تسجيل الدخول

الدرس 119 - السعي

عامر بهجتالشيخ عامر بهجت
  • مدة الدرس:
  • قراءة

السلام عليكم ورحمة الله، هذا الدرس التاسع عشر في شرح النظم الجلي في الفقه الحنبلي. نتكلم فيه بإذن الله عز وجل عن السعي بعد أن ذكرنا أحكام الطواف فيما سبق. قال الناظم وفقه الله: وركعتان بعدها والأفضل خلف المقام فلسعي يقبل.

طبعا قوله وركعتان بعدها والأفضل خلف المقام هذا يتعلق بالطواف، ثم بدأ بالشعير في قوله فلسعي يقبل يعني بعد الطواف يقبل إلى السعي. قال فلسعي يقبل واجبه بدء من الصفا مع إكمال تبعا وولاء ووصل أسفل ذيل الجبلين وندب صعوده شيئا وذكر استحب.

الكلام عن السعي أيها الإخوة الكرام فيه كلام عن واجبات السعي ثم الكلام عن سنن السعي. أما واجبات السعي طبعا بعد السعي يكون بعد الطواف. قال فلسعي يقبل، ويمكن أن نجعل هذا اللي هو الأول من واجبات السعي أن يكون بعد الطواف، فلا يصح السعي إلا بعد الطواف، ولهذا قال الناظم فلسعين يعني لابد أن يكون السعي بعد الطواف.

ولا يشترط الموالاة الطواف والسعي إنما تستحب الموالاة يعني أن يكون السعي عقب الطواف مباشرة ولا يفصل بينهما بفاصل هذا مستحب، لكن لو فصل بفاصل فانه لا يضر. قال فلسعي يقبل، ما هي واجبات السعي؟ قال واجبه بدء من الصفا. هذا هو الأول من واجبات السعي أن يكون البدء فيه من الصفا.

فلو أنه بدأ من المروة لم يحتسب ذلك الشوط الذي بدأ فيه من المروة. الثاني من واجبات السعي إكمال السبعة، والسبعة أبو سعية والرجوع سعيا يعني اتيانه من الصفا إلى المروة هذا واحد، ومن المروة إلى الصفا هذا رقم اثنين، من الصفا إلى المروة ثلاثة، وهكذا آآ إكمال السبعة فلا يصح أن يسعى مثلا ستة يقتصر على ستة لابد من إكمال السبعة.

الثالث من واجبات السعي الموالاة، قال الناظم وولاء، والولاء بكسر الواو هو الموالاة يعني أن آه يكون متواليا السعي. كذلك أن واجبات السعي استيعاب ما بين الصفا والمروة، فلو أنه ذهب من الصفا إلى ما قبل المروة ولم يصل إلى المروة فلا يجزئ، بل لابد من استيعاب المكان الذي بين الجبلين نعم.

ولهذا يقولون إن يعني أقل شيء يضع عقبه بحيث يصل إلى أسفل جبل المروة، وأما صعود الجبل فهذا مستحب وليس بواجب. وهذا معنى قول الناظم ووصل أسفل ذين الجبلين ووصل أسفل ذي الجبلين يعني أنه يستوعب ما بينهما وأقل ذلك أن يصل إلى أسفل الجبل.

وأما السنن سنن السعي قال وندب صعوده شيئا يعني الأول من سنن السعي الصعود، الثاني الصعود إلى الجبل الصفا أو المروة إن أمكن ذلك وحصل. من سنن السعي الذكر المستحب، فيذكر الله عز وجل في سعيه ويقول بين العلمين عند الإسراع والسعي بين العلمين الأخضرين يقول ماذا يقول نعم آه يقول رب اغفر وارحم إنك أنت الأعز الأكرم.

طيب آه كذلك من سنن السعي الطهارة يعني أن يسعى متطهرا، فلو سعى محدثا صح ذلك وهذا سيأتي ذكره في أبيات الدرس القادم لكن قدمناها هنا لتمام الموضوع. كذلك من سنن السعي الستارة يعني أن يستر عورته، ولا شك أن ستر عورة عن أعين الناس هذا واجب.

ولكن لو فرضنا أنه سعى بحيث لا يراه أحد فانكشف شيء من عورته آه فهذا هو محل البحث أو أنه كشف بعض عورته فهذا هو محل البحث. الخامس من سنن السعي الهرولة والهرولة تكون بين العلمين الأخضرين وهما في مكان بطن الوادي.

السادس من سنن السعي الدعاء الدعاء ويدعو الله عز وجل في سعيه آآ عند آآ أول ما يأتي عند الصفا يقرأ الآية إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِن شَعَائِرِ اللَّهِ إلى آخر الآية نعم. ويدعو الله عز وجل عند الصفا وعند المروة كما جاء ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم يدعو.

ثم يقول لا إله إلا الله وحده لا شريك له يعني ثلاث مرات يدعو ويقول فيما بين ذلك لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، لا إله إلا الله وحده أنجز وعده ونصر عبده وهزم الأحزاب وحده. وكذلك من السنن أن يطيل في هذا الدعاء.

هذا ما يتعلق بشرح هذا الدرس ونسأل الله عز وجل أن يكون علما نافعا ولوجهه خالصا. صلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين والحمد لله رب العالمين.