السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الحمد لله رب العالمين، وأصلي وأسلم على أشرف الأنبياء والمرسلين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. أما بعد، فهذا هو الدرس الخامس والتسعون بعد المائتين في شرح النظم الجلي في الفقه الحنبلي. نتكلم فيه بإذن الله عز وجل عن خاتمة هذا النظم، وهو الدرس قبل الأخير. قال الناظم وفقه الله تعالى في وصف منظومته: سهل المنال واضح المعاني، وباذل لطائف العرفان. وأسأل الله القبول والجزاء من فضله وفضله لن يحجز، فاجعله ربي خدمة للدين، وذخرًا تنفع يوم الدين.
وصف الناظم منظومته بأنها سهلة المنال، وأنتم رأيتم هذا وشهدتموه بأنفسكم، فإنها فعلاً سبحان الله سهلة المنال، ووصفه بأنه واضح المعاني، وهو كما قال، فإن معاني هذا النظم واضحة ولا يشكل منها إلا شيء يسير جدا.
كذلك اشتمل على لطائف والفوائد وباذل لطائف العرفان، فيه فوائد لطيفة وقواعد مفيدة. ثم دعا الله عز وجل بالقبول والجزاء بالفضل، قال: وأسأل الله القبول والجزاء، والجزاء يعني والجزاء من فضله سبحانه وتعالى، وفضله لن يحجز إلا عن المحرومين. نسأل الله أن لا يجعلنا من المحرومين. فضل الله واسع ومبذول، نسأل الله من فضله.
قال: فاجعله ربي خدمة للدين، آمين، وذخرًا تنفع يوم الدين، يعني هو ذخيرة له في يوم الدين. نسأل الله أن يجعله له كذلك، وأن ينفعنا بهذا النظم وأن يكون مباركا علينا. يتبقى لنا الدرس الأخير إن شاء الله، والله أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
الشيخ عامر بهجت