السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله وصلى الله وسلم على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه. أما بعد، مرحباً بكم، وما زلنا مع النظم البين في الفقه المتعين.
وأعيد التذكير بضرورة هم أعيد التذكير بضرورة العناية بالحفظ والحفظ أولى ما مضى من أسس فأداب عليه في الضحى والغلس. وهو أولى هذه الاهتمام فهو طريق السلف الأعلام لا تصغي يا بني للإرجاف ولتتبع مناهج الأسلاف. واسمع لي ما أسنده الخطيب في جامعه عن الإمام الصيرفي: ليس بعلم ما حوى القمطر ما العلم إلا ما حواه الصدر. وقال عنه ابن أبي الحديد في أول نظمه الفصيح فاعرفي وبعده في العلم إذا لم ينضبط بالحفظ لم ينفع. ومن ما غلط وجلنا يحفظ قول الرحبي في نظمه المحرر المستعذب إذ قال وهو حافظ همام: فاحفظ فكل حافظ إمام طيب.
وما زلنا مع النظم البين. وصلنا إلى الكلام عن البيوع. قال الناظم: فصل شروط صحة البيوع العلم بالثمن والمبيع وملك عاقد يكون جائز تصرف وكون عقد ناجزاً رضا وقدرة على التسليم خلو معقود من التحريم.
فصل شروط صحة البيوع العلم بالثمن والمبيع وملك عاقل عاقد يكون جائز تصرف وكون عقد ناجزة رضا وقدرة على التسليم قلوب معقود من التحريم. شروط صحة البيع لا شك أن الإنسان لا يخلو من بيع أو شراء، ويصعب على الإنسان أن يعيش في هذه الحياة من غير بيع وشراء. ولذلك كان تعلم شروط صحة البيع الشروط التي يصحح بها البيع أمراً يحتاج إليه جل الناس.
فما هي شروط صحة البيوع؟ أول شرط بصحة البيع العلم بالثمن. قال ايش؟ فصل مم فصل شروط صحة المبيع نعدل الجهاز أيوه فصل شروط صحة البيوع واحد هذا واحد العلم بالثمن. أول شرط من شروط صحة البيع العلم بالثمن. الثاني العلم بالمبيع. يعني ايش العلم بالمبيع؟ لو أن الإنسان قال يا فلان بعتك هذه السيارة بايش؟ وش الثمن؟ قال المال الذي بجيببي. طيب ما نعرف كم؟ قال خلاص تمم العقد وبعدين نشوف. نقول لا يصح هذا، لماذا؟ لأن هذا مجهول، وشرط صحة البيع ايش العلم بالثمن، فلا يصح البيع إلا بثمن معلوم.
الثاني من الشروط العلم بالمبيع. لو قال له بعتك الجوال اللي في جيبي، ما ندري وش نوع الجوال اللي في جيبك، ولكن قال خلاص أنت بتشتري وبعدين نشوف. لا يصح البيع لأن العلم بالمبيع شرط لصحة ايش بصحة مم شرط لصحة البيع المبيع اللي هي السلعة. الثالث من شروط صحة البيع وملك عاقد. يشترط أن يكون العاقد مالكاً للسلعة، فلا يصح أن يبيع الإنسان ما لا يملك، ما يصح أنه يبيع ما لا يملك، تبيع أغراض أخوك، تبيع أغراض صاحبك، لا يصح، لابد أن تكون مالكاً لما لما يقع العقد عليه.
الرابع من شروط صحة البيع ها يكون جائز تصرف. أن يكون العاقل جائز ها جائز التصرف، ما يكون العاقل جائز التصرف. من هو جائز التصرف؟ جهاز التصرف هو من جمع الأوصاف الآتية: أن حر طيب مكلف، يعني بالغ عاقل مكلف أي بالغ عاقل رشيد ليس بسفيه. العبد لا يصح تصرفه لأنه ليس بحر. المكلف يخرج المجنون والصغير، لا يصح تصرفهما، لا يصح بيعهما وشرائهما إلا في استثناءات معينة تأخذونها في المطولات.
كذلك رشيد، فلا يصح تصرف السفيه. السفيه الذي لا يحسن التصرف في ماله، يتصرف يعني بسفه في الناحية المالية، هو الذي يبذل ماله بحرام ها الرشيد هو الذي يتصرف مراراً رشيد يعني يتصرف كثيراً ولا يغبن في الغالب ولا يقبل غالباً ولا يبذل ماله في حرام أو في غير فائدة ضده مين واضح يا شباب.
إذا البيع لا بد يكون من جائز التصرف، وجائز التصرف هو من هو الحر المكلف يعني البالغ العاقل الرشيد. الشرط الخامس أن يكون العقد ناجزاً. قال: وكون عقد ناجزاً. يعني ايش ناجزاً؟ كلمة ناجز هذي ايش معناها؟ الناجز ضد المعلق تقول كون العقد ناجزاً فلا يصح معلقاً على المستقبل. مثلاً لو قال بعتك هذه السيارة إذا جاء رمضان، طيب نحن الآن نحن في شعبان، وهو يقول بعتك السيارة إذا جاء رمضان، على أساس في باله أن العقد سوف ينعقد في المستقبل. نقول لا لا يصح، تعليق العقود لا يصح تعليق العقود على المستقبل واضح بل لابد أن يكون العقد لابد يكون العقد ناجزاً منجزاً غير معلق على المستقبل.
كذلك لو قال مثلاً بعتك هذه السيارة إذا رضي والدي. السيارة ملك له هو بس أنه قال عشان التأكد من الوالد فأن بعتك وتم توقيع العقد، هذا التوقيع تم توقيع العقد على أساس أنه ايش؟ بعتك السيارة إذا رضي والدي. نقول لا يصح هذا البيع، لماذا؟ لأنه معلق ها لأنه معلق على المستقبل، ومن شرط صحة البيع أن يكون البيع ايش أن يكون البيع منجَّزاً غير معلق، أن يكون البيع منجز غير معلق.
كذلك من الشروط الأساسية لصحة البيع الرضا. قال الله عز وجل: إِلَّا أَن تَكُونَ تِجَارَةً عَن تَرَاضٍ مِّنكُمْ. وفي الحديث: إنما البيع عن تراض. بشرط الرضا، معناه ايش؟ فلا يصح من مكره البيع لا يصح من مكره تمام؟ أخذوا السلاح وحطوه في رأس الرجل، هددوه بالسلاح: بيع السيارة وإلا قتلناك! فباع السيارة مكرهاً، فلا يصح بيع المكره. واضح يا شباب؟ هذا معنى فلا يصح من مكره.
لأنه يشترط الرضا، وليس معنى الرضا كون الإنسان والله مبسوط بالبيع، لا، هو ممكن يكون باع بسبب ظروف الحياة، وإلا هو كان وده يحتفظ بالسلعة بس أنه احتاج للفلوس واضطر إنه يبيعها، هذا بيعه صحيح. إنما الذي يكون بيعه باطلاً هو المكره المجبر الذي هدد بالسلاح أو نحو ذلك أو ضرب أو حبس لأجل أن يبيع واضح.
ويستثنى من ذلك لو كان الإكراه بحق، مثل انسان عنده أموال ولا يريد أن يسدد للدائنين حبسه القاضي، قال: تسدد للدائنين. ما رضي يسدد حبسه القاضي بضغط القاضي وإجبار القاضي باع أمواله ليسدد الديون، يصح لأن هذا إجبار بحق لأجل حقوق الناس واضح.
كذلك السابع من شروط صحة البيع وقدرة على التسليم. القدرة على التسليم بناء على القدرة على التسليم لا يصح بيع ايش الآبق والشارد والطير في الهواء والسمك في الماء. شرد منك البعير ما قدرتوا تجيبوه ماذا عملت؟ قلت يا فلان أبيعك بعيري الشارد على أساس إذا مسكته إذا أمسكته فهو لك، وإلا لم تمسكه خلاص أنت دفعت الفلوس وفي ملكك الآن. نقول لا يصح بيع المعجوز عن تسليمه، الذي لا يقدر على تسليمه، لماذا؟ لأن هذا غرر، ما ندري العاقبة ايش تصير، ممكن في الأخير دفع المال ولم يحصل له شيء واضح.
كذلك مثلاً ضاع منك شيء، ضاع جوالك، قال لك واحد خلاص أنا أشتريه وأدور عليه، فيشتريه منك برخص، لا يصح ذلك واضح يا شباب. إذا هذا لا يصح بيع الآبق ولا يصح إلا أن يكون مقدوراً على التسليم.
الشرط الثامن من شروط صحة البيع غلو معقود من التحريم. المعقود اللي هو السلعة أو الثمن المعقود عليه الذي وقع عليه العقد لابد أن يكون مباحاً فيه منفعة مباحة خاليا من التحريم، طبعا لابد من وجود منفعة طيب لابد من وجود نفع في المبيع، لازم يكون في نفع، مو قاعد يأكل مالك بالباطل شيء ما له معنى ولا له فايدة ويبيعه لك، لابد فيه نافع ولابد أيضاً نمسح هذي لحظة نعم. لابد يكون النفع مباحاً. إذاً لابد أن يكون فيه نفع، وأن يكون النفع مباحاً وإلا فلا يصح العقد عليه واضح.
نرجع ونراجع مرة أخرى فنقول: لا يصح البيع إلا إذا كان الثمن معلوماً، بعتك بمائة ريال، بعتك بعشرة ريال. لو كان الثمن غير معلوم، والله بعتك هي بمائة إذا دفعت الآن أو بمائتين إذا دفعت بكره، لا يصح. لابد أن يتم العقد على واحد من هذين الخيارين ويكون واضح ثمن معلوم.
اثنين: أن يكون المبيع معلوماً، بعتك أحد هذه الكتب اللي في مكتبتي، لا ما يصح، لابد يحدد كتاب ويكون معلوماً مبيع. بعتك الجوال في جيبي، ما نعرف ايش نوعه، لا يصح.
وأن يكون العاقد مالكاً، فلا يصح أن تبيع ملك غيرك. تقول والله بعتك سيارة أخويا. طيب، سيارة أخوك ليس لك الحق في بيعها، تمام؟
أيضاً يكون العاقد جائز التصرف، يعني عاقل وبالغ ورشيد وحر، فلا يصح أنه يتصرف المجنون في ماله ولا الصبي الصغير ولا السفيه. وأن يكون العقد منجَّزاً غير معلق، فلا يصح تعليق العقد، مو هنا، فلا يصح أن يكون العقد معلقاً على المستقبل؛ يقول: بعتك إذا دخل شهر رمضان، طب احنا الآن في شعبان، قال: أيوه، العقد سوف ينعقد في المستقبل، الآن أنت وقِّع عشان ينعقد العقد في المستقبل، لا يصح.
كذلك يشترط الرضا، فلا يصح الإكراه على البيع، إذا أكرهه شخصاً على بيع ماله فباعه تتبعاً للإكراه لم يصح. كذلك القدرة على التسليم، فلا يصح أن يبيع شيء ضايع ما يقدر يسلمه أو شيء شارد، بعير شارد، تمام؟
ولا وكذلك يشترط أن يكون المعقود عليه فيه نفع مباح، أما لو باع شيء ليس فيه نفع فهذا من أكل المال بالباطل، أو باع الشيء فيه نفع محرم كالخمر وأدوات اللهو المحرم ونحو ذلك، فهذا لا يصح البيع فيه. وهذا قاعدة دائماً في الشرع، الشرع لا يجيز لك أبداً أن تتملك الحرام ولا أن تبيع الحرام ولا أن تعاود على الحرام ولا أن تهب الحرام، ما فيه على كيفك تصرف مطلق، أنت عبد لله عز وجل، أنت عبد أؤمن بشرع الله.
هكذا يكون شأن المسلم، ويقول: سمعنا وأطعنا. نسأل الله سبحانه وتعالى أن يفقهنا في الدين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، والحمد لله رب العالمين.
الشيخ عامر بهجت