السلام عليكم ورحمة الله. الحمد لله. هذا الدرس والثاني والثمانون بعد المئة في شرح النظم الجنف الحنبلي، نتكلم فيه بإذن الله عز وجل عن الجعالة. قال الناظم وفقه الله طبعاً شروط الاعالة، قال الناظم: كحبس مارق ورد آبق. وكونها من جائز التصرف، في شرطون وكون المال من معرف. وجاز فسخ منهما فليعد لي.
يذكر الناظم هنا بعض الأمثلة للجعالة وعلى جوازهم ما علم، كحبس مارق، من يقبض على هذا اللص يسلمه للحبس فله ألف ريال، هذا مثال، وراء الذئاب ضاع العبد الآبق، قال: من وجد عبدي الآبق فله مئة ريال، هذا كذلك. ورقي ضائقي، رقي الضائق يقول: من رقى مريضي فله ألف ريال. وسعي سابقي، السعي السابق يعني سعي وعمل يقدمه شخص، من يسبق إلى تقديم هذا العمل فله إيش؟ كذا وكذا. وهذا البيت حقيقة كله أمثلة للجعالة.
ثم ذكر الناظم وفقه الله تعالى شروط الجعالة، ما الذي يشترط وما الذي لا يشترط؟ أما الذي يشترط فقال: وكونها من جائز التصرف شرط وكون المال من معرف. الشرط الأول: أن تكون من جائز التصرف، الجاعل الذي يعلن عن هذا المبلغ المالي لابد أن يكون جائز التصرف، وقد سبق معنا أن جائز التصرف هو الحر المكلف الرشيد.
الشرط الثاني: أن يكون المال معلومًا، وكون المال من معرف يعني وكون المال من شيء معرف ومعلوم، إذاً كون الجعل معلومًا، فلا يصح أن يقول: من وجد محفظتي الضائعة فله المبلغ الموجود فيها. طيب المبلغ الموجود فيها كم؟ لا ندري، فلا تصح جعلته على هذا النحو. هناك أمور لا تشترط، قال: لا العلم بالمدة، إذاً لا يشترط العلم بالمدة فلو قلت لك من وجدت محفظتي ولم أحدد مدة فلا بأس.
وكذلك لا يشترط العلم بالعمل، فالعلم بالعمل ليس شرطاً اه كما لو قلت من وجد محفظتي، ما العمل الذي سيبذله في سبيل وجود المحفظة؟ هذا عمل الذي يبذل غير معلوم. ثم ذكر الناظم وفقه الله تعالى أن الجعالة عقد جائز، فقال: وجاز فسخ منهما فليعد لي.
وجاز فسخ منهما فليعد لي، أن يجوز لكل واحد من الطرفين فسخ الجعالة. فليعدل عنها، إذا فسخت يعدل عنها يعني تترك إذا ثقته. هذا ما يتعلق آآ نعم هذا بالنسبة لجواز فسخ. هذا ما يتعلق بباب الجعالة، ونسأل الله عز وجل أن يجعله علماً نافعاً، وصلى الله وسلم على نبينا نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
الشيخ عامر بهجت