثلثا من الدية، فيجب ثلث الدية في المأمومة والدامغة تمام. كذاك ذو جائفة قد أعطي، يعني يعطى من أصابته جائفة يعطى ثلث، إيش هي الجائفة؟ الجائفة ما هي في الرأس ولا في الوجه، الجائفة مثلا في الصدر أو في آه البطن فتصل إلى الجوف، فإذا جرحه جراحة وصلت إلى الجوف، ضربوه بسكين ولا ساطور ولا مسدس وكذا فوصلت الجراحة إلى الجوف فهذه فيها ثلث الدية، طبعا إذا لم يمت منها، إذا كان فقط جراحة جائفة ولم يمت منها ففيها إيش؟ ثلث الدية.
هذا ما يتعلق بدرسنا اليوم، إن شاء الله الدرس القادم نكمل بقية الكلام. وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.
الشيخ عامر بهجت