السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد. فما زلنا مع النظم المبين في الفقه المتعين.
وكنا قد انتهينا في الدرس الماضي من شروط الصلاة، ونشرع في هذا الدرس بإذن الله في الكلام عن أركان الصلاة. والسؤال، والسؤال: ما هو الفرق بين أركان الصلاة وشروطها؟ ها يا شباب، ما الفرق بين الأركان وايش والشروط؟ قلنا في هذا أبياتاً وهي: الفرق بين الركن والشرط مهم، إذ بانعدام كل شيء عدم. إذن الشرط هو الركن يجتمعان، يجتمعان في كون الحكم ينعدم بانعدامهما.
إذا انعدم ها الركن، إذا عدم يعني الركن غير موجود، فالصلاة لا تصح، والشرط نفس الشيء، الشرط كذلك إذا الشرط غير موجود، الصلاة باطلة. طبعا في تفاصيل: تركه لعذر لغير عذر، لكن هذا في الإجمال. واضح؟ إذن هذا هو وجه الاشتراك بينهما. إذن وجه الاشتراك، وجه الاشتراك ايش؟ بطلان الصلاة بتركهما، هذا وجه الاشتراك. ما وجه الفرق؟ الفرق بينهما ايش؟ أن الركن يا مشايخ، الركن جزء من الصلاة. السجود مثلاً لما نجي نقول عندنا في الصلاة السجود، السجود جزء من الصلاة، صح ولا لا؟ بخلاف مثلاً الطهارة. الطهارة شيء قبل الصلاة، خارج عن الصلاة، خلاص، خارج عن حقيقة الصلاة، فهو شيء آخر. مع أنه شيء آخر لكن تتوقف، تتوقف صحة الصلاة عليه.
إذن قال الناظم: الفرق بين الركن والشرط مهم، إذ بانعدام كل عدم. الركن في ماهية قد اندرج، أي جزءها. والشرط ما عنها خرج. شرط خارج عن الماهية، الركن جزء من الماهية. الماهية اللي هي حقيقة الصلاة، حقيقة الشيء ماهيته.
خلاص، إذا عرفنا بهذا الفرق بين ايش؟ بين مبينة الشرط والركن. نبدأ الآن في الكلام عن أركان الصلاة. ما هي أركان الصلاة؟ نمسح السبورة أول شيء، ثم نأتي إلى الكلام عن أركان الصلاة.
إيه، ما هي أركان الصلاة؟ خلاص، باقي شوية أشياء. الركن الأول من أركان الصلاة هو القيام. قال الناظم: أركانها تبدأ بالقيام، وبعده تكبيرة الإحرام، فاتحة، ركوع، اعتدال، سجودنا، الرفع على ما قالوا. ثم جلوس بين سجدتين، سكونه، ثاني التشهدين. والجلسة الأخيرة، التسليم، ترتيبها وفّقك العليم.
أمين، أول ركن من أركان الصلاة القيام. قال صلى الله عليه وسلم: صلّ قائماً، فإن لم تستطع فقاعداً. إذن القادر على القيام لا بد أن يصليها قائماً. وهذا الحكم، ألا وهو ركنية القيام، أنه القيام ركن، هذا الحكم في صلاة الفرض. واما في صلاة النافلة، فإن الصلاة جالساً تصح ولو مع القدرة على القيام، وله نصف الأجر.
يعني واحد صلى صلاة النافلة، صلاة التطوع، صلاة السنة، صلاها جالساً، نقول صلاته صحيحة وله نصف أجر القائم، كما جاء هذا في الحديث. الثاني من أركان الصلاة: تكبيرة الإحرام. وهو أن يقول: الله أكبر. هذه هي تكبيرة الإحرام، فلا تصح الصلاة إلا بتكبيرة الإحرام، لا بد أن يكبر في أول صلاته ويقول: الله أكبر. وانتبهوا هنا إلى الأركان القولية والواجبات القولية، وحتى السنن القولية، ها، لا بد فيها من ظهور صوت. نوضح هذا، شوفوا عندنا: إذا كبر، ها، الذكر بالقلب من غير اللسان أصلاً لا يجزئ، لا في الواجبات ولا في السنن. حتى لو بتقرأ قرآن، النبي صلى الله عليه وسلم قال: من قرأ حرفاً من كتاب الله فله به حسنة، والحسنة بعشر أمثالها. هنا القراءة لابد فيها من لفظ، لابد من تحريك اللسان. إذن هذه الرتبة الأولى: الذكر بالقلب لا يجزئ.
طيب، الذكر باللسان بدون صوت أصلاً (يعني يحرك لسانه هو، حرك لسانه بكلمة الله أكبر، ترى أنا الآن أحرك لساني ما أحد سمعني، لأنه أصلاً ما في صوت خرج مني)، الذكر باللسان بدون صوت، هذا بعض العلماء يرى أنه يجزئ، لكن المعتمد أنه لا يجزئ، لأن القراءة والذكر والنطق إنما يكون عند ظهور صوت. الثالث: باللسان، ها، مع صوت لا يسمع غيره، هو بس صوت منخفض يا الله هو يسمع بالكاد هو يسمع، خلاص، فهذا هو الإسرار. هذا يسمى ايش؟ الإسرار. لما نقول الصلاة مثلاً السرية، يقرأ سرا، يعني ايش يقرأ سرا؟ يعني صوت لا يسمعه غيره، يسمع نفسه طبعا، يسمع نفسه في الأحوال الطبيعية، لكن لو في والله في المطار وطيارات ولا مكيفات خربانة وازعاج، قد لا يسمع حتى نفسه، لكن المهم أن صدر منه صوت، هذا هو الإسرار. أي موضع نقول يكون الذكر سرا معناها ايش؟ معناها باللسان مع صدور صوت. الرتبة الرابعة: باللسان، ها، مع صوت يسمعه، ها، يسمعه غيره، يعني يسمع غيره، هذا هو اسمه الجهر، هذا الجهر، هذا الجهر. لما نقول الصلاة الجهرية يقرأ جهراً، إذن صوت يسمع به الإمام المأمومين.
طيب، بالنسبة لتكبيرة الإحرام لا تجزئ بمجرد القلب، ولا باللسان بدون صوت، بسائر الأذكار إن كان الشخص إماماً فإنه يسمع المأمومين مع صوت يسمع غيره يكون جهراً. إن كان مأموماً، فانهم يكبر مأموماً أو منفرداً أن هذا لا يجوز، يكبر مع صوت ايش؟ لا يسمعه غيره، يكبر لنفسه بصوت يسمعه هو. وهذا الكلام الذي قلناه هنا لا يختص بايش؟ لا يختص بتكبيرة الإحرام بل هو عام في سائر ايش؟ بسائر الذكر. كل الأذكار لما نقول يذكر الإنسان حتى ربه الأذكار المستحبة، تمام، لتحصيل إن شاء الله الأجر المترتب عليها، نسأل الله من فضله، ها، فإن الإنسان لا بد ايش؟ لا بد من صوت يسمع نفسه. تمام، نمسح السبورة. حلوة حركة السبورة دي اشتريت الجهاز كذا اكتب فعل السبورة، فقاعد اكتب لكم عشان أحلل الجهاز عشان تستفيدون إن شاء الله.
طيب شباب، إذن الركن الثاني تكبيرة الإحرام وهي أن يقول: الله أكبر. الثالث من الأركان: الفاتحة، قراءة الفاتحة. والفاتحة ركن، ولكن ننبه أيضاً الفاتحة هذي، ها، ركن. الفاتحة في حق المنفرد اللي يصلي لوحده، اللي يصلي لوحده حق مين؟ المنفرد، وفي حق الإمام. وأما بالنسبة للمأموم، المأموم مأموم أو قراءة الفاتحة بالنسبة له سنة عندما في سكتات الإمام. الإمام يسكت، طيب في سكتات الإمام، لما الإمام يسكت المأموم يقرأ الفاتحة استحباباً. كذلك في الصلاة السرية يستحب أن يقرأها. أما لما نقول الفاتحة ركن، هذا في حق مين؟ المنفرد الذي يصلي لوحده، والذي يصلي وحده، والإمام الذي يصلي بالمأمومين.
والفاتحة أيها الإخوة، ها يا شباب، الفاتحة ركن بكل حروفها ولا لأ؟ الجواب: نعم، الفاتحة ركن بكل حروفها. وبناءً على ذلك، من قرأ بعض، ها، من قرأ الفاتحة، نقول هنا ننبه: كلها. من قرأ بعض الفاتحة، يجزئ في الركن؟ لا يجزئ. طيب ما رأيكم من أبدل من الفاتحة حرفاً بحرف آخر، هل قرأ الفاتحة كلها ولا لا؟ لا، لأنه ترك حرف، واضح؟ ترك حرف، إذن ما قرأ الفاتحة كلها، أبدل حرفاً بحرف حتى لو ترك منها تشديدة مثلاً، في قول الله عز وجل: إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ. إياك، إياك، لاحظ، إي، ياء ساكنة، إيا, يا متحركة. الحرف المشدد هو مكون من حرفين: حرف ساكن وحرف، نعم، حرف ساكن وحرف متحرك. لو أنه ترك التشديد فقد ترك أحد هذين الحرفين، ولهذا لا تصح صلاته ما دام إماماً أو منفرداً. إذن لا بد ينتبه الإنسان في تصحيح قراءته للفاتحة وتعلم صحة الفاتحة، يعني قراءة الفاتحة بقراءة صحيحة مجزئة في الصلاة هذا من فروض الأعيان في طلب العلم الشرعي، انتبهوا لهذا، انتبه ما تغير حرف من حروفها أو نحو ذلك. هذا بالنسبة لايش؟ بالنسبة لقراءة الفاتحة.
نأتي بعد ذلك إلى الركن الرابع وهو الركوع. ما معنى الركوع؟ ما معنى الركوع؟ الركوع هو الانحناء، لكن شوفوا على سبيل التوضيح: الإنسان المصلي المستحب في حقه أن ينحني، لا خلينا نبطها أكثر، خلينا نفترض أن هذي، جيد، نفترض هذه، ها، قدم المصلي، ينبغي أن يكون ظهره مستوياً، يعني تقدر تعتبرها تسعين درجة. هذا الأفضل، لكن ما هو المجزئ؟ الحد المجزئ من الركوع، الناس نلاحظهم في ناس بس كذا (يعني شوفوا رجله كذا ها، وراسه هنا كذا ميلان خفيف)، في واحد مثلاً أشد من هذا.
وهكذا، ما هو الحد المجزئ؟ قال الفقهاء: الحد المجزئ أن ينحني الإنسان -هذي رجوله، طيب، وينحني هذا، هذا- قال: لحظة معليش، الراس مشي، حركة، راح الدرس كله رسومات. المقصود بالحد المجزئ، خلص بطلنا الحد المجزئ من الركوع، أن ينحني الإنسان بحيث تصل يده إلى ركبته، إذا كان انحناؤه يمكنه من أن يضع يده على ركبته، فهذا انحناء يجزئ في الركوع، وهذا الكلام بالنسبة للناس اللي وسط في الخلقة، معتدل الخلقة، ما هو واحد والله يده طويلة ولا واحد إيش، يده قصيرة.
الخامس من أركان الصلاة: الاعتدال، فاتحة، ركوع، اعتدال، اعتدال من الركوع أي الرفع من الركوع، بعد ما يرفع من الركوع يسجد على الأعضاء السبعة وهي الجبهة مع الأنف واليدين والركبتين والقدمين. والسابع من أركان الصلاة: الاعتدال من السجود، يعني رفعه من السجود ثم الجلوس بين السجدتين، فهو يرفع أولاً من سجوده ليجلس بين السجدتين، والجلوس بين السجدتين أيضاً ركن من أركان الصلاة.
والركن التاسع: الطمأنينة، ومعنى الطمأنينة هو السكون وإن قل، ولذلك عبر عنها في النظم بقوله: سكونه، إذاً الطمأنينة والسكون بمعنى واحد. ما معنى هذا الكلام؟ معنى هذا الكلام شوفوا بوريك الآن، إيوه، خلوا الجبل التشهد، شوف يا شيخ! فيه إنسان ينحني للركوع في اللحظة التي يصل فيها إلى حد الركوع مباشرة يرفع من ركوعه، لم يحصل له سكون في هذا الركن، كل الدنيا حركة، الله أكبر، ركعة، لحظة وصوله للركوع هي لحظة رفعه من الركوع، لم يحصل له سكون في ركوعه، هذا ركوعه غير مجزئ، إذاً لابد لصحة الركوع وصحة سائر الأركان أن يسكن الإنسان فيها قدراً من السكون ولو قل هذا القدر. من هذا السكون وهو الطمأنينة.
الركن العاشر: التشهد الأخير، ولاحظوا لفظة التشهد الأخير هذا ركن، ها، التشهد الأخير، هذا ركن ايش؟ قولي، التشهد الأخير ركن، ها، التشهد الأخير ركن إيش؟ قولي، طيب، أيضاً الفاتحة ركن قولي، تكبيرة الإحرام ركن قولي، بقيتها أركان فعلية، والتشهد الأخير هو أن يقول: التحيات لله والصلوات والطيبات، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً عبده ورسوله.
اللهم وصل على محمد، طبعا اللفظ هذا، اللفظ هو المختار عند الإمام أحمد الذي قرأناه قبل قليل بالنسبة للصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، المختار الأفضل أن يأتي بالصلاة الإبراهيمية تامة: اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت يا إبراهيم، كما صليت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد، وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد. طبعا فيه زيادات في بعض الألفاظ، مثلاً نصلي كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم وهكذا، القاعدة: كل ذكر من الأذكار ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم لا بأس أن تأتي به ولا بأس أن تتخير من الأذكار، ولكن الإمام أحمد رحمه الله ربما اختار بعضها على بعض لمروجحات، هذي قاعدة عند العلماء يقولون: كل عبادة ثبتت على أوجه متعددة فالجميع جائز، لكن قد يختار منها يأتي العالم فيرجح بعضها ويجعله أفضل من بعض بمروجحات تدرس في المطولات، تمام؟
التشهد الأخير عرفناه، الجلوس له، يعني الجلوس للتشهد الأخير، هذا ليس قولاً، هذا فعل، هذا قولي أما الجلوس للتشهد الأخير، جلسة التشهد الأخير فهذا ركن، أو جلسة التشهد الأخير فهذا ركن فعلي. الثاني عشر: التسليم، والثاني عشر التسليم وهو أن يقول: السلام عليكم ورحمة الله، السلام عليكم ورحمة الله، معتمد أنه لابد من تسليمتين: السلام عليكم ورحمة الله، السلام عليكم ورحمة الله، إلا في بعض الصلوات، وإن كان بعض العلماء -وهو قول معروف عند العلماء- أن التسليمة الأولى فقط هي إيش؟ هي الواجبة أو هي الركن، تمام؟ لكن المعتمد أنه يأتي بالتسليمتين: السلام عليكم ورحمة الله، السلام عليكم ورحمة الله، إلا في صلاة الجنازة، تمام؟ فانه تكفيه تسليمة واحدة.
الثالث عشر من الأركان: الترتيب، يعني إيش الترتيب؟ يعني أن يأتي بهذه الأركان مرتبة، فهو أولاً يقوم في صلاته، ثم بعد قيامه يكبر للإحرام، وانتبهوا لهذا، لا يصح أن يكبر للإحرام وهو جالس يقول: الله أكبر وبعدين يقوم، لا، إذاً فهو أولاً يقوم في صلاته، بعد ذلك يكبر للإحرام، بعد ذلك -طبعاً الآن ترتيب الأركان وإلا في سنن- يعني أولاً يقوم، تمام؟ ثم يكبر للإحرام، ثم يقرأ دعاء الاستفتاح بس دعاء الاستفتاح سنة ليس من أركان، ثم يقرأ الفاتحة قبل أن يتعوذ: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، بسم الله الرحمن الرحيم، ثم يقرأ الفاتحة، وبعد الفاتحة يقول: آمين، على التفصيل بالنسبة للإمام والمنفرد وكذا، وبعد الفاتحة يقرأ سورة، ها، يقرأ سورة بعد الفاتحة إن كان في صلاة في الركعة الأولى أو الثانية من الظهر أو العصر أو العشاء أو المغرب، ويقرأ بعد أيضاً في ركعات صلاة الفجر ركعتين صلاة الفجر سورة بعد الفاتحة، تمام؟ وأيضاً هنا الآن نذكر السنن ترى هذا الأركان بس بما أننا سنذكر الترتيب خلونا نذكر السنن.
بعد ما يقرأ الفاتحة يستحب أن يسكت سكتة، ثم يقرأ السورة ثم يسكت سكتة لطيفة ويكبر يقول: الله أكبر وينتقل إلى ركن الركوع، طيب، وراك في الركوع في إيش واجب قوله؟ وهو أن يقول: سبحان ربي العظيم، ثم بعد ذلك يرفع من الركوع، يعتدل من الركوع ويستتم قائماً، أثناء رفعه يقول: ربنا ولك الحمد، إذا كان مأموماً يعني إذا كان هو يصلي مأموم أثناء الرفع بعدين يكبر ويسجد، ثم بعد السجود يعتدل من السجود ويجلس بين السجدتين، ثم يسجد السجدة الثانية، وأما الطمأنينة فإنها في كل الأركان.
إذا انتهى من صلاته جلس للتشهد الأخير وقرأ فيه التشهد، ثم يسلم عن يمينه تسليمة: السلام عليكم ورحمة الله، وعن يساره تسليمة: السلام عليكم ورحمة الله، طبعاً كونها اليمين وعن الشمال هذا ليس ركناً، الركن هو أصل التسليم. هذا ما يتعلق بأركان الصلاة، وسنعود إن شاء الله تعالى في الدرس القادم للكلام عن إيش؟ عن واجبات الصلاة، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
الشيخ عامر بهجت