تسجيل الدخول

شرح المقدمة الآجرّوميّة | المجلس السادس

إبراهيم رفيق الطويلالشيخ إبراهيم رفيق الطويل
  • مدة الدرس:
  • قراءة

بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله الذي علم بالقلم، علم الإنسان ما لم يعلم. أحمده سبحانه حمد الذاكرين الشاكرين، وأصلي وأسلم على نبينا وحبيبنا وقرة أعيننا محمد صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً مباركاً إلى يوم الدين. اللهم علمنا ما ينفعنا، وانفعنا بما علمتنا، وارزقنا علماً نافعاً يا أرحم الراحمين.

حياكم الله أيها الكرام في مجلس جديد نعقد فيه مدارسة متن الآجرومية للإمام محمد بن محمد بن علي بن آجروم عليه رحمة الله تعالى. وما زال حديثنا قائماً في باب الأفعال، بعد أن تعلمنا أيها الكرام في الوحدة الأولى -خلينا نسميها أو الوحدة الثانية قسموها كما تريدون- بعد أن تعلمنا أولاً أنواع الكلمة: الاسم، والفعل، والحرف. وعرفنا ما يستحقه كل نوع منها من حيث الأصل الإعراب والبناء، وعرفنا الإعراب كتعريف وهو تغيير أواخر الكلمة لاختلاف العوامل الداخلة عليها لفظاً أو تقديراً. وعرفنا أن أنواعه أربعة، فقلنا: رفع، ونصب، وخفض، وجزم.

ثم الطريقة التعليمية الصحيحة التي يراها ابن آجروم أنه لا بد قبل أن تعرف متى يحدث الرفع في الكلام العربي ومتى يحدث النصب والجزم والخفض، لا بد تفهم المؤشرات من الحركات. والمؤشرات هي التي تخبرك أن هذه الكلمة مرفوعة أو منصوبة أو مخفوضة، هذا يساعدك؛ فالأولى أن تتعلم الحركات أو العلامات، خلونا نسميها العلامات. فهناك علامات للرفع، وهناك علامات للنصب، وهناك علامات للخفض، وهناك علامات للجزم. هذا ما شرعنا وتعلمناه.

ثم بعد ذلك، بعد أن فهمنا العلامات واستوينا فيها، سننتقل إلى ماذا؟ إلى تعلم الأحكام الإعرابية. الآن وبدأ بالأفعال؛ لأن موضوع الأفعال مختصر أكثر من الأسماء؛ لأن هناك نوعان من الأفعال دائماً مبنيات، وهما ماذا؟ الماضي والأمر. نعم، ربما الماضي له حالة أصلية أنه يبنى على ماذا؟ قلنا على الفتح، إلا إذا اتصل به واو الجماعة فإنه يبنى على الضم، وإذا اتصل به ضمير رفع متحرك يبنى على السكون، هذا تحفظه مثل اسمك.

وأما الأمر فله أنواع، وقاعدته العامة أنه يبنى على ما يجزم به مضارعه؛ فقد يبنى على السكون، وقد يبنى على حذف النون، وقد يبنى على الفتح، وقد يبنى على حذف حرف العلة، كل بحسب أصله. وأما المضارع فقلنا المضارع يختلف عن الماضي والأمر. المضارع ما قصته؟ معرب. يعني هذه بسميها أصول النحو، اللي لساته مش مستوعب أن المضارع غير الماضي والأمر معناته هو لسه مش فاهم أصول النحو، أصول النحو ضايعة عنده. لازم تفهم أن المضارع ليس مثل الماضي والأمر؛ الماضي والأمر مبنيان، وأما المضارع فمعرب ممتاز.

ولما يكون معرباً ما الأصل في إعرابه؟ أنه مرفوع، وعامله معنوي عامل الرفع يعني وهو التجرد، فإذا دخل عليه ناصب أو جازم انتقل المضارع إلى أن يكون منصوباً أو مجزوماً. وبدأنا نتعلم ما هي نواصب الفعل المضارع وما هي جوازم الفعل المضارع. وصلنا إلى هذه الجزئية، لكن قبل أن نشرح الدرس نبدأ نأخذ مثلاً من قوله: فصل المعربات قسمان، نقرأ؛ لأنكم ما شرح -حفظه ولا لا يا شيخ محمد؟ الحفظ ما شاء الله تمام، ونبدأ نقرأ إن شاء الله.

قال المصنف عليه رحمة الله: فصل، يلا اقرؤوا ما تستنوا مني أحكي أنا. المعربات، فإما الذي يعرب بالحركات أربعة أنواع: اسم مفرد، جمع التكسير، جمع المؤنث السالم، والفعل المضارع الذي لم يتصل بآخره شيء. وكلها ترفع بالضمة، وتنصب بالفتحة، وتخفض بالكسرة، وتجزم بالسكون. وخرج عن ذلك أولاً إيش؟ جمع المؤنث السالم ينصب بالكسرة، طيب، والاسم الذي لا ينصرف يخفض بالفتحة، والفعل المضارع المعتل الآخر يجزم بحذف آخره.

شوف دائماً ترى كثير من المعلومات لا تفهم إلا مع كثرة حفظها وتكرارها، خذ هذه بالتجربة؛ كثير من المعلومات لا سبحان الله لا تفهمها وتشبك وأنت تمارس إلا مع كثرة ماذا؟ الحفظ والتكرار. الحفظ والتكرار بجعلها ترسخ؛ قد تفهمها أنت أولاً مبدئياً هنا، لكن الحفظ هو يعالج عملية الفهم وهو جزء من معالجتها. وهذا فتح من الله وطريقة في العقل البشري أنه كلما كرر الشيء مرة مرتين ثلاث أربع خمس، يعني حتى كان مشايخنا يقولون: أشكلت عليك مسألة كررها، يعني ليس شرطاً أن تفتح كتاباً آخر، لا كررها مرتين وثلاث وأربع وخمس، سبحان الله في لحظة معينة -وهذا من كرامة الله للإنسان المجتهد- أنه يقذف الفهم في ذهنك في تلك اللحظة، ربما في التكرار السادس أو السابع أو الثامن؛ فإياك أن تستقل من تكرار العلم.

طيب إيش وصلنا؟ قال: والذي يعرب بالحروف أربعة أنواع: التثنية، وجمع المذكر السالم، والأسماء الخمسة، والأفعال الخمسة، وهي: يفعلان، وتفعلان، ويفعلون، وتفعلون، وتفعلين. طيب الآن سيبدأ بها واحدة واحدة. قال: فإما التثنية فترفع بالألف وتنصب وتخفض بالياء، وأما جمع المذكر السالم فيرفع بالواو وينصب ويخفض بالياء، وأما الأسماء الخمسة فترفع بالواو وتنصب بالألف وتخفض بالياء، وأما الأفعال الخمسة فترفع بثبوت النون وتنصب وتجزم بحذفها.

ثم قال: باب الأفعال، الأفعال ثلاثة، يلا يا جماعة، ماض ومضارع وأمر، نحو: ضرب، يضرب، اضرب. فالماضي مفتوح الآخر أبداً، والأمر مجزوم أبداً، وفهمنا ليش حكى ابن آجروم أن الأمر مجزوم؛ لأنه هذا على رأي اختاره، وإلا فالاصل أن الأمر عند الجمهور مبني. والمضارع ما كان في أوله إحدى الزوائد الأربع يجمعها قولك: أنيت، طيب، وهو ما حكمه؟ مرفوع أبداً حتى يدخل عليه ناصب أو جازم.

طيب سنبدأ بالنواصب، خلصنا الرفع، هو عامل واحد معنوي يعني الذي يرفع الفعل المضارع كم شغله؟ لو سألتك روافع الفعل المضارع كم واحد؟ في غيرها؟ عامل معنوي اسمه التجرد. وأما النواصب كثيرة والجوازم كثيرة. أما اللي بيرفع الفعل المضارع شيء واحد عامل معنوي وهو التجرد، فهمت؟ فإذاً عامل الرفع ما أوعك تقول لي وينه؟ عامل الرفع معنوي اسمه التجرد، هذا شيء لا يشاهد ولا يلفظ وإنما يقدر في الذهن.

وأما النواصب فقال هي عشر، شوف النواصب نصابين كثار شيخ، فالنواصب عشرة. قال: فنواصبها عشرة، ما هي؟ نقرأ يلا: وهي أن، ولن، وإذا، وكي، واللام كي، ولام الجحود، وحتى، والجواب بالفاء والواو وأو. وصلنا إلى هذه النقطة، وفي الدرس الماضي إحنا انتهينا من لن، صحيح ولا ما انتهيت منها؟ آه وصلنا عندها صحيح، أنا جيد. إحنا قلنا إخوان الكرام عموماً النواصب على قسمين؛ هو صح قالك عشر، لكن هي فعلياً تنقسم إلى قسمين: ما هو ناصب بنفسه، وهي أول أربعة ذكرها: أن، ولن، وإذا، وكي المصدرية تمام. والباقي لا ينصب بنفسه، لا ينصب بأن مضمرة بعده.

ارجع لي على الشاشة اللي قبلها هذه أحسن، الباقي كما قلنا لا ينصب بنفسه، ينصب بأن مضمرة بعده، أما جوازاً وأما وجوباً على ما سيأتي. ما هي الأشياء التي لا تنصب بنفسها؟ لام الجر بنوعيها، سواء لام كي أو لام الجحود؛ لأن لام الجر هو ذكر لها نوعين: لام كي وهي لام جر لكن تفيد التعليل عشان هيك سماها لام كي، ولام الجحود، وسياتي معنا أيضاً ما معناها، وكلاهما لام جر؛ فإذاً لام الجر إذا اتصلت بالفعل المضارع مباشرة ماذا تقول؟ هذا الفعل المضارع منصوب بأن مضمرة بعد لام الجر، وبعدين بتقول والمصدر المؤول من أن المضمرة والفعل المضارع إيش ماله؟ في محل... خذنا المصادر المؤولة إيش إعرابها؟ محلي، فالمصدر المؤول في محل جر بحرف الجر اللام.

وكذلك فاء السببية إذا اتصلت بالفعل المضارع أو واو المعية، وكانت مسبوقتين بواحد من أمور تسع ستأتي معنا، فإن هذا الفعل المضارع أو هذه الواو التي بمعنى مع... ليش سميناها واو المعية؟ لأنها بمعنى مع. نعم، آه لا أنا فقط أراجعه حتى نشرع إن شاء الله فيما نحن فيه. وأو المعية قال وأو وحتى، هسه أو وحتى، أو وحتى هذه أيضاً ستأتي معنا، أو إذا كانت بأحد المعاني، أو التي بمعنى إلى أو إلا، وحتى أيضاً التي بمعنى كي أو إلى على ما سيأتي معنا إن شاء الله.

فالآن إحنا بدأنا انتقلنا، بدأنا بالحالة الأولى وهي لن، فقلنا لن أول ناصب ممن ينصب بنفسه، وهو حرف نصب ينصب الفعل المضارع ولكن معناه النفي؛ فهو ينفي المستقبل، كما قلنا: لن يفلح الكسول، لن يأتي محمد، لن ينجح كذا، لن يحظى، الفعل المضارع مفتوح الآخر، صح؟ لن ينجح، لن يفلح، لن أكلمك، لن أشكرك، وهكذا؛ فالفعل المضارع عليه فتحة، هذه فائدة أنك تعرف علامات الإعراب مسبقاً، أنت أولاً: آه هذا فعل مضارع عليه فتحة، إيش اللي فتحه؟ في ناصب، وأنت لما تشوف علامة الإعراب تبدأ تبحث عن العامل، صح؟ ها أنت شفت العلامة على آخره ضمة ولا فتحة ولا سكون؟ فتحة، إذاً في ناصب، فبدأت أبحث عن عامل النصب؛ فإذاً لن حرف نصب ونفي واستقبال؛ يعني أنها تنفي المستقبل، لن لا تنفي الحال، هي تنفي حصول شيء في المستقبل، يقول هي حرف نصب أنها تعمل النصب، ونفي لأنها تفيد النفي، واستقبال لأنها تنفي حصول شيء في المستقبل، ولن جزاه الله خير تعمل بدون شروط ما بعدها.

كي المصدرية، قلنا كي المصدرية لماذا سميناها مصدرية؟ احترازاً من كي التي هي حرف جر؛ لأن كي في اللغة العربية أحياناً تأتي حرف جر، هي بتهمني مش موضوعي، أنا بتكلم عن كي المصدرية. كي المصدرية حرف من حروف النصب. طيب ليش سميتها مصدرية؟ سريعاً هي والفعل المضارع يسبك وينتج مصدراً مؤولاً، كي وأن كلاهما من حروف المصدر. الآن مش إحنا قلنا النواصب التي تنصب بنفسها أربعة: أن، ولن، وإذا، وكي؟ أن وكي الاثنين هول حروف مصدر، شو يعني حروف مصدر؟ يعني إذا شفتم مع فعل مضارع بدك تعمل لي مصدراً مؤولاً، بدك تجيبه تحطه في ذهنك أنه في مصدر مؤول، وله محل من الإعراب حسب موضعه في الجملة العربية، ولكن شوي شوي إن شاء الله نتدرب.

طيب، فإذاً كي المصدرية؛ لكي لا تأسوا، جئت كي أسعدك، الآن سؤال: كي المصدرية هل هناك شروط حتى تكون ناصبة؟ آه في شرط، وهو أن يكون قبلها لام جر، إما ظاهرة أو مقدرة، أنت بتقدرها على كيفك. كي المصدرية لا تكون حرف نصب إلا إذا كان قبلها إيش؟ لام جر، زي الآية الأولى: لكي لا تأسوا، تأسوا فعل مضارع من الأفعال الخمسة، منصوب وعلامة نصبه إيش؟ إيش علامة نصب الفعل الخمسة؟ حذف النون، ما بدناش نطول في الكلام حذف النون. طيب ما الذي نصبه؟ بنقول كي، هل كي تصلح أن تكون ناصبة هنا؟ بتقول لي نعم؛ لأنه لها شرط واحد حتى تعمل، أن يكون قبلها لام الجر، لام الجر موجودة هون والله موجودة وظاهرة، إذاً كي تصلح أن تكون ناصبة. وأما لا النافية، هذه لا النافية لا تعمل، يعني لا تشكل عليك في هذا السياق، وقد تكون مقدرة، مثلاً جئت كي أسعدك.

حتى أيها الكرام تكون كي هي الناصبة للفعل المضارع بنفسها، ماذا نقول؟ كي حتى تجعل كي هنا هي الناصبة بنفسها، ماذا يشترط؟ لازم تقدر لام جر قبلها، لازم تقول التقدير: جئت لكي أسعدك. من وين جبت هي اللام؟ خلص أنا جبتها، أنا قدرتها على كيفي، أقدرها على كيفك؟ يعني ما خلص، قد إذا شفت كي وبعدها فعل مضارع منصوب وما فيش لام جر قبل كي، ما عندنا مشكلة، أنت قدرها وتقول لام جر محذوفة، وكي حرف نصب مصدري، وأسعد فعل مضارع منصوب، والمصدر المؤول من كي والفعل المضارع في محل جر بحرف الجر اللي مش موجود اللي إحنا قدرناه تقدير.

ننتقل للبعديها، يلا نذهب الآن إلى إذا، إذا ماذا قال؟ إذا هذه أيها الكرام هذه حرف جواب وجزاء، ليش سميناها حرف جواب وجزاء؟ لأنه إذا هي لا تكون في بداية الكلام، بكون في واحد كلمني بجملة، فأنا أرد عليه جواباً وجزاءً عليه بإذا، مثلاً أنا كنت بحكي مع الشيخ محمد فبقول لي: والله درست البارحة دراسة طويلة وعميقة وتعبت وكذا، فأنا سأجيب وأعطيه جزاء دراسته، فماذا أقول؟ إذا تنجح بإذن الله، إذاً لاحظوا إذا لا تكون هكذا في بداية الكلام، واحد هيك ماشي في الدنيا قال إذا أن تنجح؟ لازم يكون في واحد سبق تكلم بجملة، فأنت ستجازيه وتجيبه، قال لك أنه فعل شيئاً فأنت ستجيب وتخبره ما جزاء هذا الفعل الذي فعلته.

يعني شخص آخر قال لي مثلاً الشيخ: أنا نمت البارحة وما درست، أقول له: إذاً تفشل. فإذاً إذا تفشل وإذا تنجح هي ماذا؟ هي جواب لما أخبرني وجزاء هي جواب لما أخبرني وإيش؟ وجزاء على شيء صدر منه، جيد؟ فهذه تسمى إذا حرف جواب وجزاء، فهمنا ليش هي حرف جواب وجزاء؟ أن لا تكون إلا بعد كلام سبق، أكون شخص وجه إلي كلاماً فأنا أريد أن أخبره بماذا؟ بما سيحصل على كلامه، وجواب لما صدر منك.

طيب، بس إذا التي هي حرف جواب وجزاء حتى تنصب الفعل المضارع أيها الكرام، نحتاج كم شرط؟ نحتاج ثلاثة شروط. نحتاج ثلاثة شروط: أول شرط أحبائنا أن تكون في صدر الجملة، يعني لما أنا جاوبت لازم تكون إذا أول كلمة في جوابي، أول كلمة في جوابي، فإذا أخرتها فوضعتها في المنتصف أو في آخر جوابي، لا تنصب، مثلاً مش قلنا الشيخ حمزة قال لي أنه نام البارحة، لو قلت له حمزة إذاً يفشل، لو قلت له حمزة إذاً يفشل، هنا لا أنصب الفعل المضارع، لا أقول.

حمزة إذا يفشل، أقول حمزة إذا يفشل. ليش هنا ما نصبت الفعل المضارع؟ لأنه إذا ما جاءت في أول الجملة، لازم أقول إذا يفشل حمزة، إذا يفشل لازم تكون أول كلمة سطرت مني؛ فإذا أخرتها إلى المنتصف أو إلى الأخير لا تصبح أداة نصب، لا تصبح أداة نصب إذا. هذا هو الشرط الأول: أن تكون في صدر الجملة.

طيب، الشرط الثاني أن يكون الفعل المضارع الواقع بعد إذا يدل على حصول شيء مستقبلي. هو لما قال لي نمت فقلت له إذا تفشل، هذا متى الفشل؟ في المستقبل. لما قال لي درست فقلت له إذا تنجح، النجاح هل هو حاصل في لحظة جوابي له أم هو شيء سيحصل في المستقبل؟ شيء سيحصل في المستقبل. إذا كان الفعل المضارع الواقع بعد إذا حاصل في لحظة الجواب هنا يكون مرفوعًا ولا ينصب. كيف ذلك؟ شخص يكلمني كلامًا طويلًا، فماذا قلت له؟ يعني كلمني وسولف ورحت وأجيت وعملت اليوم وكذا، فقلت له إذا تصدق في كلامك، إذا تصدق في كلامك، الفعل تصدق في كلامك هنا أنا أتكلم عن الصدق في المستقبل ولا الصدق في الكلام الذي هو كلمني فيه الآن؟ في الكلام اللي كلمني فيه الآن، فهنا الفعل المضارع لا ينصب إذا كان يدل على الحال وليس على المستقبل.

وهذا يقتضي أيها الكرام قضية مهمة أن الإعراب ليست عملية رياضية فقط، أيضًا لازم تفهم المعنى. أنتم ملاحظين أنه جزء كبير من الإعراب مبني أن الطالب فهم معنى الجملة ثم شرع في الإعراب؛ مشكلة كثير من الشباب هو يحفظ الإعراب على شكل قواعد رياضيات، خلص إنه بده الفاعل مفعول به، أول كلمة تكون الفاعل، ثاني كلمة مفعول به، الثالث كذا، غير هيك ما بضبط، لا لا، الإعراب جزء كبير منه ينبني على أولًا فهمك للمعنى، ثم تبدأ بعد ذلك تعرب، جيد؟ إذا أنت ما أنت فاهم المعنى في كثير من الأحيان ما راح يضبط معك الإعراب، ممكن يضبط معك في بعضها، لكن في كثير من الأحيان ما راح يضبط معك؛ لازم أيها الكرام أنه ايش أول شي نعمل؟ نفهم المعنى.

فلما قلت لك هل ستقول إذا تصدق ولا تصدق؟ بناء على ايش حددت إذا تصدق؟ أنه المعنى أن الفعل المضارع يدل على الحال، أنا أقول له في كلامك الحالي أنت تصدق، فإذا هذا فعل يدل على الحال، وإذا حتى تنصب لازم الفعل المضارع بعدها يدل على ايش؟ على المستقبل؛ فالفهم هو الذي سيساعد.

الشرط الثالث والأخير: أن يكون الفعل المضارع الواقع بعد إذا متصلًا به ملتحمًا بها، يعني لا يجوز أن يكون بين إذا والفعل المضارع فاصل. وتسامح النحاة ببعض الفواصل قالوا هذه إذا جاءت كأنها مش موجودة، وإلا الأصل إذا لازم تتصل بالفعل المضارع. إذا إذا جاءت غير متصلة بالفعل المضارع، في بينها وبين الفعل المضارع فاصل، الفعل المضارع خلص يبقى مرفوعًا وعامله التجرد. يعني مثلًا قلت إذا محمد ينجح، أو إذا حمزة ينجح، مشوا قبره أنه درس، خلص حمزة، أعطيه تفاؤل، الزلمة تدمر صار له ساعتين الشيخ بقول لك نازل في حمزة درس يا جماعة ترى طيب، وأموره طيبة؛ فهو قلت له ما قلت إذا ينجح حمزة، لا عملت هكذا إذا حمزة ينجح، فصلت بين إذا وبين الفعل المضارع باسم حمزة، إذا حمزة ينجح، بقول إذا حمزة ينجح ولا بقول إذا حمزة ينجحُ؟ ينجحُ برفعه، ليه؟ لأني فصلت بين إذا والفعل المضارع بذكر حمزة؛ فيكون إذا خلص مجرد حرف، يعني ايش رح يصير الإعراب؟ إذا حرف جواب وجزاء مبني على السكون لا محل له من الإعراب، وحمزة مبتدأ، وينجح الفعل المضارع الجملة الخبرية خبر، وهو فعل مضارع مرفوع، والجملة الخبرية خبر مبتدأ وخلصنا؛ لا في عندي نصب ولا عندي أي شيء من ذلك.

طيب، إلا إذا فواصل معينة جاءت قالوا هذه بيسامحوا فيها إذا جاء الفاصل بين إذا والفعل المضارع اليمين، لو قلت إذا والله ينجحُ بنصب، اه فيش مشكلة، طب في فاصل بين إذا والفعل المضارع بقول هذا الفاصل وجوده كعدمه، وجوده كعدمه لا يؤثر على عمل إذا، إذا فصل بين إذا والفعل المضارع قسم، إذا والله ينجحَ، بنصب إذا والله ينجحَ، ما عندي مشكلة. كذلك إذا كان الفاصل النداء، لو قلت إذا يا حمزة تنجحَ، بنصب إذا يا حمزة تنجحَ عادي جدًا، ما في مشكلة لأن النداء وجوده كعدمه. كذلك إذا كان الفاصل لا النافية، لو قلت إذا لا تنجحَ، إذا هو قال لي نمت نرجع لقصة نمت، فقلت إذا لا تنجحَ، بنصب، ليش بنصب؟ لأنه الفاصل بين إذا والفعل المضارع لا النافية؛ فهذه الفواصل الثلاث سامحونا فيهم النحاة الله يجزيهم الخير، قالوا إذا كان الفاصل اليمين أو النداء أو لا النافية مش مشكلة، كأنها مش موجودة، لكن غيرها من الفواصل مش مباح، إذا جاءت غيرها من الفواصل مبتدأ أو شيء ثاني في هذه الحالة الفعل المضارع لن ينتصب لأنه مفصول عن إذا؛ هذه الشروط الثلاث. شوف هذا البيت إذا والله نرميهم بحرب، هكذا قال العرب، إذا والله نرميهم، المضارع منصوب نرميهم، ايش اللي نصبه؟ إذا، تمام، إذا وفي فاصل بين إذا والفعل المضارع بس هذا الفاصل شو هو؟ اليمين، فهذا مسامحين فيه؛ طيب وقس على ذلك. إذا هذه ثلاثة شروط، ماشي، يلا نروح على يا شيخ عبد الرحمن الناصب الرابع الذي ينصب بنفسه.

إحنا أخذنا إذا، ثلاثة نواصب مما تنصب بنفسها وهي لن وكي المصدرية وإذا؛ طبعًا كما قلت لك بدك تصير طالب علم فهمان، بدك تحفظ هالنواصب في الآجرومية، وترجع تذاكر شروطها، والله لن لا يوجد لها شرط، كي لها شرط واحد، إذا لها ثلاثة شروط، وبتصير ترتب المعلومة وتدارس، ثم تبحث عن أمثلة تطبيقية حتى تطبق عليها، وترى الإعراب أمامك مش تبقى فقط تدرس وهكذا بدون تطبيق نظري عملي، لا بد تطبيق عملي. الأخير وهو أن هذه تنصب بنفسها، وهذه تسمى أم الباب؛ شو يعني أم الباب؟ يعني أصل وأساس أدوات النصب هي أن، لأنه ما شاء الله عليها بتنصب وهي ظاهرة وبتنصب وهي مضمرة، فهي قوية، تستطيع أن تنصب وهي ظاهرة، وتستطيع أن تنصب وهي ايش مضمرة جوازًا أو وجوبًا، مش حكينا؟ فهي أم الباب.

طيب، أن زي كي حرف مصدري، دائمًا لما تسمع كلمة حرف مصدري ايش يعني؟ يعني هي مع الفعل المضارع بعدها في مصدر مؤول، أوعك في حياتك تشوف أن بعدها فعل مضارع وتقول فيش مصدر مؤول، لازم أوعك تنساه، في مصدر مؤول بين أن والفعل المضارع، كما أنه كي المصدرية والفعل المضارع في بينهم مصدر مؤول، عشان هيك ايش سميناها أن حرف مصدري، ماذا يعمل؟ ينصب الفعل المضارع، وهي أم الباب لأنها تعمل ظاهرة ومضمرة؛ الآن عشان هيك رح نبدأ نفصل شوي في أن لأنها أم الباب، فيها تفاصيل بدك ترتبها خطوة بعد خطوة.

الحالة الأولى أن الظاهرة: متى تكون أن ظاهرة وتنصب الفعل المضارع وهي ظاهرة؟ بنقول أولًا أن المجردة، أن المجردة يعني أن في حالتها الطبيعية، كانت في بداية الجملة أو كانت في منتصفها، لكن لم يرتبط بها لا فاء سببية ولا واو معية ولا لام جر، هي بس هي والفعل المضارع ودهما، هي بنسميها أن المجردة. إنه الفعل المضارع ممكن يكون معه فاء السببية، ممكن يكون معه واو المعية، ممكن يكون معه حتى، ممكن يكون معه أو، ممكن يكون معه ايش حكينا؟ مثلًا لام الجر؛ هسه الفعل المضارع إذا دخل عليه شيء من هالحفلات هذه بتختلف الأمور شوي عليه، لكن إذا كان الفعل المضارع وأن لحالهم هم اثنين سوا، فش حدا دخل في هذه العلاقة التي بينهم، فهنا نسميها أن المجردة، هذه هي هي الأصل أصلًا في عملها، فهذه تنصب الفعل المضارع بشكل واضح. قال تعالى: وَالَّذِي أَطْمَعُ أَن يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي، أن يغفر لاحظ أنه يغفر وأن اثنين بحالهم ببالهم، لا في فاء سبب ولا واو معية ولا لام جر ولا حفلة من هالحفلات، فالأمور بالتالي مباشرة تكون أن ظاهرة وتنصب الفعل المضارع بنفسها.

الحالة الثانية التي تنصب فيها أن وهي ظاهرة وجوبًا هي إذا وقعت بين لام الجر ولا النافية، إذا دخلت أن في المنتصف قبلها لام جر وبعدها لا النافية، وهذا كثير في القرآن في أسلوب لئلا، لئلا في القرآن يا ما أكثرها صح؟ لئلا، شو تحليلها؟ هي لام الجر وبعدها أن الناصبة وبعدها لا النافية، تمام، لِئَلَّا يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتَابِ أَلَّا يَقْدِرُونَ عَلَىٰ شَيْءٍ مِّن فَضْلِ اللَّهِ، لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ، لئلا تركيبها لام جر بعدها أن بعدها لا النافية بعدين جاء الفعل المضارع، هون أيها الكرام إذا جاءت أن المصدرية في المنتصف بين لام الجر ولا النافية يجب أنه ايش يصير؟ يجب تظهر ولا يجوز حذفها، لِئَلَّا يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتَابِ، صح يعلم ايش بتعربها؟ فعل مضارع منصوب شو اللي نصبه؟ أن الظاهرة وجوبًا. طيب لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ، يكون فعل مضارع ايش وضعه؟ منصوب، يكون مش بالفتحة، الفعل المضارع الأصل أنه ينصب بالفتحة، مش هيك علمنا ابن آجروم؟ ما دام منصوب بدك تعرف شو اللي نصبه، أن الموجودة بين لام الجر وماذا؟ ولا النافية؛ طيب بعد ما تقول مثلًا لئلا يعلم، مش قلنا يعلم فعل مضارع منصوب بأن، بتوقف الإعراب هيك، المصدر المؤول، لأنه لام الجر هي مش جاية ضيف هيك الله يسهل عليها لا بدها تأخذ حقها، لام الجر بتقول لك بدي الاسم المجرور، وين الاسم المجرور؟ المصدر المؤول من أن والفعل المضارع، ولا النافية أوعى تدربك عليك، يعني هي فقط تفيد النفي لكن لا عمل لها في الإعراب، لا عمل لها في ماذا؟ في الإعراب؛ فإذا هذه الحالة الثانية لأن الظاهرة وجوبًا.

طيب، ننتقل، اه حبيب راح يجي مع أحباب، إحنا في الظاهرة، إحنا الآن في الظاهرة، الآن ننتقل للمضمرة؛ الآن أن المضمرة قسمان، نقول أن المضمرة قسمان، أن المضمرة جوازًا وأن المضمرة وجوبًا، صح؟ إذا أن لازم تعمل لها تشجير في عقلك، في أن ظاهرة خلص وهي المجردة أو الواقعة بين لام الجر ولا النافية، نيجي على القسم الثاني من أن وهي أن المضمرة، متى تضمر أن؟ نقول تضمر جوازًا في بعض الصور وتضمر وجوبًا في بعض الصور.

متى تكون أن مضمرة جوازًا؟ بدانا بالقسم الأول أن المضمرة جوازًا، يعني هي تنصب الفعل المضارع وهي مضمرة، شو يعني مضمرة؟ مش ظاهرة أمامك، مش متلفظ بها، غير ملفوظ بها، لكنها نصبت الفعل المضارع؛ قال هذه لها حالتان، الحالة الأولى لام الجر إذا اتصلت بالفعل المضارع، ها بعد لام الجر المتصلة بالفعل المضارع، مش حكينا قبل شوي هناك نواصب تنصب بنفسها، وهناك نواصب تنصب بغيرها، أول واحدة من النواصب اللي بتنصب بغيرها شو كانت؟ مش حكينا لام الجر إذا اتصلت بالفعل المضارع، مش هيك حكينا قبل شوي؟ ارجع لي قبل ثلاث سلايدات، الشباب ذاكرة السمك عندي التي بتنسى قبل سلايدين، بعد سلايدين ولا ارجعهم ارجع، ارجع كمان ارجع، اه ما ينصب بأن مضمرة، مش قلنا أول ايش؟ وحدة لام الجر الداخلة على الفعل المضارع، هسه جاءت معنا هذه الآن، رح ندرس هذا النوع؛ لام الجر إذا دخلت على الفعل المضارع، ترى لها نوعين، النوع الأول هو اللي بلشنا فيه واللي هو سماه ابن آجروم عندكم لام كي، لام الجر إذا دخلت على الفعل المضارع قال سواء كانت تفيد التعليل أو العاقبة، هذا كتبته للدفعة الماضية، العاقبة يا سامعك فيها، هسه خليها على جنب.

لام الجر إذا دخلت على الفعل المضارع وكانت تفيد التعليل، يعني أنت فهمت منها لما سمعتها أنها تعلل، أنها تعلل؛ قلت لكم الإعراب لازم يتبعه أنك تفهم معنى السياق، يعني في كثير من الإعراب ما راح تعرب صح حتى تكون فاهم المعنى، إذا شفت لام جر متصلة بفعل مضارع ولما سمعتها فهمت منها معنى التعليل حينئذ 100% سيكون الفعل المضارع منصوبًا بماذا؟ بأن مضمرة جوازًا، والفعل المضارع مع أن المضمرة جوازًا بيعمل لي مصدر مؤول مجرور بحرف الجر اللي هي لام التعليل. فهمتم؟ شو المثال المذكور عندنا؟ إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُّبِينًا لِّيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ، شيخ الصوت واضح؟ انتبه لأنه أنا ببعد المايك وبرجع، إيه مشكلته شيخ هذا سقط، هذا مش قادر يحمله، ثقيل. طيب، أنا يقول سبحانه وتعالى: إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُّبِينًا لِّيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ، سؤال: أنت لما سمعت كلمة ليغفر بديش الآن أي إعراب شو فهمت؟ شعرت أنه ليغفر فيها تعليل، أنت نفسك كإنسان عربي فهمت منها معنى ايش؟ التعليل، إذا هذه لام تعليل، بعدين بتبلش تعرب، يعني أول شيء شوف المعنى، بعدين فكر في الإعراب؛ إذا هي لام التعليل، لما عرفت أنها للتعليل قلت لام متصلة ها لام متصلة بالفعل المضارع تفيد التعليل، إذا خلاص الفعل المضارع هذا هيك أخذنا في الآجرومية منصوب بأن مضمرة جوازًا والمصدر المؤول من أن والفعل المضارع في محل جر بحرف الجر اللام، خلصنا. نعم، لا بقول لك حسب السياق هون ضبطت معك تعليل، لأنه أنت فهمت منها، تمام، أحيانا بيكونوا يسموه العاقبة بس هذا يعني أنا ما رح أشرحه الآن ما بيهمنا، إذا مش تعليل ما بتنصب بأن مضمرة جوازًا.

لا، ما بينفع لازم يكون تعليل، لازم يكون تعليل حتى تكون أن مضمرة ماذا؟ جوازاً، إذاً بعد لام الجر المتصلة بالفعل المضارع وأفادت التعليل. هذه قضية العاقبة مش عاقبة، كما قلت مش موضوعنا، وهي أساساً هي تذكر في يعني شروح موسعة أكثر. هذه اللام، لام الجر التي تفيد التعليل، هي اللي سماها ابن آجروم هون في المتن: إيش؟ لام كي. قصده بلام كي يعني لام بمعنى كي، يعني تفيد التعليل؛ فهو اختصر على نفسه المسافة بدل ما يقول لك ولام التعليل، إيش سماها؟ ولام كي، يعني لام تفيد معنى كي، فكي شو بتفيد؟ التعليل، فاللام تفيد التعليل. جيد.

طيب، الحالة الثانية، الحالة الثانية وهي حالة حقيقة لم يشر إليها ابن آجروم أصلاً، لكنني ذكرتها حتى يتم الكلام، بعد حرف من حروف العطف: الواو والفاء وثم وأو. إذا جاء فعل مضارع بعد حرف من حروف العطف الواو أو الفاء أو ثم أو أو، وكان الفعل المضارع معطوفاً على اسم جنس؛ اسم جنس يعني اسم ليس من المشتقات ولا فيه معنى المشتق. أسماء الأجناس مثل: ثوب، سماء، شمس، قمر، طاولة، هاتف، هي بنسميها أسماء الأجناس، فهذا يسموه اسماً خالصاً؛ يعني ليس مشتقاً، ليس اسم فاعل أو اسم مفعول أو صفة مشبهة مثل ضارب ومضروب وجميل، لا لا، اسم خالص من الاشتقاق. اللي هو بنسميها أسماء الأجناس.

إذا كان عندي فعل مضارع، هيك باختصار الفكرة هي مش مشكلة، يعني أنت افهمها على قدر ما تفهمها ما عندي مشكلة الآن، لكن كقاعدة عامة أي فعل مضارع قبليه واحد من حروف العطف، ها، الواو أو الفاء أو ثم أو أو، وكان هذا الفعل المضارع معطوفاً على اسم جنس، اسم خالص، في هذه الحالة الفعل المضارع سيكون منصوباً، وينصب بأن مضمرة جوازاً؛ لأنه إحنا بنتكلم عن حالات الإضمار الجوازي. مثال ذلك امرأة معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه ماذا قالت؟ ولبس عباءة وتقر عيني. ولبس عباءة وتقر عيني.

طيب، الآن تقر جاء منصوباً، هكذا قالت: ولبس عباءة وتقر عيني. قالوا: إيش اللي نصبه؟ قالوا تقر منصوب على اللبس، اللبس مصدر، والمصدر هو من أسماء الأجناس، لأنه اسم الجنس أما أن يدل على ذات وأما أن يدل على حدث. اسم الجنس في اللغة العربية -اكتب هيك فائدة هيك على اليمين الله بعينك اكتبوها- اسم الجنس يدل على ذات أو يدل على ماذا؟ على حدث. فالطاولة والشمس والسماء والنجوم هي أسماء أجناس تدل على ذوات، والأكل والنوم والشرب اللي بنسميها مصادر؛ المصادر هي أسماء أجناس أيضاً تدل على أحداث.

فاسم الجنس كل اسم يدل على ذات أو يدل على حدث. طبعاً الذي يدل على حدث هو المصدر، تمام؟ فالأسماء التي تدل على الذات، كل الأشياء الذوات اللي في داخل هذه الغرفة وفي خارجها من أسماء أجناس: من الحائط للمكيف للضوء للمبة للكأس لهذا، كله هذا بنسميه اسم جنس يدل على ذات. واسم الجنس الذي يدل على حدث كل المصادر؛ أي مصدر: أكل، نوم، شرب، قيام، جلوس، قعود، كل المصادر هي عبارة عن اسم جنس يدل على حدث.

فهنا الفعل المضارع تقر معطوف على اسم جنس، بس ما هو اسم الجنس؟ اللبس، واللبس هو حدث، تمام؟ أن تضع اللباس على نفسك، أكل، نوم، شرب، لبس، تمام؟ فأن تلبس ثوباً، تمام، لبس يلبس لبساً، فاللبس مصدر، إذاً هو اسم جنس. فالفعل المضارع تقر معطوف على مصدر، إذاً هو معطوف على اسم جنس؛ ما دام معطوفاً على اسم جنس يعني اسماً خالصاً، إذاً الفعل المضارع هنا منصوب. طيب منصوب بأيه؟ بأن مضمرة جوازاً، فإيش بنقول؟ تقر فعل مضارع منصوب وعلامة نصبه أن مضمرة جوازاً، والمصدر المؤول معطوف على الاسم الخالص وهو اللبس، يعني فأصبح التقدير: لبس عباءة وقرار عين أحب إلي من لبس الشفوف. فهمتم؟

فإذاً طيب رح تقول لي شيخ هذه كيف ابن آجروم ما ذكرها؟ مش ابن آجروم ذكر الواو والفاء وأو؟ بقول لك لا، ابن آجروم ذكر فاء السببية وواو المعية وواو بمعاني خاصة، أما هذا النوع هنا الفاء والواو وأو ليست فاء السببية ولا واو المعية ولا أو التي بمعنى إلا أو إلى، لا، هي حروف العطف الطبيعية. فالفاء اللي بتكلم عنها هنا والواو اللي بتكلم عنها هنا وأو اللي بتكلم عنها هنا هي حروف العطف الطبيعية بدون أن تدل لا على سببية ولا على معية ولا على أي شيء آخر، خلص هيك قاعدة بحفظها: فعل مضارع قبليه الواو أو الفاء أو ثم أو أو، شو بعمل؟ بشوف على وين معطوف، إذا معطوف على فعل مضارع آخر لا، بيظل مرفوع، ما فيش عندي حاجة، تمام؟

مثلاً ياكل محمد ويكرم أخاه، هسه يكرم معطوف على إيش؟ ياكل، اه، إذا فعل معطوف على فعل لا، لا، مش موضوعي. هي أنا بحكي عن فعل مضارع قبليه واحد من هذه الحروف الأربعة ومعطوف على إيش؟ على اسم خالص. وهذا قليل في العربية، يعني حتى أريحك هذا مش كثير، تمام؟ فبدك تنتبه أنه هذه ليست الحالة الكثيرة وليست الحال المنتشرة لكنها موجودة وفصيحة وما فيها مشكلة. فإذا وجدتها عندئذ تقول الفعل المضارع منصوب بأن المضمرة جوازاً.

طيب إذا الإضمار جوازاً له كم صورة يا شيخ محمد؟ صورتين ما فيش غيرهم، ما فيش غير هؤلاء الصورتين. إذاً أن الظاهرة وجوباً كم صورة لها؟ صورتين، إيش هي أن الظاهرة وجوباً كم صورة إلها؟ صورتين، حكيته: أن المجردة، وأن الواقعة بين لام الجر ولا النافية، خلصنا. أن المضمرة جوازاً كم صورة؟ صورتين برضه، هي الأولى فعل المضارع إذا اتصل به لام الجر التي تفيد التعليل، أو الفعل المضارع إذا وقع بعد حرف من حروف العطف الأربعة وكان معطوفاً على اسم خالص، خلصنا.

طيب، نيجي على الحالة الأطول الأطول، وهي المضمرة وجوباً، وأنا أطول خليني أوقف لها. طيب جيب لنا الميكروفون يا شيخ الله يرضى عنك، وجيب لنا الكاميرا يا شيخ. بسم الله، شو تأكدنا يا رب؟ بسم الله، بسم الله، بسم الله. طيب، لا حول، هذه بتمشي معي ولا بتمشيش معي؟ مشي لي إياها، يا رب.

طيب، الآن سنأتي إلى الحالة التي تكون فيها أن مضمرة وجوباً، يعني هي ناصبة بس مضمرة وجوباً، شو الفرق بين مضمرة وجوباً ومضمرة جوازاً؟ هذا ذكرته المجلس الماضي. آه محمد، وردت المضمرة جوازاً وردت في بعض أشعار العرب، وردت إيش؟ ظاهرة يعني أن المضمرة جوازاً يعني هي في الحالة الطبيعية مضمرة، لكن سُمع في القليل القليل سُمع إظهارها، عشان هيك سموها مضمرة جوازاً. أن المضمرة وجوباً لم يُسمع في كلام عربي صحيح إظهارها، عشان هيك سموا هذه إيش؟ وجوباً، ما بصير أبداً تظهرها. ما هي حالاتها؟

الحالة الأولى: نفس الشيء لام الجر إذا اتصلت بالفعل المضارع، بس هي المرة مش رح نقول اللام للتعليل، رح نقول لام الجر المتصلة بالفعل المضارع وكانت مسبوقة بـ ما كان أو لم يكن. هيك بتيجي، شوف، فعل مضارع في معه لام الجر وقبله في بداية الجملة عندي الفعل ما كان أو الفعل لم يكن. في هذه الحالة تسمى لام الجر إيش؟ بسموها لام الجحود، والبعض بسميها لام النفي، لأنه الجحود بمعنى النفي، تمام. ليش سموها لام الجحود أو لام النفي؟ لأنها مسبوقة بنفي، لازم تكون مسبوقة بإيش؟ ما كان أو لم يكن. فلما كانت هذه لام الجر شرطها أن تكون مسبوقة بنفي سموها لام النفي والبعض بسميها لام الجحود.

طيب مثال ذلك، قال تعالى: وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ، وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ. لاحظ أنه هون أنت مش شاعر معنى التعليل صح، بخلاف: إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا لِيَغْفِرَ، أنت لحالك فهمت التعليل، لكن هون وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ أنت بذائقتكم هيك في المعنى مش شايف في معنى تعليل هون، بس هي لام جر برضه. فنقول لك اه هذه لام الجر إذا اتصلت بالفعل المضارع شوف شو قبلها، في قبلها في أول الجملة ما كان، اه إذاً هيك بحلل: لام جر متصلة بفعل مضارع، وفي بداية الجملة ما كان، إذاً هذا الفعل المضارع سينصب بأن مضمرة إيش؟ وجوباً هنا، يستحيل أن تظهر أن. تمام، بخلاف المضارع المتصل بلام التعليل كانت أن مضمرة إيش؟ في جوازاً. أما المضارع المتصل بلام الجحود ومسبوق طبعاً، ولام الجحود هي فلسفتها أن يكون مسبوقاً بـ ما كان أو لم يكن في بداية الجملة، فهنا الفعل المضارع منصوب وعلامة نصبه -ليعذب- شايف الفتحة، ليعذبهم، فالفتحة موجودة، إذاً فعل مضارع منصوب بأن مضمرة وجوباً ومباشرة تنساش، والمصدر، شوف أن وفعل مضارع في مصدر، أوعك تنسى، والمصدر المؤول في محل جر بحرف الجر اللام؛ لأن اللام حرف جر صح اسمها لام الجحود هذا كمعنى، لكن هي هنا ماذا من ناحية إعرابية؟ هي حرف جر.

طيب، لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ، لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ، ليغفر فعل مضارع منصوب بماذا؟ بأن مضمرة وجوباً، وهذا هذه اللام سميناها لام شو؟ ضابط لام الجحود لازم يكون في قبلها يا ما كان أو لم يكن، هنا لم يكن وعلى ذلك فقس، واضح؟ تفضل سريعا. شرط التعليل؟ لا لا، أنا ما قلت لك تفيد التعليل، أنا سميتها لام الجحود، التعليل هناك، هنا مش تعليل، هنا لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ أنت أصلاً هل فاهم منها معنى التعليل؟ لا، فأنا لذلك لم أقل أنها للتعليل.

طيب، هذه الحالة الأولى حتى نمشي، واضح؟ الحالة الأولى إخواني، أول حالة من حالات أن المضمرة وجوباً، لام الجر المتصلة بالفعل المضارع وكان قبلها ما كان أو لم يكن، وتسمى لام الجر حينئذ لام الجحود، سهلة هذه ما بدها شيء.

الحالة الثانية: بعد أو العاطفة، بس هنا بشرط أن تكون أو في السياق معناها إلا أو معناها إلى، شوف شو أهمية فهم المعنى في الإعراب، برجع بقول لك يعني مش أي أو بعد فعل مضارع بكون منصوب، لا، الحالة الطبيعية أنه مش منصوب. أو بكون الفعل المضارع بعدها منصوب إذا كانت بمعنى إلا أو إلى، أو إذا كان الفعل المضارع معطوفاً على إيش قلنا؟ على اسم خالص، أسماء الأجناس، أحسنت قبل شوي، يعني أو هيك بسألك: أو متى يكون الفعل المضارع بعدها منصوب؟ أو التي هي حرف من حروف العطف متى يكون الفعل المضارع بعدها منصوب؟ بتقول لي يا شيخ في حالتين، في حالة بكون الفعل المضارع منصوب بعد أو بأن مضمرة جوازاً، وفي حالة بكون فيها الفعل المضارع بعد أو منصوب بأن مضمرة وجوباً، أنت أي واحدة بدك؟ بقول له بدي الجواز. بتقول لي اه، أو التي بعدها فعل مضارع منصوب بأن مضمرة جوازاً هي التي يكون فيها الفعل المضارع منصوباً على اسم خالص اسم جنس، وأما أو التي يكون الفعل المضارع بعدها منصوباً بأن مضمرة وجوباً هي أو التي بمعنى إلا أو بمعنى إلى. فإذاً أول شيء بدي أفهم بعدين أعرب.

مثال ذلك، أجيت على واحد تمام في حرب من حروب المسلمين مع الكفار فقلت له: لأقتلنك أو تسلم، لأقتلنك أو تسلم. أنا هنا سكنت بس حتى أفهمك كيف تعرب. لأقتلنك أو تسلم، فهنا أنت قلت تسلم نصبت الفعل المضارع بأيش؟ نصبته بأن مضمرة وجوباً، كيف عرفت أنها مضمرة وجوباً؟ اجيت هون قلت: شو معنى أو؟ أنا لما أحكي لشخص لأقتلنك أو تسلم، أو هنا بمعنى إلا صح، يعني لأقتلنك إلا أنك تسلم، سعيت تعصم دمك، فالحالة الأصلية أني قاتلك قاتلك إلا إذا حصل هذا الاستثناء، فعندئذ لن أقتلك، إذاً هنا أو بمعنى إلا. لما جاءت أو وكان معناها في السياق إلا، الفعل المضارع بعدها ماذا؟ منصوب بأن مضمرة وجوباً.

طيب نأخذ بمعنى إلى، البيت المشهور: لأستسهلن الصعب أو أدرك المنى. شوف أو شو أصل معناها كحرف عطف، بدي أسألك، التخيير صح؟ أو أصل معناها في حروف العطف التخيير، إذا أو كانت بمعنى التخيير لا، خلص الفعل المضارع بعدها مرفوع، هنا بنحكي عن أو في حالات استثنائية، أو التي بمعنى إلا أو إلى، هي حالات استثنائية؛ لأنه أنت بتقول لي يا شيخ أنا أو بعرفها بمعنى التخيير، سكل الرز أو اللحم، يعني عادة هي تخيير، بقول لك: أو التخيير مش موضوعي، هذه ليس لها علاقة بالنصب أبداً، أنا كلامي عن أو التي بمعنى إلا أو إلى، فهذه لا تفيد التخيير. ها شوف: لأقتلنك أو تسلم، هسه أنت هو فعلياً مش عم بخيره، وبيقول له أنا قاتلك قاتلك إلا كاستثناء، إلا إذا أسلمت، تمام، صح ممكن تقول فيها نوع تخيير بين القتل والإسلام بس هو فعلياً مش عم خيره يعني هو مش يقول يلا اختار بدك القتل للإسلام لا هو فعلياً بقول: أنا قاتلك إلا، يعني إذا حصل منك ذلك فسأعف عنك القتل.

طيب كذلك هنا: لأستسهلن الصعب أو أدرك المنى، شو معنى لأستسهلن الصعب؟ رح أخلي كل الأشياء الصعبة سهلة، وكل دراستي للنحو إن شاء الله سهلة، مش صعب النحو، لا، النحو مش صعب، لا، سأستسهل كل المسائل الصعبة أو أدرك المنى، هسه واضح أنه مش تخيير هون، يعني كيف لأستسهلن الصعب أو أدرك الآمال؟ لا، واضح أنه أو هنا بمعنى إيش؟ إلى، لأستسهلن الصعب إلى أن أدرك الآمال والطموحات، فمن قادت الآمال إلا لصابر، وهذا دائماً هي قاعدة عامة العلم لا ينبغي فيه.

إلا صابر، بعض الطلاب يريد أن يحضر دورة واحدة فيصبح سيبويه، ويحضر دورة واحدة فيصبح منصور البهوتي في الحنبلي، ودورة واحدة فيصبح ابن تيمية في العقائد. لا، مش ممكن هذا؛ إذا ما جلست عشر سنوات واثنتي عشرة سنة لن تصبح شيئاً. فالعلم ليس بدورة ولا دورتين، وإنما هو باجتماع النقط، وإنما السيل اجتماع النقط.

إذا أو هنا بمعنى إلى، فلذلك ماذا جاء البيت: لاستسهلن الصعب أو أدرك. أدرك، إيش اللي نصبها؟ بتقول لي أن مضمرة بعد أو، ومضمرة وجوباً. ليش وجوباً؟ لأنه أو هنا بمعنى إلى. فهذه الحالة الثانية من إضمار أن وجوباً إذا كانت أو بمعنى إلا أو إلى، وهذه هي التي قصدها ابن آجروم في المتن لما قال: أن مما ينصب أو المراد أو التي بمعنى إلا أو إلى.

ماشي، الحالة الثالثة لأن المضمر وجوباً ثلاثة، قلنا ها حتى وهي نص عليها ابن آجروم. فحتى أيها الكرام، أولاً حتى كما قلنا هي ليست ناصبة بنفسها، تنصب بأن مضمرة بعدها وجوباً، وحتى هي إيش بتكون؟ هي حتى اللي بعدها أن مضمرة وجوباً، إيش نوعها من الحروف؟ حرف جر زيها زي لام الجر، حتى حرف جر يأتي بعدها أن مضمرة وجوباً وينصب الفعل المضارع. طيب، لكن هناك شرط حتى أيها الكرام، حتى يكون هناك بعدها أن مضمرة وجوباً لازم تكون بمعنى إيش؟ أما بمعنى كي يعني تفيد التعليل، ها أفهم منها معنى التعليل، أو بمعنى إلى اللي هي الغاية. فإذا أنا سمعت حتى وبعديها فعل مضارع بوقف شوي بقول: هل أنا شعرت أن هناك معنى تعليل في السياق أو معنى غاية؟ إذا شعرت هذين المعنيين بقول إذاً الفعل المضارع بعد حتى الجارة سينصب بأن مضمرة وجوباً، والمصدر المؤول من أن والفعل المضارع مجرور بحرف الجر حتى.

مثال ذلك، قال سبحانه: فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّىٰ تَفِيءَ إِلَىٰ أَمْرِ اللَّهِ. مش هيك ربنا قال في سورة الحجرات فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء، أها باجي بقول فعل مضارع واضح أنه منصوب في فتحة، ما أنا تعلمت علامات الإعراب في فتحة، إذا هذا منصوب. شو اللي نصبه؟ لازم أفهم إيش اللي نصبه، فبقول لك آه، رح تقول لي حتى، في أن مضمرة بعدها، بقول لك تروّش شوي، اهدأ، ركز. حتى هل هي بمعنى كي أو إلى في السياق؟ طيب بمعنى إيش فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء إلى أمر الله؟ حتى بمعنى إلى، إلى أن تفيء إلى أمر الله. طيب سؤال، بتزبط تقولون بمعنى كي؟ برضه بتزبط. فحياناً ترى بكون الحرف يمكن يحتمل كلا المعنيين، يعني كلاهما يصلح في السياق، فأنا لذلك أتيت بمثال واحد حتى أطبق عليه حتى التي بمعنى كي وحتى التي بمعنى إلى؛ لأن الآية تحتمل هذا وتحتمل هذا، تحتمل أن تكون حتى تعليل، وتحتمل أن تكون حتى لانتهاء الغاية، فيصلح أن تقول فقاتلوا التي تبغي كي تفيء إلى أمر الله، فيكون قصدك التعليل، ويصلح أن تقول فقاتلوا التي تبغي إلى أن تفيء إلى أمر الله، فحتى هون لو ترجمتها بكي وإلى بيضبط الاثنين. فإذاً حتى حصلت العلامة الكاملة، إذا هي حرف جر، بعدها أن مضمرة وجوباً، والفعل المضارع منصوب بأن مضمرة وجوباً، والمصدر المؤول من أن والفعل المضارع مجرور بحرف الجر حتى، واضح؟

طيب، الحالة الرابعة التي تكون فيها أن مضمرة وجوباً وهي التي نص عليها ابن آجروم بعد فاء السببية أو واو المعية. فاء السببية اكتب عندك، هي حرف عطف، لكنها تفيد معنى السببية. شو يعني معنى السببية؟ يعني أن ما بعدها مسبب عما قبلها، نتيجة عما قبلها، هذا معنى فاء السببية. حرف عطف تدل على أن ما بعدها مسبب وناتج عما قبلها، لذلك سميناها سببية. أو واو المعية، شو يعني واو المعية؟ هي حرف عطف، لكنها تفيد معنى مع، يعني أن ما بعدها يجب أن يحصل مع ما قبلها، مقترنان، أن ما بعدها يجب أن يحصل مع ما قبلها.

والآن سنأتي بأمثلة كثيرة إن شاء الله، بس في شرط، آه ركز معي، إذا في فعل مضارع أيها الكرام بعد فاء السببية أو واو المعية، مش مباشرة بنقول الفعل المضارع ينصب، في شرط مهم: فاء السببية أو واو المعية يجب أن تكون مسبوقة بواحد من تسعة أشياء، يجمعها قولك في تسع أشياء، واحد منها لازم يكون موجود قبل فاء السببية أو واو المعية. شو هي الأشياء التسعة؟ ما رح تحفظها حتى تحفظ هذا البيت، أنا بقول لك إياها من الآخر، احفظ هذا البيت بسهل عليك حفظ الأشياء التسعة:

مُرْ وادْعُ وانهَ وسَلْ وأعرضْ لحضهمُ تمنَّ وارجُ كذاكَ النفيُ قد كَمُلا

عيد هذا البيت، أنت مروه على الدار عشرين خمسين مرة إن شاء الله يمشي أموره معك، بنحفظ، سهلة. طيب إيش هي هذه الأمور التسعة؟ الأمر، الدعاء، النهي، طبعاً الدعاء هم عادة بيذكروه هنا، بس أنا يعني ما بعتبر إنه ذكره هنا علمي في كتب النحو، بس أنا بدي أمشيه معهم لأنه هذا له علاقة بعلم الكلام بشكل من الأشكال، هذا التقسيم أمر نهي دعاء له علاقة بعلم الكلام في العقيدة، بس أنا بدي أمشيه الآن. الأمر والدعاء والنهي يقصدون بالأمر ما يكون من الأعلى إلى الأسفل، لما أقول لك قم وأنا أعلى وأنت أسفل يعني كمرتبة فهذا سموه أمر، فعل الأمر نفسه إذا صدر من الأسفل للأعلى كان تقول لله اغفر هذا بيسموه إيش دعاء، هسا هي تسمية أدبية، لكن اغفر اللي أنت بتحكيها لربنا وقم اللي أنا بحكيها معك، كلاهما أمر من ناحية اللغة، كله أمر كناحية لفظية، فأنا هذا بعتبر زياده أدبية جميلة إنها تكون عندك، بس هو في النهاية نفس الفعل، يعني ما في شيء جديد. فلذلك أنا بقول الأمر والنهي يعني بجمع بينهم وأسقط الدعاء لأنه هي تسمية أدبية فقط وليست مؤثرة على أي شيء في اللغة. الأمر والدعاء والنهي، وسل الاستفهام، وأعرض أداة العرض وهي ألا، الحض أداة التحضيض وهي ألا بالتشديد أو هلا، التمني أسلوب التمني، الرجاء أسلوب الرجاء، وأخيراً النفي.

باختصار إذا كان عندي فعل مضارع بعد فاء السببية أو واو المعية، وكان الفعل المضارع مسبوق بفعل أمر، أو مسبوق بفعل نهي، أو مسبوق بأداة استفهام، أو مسبوق بأداة عرض زي ألا تأتي مثلاً، أو مسبوق بأداة حض هلا تأتي، أو مسبوق بأداة تمني زي ليتك تأتي، أو مسبوق برجاء لعلك، وأنت دائماً بدك تعرف شو هي الأداة التي تستعملها العرب لكل أسلوب من هذه الأساليب. الرجاء شو أسلوبه؟ لعل. التمني شو أداته؟ ليت. الحض شو أداته؟ هلا أو ألا. العرض إيش أداته؟ ألا بالتخفيف بدون التشديد. الاستفهام أداته كثيرة بتعرفوها هل وهمز ومن وما وأي والجماعة الطيبين. النهي بتعرفوا أدوات النهي معروفة لا تفعل وما وقس عليها. الأمر فعل الأمر. وأما النفي فهي لا النافية أو ما أيضاً إذا كانت نافية.

فأنت باختصار هذا هي بسميها أصعب حالة في النصب، إنه هي تقتضي أنك تركز في أكثر من عنصر. أول شيء فعل مضارع، بدي أركز الفاء اللي قبله هل هي فهمت منها معنى السببية؟ مو لازم أفهم معنى السببية هل ما بعدها ناتج عما قبلها؟ هي أول خطوة، آه والله تأكدت أنه الفاء فيها معنى السبب. الخطوة الثانية تفتش فيما قبل الفاء، هل في قبلها أمر ولا دعاء ولا نهي ولا سؤال ولا عرض ولا حض ولا تمني ولا رجاء ولا نفي؟ لازم واحد من التسعة هذول موجود، إذا ولا واحد موجود ترى الفعل المضارع يبقى مرفوع. لازم واحد من التسعة موجود حتى أقول لك آه، إذا اكتمل هذان العنصران الفاء للسببية ومسبوق بواحدة من هذه التسعة، إذاً الفعل المضارع سينصب بأن مضمرة وجوباً. أو واو المعية فعل مضارع قبلي واو بمعنى مع، ممتاز، بشوف شو قبل الواو، في واحد من هذه الأمور التسعة قبلها؟ والله إذا في واحد من أمور التسعة هي خلص الفعل المضارع ينصب بأن مضمرة وجوباً، ما في واحد خلص بضله مرفوع.

نيجي نأخذ أمثلة، هي ذكرت لكم أمثلة على التسعة يعني حتى نأخذ مثال كل واحد ندرسه سريعاً. لاحظوا قولك: ادرس جيداً فتنجح. الخطوة الأولى الفاء هل هي للسببية ولا لا؟ كيف عرفت النجاح هو مسبب عن الدراسة، هيك المنطق السديد، إذاً النجاح مسبب عن الدراسة، إذا الفاء للسببية. طيب لسا فاء السببية، هل في قبلها واحد من الأمور التسعة؟ آه والله في قبلها فعل أمر ادرس، إذا فاء سببية وقبلها أمر، إذا فعل مضارع منصوب بأن مضمرة وجوباً.

طيب النهي: لَا تَطْغَوْا فِيهِ فَيَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبِي. مش هيك ربنا قال لبني إسرائيل لَا تَطْغَوْا فِيهِ فَيَحِلَّ، يحل شو اللي نصبها؟ آه بتقول لي يحل الغضب يحل، هل الفاء هنا فاء سببية؟ ليش؟ لأنه حلول الغضب هو نتيجة ماذا الطغيان، أحسنتم، حلول الغضب نتيجة الطغيان، إذا في معنى السببية. طيب لسا هل هي مسبوقة بواحدة من الأمور التسعة؟ والله مسبوقة بنهي لا تطغوا، إذا يحل مضارع منصوب بأن مضمرة وجوباً.

طيب نيجي على التحضيض، يلا لولا، لولا من أدوات التحضيض، أدوات التحضيض يعني هي هلا ألا لولا في بعض سياقاتها، لو ما برضه، بس أنا مش بصدد أن نسرد كل أدوات التحضيض، لولا من أدوات التحضيض مثلاً في سورة المنافقون: لَوْلَا أَخَّرْتَنِي إِلَىٰ أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ. فأصدق (أي أتصدق)، الصدق شو اللي نصب الفعل المضارع؟ فاء السببية. أولاً في معنى السببية بدك تركز، بتقول لي إيش التصدق هو نتيجة التأخير، يعني أخرني فأصدق، هو نتيجة تأخيري في عمري. طيب في معنى السببية، طيب هل هي مسبوقة بواحدة من التسعة؟ نعم بأداة التحضيض والحث لولا، هو كأنه يقول يا رب يعني يا ريت تأخرني، وكأنه يحث الله سبحانه وتعالى على هذا الأمر.

طيب أداة العرض: ألا تزورنا فنكرمك. الإكرام نتيجة الزيارة، مترتب عليها، إذا في سببية، وهنا أداة عرض، إذا الفعل المضارع سينصب بأن مضمرة وجوباً. شوف التمني، أداة التمني ليت، يَا لَيْتَنِي كُنتُ مَعَهُمْ فَأَفُوزَ فَوْزًا عَظِيمًا. فافوز، إيش اللي نصب فافوز؟ أنه الفوز هو نتيجة كوني معهم كنت معهم فأفوز، إذا معنى السبب واضح ومسبوق بتمني، إذا أن مضمرة وجوباً. شوف الترجي أداة لعل، لعل فرعون اللعين ماذا قال لموسى وهامان: لَّعَلِّي أَبْلُغُ الْأَسْبَابَ أَسْبَاوَاتِ السَّمَاوَاتِ فَأَطَّلِعَ. فاطلع، شو اللي نصب تطلع؟ هي فاء سببية آه، لأنه هو بلوغه الأسباب سيترتب عليه اطلاعه إلى إله موسى، ففي معنى السببية. إذا معنى السببية موجود وأداة الترجي موجودة، إذا الفعل المضارع أطلع منصوب بأن المضمرة وجوباً.

الاستفهام مثلاً: هَل لَّنَا مِن شُفَعَاءَ فَيَشْفَعُوا. هذا فعل مضارع منصوب، شو اللي نصبه؟ حذف النون لأنه من الأفعال الخمسة، فعل مضارع من الأفعال الخمسة فنصبه بحذف النون. طيب في هي الفاء هل فيها معنى السببية؟ نعم، هم حصول الشفاعة هو مترتب على وجود الشفعاء هيك بتحكي، هم بدهم حدا يشفع لهم، وجود الشفاعة هو نتيجة ماذا وجود شفعاء، ف هل لنا من شفعاء فيشفعوا، فإذا في معنى السببية ومسبوق بأداة الاستفهام، إذا فعل مضارع منصوب.

أخيراً النفي، طبعاً أنا الدعاء زي ما قلت لكم قفزت عنه لأنه هو يا أمر يا نهي كصيغة، ومع السببية وفي أداة نفي هنا. طبعاً بدك تخربط بين النهي والنفي بعض الطلاب ما فرق بين النفي والنهي، النهي أنت شاعر في طلب فيه، في واحد بيطلب عدم وقوع شيء، النفي أنا فقط أنفي وقوع شيء لكنني لا أنهاك. فهنا لَا يُقْضَىٰ عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُوا، نفى الله أنه يقضى عليهم في نار جهنم فيموت، هو لا ينهاهم، هو ينفي وقوع الشيء، فإذا عندي أداة النفي. إذاً لاحظوا كل هنا الفعل المضارع منصوب، وفي كل هذه الحالات منصوب بأن المضمرة وجوباً لأنه فاء سببية وقبلها واحد من هذه الأمور.

مين حفظ البيت اللي ذكرناه قبل شوي؟ أها أنت حافظه سابقاً شكلك يعني، طيب آه يا شيخ، في حدا حفظ الآن، الآن معنا؟ هي الشيخ عمر الزام بعطيه جائزة، أنا طفران. طيب، مش حدا حافظ، يا شماعة الخير زمان لا بدي شي زمان حازم لا زمان، خلاص إذا: مُرْ وادْعُ وانهَ وسَلْ وأعرضْ لحضهمُ، تمنَّ وارجُ كذاكَ النفيُ قد كَمُلا. هذا بالنسبة لفاء السببية.

طيب سريعاً نروح على واو المعية، أنا ضيعت شوي برا، هي جاي، واو المعية هي نفس الفكرة خلاص يعني مش راح أذكر التسعة كمان لواو المعية، أنتم فهمتوا أصل الموضوع، بس المهم إنك تفهم واو المعية هي الواو التي تفيد معنى مع، ولا بد تكون مسبوقة بواحد من الأمور التسعة. مثال ذلك قوله تعالى: أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ. والواو هي بمعنى إيش؟ مع، مع يعني ربنا هو مش بده يعرف هذول وهذول لحال، لا بدهم مع بعض، لأنه المطلوب منك الجهاد والصبر معاً، يعني مش احنا في ناس مجاهدين وفي ناس صابرين لا، مش هكذا الدين، بدك تكون مجاهد وصابر، صح مش المجاهدين هذول جهة والصابرين جهة ثانية، هو المجاهد هو الصابر، فإذا هي الواو بمعنى المعية، يعني لما يعلم الله الذين جمعوا بين الجهاد والصبر.

فالواو هنا بمعنى مع؛ لذلك قال: وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنكُمْ وَيَعْلَمَ. طيب، ويعلم ويعلم، طيب إيش اللي نصبه؟ هذا واو المعية. طب واو المعية لازم تكون مسبوقة بواحد من الأمور التسعة، هنا مسبوقة بإيش؟ هي موجود قدامكم يا جماعة، يعني أنا ما بحكي عن شيء مختفي، حرف نفي، اللي هو إيش؟ لَمَّا، هسا رح يجي معنا إن شاء الله في جوازم الفعل المضارع، هذا حرف نفي يجزم الفعل المضارع، هيه حرف النفي لَمَّا، هي متولدة من لَمْ، مش في عننا لَمْ وفي عننا لَمَّا؟ هذه كلاهما حرف نفي، إذا هي نفي، هي فعل مضارع، ماء معين، والنفي أحد الأمور التسعة.

طيب، يَا لَيْتَنَا نُرَدُّ وَلَا نُكَذِّبَ بِآيَاتِ رَبِّنَا في سورة الأنعام، يَا لَيْتَنَا نُرَدُّ وَلَا نُكَذِّبَ، نُكَذِّبَ منصوب، طيب، طيب الواو هي بمعنى مع ولا لا؟ كيف بمعنى مع؟ شو أنت فاهم معنى الآية؟ ولك افهم المعنى بعدين بتربهم، هل طلبوا مجرد أن يردوا إلى الحياة الدنيا بس ولا بدهم يردوا مع حصول شيء آخر؟ يعني إذا ردينا لحياة الدنيا وضلينا كفار ما استفدنا، للأهم نريد أن نرد مع عدم تكذيبها، يعني مع حصول هذا الأمر، فيريدون حصول كلا الأمرين معاً: الرد مع عدم التكذيب؛ لأنه إذا ردهم ورجعوا كذبوا ما استفدنا حاجة، فإذا الواو بمعنى مع، لأن معنى الآية: يا ليتنا نحصل على الأمرين معاً، الرد مع عدم التكذيب، إذا الواو بمعنى مع، وهل هي مسبوقة بوحدة من الأمور التسعة؟ التمني، هذه سهلة ها ليت، فهي واضحة أنها مسبوقة بالتمني، إذا وَلَا نُكَذِّبَ.

طيب، لا تأكل السمكة وتشربَ اللبن. الآن على إيش نهيتك أنا؟ عن كل واحد على حدة ولا الاثنين مع بعض؟ هذه طبعاً طبية قديمة ثبت بطلانها، بس بدي أمشي مع النحاة، كانوا يقولون: إذا أكل الإنسان السمك وشرب معه في نفس الوقت لبن، سبب ذلك مرضاً له، إذا أكل السمك وفي نفس الوقت جنبه لبن مخيض دمر، فإذا هو يريد أن ينهاه عن ماذا؟ عن الشيئين معاً، هو لا يريد يقول له لا تأكل السمك هي جهة ولا تشرب اللبن هي جهة أخرى، لا، هو ينهاه عن الجمع بينهما في طبق واحد أو طعام واحد، فإذا الواو للمع، كأنه يقول: لا تأكل السمكة مع شرب اللبن، فإذا هي لا تأكل السمكة وتشربَ. طيب، إذا واو المعية ومسبوق بايش من الأمور التسعة؟ لا نهي، لا تأكل، بهاك أنا مش عم بنفي، عم بهاك، طيب إذا هذا مثال على هي الحالة.

طيب هيك بنكون إخواني انتهينا من نواصب الفعل المضارع، إذا نواصب الفعل المضارع برجع لها ها بدي أرجع لرأس الهرم كما يقولون، منها ما ينصب بنفسه: أن، لَنْ، إِذًا، وَكَيْ المصدرية، وما ينصب بأن مضمرة وجوباً أو جوازاً، أن المضمرة وجوباً جوازاً هذه تدخل تحتها لام الجر الداخلة على الفعل المضارع، بس ها أنت بلشت تفهم أنها لها صورتين، لام الجر الداخلة على الفعل المضارع إما لام التعليل التي سماها لام كي وهنا يكون أن مضمرة جوا لا جوازاً جوازاً، وأما إذا كانت لام الجر الداخلة على الفعل المضارع لام الجحود فتكون المضمرة وجوباً، فهي إذا بتطلع لي منها صورتين، وفاء السببية، وواو المعية، لا بد طبعاً هو كما قال ابن آجروم: والجواب بالفاء والواو، مش هي قال لك الآن؟ أظنكم فهمتوا إيش يعني الجواب بالفاء والواو، يعني لازم واو أو فاء، واو المعية أو فاء السببية، وقعت جواباً لواحد من الأمور التسعة، فهمتوا ليش قال الجواب بالفاء أو الواو؟ لأنك مش قلنا فاء السببية وواو المعية شرط عملها أنها تكون مسبوقة بإيش؟ بـ مُرْ، وادْعُ، وَانْهَ، وَسَلْ، وَاعْرِضْ لِحَضِّهِمُ، تَمَنَّ، وَارْجُ كَذَاكَ النَّفْيُ قَدْ كَمُلَ، لازم تكون مسبوقة بواحد من الأمور التسعة، فإذا هي فعلياً فاء السببية أو واو المعية هي جواب لواحدة من الأمور التسعة، لا تأكل فـ لا تعمل، فـ هذا معنى الجوابي اللي فيها، طيب فإذا فاء السببية، وواو المعية، وأن بعدها مضمرة وجوباً، أو قلنا ما شرط عملها سريعاً، أو ما شرط عملها أن تكون بمعنى إلا أو إلى وهي أن مضمرة بعدها وجوباً، وحتى ما شرط عملها أن تكون بمعنى كي أو إلى برضه تمام، يعني هي حتى واو بيشتركوا بمعنى إلى بس بيختلفوا عن بعض أنه كي وهذيك إلا، خلص فهمت الحفلة، هيك بكون ننا خلصنا من ال.

طيب نروح الآن على الجوازم، ماذا قال في الجوازم؟ قال والجوازم 18، الجوازم يعني النواصب عشرة، الحمد لله خلصنا منهم على خير، بنروح على الجوازم الفعل المضارعة 18 بس أمورهم أسهل إن شاء الله، أمورهم أسهل، ماذا قال؟ والجوازم 18 وهي لَمْ، وَلَمَّا، وَأَلَمْ، وَأَلَمَّا، هسا شوف أنا من الآخر بدي أقول لك هي أَلَمْ وأَلَمَّا ما لها داعي، لأنه هي نفسها لَمْ وَلَمَّا، أدخل عليها همزة التقرير الاستفهامية زي أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ، هسا أَلَمْ وإلا لَمْ هي نفسها بس شو الفرق بينهم؟ هي دخلت عليها همزة الاستفهام التي تفيد التقرير، وهي ما دخلت عليها، فأنا لو مكان ابن آجروم ما بذكر أَلَمْ وأَلَمَّا، ما بذكرها لأنه هي نفسها لَمْ وَلَمَّا فقط دخلت عليها همزة، فهي ليست شيء جديد حتى تعدهم أربعة، يعني هو طلعهم أربعة مع أنه كان بإمكانه يختصهم في اثنتين، إذا هو قال لَمْ، وَلَمَّا، وَأَلَمْ، وَأَلَمَّا، ولام الأمر والدعاء، هي الدعاء نفس الفكرة لو أنه شالها يعني ما لها كثير وجود هنا، هي لام الأمر لكن إذا صدر من الأعلى إلى الأسفل بسموه أمر، وإذا صدر من الأسفل إلى الأعلى بسموه دعاء، فهو فقط اختلاف عمن صدر واللي هي نفس اللام ونفس المعنى.

طيب وَلَا في النهي والدعاء، نفس الشيء بقول لك هناك نهي وهناك دعاء، متى يكون نهي؟ إذا كان من الأعلى للأسفل، فالله ينهانا لما يقول لك مثلاً لا تزني، لكن لما أنت لما تقول لله لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا هذا إيش بسموه؟ بقول هذا مش نهي، هذا بنسميه دعاء، لكن بدي أك بس تفهم أنه هالتسمية أدبية تأدباً مع الله، لكن هي من حيث ناحية اللغة العربية لا تزني ولا تزغ كلاهما نهي من ناحية اللغة العربية كلاهما إيش؟ نهي، لكن أدباً مع الله لا يقول العبد أنا أنهى الله لا تزغ قلوبنا، بقول أنا أدعو الله، فلو أنك قلت لَمْ وَلَمَّا ولام الأمر ولا الناهية ترى بكفي، يعني ما فيش هو زاد بعض الأمور كان بإمكانه إيش يختصر، لام الأمر والدعاء ولا في النهي والدعاء، كلمة الدعاء هنا كلمة أدبية ليست كلمة نحوية، فهمت علي؟ ليست لغة عربية، هي كلمة أدبية في العقائد في السلوك تدرس، لكن في النحو ليس لها علاقة.

ثم قال: وَإِنْ، وَإِذْمَا، وَمَنْ، وَمَهْمَا، وَإِذْمَا، وَأَيٌّ، وَمَتَى، وَأَيَّانَ، وَأَيْنَ، وَأَنَّى، وَحَيْثُمَا، وَكَيْفَمَا، وَكَيْفَمَا، وَإِذَا فِي الشِّعْرِ خَاصَّةً. الآن جوازم الفعل المضارع أيها الكرام، جوازم الفعل المضارع على قسمين، هناك أدوات جزم تجزم فعلاً مضارعاً واحداً، هي بطبيعتها تجزم كم فعل؟ فعل مضارع واحد، وهي هذه الأربعة الأول: لَمْ، وَلَمَّا، ولام الأمر، ولا الناهية، أقول: لَمْ يَأْكُلْ محمد، لَمْ يَأْكُلْ محمد تمام، وأقول: لَمَّا يَأْكُلْ محمد، باختصار شو الفرق بين قولي لَمْ يَأْكُلْ محمد ولَمَّا يَأْكُلْ محمد؟ كلاهما جزمت الفعل المضارع، ها لَمْ يَأْكُلْ ولَمَّا يَأْكُلْ، لكن شو الفرق بينهم؟ لما أقول لَمْ يَأْكُلْ محمد هذا مجرد نفي أنه هذا الفعل لم يحصل منه، لما أقول لَمَّا يَأْكُلْ محمد أنا هون صح نفيت أنه أكل، لكنني بعطيك إشارة إيش؟ أنه اقترب حصوله، يعني هو ما أكل بس كمان شوي رح يأكل، هذا الفرق بين لَمْ وَلَمَّا، طبعاً في فوارق أخرى تبسط في كتب النحو المطولة، بس أنا بدي إياك تفهم هذا الفرق الآن.

لام الأمر واضحة، لام الأمر تقول لرجل معين: لِتَأْكُلِ السمك، لِتُصَلِّ، لِتَفْعَلْ كذا، هنا بدي إياك تنتبه لأنه بعض الطلاب بخربط شوي أحياناً في بعض السياقات باللام الأمر الجازمة ولام الجر اللي بتدخل على الفعل المضارع وبعد أن مضمرة، فهنا إحنا لازم تركز في المعنى، لازم تركز في المعنى قبل ما تعرب، لما أقول لِتُصَلِّ أنت شو فهمت؟ آه هي مش لام جر، هي لام أمر، أنت فهمت معنى الأمر، فإذا كان في هناك لام تدل على الأمرية فهذه ليست لام جارة، هذه مش لام جارة، هي فقط اسمه حرف أمر هيك بسموه حرف أمر لا محل له من الإعراب، وما فيش لا مصدر مؤول ولا عشره على الشجرة هون، ما فيش حرف جر أصلاً، فهنا هذه لام الأمر التي تفيد معنى الأمر، تفيد أنني أمرتك: لِتُصَلِّ، لِتَنَمْ، لِتَدْرُسْ، لِتَأْكُلْ، لِتَشْرَبْ، لِتَفْعَلْ وهكذا، فهذه إذا دخلت على الفعل المضارع جزمته.

وفي المقابل هناك لا الناهية، يعني لام الأمر عكس لا الناهية: لا تَدْرُسْ، لا تَنَمْ، لا تَغِبْ، لا.. وهذه أيضاً تجزم الفعل المضارع، إذا الذي يجزم فعلاً مضارعاً واحداً: لَمْ، وَلَمَّا، ولام الأمر، ولا الناهية، أما القسم الثاني من الأدوات وهي ما يجزم فعلين، لذلك ابن آجروم هو حطهم كلهم مع بعض، قال: والجوازم 18 لَمْ وَلَمَّا وَأَلَمْ وَأَلَمَّا ولام الأمر والدعاء ولا في النهي والدعاء، لهون خلص القسم الأول، بس هو طول في زيادة قال لَمْ وَلَمَّا وَأَلَمْ وَأَلَمَّا، أنا هين قلت لك أَلَمْ وَأَلَمَّا لا حاجة إلى ذكرها على أنها شيء مستقل، هي نفسها لَمْ وَلَمَّا لكن أضفنا عليها همزة الاستفهام التقريرية: أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ، نَشْرَحْ شو إعرابه؟ يلا أَلَمْ نَشْرَحْ، سكون، إذا هو مجزوم، إيش اللي جزمه؟ لَمْ، والهمزة اللي قبل هي همزة استفهامية تقريرية، إن الله يقرر نبيه: أَلَمْ أَفْعَلْ بِكَ كَذَا، هي همزة استفهام للتقرير، فما كان ينبغي أن تذكر على أنها أداة جديدة، خلص لَمْ، لَمَّا، لا بالأمر، ولا الناهية.

وأما باقي الأدوات التي ذكرها بعد ذلك، فهذه الأدوات نسميها في النحو أدوات الشرط، باقي الأدوات اللي ذكرها ابن آجروم، أكيد في حياتكم هيك مريتوا في الكتب على شيء اسمه أسلوب الشرط، في أسلوب الشرط أداة الشرط هي أداة جزم وتجزم فعلين مضارعين، الفعل الأول يسمى فعل الشرط والفعل الثاني يسمى جواب الشرط، فإذا أدوات جزم الفعل المضارع على قسمين: قسم منها يجزم فعلاً واحداً، وهي سهلة، القسم الآخر ما يجزم فعلين مضارعين وهي ما يسمى بأدوات الشرط.

أدوات الجزم 11 أداة، اكتبوا أدوات الشرط بدل أدوات الجزم، هذه خطأ مني، أدوات الشرط إحدى عشرة أداة، تمام وكلها أسماء، يعني أدوات الشرط هي مش حروف، مَنْ، وَمَا، وَمَهْمَا، وكل اللي ذكره ابن آجروم هذه الأدوات ليست حروف، هي أسماء شرط أسماء مبنية، أسماء شرط مبنية لها محل من الإعراب أصلاً، وأنا مش هون رح ما رح أدرسك محلها من الإعراب حالياً حتى ما أطول عليك في الدورة، لكن أنا بيهمني تعرف هي المعلومة، أدوات الشرط 11 أداة، الأساس فيها كم؟ 11 وكل الـ 11 أسماء، باستثناء أداتين إيش هم؟ إِنْ الشرطية، وَإِذْمَا الشرطية، تمام، إِنْ الشرطية: إِنْ تَدْرُسْ تَنْجَحْ، إِنْ تَدْرُسْ تَنْجَحْ، إِنْ أداة شرط، تَدْرُسْ فعل مضارع مجزوم فعل الشرط، وَتَنْجَحْ فعل مضارع مجزوم جواب الشرط، تمام، إِذْمَا تَدْرُسْ تَنْجَحْ، نفس الفكرة، فعل الشرط مجزوم وفعل الجواب الشرط مجزوم، كله ساكن، إذا إِنْ وَإِذْمَا هذان حرفان، وأما باقي أدوات الشرط باقي الـ 11 قديش ضل من 11؟ تسعة، التسعة أسماء، طبعاً إيش رح تفيدني كلمة أسماء؟ أنه هي أسماء مبنية لها محل من الإعراب، بس شو محلها من الإعراب ما رح أدرسك إياه الآن.

في هناك أداتين زيادة على الـ 11 وقع فيهم خلاف، وأنا ليش ذكرتهم؟ لأنه ابن آجروم ذكرهم، أول وحدة: كَيْفَمَا، كَيْفَمَا تَفْعَلْ يَفْعَلْ ابنك مثلاً، كَيْفَمَا تُصَلِّ يُصَلِّ ابنك، تمام، كَيْفَمَا هذه أداة شرط زادها الكوفيون مش موجودة عند البصريين، ابن آجروم في العادة يميل لاختيارات الكوفيين زي ما قلت لكم، فذكرها، وفي الكيف ما لها ميزة، ما هي؟ أنه فعل الشرط وجواب الشرط نفس الفعل، نفس الفعل، كَيْفَمَا تَدْرُسْ أَدْرُسْ، كَيْفَمَا تَفْعَلْ أَفْعَلْ، ما بينفع كَيْفَمَا تَدْرُسْ أَنَامُ، أَنَامُ ما بزبط، كَيْفَمَا تَدْرُسْ أُصَلِّي ما بينفع تغير الفعل، لازم نفس فعل الشرط يكون هو نفسه فعل جواب الشرط، كَيْفَمَا تَدْرُسْ أَدْرُسْ، كَيْفَمَا تَنَمْ يَنَمْ، كَيْفَمَا تَأْتِ يَأْتِ، وهكذا، فكَيْفَمَا هي أداة شرط عند الكوفيين ذكرها ابن آجروم وتجزم فعلين، فعل أول يسمى فعل الشرط، وفعل ثاني اسمه جواب الشرط.

وإِذَا، هسا شوفوا إِذَا عادةً في كتب النحو بقول لك هي أداة شرط غير جازمة، تمام، إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْ، بس هذا مضبوط لأنه في فيها فعل مضارع، لأنه أسلوب الشرط يعني هي فائدة سريعة أحياناً في أسلوب الشرط ما بكون بعد أدوات الشرط أفعال مضارعة، أحياناً يجوز في أسلوب الشرط أن يكون بعد أدوات الشرط أفعال ماضية، تمام، وَإِنْ عُدْتُمْ عُدْنَا، ممكن يكون حتى جواب الشرط فعل ماضي، بس هنا هي الحالة الوحيدة هي فقط هيك على الهامش الحالة الوحيدة التي يكون الفعل الماضي له محل من الإعراب إذا وقع في جواب الشرط، بس هيك يعني نعم يكون في.

محل جزم، لأنه الأصل في مكانه أن يكون فعل مضارع، بس هي خلص، حطوا لي إياها على جنب، بدي إياها، خشي ع جكنا حطوا لي إياها على جانب. برجع بقول: إذا الأصل فيها ولو وردت في أسلوب الشرط أنها لا تجزم، لكن بعض النحاة يقول إذا تقع جازمة في الشعر العربي. الآن بتعرفوا كلام العرب يا شعر يا نثر صح؟ كلام العرب يا أشعار زي المعلقات العشر وكذا، يا نثر خطب، ممتاز. إذا سمع أنها تجزم فعلين وتعمل عمل أدوات الشرط وين؟ في الشعر فقط. لذلك قال ابن آجروم عندكم في المتن ايش؟ وإذا في الشعر خاصة. ايش يعني؟ يعني وإذا تصلح أن تكون أداة جزم تجزم فعلين مثل أدوات الشرط وين؟ في الشعر فقط، وأما في النثر فلا تصلح، وأما في النثر فلا تصلح.

طيب، هيك بنكون إحنا تكلمنا عن أدوات الشرط، يعني هذا هو المقدار فقط الذي سأتكلم فيه عن أدوات الشرط. بس هنا هيك أعطيت مقدمات سريعة أنه أسلوب الشرط هي الأدوات التي تستخدم في الشرط، عندنا أدوات شرط جازمة وهي التي ذكرها ابن آجروم، في أدوات شرط غير جازمة مثل لو وإذا، فإذا الأصل فيها أن أداة الشرط غير جازمة صح؟ تقول إذا جاء محمد أكرمه، بس هي هنا بشكل عام لا تجزم، الأصل فيها لا تجزم. ابن آجروم قال أنها تجزم في الشعر فقط، وهذا رأي لابن آجروم، أنت مش ملزم تأخذ به، يعني لو بدك تمشي مع رأي الجمهور أنه إذا لا تجزم بيطلع لك ذلك؛ لأنه هذا رأي الأكثر، لكن خلص ابن آجروم ذكرها فلا بد أن أشرح لك إياها.

أسلوب الشرط عموماً يتكون من جملتين، هيك فلسفته، في أداة شرط في البداية من ما مهما إذ ما، وبعدين في جملة شرط، بعدين جملة جواب الشرط. يعني أسلوب الشرط من ايش يتركب؟ ثلاث عناصر فعلياً؛ أول شيء أداة شرط في البداية، أداة شرط من الأدوات، ابن آجروم، بعدين بيجي ماذا؟ جملة الشرط، فعل مضارع، وهي جملة أولى، ثم فعل مضارع ثاني، وبعدها ماذا يكون؟ جواب الشرط. طبعاً أحياناً زي ما قلنا جملة الشرط وجملة جواب ممكن ما تكون أفعال مضارعة، فهذه حالة أخرى كيف يتعامل معها مش موضوعنا، إحنا بس موضوعنا الآن نفهم أن جوازم الفعل المضارع منها ما يجزم فعلاً واحداً، ومنها ما يجزم فعلين.

قال تعالى: أَيْنَمَا تَكُونُوا يُدْرِككُّمُ الْمَوْتُ، تكونوا فعل مضارع ايش؟ مجزوم وعلامة جزمه ايش؟ حذف النون من الأفعال الخمسة، ها مش نضيع، بحكي في الجوازم ألاقيكم نسيتوا علامات الإعراب، زي اللي بحط من هون وبنسى من هون، يعني مجزوم وعلامة جزمه حذف النون لأنه من الأدوات. طيب شو اللي جزمه؟ أينما، أينما إحدى أدوات الشرط. طيب، يدرككم برضه مجزوم، ها يدرككم، هيني مسكنها، شو اللي جزم يدرككم؟ إن فعل مضارع مجزوم جواب الشرط، فأينما أداة الشرط جزمت فعلين؛ تكونوا وهو فعل الشرط، ويدرككم اللي هو جواب الشرط.

وهذا في القرآن كثير، إِن تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ، تَمْسَسْكُمْ شو اللي سكن السين؟ إن، إن تَمْسَسْكُمْ، طبعاً تتطلع على الضمير هذا ضمير مفعول به سيبني منه، إن تَمْسَسْكُمْ، إذاً السين سكنت لأنها في إن تَسُؤْكُمْ شو اللي جزمها؟ أيضاً جواب الشرط، وهذا في القرآن كثير، لازم أنت تتبع وتستخلص أمثلة وتبدأ تعربها، وهكذا نكون انتهينا من باب الأفعال: الماضي والأمر والمضارع، والنواصب والجوازم، ما في إلا أنك تحفظ، الآن دورك تحفظ وتطبق على أمثلة، والإخوة عم بحطوا لكم تمارين قدر المستطاع. اللهم علمنا ما ينفعنا، وانفعنا بما علمتنا، وارزقنا علماً نافعاً، وصل اللهم على سيدنا محمد. غراس العلم طريقك نحو علم شرعي راسخ.