درتو السلام عليكم ورحمة الله. الحمد لله وصلى الله وسلم على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه. أما بعد، هذا هو الدرس السادس عشر بعد المئة من شرح النظم الجلي في الفقه الحنبلي، نتكلم فيه عن الفدية.
قال الناظم وفقه الله بعدما ذكر الجماع في الدرس الماضي لأنه قال آآ في وطئه بدنة قد ارتكب: وفدية في فعل محظور تجب في وطئه بدنة قد ارتكب. إذا بدأ الناظم الآن بالكلام على ما يترتب على الوطء.
قال آآ في آآ ووطئه بدنة قد ارتكب إثم فساد إثم وأفساد وفدية قضى إتمام ما أفسد خمس تقتضى في الصيد مثل في سواه ملزما أما صيام أو طعاما أو دما أدخل إلى مكة من أعلى ورم باب بني شيبة من تلك الحرم.
نبدأ أولاً بالكلام عن فدية المحظور. المسألة الأولى بالنسبة للوطء وهو الجماع؛ إذا جامع المحرم قبل التحلل الأول، فانه يترتب عليه خمسة أمور. أولها: عليه بدنة. قال: وفي وطئه بدنة قد ارتكب. إذاً عليه بدنة، والبدنة يعني من عليه أن يذبح آآ بدنة من الإبل.
الثاني من الأمور التي تترتب على الجماع قبل التحلل الأول: الإثم وإسفاد الحج. قال: إثم وأفساد إثم وأفساد. إذاً يأثم ويفسد حجه. طبعا الإثم والإفساد هذا إن كان قبل التحلل الأول، إن كان قبل التحلل الأول، وأما إذا كان بعد التحلل الأول فلا يفسد حجه كما سيأتي إن شاء الله.
طيب، آآ الثالث مما يترتب على الوطء قال: القضاء. قال: وفدية عليه بدنة، هذه هي الفدية. نعم قال: إثم وأفساد وفدية قضى. القضاء يجب عليه قضاء الحج من السنة القادمة، يجب عليه قضاء الحج من السنة القادمة، فيقضي هذه الحجة الفاسدة.
طيب، إذا قلنا عليه القضاء هل معناها الحجة التي هو فيها الآن خلاص يتركها ويمشي؟ لا. قال: يجب عليه المضي في فاسده، وهذا معنى قوله: إتمام ما أفسد. إتمام ما أفسد خمس تقتضى. ما هي هذه الخمس؟ أولاً: الإثم، فساد الحج، الفدية، القضاء، إتمام ما أفسد. ونحن في المربعات وضعنا الإثم وفساد الحج كلاهما في مربع واحد.
ثم انتقل بعد ذلك إلى فدية المحظور المتعلقة بالصيد؛ إذا صاد المحرم فما الذي عليه؟ نقول: يجب عليه المثل آآ أو الإطعام أو الصيام. يخير الإنسان الذي قتل صيداً في الإحرام بين ثلاثة أمور: أما أن يذبح المثل.
ما معنى يذبح المثل؟ يعني أن ذبأ أن آآ صاد حمامة مثلاً أو صاد نعامة، النعامة ما أقرب شيء لها من بهيمة الأنعام؟ الإبل ولا البقر ولا الغنم؟ نقول: أقرب شيء لها البدنة الإبل، فعليه إذا صاد نعامة أن يذبح بدنة من الإبل، هذا المثل.
إذا لم يرد أن يذبح المثل له خيار آخر وهو الإطعام، أن يطعم بقيمة المثل إيش؟ أن يطعم بقيمة المثل مساكين، لكل مسكين مد بر أو نصف صاع من غيره. وإن لم يرد الإطعام فإنه يصوم عن كل مسكين يوماً، هذا معنى قوله: في الصيد مثل.
نعم، في الصيد مثل وآآ هذا إن كان له مثل فإنه يأخذ المثل أو يطعم عن كل مسكين آآ أو يطعم آآ بقيمة المثل مسكيناً أو يصوم عن كل مسكين يوماً. والدليل على هذا قول الله سبحانه وتعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ أَوْ كَفَّارَةٌ طَعَامُ مَسَاكِينَ أَوْ عَدْلُ ذَلِكَ صِيَامًا. هذا بالنسبة للصيد.
ما سوى ذلك وهو فدية الأذى وهي خمسة أمور اللي هي: حلق الرأس وتقليم الأظافر أو الأظفار ولبس المخيط والطيب وتغطية الرأس، هذه الخمسة فيها فدية أذى. ما هي فدية الأذى؟ يخير فيها بين ثلاثة أمور، قال: في سواه ملزما أما صياما أن يصوم ثلاثة أيام أو طعاما يطعم ستة مساكين أو دما أن يذبح شاة.
إذاً هذا ما يتعلق بالمحظورات. عندنا المحظورات خمسة منها فيها فدية أذى، وواحد وهو جزاء الصيد فيه جزاء الصيد التخير بين المثل أو الإطعام أو الصيام، والوطء عرفنا الحكم فيه. يبقى معنى ما آآ يبقى معنا الآن عندنا خمسة ستة سبعة المحظورات تسعة، طيب ما المتبقي منها؟ متبقي منها المباشرة وفيها شاة، والمتبقي أيضاً عقد النكاح، وعقد النكاح ليس فيه فدية.
ثم بدأ الناظم بعد ذلك في ذكر صفة الحج ودخول مكة قال: وأدخل إلى مكة من أعلى ورم باب بني شيبة من تلك الحرم. يسن دخول مكة من أعلاها تمام من من كدا ثنية كدا. والمسجد إذا أراد أن يدخل المسجد فإنه يدخله من باب بني شيبة.
قال: ورم باب بني شيبة من تلك الحرم. وباب بني شيبة هذا كان موجوداً في الصحن في سبق، ولكنه الآن غير موجود، باب بني شيبة الآن غير موجود، ومحله آآ في لو كان موجوداً محله بالنسبة لواقع المسجد الحرام الآن فهو في الصحن. هذا ما يتعلق بدرسنا، والله أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
الشيخ عامر بهجت