تسجيل الدخول

شرح المقدمة الآجرّوميّة | المجلس الثاني

إبراهيم رفيق الطويلالشيخ إبراهيم رفيق الطويل
  • مدة الدرس:
  • قراءة

بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله الذي علم بالقلم، علم الإنسان ما لم يعلم، أحمده سبحانه حمد الذاكرين الشاكرين، وأصلي وأسلم على نبينا وحبيبنا وقرة أعيننا محمد صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً مباركاً إلى يوم الدين. اللهم علمنا ما ينفعنا، وانفعنا بما علمتنا، وارزقنا علماً نافعاً يا أرحم الراحمين.

حياكم الله معاشر طلبة العلم في مجلس جديد في هذه الدورة المباركة، نسأل الله سبحانه وتعالى أن يبلغنا فيها سؤلنا، وأن يرزقنا فيها العلم النافع والعمل الصالح والثبات، إنه ولي ذلك والقادر عليه. في المحاضرة السابقة تكلمنا عن المبادئ العشرة لعلم النحو، أليس كذلك؟ طبعاً أزعم أن الجميع قد راجع الدرس السابق، صحيح؟ أي طالب علم يأتي إلى درس جديد بدون ما يراجع الدرس السابق، هذا ليس بطالب علم؛ أنا أعطيك إياها من الآخر، هذا ليس بطالب علم، إلا إذا كان هناك ظرف قاهر، كأن يكون دخل مشفى أو ربنا ابتلاه بشيء، لكن هكذا مع فراغ الوقت ويأتي بعد ذلك إلى درس ثان، فهذه هي سبب الفجوة الكبيرة بين كثير من طلاب العلم اليوم والعلم. لماذا لا يبلغون؟ لأنهم لا يذاكرون باختصار.

العلم إخواني ليس صعباً، وإنما المشكلة في عقلية الطالب في التعامل معه، الطالب لا يريد أن يحفظ متناً، لا يريد أن يراجع درساً، يريد هكذا العلم ينزل من فم المعلم فيدخل عقله ويبقى ثابتاً بدون أي جهد ولا تعب، وهذا في عالم الأحلام جميل، لكن في عالم الواقع لا يكون. فعليك أن تفهم هذا الطريق حتى لا تبقى تشعر بالحيرة، لماذا يا شيخ أنا أطلب وأطلب ولا أحصل؟ لأنك يا رعاك الله لا تطلب العلم كما طلبه الأوائل وكما طلبه العلماء، وكما طلبه أي طالب علم جاد همام يريد أن يصبح شيئاً ورقماً صعباً في حياة أمته. العلم له قواعد وأسس وآليات في الطلب، من لا يسير عليها فهذا لا ينبل ولا ينبغ ولا يكون له شأن في حياة أمته، فحاول أن تتخلص من نمط الدراسة المدرسية ومن نمط الدراسة الجامعية التي تعودت وهي أن تدرس ليالي الاختبارات، وأي مذكرة يمشي الحال والمهم أنني أحصل علامة، هذا ليس اسمه طلب علم، هذا اسمه طلب شهادة. أما طلب العلم فمفهوم مختلف تماماً في آلياته وتفاصيله.

فقلنا إذاً: ما تعريف النحو يا شيخ حمزة؟ لا أريده اصطلاحاً. علم يعرف به أحوال أواخر الكلم من حيث البناء، أحسنت. وأما موضوعه يا شيخ عمر؟ أواخر الكلمة العربية من حيث الإعراب والبناء، ممتاز. وأما ثمرته؟ إيش الفائدة من دراسة علم النحو؟ فهم الكتاب والسنة بالشكل الصحيح، وصون اللسان عن الخطأ، هي أفكار سهلة لا تحتاج حتى إلا مراجعة خمس دقائق منكم. طيب، وأما استمداده فمن أين استمد يا عبادة؟ من كلام العرب قبل 150 هجري، أما ما بعد الـ 150 فهذا غير معتبر. طيب، يكفيني هذا المقدار، دعوني الآن أشرع في درس اليوم حتى نستغل الوقت.

اليوم سنشرع إن شاء الله في المقدمة الآجرومية على صاحبها رحمات الله تترى، محمد بن محمد بن محمد بن علي بن آجروم. قال رحمه الله تعالى في السطر الأول بعد البسملة: بسم الله والحمد لله، الكلام هو اللفظ المركب المفيد بالوضع. هكذا قال ابن آجروم، وأنا سأقول لك من البداية: إذا حفظت ستستريح وستستقر المعلومات في ذهنك، إذا لم تحفظ كأنك يا زيد ما غزيت، تعرفون هذا المثل؟ تتعب نفسك، صدقني تتعب نفسك، وأنا أعطيك الراحة وأنا أريد لك المصلحة يا طالب العلم، احفظ حتى تستريح وحتى تبقى المعلومات جلية أمامك.

يقول ابن آجروم -شوف ما أسهل هذه العبارة-: الكلام هو اللفظ المركب المفيد بالوضع. طيب، حقيقة حتى نفهم هذا التعريف للكلام، أقول لك يا طالب العلم: هناك خمسة مفاهيم يجب أن تفهمها في علم النحو ابتداءً، هي تسمى المفاهيم المدخلية للعلم الأساسية: مفهوم اللفظ، مفهوم القول، مفهوم الكلمة، مفهوم الكلام، ومفهوم الكلم. كم مصطلح؟ خمسة: القول، الكلمة، الكلام، والكلم.

حتى أوضح هذه المفاهيم الخمسة وما ارتباطاتها ببعضها البعض، وضعت لكم هذا المخطط على الشاشة. رأس الهرم في هذا التقسيم اللفظ، هذا تضعه على رأس الهرم، البداية ستكون من مفهوم اللفظ. ما هو اللفظ أيها الشباب الكرام؟ اللفظ هو الصوت المشتمل على بعض الأحرف الهجائية، أي صوت يخرج من فمك فيه أحرف هجائية (ألف، باء، تاء، ثاء، جيم، حاء، خاء...) ماذا نسمي هذا الصوت؟ لفظاً. الآن إذا واحد أخرج صوتاً بدون أحرف هجائية، هذا اسمه صوت بس ما اسمه لفظ، ممكن أنت تصرخ ممكن تعمل أي حاجة، هذا لا يسمى لفظاً. الصوت متى يسمى لفظاً؟ إذا أخرجت صوتاً مشتملاً على بعض الأحرف الهجائية، سواء كان كلاماً مفيداً ولا غير مفيد، ما بيهمنيش؛ لو قلت "زيد" هذا لفظ، شو مقلوب زيد؟ "ديز"، حط الدال مكان الياء بصير ديز، لو حكيت ديز برضه هذا لفظ. فإذاً اللفظ هو صوت مشتمل على بعض الأحرف الهجائية، سواء هذا اللفظ مفيد أو مش مفيد، ما بينيني.

إذاً عرفنا اللفظ: صوت مشتمل على بعض الأحرف الهجائية. طيب، الآن هذا اللفظ واضح من كلامي أنه ممكن هناك لفظ مستعمل (استعملته العرب لأنه مفيد، منتج، يعطي معنى مفهوماً) وهناك لفظ لا يعطي معنى مفهوماً لم تستعمله العرب في كلامها. فاللفظ ينقسم إلى مستعمل (استعملته العرب) وإلى مهمل؛ المهمل زي "ديز"، خلص اكتب عليها مثال ديز، أي كلمة هكذا مالهاش أي معنى في حياتك ولا قالتها العرب، هو مثال على اللفظ المهمل، فما بيهمني، اسمه مهمل أهمله، لا نذهب إلى المستعمل. هذا الذي يهمنا الآن، علماء النحو ماذا قالوا؟ أي لفظ مستعمل هذا اسمه قول، اسمه إيش؟ قول.

إذاً هينا عرفنا التعريف للمصطلح الثاني؛ إذاً ما هو القول؟ اللفظ المستعمل. شو اسمه؟ القول، أي لفظ مستعمل اسمه قول. هيك بنكون انتهينا من تعريف اللفظ وعرفنا أنواعه وانتقلنا إلى تعريف القول وعرفناه: اللفظ المستعمل. الآن اللفظ المستعمل الذي سميناه قول هذا ينقسم -كما ترون على الشاشة أمامكم- إلى لفظ مستعمل مفرد. المفرد طبعاً اختلفوا في بيان ضابط الإفراد، لكن خلينا نقول هو الواحد، المفرد هو الذي يكون واحداً، فكل لفظ مستعمل وهو واحد، زي "زيد" وحده، "غلام زيد" لا، هدول صاروا اثنتين، صح ولا لا؟ كل لفظ مستعمل واحد هذا يسمى ماذا؟ كلمة، فالكلمة العربية هي عبارة عن لفظ مستعمل واحد؛ زيد كلمة، وأكل فعل كلمة، وحروف الجر (من، إلى، عن، على) كلمة، لأنها لفظ استعملته العرب وهو واحد، لفظة واحدة. طيب، إذاً هكذا نكون عرفنا الكلمة، أنت دائماً امشي على الهرم، امشي معها بشكل هرمي: لفظ مستعمل مفرد بيعطيني إيش؟ كلمة.

طيب، أحياناً قد يكون اللفظ المستعمل ليس مفرداً، قد يكون ماذا؟ مركباً. إذا كان مركباً، فهنا التركيب على نوعين: هناك لفظ مستعمل مركب من كلمتين فقط، وهناك لفظ مستعمل مركب من ثلاث كلمات فصاعداً. ممتاز، طيب، إذا كان اللفظ المستعمل مركباً من كلمتين فقط، فهنا سننظر: هل هاتان الكلمتان أعطتا السامع معنىً مفيداً تاماً يحسن سكوت المتكلم عليه؟ وإلا المتكلم تكلم بكلمتين لكنهما لم تعطي السامع معنىً تاماً شافياً يحسن السكوت عليه؟ مثلاً إذا قلت لك: "باب المسجد"، وسكت، الآن هذا لفظ مستعمل صح، ومركب من كم كلمة؟ كلمتين. ممتاز، لكن برأيك هاتان الكلمتان هل أعطتك معنى مفيداً تاماً يحسن السكوت عليه؟ ولا أنت بتقول لي: شو ماله باب المسجد يا شيخ؟ يعني باب المسجد وسكت، أنت أعطيتني مضاف ومضاف إليه، "باب المسجد"، أنا بستنى منك لسه إيش ماله؟ خلع؟ كسر؟ ركب؟ كمل لي الجملة، فإذا أعطيتني كلمتين لكنني لم أكمل، يعني لا يشعر السامع أنه حصل على الفائدة التامة وما زال ينتظر، فهذا يسمى مركباً لكنه لا يسمى كلاماً.

لذلك لاحظوا عندي في هذا التقسيم، ماذا قلت؟ إذا كان مركب من كلمتين: إما أن يحسن السكوت، فإذا كان لفظاً مستعملاً مركباً من كلمتين، إما هاتان الكلمتان يحسن السكوت عليهما والسامع حصل على فائدة تامة، كقول: "زيد نشيط"، كلمتين صح، وأنت استفدت فائدة تامة، خلص فهمت أن زيداً إيش ماله؟ نشيط، محمد طالب علم، هدول كلمتين. طيب، إذا قلت: السماء ممطرة، والعلم نافع، وقس على ذلك كل ما ركب من كلمتين لكنه أعطاك معنى تاماً بحيث أنت كسامع تقول لي: آه خلص الجملة خلصت، أنا استفدت جزاك الله خيراً، هنا هذا يسمى ماذا؟ إذا حسن السكوت يسمى كلاماً. أما إذا كان كلمتان لكن لا يحسن السكوت عليهما، هذا حقيقة لا يوجد له اسم خاص، وإنما يبقى يسمى إيش؟ مركب، وهو أنواع، مركب إضافي (مضاف ومضاف إليه)، ممكن يكون مركب تقييدي مثل الصفة والموصوف، له أنواع ما بتهمني، بس هذا ليس من شغلي أن تعرف أنواعه الآن. طيب، إذاً بيهمني الآن تعرف أن اللفظ المستعمل المركب إذا من كلمتين، هناك حالتان: إما هاتان الكلمتان يحسن السكوت عليهما فهنا أصبح اللفظ المستعمل المركب من كلمتين وحسن السكوت عليه كلاماً، وأنت ماشي على الهرم على المخطط، وإذا لم يحسن السكوت عليه لا نسميه كلاماً، إيش بنسميه؟ خلص مركب اسمه على حسب نوعه.

طيب، نيجي على الصورة الثانية من التركيب، أن يكون اللفظ المستعمل مركباً من كم؟ من ثلاث كلمات فصاعداً، ثلاث، أربعة، خمسة وخلص خلي العداد مفتوح. إذا كان من ثلاث كلمات فصاعداً أيها الكرام، فهنا نفس التقسيم: ثلاث كلمات فصاعداً، هل حسن السكوت عليها بحيث السامع استفاد فائدة تامة أو لسه السامع لم يستفد فائدة تامة؟ إذا أعطيتك ثلاث كلمات فصاعداً وحصلت فائدة تامة، يعني أخذت جملة مفيدة، هنا نقول هذا أيضاً يسمى كلاماً ويسمى أيضاً كلماً، بصير له اسمين كلام وكلماً. أما إذا قلت لك: "إن جاء زيد فأكرمه"، هذه الجملة كم كلمة فيها؟ إن، جاء، زيد، وحرف العطف، فأكرمه، وإذا بدي أعتبر الضمير هي صاروا ستة، ما شاء الله ستة، طب سؤال: أنت استفدت فائدة تامة ولا حاسس الجملة لسه ما انتهت؟ استفدت فائدة تامة، الجملة مكتملة، إذاً هذا ماذا يسمى؟ كلاماً وكلماً.

طيب، أما إذا كانوا ثلاث كلمات فصاعداً لكن الجملة ما اكتملت عناصرها، نشعر أنه لسه ينتظر، هذا يسمى كلماً فقط ولكنه لا يسمى كلاماً، فلو قلت لك: "إن جاء زيد" وسكت، هسه هذه كم كلمة؟ ثلاث، إن، جاء، زيد، وسكت، أنت راح تقول لي: والله لسه يا شيخ ما استفدت شيء، "إن جاء زيد" إيش أسوي فيه؟ أضربه؟ أكرمه؟ أعطيه؟ شو أعمل فيه؟ فأنت ستقول لي لسه ما اكتملت الجملة، اه فهنا لو قال شخص "إن جاء زيد" وسكت، هذا ماذا نسميه؟ كلماً، لكننا لا نسميه كلاماً. إذاً بتلاحظوا من خلال هذا الكلام الذي طرحته لكم أن الكلام يشترط فيه شرط مهم، سواء من كلمتين ولا من ثلاثة فصاعداً، ما هو؟ أن يحسن السكوت عليه. أي شيء تكلم به شخص ولم يحسن السكوت عليه، لسه السامع يقول لك الجملة ما اكتملت، هذا لا يمكن أن يسمى كلاماً.

ممتاز، إذاً بناءً على هذه الخارطة، نقلب إلى الصفحة التي تليها، أنا الآن ألخص لك إذاً تعريف المصطلحات الخمسة: عندنا مصطلحات خمسة، مش قلنا اللفظ، القول، الكلمة، الكلام، والكلم؟ ما تعريف اللفظ؟ بتقول لي: هو الصوت المشتمل على بعض الأحرف الهجائية، سواء كان مستعملاً ولا مهملاً. طيب، إذا أصبح اللفظ مستعملاً هذا إيش بيسموه؟ القول، لذلك إيش قلنا على الشاشة؟ القول: لفظ استعملته العرب، بغض النظر كم عدده، واحد، اثنين، ثلاثة، أنا ما بيهمني.

الكلمة: لفظ مستعمل مفرد، هذا يسمى إيش؟ كلمة، سواء كانت اسماً أو فعلاً أو حرفاً، ممكن تختصر تعريف الكلمة بدل ما تقول لفظ مستعمل كلمة لفظ مستعمل ممكن نختصرها بـ "قول"، ما هو اللفظ المستعمل هو نفس القول، فبختصر فبقول: الكلمة قول مفرد، وهذا استعمله ابن هشام رحمه الله عليه.

الكلام ما هو؟ لو بدنا نمشي على التخطيط الهرمي الذي مشينا عليه: لفظ مستعمل مركب، هسا فش داعي تفصل لي من كلمتين ولا من أكثر، خلص نفس الفكرة، سواء من كلمتين أو أكثر من كلمتين، شرط الأساس يحسن السكوت عليه، أحسنتم. فبالتالي نقول الكلام: لفظ مستعمل مركب يحسن السكوت عليه، يعني أفاد السامع فائدة تامة، سواء من كلمتين، من ثلاث، من عشرة، بس، هل يمكن أن يكون كلام أقل؟

من كلمتين لا؛ وإذا الكلام شرطه فيه تركيب الكلام، لازم يكون في تركيب؛ لأنه نحن الكلام ما جبناه إلا لفظ مستعمل مركب، صح؟ بس قلنا مركب من كلمتين، من ثلاث، من 100، بيهمني بيهمني شغلة واحدة، إنه يكون مفيد، إنه أنا كسامع استفدت، أما تعطيني كلمتين وتروح، بيمشي معي؟ لازم تعطيني فائدة يحسن السكوت عليها، طيب.

وأما الكلم، المصطلح الأخير، ما هو الكلم؟ اللي فاهم المخطط ترى الأمور سهلة عنده، خلص ماشي معه، لفظ مستعمل مركب من ثلاث كلمات فصاعداً، سواء أفاد ولا لم يفد ما عنديش مشكلة، أي لفظ مستعمل مركب من ثلاث كلمات فصاعداً شو بسموه النحاة؟ كلم، سواء أفاد فائدة يحسن السكوت عليها أو لا. فإذا إذا جاء زيد فأكرمه، كلم وكلام، وإذا جاء زيد وسكت، كلم لكنه لا يسمى كلاماً. فهمنا أحبابي المصطلحات الخمس؟ ما هي صعبة إن شاء الله، وإنما مهم جداً التشجير يكون واضح أمامك، اللي عندي إياه قبل قليل يا شيخ أنت لازم الله بينك، ارجع ارجع فيها، أيوه، لا ارجع للخلف كمان واحدة، آه بيهمني جداً إنه يكون هذا التشجير أمامك، لأنه هذا التشجير إذا كان واضح خلص، يعني أنت ماشي بقواعد مفهومة.

وأهم شيء يا طالب العلم حتى تفهم أي فكرة أن تكون مرتبة في ذهنك، وهذا في حياتك العلمية؛ في النحو ولا في الفقه ولا في العقيدة ولا في أي علم، الطالب الذي لا يحسن ترتيب المعلومة في ذهنه وتشجيرها وتنسيقها، بتضلها ضايعة سابحة، بقول لك مش عارف يجيبها، لا يعرف أين هي في الخارطة العلمية. الطالب المرتب المنسق هو الذي ينجح؛ لأنه يستطيع أن يرتب المعلومة في ذهنه، فإذا تكلم، تكلم بناء على ترتيب، تجد أنه هذا والله هذا الشيخ أو المعلم كلامه مرتب. في المقابل، أكيد جلست مع معلمين، بتعرف تحسّك مش فاهم ماذا يقول، لأنه أحياناً الإنسان لا يعرف ماذا يقول لأن المعلومة نفسها غير مرتبة في داخل الذهن، هو حافظ معلومة لكنه لا يعرف أين هي في القاموس، أين يجب أن يضعها. فأهم شيء في رحلتك العلمية أن تحسن ترتيب الأفكار.

جيد، هكذا نكون انتهينا من المصطلحات، الآن بدنا نرجع عند صاحبنا ابن آجروم، آه ابن آجروم، شو قال ابن آجروم؟ من كل هالمصطلحات الخمسة هو عرف إيه؟ الكلام، بس ابن آجروم ماذا قال في بداية الآجرومية، السطر الأول؟ الكلام هو اللفظ المركب المفيد بالوضع. خلونا نحلل تعريف ابن آجروم بناء على التعريف اللي قدمناه إحنا، شوف شو قال ابن آجروم؟ قال لك الكلام هو إيش؟ اللفظ. طب ما جاب كلمة المستعمل على المخطط، إحنا على المخطط الكلام شو هو؟ اللفظ المستعمل المركب المفيد، مش هيك على المخطط؟ ابن آجروم بلاحظ إنه اختصر شوي، قال نط مباشرة، ما قال لك الكلام هو اللفظ المستعمل المركب، قفز عن كلمة إيش؟ مستعمل، ومباشرة شو قال لك؟ الكلام اللفظ المركب المفيد.

إذاً هو إحنا زدنا كلمة مستعمل، هو حذفها، هل ما فعله صحيح؟ نعم ما فعله صحيح، ليه؟ قالوا لأنه كلمة مفيد في النهاية تغني عن كلمة مستعمل في البداية، لأنها تستلزم، ماهو إذا كان مفيد فائدة يحسن السكوت عليها للسامع، إذاً 100% مستعمل. كيف سيكون مستعملاً، عفواً كيف لا يكون، يعني يكون شيء غير مستعمل ومفيد؟ هذا لا يمكن، يكون شيء لم تستعمله العرب وأفاد السامع فائدة يحسن السكوت عليها، قالوا هذا لا يمكن. فإذاً العلماء أحياناً يختصرون في التعاريف لأن الاختصار مطلوب، فيقول لك بدل ما أقول لك لفظ مستعمل مركب مفيد، بشيل كلمة مستعمل وبستغني عنها بكلمة مفيد. فهمتم إيش عمل ابن آجروم؟ إذاً الكلام هو اللفظ المركب المفيد، زاد كلمة في الأخير هي الكلمة حقيقة ليست مهمة في تعريف ووقع فيها خلاف بين الشراح، قال المفيد بالوضع.

الآن ماذا قصد ابن آجروم بكلمة بالوضع؟ البعض قال: أي إنه موضوع بالوضع العربي، وليس باللغة الإنجليزية أو ما شابه ذلك، وهذا استبعده لأننا بالتأكيد يعني هو ابن آجروم بيتكلم في أي لغة؟ بيتكلم في العربي، فإن يكون قصد بالوضع يعني بالوضع العربي وليس بالوضع الأجنبي أو اللغات الأخرى، هذا استبعده. البعض قال: بالوضع يعني بالقصد، ليه؟ قالوا أرادوا أن يخرج الذي يخرج من النائم، لو أن النائم هكذا واحد نائم وقال: محمد جاء، هل هذا يسمى كلاماً؟ ولا الكلام لابد حتى يسمى كلاماً أن يكون صاحبه متقصداً لإخراجه؟ البعض قال: الكلام حتى يسمى كلاماً لابد يكون صاحبه متقصداً لإخراجه، متعمداً، فإذا قال الشخص في حالة سكر أو حالة نوم أو حالة جنون، حتى لو أتى بلفظة مركبة مفيدة، ما دام لم يتقصد، البعض قال: لا يسمى كلاماً. لكنني أعتقد أن هذا أيضاً غير صحيح، فالكلام بغض النظر هو المتكلم تقصد واللي غير تقصد، هذا ليس له علاقة في تسمية الكلام كلاماً.

البعض قال، وهذا يعني لم أقف على شيء واضح فيه ولكنني رأيته يعني كرأي، أن مراد بالوضع إخراج ما تدل عليه الألفاظ من خلال اللوازم العقلية، فكأنه يريد أن يقول: هناك ما يسمى في علم المنطق الدلالة الوضعية وما يسمى في مقابلها الدلالة العقلية. الدلالة الوضعية أن العرب وضعت ألفاظاً لتدل على معاني، وأما الدلالة العقلية كأن يقول مثلاً شخص خلف هذا الجدار، لو كان شخص خلف هذا الجدار ويسولف، الألفاظ التي تخرج منه دلتني بالعقل على ماذا؟ على وجود شخص خلف الجدار. فالآن أي لفظ يخرج من الإنسان له دلالة وضع ليدل عليها، وله دلالة يمكن أن تُستنبط بالعقل أو بالعرف. فلو أن شخصاً يتكلم خلف جدار بحكي مع صاحبه، بقول له: جاء زيد، الآن جاء زيد كدلالة وضعية تدل على ماذا؟ على أن هناك شخص اسمه زيد جاء، ونفس الجملة هذه لما أسمعها أنا من خلف جدار تدلني على شيء وهو ماذا؟ إنه في شخص خلف هذا الجدار، صح؟ أنت مش لما تسمع اثنين سولفوا خلف مكان، هي الألفاظ شو استفدت منها؟ هسه لها معاني وضعت لها، واستفدت منها بالعقل شيء آخر وهو وجود شخص خلف هذا الجدار عم بيتكلم. فيقولون: الألفاظ لها معاني وضعية ولها معاني عقلية، المعاني العقلية كدلالة الألفاظ على وجود متكلم، صح، أي ألفاظ صدرت تدل على وجود متكلم، لكن المعاني الوضعية هي المعاني التي وضعت هذه الألفاظ لتدل عليها.

طيب في الآخر يا شيخ ايش بدنا نحط فيها؟ في النهاية كما قلت لك، هذا هذه الزيادة لم يستعملها أكثر النحاة في تعريفهم للكلام، فلو أنك اقتصرت على قولك الكلام هو اللفظ المركب المفيد بيكفي، كلمة بالوضع كما قلت لها أكثر من احتمال في تفسيرها. البعض قال بالوضع، فالشيخ محمد محيي الدين في التحفة السنية اختار تفسير الوضع أي بالوضع العربي، أي أنها وضعت على وضع العرب وليس على أوضاع العجم، وأنا استبعدت هذا من باب أن ابن آجروم يعرف أننا نتكلم في النحو العربي وليس في اللغة الإنجليزية ولا الكندية ولا الإسبانية، فلا داعي لهذا القيد. البعض قال بالوضع أي بالقصد، يخرج كلام الساهي والمجنون، وهذا ليس بسديد في وجهة نظري، فإن الكلام يبقى كلام سواء تقصد المتكلم إخراجه أو لا. والبعض قال بالوضع أراد أن يدل أن الكلام هو اللفظ المركب المفيد باعتبار دلالته، يعني المفيد بالوضع، فبالوضع هو تقييد للفائدة، يعني بالفائدة التي وضع لها، الفائدة التي وضع هذا اللفظ المركب ليفيد، وأما الفوائد الأخرى التي يمكن أن تُستنبط من الألفاظ بالعقل، فهذا أمر آخر مختلف.

طيب دعونا إذاً نركز على صلب هذا التعريف، الكلام هو اللفظ المركب المفيد، وماذا قال ابن مالك في ألفيته؟ كلامنا لفظ مفيد كاستقم، يعني حتى ابن مالك ما جابش كلمة الوضع، ابن مالك في الألفية قال: كلامنا لفظ مفيد، حتى اختصر نص التعريف تبع ابن آجروم، وكلمة مفيد هي أهم كلمة في التعريف ترى، لعلمك في تعريف الكلام أهم كلمة تجيبها إيش هي؟ مفيد، هي بتعوض عن كل الشيء السابق، تعوض عن كل شيء؛ لأن الفائدة تستلزم الاستعمال، ولأن الفائدة التي يحسن السكوت عليها تستلزم التركيب. عشان هيك ابن مالك شوف قديش اختصر، قال كلامنا لفظ مفيد، حذف كلمة مستعمل وحذف كلمة مركب برضه؛ لأنك إذا قلت مفيد، فالفائدة التي يحسن السكوت عليها تستلزم الاستعمال والتركيب. لكن أنا ما بيهمني ابن مالك الآن، بيهمني ابن آجروم، إذاً الكلام هو اللفظ المركب المفيد، وزاد كلمة الوضع وإن كان يمكن الاستغناء عنها في هذا السياق.

طيب ماذا قال بعد ذلك؟ يلا من الحافظ، وأقسامه ثلاثة: اسم وفعل وحرف، ممتاز، هخلص أتيت بها. أريد أن أسألكم سؤالاً هكذا من أجل أن نشغل الأذهان، وأقسامه ثلاثة، الضمير في أقسامه يعود على ماذا؟ ماهو الضمير لازم يرجع على شيء مذكور سابقاً، هو إيش قال سابقاً؟ هيك ابتدا: الكلام هو اللفظ المركب المفيد بالوضع، ثم قال: وأقسامه ثلاثة، اسم وفعل وحرف. الآن في الظاهر، في الظاهر، الضمير يعود على إيش يا شيخ؟ على الكلام. إذاً أنت ماذا ستفهم؟ أقسام الكلام اسم فعل حرف، طب سؤال: هل هذه أقسام الكلام ولا أقسام الكلمة؟ أقسام الكلمة، مش أقسام الكلام، وأما الكلام فينقسم إلى إيش؟ خبر وإنشاء، الكلام ينقسم إلى خبر وإنشاء، وأما الكلمة هي التي تنقسم إلى اسم وفعل وحرف. آه فهنا تورطنا مع ابن آجروم، كيف سنعالج هذا الموضوع؟ أيوه يا شيخ حذيفة؟ أحسنت، هنا سامحوني سنحتاج إلى شيء من التأويل، يعني بدنا نضبط الأمور شوي، بدنا نضبط أمور المتن حتى يعني نفهم ابن آجروم، هو ابن آجروم عالم كبير هو فاهم، لكنه تجوز؛ لأنه المتن مختصر. قال وأقسامه، نعم، الضمير يعود على الكلام لكنه قصد وأقسام الكلمات التي يتركب منها الكلام. الضمير هذا شوية بدنا نشرحه شرح وافٍ، نقول قوله وأقسامه ثلاثة بأيش بنفسرها يا شيخ أكرم؟ وأقسام الكلمات التي يتركب منها الكلام، هسّة الكلام من إيش بتركب؟ كلمة زائد كلمة، صح؟ يا كلمتين يا ثلاث يا أربع، مش قلنا؟ فنحن بدنا نضبط أمور المتن حتى نفهم مراده، أقسام الكلمة التي منها ومن غيرها يتألف الكلام، مما تتركب الكلمة من كذا وكذا، فهذا نوعه ما يسمى إصلاح في الشرح، حتى نحمل كلام المصنف على أصح محامله، حتى لا نخطئ رحمه الله عليه، نحمل كلامه على أصح محامله، فنقول: صحيح الظاهر أن الضمير يعود على الكلام، لكن هذه ليست أقسام الكلام، فماذا سنفعل؟ سنؤول فنقول: قصد أقسام الكلمة التي منها ومن غيرها يتألف الكلام، كذا وكذا.

جيد، أنا في النهاية بيهمني إنك تعرف إنه هذا تقسيم لايش؟ للكلمة، هي الخر نحن بس ضبطنا عبارته، أما الآن معلومة علمية، بيهمني أن تعرف أن الكلمة العربية هذا أساس إخواني، اللي ما بيعرف أن الكلمة اسم وفعل وحرف يروح، يروح جزاكم الله خير، تمام. الكلمة اسم وفعل وحرف، نحن قبل شوي عرفنا الكلمة لفظ مستعمل مفرد، مش حكينا؟ ها الكلمة اللي هي لفظ المستعمل المفرد، ما أقسامها؟ ثلاثة: اسم وفعل وحرف. سنبدأ بها واحد واحد، ونعرف كيف نفرق بين الاسم والفعل والحرف. غير لنا طيب هو السؤال الآن الذي يطرح: كيف عرف النحاة أن الكلمة العربية هي فقط ثلاثة أشياء؟ ليش مثلاً ما يكون في شيء رابع؟ ليش ما يكون في شيء خامس؟ ما دليلكم أن الكلمة العربية هي فقط إما اسم وإما فعل وإما حرف؟

قالوا لنا ثلاثة أدلة: الدليل الأول الدليل الاستقرائي، أننا استقرينا جميع الكلمات التي أو أغلب الكلمات خلينا نقولش نقول جميع صعب استقراء، قرأنا أغلب الكلمات التي وقعت تحت أيدينا، فوجدناها إما ينطبق عليها ضابط الاسم أو ينطبق عليها ضابط الفعل أو ينطبق عليها ضابط الحرف، وسيأتي معنا ما معنى الاسم والفعل والحرف، لم نجد شيئاً رابعاً، فهذا يسمى بماذا؟ بالاستقراء، شو يعني الاستقراء؟ التتبع، جمعنا كلام العرب وضعناه بين أيدينا وصرنا نشوف في شيء غير الاسم والفعل والحرف؟ حاولنا، فتشنا، لقحنا، حاولنا، لم نجد شيئاً رابعاً، فقلنا إذاً بالاستقراء، هذا الدليل الأول، الكلمة اسم وفعل وحرف.

الدليل الثاني قالوا: الدليل العقلي، ما هو الدليل العقلي؟ قالوا: المعاني التي يريد الإنسان أن يخبر بها من حوله ما هي؟ قالوا حدث، دائماً أنت إذا أردت أن تخبر الناس عن أي شيء في نفسك أنت تخبرهم عن ماذا؟ تخبرهم عن حدث قام به شخص، وستحتاج إلى بعض الأحرف لتربط أحياناً بين الحدث وبين الشخص. أنا لما أتكلم معك في الحياة العامة، إما أريد أن أخبرك عن حدث وقع في زمن معين وهذا أحتاج فيه إلى فعل، وأشخاص قاموا بهذا الحدث ولهم علاقة به، فاعل ومفعول به وما شابه ذلك، فهذا يحتاج إلى الاسم، وأحياناً نحتاج إلى أحرف رابطة بين الأسماء والأفعال، بين الأحداث والذوات، ذهبت إلى المدرسة، ذهبت إلى مجلس العلم. فقالوا إذاً العقل، العقل لو فكر قليلاً سيصل إلى قناعة، وهو أنه المعاني التي يمكن أن يخبر بها أي إنسان على هذا الكوكب، إما حدث، إما يخبر عن حدث أو عن ذات، أو إلى رابط بين الحدث والذات؛ فالحدث الفعل والذات هي الاسم والرابط هو الحرف، ما فيش عندك شيء. هل هناك شيء رابع يمكن أن تخبر عنه؟ سؤال، لو شخص فيكم فكر، أنا الآن معاني في نفسي، أنا ليش بتكلم حتى أعبر عن المعاني التي في نفسي، أليس كذلك؟ المعاني التي في نفسي إما هي أحداث أو أشخاص لهم علاقة بأحداث أو أحتاج إلى بعض الروابط حتى أربط بين الحدث.

والذات فغير ذلك لا يوجد، فقالوا: إذاً بالعقل لا يمكن أن يوجد معنى خارج الاسم والفعل والحرف. الدليل الثالث هو الدليل النقلي إن ثبت، وهو أن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ماذا قال لأبي الأسود؟ اكتب الكلمة: اسم وفعل وحرف، إن ثبت. قيل إن قيل لذلك أقول لك إن علي بن أبي طالب هو الذي قال لمن؟ لأبي الأسود الدؤلي واضع النحو، قال له: اكتب الكلمة اسم وفعل وحرف، وبناءً على هذا يكون عندي دليل نقلي أيضاً من الآثار أن الكلمة تنقسم إلى ثلاثة أقسام. إذاً، هذا كلام سريع في أدلة الانحصار، هذه فائدة خلينا نسميها استطراد. نجي الآن على كل نوع من هذه الأنواع، نبدأ بتعريف الاسم. ما هو الاسم؟

الاسم أيها الكرام هو كلمة، صح؟ مش قلنا الكلمة اسم وفعل وحرف؟ إذاً الاسم نوع من أنواع الكلمة. كلمة تدل على معنى في نفسها، لا تحتاج إلى شيء آخر. هذا معنى معنى في نفسها، أي لا تحتاج إلى شيء آخر حتى يساعدها في الدلالة على المعنى، هي في نفسها تدل على معنى تام وافٍ، ولا تدل على معنى في نفسها غير مقترن بزمن. فأنا عندما أقول زيد، زيد يدل على معنى في نفسه وهو ماذا؟ اسم شخص. طيب لما أقول شمس، كلمة تدل على معنى في نفسها، وهو ذلك الجرم الذي نراه في النهار. قمر كلمة تدل على معنى في نفسها، نظارة كلمة تدل على معنى في نفسها، كوب كلمة تدل على معنى في نفسها، طاولة كلمة تدل على معنى في نفسها. ولاحظ كلها لم تقترن بالدلالة على الزمن، لم تقترن بالدلالة على الزمن. فإذاً كل كلمة أنا لما سمعتها فهمت منها معنى فيها منها مباشرة ولم تقترن بزمن، فبالأصل أنها ماذا؟ اسم، وهنا ذكرنا لك أمثلة عليها.

طيب، نكمل الآن أيها الكرام، كيف نفرق؟ طيب هنا انتقلنا للفعل، ماشي، قبل الـ.. خلي خلي خلاص ماشي ارجع ارجع، أنا ظننت سيتكلم عن العلامات مباشرة. خلونا نتكلم في تعريف الفعل وهو العنصر الثاني. طيب ما هو الفعل؟ أيضاً كلمة تدل على معنى في نفسها، لكنها إيش؟ اقترنت بأحد الأزمنة الثلاثة، تمام. اقترنت بأحد الأزمنة، إما الزمن الماضي، أو زمن الحال الذي هو زمن التكلم، أو الزمن المستقبلي. إن الماضي والحال والمستقبل هو باعتبار إيش؟ وقت التكلم؛ كل شيء قبل وقت تكلم يسمى ماذا؟ ماضي، وكل شيء يحصل في أثناء وقت كلامي اسمه إيش؟ حال، بسميه حال الآن، وكل شيء يحصل في المستقبل يعني بعد كلامي يسمى مستقبلاً.

بناءً على هذا قالوا إن الأفعال ثلاثة: إما ماضٍ، فعل ماضٍ، هذا يدل على ماذا؟ على معنى في نفسه وقع قبل زمن التكلم، قبل زمن التكلم. وفعل مضارع، والمضارع من باب الفائدة أنتم ربما علموكم أن المضارع يدل على زمن الحال، حقيقةً المضارع قد يكون يدل على الحال، وقد يدل على المستقبل. لكن الأصل طبعاً في خلاف في الأصل، لكن ما نقوله إن الأصل أنه يدل على الحال، وإذا أردت أن تنقله للمستقبل تحتاج إلى قرينة؛ كأن تضع السين أو سوف. يعني لو قلت لك: يأكل محمد، الأصل أنه الآن الآن بياكل، صح؟ لو قلت لك: سيأكل محمد، يعني في المستقبل. فالفعل المضارع الأصل أنه يدل عليه إيش يا عبد الرحمن؟ الحال، إذا أردت أن تستعمله للدلالة على المستقبل تحتاج إلى قرينة مثل السين أو سوف. كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ. ثُمَّ كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ. الفعل تعلمون مضارع، لكن هل هو يدل على الحال ولا المستقبل؟ آه، كيف عرفت؟ سوف، فاحتجنا لقرينة هي التي دلتني أنه للمستقبل، ممتاز.

طيب، وأما الأمر، فالأمر لو أردنا أن نعرفه، ما هو الأمر؟ الأمر هو فعل يدل على طلب إيقاع شيء في المستقبل، فالأمر هو طلب. هذا فرق جوهري بين الأمر وبين المضارع والماضي؛ الماضي والمضارع يا شباب هي إخبار، أكل زيد، أنا عم بخبرك بشيء وقع في الماضي، صح؟ يأكل زيد، أنا عم بخبرك بشيء يقع الآن، سيأكل زيد، عم بخبرك عن شيء سيقع في المستقبل. الأمر مش خبر، الأمر إيش؟ مموه، طلب، اللي هو إنشاء بيسموه البعض، طلب، أنا عم بطلب منك أنك تفعل شيئاً في المستقبل. هذا هو الفرق بين الأفعال الثلاثة الماضي والمضارع احفظوا خبر، والأمر ليس خبر، الأمر طلب.

فالماضي إخبار عن شيء في الماضي، المضارع إخبار عن شيء في الحال أو في المستقبل إذا كان في قرينة، وأما الأمر فهو طلب، أنا بطلب إيش: اضرب، كل، العب، نم، ادرس. هذا يدل على إيش؟ أنا أطلب منك أنت، أنت لما سمعت ماذا فهمت؟ أنني أطلب منك أن توقع شيئاً في قابل الأيام في المستقبل. فهذا هو الفرق بين الأفعال الثلاثة. هنا أنا ربما قلت كلاماً، أنت يا شيخ مستعجل كتير رجع لي إياها، يا شيخ رجع لي إياها. طيب، الماضي إذاً كلمة تدل على حدث واقترنت بزمان ماضٍ، طبعاً الأصل ما أقول اقترنت بزمان ماضٍ حتى لا يعلق عليه أن هذا دور، أنه أتى بالتعريف والمعرَّف في نفس المكان، نقول واقترن بزمان سابق، بضبط كلمة تدل على حدث واقترنت بزمان سابق. طيب ولو قلت ماضي بيمشي الحال يعني بس من باب طريقة المناطقة.

أما المضارع، كلمة تدل على حدث واقترنت بالزمان الحاضر، هون أنت بدك تحط عندك تعليق أن الشيخ شو قال لنا؟ أن الأصل في المضارع أنه يدل على الحال، وإذا أراد أن يدل على المستقبل ممكن بس يحتاج لإيش؟ قرينة. وأما الأمر فماذا عرفناه؟ قلنا هو كلمة تدل على طلب وقوع حدث في المستقبل. أنا لما بقول لك اضرب، أنا بطلب منك أن توقع الضرب الذي هو هذا الحدث في المستقبل. لما أقول لك كل، أنا بطلب منك أن توقع الأكل في المستقبل، ادرس، أنا بطلب منك توقع الدراسة في المستقبل. فالدراسة والأكل وكذا، هذا هو الحدث الذي أطلب منك أن توقعه في الأيام القادمة. طبعاً مراد المستقبل زي ما قلت لك، المستقبل كل ما يكون بعد زمن التكلم هو مستقبل، كل ما يكون بعد زمن التكلم، لو بعد ثانية مستقبل، وبعد ثانيتين لو المستقبل، يعني بعضنا بيقول لك المستقبل هيك بيبني أحلامه بعد سنة سنتين، لا المستقبل مش مشكلة ممكن بقول بعد ثانية ثانيتين المهم أنه بعد زمان التكلم.

طيب، إذاً هكذا نكون فهمنا ما هو الفعل. إذاً ما هو الفرق الجوهري بين الفعل والاسم؟ هسه الفعل والاسم كل واحد منهما يدل على معنى في نفسه، يعني كلمة مفيدة، أنا استفدت منها معنى، ما احتجت أنها لكلمة أخرى تساعدها، لا، هي هي في نفسها واضحة، زيد، شمس، أكل، شرب. لكن الفرق بينهم أن الاسم أيوه لم يدل، لا يدل على، يعني ما في دلالة في تركيبه وفي بنيته، ما في دلالة على زمن ماضٍ أو زمن مضارع أو زمن المستقبل. وأما المضارع فإنه يدل على ماذا؟ على معنى زائد زمن. بس بدي إياك تفهم جزئية هنا مهمة من بداية الطريق: الفعل يدل على الزمن من خلال ماذا؟ صيغة التركيب بتاعته، أن الماضي على وزن فعل، المضارع لازم نزيد أحرف في بدايته، فيصبح يفعل، أو تفعل، أو نفعل، أو أفعل. فهي بدي إياك تركز فيها، أن لما نقول الفعل ما دل على معنى واقترن بالدلالة على الزمن، بتكتب: دلالة الفعل على الزمن من خلال إيش؟ تركيبته الصرفية، أن الماضي على وزن فعل، أو فعل، أو فعل، وإذا أردت أن أجعله مضارع لازم أزيد في بدايته حرف من أحرف المضارعة.

فهنا شوف هذا الحرف، ها، أكل، ياكل، بدي أسألك سؤال: كيف عرفت أنه أكل للماضي وياكل للحاضر؟ يعني شو الفرق بينهم؟ الياء، الياء، التركيبة، فالتركيبة هي التي دلتني. طيب أما لو قلت لك، أي مثلاً بدي أدل على كلمة تدل على زمن قلت لك الليل، الليل أليس هو زمن؟ تمام، كلمة ساعة أليست هي زمن؟ طيب سؤال، كلمة ساعة ولي هي أسماء ولا أفعال؟ طب هي تدل على زمن، شو راح تقول لي؟ كلمة ساعة وليل ونهار، وإيش بدكم كمان؟ أي اسم يدل على نعم صباح، مساء، ضحى، مش هي كلياتها أزمنة، الضحى والصباح، وليست أفعالاً، هي أسماء. بنقول لك هذه دلالتها على الزمان ليست من التركيبة اللفظية، وإنما من معناها. إحنا قلنا الفعل دلالته على الزمن مش من نفس معناه، من تركيبته اللفظية، هذه بنتبه لها كثير من الطلاب فتختلط عندهم الأمور. لما نقول الفعل كلمة دلت على معنى في نفسها واقترنت بزمن، الاقتران بالزمن إنما استفدناه ليس من المعنى، وإنما من الصياغة، الصياغة الصرفية، أن الماضي مباشرة لما أسمع فعل بعرف أنه بيحكي عن ماضي، لما أسمع يفعل بعرف أنه بيحكي عن مضارع، لما أسمع أفعل بعرف أنه بيحكي عن إيش؟ مستقبل.

فإذاً هنا أنت تلاحظ أن الصياغة هي التي تدل على الزمن في الفعل، فإذاً بدك تنتبه على هذه الفكرة، لما يقول لك الفعل يدل على الزمن مباشرة، بدك تقول بصياغته وبنيته اللفظية، لأن الأسماء قد تدل على زمن لكن بمعناها. فإذاً الكلمة دلت على الزمن بنفس المعنى مش بالصياغة، فهي دائرة الأسماء. والكلمة دلت على معنى ولم تقترن بزمن، فلو قلت لي طب شيخ كلمة صباح مش اقترنت بزمن، كلمة مساء؟ بقول لك إذاً أنت لسه مش فاهم، الفعل دل على معنى واقترن بزمن، الاقتران بالزمن نشأ من البنية التركيبية، فعل، يفعل. وأما الاسم، ولو دل على زمن، لكن يكون من نفس معناه، يعني الزمن هو معناه مش الصيغة التركيبية، أنه على وزن خاص بالزمان، فهمتم؟ يعني هذه فقط فائدة حتى لا يختلط على الطالب الأمر. طيب، امشي الآن يا شيخ، أحسنت، ناتي الآن للنوع الثالث من أنواع الكلمة ألا وهو ماذا؟ الحرف.

ما هو الحرف؟ الحرف يختلف عن الاسم والفعل أن الحرف كلمة لا تدل على معنى في نفسها، يعني أنا لو قلت لك من، وسكت، إيش معنى من؟ ما فيش لها معنى هيك لحالها كده، ما فيش لها معنى، إلى، بتقول لي والله يا شيخ هذه لا تدل على معنى بهذه الطريقة. أصلاً أحرف الجر تختلف معانيها باختلاف ارتباطاتها، بتقول لي يا شيخ حط لي إلى أو من مع شيء ثاني حتى أفهم ماذا تقصد بإلى، آه ذهبت من البيت إلى الدرس، آه والله هون فهمت أنه من هذا ابتداء الغاية وإلى انتهاء الغاية. فالحرف، طبعاً هنا ركز، لما نقول الحرف لا نقصد الأحرف الهجائية، نسمي الحرف بالمعنى النحوي، ويسمى كل حرف دل على معنى. له ألف باء تاء ثاء جيم حاء خاء، هل هي المقصودة بالحرف هنا؟ لا، هذه تسمى الأحرف الهجائية، الألف باء تاء ثاء جيم حاء خاء، هي أحرف هجائية ليست هي المقصودة بكلام النحاة عندما يقولون الكلمة تنقسم إلى اسم وفعل وحرف. إياك وتقول الحرف يعني يقصد ألف باء تاء ثاء، لا يا عم مش قصده هيك.

الحرف مثل أحرف الجر، مثل أحرف القسم، مثل بعض أحرف النداء، بعض أحرف الشرط، هذه هي لها معاني، كلمات لها معاني، لكن لا تظهر معانيها إلا إذا اقترنت بغيرها، هيك طبيعتها. الأحرف هي كلمات، الأحرف هي كلمات يا جماعة، كلمات لها معاني، لكن متى تظهر معانيها؟ إذا اقترنت بكلمة أخرى جنبها، قبلها، بعدها، لكن لو قلت لك والله من، بتقول لي مش مفهوم، قول لي من البيت، بفهم، ذهبت من البيت، بفهم شو معنى من هنا في السياق، ابتداء، ذهبت إلى الدرس، والله إلى فهمت معناها انتهاء، أما تقول لي إلى وتسكت لا كلمة قبلها ولا كلمة بعدها ما له معنى. بخلاف زيد وشمس، آه لا هي لها معنى ولو لم تقترن بكلمة قبلها ولا كلمة بعدها، أكل، شرب لها معنى في نفسها ولو لم تقترن بكلمة قبلها ولا كلمة بعدها. لذلك ماذا عرفنا الحرف عندكم؟ ماذا قلنا؟ كلمة لا تدل على معنى في نفسها، وإنما تظهر معانيها إذا اقترنت في غيرها، إذا اقترنت بغيرها، مثل أحرف الجر، أحرف النداء، أحرف القسم، وقس على ذلك الأحرف التي ستتعلمها رويداً رويداً في العربية.

امشِ الآن، ابن آجروم ماذا قال بعد أن قال: وأقسامه ثلاثة: اسم وفعل وحرف، جاء لمعنى ماذا؟ قال: فالاسم يُعرف.. إحنا ماشيين مع ابن آجروم الآن، أنه ماذا؟ لاحظوا، لاحظوا أن بعض طلاب العلم الجدد ما زالوا يخطئون في معرفة الاسم من الفعل من الحرف. هسه شوف، الإنسان المتمرس يصبح مع الوقت يفرق بين الاسم والفعل والحرف من خلال النظر في المعنى، خلص إذا نظرت في المعنى الأصل أني أعرف الفرق بين الاسم والفعل والحرف، لكن زي ما قلنا إخواننا النحاة الله يجزاههم الخير لاحظوا أن بعض الطلاب مازال ماذا يخطئ؟ يخطئ في بعض الكلمات، لا يعرف هل أضعها تحت الأسماء ولا تحت الأفعال ولا بعد الحروف. أيضاً لاحظوا أنه في بعض الكلمات حقيقةً مهمة، يعني بعض الكلمات المشكلة فيها مش من الطالب، لا، هي فعلاً والله مهمة، مثل الضمائر، مثل الضمائر. قالوا الضمائر هو نحطها إحنا في اسم ولا حرف؟ مثلاً قلت: أكلتُ، هذه التاء شو وضعها؟ آه يا شيخ عمر، اسم ولا فعل ولا حرف؟ أكلتُ، تاء الفاعل، أكلتُ، إيش؟ طب مش يا شيخ حرف واحد كلها يا شيخ، كلها تاء، هي التاء لحالها اسم، هي التاء لحالها خليتها اسم، آه، إذاً ماذا أريد أن أقول؟ أنه في بعض الكلمات مهمة فعلاً الطالب.

خاصة الطالب الجديد بن عجق معها، والله ما عارف اسمها، وحطها والله بتشبه الحرف، ما هي شيخ، حرف واحد فبسرعة يضيع. فقالوا إذا بدنا نريحك بدنا نعطيك علامات تساعدك على التفريق بين ما هو اسم وبين ما هو فعل وبين ما هو حرف. طيب فماذا قال؟ قال الاسم يعرف يعني يعني علاماته؛ آه بس بدي إياك تفهم شغله، لما نقول علاماته مش معناته إنه لازم أشوفها أمامي، لا ممكن تكون موجودة واحدة منها أمامك، وممكن ما تكون موجودة بس يصلح أن تدخلها. فلما نقول علامات الاسم، بعض الطلاب شو بيفكر؟ إنه لازم يشوف واحدة من هذه العلامات أمامه، إذا ما شافها معناتها الكلمة أكيد مش اسم، بقول له غلط؛ مش معنى العلامة كذا، معنى العلامة ما هو العلامات هي أشياء يصلح إدخالها على الكلمة، فتشير إلى أنها اسم، أو علامات يصلح إدخالها على الكلمة فتشير إلى أنها فعل أو إلى أنها حرف، سيأتي مع حرف ما ليست له علامة. فالمهم مهم جداً أن تضبط ما معنى العلامة؛ ليس معنى علامات الأسماء يعني أشياء لازم تكون موجودة في كل اسم، وإذا ما شفتها بلغي عليه بقول هذا مش اسم؛ خطأ، إنما هي أشياء قد تراها وقد لا تراها، لكن يصلح إدخالها. فمثلاً كلمة زيد؛ هذه اسم ولا مش اسم؟ طيب ما في فيها ولا علامة من هذه العلامات، هي قلت لك زيد أنا، لا يوجد فيها ولا علامة من هذه العلامات، لا تنوين ولا ال التعريف ولا حرف جر ولا ما، طب كيف عرفت أنها اسم؟ لو بدك تطبق نقول هي تقبل هذه العلامة، يعني لو قلت زيد، طب قلت أدخل التنوين: زيد، آه والله ضبطت، بيزبط صح؟ إذا آه، هذه علامة على أنها اسم، أو قلت غلام زيد، والله هي جرّت بالإضافة، إذا هذا يدل على أنه يصلح لهذا، فإذاً العلامة ما يصلح إدخالها على الكلمة وليس شرطاً أن تراها دائماً.

طيب ما هي علامات الاسم؟ ماذا قال؟ ما هي علامات الاسم؟ قال الخفض، شوف الكوفيون لا يقولون جر، يقولون ايش خفض، أنت في حياتك المدرسية بجوز علموك جر، حرف جر؛ ابن آجروم ميال إلى المدرسة الكوفية في النحو، فيستعمل في العادة مصطلحاتهم، فلا يقول خفض، جر بسميها ايش خفض، فوين ما مر معك في الآجرومية كلمة خفض، معناتها ايش جر؛ اسم مخفوض يعني اسم مجرور، حتى لا تتعبني ولا أتعبك، اسم مخفوض يعني اسم مجرور. فإذاً ماذا قال ابن آجروم؟ هذه العلامات: الاسم يعرف بالخفض، أي بالجر، وقصد ابن آجروم بالخفض أولاً ابتداء الجر بالمضاف إليه، الجر بالمضاف إليه شو يعني؟ يعني كل كلمة يصلح أن تكون مضاف إليه هذه الكلمة اسم، كل كلمة يصلح أن تجعلها مضاف إليه هذه تكون ماذا؟ اسم، لأن المضاف إليه لا يمكن أن يكون لا فعل ولا حرف. فإذا قلت مثلاً باب البيت أو باب بيت خلينا نقول، أو باب بيت حتى ما أجيب علامات أخرى، باب بيت، باب بيت مضاف إليه للباب، باب مسجد، بيت ومسجد مضاف إليه، وبما أنها صلحت أن تأتي مضاف إليه إذاً هذه أسماء، الفعل والحرف لا يمكن أن يكون مضاف إليه. هي وين بتفيدك القاعدة؟ هس بيت مسجد بالنسبة لك مفهومة، لكن لو قلت لك جاء غلامي، غلامي عندي غلام وعندي ياء المتكلم، غلام مي، هذه الياء التي في الأخير الآن، هذه الياء هل نقول أنها اسم ولا حرف؟ آه ايش بقول؟ آه كيف عرفنا أنها اسم؟ أنها جاءت مضاف إليه، وبما أنها جاءت مضاف إليه إذاً هي ماذا؟ اسم.

طبعاً هذا يعني ربما شوية في بعض الأشياء رح تتعلمها الآن لكن ما راح تفهمها مضبوط مضبوط حتى تمشي شوية في النحو، لأنك رح تقولي يا شيخ أنا أصلاً مش فاهم شو المضاف إليه وأنت عم بتقولي علامة أن تكون الكلمة اسم أن تكون ايش مضاف إليه. هس بقولك شيء طبيعي بعض المعلومات في بداية المتون تكون مش واضحة إلك، ولن تفهم إلا بعد أن تغرق أكثر وأكثر في المتن، وتبدأ تفهم آه فهمت شو يعني مضاف ومضاف إليه، فهمت فهم، أحياناً قد يعطونك بعض المعلومات هم يتوقعون أنها لسه ما راح تكون كثير واضحة، لكن بقولك احفظها مش مشكلة، بعض المعلومات بدك تحفظها وتعيدها وتكررها، ومع كثرة الدرس ومع الاستمرار إلى نهاية الكتاب ستكتشفها مرة أخرى. فبعد ما تخلص الآجرومية ودراستها مع الشيخ بترجع وحدك تقرأ الشرح مرة ثانية بتلاقي كثير من الأفكار تجلت، أما هذا بعض الطلاب خلص إذا في معلومة ما فهمها بقولك خلص الدرس واضح إنه صعب، يا أخي أنا ايش علاقتي بالموضوع هذا؟ أنت أخي الكريم أنت تتوقع إنه فهمك للآجرومية مثل فهم شخص درسها أو قرأها عشرين وثلاثين وأربعين مرة، لا طبعاً، هو متوقع إنه بعض المفاهيم وضحت ستين بالمئة سبعين، بس والله لسه يا شيخ بدها بدها شوية شغل، أقولك شيء طبيعي، شيء طبيعي هكذا هو العلم لا يؤخذ مرة واحدة، فبدك تنتظر على نفسك حتى تقوى أكثر وأكثر، فبتصير المعلومة بالنسبة إلك مفهومة. إذاً المراد بالخفض كما قلنا الخفض بالإضافة، فكل كلمة جاءت مضاف إليه فهي اسم، بدون ما تفكر بدون ما تناقش، أي كلمة جاءت مضاف إليه هذه الكلمة تصنف اسماً.

طيب العلامة الثانية هي أسهل العلامة الثانية، صح ولا لا؟ دخول الألف واللام، يقصدون بالألف واللام "أل" التعريف، لكن البعض يعبر عنها "أل" التعريف، والبعض يعبر عنها بإيش بالألف واللام، بقولك أي كلمة صلح إدخال "أل" التعريف عليها فهذه الكلمة ايش وضعها؟ اسم. طيب مثلاً رجل، ايش بقول؟ الرجل، شمس، الشمس، طاولة؛ إذا كل دخلت "أل" التعريف وضبطت، خلص إذاً هي ماذا؟ اسم. طيب زيد، "أل" زيد، ضابطة معك "أل" زيد؟ والله ما هي ضابطة يا شيخ، خلص إذاً زيد مش اسم، لا يا عمي مش كدة، مش شرط كل علامة تدخل على كل الأسماء، هي برضه بدنا نفهمها، بعض الطلاب بقولك والله زيد مش راضي تدخل عليها "أل" التعريف، بده يعصلج يدخلها بالقوة، ما بتضبط يا عمي، لا البرغي إذا عصلج بينكسر، فلا بدك تنتبه على هذه الفكرة إنه أحياناً الاسم يدخل عليه بعض العلامات وقد لا تدخل عليه العلامات الأخرى، فزيد صح ما بضبط تدخل "أل" التعريف عليه بس ضبط معنا قبل شوي يكون شو مضاف إليه، وراح يضبط معنا بعد شوي يدخل عليه التنوين. فبدك تفهم من الآن ليس شرط أن الاسم لازم يقبل كل علامات الأسماء، مش صح، ممكن يقبل علامة واحدة بكفي الله يخلف عليه، إذا قبل علامة واحدة أنا راضٍ وبمباشرة اسم، يعني الضمائر لا تقبل أغلب العلامات ومع ذلك أسماء ومع ذلك أسماء، قبلت علامة علامتين خلص يكفينا.

طيب ما بعد ذلك ايش قلنا يا شيخ؟ آه، قال حروف الخفض، كذلك أي كلمة يصح إدخال حروف الجر عليها فهذه الكلمة تصنف على أنها اسم، أي كلمة يصح إدخال حرف الجر عليها فهذه الكلمة ايش تصنف؟ اسم، لو قلت لك مثلاً هاتف، هل يمكن إدخال حرف الجر عليه؟ اتصلت بالهاتف، آه والله زبطت بالهاتف، دخلت باء الجر، إذاً كلمة هاتف اسم، كذلك مثلاً كاس، هل يمكن إدخال حرف الجر عليه؟ شربت من كاس، آه والله ضبطت، إذاً هذه الكلمة اسم. فإذاً أي كلمة أنت توترت هي اسم وفعل، حاول تدخل حرف الجر عليها، إذا صلح ورأيت اللسان يستقيم معك والأمور ماشية طيبة إذاً هذه الكلمة ايش اسم.

طيب العلامة الأخيرة التنوين، طبعاً التنوين أيها الكرام، مشي يا شيخ بس على بعديه التنوين في اللغة هو التصويت، وأما التنوين عند النحاة هو عبارة عن نون، التنوين عبارة عن ايش نون، ونون ساكنة، بس هي نون ساكنة زائدة لا تكتب على صورة النون، تكتب على صورة ايش يا شيخ يوسف؟ يا شحطتين فتحة، يا شحطتين كسرة، يا شحطتين ضمة، صح ولا لا؟ فإنت لو قلت لك هكذا، لاحظ ماذا سأقول: زيد، أنت ايش سمعت نون ها، زيد، رجل، سماء، ركز على السمع أنت عم تسمع نون، صح؟ إذاً التنوين نون نون نون، لكنها نون ايش ساكنة زائدة، ايش يعني زائدة؟ يعني ليست من بنية الكلمة، أنا زدتها على الكلمة زدتها حتى تفيد معنى أو معاني يقصدها النحاة، مش موضوعنا، بس في النهاية أنا بعرف إنه هي نون وهي ساكنة وزائدة على الكلمة، ضيف عليها وليست من أصلها، ضيف عليها وليست من أصلها، نون ساكنة زائدة، قالوا تلحق أواخر الأسماء، إذاً مش ممكن مش ممكن يكون فعل منون، مش ممكن يكون حرف منون، أي كلمة نونت إذاً هي بالتأكيد ماذا من قبيل الأسماء.

إذاً نون ساكنة زائدة تلحق أواخر الأسماء لفظاً، أنت سمعتها زيد، لكنها هل يكتب خطاً؟ لا، طب استعاضوا عن كتابتها خطاً نون بإيش؟ شحطة في الأعلى شحطتين في الأسفل أو ضمتين، حسب هو تنوين فتح ولا تنوين ضم ولا تنوين كسر، زيد، زيداً، زيد، مش هيك إنت عندك يا تنوين ضم يا تنوين كسر يا تنوين فتح، إذاً مهم جداً نفهم ايش معنى التنوين، نون ساكنة زائدة تلحق فقط أواخر الأسماء، وكيف تلحقها؟ في اللفظ والخط لا، هي لفظاً وأما في الخط ما بنكتب نون، شفت عمرك شفت واحد بيكتب زيد بحط نون في الآخر؟ ممكن تلاقي واحد مودع معي، هذا الله يسهل عليه، لكن واحد عاقل بالغ إن شاء الله مسلم لا يكتبها نوناً، وإنما يكتبها ماذا؟ إما تنوين ضم أو تنوين فتح أو تنوين كسر. فإذاً أي كلمة صلح إدخال النون عليها فهذه الكلمة صلح إدخال التنوين عليها، ارجع ارجع ستكون هذه الكلمة ماذا؟

كمان واحدة، أنا حاسك مبسط الشغلة شيخ، كيف خلوه؟ طيب فمثلاً نقول رجلاً، ها رجلاً صلح إدخال التنوين عليها، ممتاز، فإذاً هي اسم. "صهٍ" شو معناتها؟ اسكت، لو أنا بدي شخص يسكت يا بقوله اسكت بالعربي الواضح، يا بقوله صهٍ بالعربي الغامض، إذا بقوله صهٍ يعني اسكت الآن، صهٍ والله يا شيخ هون بتصير الربكة عند بعض الطلاب، هون بتصير الربكة صهٍ، معناها اسكت إذاً معناها معنى فعل الأمر، معناها معنى فعل الأمر صهٍ معناها اسكت، وكذلك صح لو ما دونتش. طيب إذا "صهٍ" بيجي بيستعجل الطالب بقولك صهٍ فعل أكيد ليش؟ لأنه شو معناها عبادة اسكت، إذا فعل أمر، بقولك لا غلط هي اسم بدليل أنها تقبل علامات الأسماء، دخلها التنوين، العرب تقول صهٍ، ما دامت العرب تقول صهٍ ودخل التنوين إذاً هي اسم، فهذا نوع بيسموه أسماء الأفعال، يعني هي اسم كتصنيف لكن معناها ايش فعل، بعض الأسماء تسمى أسماء الأفعال، مع ألفاظها أسماء سبحان الله لكن معانيها أفعال. ايش عندنا كذلك مثلاً هنا أمثلة، أنا مش قلت بدون نظارة بشوف فلازم أرجع ألبس النظارة. طيب مسلمات جمع مؤنث سالم مثلاً نفس الشيء، هذا اسم دخل عليه التنوين إذاً ها كلمة إذاً بعض الطلاب ممكن يست، يقولك إذا والله هذه ايش حرف؟ بقول خطا، إذاً اسم ودخل عليها تنوين، يسمى هذا طبعاً تنوين العوض، طبعاً التنوين له أنواع، تنوين تمكين، تنوين تنكير، تنوين مقابلة، تنوين عوض، لكن هذا ندرسه إن شاء الله في مطولات. أنا في الشرح المطول على الآجرومية على القناة شرحت التفاصيل، لكن هنا بدي أختزل حتى يعني أجمع للطالب معلوماته، إذاً هذه أربع علامات للأسماء أيها الشباب، أي كلمة بدك تفحصها هي اسم ولا فعل ولا حرف، دخلها على الفرازة؛ إذا صلحت أن تأتي مضاف إليه إذاً هي اسم، إذا صلح إدخال الألف واللام عليها اسم، إذا صلح إدخال حرف جر عليها اسم، إذا صلح تنوينها اسم، هي أربع علامات احفظهم الأمور سهلة معهم.

ماذا قال ابن آجروم؟ إذاً دعونا نقرأ المتن، قال فالاسم يعرف بماذا بالخفض، قصده بالخفض الخفض بالإضافة، لأنه هو ما كان كلامه واضح كثير كثير، فأنا وضحت لك إياه، الخفض يقصد العلامة الأولى الخفض بالإضافة، بالخفض يعني بالجر، اكتب فوقها الجر بالإضافة، والتنوين، ودخول الألف واللام التي هي "أل" التعريف، وإيش؟ وحروف الخفض التي هي حروف الجر، كلمة خفض معنى جر وحروف الخفض إذاً دخول أيضاً حروف الخفض عليها، ثم ذكر أمثلة، ذكر لك أمثلة على أحرف الجر حتى أنت تستعين بها، مثل إيش إيش قال؟ من، وإلى، وعن، وعلى، وفي، ورب، والباء، والكاف، واللام، وحروف القسم الثلاثة وهي الواو والباء والتاء، حروف القسم هي أيضاً حروف جر. إذا قلت والله لأحضرن المجلس، والله هذا حرف قسم وهو حرف جر بجر، تمام، ولو قلت بالله إنك تجلس معاي بالله تحضر منزلي، هذا أيضاً حرف قسم، تالله لأفعلن كذا، تالله لأكيدن أصنامكم، فالواو والباء والتاء هذه الحروف الثلاث هي أيضاً حروف قسم وهي حروف جر، أي حرف قسم حرف جر وهذه حروف القسم الواو والباء والتاء، يعني الواو شوف لا تكون حرف جر إلا إذا كانت حرف قسم، والتاء نفس الشيء لا تكون حرف جر إلا إذا كانت حرف ايش قسم، أما الباء فلها معاني كثيرة قد تأتي قسمية وقد تأتي لغير القسم، وامسحوا برءوسكم للتبعيض ولأل ساق وما شابه ذلك من المعاني. طيب كمل نعم آه حبيبي انتهى الوقت؟ لا معقول كده رح نزعل منكم مشايخ، خلينا بس نكمل هذه سريعة إيش قال.

أما الفعل فيعرف بماذا بقد، والسين، وسوف، وتاء التأنيث الساكنة. الفعل أيضاً له علامات تدل عليه إذا صلحت الكلمة أن تدخل عليها، قد مثلاً قام، أدخل عليها قد بضبط قد قامت الصلاة، مش هيك بنحكي إحنا؟ إذاً قام فعل.

السين، والله كثير مثلنا لها الفعل المضارع: سياكل، سيشرب، وهي تدل على المستقبل. ونفس الشيء سوف تدل على ماذا؟ على المستقبل، لكن شو الفرق بين السين وسوف؟ السين إذا قلت سياكل، هذا للمستقبل القريب، وإذا قلت سوف ياكل، هذا للمستقبل البعيد. فالآن هو ذكر مجموعة من العلامات لايش للفعل، أول وحدة علامة مشتركة تدخل على الماضي والمضارع وهي قد؛ فقد تصلح أن تدخل على الفعل الماضي قد قام، ويصلح أن تدخل على الفعل المضارع قد يقوم، بس بيختلف معناها طبعاً. إذا دخلت قد على الفعل الماضي تعطي معنى إيش؟ التحقيق، يعني تأكيد أن هذا الفعل سيقع فهي أداة من أدوات التأكيد في علم البلاغة، أو تدل على اقتراب وقوعه؛ فأنت لما تقول قد قامت الصلاة، إحنا لسه بنكون ما صلينا، لسه بكون عم بقيم، فكيف يقول المقيم قد قامت الصلاة؟ شو معنى قد قامت الصلاة؟ اقترب قيامها؛ يعني زي الآن الشمس لسه ما غابت 100%، فلو قلت قد غابت الشمس قصدي إيش التقريب، يعني قد قرب غيابها. فإذاً قد تدخل على الماضي والمضارع، إذا دخلت قد على الفعل الماضي تفيد إما تأكيد وقوع الفعل 100% أو تقريب وقوعه أنه ضايل له 5% ويقع.

وأما قد إذا دخلت على الفعل المضارع، فإنها تفيد ماذا؟ إما التشكيك، قد يأتي محمد، شو بتحس؟ قد يأتي يعني في نوع من التشكيك أو التوقع، ما يسمى التشكيك هو التوقع، يعني قد يأتي وقد لا يأتي، وتفيد التقليل أحياناً، لو قلت لك قد يصدق الكذوب، قد يصدق الكذوب واحد كذوب قد يصدق يعني قليلاً، لكن لو قلت قد يصدق الصدوق، تصبح قد للتكثير. إذاً قد تختلف معانيها باختلاف السياق الذي ترد فيه، أنا لا يهمني كثيراً المعاني، يهمني أن تعرف المعلومة الأولى ابتداءً أن قد تدخل على الفعل الماضي والمضارع لكنها لا تدخل على فعل الأمر.

وأما السين وسوف وتاء التأنيث الساكنة، فالسين هذه لا تدخل إلا على الفعل المضارع لتدل على المستقبل القريب، وسوف تدخل على الفعل المضارع أيضاً لتدل على المستقبل البعيد: كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ، ثُمَّ كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ. يعني يوم القيامة، يوم القيامة كل شيء راح يظهر، ظهر. طيب، وأما تاء التأنيث الساكنة، فهذه بالعكس، هذه علامة خاصة بالفعل الماضي بس، وتدخل في آخره وليس في أوله، فأقول ضربت هند اختها، أكلت هند كذا، نامت هند. هذه طبعاً تاء لماذا تسمى تاء التأنيث؟ لأنها تدل على أن الفاعل مؤنث، تسمى تاء التأنيث، هذه تأتي آخر الفعل الماضي، ممتاز لتدل على أن الفاعل إيش ماله؟ مؤنث، بس هذه بطبيعتها لا تدخل إلا على فعل ماضٍ، فإذا وجدتها آخر فعل، أو عفواً إذا وجدتها آخر كلمة من الكلمات، مباشرة بعرف أنه هي الكلمة فعل وأي نوع من الأفعال؟ ماضي.

لذلك ليس وقع فيها خلاف بين المدارس النحوية، ليس، هل هي فعل ولا حرف نفي؟ ليس من أخوات كان، بتعرفوا كان وأخواتها؟ في وحدة من أخواتها اسمها ليس، اختلفوا فيها، قالوا ليس هذه فعل ولا حرف نفي؟ البعض قال حرف نفي، لكن ردوا عليه قالوا هي فعل، لأننا وجدنا في الآثار والأحاديث النبوية وفي الآيات القرانية وفي كلام العرب أنهم يقولون ليست هند مثلاً قائمة. ليست هند قائمة، إذاً إذا قلنا ليست، إذا ليست دخلت عليها إيش تاء التأنيث الساكنة، ما دامت ليس دخلت عليها تاء التأنيث الساكنة، إذا هي فعل يفيد النفي، فعل يفيد النفي، فإذاً هي بتفيدك في بعض المآزق.

فعل الأمر حقيقة هو الآن ابن آجروم ذكر مجموعة علامات قد، السين، سوف، وتاء التأنيث الساكنة، بنقول له ممتاز، أنت ذكرت لنا علامة مشتركة بين الفعل الماضي والمضارع وهي قد، لأنه قد تدخل على الماضي والمضارع، وذكرت لنا علامتين خاصتين بالفعل المضارع السين وسوف، وذكرت علامة خاصة بالفعل الماضي، طب فعل الأمر المسكين ليش ما ذكرت له ولا علامة؟ فعل الأمر ما ذكر له ولا علامة، إحنا بدنا نزيدها، نكتبها عندنا حتى نضيف المعلومة هي لرصيدنا، كيف أعرف أن هذه الكلمة فعل ونوع فعل أمر؟ آه هنا علامة مركبة، يقولون فعل الأمر علامته التي نكتشف من خلالها علامة مركبة، وهو أن يدل في معناه على الطلب، ثانياً أن تقبل الكلمة إما نون التوكيد أو ياء المخاطبة للأنثى.

يعني الآن في عندي كلمة، والله يا شيخ أنا شاك هي فعل أمر ولا زي هل؟ شوي قبل شوي مر معنى اسم فعل أمر احترنا فيها، بقول لك أول شيء بدك تشوف شغلتين، هل الكلمة أنت لما سمعتها فهمت منها طلب ولا ما فهمت منها طلب؟ بقول لي آه والله فهمت منها طلب، بقول لك ممتاز، لسه ما خلصت العلامة، انتقل للمرحلة الثانية، هل هذه الكلمة في العربية يجوز إدخال نون التوكيد عليها أو ياء المخاطبة؟ كيف يعني؟ بقول له مثلاً: اضربن زيداً، ها اضرب، لاحظ أنه أنا فاهم منها معنى طلب صح؟ أنت لما سمعت اضرب فاهم أنها معنى طلب، بس أنا خايف ولا تكون فعل، يا شيخ ما هي صح مرت معنا قبل شوي وفهمنا منها معنى الطلب وطلعت في النهاية اسم، فأعطني برضه علامة مكملة، بقول لك ممتاز، حاول أن تدخل نون التوكيد عليها أو ياء المخاطبة للأنثى، هل يجوز أن أقول اضربن؟ آه والله يجوز، إذاً اضرب فعل أمر لأنها دلت على الطلب ويصح إدخال نون التوكيد عليها.

بدك تجرب نون التوكيد، تجرب ياء المخاطبة، لو كنت بتحكي مع فتاة أنثى، يصلح أن تقول لها: اضربي يا هند، وكيف وشايفها مضبوطة ولا مش ضابطة على لسانك؟ يا أخي مضبوطة، إذا صح إدخال ياء المخاطبة عليها، إذاً هذا يدل على أنها فعل أمر. لأنه صح كلمة صه تدل على الطلب، لكن صح لم يسمع أبداً في العربية إدخال نون التوكيد عليها، في حدا بقول صهن؟ مش ضابطة، ولا حدا قالها ولا حدا بيدخل ياء المخاطبة عليها، صهي يا هند لم يسمع هذا، فهذا هو الفارق بين ما هو فيه معنى الفعل لكنه اسم زي صه، وما هو فعل أمر حقيقي. إذاً علامة فعل الأمر كما قلنا لكم أن يدل على الطلب زائد أن تقبل الكلمة نون التوكيد أو ياء المخاطبة، هيك بنكون انتهينا من علامات الفعل.

أخيراً الحرف حتى نختم الدرس، ماذا قال الحرف؟ هذا أسهل شيء، قال كل كلمة لا يصلح معها علامة الاسم ولا علامة الفعل فماذا ستكون؟ حرف. لذلك البعض قال هذا بيت الشعر احفظوه ساعدك في حياتك: والحرف ما ليست له علامة، فقس على قولي تكن علامة، تكن علامة زمانك. الحرف ما ليست له علامة، كيف بدي أعرف أنه هي الكلمة حرف مش اسم ولا فعل؟ حاول دخل علامات الأسماء وعلامات الأفعال، يا أخي والله دخلت كل علامات الأسماء وكل علامات الأفعال لا يصلح منها شيء، إذاً هي حرف، إذاً هي ماذا؟ إذاً هي حرف، لا يوجد خيار رابع يعني أو شيء، يا اسم يا فعل يا حرف. فلذلك قالوا إذا ضبطت علامات الأسماء وضبطت علامات الأفعال خلص الباقي إذا لم يصلح عليه لا علامات الأسماء ولا علامات الأفعال فهي حروف. والحرف ما ليست له علامة، فقس على قولي تكن علامة.

هكذا بتكون أنت انتهيت من الوحدة الأولى المتعلقة بتعريف المصطلحات الخمس اللفظ والقول وما شابهها، ومعرفتك لأنواع الكلمة والعلامات الصالحة لكل نوع من الأنواع، لذلك هو ماذا قال: والفعل يعرف بقد والسين وسوف وتاء التأنيث الساكنة. ثم لما قال والحرف ايش قال فيه؟ والحرف ما لا يصلح معه لا دليل الاسم ولا دليل الفعل. الحرف كل كلمة لا يصلح معها لا دليل الاسم يعني لا علامة الاسم ولا علامة الفعل، فهي ماذا حرف. هكذا انتهت الوحدة الأولى من هذا المتن المبارك، إن شاء الله في الدرس القادم نبدأ بماذا بالإعراب والبناء، لازم نعرف أكيد في البداية شو معنى الإعراب وشو معنى البناء لأنه كل علم النحو هو يدرس أواخر الكلم باعتباري شو هو معرب ولا مبني، فبينفعش أمشي مش فاهم شو يعني إعراب وشو يعني بناء. نسأل الله أن يعلمنا ما ينفعنا وينفعنا بما علمنا إنه ولي ذلك والقادر عليه، حياكم.