تسجيل الدخول

شرح المقدمة الآجرّوميّة | المجلس الثالث

إبراهيم رفيق الطويلالشيخ إبراهيم رفيق الطويل
  • مدة الدرس:
  • قراءة

العلم طريقك نحو شرعي. بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله الذي علم بالقلم، علم الإنسان ما لم يعلم، أحمده سبحانه حمد الذاكرين الشاكرين، وأصلي وأسلم على نبينا وحبيبنا وقرة عيننا محمد صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً مباركاً إلى يوم الدين. حياكم الله الكرام في المجلس الثالث الذي نعقده في مدارسة هذا المتن التأسيسي المبارك في النحو، ألا وهو المقدمة الآجرومية.

وأظن أن الإخوة قد أرسلوا لكم وثيقة تمارين، ما أعرف وصلت على المجموعة ولا لا، تمارين للوحدة الأولى. هذه الوثيقة لابد أن تحلها؛ يعني الإخوة في القسم عندنا وضعوا الأسئلة والأجوبة، يعني حتى لا تتحير أنت في الإجابات؛ لأن الطالب إذا لم يمارس سيبقى ضعيفاً. أنت هنا تأخذ التنظير، لكن هذا التنظير إذا لم يتبعه عمل وممارسة، وتخطئ مرة ومرتين وثلاث، وتفهم ما سبب الخطأ إلى أن تصل إلى الحل، بدون هذا لن تتعلم.

أنا أكون واضحاً معك، إن كثيراً من الطلبة يشتكي ويقول: يا شيخ، حضرت دورتين وثلاث وأربع في النحو وما زلت ضعيفاً. فأقول السبب في ذلك ما هو؟ السبب أنك لا تمارس، السبب أنك لا تطبق، وبالتالي مهما حفظت، لو حفظت الآجرومية وقطر الندى وألفية ابن مالك واشتغلت بما اشتغلت، ستبقى ماذا؟ ضعيفاً. لماذا؟ لا ممارسة، معناتها لا يوجد فهم ولا تحري دقيق لهذه المسائل. فإذاً مهم جداً إخواننا التطبيق.

أيضاً من الحفظ، اليوم كان عندنا جولة من التسميع، جزاكم الله خيراً الإخوة والأخوات الذين حرصوا على التسميع واهتموا. مجرد اهتمامك بالعلم بحد ذاته خصلة طيبة في الإنسان؛ لأن بعض الطلاب للأسف طبيعته أنه شخص غير مهتم، طبيعته تقول لك: أنا أحضر، لكن أن أتكلف حفظاً أو مراجعة أو دراسة أو حلاً، أنا لا أفعل ذلك، وهذا لا يمكن أن يكون طالب علم، لا يريد أن يتعب ولا يريد أن يجتهد في المراجعة والمذاكرة وحل التمارين.

فالحفظ جزء مهم جداً في العملية التعليمية، لا يمكن الاستغناء عنه، فيجب أن ننتبه لهذه القضية. وجزى الله خيراً كما قلت جميع الإخوة الذين أبدوا اهتمامهم بهذا المتن والدراسة الشرعية عموماً؛ فهذا والله ثغر عظيم من ثغور الأمة اليوم. الشباب كثير يقول: ماذا أقدم للأمة؟ يا أخي ابدأ من هنا، ابدأ من العلم، قدم للأمة طالب علم ناجح، قدم للأمة طالب علم مميز، استطاع أن يضبط كلام أهل العلم ويفهم في النحو، في العقيدة، في الفقه، في أصول التفسير، وأقدم هذا أعظم ثغر؛ فمن أعظم الثغور هو أن نسد ثغور العلم.

والجهاد كما هو بالسنان يكون بماذا؟ باللسان. النبي صلى الله عليه وسلم يقول: جاهدوا المشركين بأموالكم وأنفسكم وألسنتكم. فهذا من أعظم الثغور التي يضيع فيها كثير من الشباب، يستهتر ولا يقوم بأدائها بحق، نسأل الله سبحانه وتعالى أن يعلمنا وأن ينفعنا.

نبدأ إن شاء الله بماذا؟ بمراجعة المتن، الصفحة الأولى نراجعها مع بعضنا بصوت مرتفع، الجميع يقرأ، ما عندك مشكلة، ليس مكاناً ستحيا فيه، تمام، فاقرأ المتن بصورة مرتفعة. طيب، بسم الله الرحمن الرحيم، قال المصنف رحمه الله: الكلام.

ترى قبل أن تبدأ، من وسائل الحفظ المميزة في المدارس المغربية التسميع بصوت مرتفع وجماعي، يعتمدون هذه الطريقة في الحفظ حتى يضبط الطالب المتن مع إخوانه، هذا يرفع الهمة، فدائماً تجدونهم في مدارسهم العلمية يقرؤون المتن بصوت جماعي، والضعيف يبدأ يأخذ بقوة القوي، يعني يستر نفسه ويستحي من ضعفه فيحاول أن يشد عزيمته ليصل إلى درجة إخوانه.

فالحفظ الجماعي هذه طريقة عند أهل العلم تفيد طلاب العلم الناشئين في العلوم الشرعية، تنشطه تحفزه، وفي نفس الوقت تصوب لسانه إذا كان هو حافظاً للمتن بصورة خاطئة، فاحرصوا إذا كنتم جماعة في غرفة أو قاعة، أو زملاء في منزل مثلاً، الإخوة الذين يأتون مغتربين، يمكن أن تسمع مع أخيك بصوت مرتفع، هذا من أنفع الطرق لضبط الحفظ، فسنكم هذه الطريقة سواء في هذا المتن أو في سلم الوصول.

طيب، نبدأ بسم الله: الكلام هو اللفظ المركب المفيد بالوضع، وأقسامه ثلاثة: اسم وفعل وحرف جاء لمعنى. فالاسم يُعرف بـ (الـ) والتنوين ودخول الألف واللام.. حبة حبة، مش أيوه يعني أقصد لا يستعجل أحدكم على الآخر، وحروف الخفض وهي: من، وإلى، وعن، وعلى، وفي، والكاف، واللام، وحروف القسم وهي: الواو، والباء، والتاء.

آها، احفظ على الترتيب، بعض الشباب يحفظ في الجملة، يعني هو في السين وسوف وقد، بس إيش الأول؟ إيش الآخر؟ لا، بتحفظ كما تحفظ صفحة القرآن، والفعل يُعرف بـ (قد) و (السين) و (سوف) و (تاء التأنيث الساكنة)، والحرف ما لا يصلح معه دليل الاسم ولا دليل الفعل.

شو ما أسهلها؟ يعني هذه خلال هذا الأسبوع ربما لن تأخذ منك 10 دقائق، 20 دقيقة مع شيء من التكرار، لكن الفكرة الاستمرار. أنا عارف هي سهلة، لكن لما يصير المتن في زخم تصبح المراجعة ضعيفة، لابد الآن لما تحفظ شيئاً جديداً تراجع القديم، ما بينفع تحفظ المادة الجديدة ولا تراجع القديمة، دائماً اربط الجديد بالسابق.

طيب، ندخل اليوم إن شاء الله في الوحدة الثانية من هذا الكتاب، وهي التعريف بماذا؟ بالإعراب والبناء؛ فإن هذا هو أصلاً صلب علم النحو؛ لأنه قلنا: ما تعريف علم النحو؟ هو علم يعرف به أحوال أواخر الكلمات العربية من حيث الإعراب والبناء. إذاً لازم أفهم ما معنى إعراب، ولازم أفهم ما معنى بناء.

ماذا قال ابن آجروم عليه رحمه الله؟ قال: باب الإعراب، تعريف الإعراب هو تغيير أواخر الكلم لاختلاف العوامل الداخلة عليها، أي على أواخر الكلم، تغيير أواخر الكلم لاختلاف العوامل الداخلة عليها لفظاً أو تقديراً. طبعاً هذا تعريف الكوفيين للإعراب، وهذا ما يهمنا أن ندرسه الآن، في خلاف بين البصريين والكوفيين في التعريف، لكن أنت تدرس كتاباً فتركز على تعريفه الذي اختاره صاحب الكتاب، ونحن قلنا ابن آجروم يميل في العادة إلى طريقة الكوفيين في بناء علم النحو.

قال الإعراب هو تغيير أواخر الكلم، الإعراب هو تغيير أواخر الكلم. عندك آخر الكلمة يتغير، (جاء زيدٌ)، (رأيت زيداً)، (مررت بزيدٍ). طيب الدال في الجملة الأولى مضمومة، وفي الثانية أصبحت مفتوحة خلينا نقول، وفي الجملة الثالثة أصبحت مكسورة، طيب ما الذي غيرها؟ مش هذا هو السؤال الآن الذي يرد على الطالب المبتدئ؟

(جاء زيدٌ)، في جملة ثانية أصبحت (رأيت زيداً)، في جملة ثالثة (مررت بزيدٍ). هذه الدال التي في آخر زيد ما الذي يلعب فيها؟ ما الذي يغيرها؟ فمرة أراها مضمومة، ومرة أراها مفتوحة، ومرة أراها مجرورة. قال: تغيير أواخر الكلم بسبب ماذا؟ اختلاف العوامل، والعامل نظرية كبيرة في النحو، كل الإعراب يقوم على فكرة وجود عامل هو الذي يلعب بآخر الكلمة فيجعله أحياناً مرفوعاً، وأحياناً منصوباً، وأحياناً مجروراً على حسب طلب هذا العامل لهذه الكلمة.

إذاً الإعراب هو أن تتغير أواخر الكلم، وسبب هذا التغير اختلاف العوامل. فالآن في (جاء زيدٌ)، العامل هو الفعل (جاء)، وجاء هذا العامل يطلب زيداً على أنها فاعل، فإذاً جاء هذا العامل يطلب زيداً لتكون فاعلاً له، وسيأتي معنا الفاعل شو حكمه الإعرابي؟ مرفوع، إذاً سيقول: (جاء زيدٌ).

(رأيت زيداً)، زيداً ما العامل فيها؟ الفعل (رأيت)، هو الأصل في العامل أن يكون فعلاً، هذا الأصل، فرأيت زيداً. ما العامل فيها؟ الفعل (رأيت)، لكن (رأيت) يطلب زيداً على أنها فاعل ولا مفعول به؟ مفعول به، والمفعول به سيأتي معنا أنه منصوب، إذاً (رأيت) هذا العامل ماذا سيفعل في زيد؟ سيجعلها منصوبة، (رأيت زيداً).

(مررت بزيدٍ)، أين العامل هنا؟ هنا مش الفعل، هنا حرف الجر اللي هو بـ (بـ)، حرف الجر الباء هو العامل هنا، فتقول: (مررت بزيدٍ)، حرف الجر يطلب الاسم المجرور أن يكون ماذا؟ مجروراً، فلذلك اضطررنا أن نقول: (مررت بزيدٍ).

إذاً نلاحظ زيداً، الذي جعلها مرة مرفوعة ومرة منصوبة ومرة مجرورة اختلاف العامل، لما كان في الجملة الأولى العامل (جاء) طلبها مرفوعة، لما تغير أصبح (رأيت) جعلها منصوبة، لما أصبح العامل حرف الجر أصبحت مجرورة، فإذاً صدق ابن آجروم، الإعراب هو تغير أواخر الكلمة العربية لاختلاف العوامل الداخلة عليها، اختلف العامل، اختلفت من رفع إلى نصب إلى جر، وإذا كانت الأفعال إلى جزم وهكذا.

لكن هذا التغير، ها لاحظوا ايش قلنا، الإعراب تغير، الإعراب أن يتغير الآخر، هذا التغير قد يكون ملفوظاً باللسان زي ما قلنا (زيدٌ، زيداً، زيدٍ)، بس أحياناً بعض أشكال التغير أو بعض الصور ما بتكون ملفوظة، بتكون مقدرة. لو قلت لك نفس الأمثلة السابقة بس بدي أغير زيد وأحط مكانها كلمة الفتى. (جاء الفتى)، (رأيت الفتى)، (مررت بالفتى). راح تقول لي يا شيخ والله الفتى ظلت زي ما هي، حكيت جاء ولا حكيت رأيت ولا حكيت بالفتى، والله الحرف الأخير الألف ظل زي ما هو، بنقول ممتاز، هو بقي كما هو في ماذا؟ في اللفظ، لكن في التقدير ليس كما هو.

ففي (جاء الفتى)، نقول فاعل مرفوع وعلامة رفعه ضمة مقدرة، ايش يعني مقدرة؟ يعني أنا ما تلفظت فيها لكنني أقدرها في ذهني. نفس الشيء (رأيت الفتى)، مفعول به منصوب وعلامة نصبه فتحة.. ايش لفظت لا؟ إذاً هي مش ملفوظة، مقدرة في الذهن. طيب (مررت بالفتى)، نفس الشيء اسم مجرور وعلامة جره كسرة مقدرة. إذاً كلمة الفتى هل حصل لها تغيير مع تغير العوامل؟ نعم حصل، لكنه التغيير شو نوعه؟ مقدر تقديري.

فإذاً بدك تفهم هيك الإعراب، الإعراب الأصل فيه أن يكون التغير ملفوظاً، لكن بسبب بعض العوائق ستأتي معنا، بسبب بعض العوائق يمكن أن يصبح التغيير ماذا؟ مقدراً. فإذاً الإعراب خلصنا تعريفه، أن تتغير آخر الكلمة العربية بسبب اختلاف العوامل الداخلة عليها، بدك تفهم أن هذا التغير قد يكون ملفوظاً ملاحظاً على اللسان (زيد، زيداً، زيد) وقد يكون مقدراً في الذهن وليس ملحوظاً على اللسان (جاء الفتى، رأيت الفتى، مررت بالفتى).

ممتاز، الشريحة اللي بعديها هذه شريحة وضعت لكم فيها فكرة، ما هو العامل؟ كل فلسفة الإعراب أنه في عامل صح؟ أنت لاحظت في التعريف (تغير بسبب العوامل)، إذاً لازم يكون عامل هو المؤثر. إذا كلمة تغير آخرها مش بسبب العوامل هذا مش إعراب، سيأتي معنا بعض الكلمات تتغير بسبب اختلاف اللغات واللهجات العربية.

هذا الاختلاف مثلاً البعض يقول (حيثُ)، البعض يقول (حيثَ)، البعض يقول (حيثِ)، الآن هذا ليس اختلاف عوامل، هذا اختلاف لهجات أو لغات عند العرب، البعض يبنيها على الضم، البعض يبنيها على الفتح، البعض يبنيها على الجر. إذا كان التغيير في آخر الكلمة أيها الكرام ليس بسبب العامل، هذا لا يسمى إعراباً.

فالاعتبار هذا ما تطرق له ابن آجروم بس حلو أنه يكون عندنا تصور عام عنه. العامل هو ما أوجب، كل شيء يوجب كون آخر الكلمة التي بعده على وجه مخصوص من رفع أو نصب أو خفض أو جزم، كل شيء، طبعاً كلمة شيء هنا راح نفسرها، إما عامل لفظي أو عامل معنوي. الأصل أن العامل هو شيء ماذا؟ لفظي يكون قبل الكلمة المعربة. (جاء زيدٌ)، وين العامل؟ الفعل جاء، مش هيك حكينا؟ (رأيت زيداً)، وين العامل؟ الفعل رأى، (مررت بزيدٍ)، وين العامل؟ حرف الجر.

فإذاً العامل هو كلمة توجب أن تكون الكلمة التي تليها التي بعدها على وجه مخصوص، إيش الوجه المخصوص؟ رفع، نصب، خفض، جزم. طيب الجر، الخفض هو نفسه الجر قلنا، تمام، فإذاً العامل كانها هيك باختصار كلمة تؤثر في كلمة بعدها، بدك تفهم باللغة سهلة شو العامل يا سالم؟ كلمة بتأثر على الكلمة اللي بعديها، (جاء زيدٌ)، (جاء) هي اللي أثرت على زيد خلتها مرفوعة، (رأيت زيداً)، (رأى) هي التي أثرت على زيد فخلتها منصوبة، (مررت بزيدٍ)، (الباء) هي التي أثرت على زيد فخلتها مجرورة، كلمة تؤثر في كلمة بعدها فتطلبها على وجه معين.

فـ (جاء) بتقول أنا بدي أخلي زيد مرفوعة، (رأيت) بتقول أنا بدي أخلي زيد إيش؟ منصوبة، (بـ زيدٍ) حرف الجر بيقول: أنا يا جماعة شغلتي إيش؟ أخليها ماذا مكسورة. طيب كيف بدي أتعرف يا شيخ على هذه العوامل؟ آ بالتأكيد بدك تمشي حبة حبة في علم النحو وتبدأ تتعرف على هذه العوامل بالتدريج، أنت الآن ما بتعرف العوامل، أنت بس بتعرف القاعدة اللي قلت لك إياها: الأصل في العوامل أن تكون إيش؟ أفعالاً صح، بس يمكن يكون العامل حرفاً ممكن زي حرف الجر، ممكن يكون العامل اسماً نعم، فاسم الفاعل واسم المفعول هذه تعمل.

فالعامل قد يكون فعلاً، قد يكون اسماً، قد يكون حرفاً، بس الأصل إيش أنه يكون فعل، احفظها، هي الأصل في العامل أنه يكون فعل، وهناك نوع آخر من العوامل وهو قليل جداً لا يكون لا فعلاً ولا حرفاً ولا اسماً، يكون شيئاً معنوياً، يقولون هذا عامل إيش؟ معنوي، يعني مش ملفوظ، وهو ماذا؟ هو شيئين حتى أريحك في كل النحو، المبتدأ مرفوع صح؟ لما تقول (زيدٌ نشيطٌ)، صح يا شيخ؟ مش مرفوع؟ طيب (زيدٌ) شو إعرابها؟ مبتدأ مرفوع وعلامة رفعه الضمة.

طيب سؤال: في شيء قبل كلمة زيد؟ فش ولا كلمة قبلها، طيب هيك تورطنا بدنا عامل، مش ما قلنا العامل كلمة بتأثر على الكلمة اللي بعدها؟ طيب (زيدٌ نشيطٌ)، زيدٌ مبتدأ اسمه مبتدأ أصلاً في شيء قبله، طيب وين العامل؟ قالوا: آ، هون بدنا نجيب عامل معنوي، بدنا نجيب عامل مش ملفوظ، عامل معنوي اسمه إيش؟ اسمه الابتداء. خلص مشوها للنحاة ضبطوها، ضبطوها النحاة، قال جبنا عامل معنوي اسمه إيش؟ الابتداء، خلص هو اللي بيخلي المبتدأ مرفوع. العامل المعنوي الثاني جاء على الفعل المضارع أنت.

لما تقول ياكل زيد تفاحةً، ياكل فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه الضمة. طب ياكل، في شيء قبلها يا شيخ؟ فش لا أداة نصب ولا أداة جزم. طب ما الذي جعل الفعل المضارع مرفوعاً؟ شوف، بدك تحفظ إذا بدك تكون فاهم النحو صح وتكتشف نفسك فاهم ولا لا، أي إعراب بتشوفه في حياتك بدك تكتشف وين عامله؛ إذا أنت نسيت فكرة العامل معناته أنت مش فاهم نحو. أي إعراب بتحكي فيه لازم تكون فاهم وين العامل، أي العامل ذهب يا رعاكم الله.

طيب، الفعل المضارع يا شيخ عمر فش عوامل قبله، سطر نظيف، يضرب زيد في شيء قبلها؟ شو قالوا؟ بدنا نجيب عامل إيش؟ معنوي، خلص بنمشيها، بنعمل عامل معنوي، شو هو؟ سموه التجرد من الناصب والجازم. قالوا الفعل المضارع المرفوع عامله معنوي. شوف الفعل المضارع إذا كان منصوب عامله بكون مذكور قبله لن يضرب، آه العامل لن، بزبط الفعل المضارع إذا كان مجزوماً لم يأكل، العامل موجود لم، بس المشكلة إذا كان مرفوع فش شيء قبل الفعل المضارع المرفوع، ما في عامل ملفوظ. فقالوا بنجيب عامل معنوي اسمه إيش؟ التجرد، وخلص مشيناها. هذول فقط العاملين المعنويات، وأما سائر العوامل في النحو فهي عوامل إيش؟ لفظية يا أفعال يا أسماء يا حروف، والأصل أن تكون أفعالاً. طيب كيف بدي أتعرف على عوامل؟ حبة حبة، أنت لساتك احفظ أول نصف صفحة من الآجرومية ما صورت سيبويه.

طيب، نمشي الآن بناءً على تعريف الإعراب السابق، مين يعيد لي شو قال ابن آجروم في تعريف الإعراب؟ مين حفظها؟ ممكن تحفظ المتن في الجلسة. قال الإعراب هو تغيير أواخر الكلم لاختلاف العوامل الداخلة عليها لفظاً أو تقديراً. كلمة لفظاً أو تقديراً خلت علماء النحو يقولوا الإعراب على نوعين، والبعض بيزيد ثلاثة، وإن كان الثالث لم يذكر داخل التعريف بس هو مفهوم ضمناً. أنواع الإعراب إما إعراب لفظي زي ما حكينا قبل شوي ملحوظ على اللسان، أو إعراب تقديري، لا ما تحطها في العوامل، تحطها تقديري، إيش يعني تقديري؟ يعني هو مش مذكور على اللسان لكنه مقدر في الأذهان، ولا بدك تسميه معنوي بمصطلح حسن، بمشي لك إياه، حسن. وطيب، وعندي النوع الثالث الإعراب الإيش بسموه المحلي، هذا ذكرناه في التعريف بس بدنا نضيفه. إذاً أنواع الإعراب ثلاثة، إما لفظي ظاهر على اللسان زيدٌ زيداً زيدٍ، أو تقديري، أو إيش ما يسمى المحلي اللي بسموه الحكمي.

طيب، بعديها نمشي فيهم واحد واحد، اللفظي كما قلنا تكون الحركة الإعرابية ظاهرة على اللسان، ما بدي أطول فيها، لكم فهمتوها صح ولا لا؟ نروح على بعديها، أنا بيهمني التقديري. قلنا قبل شوي شو تقديري؟ الحركة مش ظاهرة بس مقدرة وين؟ في الدماغ، أنت مقدرها في ذهنك؛ جاء الفتى، رأيت الفتى، مررت بالفتى. الحركة موجودة؟ لا والله ما هي موجودة على اللسان، لكنها موجودة أين؟ في الأذهان والعقول. طيب ما هي الأسباب بسموها الموانع؟ ما هي الموانع التي تجعل الحركة لا تظهر؟ هسا في مجموعات من الموانع، نحن بيهمنا الثلاث هذول.

المانع الأول الذي يسمى التعذر. شو يعني التعذر؟ أن تكون الكلمة يتعذر ظهور الحركة عليها، إيش يعني يتعذر؟ يمتنع، يقول والله تعذر عليّ آتي اليوم، شو يعني تعذر عليك تيجي؟ صعب عليّ آجي، فتعذر يعني أن تكون الكلمة صعبة أن يظهر الحركة عليها، ليه؟ رح يجي معنا إن شاء الله الآن. ثانياً ما هو السبب الثاني الذي يمنع ظهور الحركة؟ الثقل، أنه تكون الحركة ممكن تتلفظ فيها على الأخير بس ثقيلة، والعرب بطبيعتها لا تحب الثقل على اللسان، العرب تهرب من الثقل، فر من الثقل كما تفر من المجذوم، تفر من الثقل. ثالثاً المانع الثالث ما يسمى المناسبه. ما معنى التعذر، الثقل، المناسبه؟ ترى أنتم لا تكتبوا أنا سريعا لسا أنا جايكم حرك، نشوف التعذر.

نبدأ في التعذر، التعذر متى يكون أيها الكرام؟ متى تكون الحركة لا تظهر على الآخر بسبب التعذر فتكون مقدرة؟ قالوا في كل اسم أو فعل مضارع انتهى بماذا؟ بالألف، سهلة، أي اسم آخره ألف أو فعل مضارع آخره ألف هذا لا يمكن تظهر عليه الحركة الإعرابية. ليه بالعقل والمنطق؟ مين يحكي لي بالعقل والمنطق ليش؟ لأن الألف عمرك شفت ألف محركة؟ عمرك في حياتك وأنت ماشي ورايح وداخل أن رأيت ألفاً مضمومة أو مفتوحة أو مجرورة؟ ما فيش، الألف دائماً ساكنة. فيقولون الألف يتعذر تحريكها، فإذا كان آخر الاسم ألف أو آخر الفعل المضارع ألف، إذاً لا يمكن أن تظهر الحركة الإعرابية وستكون مقدرة في ماذا؟ في الأذهان. طيب وهنا أعطيتك فائدة على الهامش سريعا، أنه الاسم الذي ينتهي بالألف إيش بسموه النحاة؟ اسم مقصور، وأما الفعل المضارع اللي بينتهي بالألف فعل مضارع معتل، طبعاً حسب نوع الاعتلال في معتل ناقص، معتل كذا بس أنا بيهمني الآن أن تفهم الاسم إذا انتهى بالألف شو بسموه؟ اسم مقصور، والفعل المضارع اللي بينتهي بالألف بسموه إيش؟ معتل، طبعاً هناك أنواع للاعتلال تدرس إن شاء الله في علم الصرف.

طيب سؤال، ممكن واحد يقول لي شيخ أنت ليش حكيت في كل اسم أو فعل مضارع؟ طيب الفعل الماضي ليش ما حطيتوه معها ولا فعل الأمر؟ ليش ما دخل خليته إيش هون؟ أحسنتم، رح يجي معنا، شوف دائماً العلم أيها الشباب حبة حبة ينبني في ذهن الإنسان، في أشياء ممكن الآن تقرأها أنت مش فاهمها 100% بس رح تبدأ تنكشف معك في النهايات إن شاء الله. الآن بعد قليل ستعرف لماذا قلنا فعل مضارع بالتحديد ما قلت فعل وسكت، لأنه الفعل الماضي وفعل الأمر هذا ليس معرباً، الفعل الماضي وفعل الأمر هذا لا يدخل معنا في الإعراب، هذا مبني، مشان هيك في الإعراب دائماً بيتكلموا عن الفعل أنه المضارع بالتحديد بس. طيب إذا فهمنا شو التعذر سهل، بدك تحفظها زي اسمك، أي اسم أو فعل مضارع آخره ألف لا يمكن تحريكه بأي حركة، لا الفتحة ولا الكسرة ولا الضمة، دائماً ساكن، فبالتالي الفعل المضارع المنتهي بالألف والاسم عفواً المنتهي بالألف حركاته إيش بتكون؟ مقدرة، بتكون إيش مقدرة وغير ظاهرة على اللسان.

طيب، بعدين طب الثقل، نيجي على المانع الثاني من ظهور الحركات وهو ما يسمى الثقل. ماذا قال في تعريف الثقل؟ آه، قال كل اسم انتهى بياء أصلية مخففة، يعني مش مشددة، كل اسم آخره ياء أصلية منه مش ياء متكلم أضيفت إليه، لا لا، ياء أصلية، مثل إيش مثلاً؟ القاضي أحسنت، إذاً كل اسم انتهى بياء أصلية مخففة مكسور ما قبلها، مثل قاضي وهادي ووافي، ومش الحال مشي على هالمنوال هذا، أو فعل مضارع انتهى بياء أو واو، ياء يعني مكسور ما قبلها أو واو مضموم ما قبلها، مثل يمشي ويدعو. الآن أيها الشباب نفس الشيء، الثقل يكون في الأسماء ويكون في الأفعال المضارعة، كما أن التعذر يكون في الاسم وفي الفعل المضارع، الثقل يكون في الأسماء وفي الأفعال المضارعة بس بضابط، متى يكون في الأسماء؟ إذا كان آخر الاسم ياء مش مشددة، ياء خفيفة يعني غير مشددة، مكسور ما قبلها قاضي هادي وافي ومش على ذلك، أو فعل مضارع آخره ياء مكسور ما قبلها أو واو مضموم ما قبلها.

طب يا شيخ ليش ما حكيت برضه في الأسماء واو مضموم ما قبلها؟ شو بحكي؟ أيوه في اللغة العربية اسم آخره واو مضموم ما قبله؟ روح دور إذا لقيت في المعاجم خبرني، لا يوجد في اللغة العربية اسم آخره واو، طبعاً واو لازمة منه مش واو شكل فكرة ثانية، اسم آخره واو أصلية مضموم ما قبلها لا يوجد، تمام؟ لذلك ما ذكرنا الواو ريحنا، فإذاً نقول اسم آخره ياء أصلية مكسور ما قبلها، أو فعل مضارع آخره ياء مكسور ما قبلها أو واو مضموم ما قبلها. طيب هنا أيها الكرام في الثقل بدكم تنتبهوا في فرق بين التعذر والثقل، في التعذر اللي مر معنا في الألف لا تظهر جميع الحركات، لا الضمة ولا الفتحة ولا الكسرة، أما في الثقل الحركات التي لا تظهر هي فقط الضمة والكسرة، وأما الفتحة فتظهر، والثقل لا يحول دون ظهورها. ليه؟ قالوا الفتحة خفيفة على اللسان فمش مشكلة، بيمشي حالنا بنقدر نحكيها، أما الكسرة والضمة ثقيلة. فبالله عليك نحكي جاء القاضي، هسا احنا قلنا جاء زيد، زيد الضمة بينت عليها صح، جاء زيد، طيب القاضي بتقدر تضمها؟ ضمها جرب، جاء القاضي، العرب شافتها ثقيلة شوي، قالوا هذه ثقيلة على اللسان فإيش قالوا؟

خلص بقدر الضمة ونقول الضمة مقدرة. طيب مررت بالقاضي، هي والله صعبة، خلص مررت بالقاضي وريحنا، مررت بالقاضي ما تقول مررت بالقاضي لأن الكسرة ثقيلة، لكن لو قلت رأيت القاضي، قالوا والله خفيفة، فالفتحة تظهر على الاسم اللي آخره ياء وعلى الفعل اللي آخره ياء أو واو، بس الضمة والكسرة ما بتظهر، الضمة والكسرة ما بتظهر ليه؟ لأنه هي الثقل فيها، هي الثقل فيها. فقالوا إذاً الاسم الذي آخره ياء مكسور ما قبلها بهذا الضابط مكسور ما قبلها لازم تحكي هيك، أو الفعل المضارع اللي آخره ياء مكسور ما قبلها أو واو مضموم ما قبلها، هذا فيه ثقل، الثقل ماذا يسبب؟ تقول الثقل يسبب عدم ظهور الضمة أو الكسرة، لكن هل الفتحة ممنوع تظهر؟ لا، بتظهر، ما عنا مشكلة فيها، إذاً في فرق بين التعذر وبين إيش الثقل. ممتاز، طبعاً بس ارجع شوي أنت مستعجل شيخ علي، الاسم الذي ينتهي بياء أصلية مخففة مكسور ما قبلها شو بسموه عند النحاة؟ منقوص، يعني القاضي الهادي الواقي، هذا إيش بسموه منقوص، وأما الفعل المنتهي بالياء أو بالواو معتل إيش نوعه من المعتل، عاد هذه ما بيهمنيش الآن، طيب ماشي، طبعاً هذه فائدة ذكرتها لكم.

أكمل، نيجي الآن للمانع الثالث والأخير، إحنا قلنا الموانع التي تمنع ظهور الحركة ثلاثة، ما أولها التعذر وهذا يكون فيما آخره ألف، ثانيها الثقل وهذا فيما آخره ياء أو واو على التفصيل ذكرناه، السبب الثالث هو ما يسمى المناسبة، شو يعني المناسبة؟ هي فكرتها سهلة، بيقول لك أي اسم أضفت عليه ياء المتكلم، ياء المتكلم تطلب أن تأتي بحركة مناسبة لها، ما هي الحركة المناسبة لياء المتكلم؟ كسرة، فياء المتكلم بدنا نستضيفها على اسم، بدنا نستضيفها على اسم، فهي قالت والله بدكم تستضيفوني على الأسماء أنا عندي شرط، أنا لا أدخل حتى تأتوا قبلي بماذا بكسرة، ما بدكم تجيبوا كسرة لا تدخلوني، فياء المتكلم لا تقبل الاستضافة على الأسماء إلا إذا أدخلنا قبلها كسرة ورطتنا. فإذا قلت مثلاً كلمة غلام بدي أضيف عليها ياء المتكلم فاقول جاء غلامي، رأيت غلامي، مررت بغلامي، فالمي دائماً شو مكسورة كرمال عيون ياء المتكلم، والياء المتكلم شو حكت؟ أنا ما بدخل حتى تأتوا قبلي بكسرة، أنا لا يناسبني إلا كسرة، يعني ما بينفع تيجوا تحكوا لي جاء غلامي، والله ما هي ضابطة هذه، رأيت غلامي، وتبلش ترتح وتتحرك بتصير يعني فم الإنسان ممتعض زي ما يقولوا، بيقول لك أنا بدي شيء مناسب والعرب تبحث عن المناسبة في اللفظ، فتقول جاء غلامي، رأيت غلامي، ومررت بغلامي، فالمي في الأحوال الثلاث إيش مكسورة، لكن هذه كسرة إيش بنسميها؟ كسرة مناسبة، عشان هيك سموها المناسبة، اسمها كسرة مناسبة لياء المتكلم، كسرة مناسبة لياء المتكلم.

ولكن في الحقيقة هناك حركات مقدرة على الميم، يعني جاء غلامي تقول ميم فاعل مرفوع وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الميم، لماذا لم تظهر؟ طيب والله بقول لك لأن الميم اشتغلت بحركة المناسبة، بتقول والله أنا شغلتنا هي الياء المتكلم بدها حركة مناسبة فالميم اشتغلت بحركة المناسبة وهي الكسرة فلم تظهر عليها الفتحة. نفس الشيء رأيت غلامي، غلامي ما إعراب غلام؟ مفعول به منصوب وعلامة نصبه فتحة مقدرة على الميم، طيب أينها لماذا قدرت؟ لماذا لم تظهرها؟ قالوا لأن الميم مشغولة بحركة مناسبة ياء المتكلم. طب ها شوف هذه هنا الخدعة، مررت بغلامي، يلا شو بدك تعربها؟ غلام اسم مجرور وعلامة جره كسرة ظاهرة؟ ما هي ظاهرة يا شيخ! غلامي الميم مكسورة، نقول آه، هذه الكسرة مش كسرة إعراب، فالكسرة موجودة على الميم بس بنقول لك هي مش كسرة، فالكسرة لم يجلبها العامل، هذه كسرة من أجل ياء المتكلم، فتقول مررت بغلامٍ، غلامٍ اسم مجرور وعلامة جره كسرة مقدرة، فإن قال لك طب ها الكسرة الظاهرة شو مالها؟ بتقول هذه كسرة من أجل ياء المتكلم وليس من أجل الإعراب. فإذاً في الأحوال الثلاث ها، في الأحوال الثلاث المناسبة تمنع ظهور الحركات، إذاً المناسبة زيها زي التعذر صح، المناسبة هي مثل التعذر تمنع ظهور جميع الحركات الفتحة والضمة والكسرة، وإن كان في كسرة فهي كسرة مناسبة وليس كسرة إعراب.

ممتاز، طب المناسبة وين بتكون؟ في الأفعال والأسماء ولا في الأسماء فقط؟ في الأسماء فقط. ليه؟ ليه هسا الفعل؟ طب سؤال الفعل المضارع بتدخل عليه ياء المتكلم؟ لو قلت محمد يضربني، مش هي ياء المتكلم؟ بقول صح الفعل المضارع بتدخل عليه ياء المتكلم بس شو مشكلته؟ الفعل المضارع إذا دخلت عليه ياء المتكلم لازم نجيب نون في النص بسموها نون الوقاية، ها هي اللي بتنكسر وهي ما لها علاقة في الإعراب كله، فحم الفعل من الكسر، هم ليش جابوا نون الوقاية؟ الأفعال أحبابي لا يجوز أن تكسر.

لا فعل مضارع ولا ماضي ولا أمر، أقول لك الفعل عنده شوية كبرياء في نفسه، بقول لك أنا ما بنكسر، ما حدا بيكسرني، الفعل لا يقبل، لا يقبل الكسر، الأسماء تقبل، الفعل بقول لك أنا لا أُكسر، فلما تورطوا قالوا الفعل لا يُكسر. طيب الفعل المضارع إذا دخلنا عليه ياء المتكلم، وياء المتكلم برضو أمورها معصلجة، بتقول أنا ما بدخل إلا قبلي كسرة، فصار فيه تفاوض بين الفعل المضارع وياء المتكلم. الفعل المضارع بقول أنا ما بنكسر، وياء المتكلم بتقول أنا ما بدخل، مش حكينا بتقول لك أنا ما بدخل حتى يكون قبلي كسرة؟ فقالوا بنحل الموضوع حل سلمي، قالوا بنجيب نون من بره اسمها شو هي؟ نون الوقاية، بندخلها في المنتصف ونكسرها هي، فلا إحنا كسرنا الفعل المضارع وكسرنا كلمته، ولا كسرنا ياء المتكلم يعني كلمتها، جبنا ه النون أصبحت في النص.

لذلك ستلاحظ في العربية أي فعل مضارع بعديه ياء المتكلم لازم في النص نون وقاية، يضربني، يعجبني، يأكلني، يهشم مني، ومشي على هذا المنوال. فلذلك المناسبة حقيقة تؤثر في الأسماء فقط، وأما في الأفعال فماذا ستقول؟ الفعل المضارع لا يُكسر للمناسبة، وإنما يؤتى بينه وبين ياء المتكلم بنون تسمى نون الوقاية، وبالتالي الفعل المضارع لا يتأثر بالمناسبة، هيك بتحكي، الفعل المضارع لا يتأثر، ليه؟ لأنه نون الوقاية هي اللي حلت المشكلة بينه وبين ياء المتكلم. أما الاسم بيتأثر لأنه ما في نون وقاية، ياء المتكلم تدخل مباشرة، فيُكسر آخر حرف من حروف الاسم. جيد، لذلك قلنا المناسبة كل اسم، ها ما حكينا فعل مضارع، كل اسم اتصل بياء المتكلم فإنه يحرك آخره بكسرة المناسبة، ويكون إعرابه تقديرياً.

ما بعدها يا رب، بسم الله. الآن قلنا هذا النوع الثالث هذا جديد شوي، قلنا أنواع الإعراب ثلاثة: لفظي ظاهر على اللسان، تقديري أن يمنع من ظهور الحركة أحد الموانع الثلاثة التعذر أو الثقل أو المناسبة. الحكم، ما هو الحكم؟ أنا اختصرت عليكم، يكون في أربعة مواضع، ها بدك تحفظها حفظ يعني، ها ابتداء ما لها حل إلا أنها تحفظ، بعدين مع الوقت ستبدأ عملية الفهم بالتدريج، لكن ابتداء الإعراب الحكمي يأتي في أربعة مواضع: أولاً في الأسماء المبنية، أي هي قاعدة في النحو، ها أوعك تنساها في حياتك، أي اسم سيأتي مع أنه مبني مثل أسماء الشرط، أسماء الاستفهام، أسماء الإشارة، أي اسم مبني فهذا ماذا يكون؟ دائماً له محل من الإعراب. أكيد في حياتك العلمية سمعت مبني في محل كذا، صح؟ مبني في محل رفع، مبني في محل نصب، مبني في محل جر، مبني في محل جزم، سمعتها صح؟ هذا الإعراب المحلي، أنك تقول مبني في محل، مبني في محل، فهذا نوع من الإعراب يجمع بين البناء والإعراب، يجمع بين إيش؟ بين البناء والإعراب، كأنها حالة منتصفة، الاسم مبني لكنه في ماذا؟ في محل، له محل من الإعراب، والقاعدة تقول كل اسم مبني.

أسماء الضمائر، أسماء الشرط، الأسماء الموصولة، أسماء الاستفهام، أسماء الأفعال، ما هي الأسماء المبنية؟ شو الأسماء المبنية؟ أسماء، أسماء الشرط، أسماء الاستفهام، أسماء الإشارة، أسماء ماذا؟ طبعاً أسماء الإشارة فيها البعض نازع في بعض التفاصيل، لكن خلونا، أسماء الإشارة، الأسماء الموصولة، أسماء الأفعال، والضمائر ستة، مين نعيدها سريعاً؟ الضمائر نرجع من الأخير، الضمائر كلها مبنية في محل، هيك في محل رفع أو نصب أو جر، أي إيش آخر؟ إيش بعدين ذكرنا أسماء الأفعال وهي بتهمك الآن بس احفظ أنها مبنية، طيب في محل. ثالثاً طبعاً هي حقيقة أسماء الأفعال بس على الهامش، أسماء الأفعال اختلف هل لها محل من الإعراب ولا لا؟ وما أختاره أنها ليس لها محل من الإعراب بس هي حطوها على جنب، يعني بجوز مش وقتها كثير كثير، بس لأنه فيه خلاف وقع في أسماء الأفعال هل لها محل من الإعراب ولا لا؟ الذي أختاره أن أسماء الأفعال هي الأسماء الوحيدة المبنية التي ليس لها محل من الإعراب، البعض بقول لها محل من الإعراب، مش موضوعي.

إذاً عننا أسماء قلنا الضمائر، وأسماء الأفعال، وأسماء الإشارة، والأسماء الموصولة، وأسماء الشرط، أدوات الشرط، وأسماء الاستفهام، ها الستة مبنيات، وإذا قلنا مبنيات أي اسم مبني لازم يكون له محل من الإعراب، كما قلت استثنيت بس شوي إيش؟ أسماء الأفعال، ها يحطها على جنب. طيب الثاني، ما هو الشيء الثاني الذي له محل من الإعراب؟ الفعل المضارع المبني، أي فعل مضارع تم بناؤه لسبب من الأسباب فإنه لا بد أن يكون له محل من الإعراب، يا رفع يا نصب يا إيش؟ يا خفض ولا جزم؟ جزم، لأن الأفعال أحسنت لا تُجر. بدي أعطيك فائدة، ليش إحنا قلنا جميع الأسماء المبنية الأصل أن لها محل من الإعراب، وجميع الأفعال المضارعة إذا بُنيت لها محل من الإعراب؟ لأنه سيأتي معنا قاعدة بعد قليل إن شاء الله أن الأسماء والأفعال المضارعة الأصل فيها أنها معربة وليست مبنية، فإذا طرأ عليها البناء لسبب من الأسباب لازم يبقى لها محل من الإعراب.

يعني الاسم إيش بقول؟ أي اسم بقول لك أنا الأصل في الإعراب، فإذا اضطررتم أن تبنوني لسبب من الأسباب لازم تعطوني محل من الإعراب، فضمائر الأسماء بتقول ماشي، أنتم بدكم تبنوني بغض النظر ليش السبب، مش وظيفتنا نعرف الآن ليش بُني، بس بقول لك حتى لو بنيتموني لازم تعطوني محل من الإعراب؛ لأنه هذا هو الأصل في الأسماء، وقس على ذلك باقي الأسماء. كذلك الفعل المضارع، الفعل المضارع سيأتي معنا إذا دخلت عليه نون التوكيد أو نون النسوة يصبح ماذا؟ مبني، بس بقول لك ماشي أنتم بنيتموني مشان نون التوكيد ولا نون النسوة، بس عندي شرط بتكتب نوني يجب أن يبقى لي محل من الإعراب، فبتقول مبني في محل رفع أو في محل نصب أو في محل جزم، بحسب طبعاً شو اللي بده يحدد أنه محل رفع ولا نصب ولا جزم؟ العامل، برجع للعامل هو اللي رح يحدد أنه في محل رفع ولا نصب ولا جزم، لأنه أي إعراب سواء إعراب لفظي ولا تقديري ولا حكمي، ما الذي يسبب الإعراب؟ العوامل، أوعك تنساها في حياتك، هي لازم تفهم العامل. شوف كثير من الطلاب ليش بيعرف يعرف أنه مش عارف فكرة العامل، بدك تفهم وين العامل حتى تعرف هذا العامل هو عامل رفع ولا نصب ولا خفض ولا جزم، بدون ما تفهم فكرة العامل لا نحو، لا نحو بدون فهم لفكرة العوامل.

طيب الثالث ما هو؟ المصادر المؤولة. المصادر المؤولة فيه هناك مجموعة من الأحرف إذا دخلت على الأفعال، تمام، تسبك هي مع الفعل وخلونا عادة تدخل على الفعل المضارع، إذا دخلت على الفعل المضارع تسبك مع الفعل المضارع ويجعل مصدراً مؤولاً، وإن كانت يعني حقيقة هي تدخل أحياناً على بعض الأفعال الماضية لكن الأصل أنها تدخل على الأفعال المضارعة. مجموعة من الحروف تدخل على الأفعال، والعادة تكون الأفعال مضارعة، فتسبك مع الفعل، ها تسبك وتندمج وينتج مصدر مؤول في الذهن، ينتج مصدر اسمه مصدر مؤول في الذهن. الآن رح تقول والله يا شيخ مصدر مؤول، والله كلمات صعبة، بقول لك ما هي مش مشكلة، لازم أول شيء تكون صعبة بتسهل بعدين، احفظ واكتب، ليس كل شيء يجب أن تفهمه ابتداءً بالتفصيل، احفظ الآن هذه الفكرة، المصادر المؤولة كل حرف مصدري مع ما بعده، مع ما بعده، أحياناً الحرف المصدري ترى يدخل حتى على ماذا؟ على أسماء، ممكن يدخل على أسماء وليس فقط الأفعال، مثل أن، شو هي الحروف المصدرية؟ الحروف المصدرية هي لو وأن الناصبة للفعل المضارع، وأن اللي بتدخل على إيش؟ اخت أن لو وأن وأن وما المصدرية وكي المصدرية، هي خمس أحرف مش غيرها يا جماعة، البعض زاد عليها بس هي الصحيحة خمس أحرف، إيش هي؟ أن وأن، هيك احفظها، أن وأن هي مطورة من أن، أن وأن ولو وكي المصدرية وما المصدرية، هذه الخمسة بحسب مدخولها، قد يكون زي ما قلنا مثلاً أن تدخل على اسم وخبر، فتقول أن مع اسمها وخبرها مصدر مؤول في محل رفع فاعل، في محل نصب مفعول به، وهكذا.

مثلاً أن مع الفعل المضارع دائماً أن مع الفعل المضارع في ماذا؟ مصدر، لا بد يكون مصدراً مؤولاً، طبعاً هذا المصدر المؤول وين بيوجد؟ في ذهنك، مش موجود أمامك، أنت تقول المصدر المؤول في محل رفع أو نصب أو جر، كذلك لو وما، بس الآن مش وقت التعمق أكثر في هذه الفكرة. مثلاً بس أعطيك مثال واحد، قال تعالى: {لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ}، صح؟ ليس البر أن تولوا، ليس من أخوات كان، ممتاز، فالبر ما إعرابها؟ خبر ليس مقدم، طب وين اسم ليس المؤخر؟ أن تولوا، نقول أن حرف مصدري وتولوا الفعل، يتم سبك دمج بينهما في الذهن، فنقول المصدر المؤول من أن مع الفعل المضارع في محل رفع اسم ليس، في محل رفع اسم ليس، وقس على ذلك. مثلاً يعجبني أن أكرمك، يعجبني أن أكرمك، يعجب فعل مضارع والنون ها شو قلنا قصتها؟ أحسنت نون الوقاية، والياء ها ياء المتكلم مفعول به. طب وين الفاعل؟ اللي يعجبني أن أكرمك، بتقول أن حرف مصدري وبعديها فعل، الاثنين بدمجهم مع بعض بيطلعوا لي في الذهن إيش؟ مصدر اسمه الإكرام، آه يعجبني أن أكرمك، تقديرها في الذهن إيش؟ يعجبني إكرامك، فإكرام مش موجودة أمامك بس أنا وين جمعتها؟ في ذهني، فالإكرام مصدر مؤول جمع داخل الذهن من أين جمعته؟ أن مع الفعل دمجتها، فقلت المصدر المؤول من أن مع الفعل المضارع في محل رفع فاعل ليعجبني، وهكذا.

إذاً هذه فكرة سريعة لكن مع الوقت إن شاء الله بتكبر عندك وتفهمها، مش الآن، يعني أنت الآن لا تتضايق نفسياً أنه هي الفكرة والله لسه مش واضحة كثير، لأنه شيء طبيعي تكون مش واضحة، إحنا ذكرناها على سبيل الاستطراد. أخيراً الذي له محل من الإعراب الجمل السبعة التي لها محل من الإعراب، مشي طيب. أي في هناك سبعة جمل أيها الكرام لها محل من الإعراب، يعني بعد ما تنتهي الجملة تقول هذه الجملة في محل رفع، في محل نصب، في محل كذا. هذه الجمل السبع أنا كنت واضعها كأي قول وحبيت أني أعفيك منها لأني ما بدي أطول في هذه المقدمات، مثل جملة الحال، جملة النعت، جملة المضاف إليه، يعني هي سبع جمل، بس مش الآن، الآن في مستوى الآجرومية وقت التفصيل فيها، إحنا الآن بدنا نبني الأساسيات. أنا طب شو بيهمني من السلايد السابق؟ ارجع له أو الشريحة السابقة، أنا بس بيهمني تعرف أن أنواع الإعراب ثلاثة: لفظي، تقديري، محلي. اللفظي فهمنا الحركة ظاهرة على اللسان وخلصنا، التقدير الحركة ظاهرة مقدرة في الذهن والذي منع ظهورها واحد من ثلاث أشياء يا التعذر يا الثقل يا المناسبة. النوع الثالث بس الآن حط لي إياه هيك في ذاكرتك الجانبية، بدي إياه الآن بس حطه في الجانب هون بس بتحتاجه في المستقبل بنجيبه، إيش اسمه؟ الإعراب المحلي، وأماكنه أربعة: الأسماء المبنية، الفعل المضارع المبني، المصدر المؤول، والجمل السبعة. تفصيل ذلك التعمق فيه مش موضوعنا في الآجرومية، هي مرحلة متقدمة بإذن الله، دعونا نعود إلى ما نحن فيه.

طيب إحنا الآن فهمنا الإعراب صح، ابن آجروم هل عرف البناء؟ لا، ابن آجروم بس عرف الإعراب، شو قال في تعريف الإعراب مرة ثانية؟ تغيير أواخر الكلم لاختلاف العوامل الداخلة عليها لفظاً أو تقديراً. طيب الآن كأنه بقول لك البناء هذا الله يعينك أنت افهمه خلص، إذا فهمت تعريف الإعراب أنت بدك تفهم لحالك تعريف البناء، ما هو البناء؟ أنا بدي أنص عليه حتى أريحك، البناء مقابل الإعراب، هذول أهم مفهومين في علم النحو الإعراب والبناء، إذا فهمت الإعراب لازم مباشرة تفهم شو البناء. البناء هو لزوم آخر الكلمة حالة واحدة لعدم وجود عامل، يعني أن تكون أو بديش أقول لعدم وجود عامل لما ذكرت لغير عامل، يعني أن تكون الكلمة على حالة واحدة شو ما إجا قبلها من العوامل بتضلها زي ما هي ما بتتغير، هي مبنية على الفتح بتضلها مبنية على الفتح، جبت عامل رفع، عامل نصب، عامل، ما بتغير، تمام؟

فالبناء من اسمه بناء، لما أنت تبني بيت هل الطوب بيضل يتحرك ولا خلص بيثبت؟ بيثبت صح؟ خلص أنت بنيت حطيت الأسمنت لزقت الطوبات، الطوب ثبت لا يمكن تغييره، فهذا لذلك أخذوا كلمة بناء من كأنه في إلصاق، لصقت حركة بكلمة وما عادت تتركها وما عادت تترك ولا تفارقها مهما أتيت بعوامل قبلها مهما أتيت بعوامل قبلها. فمثلاً الضمائر مش قلنا قبل شوي شو الأسماء المبنية؟ الضمائر، أسماء الأفعال، أسماء الإشارة، الأسماء الموصولة وأسماء الشرط وأسماء الاستفهام. فمثلاً كلمة من، من سواء كانت اسم استفهام أو اسم شرط وين ما استعملتها تبقى دائماً إيش؟ ساكنة، من وين ما وضعتها تبقى دائماً ساكنة، سواء كانت فاعل ولا مفعول به، أينما ذهبت ستبقى فاعل.

الذي، جاء الذي، رأيته، رأيت الذي، رأيته، مررت بالذي، تلاحظ أن الذي دائماً إيش؟ ساكنة، طيب أين محمد؟ هل عمرك رأيت أين غير مفتوحة؟ أين كاسم استفهام وين ما راحت وين ما إجت مفتوحة. هو، كضمير، هو، عمرك شفتها غير مفتوحة؟ دائماً مفتوحة، فهذه إذاً يسمى ماذا؟ بناء، أنه آخر الكلمة سواء كانت الكلمة اسم ولا فعل ولا حرف يلزم آخره حركة واحدة لا تتغير مهما اختلفت العوامل الداخلة، يعني هذه الكلمة حركتها لا تتغير بتغير العوامل، خلص هي ملازمة لحركة واحدة، إذاً الكلمات المعربة.

لو سألتك الآن ما الفرق بين الكلمات المعربة والكلمات المبنية، بتقول لي: الكلمات المعربة كلمات يتغير آخرها بسبب تغير العوامل، وهذا التغير قد يكون لفظياً أو تقديرياً أو محلياً، خلصنا. وأما الكلمات المبنية فهي الكلمات التي لا يتغير آخرها مهما تغيرت العوامل، شو ما اجت تبقى مصرة على موقفها، ثابتة لا تتغير مهما تغير العامل. جيد، إذا هنا بدك تربط هذه الوحدة التي نحن فيها الآن بالوحدة السابقة؛ الوحدة السابقة قسمنا فيها الكلمة إلى اسم وفعل وحرف. الآن أخذنا معلومة جديدة أضفناها لقاموسنا المعرفي أنه الأسماء والأفعال والحروف منها ما هو مبني ومنها ما هو معرب، صحيح؟ ومعنى الإعراب في الأسماء والأفعال والحروف ما هو؟ أن يتغير آخر الكلمة بسبب تغير العامل. ومعنى البناء في الأسماء والأفعال والحروف ما هو؟ أن تلزم الكلمة اسماً أو فعلاً أو حرفاً حالة واحدة لا تتغير مهما تغيرت العوامل، واضح؟

طيب، لا رح يجي حروف دائماً بس نحن نؤسس قواعد الآن، سنأتي، أنا بحب أبني القاعدة حبة حبة كما يقول. طيب الآن الإعراب والبناء كلاهما ينقسم إلى أربعة أقسام، دعونا نمشي مع ابن آجروم بعد أن عرفنا الإعراب وعرفنا البناء، ماذا قال في الإعراب؟ قال: وأقسامه أربعة، أي الإعراب أربعة أقسام، ما هي؟ رفع، ونصب، وخفض -قلنا شو يعني الخفض؟ الجر، عشان ما حداش يقول لي بعدين شو الخفض- رفع ونصب وخفض وجزم. إذاً الإعراب أربعة أشكال ما فيش لها شكل خامس، رفع، نصب، خفض اللي هو الجر، والجزم. طيب.

فللأسماء من ذلك الرفع والنصب والخفض ولا جزم فيها، وللأفعال من ذلك الرفع والنصب والجزم ولا خفض فيها، ممتاز. الآن أيها الأحبة الكرام، الإعراب إذاً أربعة أنواع، ومقابل البناء برضه أربعة أنواع، في أفكار كنت أتمنى أن ابن آجروم أضافها حتى يكتمل العقد بس مش مشكلة، إحنا بنضيفها زي تعريف البناء وأنواعه؛ لو ذكروا كان أحسن، لو ذكر كان أحسن للطلاب حتى فقط يفرقوا بين المفهومين. فالإعراب ينقسم أربعة أقسام، رفع، نصب، خفض، جزم، وهو ركز على الإعراب لأنه المتن كله سيكون في المعربات، وأما المبنيات لن يركز عليها كثيراً بس إحنا لازم نفهمها. نفس الشيء المبنيات أربعة أقسام، لأن الكلمة إما أن تُبنى على الفتح، وإما أن تُبنى على الضم، وإما أن تُبنى على الكسر، وإما أن تُبنى على السكون، والأصل قالوا أن تُبنى على السكون كما قال ابن مالك في الألفية.

لكن المهم ما يهمني هنا أن تفهم كما أن الإعراب أربعة أقسام، البناء أربعة أقسام، أربعة بأربعة، بس في الإعراب شو بنسميها؟ رفع، نصب، خفض، جزم. في البناء شو بنسميها؟ مبني على الفتح، مبني على الضم، مبني على الكسر، مبني على السكون. وبدك تنتبه لخطأ يقع فيه كثير من الطلاب، بقول لك مبني على الفتحة، غلط، ما بصير تجيب التاء المربوطة في المبني، ما بتقول مبني على الفتحة، مبني على الضمة، مبني على الكسرة، لا، مبني على الفتح بدون تاء مربوطة. هيك اصطلاح النحاة مش أنا اللي حطيته يا جماعة، هذا اصطلاح النحاة، بقول لك في البناء بنحكي فتح، ضم، كسر، في الإعراب آه مرفوع وعلامة رفعه الضمة بتجيب التاء المربوطة، منصوب وعلامة نصبه الفتحة بتجيب التاء المربوطة، مكسور وعلامة جره الكسرة، فإذاً كلمة ضمة، فتحة، كسرة بالتاء المربوطة هذه في الإعراب، أما في البناء ففقط بماذا؟

طبعاً هنا أنا تكلمت عن تقسيم البناء باعتبار ماذا؟ الحركات. الآن في هذا تقسيم آخر يذكره البعض، وهو تقسيم أنواع البناء الأربعة باعتبار أشكالها، أن يكون على حركة أو على سكون أو على حذف أو على ماذا؟ على حرف. هذا تقسيم بسميه مطور شوي، يعني حاول أن يشمل جميع أشكال البناء بما فيها من الحركات والسكون والحذف والحرف. جيب لنا الكاميرا يا شيخ حذيفة.

حتى نغير يا رب، بشكل، بسم الله، بسم الله. طيب يا رب، الآن أيها الكرام، إحنا قبل شوي قلنا أن البناء إذا بدك تقول البناء بصورته البسيطة بدون ما توسع على نفسك، اللي هي صورة البناء حركات، بتقول يا مبني على الفتح، على الضم، على الكسر، على السكون، وبترتاح. هذا عادة ما يعطونه للمبتدئين حتى ما يوسع عليه الدائرة، إذا بدنا نوسع دائرة البناء بجميع أشكاله حقيقة سنجد أن هناك بناء على الحركة وخلص يقصدون بالحركة الضم والكسر والفتح، وبناء على السكون، وهذا اللي نحن قلناه قبل شوي، وبضيف عليها بناء على ايش؟ على الحذف. سيأتي هذا مثلاً معنا في الفعل، مثلاً فعل الأمر لما يكون آخره حرف علة، مثلاً دعا ايش فعل الأمر منه؟ ادعُ، بقول لك مبني على ايش؟ على حذف حرف العلة، فهذا نوع من أنواع البناء اسمه البناء على الحذف سيأتي معنا. وفي بناء يكون بالأحرف أصلاً، وهذا سيأتي أيضاً في ماذا؟ في أسلوب النداء، فمثلاً عندما تقول يا رجلان ما إعراب رجلان؟ بقول لك منادى مبني على الألف، لأنه المثنى يرفع بالألف، بس هنا مبني على الألف، منادى مبني على الألف في محل طبعاً ايش؟ نصب، لأنه الاسم قلنا أي اسم مبني، أوعك تخلي تقول اسم مبني وتسكت، هي احفظها، أوعك في حياتك العلمية تقول اسم مبني وتسكت إلا في أسماء الأفعال بسامحك، أما غيرها من الأسماء أي اسم مبني مباشرة في إعراب محلي، في محل رفع، في محل نصب، في محل جر بدك تدبرها.

إذاً هذا التقسيم الشامل للبناء أن البناء قد يكون بالحركة وقد يكون بسكون وقد يكون بحذف وقد يكون بحرف، أما أن يكون وسيلة البناء الحركة أو السكون أو الحذف أو الحرف، شوف هذا التقسيم أشمل من التقسيم اللي ذكرته قبل قليل، فاعتمدوه يعني هذا أشمل؛ لأنه خلص الحركة أنتم فهمتوا ضم، كسر، فتح، وفي عندي سكون إذا بدنا نطلع من حيز الحركات بنضيف عليهم الحذف والحرف. طيب، الآن ما راح أرجع للبناء، بدنا نرجع لابن آجروم للإعراب، فنقول الآن في ثلاث قواعد، هذه أمهات قواعد علم النحو، هذه الأمهات بعد أن عرفنا أن الكلمة اسم وفعل وحرف جاء لمعنى، وعرفنا تعريف الإعراب تغيير أواخر الكلمة لاختلاف العوامل الداخلة لفظاً أو تقديراً، وأنه هناك إعراب لفظي وتقديري ومحلي، وبعد ما عرفنا البناء وصور البناء بدنا نفهم الآن هي القواعد الكلية الثلاث.

قاعدة: الأصل في الأسماء أنها ايش؟ معربة، فما خرج عن الأصل لازم يعلل، يعني الأصل تفهم الاسم معرب، فإذا جاء اسم مبني في سبب خلاه مبني، أنت الآن في مرحلة الآجرومية ما بيهمك تعرف الأسباب، بس في مرحلة قطر الندى والألفية بيهمك. قاعدة: الأصل في الأفعال العكس، الأصل في الأفعال أنها ايش؟ مبنية، فما خرج عن الأصل يعلل. ايش اللي خرج عن الأصل؟ الفعل المضارع، يعني إحنا عننا الأفعال كم فعل قلنا يا مشايخ؟ طالع كامل في الصورة عندك، الأصل في الأفعال عندك ماضي ومضارع وأمر، هسه الماضي والأمر الصحيح أنهم مبنيات مش معربات، لكن اللي خرج عن القاعدة هو المضارع، الفعل المضارع بقول لك أنا اجيت ايش معرب، ترى من هنا سمي فعلاً مضارعاً، ليه؟ ما معنى مضارع؟ مشابه، طب الفعل المضارع شابه مين؟ الأسماء، في كونه معرب، عشان هيك سموه مضارعاً لأنه ضارع الأسماء أي شابهها في أنه ماذا؟ معرب. إذاً الأفعال، الفعل الماضي والفعل الأمر يا جماعة ايش؟ مبنيات، والوحيد اللي خرج عن القاعدة المضارع، وخرج لعلة ما بيهمني تعرفها الآن. وأخيراً الحروف، إحنا عندنا الكلمة يا اسم يا فعل يا حرف، أنا الآن عم بطبق لك على أنواع الكلمة الثلاث، والأصل في الحروف البناء ولا يوجد شيء من الحروف معرب هي رأي، إحنا لا يوجد حرف معرب خرج عن الأصل بشكل من الأشكال، فالحروف سهلة كلها مبنية، حروف الجر، حروف الاستفهام، أي حرف من حروف المعاني كله مبني، بس المشكلة ستجدها هنا أن الأسماء الأصل فيها الإعراب وخرج عن الأصل ستة أشياء ذكرناها قبل قليل: الضمائر، أسماء الأفعال، أسماء الإشارة، الأسماء الموصولة، أسماء الشرط، وأسماء الاستفهام.

هي الستة طلعت وصارت مبنية، طيب ليش بنيت لكذا وكذا؟ والأصل في الأفعال ماذا؟ البناء وما خرج عن الأصل وهو الفعل المضارع فلعله. الأصل في الحروف البناء ولم يخرج عن هذا أي شيء، فبالتالي ما في داعي طبعاً هنا لما قلت الأصل في الأسماء الإعراب وما خرج عن الأصل الستة، هي الستة اللي ذكرناها هي أسماء دائماً مبنية خرجت عن الأصل، بس في أسماء هي معربة ولكن بناؤها طارئ زي قبل وبعد في بعض الصور هي مش موضوعي، هي بنجي عليها في حينها مش موضوعنا الآن، لكن لما أقول هناك أسماء ستة مبنية أقصد المبنية دائماً وأبداً لا تتغير عن البناء، أما كون الكلمات المعربة في بعض الأحكام وأبواب النحو يطرأ عليها البناء طروء، هذا له فلسفته الخاصة به ومش موضوعنا في هذا الموطن. إذاً هكذا نكون انتهينا من هذه القاعدة، نيجي الآن نركز على الإعراب، حطوا لي البناء على جنب الله يسهل عليه وخلونا نركز على الإعراب في أنواعه.

قلنا الإعراب تغيير الأواخر لاختلاف العوامل، فما أنواع هذا التغيير؟ مش حكينا تغيير الأواخر لاختلاف العوامل؟ طب هذا التغيير ما أشكاله؟ أشكاله أربعة: إما تغيير يسمى رفعاً، وإما تغيير يسمى نصباً، وإما تغيير يسمى خفضاً، وإما تغيير يسمى جزماً. والأصل في الرفع علامته الضمة، والأصل في النصب علامته الفتحة، والأصل في الخفض علامته الكسرة، والأصل في الجزم علامته السكون، هذه معلومات أساسية بدك تفهمها. ففي هناك عوامل بتسبب الرفع، وفي هناك عوامل هي التي تسبب النصب، وفي عوامل بتسبب الخفض، وفي عوامل بتسبب الجزم، فرحلتك في علم النحو أنك تعرف شو العامل اللي بيسبب الرفع وشو العامل اللي بيسبب النصب وشو العامل اللي بيسبب وهكذا. تمام؟ فيجب إذاً أن تفهم أن الإعراب يقوم على العامل، افهم العامل وافهم هذا العامل ايش بيعمل. مثل: إن، أن تنصب الاسم وترفع الخبر، مش هيك بقول لك كان، كان عامل شو بتعمل؟ ترفع الاسم وتنصب الخبر، حرف الجر يجر، لَمْ عامل يسبب الجزم، لَنْ عامل يسببه، فأنت في علم النحو كل رحلتك في الإعراب هو أن تعرف العوامل وكل عامل ماذا ينتج وماذا يسبب من هذه الأمور الأربعة، هناك عامل بيعمل لي رفع، هناك بيعمل لي نصب وهكذا.

طيب، نبدأ الآن بأول واحد لأنه هو ابن آجروم بدأ به. الآن ابن آجروم طبعاً ابن آجروم شو قال لك؟ أعطاك قاعدة بجوز ها ما ركزت عليها هون نسيت أحط لها شريحة، بس أنتم اعملوا لها شريحة، ما هي؟ إحنا قلنا نرجع عفواً للشريحة السابقة، قلنا عندنا الأصل في الإعراب رفع، نصب، خفض، جزم. الأسماء ماذا يدخلها من هذه الأربعة؟ الاسم ممكن يكون مرفوع، ممكن يكون منصوب، ممكن يكون مجرور، بس يستحيل هذه كبيرة من الكبائر النحوية مش الشرعية، أن تقول هناك اسم مجزوم، إذا قلت اسم مجزوم عاد بتروح من الدار من الباب، هذا إن شاء الله يعني ما شو بتب عندي؟ الاسم لا يمكن أن يجزم، الاسم لا يمكن أن يجزم. وأما الفعل المضارع وركز، بكي الفعل المضارع فيرفع وينصب لكن لا يخفض، لا يمكن الأفعال تخفض، لأنه قبل شوي قلنا الفعل عنده كبرياء، بقول لك أنا لا أكسر، مش قلنا قبل شوي الفعل بقول لك أنا ما حدا بيكسرني، فالفعل لا يمكن يخفض لأنه إذا خفض يعني بده يكسر وهو لا يقبل ذلك، لكن الفعل المضارع ايش؟

يجزم. فهناك قاعدة لا بد تكتبها عندك وذكرها ابن آجروم: فللأسماء من ذلك، -اسم الإشارة ذلك يعود على الأنواع الأربعة- يعني الأسماء تأخذ الرفع ويمكن تنصب ويمكن تخفض، لكن لا يمكن تجزم. الفعل المضارع قال: وللأفعال، صح بس أنا بدي أكون أدق شوي من ابن آجروم بدي أقول الفعل المضارع، لأنه مش الأفعال مطلقاً، الفعل الماضي ما له علاقة به الأمور كلها، فعل الأمر ما له علاقة بكل هالحفلة، أنا بدي أقول بالآجروم، مش الأفعال، لو شوي ركزنا الفعل المضارع، الفعل المضارع يرفع وينصب ويجزم لكن لا يمكن أن يخفض اللي يجر. إذاً فللأسماء من ذلك الرفع والنصب والخفض ولا جزم فيها، وللأفعال من ذلك، يقصد بالأفعال المضارع بالتحديد، ما هو الرفع والنصب والجزم ولا خفض فيها. طبعاً ابن آجروم يعني سيأتي معنا أنه هو خالفنا في فعل الأمر فهو يراه معرباً أيضاً بس مش هذا موضوعنا، لما نيجي لفعل الأمر بنتكلم فيه.

طيب مشيها مشيها شيخ خلينا نشوف شو آخرتها. طيب نبدأ بالحالة الأولى وهي الرفع، الآن ابن آجروم خصصه لكل نوع من أنواع الإعراب الحديث عن حركاته، لأنه أنت الآن في مستوى تأسيسي لازم تعرف نوع الإعراب وما الحركات التي هي علامة عليه، ما الحركات أو الأدوات التي هي علامة عليه، فقال: أولاً نبدأ بالرفع، ماذا قال عندكم في الآجرومية؟ وعلامته أربعة، مش قال عندكم في المتن؟ نعم، إذاً الرفع أربع علامات وهي: الضمة، والواو، والألف، والنون، أنت لازم تمشي مع المتن، هو المتن عم بيبنيك حبة حبة زي ما يقولوا، إذاً أنت أول معلومة بدنا نبدأ بالرفع، طب الرفع كم علامة له؟ أربعة، هكذا بالاستقراء وجدوا أن علامات الرفع أربعة، أما ضمة وهي الأصل، وهي تسمى نائب عنها، الضمة هي الأصل وقد ينوب عنها الواو والألف والنون. طب نبدأ الآن شوف أنا ماشي بشكل هرمي، نبدأ بالضمة، أين تكون الضمة؟ مع ابن آجروم قال: فإما...

الضمة، الضمة متى تكون علامة للرفع؟ قال ابن آجروم في أربعة مواضع: الاسم المفرد، أي اسم مفرد. المفرد الذي يدل على واحد، هنا لأن كلمة المفرد تختلف معناها باختلاف أبواب النحو؛ هنا المفرد يعني الذي يدل على واحد. الاسم المفرد: رجل، شمس، قمر، طاولة، سماء، ومشي عليها؛ أي اسم مفرد يرفع بأيش يا جماعة؟ بالضمة. قام زيد، هذه واضحة.

طيب، جمع التكسير. الآن في عندنا ثلاث جموع بدك تفهمها أساسية: عندنا جمع التكسير، وعندنا جمع المذكر السالم، وعندنا جمع المؤنث السالم. جمع التكسير ليش سمي تكسير؟ من اسمه في تكسير، شو اللي تكسر؟ قم المفردة لما جمعتها لعبت فيها، تغير بناؤها، أما زدت عليها أو نقصت منها أو غيرت حركاتها؛ يعني حدث على الكلمة المفردة تكسير حتى أصبحت جمع. فمثلاً رجل، كيف أصبحت رجال؟ ها هي، رجل أصبحت رجال، الراء كانت مضمومة في المفرد شو صارت في الجمع؟ مكسورة. عفواً، رجل كانت مفتوحة في المفرد، أصبحت مكسورة في الجمع، رجل رِجال. طيب أيضاً أضفت اللام، أضفت الألف عفواً قبل اللام، فأصبحت ايش؟ رجال. فلاحظ أن جمع التكسير أنك أتيت للاسم المفرد عملت له بعض التكسيرات وخليته ماذا؟ جمع. طبعاً هذا بدك ترجع فيه للمعاجِم؛ أنا أي كلمة أي اسم كيف بدي أعرف جمعه؟ هس في شيء على السليقة بزبط معك ماشي، وفي أشياء ما بتزبط على السليقة. والله أنا مش عارف شو الحل يا شيخ عبد الرحمن، بفتح المعجم، المعجم هو الذي سيخبرك ما هو جمع التكسير عند العرب لهذا الاسم.

طيب، في المقابل رح يجي معنا في جمع المذكر السالم وجمع المؤنث السالم، من اسمه سالم، ما صار في تكسير، وإنما جمع المذكر السالم أضفت على آخره واو ونون أو ياء ونون، جمع المؤنث السالم أضفت على آخره ألف وتاء. فجمع التكسير يختلف عن جمع المذكر السالم والمؤنث السالم أنه اسمه من اسمه صار في تكسير، كُسِّر مجاد في الاسم المفرد حتى حولناه إلى صورة الجمع. طبعاً له أوزان يدرسونها في الألفية وغيرها، لكن أغلب بابه على السماع؛ يعني لازم ترجع للمعجم حتى تتأكد ما هو جمع التكسير المناسب لهذه الكلمة. فأي اسم جمع جمع تكسير، هذا أيضاً يرفع بأيش؟ بالضمة، أي اسم جمع جمع تكسير، تفضل أخي، فعلامة رفعه الضمة، ما عندك حل آخر.

جمع المؤنث السالم، أه، قلنا قبل قليل شو جمع المؤنث السالم؟ هو عبارة عن اسم الأصل أن يكون لأنثى، أي اسم مؤنث أضفت عليه في الآخر ألف وتاء؛ هند حط عليها في الآخر ألف وتاء هندات، سيارة، طاولة، وقس على ذلك، أي اسم لمؤنث أضفت في آخره ألف وتاء للجمعية يصبح ماذا اسمه؟ جمع مؤنث سالم. مثل صامت المسلمات. وجمع المؤنث السالم يرفع بأيش يا مشايخ؟ يرفع بالضمة أيضاً. فإذاً الاسم المفرد الذي يدل على واحد يرفع بالضمة، جمع التكسير يرفع بالضمة، جمع المؤنث السالم يرفع بالضمة.

وأخيراً هذه كلها ايش؟ أسماء صح، الآن بدي أنتقل للفعل المضارع. قال: والفعل المضارع الذي لم يتصل بآخره شيء يرفع أيضاً بأيش؟ بالضمة؛ يدرس، تقول فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه ايش؟ الضمة الظاهرة، الظاهرة على آخره. بعطيكم فائدة: بعض الطلاب لما يسمع كلمة ظاهرة بيفكر ظاهرة يعني في العين، لا ظاهرة على اللسان يا جماعة. إحنا قلنا الإعراب يا لفظي يا تقديري، أقول لك الظاهرة، أه والله الشيخ شايفها؟ لا بديش تشوفها، بدي تسمعها؛ فلما أقول حركة ظاهرة ليس بالعين، ظاهرة على اللسان اللي هو الإعراب اللفظي، تمام.

إذاً الضمة تكون علامة للرفع في ثلاث أنواع من الأسماء ونوع من الأفعال، ايش هي الأسماء؟ أي اسم مفرد، أي جمع تكسير، أي جمع مؤنث سالم، يرفع بالضمة، قلها مرفوع علامة رفعه الضمة. الآن شو سبب الرفع؟ رح يجي معنا في شيء مرفوع لأنه مبتدأ، في شيء مرفوع لأنه فاعل، في شيء مرفوع لأنه نائب فاعل، أسباب الرفع مش موضوعنا الآن، أنا بس بيهمني تعرف أن الرفع في هذه الأحوال بالضمة، وكذلك الفعل المضارع الذي لم يتصل بآخره شيء.

طيب الآن كم الساعة؟ طيب خليني إذاً أختم بما معنى لم يتصل بآخره شيء، لا تقول لي شيخ أنت قلت الفعل المضارع الذي لم يتصل بآخره شيء. بدنا نكتب عندنا قاعدة، ما هي؟ ما أظن أنها موجودة، اكتبوها عندكم. القاعدة تقول: الفعل المضارع إذا اتصل بآخره نون النسوة يبنى على السكون، النسوة يضربن، النسوة يدرسن. هذه قاعدة في الفعل المضارع أن الفعل المضارع إذا اتصل بآخره نون النسوة يبنى على السكون. بس بدك تتذكر إذا قلت الفعل المضارع مبني له محل من الإعراب، هون بيبلش الطالب يضيع معي؛ ليه؟ لأنه ما بيراجع في البيت. هس أنا اليوم بجوز أعطيتك 20 قاعدة 30 قاعدة صح؟ هس إذا أجيت الدرس القادم مش مراجعهم، حاول لا تجي، حاول، تمام، لحتى لا أزعل منك؛ لأنه ما راح يمشي، بدك تجي الدرس القادم بتجي مراجع؛ لأنه هذه القواعد إخواني الطالب اللي ما راجعها بيجي بتتراكم عليه، هو مش مراجع السابق وجاي يحصل كمان 20 قاعدة جديدة في الدرس الجاي، فأيش بصير؟ بتضرب شبكة الكهرباء ببعضها، بصير يقول لك والله بطلت أفهم النحو، مع أن النحو يعني الكلام اللي قلته الآن في الدرس في شيء صعوبة؟ أنا لا أزعم أن في كلمة صعبة معقدة، بس في طالب بيراجع وفي طالب ما بيراجع، هو هذا الفرق بس.

يا أخي حط القواعد أمامك وراجعها وذاكر وأعد تكرارها وأي شيء أشكل عليك اسأل، هكذا تصبح طالب علم. فالمهم الفعل المضارع إذا دخل على آخره نون النسوة يصبح مبني على السكون، فخلص ما في شيء اسمه علامة رفع بالضمة، راحت، وإذا اتصل بآخره نون التوكيد الخفيفة أو الثقيلة يبنى على الفتح، فأقول لأضربن زيداً، ها لأضربن، هي لام القسم، لأضربن زيداً، أضرب، شوف الباء شو صار فيها؟ مفتوحة، لأضربن، النون هي تسمى نون التوكيد الثقيلة، سببت أن الفعل المضارع في آخره يبنى، يبطل معرب أصلاً، أصبح مبني على الفتح في محل كذا وكذا حسب، في محل رفع في محل نصب في محل جزم حسب العوامل. فإذاً الفعل المضارع لما قلت أنا الذي لم يتصل بآخره شيء، لماذا وضعت هذا القيد؟ ايش بتحكي لي؟ يخرج ايش؟ الفعل المضارع إذا دخل عليه نون النسوة أو نون التوكيد؛ ليه تحفظ؟ لأنه المضارع إذا دخل عليه نون النسوة يبنى على السكون وإذا دخلت عليه نون التوكيد يبنى على الفتح. طبعاً ويكون هيك بتضيف ويبقى له محل من الإعراب بحسب العامل الموجود قبل الفعل المضارع يا محل رفع يا محل نصب يا محل جزم، وأوعك تنسى أنه بعض الطلاب خلص إذا شبك على البناء بينسى المحل، ولا خلص مبني وينسى أن يقول في محل لما له محل. هذا وكلامنا عن أول علامة من علامات الرفع وهي الضمة، بتحفظوها إن شاء الله، نكمل العلامات في الدرس القادم، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً. يا خلص أغلق البث. أفضل.