تسجيل الدخول

الدرس 50 - تتمة سجود السهو

عامر بهجتالشيخ عامر بهجت
  • مدة الدرس:
  • قراءة

السلام عليكم ورحمة الله. الحمد لله وصلى الله وسلم على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه. هذا هو الدرس الخمسون في شرح النظم الجليل في الفقه الحنبلي، نتم فيه سجود السهو.

هذا كلام عن أحكام سجود السهو، قال الناظم وفقه الله: أو شك في ترك لركن أو عدد ركعاتها فباقلها اعتمد، أو ناسياً سلم قبل أن يتم صلاته وعن قريب قد علم. فواجب في كلها أن يسجد، فتركه عمداً يكون مفسداً. إذاً، هذا هو الكلام، وقوله رحمه الله: فواجب في كل أن يسجد، هذا جواب الشرط الأول. من زاد فعلاً كركوع ساهياً، أو كان ناقصاً لشيء ناسياً. من زاد فعلاً كركوع ساهياً، أو كان ناقصاً لشيء ناسياً، أو شك في ترك لركن أو عدد ركعتها باقلها اعتماد.

طيب، في الدرس السابق قسمنا تقسيماً إجمالياً للكلام عن السهو. في هذا الدرس نتم الكلام عن السهو. ذكرنا في الدرس الماضي حكم الزيادة والنقص والشك، نبدأ الآن بالكلام عن الشك. قال: أو شك في ترك لركن أو عدد ركعتها فباقلها اعتمد. من شك في ترك ركن من أركان الصلاة؛ فانه يعتمد الأقل. قال الناظم: فباقلها اعتمد. الآن، إذا تردد الإنسان بين أنه فعل الركن أو تركه، فما هو الأقل؟ الأقل هو أنه ترك هذا الركن. كذلك إذا شك هل سجد في هذه الركعة سجوداً واحداً أو سجودين؛ فيأخذ بالاقل وهو أنه سجد السجود الأول ولم يسجد السجود الثاني، هذا معنى قول الناظم: فباقلها اعتمد.

كذلك إذا شك في عدد الركعات يأخذ بالأقل، أو شك في عدد آآ نعم قال أو أو عدد ركعاتها فباقل اعتمد. فإذا شك في عدد الركعات اعتمد الأقل، اعتمد الأقل. فمن شك؟ قال: أنا لا أدري آآ شكيت صليت المغرب ثلاث ولا أنا الآن في الركعة الثانية، يعني هل أنا الآن في الركعة الثالثة ولا في الثانية؟ نقول: اجعل نفسك في الركعة الثانية وليس في الثالثة. هذا معنى فباقلها اعتمد.

طيب، ثم تكلم عن الزيادة، وكلامه وفقه الله تعالى عن الزيادة ينحصر فيما يأتي. الأول من صور الزيادة: إذا زاد سلاماً قبل تمام الصلاة. طبعا تقول لي: سلم قبل تمام صلاته، هل هذا من الزيادة ولا من النقص؟ يحتمل أن تصنفه من هذا من وجه ومن هذا من وجه، لكن يعني الأوجه عند كثير من العلماء أنهم يقولون: هذا من باب الزيادة؛ ليش؟ لأنه زيادة سلام؛ لأنه سلم قبل تمامه، فهي زيادة سلام في الصلاة، واما بالنسبة للركعات التي تركها فانه لابد أن يرجع ويتمها، فبعد ذلك يكون مجموع الأمر أنه زاد سلاماً في صلاته، واضح؟

طيب، فإذا سلم قبل تمام صلاته فما الحكم؟ قال: أو ناسياً سلم قبل أن يتم صلاته وعن قريب قد علم فواجب في كل أن يسجده. نقول: من سلم قبل إتمام صلاته؛ فإن تذكر عن قريب فانه يسجد للسهو، فإن تذكر عن قريب فانه يتم صلاته. سلم قبل تمامها ثم تذكر عن قريب، نقول: يجب عليه إذا تذكر عن قريب أن يتم صلاته ثم يسجد للسهو، يعني بعد آآ عشرة ثواني تذكر.

أما إذا طال الفصل، رجع إلى البيت وتعشى ثم تذكر أنه سلم قبل تمام صلاته؛ فحينئذ نقول: إذا تذكر بعد طول فصل بطلت صلاته ووجب عليه أن يعيد الصلاة. هذا معنى قوله: أو ناسياً سلم قبل أن يتم صلاته وعن قريب قد علم، يعني تذكر عن قريب، قد علم أنه أنقص في صلاته أنه سلم قبل تمام صلاته عن قريب ولم يطل الفصل. فواجب في كلها أن يسجدا، فواجب عليه أن يسجد. وقوله: فواجب في كلها أن يسجد، يرجع إلى جميع الصور السابقة.

والصور السابقة التي ذكرها الناظم، أول صورة منها: من زاد فعلاً كركوع ساهية. إذاً، من زاد فعلاً كركوع ساهية فان فواجب أن يسجد، أو كان ناقصاً لشيء ناصية. وقوله أو كان ناقصاً لشيء ناصية اللي مر معنا في الدرس الماضي يشمل شيء ناقصاً لشيء سواء كان ركناً أو نقص لواجب، فواجب عليه أيضاً أن يسجد، واضح؟

طيب، قال: فتركه عمداً يكون مفسدا. ما معنى هذه الكلمة؟ معنى هذه الكلمة معنى هذه الكلمة في قول الناظم: فتركه عمداً يكون مفسدا. القاعدة عند العلماء أن سجود السهو لما يبطلها عمده واجب، تمام؟ أن سجود السهو لما يبطلها عمده واجب؛ فكل شيء تبطل الصلاة بعمده يكون السجود له واجب، يكون السجود له واجباً، واضح؟ مثال ذلك: من زاد ركوعاً في صلاته متعمدا، فما الحكم؟ نقول: باطل الصلاة، فزيادة ركوع عمداً مفسد. إذاً، السجود له سهواً واجب، واضح، وعلى هذا فقس.

كذلك من ترك واجباً من واجباتها عمداً تبطل، صح ولا لا؟ إذاً، من ترك واجب من واجباتها سهواً يجب عليه أن يسجد. وهذا معنى قوله: فتركه عمداً يكون مفسدا. يعني هذه الأشياء أو جبنا لها لأنها ايش؟ لأن عمدها يبطل الصلاة، فتركه عمداً يكون مفسدا. هذا ما يتعلق بدرس اليوم.

أيضاً ذكر الناظم مسألة النقص، وهذه آآ ذكرناها في الدرس السابق، قال أو آآ أو قال أو ايش؟ أو كان ناقصاً لشيء ناسيا. أو كان ناقصاً لشيء ناسي. ولعلنا لم نفصل في مسألة النقص ودعونا نفصلها الآن، ونقول: إذا نقص الإنسان شيئاً، إما أن ينقص ركناً أو ينقص واجباً.

فإن نقص ركناً من أركان الصلاة فما الحكم؟ نقول: إن نقص ركناً من أركان الصلاة مثل انسان ترك السجود الثاني في الركعة ثم قام إلى الركعة الثانية وشرع في قراءة الفاتحة. نقول: من ترك ركن من الأركان ثم تذكره بعد في قراءة الفاتحة من الركعة التالية، فانه يعتبر الركعة التي ترك منها الركن بطلت، والركعة الجديدة هذي قامت مقام الركعة الباطلة، يعني لو كان هذا الكلام حصل في الركعة الأولى نسي السجود في الركعة الأولى ثم قام وشرع في القراءة، جيد؟

ماذا نقول له؟ نقول: يا اخي الركعة الأولى اعتبرها ملغية، أنت الآن في الركعة الثانية؟ نقول: لا، أنت الآن في الركعة الأولى؛ لأن هذه الركعة الثانية صارت مكان الركعة الأولى التي بطلت، واضح؟ وأما إذا كان الترك لواجب من الواجبات، نقول: إذا ترك واجباً من الواجبات سهواً طيب عفواً إذا عرفنا أنه آآ في ترك الركن إذا شرع في قراءة الركعة التالية فإن الركعة التالية تقوم مقامه، وأما إذا تذكره قبل أن في قراءة الركعة التالية فيجب عليه أن يرجع إلى هذا الركن الذي تركه فيأتي به وبما بعده، إن شاء الله يكون واضح.

طيب، نأتي إلى نقص الركن نقص عفوا الواجب، خلصنا من نقص الركن، نأتي الآن إلى نقص الواجب. إذا نسي واجباً من واجبات الصلاة ثم تذكره بعدما شرع في الركن الذي بعده؛ فلا يرجع اليه، وإن تذكره قبل أن يرجع قبل أن يشرع في الركن الذي بعده فانه يرجع اليه. خذ على هذا أمثلة: التشهد الأول واجب، إذا نسي التشهد الأول ونهض، إذا نسي التشهد الأول وقام فلما استتم قائماً تذكر أنه ترك التشهد الأول، نقول: لا ترجع، لا ترجع.

كذلك إذا نسي تسبيحة السجود ثم تذكر بعدما رفع من السجود وجلس، نقول: لا ترجع. طيب، أعكس: إذا نسي التشهد الأول وتذكره أثناء قيامه قبل أن يستتم قائماً، نقول: ارجع. إذا نسي التسبيح وتذكره بعدما رفع جبهته من الأرض وقبل أن يجلس، نقول: ارجع، وعلى هذا فقس. هذا ما يتعلق بدرس اليوم، وأعتذر إليكم اليوم أعطيناكم زيادة وصلنا إلى تقريباً تسع دقائق، فأعذروني ولعلني أخفض عليكم في دروس قادمة، والله أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، والحمد لله رب العالمين.