تسجيل الدخول

شرح المنهاج من ميراث النبوة 06 | أهمية التزكية وأعمال القلوب

أحمد السيدالشيخ أحمد السيد
  • مدة الدرس:
  • قراءة

الحمد لله رب العالمين حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه. الحمد لله كما ينبغي لجلال وجه الله وعظيم سلطانه، نحمد الله ونثني عليه ونستغفره ونتوب إليه، ونسأل الله سبحانه وتعالى العون والمدد والتوفيق.

ونسأله سبحانه وتعالى أن يعفو عنا ويعافينا، ثم نسأل الله أن يصلي ويسلم ويبارك على عبده ورسوله محمد. نستعين بالله ونستفتح اللقاء أو المجلس الرابع من مجالس شرح المنهاج من ميراث النبوة.

وهذه المرة مع باب في أهمية التزكية وأعمال القلوب وفضلهما وأن عليهما مدار الفلاح. باب في أهمية التزكية وأعمال القلوب وأن عليهما مدار الفلاح، وهذا الباب كما هو المعتاد فيه عدد من الآيات.

وعدد من الأحاديث، وهذه الآيات والأحاديث مدارها على قضية التزكية من حيث الأهمية والمكانة ومن حيث الآثار، ما الذي يترتب على التزكية من آثار، وعلى أعمال القلوب وهي جزء من التزكية؟

ما الذي يترتب عليها؟ ما أهميتها؟ ما مركزيتها؟ وهذا كله في سياق التنشئة التربوية الإصلاحية للإنسان المؤمن الذي إنما يربى وينشأ بميراث النبوة، بالوحي الذي أنزله الله على نبيه صلى الله عليه وسلم.

وهذا الوحي فيه أمور أخذت من العناية الشرعية أكثر من غيرها، ومن جملة هذه الأمور التي كان لها عناية داخل الوحي قضية التزكية الإيمانية وقضية أعمال القلوب، وهذا ما سيظهر معنا بإذن الله تعالى.

من خلال هذا الباب آيات وأحاديث من خلال الآيات والأحاديث في هذا الباب، من الأمور المعروفة لكن قد يكون يحتاج الإنسان ويذكر بها في بداية اللقاء أنه لما نقول التزكية.

فالمقصود التزكية بشقيها، اللي هي التزكية التي تشمل التطهير والابعاد لأمراض القلوب وأدواء النفوس، هذا جزء أساسي في التزكية، ويدخل في ذلك نهي النفس عن الهوى، يدخل في ذلك مجاهدة النفس وكفها عن الحرام، يدخل في ذلك التخلص من أمراض القلوب.

العجب والكبر والنفاق والرياء وما إلى ذلك، هذا من جهة ومن جهة أخرى في التزكية إيش اللي يدخل فيها أيضا؟ الأمر الأول قلنا التطهير والإبعاد، إيش الأمر الثاني الذي يدخل في التزكية؟

الزيادة والنماء من الأعمال الصالحة التي يتزكى الإنسان بسببها. وترى هذا يعني منصوص عليه في القرآن، يعني مثلا وَسَيُجَنَّبُهَا الْأَتْقَى ۝ الَّذِي يُؤْتِي مَالَهُ يَتَزَكَّى، يتزكى هنا بدفع ماله.

ها شوف يؤتي المال هذا عمل الآن، هذا الآن مو من القسم الأول اللي هو إيش القسم الأول قلنا التطهير التخلي؟ لا، هذا القسم الثاني فيه زيادة، الإنسان أقصد يزيد إيمانه بسبب عمله.

فيتزكى بسبب زيادة الإيمان، وزيادة الإيمان بزيادة العمل جيد. فلما نقول التزكية فهي تشمل هذين الامرين، ولما نقول زيادة العمل فمركزه ولبه زيادة عمل القلب، هذا الأساس إذا لنا أن نقول إن التزكية.

هي التخلص من أمراض القلوب وأدواء النفوس، والحرص على تغذية القلب بالمحبة لله والخشية له والتقوى والإنابة واليقين وما إلى ذلك من أعمال القلوب التي تؤدي إلى إيش أعمال الجوارح وبالتالي تقود للتزكية، هذا يعني تعريف مجمل جدا.

وتوضيح لقضية التزكية حتى يعني يكون السياق واضحا. طيب مم الآن سأبدأ بالآيات والأحاديث في هذا الباب، وأريد منكم أن تركزوا على يعني عدة أمور، لما نتناول الآية نقول إيش علاقتها بالباب؟ يعني فين في أي موضع من هذه الخارطة؟

بداية قال الله تعالى قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا. قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا، وهذه الآية هي جواب القسم الذي أقسم الله به في سورة الشمس.

فقال وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا ۝ وَالْقَمَرِ إِذَا تَلَاهَا ۝ وَالنَّهَارِ إِذَا جَلَاهَا ۝ وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَاهَا ۝ وَالسَّمَاءِ وَمَا بَنَاهَا ۝ وَالْأَرْضِ وَمَا طَحَاهَا ۝ وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا ۝ فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا. هذا الآن إيش هذا كله؟

إيش قسم القسم على على إيش هذا ما مضى القسم بي، قسم بالشمس وقسم بضحاها وقسم بالنهار وقسم بالليل وقسم بالسماء وقسم إلى آخره، هذا كله قسم بي، طيب على ماذا أقسم الله بهذه الأشياء كلها؟ على ماذا؟

على فلاح من يزكي نفسه، قد أفلح من زكاها؟ الهاء تعود على النفس، بدليل إيش ما الدليل على أن الهاء تعود على النفس؟ وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا ۝ فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا ۝ قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا.

طيب هذه الآن الآية الأولى ما المستفاد منها؟ المستفاد منها عظمة ومركزية تزكية النفس في الإسلام بدليل أن الله أقسم لها بكل هذه الاقسام واضح، والشمس وضحاها والقمر إذا تلاها، أقسام أقسام أقسام.

هذه الاقسام حين تتالى فإنما تدل على أن المقسم عليه أمر عظيم جدا، حتى لو كان القسم واحدا، حتى لو كان القسم بشيء واحد، فما بالكم والقسم بأشياء متتالية، هذا يدل على أن ما أقسم عليه أمر عظيم. طيب ما الذي أقسم عليه؟

فلاح من زكى نفسه، هذا الشق الأول مما أقسم عليه. إيش الشق الثاني مما أقسم عليه؟ وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا، يقسم الله سبحانه وتعالى على فلاح زكى نفسه وعلى خيبة من دسى نفسه ودساها أي دنسها، دنس نفس طيب.

الآية الثانية قال سبحانه وتعالى جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ جَزَاءُ مَنْ تَزَكَّى. الجنة حين يذكر الله الجنة ثم يذكر.

أن الجنة هي بسبب عمل معين يختصر دخول الجنة فيه، فهذا معناه أنه إيش؟ أنه أمر مرخص، أنه هو خلاصة ما خلق الله الخلق لأجله، أو لنقل هو من أهم الأعمال التي يمكن أن يتقرب بها الإنسان إلى الله بحيث جعل الله هذا العمل.

طريقا وثمنا للجنة أو لنقل سببا لدخول الجنة، هنا الله سبحانه وتعالى يذكر الجنات ثم يقول وذلك جزاء من تزكى، هذا جزاء من تزكى اللي هو الجنة. ثم الآية التالية قال الله سبحانه وتعالى.

وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ مَا زَكَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ أَبَدًا وَلَكِنَّ اللَّهَ يُزَكِّي مَنْ يَشَاءُ. هذا في أي شيء؟ هذا ليس في مركزية التزكية، وإنما في إيش وليس في فضلها كذلك.

إيه بس في موضوع التزكية إيش يعني؟ احنا قلنا الآيتان الأولى لا، الآيتان الأولى والثانية في مركزية التزكية وأهميتها، وهذه الآية في إيش بايش من موضوعات التزكية؟ تمام، هي في التوفيق للعمل، بس إيش علاقة هذا بالتزكية؟

طيب هذي تحت عنوان وسائل التزكية، يجب أن يفهم الإنسان أن الوسيلة أو أن السبب أو أن الأمر الأساسي الذي يمكن أن يزكى به الإنسان هو أن يمن الله عليه بهذه التزكية.

أن يعطيه الله هذه التزكية، الذي يملك يملك إطاء الإنسان التزكية هو الله سبحانه وتعالى، هذا سيأتي إن شاء الله تفاصيله. طيب ثم قال وقد وصف الله تعالى وظائف رسوله التي بعث بها فجعل التزكية أساسا فيها، فقال هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ، وقال كَمَا أَرْسَلْنَا فِيكُمْ رَسُولًا مِنْكُمْ يَتْلُو عَلَيْكُمْ آيَاتِنَا وَيُزَكِّيكُمْ، هذي تحت أي عنوان؟

لا حسين ولا إيش لا ده إيه لا تحت العنوان الأول مركزية التزكية، أنه وظائف النبي التي بعث لأجلها. ما هي؟ هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ ماذا يفعل؟ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ، يعني أن من اعظم وظائف النبي التي ذكرها الله في كتابه وكررها وصارت عنوانا من عناوين العناوين الكبرى في حياة النبي صلى الله.

وسلم هي إيش اسكت وَيُزَكِّيهِمْ، وهذا تكرر في القرآن، أنا ذكرت هنا في الكتاب آيتين فقط لكن المعنى متكرر، من الآيات التي لم تذكر رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ. ومن الآيات التي لم تذكر لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ.

طيب ثم بدأ بالأحاديث، عن زيد بن أرقم رضي الله تعالى عنه قال لا أقول لكم إلا ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول، كان يقول: اللهم إني أعوذ بك من العجز والكسل والجبن والبخل والهرم وعذاب القبر، اللهم آت نفسي تقواها وزكها أنت خير من زكاها، أنت وليها ومولاها. اخرجه الإمام مسلم رحمه الله تعالى.

طيب هذا الحديث قريب من الآية لاية آية وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ مَا زَكَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ أَبَدًا وَلَكِنَّ اللَّهَ يُزَكِّي مَنْ يَشَاءُ، بدليل وزكها أنت خير من زكاها، وهناك وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ مَا زَكَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ أَبَدًا وَلَكِنَّ اللَّهَ يُزَكِّي مَنْ يَشَاءُ، وهنا يسأل النبي ربه فيقول زكي نفسي أنت خير من زكاها، أنت وليها ومولاها، أنت وليها ومولاها.

طيب إذا الفائدة الأولى من الحديث هي الإيمان لأن الذي يزكي النفوس ويطهرها وينميها ويحليها هو وليها ومولاها، هو وليها ومولاها الذي هو رب العالمين، وأن الوسيلة التي ينال الإنسان بسببها الخير من ربه سبحانه وتعالى بتزكية نفسه هو بالدعاء، فنقول الفائدة الثانية هي أن الدعاء بالتزكية من أهم وسائل تحصيله.

الفائدة الرابعة احنا كم اخذنا فايتين ولا ثلاث ثنتين، الفائدة الثالثة هي أن هذا الحديث يبين أهمية التزكية من جهة حرص النبي صلى الله عليه وسلم على الدعاء بالتزكية، وهذا كاشف لأهمية هذه القضية.

الفائدة الرابعة هي أن أنه ينبغي على الإنسان الصالح صاحب العبادة والاجتهاد وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، صاحب العبادة والاجتهاد والبذل والسبق في الإسلام وصاحب العمل الكبير وصاحب الدعوة وصاحب الشهرة في العمل للإسلام.

ينبغي أن يظل محافظا على قضية الدعاء بالتزكية لأن له في النبي صلى الله عليه وسلم أسوة بأنه كان يدعو بالتزكية، فمن باب أولى من هو دون النبي صلى الله عليه وسلم، ولذلك ينبغي على العالم والداعية والمصلح والمؤثر.

أن يتذكر دائما أنه يحتاج بشكل مستمر إلى أن يدعو أن يزكي الله. طيب هذي أربع فوائد، الفائدة الخامسة ولكنها مسبوقة بسؤال، هل هناك علاقة بين الاستعاذة من العجز والكسل والجبن والبخل وبين التزكية من أي ناحية؟

هذي الألفاظ ماذا هذه الأوصاف تنقض التزكية اللي هي العجز والكسل والجبن والبخل، طب والهرم هاه الهرم ينقض التزكية أم لا ها تضحك يا براء.

ابراء الهرم ينقض التزكية ولا لا ها يا عبدالوهاب ها عبد العزيز ما له دخلت ما له دخل بالتسجيل، إيه يعني الحديث مو كله في قضية التزكية، زين النبي صلى الله عليه وسلم كان يستعيذ بالله أن يرد إلى أرذل العمر.

جيد يعني كان يستعيذ بالله أن يصل في سن كبيرة جدا لتضعف فيه قوة الإنسان يعني تخوض ويصبح عاجزا أو قاعدا أو كذا مع أنه في نفس الوقت قد يكون من يصل إلى هذا السن.

إيش على تزكية، وانا صغار اليوم مباركم شاهي ولا قهوة ما في، طيب آآ من ناحية العلاقة نعم هناك علاقة بين العجز والكسل والجبن والبخل وقضية التزكية، هناك علاقة، ما العلاقة؟

العلاقة هي أن هذه جزء من الأمراض التي تؤخر التزكية تعيق التزكية التي يحتاج الإنسان فيها إلى أن يعني إلى أن يتخلص الإنسان منها حتى تكمل تزكيته، وبالتالي هذا يعني خلنا نقول يقودنا إلى أمر مهم وهو أن التزكية تؤثر على الأخلاق.

وأن من يزكى ينبغي أن يتخلص من هذه، وبالتالي إذا وجدنا إنسانا كسولا قاترا مضيعا وقته ولو لم يقع في الحرام فهذا فيه نقص في التزكية، هذا نقص في التزكية.

ما وجه هذا النقص؟ ما وجه الدلالة؟ ليس بالضرورة من هذا الحديث وإنما بشكل عام أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يكثر الاستعاذة من الكسل جيد، وهذا الإكثار من الاستعاذة بالكسل.

خاصة وأن الكسل هو صفة اختيارية يمكن للإنسان أن يتخلص منها بخلاف الصفات القهرية التي لا يمكن للإنسان أن يتخلص منها، فلو كانت صفات قهرية لا يمكن للإنسان أن يتخلص منها.

لقلنا إنه إيش لا علاقة لها بالتزكية، لكن بما أنها صفات اختيارية ثم يستعيذ النبي صلى الله عليه وسلم ويكرر استعادته منها، فهذا معناه أن لها علاقة بآآ لها علاقة بما لا يحبه الله سبحانه وتعالى من العمل، وبالتالي التخلص منه يعتبر جزء من التزكية خاصة وانه له علاقة بالسلوك.

له علاقة بالسلوك ومن جهة أخرى الكسل تحديدا أنه ما شرعه الله من الأحكام والأعمال والعمل للدين ونصرته والقيام به والتكاليف لا تستقيم لإنسان غير ذي همة، أو لا تستقيم لا يستقيم تمامها لإنسان كسول.

ولذلك ثبت في أذكار الصباح والمساء كما في صحيح الإمام مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يستعيذ في الصباح وفي المساء من الكسل، اليس كذلك، أمسينا وأمسى الملك لله والحمد لله لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير.

ها إيش اللهم إني أسألك خير ما في هذه الليلة وخير ما بعدها وأعوذ بك من شر ما في هذه الليلة وشر ما بعدها، ربي أعوذ بك من الكسل سوء الكبر.

وأعوذ بك من عذاب في النار وعذاب في القبر. لاحظوا كل صباح وكل مساء أنا متأكد أن هذي يعني نقطة لم تكن مضيئة عند الكثير أنه يعني كل صباح وكل مساء وهي عموما.

هذي فائدة مهمة، واحدة من وسائل التفقه في الدين أن ينتبه الإنسان لمعاني العبودية اليومية اللي هو أصلا يفعلها لكن كثير من المسلمين يفعلها وهو غير متفقه فيها غير منتبه لهذه الحقائق.

انت بس لو تنتبه مثلا للا إله إلا الله كم ضمنتها الشريعة في اليوم الواحد من حيث الاستحباب ستذهل لا إله إلا الله لتذهل كم لا إله إلا الله المطلوبة من الإنسان يوميا على وجه الاستحباب.

ثم إذا تفقهت وتفكرت أول شيء تنتبه انتبه ثم تتأمل وتتفكر ستدرك أن هذا الذكر وفكروا فيها فكروا عددوا حاول تتبع لا إله إلا الله الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم في أنه كان يقولها أو يحث عليها يوميا.

وستجد الشيء الكثير ابتداء من أذكار الصلاة نفسها داخل الصلاة تشهد كفرض أول ما تسلم من الصلاة أذكار بعد الصلاة فيها لا إله إلا الله أليس كذلك صح ولا لا.

اللهم لا مانع لما أعطيت ولا معطي للمؤمنات ولا ينفع ذا الجد منك الجد، اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك. بعدين إيش لا إله إلا الله بعدين عندك الأذان والتكرار خلف المؤذن.

صح وأذكار الصباح والمساء أذكار الصباح والمساء في في شيء مستقل لا إله إلا الله لا مئة مرة هذي لحالها أصلا وفي مضمنة وعندك سيد الاستغفار صباح ومساء اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت صح وأكمل الباقي إيش الدعاء اللي بعد الوضوء ها تمام مش دعاء الاستفتاح واحدة من صيغ الاستفتاح الصلاة ها الدعاء لكفارة المجلس أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك، وهكذا عدد.

وتجد أن اليوم مليء بلا إله إلا الله من حيث الاستحباب وشيء منها على سبيل الوجوب اللي هو إيش التشهد في الصلاة على سبيل الوجوب أليس كذلك الشاهد هو أن هذا التفريع عن قضية الكسل أنه مذكور في أذكار الصباح والمساء، تخيلوا استعاذة يومية في الصباح والمساء من الكسل كثير من الناس ما ينتبه أو إذا ذكر الكسل هو يظن أنه واحدة من الصفات السلبية من حيث الكمال البشري الإنساني لا لا لا هذا شرعيا من أهم الصفات التي ينبغي التخلص منها طيب والجبن والبخل الجبن والبخل هذي بس يبغالها حديث مستقل لأن حديث فيها طويل جدا وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم شر ما في رجل شر ما في رجل.

يعني أكثر ما يكون من الشر في رجل ما هو شح هالع وجبن قالع شح هالع إيش شاهدها في القرآن أنا كنت حاسس إن أنت مركز معنا بس ما شاء الله عليك.

إِنَّ الْإِنسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا، إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا، وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعًا، إِلَّا الْمُصَلِّينَ طيب على أي حال هذي هذا الحديث فيه فوائد عظيمة وكثيرة من أهمها ما ذكرت خاصة في الأربع فوائد الأولى. طيب الحديث التالي عن جندب رضي الله تعالى عنه قال.

كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم ونحن فتيان حزاورة فتعلمنا الإيمان قبل أن نتعلم القرآن ثم تعلمنا القرآن فازددنا به إيمانا أخرجه ابن ماجه حزاورة جمع الحزور وهو الغلام الذي قارب البلوغ.

وهذا الحديث من حيث علاقته بالباب في التزكية حديث مهم عظيم وذلك أنه جعل التزكية في مدرسة النبي صلى الله عليه وسلم هي المبتدأ وهي المنتهى لأنه قال فتعلمنا الإيمان قبل أن نتعلم القرآن هذا معناه أنه أول درس بمدرسة النبي صلى الله عليه وسلم إيش تزكية الإيمان معرفة حقائق الدين لما نقول أعمال القلوب فهذه أعمال القلوب ترى داخلة في التوحيد داخلة في أساس الدين لما تقول أعمال القلوب أول ما يدخل فيها الإخلاص لله وهذي من أهم حقائق التوحيد لما تقول الخشية لله وحده الخوف من الله وحده الإنابة لله وحده إلى أخره. هذي كلها توحيد إيمان تزكي.

تعلمنا الإيمان قبل أن نتعلم القرآن ثم تعلمنا القرآن إيش المنتهى فازددنا به إيمانا فصار وهذا يعني هذه نقطة مهمة جدا يعني صار تعلم القرآن محكوم بإطار بالنسبة للمتعلم في مدرسة النبي صلى الله عليه وسلم، ما هو هذا الإطار؟ الإطار أن هذا القرآن الذي أتعلمه أتعلمه ليزداد إيماني.

أتعلمه لأهتدي به ليزداد قلبي صلاحا لأن هذه المضامين التي أنزلها الله في الوحي في كتابه هي المضامين التي يزداد به الإيمان وهذا له شواهد في القرآن ومن الفوائد المنهجية المهمة أن يحرص الإنسان في شرح الأحاديث النبوية على أن يأتي بشواهد لها من القرآن جيد المعروف بالعكس يعني المفروض تفسير القرآن تعرف تفسير القرآن بالقرآن تفسير القرآن بالسنة تفسير القرآن بكلام الصحابة تفسير القرآن بكلام السلف إلى آخره، لكن أيضا الحديث كلما استطعت أن تأتي له بشواهد من القرآن فهذا مما يعزز المعاني.

طيب ما الشواهد من القرآن على هذا المعنى في الحديث؟ ولو على الشق الثاني هم نعم ويقول وَإِذَا مَا أُنزِلَتْ سُورَةٌ فَمِنْهُم مَّن يَقُولُ أَيُّكُمْ زَادَتْهُ هَٰذِهِ إِيمَانًا.

فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَإِشْ فَزَادَتْهُمْ إِيمَانًا زادتهم إيمانا وفي سورة الأنفال إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ.

طيب والحديث في هذا الحديث أكثر من ذلك لكن الحديث التالي عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم التقوى ها هنا ويشير إلى صدره ثلاث مرات.

التقوى ها هنا، والحديث التالي أيضا متصل به والتالي هي ثلاثة أحاديث سأقرأها مع بعض عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الله لا ينظر إلى صوركم وأموالكم ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم أخرجه مسلم. وعن النعمان بن بشير رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ألا وإن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسدت فسد الجسد كله ألا وهي القلب أخرجه البخاري.

هذه الأحاديث الثلاثة توضح مركزية القلب وعمل القلب بالدين وفي الشريعة وفي نظر الله سبحانه وتعالى والذي يتربى من المؤمنين على هذا المعنى فإنه يتربى تربية صحيحة موافقة لمنهاج النبوة والذي يتربى بعكس ذلك يتربى على التركيز على الأعمال الظاهرة دون الأعمال الباطنة هو أن تربى على خير مدن يعني بالغاء وأنما دون بدون تركيز على الأعمال الباطنة فهو إن تربى على خير إلا أنه لم يتربى على الخير التام.

وخلي بعدين أسامة وأسوء من ذلك أو أقل درجة من ذلك إذا كانت التربية على الأعمال الظاهرة تربية على المستحبات والفروع مع إهمال ما هو أهم منها وأكد فصار عندنا ثلاث مقامات أو ثلاث درجات.

الدرجة الأولى التربية على الأعمال القلبية وعلى الأعمال الإيش الجوارح والظواهر، المقام الثاني التربية على أعمال الظاهر دون التركيز على الأعمال القلبية ولكن بالتركيز على مهمات الأعمال الظاهرة كإيش الصلاة والزكاة وما إلى ذلك.

المقام الثالث هو الاهتمام بالاعمال الظاهرة ولكن بدون تركيز على مركزياتها وواجباتها الكبرى وإنما التركيز على بعض السنن وبعض المظاهر الشرعية مع إهمال ما هو آكد منها من حيث العمل الظاهر ومع إهمال إيش العمل الباطن وهذا موجود في الواقع موجود في الواقع يعني موجود في الواقع في الرجال وفي النساء في بعض المجتمعات الصالحة أنه أحيانا حين يدخل الإنسان في سياق تربوي معين أو في مركز معين أو مجال أو تحفيظ معين أو شيء أحيانا الضوء يسلط على بعض الأعمال الظاهرة تسليطا لا ينبغي أن يكون بهذا الحجم وبهذه الكثافة في مقابل إهمال التركيز على الأعمال القلبية الباطنة بقي أن نقول هناك مقام رابع من المقامات ومن الدرجات أيضا هو مقام خاطئ وهو مقام التركيز على الأعمال الباطنة مع إهمال الأعمال الظاهرة هذي عكس جيد كل هذه المقامات خاطئة فكما قلت في الواقع موجود أحيانا مثلا سواء في الجانب النسائي أو في الرجالي كما قلت أحيانا مثلا يتم التركيز الشديد على سمة المظهر الخارجي بالنسبة للإنسان طالب العلم أو طالبة العلم أو المستقيم أو الملتزم أو الملتزمة يتم التركيز المكثف المشدد على المظهر الخارجي الذي كثيرا ما يكون له أصل في الشريعة ما أتكلم عن مظهر خارجي مبتدع ولكن أحيانا يكون مجموع السياق قد ضخم هذه القضية أكثر مما ينبغي مع إهمال ما ينبغي من التركيز على أعمال القلوب واضح الفكرة طبعا بعكس ذلك قد نجد سياقات أخرى يتم التركيز فيها على بعض بين قوسين روحانيات مع إهمال الأمور الظاهرة وبالتالي قد تجد الإنسان يقول لك أنا أحب الله وأحب رسوله وما أدري إيش وكذا وبعدين تلقاه في العمل الظاهر مقصر تقصيرا شديدا فكلا التربيتين خاطئة والتلبية الصحيحة التربية الصحيحة هي أن يبتدأ بالعمل الباطن أو لنقل أن يركز على العمل الباطن ويضخم في نفس الإنسان المؤمن وانه هو الأصل الأصل هو القلب الأصل هو ما في الصدر الأصل طب لما يقول لك التقوى ها هنا وأن الله لا ينظر إلى صوركم وأموالكم ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم ولأن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله المقصود هنا المقصود هو النظر إلى إيش؟ في القلب وفي الصدر بطبيعة الحال لَنْ يَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَاؤُهَا هذا في الأضاحي المعنى العام ليست بطبيعة الحال المقصود هو الأمور المحسوسة جيد وإنما النظر هو إلى ما في القلب من إخلاص لله وصدق في محبته وفي العمل له ومن خشية له سبحانه وتعالى وأن هذا هو الذي يجب أن ينمى التنمية الأساسية.

فإذا نمي هذا في نفس الإنسان فإن النتيجة الصالحة التي أو المباشرة التي ستترتب على ذلك هي صلاح ظاهره وصلاح وسرعة استجابته للأعمال الظاهرة. ونحن اليوم أيها الكرام في أشد الحاجة لمثل هذا اليوم يوجد عندنا مخالفات ظاهرة كثيرة وكثير من الناس إذا نظر في هذه المخالفات لا يفقه ولا يفهم أن هذه المخالفات إنما هي انعكاس لضمور إيماني قلبي داخلي كما أنت ترى مثلا من يغرق قد يزرق وجهه لو تبغى تجيب تعالج الوجه ما ما لازم تسوي انعاش قلبي لازم القلب يرجع يتحرك فتلقى يضغط على القلب كذا حتى يبدأ يتحسن بعدين يشوف الأشياء الباقية ولا لمن طاح في البحر وغرق كمان انضربت يده وانجرحوا تخيلوا واحد يمسك الجرح اللي في اليد وهو ما يتنفس توقف قلبه جالس يربط يعالج الجرح الخارجي لأنه في نزيف شوية يعني ما يصلح أول شي قلبه الآن تسوي إنعاش سوي استنهار لهذا القلب إذا صلح سيصلح الجسد كله وهذا مع الأسف لا يفقهه الكثير بل أحيانا الإنسان يكون فتنة يأتي أحيانا إنسان للعمل الظاهر عنده ناس عنده إشكال يقول لك أنا أصلا لازم على رأسه أصلا وأسوي له صدمات معينة أنه هو عمله المخالف لا العمل المنهج التربوي الصحيح هو أن تستنهض قلبه.

واستنهاض القلب له وسائل تختلف عن معالجة الإشكالات الظاهرة هذه الوسائل تعني زيادة الجرعات الإيمانية المكثفة المتعلقة بتعظيم الله سبحانه وتعالى وتعظيم الوحي والمتعلقة بتذكير بالغايات التي خلق الإنسان لأجلها وربط الإنسان بحقائق الوحي وأنه وأن هذا هو المخرج وهذه هي الوسيلة ثم بعد ذلك يستجيب الإنسان شيئا فشيئا وهذا سيأتينا في الأحاديث التالية إذن باذن الله تعالى إذا إذن هذي قضية مهمة والكلام في هذه الأحاديث يعني كثير لكن ينبغي للانسان أن يفقه هذا المعنى وحتى في الإثم والذنوب قال الله سبحانه وتعالى وَذَرُوا ظَاهِرَ الْإِثْمِ وَبَاطِنَهُ إن كان قد يكون لها سياق معين أو هذا لكن الإنسان ينتبه ينتبه إلى إذن خلنا نقول إلى مجموع ما يكتنف الذنب من إشكالات أو حتى الطاعة من إذن خلنا نقول قضية استمرار أو ثبات فلا تكون بمجرد إعطاء وسائل معينة لكي تستيقظ لصلاة الفجر يعني عندك وسائل معينة يجب أن تنام مبكرا ويجب مدري إيش صحيح وسائل بس ترى في ناس تسهر وما تفوته صلاة الفجر نعم فرط في الوسائل لكن في قلبه من اليقظة ما يدفعه إلى المجاهدة بطريقة معينة بحيث أنه لا يترك صلاة الفجر.

في ناس يقول لك أنا ماني قادر أقوم أصلا لصلاة الفجر أو إنه عندي أنا تقصير لصلاة الفجر وكنت تقول له نام مبكرا وقت الساعة واشتر لك ساعة منبه صوت قوي ومدري إيش المشكلة ليست هنا هذه أعراض أحيانا تكون عند الناس بشكل استثنائي بس ليست المشكلة هنا المشكلة هي في يقظة القلب من حيث الأساس فإذا عظمت الصلاة تعظيما حقيقيا عند الإنسان سيتبعه بطبيعة الحال الاهتمام الظاهر الذي يتناسب مع كل شخص بي حسبه الحديث الثاني عن ابن مسعود عن ابن مسعود رضي الله عنه قال ما كان بين إسلامنا وبين أن عاتبنا الله بهذه الآية أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ إلا أربع سنين أخرجه مسلم أه هذا الحديث عظيم ومهم ابن مسعود رضي الله تعالى عنه يتكلم عن مرحلة متقدمة في بالإسلام وهذي المرحلة كانت من سماتها التضحية والبذل والصبر وعدم وجود المكتسبات مرحلة المرحلة المكية وما فيها من اضطهاد ومع ذلك ينزل فيها هذا العتاب الإلهي للمؤمنين أو لجماعة من المؤمنين بان يركزوا ويعتنوا ويهتموا بهذا المعنى القلب وهو الخشوع وجاء فيه النص على القلب وقال سبحانه وتعالى أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَلَا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِن قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ فَاسِقُونَ هذه الآية فيها تحذير من وسيلة من الوسائل التي تقسي القلب والتي وقع فيها أهل الكتاب من قبل وهي أن يكثر الفراغ أو يطول الأمد والزمن بين الإنسان وبين مرجعية الوحي وبين كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم لأن الذين أوتوا الكتاب طال الأمد بينهم وبين أنبيائهم ها وطال الأمد بينهم وبين كتب ربهم فقست قلوبهم ولاجل ذلك إذا أخذنا المفهوم سنخرج بالنتيجة التالية أن من أعظم أسباب رقة القلب ولينه ومن أعظم الأسباب في الوقاية من قسوة القلب.

دوام الاتصال بالوحي دوام الاتصال بما أنزل الله سبحانه وتعالى، وإن طول الأمد وطول العهد هو الذي يجعل حالة القسوة ناشئة في الإنسان.

الحديث التالي، أنا وهو آخر حديث في الباب، عن عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها قالت: إنما نزل أول ما نزل منه أي القرآن سورة من المفصل فيها ذكر الجنة والنار، حتى إذا ثاب الناس إلى الإسلام نزل الحلال والحرام، ولو نزل أول شيء لا تشرب الخمر لقالوا: لا ندع الخمر أبدا، ولو نزل لا تزنوا لقالوا: لا ندع الزنا أبدا، لقد نزل بمكة على محمد صلى الله عليه وسلم، واني لجارية ألعَب، بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرُّ، وما نزلت سورة سورة البقرة والنساء إلا وأنا عنده، يعني إلا بعد أن تزوجها النبي صلى الله عليه وسلم أي في المدينة.

أخرجه البخاري.

وهذا الحديث عظيم جدا، والفوائد التي يمكن أن تستخرج منه كثيرة، ولكن أركز على فائدتين فقط: قاعدة في قضية التزكية، وفائدة في قضية منهجية الدعوة وفقه الدعوة.

أما في التزكية؛ فهي في بيان أثر صلاح القلب وأثر تذكر الآخرة على استعداد النفس للاستجابة للأمر والنهي، أليس كذلك؟

والفائدة الثانية هي متصلة بها، ولكن من الجهة الدعوية، جهة الخطاب الدعوي، يتأسى الإنسان بهذا المعنى وبخطاب القرآن؛ لا في عدم القول بتحريم الخمر والزنا وأمثال ذلك، ولا في عدم التشديد فيها لا، وإنما في إدراك المعنى العام الذي هو: إذا اردت أن يستجيب الناس للأمر والنهي والحلال والحرام، فاحرص على أن تزيد من مستوى إيمانهم وتصديقهم ويقينهم واستحضارهم الآخرة، فإن هذا مما يعين على أن يمتثل الأمر والنهي.

فامتثال الأمر والنهي يكون بمقدار الخوف من الله والخشية منه، فإذا كثر التفريط في الأمر والنهي وصار هذا أمرا شائعا، فالسبب الأساسي في ذلك هو السبب الباطني المتعلق بقله تذكر الآخرة، لأنه هي قالت سورة فيها ذكر الجنة والنار، وهذه فيه فائدة مهمة، وهي أهمية دوام التذكير بالجنة والنار وبمركزية الآخرة، لأنها من أعظم ما يجدد الإيمان في القلب، ومن أعظم مما يزجر الإنسان عن ارتكاب الحرام.

فالتقوى؛ التقوى التي يحاذر الإنسان بها الذنوب والمعاصي، تكون بروح تنفخ في الإنسان معنويا، هذه الروح هي روح الخوف من الله والخشية منه ومحبته، فاذا نفخت هذه الروح في الإنسان، انتقل هذا المعنى من جهة القلب إلى جهة البدن والجوارح من جهة المحاذرة والخوف من الذنوب والمعاصي.

ولذلك كما قلت لكم يأتي أب يشتكي من أبنائه، آه لاحظت أنهم يشاهدوا مدري ايش محرمات، وأنهم مدري ايش سووا، أنهم مدري ايش كذا.

يأتي معلم يشتكي من طلابه، يأتي كذا، عندك وسيلتين للمعالجة، في وسيلة مباشرة، وهذه ما لا تنفع، اه بحسب درجة الإنسان بيكون وصل درجة متقدمة المعالجة المباشرة أحيانا ما تنفع جيد، وعندك وسيلة أخرى، ولا بأس من الجمع بينهما.

الوسيلة الأخرى هي أنك أنت تشخص حالته كاملة الأعراض، تمام، تاخذ سماعات الطبيب اللي يحط هذا، بعدين يحاول، خذ نفس كده، حاول يعرف ايش في جوا في مشكلات ها؟ إعدادات غلط صايرة جوا ما زبطت، راح تسويها تصوير داخلي، ما زبط، سوي تصوير أكثر تعقيدا لإشعاعات، مدري ايش، رنين، كذا، الين ما يعرف ايش، ايش المشكلة الداخلية التي أدت إلى هذه الأعراض، إلى تعسر الهضم، إلى الصداع، إلى أيا كان التي بسبب انعكاس داخلي.

كما أنه في الأبدان، كما أنه في الأمور الحسية، فهو كذلك في الأمور الإيمانية، وفي الأمور السلوكية، وفي الأمور الأخلاقية.

فإذا أراد الإنسان أن يستصلح طلابه وأن يستصلح أبناءه وأن يستصلح نفسه، فليهتم بالاستصلاح الشمولي لداخله، لقلبه، لباطنه؛ وذلك بأمور كثيرة، من أهمها: تذكر الآخرة، والعناية بكتاب الله سبحانه وتعالى والتدبر فيه، والرجوع إلى الله وتجديد التوبة، وصدق الإقبال على الله سبحانه وتعالى.

هذه الأمور التي تعمل استصلاحا شموليا للإنسان، هذا الاستصلاح الشمولي ستجد أنه يحسن الأعراض الخارجية أو يزيلها بقدر التقوى الداخلية التي تحققت من خلال هذه المعالجة.

وهذه فائدة تؤخذ من هذا الحديث ومن غيره من الأحاديث، ونسأل الله سبحانه وتعالى أن يتقبل منا ومنكم صالح العمل، وأن يغفر لنا ولكم، وأن يبارك لنا ولكم.

نسأل الله سبحانه وتعالى أن يجعلنا ممن يتدبروا كتابه وممن يعظمه ويهتدي به، يعني يتطلب آآ العلم منه، ونسأل الله سبحانه وتعالى أن يصلي ويسلم ويبارك على عبده ورسوله محمد.