تسجيل الدخول

شرح المنهاج من ميراث النبوة 24 | الحذر من الفتن

أحمد السيدالشيخ أحمد السيد
  • مدة الدرس:
  • قراءة

الحمد لله رب العالمين، حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه، نحمد الله ونثني عليه ونشكره على ما أنعم وتفضل به علينا، ونسأله أن يصلي ويسلم على عبده ورسوله محمد. ثم أما بعد، نستعين بالله ونستفتح مجلسا جديدا من مجالس شرح المنهاج من ميراث النبوة، وهذه المرة مع باب الحذر من الفتن وما يخشى على الصالحين من فتنة الدنيا والتنافس فيها.

هذا الحديث، عفوا هذا الباب، باب ليس خاصا بفتنة الدنيا، وإن كان فيه تسليط الضوء عليها، وإنما هو باب فيه التركيز على الحذر من الفتن عموما، وما يخشى على الصالحين، لأن هذا الباب أيضا فيه تركيز على أن الفتن لا تختص بأهل الفساد وإنما الصالحون يفتنون. وبالتالي يتنبه الإنسان المؤمن المستقيم أن دخوله في طريق الاستقامة لا يعني أنه قد ضمن الوصول، لأن من شأن وصفات طريق الاستقامة أنه طريق فيه فتن، سنة إلهية، طريقك إلى الله طريق الاستقامة طريق فيه فتن وفيه ابتلاءات وفيه تحديات وعقبات وفيه أمور قد تلتبس أثناء الطريق.

وهذا الباب فيه ذكر لشيء مما جاء في كتاب الله وفي سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم مما هو متعلق بذلك، قال الله تعالى: مَا كَانَ اللَّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَىٰ مَا أَنتُمْ عَلَيْهِ حَتَّىٰ يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ. ما كان الله ليذر المؤمنين على ما أنتم عليه حتى يميز الخبيث من الطيب، هذه الآية جاءت بعد الآيات التي ذكر الله فيها أمور غزوة أحد في سورة ماذا؟ سورة إيش؟ سورة آل عمران.

ما كان الله ليذر المؤمنين على ما أنتم عليه حتى يميز الخبيث من الطيب. طيب، غزوة أحد من أبرز سماتها إيش؟ من أبرز سماتها الفتنة والاختبار والابتلاء وعاقبة المعصية والقتل الذي حدث في المسلمين، أليس ذلك بعد أن ذكر الله سبحانه وتعالى آيات كثيرة في سورة آل عمران متعلقة بما حدث؟ ومنها: أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُم مُّصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُم مِّثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّىٰ هَٰذَا ۖ قُلْ هُوَ مِنْ عِندِ أَنفُسِكُمْ، وما أصابكم يوم التقى الجمعان، وأن الذين تولوا منكم يوم التقى الجمعان إنما استزلهم الشيطان ببعض ما كسبوا، آيات كثيرة جدا. بعدها قال الله سبحانه وتعالى: مَا كَانَ اللَّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَىٰ مَا أَنتُمْ عَلَيْهِ حَتَّىٰ يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ.

وهذه الآية بعد القصة تدل على العموم، سياق الآية ولفظ الآية يدل على أنه ليس خاصا بأحد وإنما هو سنة إلهية. طيب ما معنى الآية؟ معنى الآية أن الله لم يكن ليذر المؤمنين، هذا المجتمع المؤمن، دون ابتلاء واختبار حقيقي، يميز المؤمن من المنافق، يميز الخبيث من الطيب، وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى الْغَيْبِ، أي أنكم لن تصلوا إلى تمييز المؤمن والمنافق في علم الله سبحانه وتعالى فهذا من علم الغيب، لكن الله سبحانه وتعالى يأتي إليكم بالاختبارات والفتن والمحن التي تكشف الخبيث من الطيب.

وبالتالي، وبالتالي، إذا وجد أناس مؤمنون يسيرون في طريق الاستقامة ويعملون لهذا الدين ويزعمون أنهم ينصرون الله ورسوله، وكان فيهم من هو خبيث ومن هو منافق، فليتهيأ المؤمنون للفتن التي تنخل، تنخل الحالة الإيمانية، تنخلها بالابتلاءات والفتن، فيسقط خلال هذه الابتلاءات والفتن من أهل الخبث والنفاق.

وبالتالي، طيب السؤال: هل الفتنة التي وجهت فتنة للمنافقين وحدهم ولا هي فتنة عامة وتميز المنافقين؟ يعني مين اللي تماس مع هذه الفتنة؟ الكل، ومنهم الصالحون، ومنهم الصالحون الكل ومنهم الصالحون، واضح؟ يعني قد يأتي ابتلاء للمؤمنين وهم ما عملوا ذنب، قد يأتي ابتلاء للمؤمنين والحكمة منه تمييز الخبيث من الطيب، واضح؟ وهذا خاصة إذا وصل المؤمنون إلى أن الله يريد بهم الخير ويريد بهم الرفعة ويريد بهم نصرة الإسلام والمسلمين. شوف أنت يمكن يجي ببالك العكس، أنه إذا أراد الله بهم الخير وأسلكهم طريق نصرة الإسلام والمسلمين وستكتب على أيديهم نتائج، قد يجي ببالك أنه خلاص يعني أنه هذا تجاوز الفتنة، لا، لما تشوف الوصف بهذه الطريقة اعرف أن الفتنة قادمة، لما ترى حالة الاستقامة وحالة الصدق وحالة الإقبال على الله وحالة نصرة الإسلام والمسلمين اعلم أن الفتن قادمة، التي إيش؟ تميز الخبيث من الطيب وهي خير ليست شر.

وقال سبحانه: وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَّا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنكُمْ خَاصَّةً. هنا الآن هذه بابها آخر، الله سبحانه وتعالى يحذر المؤمنين، لا، هنا التحذير للمؤمنين غير الظالمين، يحذرهم الله من فتنة لَّا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنكُمْ خَاصَّةً، وإنما تعم، لا تنزل بالظالمين فقط وإنما تعم، وتوارد أكثر من واحد من المفسرين القران على أن السبب هنا هو أنه إذا عم الظلم ولم ينكر ولم يغير، لَّا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنكُمْ خَاصَّةً، ويكون مجال الفتنة هنا هل هو التمييز الخبيث من الطيب؟ لا، وإنما أقرب شيء لكونه فقط ومن سكت ومن لم يغير ومن لم ينكر المنكر منه، وسماها الله إيش أيضا؟ فتنة، وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَّا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنكُمْ خَاصَّةً.

وقال سبحانه وتعالى: أَحَسِبَ النَّاسُ أَن يُتْرَكُوا أَن يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ. أحسب الناس أيتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون؟ شباب الآيتان الماضيتان هل هما متعلقتان بالفتنة الشخصية، يعني المستقلة عن المجموع المؤمنين ولا كانت متعلقة بالمجموعة؟ المجموعة، لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة هذه إيش؟ عامة، الآن هذه الآية تشمل العام والخاص، حتى لو كنت وحدك، أَحَسِبَ النَّاسُ أَن يُتْرَكُوا أَن يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ. إذا قلت أنك مؤمن بلسانك بلسان مقالك، المهمة وتزعم أنك تسير على مراد الله سبحانه وتعالى وعلى سنة النبي صلى الله عليه وسلم، فأبشر بالخير وأبشر بالرحمة وأبشر بالسكينة وأبشر بالطمأنينة وفي نفس الوقت تهيأ إلى الاختبار، لازم في اختبار. هل تبون أصلا هل يخطر في بالك؟ هل تتوقع أنك ستقول أنك آمنت ثم لا تختبر؟ هذه الآية تبدد الوهم، ترى بعض الناس يظن أنه هو إذا يعني خلينا نقول خاصة، أي شيء صعب كذا يضغط، فتح الأبواب والدنيا هتكون مفروشة ما في مشاكل. نعم، سيكون لك من طمأنينة القلب وسكينة النفس والروح ما لا يملك العصر، يعطيك الله من القوة والصبر والعزيمة إذا كنت صادقا معه ما تستطيع أن تتجاوز به العقبات. العقبات موجودة أمام كل أحد لكنها تقتل بعض الناس وتسقط بعض الناس، أما المؤمن أنه يصير فيها بس يكون بسكينة وطمأنينة وإيمان، ونعم بسبب إيمانه قد تسهل له أمور وقد يدخل في كروبات فيدعو الله فيفرج عنه، لكن لا يظن الإنسان ينتبه: أَحَسِبَ النَّاسُ أَن يُتْرَكُوا أَن يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ.

بعد انظر ما هي ما هي الفتنة؟ التي كل إنسان له فتنة، والفتن هادي ترى ليست بالضرورة أن تكون في واحد سيأتي بسيف ويضعه على رقبتك، قد تكون هذه الفتنة فتنة رخاء ونعمة ومال، لما رأى سليمان العرش ماذا قال؟ هَٰذَا مِن فَضْلِ رَبِّي، أشكر أم أكفر. وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ۖ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا. ولا يعني ننتقل للأحاديث، أنا عبد الرحمن بن عبد رب الكعبة قال: دخلت المسجد فإذا عبد الله بن عمرو بن العاص جالس في ظل الكعبة والناس مجتمعون عليه، فأتيتهم إليه فقال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر، فنزلنا منزلا، منا من يصلح غذاءه، ومن ينتضل، ومنا من هو في جشمه، يعني اللي يصلح الخيمة واللي يتابع موضوع الأسهم والقوس، أعطي طعام، إذ نادى منادي رسول الله صلى الله عليه وسلم: الصلاة جامعة، فاجتمعنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: الآن نداء يحشد المؤمنين الصحابة الذين كانوا مع النبي صلى الله عليه وسلم ويعطي تنبيها لأنه هذا ليس هو المعتاد أن يقال الصلاة جامعة، ليس هو المعتاد، هذا نداء استثنائي صح؟ اجتمعوا. بالمناسبة يعني الصلاة جامعة يعني هذا يدل على كيف أن الصلاة هي التي كانت محل يعني هي التي ممكن يعني يجمع المؤمنين أو هي محل الجمع يعني، فخاطبهم النبي صلى الله عليه وسلم بهذه الكلمات العجيبات، كلمات بودي إلا لما تحفظوها، هي ليست طويلة ولكنها تستحق الحفظ، قال النبي صلى الله عليه وسلم: إنه لم يكن نبي قبلي إلا كان حقا عليه أن يدل أمته على خير ما يعلمه لهم وينذرهم شر ما يعلمه لهم، وإن أمتكم هذه جعل عافيتها في أولها، وسيصيب آخرها بلاء وأمور تنكرونها، إيش معنى تنكرونها؟ وبعضهم، أي من شدة الفتن وكثرتها وضخامتها أنه أول ما تأتي الفتنة يحسب المؤمن أن هذه هي الكبيرة المهلكة، لما تيجي الفتنة اللي بعدها تحس اللي قبلها كانت ولا شيء أمام هذه، الفتنة يرقق بعضها بعضا وتجيء الفتنة فيقول المؤمن هذه مهلكتي، ثم تنكشف، وتجيء الفتنة فيقول المؤمن هذه، فمن أحب أن يزحزح عن النار ويدخل الجنة وهو يؤمن بالله واليوم الآخر وليأت إلى الناس الذي يحب أن يأتي إليه، وليأت إلى الناس الذي يحب أن يؤتى إليه. ثم قال صلى الله عليه وسلم: ومن بايع إماما فأعطاه صفقة يده وثمرة قلبه فليطعه إن استطاع، فإن جاء آخر ينازعه فاضربوا عنق الآخر، أخرجه مسلم.

دعوني أقرأ عليكم الأحاديث التالية لأنها متشابهة تشبه هذا الحديث، ثم أعلق عليها تعليقا، واحدة تشبه هذا الحديث من جهة معينة. عن عمرو بن عوف رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، طبعا هي أحاديث أصلا واضحة يعني حاولوا تركزوا تأملوا أحاديث عظيمة وعجيبة، خليني أقول لكم إيش الجامعة المشترك بينهم من الآن، ثم أثناء استماعكم للأحاديث حاولوا، الجامع المشترك بين هذه الأحاديث هو حرص النبي صلى الله عليه وسلم على أمته وتحذيره إياهم من الفتن وتنبيه إياهم مبكرا لأنواع من الفتن ستكون طارئة، والذين سمعوا هذا الخطاب من الصحابة منهم من عاصر شيئا من تلك الفتن وبعض تلك الفتن لم تأت في زمنهم وإنما أتت في أزمنهم، جيد هذا عموما في خطاب النبي صلى الله عليه وسلم العام في التحذير من الفتن، فما كان يحذر النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه من الفتن شيء منه وقع في زمانهم وشيء منه لم يقع وإنما وقع بعدهم، وشيء منه لم يقع إلا في زماننا هذا، لم يقع إلا في زماننا هذا مما ذكره النبي صلى الله عليه وسلم من بعض مثلا التغيرات التي تحدث في أشراط الساعة وكذا، وهي من جملة الفتن عموما بعضها من جملة الفتن. ما الذي نستفيده من هذا كله؟ الذي نستفيده من هذا كله أن موضوع الفتن خطير، واحد، اثنين، أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يهتم بشأن أمته، ثلاثة، أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يعلم جيدا أنه لا يكفي أن تبدأ طريق الاستقامة وإنما ينبغي أن تتنبه للعوائق التي يمكن أن تعترض ذلك الطريق، ومنها عوائق الفتن، وهذه كلها أمور كما أسلفت يعني مهمة جدا في هذه الأمور كلها مهمة جدا في الثبات على الطريق، كلهم مهمة في الثبات على الطريق، الثبات على الطريق لا يكون إلا بإدراك أن الفتن ستقع والاستعداد لها والتهيؤ لها وعدم الضمان والخوف والحذر والتجنب إلى آخره، جيد طيب.

الآن نقرأ الحديث، قرأنا حديث عبد الله، نعم، نقرأ حديث الباقية والتنبه لهذا المعنى. عن عمرو بن عوف رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد أن قدم أبو عبيدة بمال من البحرين، هنا اختصرت الحديث يعني أتيت في موضع الشاهد، لكن قبل الاختصار في قصة، ولما جاء أبو عبيدة بهذا المال والصحابة حالتهم المادية متواضعة جدا جدا ويعلمون أن النبي صلى الله عليه وسلم سيقسمه، ولكن يعني حرصوا على هذا المال حرصوا، فلما رأى النبي صلى الله عليه وسلم حرصهم قال قال: فأبشروا وأملوا ما يسركم، فوالله ما الفقر أخشى عليكم ولكن أخشى أن تبسط عليكم الدنيا كما بسطت على من كان قبلكم، فتنافسوها كما تنافسوها وتهلككم كما أهلكتهم، أخرجه البخاري.

رضي الله تعالى عنه قال: صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم على قتلى أحد ثم صعد المنبر كالمودع للأحياء والأموات فقال: إني فرطكم على الحوض، فرطكم يعني سابقكم، إني فرطكم على الحوض، هذا الآن في آخر حياة النبي صلى الله عليه وسلم، شوف اللي كان يشغل بال النبي صلى الله عليه وسلم في النهاية إيش؟ إني فرطكم على الحوض، هذا أول شيء، أنا سابقكم وكأنه يقول لهم اثبتوا واصبروا حتى نلتقي هناك، ستجدوني أمامكم عند الحوض، التقينا في الدنيا وساغادر الآن ولكن لنا موعد آخر نلتقي فيه، والذين لم ألتق بهم من أمتي فلي معهم موعد هناك، فيقول إني فرطكم على الحوض، وإن عرضه كما بين أيلة إلى الجحفة، إني لست أخشى عليكم أن تشركوا بعدي ولكني أخشى عليكم الدنيا، أخشى عليكم الدنيا أن تنافسوا فيها وتقتتلوا فتتهلكوا كما هلك من كان قبلكم، قال عقبة: فكانت آخر ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم على المنبر، أخرجه البخاري.

وعن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: إذا فتحت عليكم فارس والروم، أي قوم من أنتم؟ فارس والروم، إحنا نتكلم عن إيش؟ ما هو تاريخ عريق لا حصل لها، النبي صلى الله عليه وسلم هذا حال استقامة، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم محذرا كاشفا عما يمكن أن تحدثه تلك الأحداث من فتن داخل القلوب، قال صلى الله عليه وسلم أو غير ذلك، نقول كما أمر الله قال أو غير ذلك.

تتنافسون ثم تتحاسدون ثم تتدابرون ثم تتباغضون أو نحو ذلك، ثم تنطلقون في مساكين المهاجرين فتجعلون بعضهم على رقاب بعض. أخرجه مسلم.

وعن أبي سعيد رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن أكثر ما أخاف عليكم، أكثر ما أخاف عليكم ما يخرج الله لكم من بركات الأرض. قيل: وما بركات الأرض؟ قال: زهرة الدنيا. أخرجه البخاري.

هذه الأحاديث الصحيحة عن النبي صلى الله عليه وسلم التي بدأت بحديث عبد الله بن عمرو، الذي بدأه النبي صلى الله عليه وسلم بقوله: إنه لم يكن نبي قبلي إلا كان حقا عليه أن يدل أمته على خير ما يعلمه لهم، وأن يحذرهم شر ما يعلمه. وأن أمتكم هذه العافية في أولها، وسيصيبها بلاء أمور تنكرونها الآن. هذا الحديث نحن الذين نعيش في آخر الأمة، نحن أولى بالتركيز والاهتمام في هذا الحديث الساعة. النبي صلى الله عليه وسلم بين أن المراحل الأولى من عمر الأمة فيها خيرية وفيها بعض الضمانات، كما قال في صحيح مسلم للنبي صلى الله عليه وسلم: النجوم أمنة للسماء، فإذا ذهبت النجوم أتى السماء ما توعد، وأنا أمنة لأصحابي، فإذا ذهبت أتى أصحابي ما يوعدون، وأصحابي أمنة لأمتي، فإذا ذهب أصحابي أتى ما توعد. وقال صلى الله عليه وسلم: خير القرون قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم، ثم يظهر قوم كذا وكذا وكذا وكذا إلى آخره.

وقال لك كما في البخاري: لا يأتي على الناس زمان إلا الذي بعده شر منه، إلى آخره مما يدل على أن الآخر يعني كل ما تأخر الزمن زادت الفتن. طبعا هذا الحديث الأخير لا يأتي على الناس زمان إلا الذي بعده أشر منه لا يعني أنه هذا ما في استثناءات، والعلماء ذكروا هذا لما ذكروا في شرح الحديث يذكرون أنه هذه ليست مضطردة تماماً.

طيب، هذا من عظمة الدين ومن تمام شفقة النبي صلى الله عليه وسلم على أمته، ومن تمام رحمة الله بالمؤمنين، أن يكون المؤمن حين يسير في طريق الله سبحانه وتعالى يدرك أنه قد سلك طريقا عظيما، وبقدر عظم الطريق لا بد أن يظهر الصادق في دعواه من الكاذب، ويظهر الصدق من الكذب بالابتلاءات والفتن والمحن، وهذه الابتلاءات متتابعة أو خلينا نقول مختلفة ومتنوعة: شيء منها في الأمراض، شيء منها بتسلط الأعداء، شيء منها بالخير والمال والنعيم وفتنة الدنيا إلى آخره.

النبي صلى الله عليه وسلم على أصحابه وما خافه على أمته هو فتنة الدنيا، فتنة الدنيا. ولأجل ذلك إذا رأيت شبابا قد استقاموا على الدين وحرصوا على العلم، وحرصوا على أن ينفعوا الإسلام والمسلمين، ثم وجدت لديهم نقصا منهم في أمور الدنيا، لم يصل إلى أن يموتوا عطشانا أو جوعا، ولم يصل إلى أن يتجمدوا من البرد في الشتاء، ولكن هناك نقص في أمور الدنيا، فلا تحزن عليهم، طالما أنهم على سداد ومقاربة، ولا تحزن عليهم، بل بل اعلم أنهم قد فقدوا عنصرا أساسيا من عناصر التفرق.

إذا كان ما لديه من مكتسبات دنيوية قليلا فاعلم أنهم قد فقدوا عنصرا أساسيا من عناصر التفرق. ما يوجد تنافس على شيء كبير جدا، قناة فيها مليون متابع ولا مليون ونص ولا مليونين، بصير فيه تنافس على الجاه، يعني بعدين وقناة قناتكم ما أدري. كل ما قلت المكتسبات الدنيوية، قلت فرصة تفرق الحسد والتنافس، وهذا أحسن. كلنا يعني متقاربين ما في مشكلة، واحد يكون عنده أكثر شوية بس ليست الحالة العامة هي حالة الأمة. سبحان الله، الإنسان كلما كثرت أمواله يزداد حرصا على المال مع أنه المفروض العكس، صح؟ المفروض أن الواحد كل ما كثر المال لديه يخف الاهتمام، خلاص كثير. اللي يصير في الإنسان بالضبط اللي يصير في الإنسان، كلما كثر ماله، إلا من ينفعه الله بإيمانه.

النبي صلى الله عليه وسلم: ورب الكعبة هم الأخسرون، ورب الكعبة، إلا من قال بيديه هكذا وهكذا وهكذا، أي إلا من أنفق بين يديه وعن شماله في وجوه الخير. فتنة الدنيا خشيها النبي صلى الله عليه وسلم على أصحابه، وكان إذا عاش معهم أو في الوقت الذي كانوا معه يعيشون معه فيه، كانت الحالة العامة حالة بسيطة في الدنيا، حالة بسيطة في الدنيا، ولكن النبي صلى الله عليه وسلم يعلم أن الفتوحات ستأتي وأن الكنوز ستأتي، وقد أخبرهم، قال: لتفتحن عصابة من أمتي كنوز أو كسرى، وقالوا لتأخذن كنوز كسرى وقيصر، أو كما قال النبي صلى الله عليه وسلم، فتحدث النبي صلى الله عليه وسلم عن الكنوز التي ستعرض على هذه الأمة.

وهذا كما قلت من تمام رحمة الله ومن كمال شفقة النبي على أمته أن يكون هناك تحذير مستقبلي. الآن الفائدة ليست لنقول لعامة الناس، وإنما للمصلحين وللدعاة لورثة النبي صلى الله عليه وسلم. من أهم ما يستفاد من هذه الأحاديث أهمية تنبيه الشباب المستقيم على التحديات والمخاطر التي يمكن، لا يصلح أن يأتي المصلحون والموجهون فيمنوا الشباب بطريق مزهر تكتنفه الورود والعطور من كل مكان، لا بد أن يكون الإنسان يعني نقول مفهما للناس، للشباب المستقيم، أنه ترى لا، الطريق صعب، ترى فيه تحديات، ترك.

رحمة الله للمؤمنين: وَإِذَا جَاءَكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِنَا فَقُلْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَىٰ نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ أَنَّهُ مَنْ عَمِلَ مِنكُم سُوءًا بِجَهَالَةٍ ثُمَّ تَابَ مِن بَعْدِهِ وَأَصْلَحَ فَأَنَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ. ويتكرر قول الله: وبشر المؤمنين، وبشر الذين آمنوا. طيب، ننتقل الحديث التالي.

طيب، بقيت تعليق أخير وفيه أن الصالحين قد يصبرون على الشدائد والأواء، ثم لا يصبرون على النعم والرخاء، مع أن الذي يتصوره الإنسان أن فتن الشدائد هي الأصعب، صح؟ هي الأصعب على النفس، لكن هي الأصعب في ميزان الاستقامة؟ لا، فتن الشدائد أحيانا تخرج من الإنسان الافتقار إلى الله، والتمسك والثبات، والتصبر، وهذه من أعلى درجات الإيمان، وفتن الرخاء تخلي الإنسان يفلت الزمام قليلا.

عن حذيفة رضي الله تعالى عنه قال: كنا عند عمر فقال: أيكم سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكر الفتن؟ أول فائدة: الصالحون وإن كانوا في منزلة عمر إلا أنهم يخافون الفتن، وينشغلون بالموضوع، ويقلقهم ويحزنهم ويهمهم ويؤرقهم. سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكر الفتن، فقال قوم: نحن سمعناها. فقال: لعلكم تعنون فتنة الرجل في أهله وجاره؟ قالوا: أجل. قال: تلك تكفرها الصلاة والصيام والصدقة.

لأن أنواع الفتن التي تتحدث عنها النبي صلى الله عليه وسلم كثيرة، فقال عمر: ترى أنا ما أقصد الفتنة التي تعترض الإنسان في حياته اليومية المعتادة في أهله وجاره، يعني المشكلات العائلية، التحدي الخطأ في هذا التعامل، الإنسان يتجاوز يظلم، الأمور اليومية التي تحدث للإنسان، وهذه شوف لاحظ اسمها فتن، مشاكل عائلية مشاكل حياتية اسمها جيد. طيب، هذه إيش قال؟ تكفرها الصلاة والصيام.

فقال: ما أسألكم عن هذه، لكن سمع النبي صلى الله عليه وسلم يذكر التي تموج موج البحر. الآن الآن غير هذه، غير اليومية. قال حذيفة: فسكت القوم فقلت أنا. فقال: أنت لله أبوك. فقال: أنت لله أبوك. يعني ايش؟ لا مو يعني الكلمة يعني أقصد اشتياقه، يعني ليش قالوا لله أبوك؟ حذيفة اللي مهتم بهذا الموضوع، وأهل أنك أنت يا شيخ لله أبوك. حذيفة كان يعرف، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يخصه بأحاديث متعلقة، وفي الصحيح قال حذيفة: كنت أسأل رسول الله، كان الناس يسألون رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الخير وكنت أسأله عن الشر مخافة أن يدركني.

وعموما الحديث هذا أنا ذكرت هنا في كتاب رواية مختصرة لكن هو له رواية أوسع منها فيها نقاش بين حذيفة وعمر، لأنه حذيفة إيش قال عمر؟ قال عمر طمأنه، يعني قال له: لا تخف فإن بينك وبينها بابا، بينك يا عمر وبين هذه الفتن الكبيرة باب. فقال عمر: يكسر الباب أم يفتح؟ قال حذيفة: بل يكسر. قال عمر: أما إنه لو كسر لم يغلق أبدا. ولما انصرف قال أصحاب حذيفة لحذيفة: من الباب؟ فقال لهم عمر؟ فقالوا له: هل كان عمر يدرك أو يعرف أنه هو الباب؟ قال حذيفة: نعم، كما أن دون غد الليلة. نعم كما أن دون غد ليلة، يعني مثل ما تعرف أنه بينك وبين بكرة ليلة، عمر كان يعرف أنه هو الباب، يعني هو الباب الذي كان حاجزا، كان حاجزا عن الفتن، وسيكسر هذا الباب ثم لن يغلق أبدا، وبالفعل من بعد عمر بن الخطاب رضي الله عنه بدأت الفتن في هذه الأمة ولم تنته إلى اليوم.

طيب قال حذيفة: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: تعرض الفتن على القلوب كالحصير عودا عودا، فأي قلب أشربها نكتت فيه نكتة سوداء، وأي قلب أنكرها نكتت فيه نكتة بيضاء، حتى تصير على قلبين: على أبيض مثل الصفا لا تضره فتنة ما دامت السماوات والأرض، والآخر أسود مربادا أو مربادا كالكوز مجخيا لا يعرف معروفا ولا ينكر منكرا إلا ما أشرب من هواه. أخرجه.

وهذا الحديث في غاية الخطورة، ويبين أن الفتن التي تحصل في القلوب تحصل بشكل متراكم وليس على صورة واحدة، ولذلك قد يبدأ الإنسان يتهاون في بعض الفتن ويظن أنه يملك أمره، فيتشرب فتنة على أثر فتنة على أثر فتنة، مرة شبهات من هنا ومرة شهوات من هنا، ومرة يعني انحرافات منهجية وفكرية من هنا، يتشربها شيئا فشيئا حتى لا يملك بعد ذلك قلبه ولا يملك قراره، وقد كان مالكا له في البداية؛ لأن نكتت فيه نكتة سوداء نكتة سوداء نكتة سوداء، وبلا شك هذه النكت معنوية، جيد، نكتة سوداء نكتة سوداء نكتة سوداء حتى يسود القلب نسأل الله العافية ويغلق عليه، وفيه أن من أعظم أسباب نور القلب تجاوز الفتن وعدم الوقوع فيها.

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: بادروا بالأعمال كقطع الليل المظلم، يصبح الرجل مؤمنا ويمسي كافرا، أو يمسي مؤمنا ويصبح كافرا، يبيع دينه بعرض من الدنيا. أخرجه مسلم. بادروا بالأعمال، إيش الأعمال؟ الأعمال الصالحة عموما، ومن أهمها إيش تحديدا لا عمل معين قيام الليل، ليس محددا هو في هذا الحديث لكن اقرأ الحديث الذي بعده.

عن أم سلمة رضي الله تعالى عنها قالت: استيقظ النبي صلى الله عليه وسلم ذات ليلة فقال: سبحان الله! ماذا أنزل الليلة من الفتن، وماذا فتح من الخزائن؟ أيقظوا صواحبات الحجر. أخرجه البخاري. بادروا بالأعمال، أي خذ من مساحة العافية التي لديك فاستغلها في العمل، في العمل الذي تعمله اليوم له أثر في وقايتك من الفتن غدا، وإذا جاءت الفتن يصعب على الإنسان العمل، فاستثمروا أوقات الرخاء وأوقات السعة، مثل الآن يا شباب، مثل الآن يعني صح أنه نحن في واقع صعب وكل شيء لكن يوجد مساحة على الأقل يعني لكثير من الناس ما هي لكل الناس، بكثير من الناس في أنهم يتمسكون بالإسلام حقا، أنا عارف أن هناك من يسمع كلامي وتكون بيئته غير صالحة لمثل هذا لكن هناك كثير من الشباب قادرين على ذلك، يوجد لديهم مساحة.

بالأعمال كما أيضا في الرواية الأخرى: وخذ من صحتك لمرضك، ومن حياتك لموتك إلى آخره. بالأعمال، لأنه سيأتينا بعد حديث بعد قليل الحديث بن يسار رضي الله تعالى عنه: العبادة في الهرج كهجرة إلي. الهرج اختلاط والفتن والقتل، هجرة إلي، إلى النبي صلى الله عليه وسلم. العبادة في الهرج كهجرة إلي، لماذا كانت كهجرة إلي؟ لأن تلك الأوقات أوقات اختلاط الأمور والقتل والفتن واشتباك الأمور، تلك الأوقات ليست أوقات عبادة بالنسبة لعامة الناس، ما يستطيعون، فالذي يستطيع أن يواظب على العبادة في تلك الأحوال يكون أجره عند الله عظيما.

طيب ما المطلوب الآن؟ المطلوب الآن المبادرة إلى العمل، وخاصة إلى الأعمال التعبدية التي فيها يعني خاصة قيام الليل وما يشبهه، عموما العمل، لأنه بادروا بالأعمال، الأعمال هذه عامة عامة، جيد، يدخل فيها الذكر وقراءة القرآن وإلى آخره، وهذا من أهم الأمور، وفي الحديث أيضا من الفوائد أن الذي لا يكون له رصيد من العمل والاستقامة قد تأتي عليه لحظات فتن يتقلب فيها تقلب سريعا، حتى أن دينه الذي هو أثمن ما يملكه يبيعه بعرض من الدنيا، يبيعه بعرض من الدنيا. وهذه الحديث يتحدث عن فتن خطيرة جدا يعني، كما قلت: يصبح الرجل مؤمنا يمسي كافرا، يمسي مؤمن ويصبح كافرا، تدل على كثرة وسرعة التنقل وهي دليل على اشتباك الفتن وكثرتها وخطورتها بالنسبة للإنسان فيتقي بها همم العمل، وكذلك حديث ماذا أنزل ليلة من الفتن.

هذا الحديث فيه إثبات أن هذه من أقدار الله هذه الفتنة التي تنزل، وهذا لا يجب لا يغيب عن الذهن، هذه الفتنة التي من أقدار الله: ماذا أنزل ليلة من الفتن، وماذا فتح من الخزائن؟ أيقظوا صواحبات الحجر. فيها حرص المصلح الذي يتبع النبي صلى الله عليه وسلم على أهله اتباعا للنبي صلى الله عليه وسلم سيد المصلحين الذي كان حريصا على أهله، أول شيء قال: أيقظوا صواحبات الحجر نساءه زوجته، وفيه دليل على أن قيام الليل من أهم أسباب الوقاية من الفتن.

عن زيد بن ثابت رضي الله تعالى عنه قال: بينما النبي صلى الله عليه وسلم في حائط لبني النجار على بغلة له، ونحن معه إذ حادت به، فكادت تلقيه، وإذا أقبر ستة أو خمسة أو أربعة، قال: أقبر قبور يعني، قال كذا كان يقول الجريري، هذا أحد الرواة، فقال: من يعرف أصحاب هذه الأقبر؟ النبي صلى الله عليه وسلم يقول: من يعرف أصحاب هذه الأقبر؟ فقال رجل: أنا. فقال: فمتى مات هؤلاء؟ قال: ماتوا في الإشراك، فقال النبي صلى الله عليه وسلم.

عليه وسلم: هذه الأمة تبتلى في قبورها، فلولا أن لا تدافنوا لدعوت الله أن يسمعكم من عذاب القبر الذي أسمع منه. ثم أقبل علينا بوجهه، فقال: تعوذوا بالله من عذاب النار. قالوا: نعوذ بالله من عذاب النار. قال: تعوذوا بالله من عذاب القبر. قالوا: نعوذ بالله من عذاب القبر. قال: تعوذوا بالله من الفتن ما ظهر منها وما بطن. قالوا: نعوذ بالله من الفتن ما ظهر منها وما بطن. قال: تعوذوا بالله من فتنة الدجال. قالوا: نعوذ بالله من فتنة الدجال. أخرجه مسلم في صحيحه.

هذا الحديث من الأحاديث التي أيضاً تبين شفقة النبي صلى الله عليه وسلم على أمته، وكان حريصاً أشد الحرص عليه الصلاة والسلام على أن يبين لأمته الأمور التي من الممكن أن يزلوا بسببها أو يقعوا بسببها، ومن جملتها أمور الفتن عامة. والنبي صلى الله عليه وسلم هنا بعد أن رأى هذا المشهد أو سمع هذا العذاب الذي في القبور التي مر منها، أعاد تحذير وإعادة تكرار عليه صلاة الله وسلامه، وكان يبين لنا وسيلة من وسائل اتقاء الفتن، وهي إيش؟ الاستعاذة هنا استعاذة.

ولذلك يا شباب أنتم تعلمون أن النبي صلى الله عليه وسلم في الصلوات دائماً في الصلاة بعد التشهد الأخير ماذا يقول؟ اللهم إني أعوذ بك من فتنة المحيا والممات. النبي صلى الله عليه وسلم يستعيذ ويعلم أمته أن يستعيذوا في كل صلاة من فتنة المحيا والممات ومن فتنة المسيح الدجال. وهذا كان في إدراك خطورة الفتن وأهمية الاستعاذة منها، تم الحديث الأخير مع قلب يسار الذي ذكرته قبل قليل: العبادة في الهرج كهجرة إلي.

نسأل الله سبحانه وتعالى أن يقينا الفتن ما ظهر منها وما بطن، ونسأل الله العافية ونسأل الله السلامة، ونستغفر الله ونتوب إليه، سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك، وصل اللهم ربنا على نبيك محمد.