بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله الذي علم بالقلم، علم الإنسان ما لم يعلم. أحمده سبحانه وتعالى حمد الذاكرين الشاكرين، وأصلي وأسلم على المبعوث رحمة للعالمين، للسالكين نبينا وحبيبنا وقرة عيننا محمد صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً مباركاً إلى يوم الدين. اللهم علمنا ما ينفعنا، وانفعنا بما علمتنا، وارزقنا علماً نافعاً يا أرحم الراحمين. حياكم الله أحبتي الكرام لمجلس جديد نعقده في مدارسة العقيدة الطحاوية للإمام أبي جعفر الطحاوي رحمة الله تعالى عليه. في المحاضرة السابقة شرعنا في الفقرة الثانية من كلام الإمام الطحاوي رحمة الله عليه، وهي الفقرة التي تتحدث عن صفات الأفعال.
الفقرة التي تتحدث عن صفات الأفعال لله سبحانه وتعالى، وقلنا حتى نفهم هذه الفقرة وما الإجمالات التي وقعت فيها في الحقيقة في كتاب الإمام الطحاوي، يقتضي منا ابتداءً أن نعرف أن أهل السنة والجماعة يقسمون الصفات، صفات الله سبحانه، إلى نوعين كما ذكرنا: صفات ذات وصفات أفعال. صفات الذات هي التي يخصها إيش قلنا؟ هي التي لها ضابط مهم، هي التي لا تتعلق بالمشيئة، كصفة علم الله سبحانه وتعالى الأزلي، العلم الأزلي. هناك العلم المتجدد هذا سنعرفه، العلم الأزلي، العلو، الوجه، اليد، العين، القدم. هذه الصفات ليس لها علاقة بالمشيئة، هي صفاته الأزليّة دائمة لله سبحانه وتعالى، متصف بها في كل حال وفي كل حين، أليس كذلك؟
النوع الثاني كانت صفات الأفعال، وقلنا هي الصفات المرتبطة بالمشيئة، فهذه الصفات الله سبحانه وتعالى متصف بنوعها أزلاً، لكن آحادها تتجدد حسب مشيئة الله سبحانه وتعالى. مثل الكلام ومثل الرضا، مثل الغضب، مثل الفرح، مثل الضحك، مثل النزول، مثل الاستواء على العرش. فهذه صفات اسمها، مثل الخلق، مثل الرزق، مثل الإماتة، كل هذه اسمها صفات إيش؟ أفعال. صفات أفعال يعني هي فعل يقوم به الرب سبحانه وتعالى، متصف به أزلاً، لكن آحاده تتجدد في ذاته، آحاده تتجدد في ذاته وفق مشيئته؛ يتكلم متى شاء، يحيي متى شاء، يخلق متى شاء، يرزق متى شاء، يبعث متى شاء، أليس كذلك؟
وقلنا هذه الصفات التي تتعلق بمشيئة الله سبحانه وتعالى هي التي نسميها أيضاً الصفات الاختيارية. وهي التي يعني يأتي المخالف لك فيقول لك: أنت تقول بحلول الحوادث في ذات الله سبحانه وتعالى. أنت حضرت معنا الشيخ خالد، صحيح؟ أيوه. لو قال لك المخالف: هل أنتم يا أهل السنة والجماعة تقولون بحلول الحوادث في ذات الله سبحانه وتعالى؟ فماذا نقول؟ تبارك الله عليك يا شيخ عمر، نقول مصطلح حلول الحوادث مصطلح حادث مجمل، نستفصل منه ما الذي تقصد به؟ إن قصدت بحلول الحوادث أن الله سبحانه تحل فيه صفة لم يكن متصفاً بها أصلاً، حلت به صفة جديدة أو حدثت فيه صفة جديدة لم يكن متصفاً بها أصلاً، فهذا لا نقول به.
وأما إن قصدت بحلول الحوادث أن أهل السنة والجماعة نقول إن الله سبحانه وتعالى يتكلم متى شاء، وينزل متى شاء، وتتجدد الآحاد في ذاته وقت ما يشاء، مع أنه موصوف بأصل الصفة أزلاً، فهذا نقول به، وأنت لو سميته حلول الحوادث فهذه مشكلتك، نحن لسنا ملزمين بمصطلحاتك. نحن الله عز وجل عرفنا أن هناك صفات يفعلها وفق مشيئته، فهذه الصفات نسميها صفات أفعال متعلقة بالمشيئة، هذا مصطلحنا. هو قال إنه يتكلم متى شاء، وينزل متى شاء، وعرفنا بذلك، يعني فبالتالي هذه صفات مرتبطة بالمشيئة، أنت سميتها حلول حوادث، سميتها كما شئت، أمر يعود إليك. فإذا عرفنا أن أهل السنة إذاً يقسمون الصفات إلى صفات ذات وصفات أفعال، هذا تقسيم مهم، أنه سينبني عليه ما بعد اليوم.
الآن اليوم سنتكلم عن المخالفين لأهل السنة في هذا التقسيم، وسأتكلم في الأساس عن فرقتين: المعتزلة والأشعرية. طيب فنقول مستعينين بالله: أما الفرق المخالفة لأهل السنة والجماعة في هذا الباب في باب الصفات، فستتحدث عن أهم فرقتين وهما المعتزلة والأشاعرة. يقول أبو العباس ابن تيمية رحمة الله تعالى عليه: وصفه سبحانه وتعالى بالصفات الفعلية مثل الخالق والرازق والباعث والوارث والمحيي والمميت ونحوها، هذا قديم عند أصحابنا أي الحنابلة، وعامة أهل السنة والجماعة من المالكية والشافعية والصوفية، ذكره عنهم محمد بن إسحاق الكلابي، حتى الحنفية والسالمية، وحتى الكرامية، والكرامية مخالفة لنا لكنها أيضاً تقول بذلك، والخلاف فيه مع المعتزلة والاشعرية.
إذاً أبو العباس يقرر أن الخلاف في صفات الأفعال مع من؟ مع المعتزلة والأشعرية. لذلك دعونا نتعرف على وجهة نظر المعتزلة ووجهة نظر الأشعرية عموماً، فنقول نبدأ بالمعتزلة، سنبدأ بالمعتزلة. المعتزلة ما موقفها من الصفات عموماً يا شيخ عمر؟ قبل التأويل، لا, ليس التأويل، المعتزلة يعني ما موقع، هل يثبتون الصفات لله ولا لا؟ هذا هو سؤالي. دعك من النصوص الآن الواردة، هل المعتزلة يثبتون شيئاً من الصفات لله؟ نقول: المعتزلة تنفي الصفات عن الله سبحانه وتعالى، وإنما تثبت الأسماء الحسنى خالية عن مضمونها، فتقول: الله عالم اسمه عالم لكن بلا علم قائم به، سميع بلا سمع قائم به، مريد بلا إرادة قائمة به، فهم يثبتون أسماء لكنهم لا يثبتون صفات، لا صفات الذات ولا صفات الفعل.
لا يثبتون لا صفات الذات ولا صفات الفعل، وعندهم من الكلام الطويل يعني هم يقولون مثلاً: طب هل الله عز وجل مريد؟ قالوا: الله اسمه مريد، لكن لا توجد إرادة قائمة به، وإنما الإرادة قائمة في غيره. هل الله متكلم؟ الله اسمه متكلم، لكن ليس هناك كلام قائم به، وإنما الكلام يخلقه في غيره، إلى ما ذكرته في المحاضرات السابقة. فمآل قولهم وحقيقة قولهم: إنه لا توجد صفة حقيقية قائمة بذات الله سبحانه وتعالى. إذاً المعتزلة نفوا الصفات رأساً، صفات الذات وصفات الأفعال، وأثبتوا لله أسماء مجردة عن معانيها.
ما شبهتهم الأساسية؟ خلينا نقول الشبهة الأساسية، لأنه هو في عدة شبهات، لسنا في مكان استقصاء شبهاتهم، لكن ما شبهتهم الأساسية خلينا نقول في هذا الباب؟ قالوا: شبهتهم الأساسية أنهم يقولون الصفات غير الذات. شوفوا شبهتهم ايش هي؟ يقولون الصفات غير الذات، فلو أثبتنا صفات لله سبحانه وتعالى لأثبتنا تعدداً في القدماء، كأننا أثبتنا آلهة متعددة، لأنه ستكون صفة الحياة قديمة، وصفة القدرة قديمة، وصفة الإرادة قديمة، وهكذا يتعدد القدماء. إذاً أين الشبهة عند الاعتزاليين؟ المعتزلة أحبابي وضعوا هذه الجملة، هذه الجملة مهمة أنكم تركزوا عليها، قالوا: الصفات غير الذات.
يعني الصفات إيش؟ مخالفة للذات، الذات شيء والصفات شيء آخر، هيك فهموها. وهم تصوروا أن هذا الاختلاف موجود أين؟ في الواقع الخارجي. شوفوا وين المشكلة، كيف أن كثير من شبهات المتكلمين، سواء المعتزلة أو الأشاعرة، ناجمة عن خطئهم في تصور الأمور، فيتصورون الأمور الذهنية كأنها موجودة في الخارج. المعتزلة قالوا هذه الجملة، قالوا: الصفات غير الذات، الصفات شيء والذات شيء آخر، فإذا أثبتنا صفات لله سبحانه وتعالى كالحياة والعلم والارادة والقدرة، كأننا نثبت أشياء متعددة مع الذات، فهناك ذات وهناك حياة وهناك علم وهناك إرادة وهناك قدرة، فكأننا نثبت آلهة متعددة، كأننا نثبت آلهة متعددة.
هم إذاً وين مشكلتهم بدأت يا شيخ عمر؟ أنهم قالوا: الصفات شيء والذات شيء آخر، فإذا أثبتنا صفات لله فنحن نثبت آلهة متعددة، لأنها ستكون الحياة إلهاً، والقدرة إلهاً، والإرادة إلهاً، تمام؟ فتعددت الآلهة وهذا شرك والعياذ بالله، فننزه الله عن الصفات. إذاً هم لما نفوا الصفات هم قصدوا تنزيه الله، ولازم منصف، وهذا كثيراً ما يؤكد عليه ابن تيمية أن المعتزلة أو الأشاعرة وغيرهم هم أرادوا تنزيه الله فأخطأوا وضلوا وتاهوا، نزهوا الله على طريقة الفلاسفة وليس على طريقة الإسلام.
إذاً كيف نجيب عن هذه الشبهة برأيكم؟ لو سألك شخص كيف تجيب عن هذه الشبهة؟ إذاً أولاً فهمتم الشبهة؟ الصفات غير الذات، لأنه كثيراً ما يركز عليه ابن تيمية في أجوبته أنه ايش الخيرية هذه الصفات؟ قالوا: غير الذات، فإذا أثبتنا صفات متعددة لله فنحن نثبت آلهة متعددة في هذا الكون وليس إلهاً واحداً. والإجابة طبعا هذه الشبهة تكون بماذا؟ بأن نقول إن القول بأن الصفات غير الذات إنما هو من جهة كون الصفة، إنما هو من جهة كون الصفة معنى زائدا عن الذات، وهذا صحيح، يعني الصفة معنى زائد على الذات.
فالعلم شيء زائد على الذات، والارادة شيء زائد على الذات، والقدرة شيء زائد على الذات، هذا كمفهوم صحيح. نقول: القول بأن الصفات غير الذات إنما هو من جهة كون الصفة معنى زائدا على الذات، فالذات التي توجد فيها صفة العلم ليست كالذات التي لا توجد فيها صفة العلم، صح؟ فنحن نتفق مع المعتزلة أن الصفة معنى زائد في الذات، لكن هذا التفصيل بين الصفات من جهة والذات من جهة، إنما هو تفصيل أين؟ في داخل الذهن فقط، أما في الواقع الخارجي فلا يوجد عندنا ذات مجردة عن الصفات ثم تضاف الصفات إليها.
آه إذاً المعتزلة مشكلتهم أن هذا التقسيم، الصفات غير الذات، يجعلونه موجوداً في الخارج. بنقول لهم: خطأ، التقسيم والتفريق بين الصفات والذات هذا تقسيم داخل الأذهان فقط، وأما في الواقع الخارجي فلا يوجد عندنا ذات وصفات على جهة أخرى. في عندنا هيك ما فيش، وإنما في الواقع الخارجي ما الذي يوجد؟ إنما يوجد في الواقع الخارجي الذات بالصفات معاً، الذي موجود في الواقع في الخارج إنما هو الذات مع صفاتها، لا يوجد في الخارج ذات وصفات، هذا يستحيل أصلاً، الذي يوجد في الخارج إنما هو الذات مع الصفات.
وأما التفريق بين الذات والصفات، فهذا تفريق يفرضه ماذا؟ أو يتصوره الذهن، أنه يفرق بين هذا وهذا، فقط تقسيم ذهني وليس تقسيم خارجي، فزعم المعتزلة أن إضافة الصفات إلى ذات الله سبحانه سيؤول إلى القول بتعدد القدماء إنما هو ناجم عن تصور ذات في الخارج مجردة عن الصفات، ثم سيتم إضافة الصفات إليها، وهذا كله تصور خاطئ؛ لأنهم تصوروا الشيء الموجود في الذهن كأنه في الخارج.
يفهمنا كيف نرد على المعتزلة؟ كيف ترد عليهم يا هشام؟ تقول لهم ماذا؟ التقسيم قولكم إن الصفات غير الذات هذا صحيح، لكن وجوده في الذهن فقط أنه الصفات شيء والذات شيء، هذا صحيح، لكن وجوده أين؟ داخل الأذهان، وأما في الخارج فلا يوجد عندنا ذات وصفات، يوجد عندنا الذات التي فيها الصفات في وقت واحد. فتصوركم في الخارج أن هناك ذاتاً لله سبحانه وتعالى مجردة عن صفات ثم نحن أهل السنة سنأتي لنضيف إليها الصفات فسنسبب تعدداً في القدماء، هذا تصور غير صحيح لحقائق الوجود.
وهذا إشكال فلسفي يعني هذا ليس إشكال يعني عفواً في فهم نص شرعي، لا هذا إشكال فلسفي في فهم طبيعة الوجود في الخارج. أنتم فاهمين وين واصل المرحلة بهم؟ أنهم يتصورون الأمور في الخارج على غير ما هي عليه. الموجود في الخارج ذات بصفات، ولا يوجد في الخارج ذات ثم تضاف إليه الصفات، هذا غير موجود، الموجود ذات بصفاتها، فقولكم نحن ننفي الصفات حتى لا نقول بتعدد القدماء ونثبت ذاتا قائمة وحدها نقول: هذا تصور خاطئ، فإن كل ذات موجودة في الخارج لابد هو أن تكون فيها صفات قائمة بها، ولا يوجد في الخارج ذات متجردة عن الصفات، وإنما هذا إنما هو في الأذهان، الذهن هو الذي يستطيع أن يجرد الذات عن الصفات ويقول: ذات صفات.
فعندما نقول: زيد متكون من ذات وصفات، نقول: هذا التقسيم لزيد أنه من ذات وصفات، هذا أين يوجد؟ في الذهن. وأما زيد الذي في الخارج، وأما زيد الذي في الخارج فهو عبارة عن مجموع الأمرين معاً. زيد الذي في الخارج هو مجموع الأمرين معاً، ونفس الشيء الإله، فالله الموجود في الخارج الذي نعبده هو مجموع الذات والصفات، هو مجموع الذات والصفات. وأما في الذهن فنستطيع أن نقول إن هناك ذاتاً لله وهناك صفات لله، فهذا تقسيم ذهني، فإذاً إثبات الصفات.
لله باختصار لن يؤول الى تعدد قدماء في الخارج، لأن الإله في الخارج إنما هو الإله ذات بصفاته. إذاً، هذا رد على المعتزلة في هذه الشبهة.
مش ممكن، نعم، لأنه هذا أمر يتعلق بالوجود، لأن هذه حقائق وجودية. فكما أننا في المخلوق نتصور ذاته مع صفاته كحقائق وجود في نفس الشيء، الخالق، أن هذا أمر يتعلق بحقائق الوجود وليس يتعلق بالمخلوق بكونه مخلوقاً، هم جزم غير متفقين معنا بهذا الكلام. مم، أو هم يخطئون في هذا التصور، خلينا نقول.
طيب، من أين أتوا بهذا؟ هذا كلام يا أخي من فلاسفة، أن الفلاسفة أرسطو طاليس وفلسفتهم هم الذين بدأوا بأن الإله يجب أن يكون مجرداً عن كل الأمور، وإنما هو علة فاعلة في القدم أو وجدت العالم علاقة العلة بالمعدود، فهذا أمر اخذوه من الفلاسفة. طبعا النقاش طويل معهم في هذا الأمر، والنقاش مع الفلاسفة يطول.
لكن لا تظن أن الرد عليهم صعب، يعني بعض الإخوة يظن أن كلامهم يعني معقد والرد عليه يحتاج إلى فلسفات طويلة. لا، أحياناً بعض الشبه فعلا أنت كإنسان معتصم بالكتاب والسنة ترى أن الرد أبسط من هذا، وأن التعقيد دخل على عقولكم أنتم، وليس الأمر معقداً لهذه الدرجة.
طيب، ننتهي من، ننتقل للأشعرية. الأشعرية ما موقفهم في الصفات؟ الأشعرية أحبابي الكرام قسموا الصفات أساساً إلى ثلاثة أنواع، قسموا الصفات أساساً إلى ثلاثة أنواع، فقالوا هناك صفة نفسية وهناك صفات سلبية وهناك صفات معاني. ممتاز، ما هي الصفة النفسية؟ هي قالوا صفة واحدة وهي صفة الوجود. يعني هم أثبتوا بعض الصفات لله، وقسموا هذه الصفات إلى صفات، يعني بعضهم يزيد، بعضهم، يعني وبعضهم ينقص، لكن دعنا عن هذا التقسيم، صفة نفسية وهي صفة الوجود، صفات سلبية وقالوا هي القدم والبقاء ومخالفة الحوادث والقيام بالنفس والوحدانية، وصفات المعاني هي القدرة والإرادة والعلم والحياة، هي الصفات السبعة التي قلتها يا أخي، والكلام والسمع والبصر.
فعندهم هذا التقسيم أساساً لصفات الله سبحانه: يقول هناك صفات نفسية تتعلق بنفس الذات وهي صفة الوجود، وصفات سلبية القدم والبقاء ومخالفة الحوادث والقيام بالنفس والوحدانية، وهناك صفات يسمونها صفات المعاني، صفات يسمونها صفات المعاني وهي القدرة والإرادة والعلم والحياة والكلام والسمع والبصر.
طبعا بعضهم يزيد نوع تقسيم رابع، يزيد بعض الصفات المعنوية، ويفرقون بين الصفات المعنوية وصفات المعاني. أنا مش همي الآن أنه ندخل في تقسيمات الأشاعرة للصفات أو ندرس هذه، تدرس إن شاء الله بشكل مستقل ونفهمها واحدة واحدة، لكن أنا بس بدي أعطيك لمحة سريعة عن تقسيمهم للصفات، أنهم إلى هذا التقسيم الأساسي، وقلت وبعضهم يزيد قسماً رابعاً يسمونه الصفات المعنوية.
والصفات المعنوية هي نفسها صفات المعاني، لكن يزيدون الكون فيقولون: كونه قادراً، كونه مريداً، كونه عالماً. يزيدون الكون فيها ويسمون هذه الصفات المعنوية. لا يهمني كثيراً هذا الأمر. طبعا من باب الفائدة فقط، من باب الفائدة، عندما يثبتون الأشاعرة صفات المعاني القدرة والإرادة والعلم والحياة والكلام والسمع والبصر، أنت للوهلة الأولى بتقول: آه، طب منيح يعني هاي شاركونا يا شيخ عمر بكم صفة من هالصفات؟
يعني في الحقيقة، لما تنظر في طريقة إثباتهم لهذه الصفات ستجد عندهم إشكالية: أنهم حتى هذه الصفات التي بدونها لا يثبتونها على طريقة أهل السنة والجماعة، اللهم إلا الحياة كون صفة ذات ماشي نتفق فيها عموماً، لكن صفة مثلاً الإرادة، هم يثبتون إرادة ايش كما قلنا؟ إرادة كونية أزلية وليس هناك إرادة متجددة عندهم.
نفس الشيء الكلام، الكلام يثبتونه كيف يا شيخ؟ كلام نفسي وليس كلاماً حقيقياً بصوت وحرف يتجدد في ذات الله متى شاء. نفس الشيء العلم، العلم كما سيأتي معنا يثبتون نوعاً واحداً من العلم، العلم الأزلي، ولا يثبتون العلم الحادث اللي هو بيسموه العلم المتجدد الذي يتعلق بالأشياء بعد وجودها.
نفس الشيء في السمع والبصر، يثبتون سمعاً وبصراً أزلياً تمام، ولا يثبتون السمع والبصر الذي يتعلق بالأشياء بعد وجودها، ونحن سنأتي به إن شاء الله. فالمهم، طريقة إثباتهم لهذه الصفات المعاني ليس كطريقة إثبات أهل السنة والجماعة لها، بل هناك مخالفات ونقاشات تدور فيها إن شاء الله نأخذها في مستوى آخر.
يعني إن شاء الله في مستوى ما بعد هذا المستوى الرابع، عندنا دراسة مفصلة سنأخذ فيها هذه الصفات صفة صفة ونعرف القوم كيف يثبتون ونحن كيف نثبت والخلاف، وإن كنا سنشير إلى بعض هذه الخلافات أثناء شرحنا للطحاوية، سنشير إلى بعضها لكن لن نستوعبها جميعاً. طيب، إذن وهم عندما يثبتون صفات المعاني فهم لا يثبتونها بذات الطريقة التي يثبتها أهل السنة والجماعة كما قلنا.
طيب، نلاحظ من خلال تقسيم الأشعرية أنه صفات الأفعال، الخلق، الرزق، الإحياء، الإماتة، الغضب، الرضا، النزول، الاستواء، مش موجودة، أليس كذلك؟ احكي يعني، اللهم أثبتوا الكلام، أثبتوا الكلام كصفة فعل ولم يثبتوه كطريقتنا، وأثبتوا الإرادة إذا قلنا أن الإرادة من صفات الأفعال ولم يثبتوها كطريقتنا، لكن باقي صفات الأفعال يا شيخ عمر مش موجودة عندهم في القاموس.
طب وين صفة الخلق، صفة الرزق، صفة الإحياء، صفة الإماتة، صفة البعث، مش هذي كلياتها صفة النزول، صفة الغضب، صفة الفرح، صفة ايش كمان عندنا التعجب، صفة الضحك، كل صفات الأفعال مش موجودة في القاموس الاشعري كصفات أفعال؟
يعني المعتزلة هم لا عندهم لا صفات ذات ولا صفات أفعال، خلصوا له هذي. الأشاعرة إذاً قسموا هذا التقسيم ولم يدخلوا في هذا التقسيم صفات الأفعال. فما هو موقفهم من صفات الأفعال؟ هذا هو السؤال.
نقول: أما صفات الأفعال كالخلق والرزق والإحياء والإماتة والغضب والرضا، فإنهم لا يثبتونها صفات قائمة في ذات الله سبحانه وتعالى. يعني ليس عند الأشاعرة من صفات الله القائمة بذاته أنه يخلق، ليس عندهم من صفات الله أنه يرزق، ليست صفة قائمة بذات الله أنه يخلق ويرزق ويحيي ويميت ويغضب ليست صفة قائمة في ذات الله.
طيب واللي ايش عندهم هاي المعاني؟ بل عندهم هذه المعاني مجرد عوارض وتعلقات للصفات التي اثبتوها، لصفات المعاني التي اثبتوها. ايش يعني؟ يقولون: الخلق والرزق والإحياء والإماتة إنما هي عوارض وتعلقات لصفة القدرة، والغضب والرضا والمحبة والرحمة ونحوها إنما هي تعلقات لصفة الإرادة.
فكأنك تأتي عندهم فتقول مثلاً صفة القدرة، القدرة مثلاً أوجدت هشاماً، تعلق، تعلق القدرة بإيجاد هشام هذا التعلق اسمه ايش؟ خلق. فهمت علي؟ تعلق القدرة يعني، فالصفة هي صفة القدرة، صفة القدرة أوجدت هشاماً، عملية إيجاد القدرة لهشام هذا التعلق، هذا التعلق اسمه ايش؟ خلق، نعم، ويسميها العارض، العملية التعلق اسمه خلق. لكن هل الخلق مفهوم مستقل قائم بذات الله سبحانه وتعالى؟ هو مجرد هذا التعلق تمام؟
مثلاً ربنا عز وجل أعطى قصياً مثلاً اليوم ألف دينار، انبسط قصي ها تمام، رزق قصي بكم؟ بألف دينار، هذا التعلق قدرة الله جعلت قصي يحصل على ماذا؟ ألف، هذا التعلق اسمه ايش؟ رزق، فالرزق هو مجرد تعلق القدرة بالمقدور، تعلق القدرة بالمقدور.
مثلاً اليوم رجل مات، مثلاً زيد مات، قدرة الله جعلت زيد ايش يموت، هذا التعلق بالقدرة لزيد على وجه الإماتة، هذا التعلق اسمه إماتة، فهي إذن عبارة عن تعلقات، تعلق هو الإماتة وتعلق هو الخلق وتعلق هو الرزق وهكذا. ونفس الشيء بصفات الغضب والرضا والمحبة والرحمة، لكن هذه جعلوها متعلقة بصفة الإرادة.
الله عز وجل مثلاً بدو إنه مثلاً شخص ما يصيبه حادث اليوم، تمام؟ لم يصبه حادث وهو اسمه سعيد، إرادة الله سبحانه، الإرادة الازلية هيك بعتبروها مش إرادة حادثة، لأ، هي إرادة أزلية، إنه زيد لا يصيبه حادث ولا ايش، حكينا اسمه احنا سعيد ولا زيد؟ سعيد، أن سعيد ما يصيبه حادث، هذه تعلق الإرادة على هذا الوجه اسمه رحمة، تماماً، فالرحمة إذن هي شكل من أشكال الإرادة الإلهية، ما في صفة قائمة بذات الله هي رحمة، ما في، وإنما هي الإرادة أنه فلان الفلاني ما يصيبه حادث، هذا التعلق للإرادة اسمه ايش؟ التعلق بس، التعلق اسمه رحمة.
نعم، هو أحسنتم، لم يثبتوا كمالاً لله، لكن هذا كله إله فلاسفة، يعني إله فلسفة عندهم، لأنه هم أصلاً يمنعون قيام الأفعال في ذات الله، لأن هذا كله، كما قلت، مرده دليل الحدوث، شايف دليل الحدوث كم كان مدمرا في آثاره متعلقات؟ المهم.
الله سبحانه وتعالى أراد أن يحل عقابه رجل مشرك محارب لله ورسوله، إرادة الله تعذيب هذا المشرك وهو عقابه، قوى الغضب، هذا التعلق، تعلق الإرادة بعذاب هذا المشرك اسمه غضب، وعلى ذلك فقس باقي صفات الأفعال كالرضا والمحبة وما شابه ذلك.
لذلك أنتم لما تقرأوا في تفاسيرهم، افتحوا تفاسير، ما أكثرها تفاسير الأشاعرة، وافتحوا تفاسيرهم، لما يجي لتفسير الغضب ايش بقول لك؟ الغضب إرادة الانتقام، تمام؟ والرحمة إرادة كذا، كلنا بيسبوها للإرادة، لأنه هي فعلا كل هذه صفات الأفعال من الغضب والرضا والمحبة والرحمة إنما هي تعلقات وعوارض لصفة الإرادة. فهمتم ايش بقولوا الجماعة؟
فإذاً ما في في القاموس الاشعري اشي اسمه صفات أفعال بهذا المعنى الدقيق، وإنما صفات الأفعال مردها لصفات المعاني، هي عبارة عن تعلقات، تعلقات لصفات المعاني، أما صفة القدرة وأما صفة الإرادة، جميل؟
طيب، دعونا ننظر ماذا يقول أحدهم، يقول محمد بن أحمد الرملي الأنصاري وهو أشعري رحمة الله عليه في غاية البيان في شرح زبد ابن رسلان، انظروا ماذا يقول عن صفات الأفعال. يقول: أما صفات الأفعال للخلق والرزق والإحياء والإماتة، ويجمعها اسم التكوين، هاي بدي اياكم تحفظوها، صفات الأفعال من الخلق والرزق والإحياء والإماتة اللي مردها للقدرة، صفات الأفعال التي مردها للقدرة يسمونها صفات ايش؟ التكوين.
وهذا اسم شائع في كتب العقائدية، حتى أهل الأثر أحياناً برضه بيستعمله، صفة التكوين هي صفات الأفعال تماماً، بس هي عند الأشاعرة ومردها للقدرة. المهم، إذاً، أما صفات الأفعال يقول الرملي الأشعري في شرحه لزبد ابن رسلان، قال: أما صفات الأفعال كالخلق والرزق والإحياء والإماتة ويجمعها اسم التكوين، فليست أزلية. إذاً، هي ليست يعني صفات أزلية.
طيب، خلافا لبعض الحنفية، خلافا لبعض الحنفية، هم يقصدون خلافا لما توريدية، أنه سيأتي معنا أن الماتريدية لا، هنا هذه المسائل من المسائل التي خالف فيها الأشعرية، وهناك كتب يعني هم في العادة الأشاعرة والماتريدية متفقون في جل مسائل الاعتقاد إلا في بعض المسائل هناك خلاف بينهم فيها.
جمعت كتب في هذه المسائل، المسائل التي خالف فيها الأشعرية الماتريدية، مثل كتاب الخلاف بين الاشعري وما تريديه، الروضة البهية فيما أذكر لأبي عذبة رحمة الله عليه وهو أشعري، واضح أنه كان يهتم بجمع المسائل التي وقع فيها خلاف بين الأشعرية والماتريدية، ويقولون هناك مسائل خلاف بين الأشعرية والماتريدية، وهناك مسائل لا، الخلاف فيها معنوي حقيقي بين الأشعرية والماتريدية.
من المسائل التي فيها خلاف معنوي بينهم مسألة صفات الأفعال، وسأتي برأي الماتريدية. المهم، فهو لاحظوا ايش قال الرملي يقول: أما صفات الأفعال كالخلق والرزق والإحياء والإماتة ويجمعها اسم التكوين فليست أزلية خلافا لبعض الحنفية يقصد خلافا للماتريدية، لأن الماتريدية يثبتونها أزلية، بل هي حادثة، بل هي حادثة.
إذاً، الأشاعرة يقولون هذه الأمور وهي الخلق والرزق والإحياء والإماتة أمور ايش؟ حادثة متجددة، بس هي ليست حادثة متجددة في ذات الله، لأ، لأن هي عبارة عن تعلقات خارجية، هي عبارة عن تعلقات خارجية، فهم لا يقصدون أنها حادثة متجددة في ذات الله، لأنهم أصلاً لا يقبلون قيام الصفات المتجددة في ذات الله، يقصدون أنها حادثة متجددة في الخارج.
بل هي حادثة أي متجددة، لأنها، لاحظوا شو قال؟ لأنها إضافات، إضافات يعني تعلقات تعرض للقدرة، لأنها إضافات تعرض للقدرة وهي تعلقاتها بوجود المقدورات لأوقات وجوداتها. يعني الله سبحانه وتعالى أراد اليوم أنه قصي يرزق، قدرة الله سبحانه وتعالى أنه قصي يعني اليوم يحصل ألف دينار، هذا التعلق اسمه ايش؟ رزق.
ونفس الشيء كما قلنا في الإماتة، هذا التحدث هو هو وهذا التعلق هو نفس التجدد، هو نفسه التجدد، لكنه ليس شيئاً في ذات الله، القدرة أزلية، قدرة الله الأزلية شاءت أنه زيد في اليوم الفلاني يحصل ألف دينار، تعلق القدرة بوجود الألف دينار في اليوم الفلاني هذا التعلق اسمه رزق، وهذا هو الحادث، ولكنه حادث في الواقع الخارجي.
ماذا قال؟ طيب، الآن الرملي بدو يعني يجيب عن إشكالية، وهي: ألا تسمون الله سبحانه وتعالى في الأزل، أليس الله سبحانه وتعالى منذ الأزل وصف نفسه بأنه خالق رازق مميت؟ يعني أنتم ألا تقولون أيها الأشعرية إن القرآن كلام الله معنى نفسي قديم؟ طب الله سبحانه وتعالى بناء على هذا الكلام الذي تقولونه، منذ القدم وصف نفسه في القرآن بأنه ايش؟ خالق رازق، هو الله الخالق البارئ المصور، فإذاً الله سبحانه وتعالى منذ الأزل منذ القدم وصف نفسه وسمى نفسه بأنه خالق رازق، فكيف تقولون إن الخلق والرزق شيء حادث متجدد، صح؟ الله سبحانه وتعالى على كرامكم منذ الأزل في المعاني القائمة في ذاته سمى نفسه خالقاً رازقاً مصوراً إلى آخر ما ورد في القرآن، فكيف إذن تجعلون الخلق شيء حادث ومتجدد في الخارج؟
فماذا قال؟ شف كيف يجيب الرملي، قال: وأزلية أسمائه الراجعة إلى صفات الأفعال، يعني أسماؤه التي تعود إلى صفات الأفعال كاسم الخالق والرازق والمحيي والمميت، ما هذه أسماء مضمونها يعود إلى صفات أفعال، صح ولا لا؟ مش مضمون الخالق أنه يخلق، ومضمون الرازق أنه بيرزق، ومضمون المحيي أنه يحيي؟ فهناك إشكالية، أنه هناك أسماء أزلية لله سبحانه وتعالى في الأزل.
مضمونها يعود إلى صفات الأفعال كالخالق والرازق وما شابهها. طيب، فقال: وأما أزلية أسمائه الراجعة إلى صفات الأفعال، أو هيك بدون أما؟ هو قال: وأزلية أسمائه، بدون أما في البداية، وأزلية أسمائه الراجعة إلى صفات الأفعال من حيث رجوعها إلى القدرة لا إلى الفعل.
قال: شوف كيف جاوب؛ يعني هذه الأسماء تعود في الأزل إلى صفة القدرة وليس إلى صفة الفعل. يعني الخالق والرازق والمصور والمحيي والمميت هذه الأسماء الحسنى لله سبحانه وتعالى هي صحيح هذه أسماء أزلية لله، لكنها في الأزل كانت مرتبطة بأي صفة؟ كانت مرتبطة بصفة القدرة، مش مرتبطة بالخلق يعني صح هي خالق، بس خالق مرتبطة بالقدرة، مش مرتبطة بالخلق، ورازق مرتبطة بالقدرة مش مرتبطة بالرزق.
فأزلية أسمائه الراجعة إلى صفات الأفعال إنما هي من حيث رجوعها، من حيث رجوعها إلى القدرة لا إلى الفعل. فالخالق مثلاً، ها، اسم الله الخالق، فالخالق مثلاً منذ الأزل هو من شأنه الخلق، أي الذي هو بالصفة التي يصح بها الخلق وهي القدرة. فلفوا داروا ففسروا أسماء الله الحسنى الأزلية عندهم، وهي الخالق والرازق، أي اسم من اسماء الله الحسنى الأزلية والتي مضمونها يعود إلى صفات الأفعال، لم يجعلوا مضمونها يعود إلى صفات الأفعال، وإنما جعلوا مضمونها يعود إلى صفة القدرة الأزلية.
فإذاً الخالق والرازق والمحيي والمميت معناها في الأزل ما هو؟ القدرة والقادر وبس، خلص. طب مش معناها يعني كيف؟ الخالق مش الخالق معناها الذي يخلق، والرازق الذي يرزق، والمحيي الذي... لا لا، قالوا هذه ليس هذه معانيها، وإنما معانيها القادر على كذا. معنى الخالق ايش؟ القادر على الخلق. معنى الرازق ايش يا اخي هشام؟ القادر على الرزق. معنى... هي ايش؟
فكلها قالوا في القادر القادر، فرجعوها كلياتها إلى القادر وخلصوا من الاشكال. ربكم الذي خلقكم، طلبكم، هذا شيء متجدد، هذا شيء متجدد وهو عبارة عن تعلق القدرة بالخلق. قال الله عز وجل... هو مش مشكلة بيقول لي يعني باعتبار المستقبل مش مشكلة عندهم، يعني هذه سهلة يطلع منها، وبقول لك إنه هذا خطاب قديم لكنه أراد به مستقبل، يعني الذي يخلقكم يعني مع هاي اسهل اشي يطلعوا منها يعني، المجازات واسعة.
لكن هي الإشكالية التي أعتُرض بهم عليها وأعتُرض عليهم... ما تريدي فيها ومن قبرص في شرحه على الطحاوية، أعتُرض بذلك أنه هذه طب أسماء الله الحسنى الخالق الرازق كيف تتعاملون بها إذا اعتبرتم أن الخلق مجرد أمر متجدد حادث؟ يعني عندهم الخلق والرزق والإحياء والاماتة ليس شيئاً أزلياً متصفاً بها الرب، أنتم عارفين هي مشكلة الأشاعرة يعني، الخلق والرزق والإحياء والاماتة والغضب والرضا وغيرها من صفات الأفعال، كلها ليس الله عز وجل متصفاً بها في الأزل أبداً، وإنما هي مجرد تعلقات حادثة.
يعني هنا الأزلي هو المعاني السبعة هذه: القدرة والارادة، المعاني السبعة، هذه أزلية، ثم تأتي صفة القدرة وهي إحدى الصفات السبعة، لما تأتي صفة القدرة فتخلق إنساناً، هذا التعلق الحادث اسمه خلق، بس. فهذا هو كلمة الخلق: شيء حادث بعد أن لم يكن، وليس قائماً في ذات الله، بل هو مجرد التعلق بين القدرة والمقدور، انتهى الأمر، مفهوم الكلام أنا أرجو يكون واضح.
يعني حتى تفهموا القوم ماذا يقولون، فإذاً عندهم أولاً: لا يوجد شيء أزلي في الله اسمه أنه خالق رازق محيي مميت كمعان، كمعان لا توجد، أن الله من صفاته القديمة -أنا أهل السنة نثبتها كمعان- احنا أهل السنة والجماعة عندنا الله متصف بنوع هذه الصفات أزلاً؛ فهو خالق منذ الأزل، رازق منذ الأزل، محيي منذ الأزل، مميت منذ الأزل، باعث منذ الأزل، صفات مستقلة قائمة بذات الله سبحانه وتعالى وتتجدد أفرادها وقت ما يشاء، ما هي عندنا من صفات الأفعال صح؟ هيك صفات الأفعال عندنا.
هي عندهم لا، عندهم ليس الله متصف بمعاني الخلق والرزق والاحياء والاماتة منذ... بل كل هذه الامور أصلاً هي ليست معاني تقوم في ذات الله، بل هي معان حادثة عندما تريد القدرة الإلهية أن تحدث شيئاً، حسب هذا الشيء الذي تحدثه، إذا كان رزق بيسموها هذا التعلق رزق، إذا كان خلق بيسموه التعلق خلق، إذا كان أماتة بيسموا التعلق أماتة، وهذا هو ديدنهم.
واضح، طيب، إذاً بعد أن نقلنا كلام الرملي نقول: يفهم من كلام الرملي... فقط بدي أرتب الأفكار سريعاً. يفهم من كلام الرملي أولاً: أن الصفات الفعلية والتي تسمى كلها صفات التكوين، لم يصف بها الله منذ الأزل عند الأشعرية، فالله سبحانه ليس منذ الأزل متصفاً بأنه خالق رازق محيي مميت، بل هذه الصفات إنما هي مجرد علاقات تعرض لصفة القدرة عندما تتعلق بالمقدور. فالخلق إنما هو مجرد صفة القدرة باعتبار تعلقها بالمخلوق، والرزق إنما هو صفة القدرة عندما تتعلق بالمرزوق، وهكذا.
ثانياًَ، آآ التعليق الثاني عكلام الرملي: أن أسماء الله الحسنى التي تعود إلى صفات الأفعال كالخالق والرازق والمحيي والمميت، فهي وإن كانت هذه الأسماء كأسماء أزلية، لكنها أزلية من جهة رجوعها إلى صفة القدرة فقط؛ فالخالق: القادر على الخلق، بس هيك معناها، الرازق: القادر على الرزق، ولا تعود إلى فعل قائم في الله اسمه الخلق أو الرزق.
فإذاً هم أثبتوا هذه الأسماء أزلاً فارغة من معناها الحقيقي، هم أثبتوا الخالق لكنهم فرغوها من مضمون بني وهو الخلق وربطوها بمضمون آخر وهو القدرة، وجاؤوا على الرازق فرغوها من مضمونها وهو الرزق وربطوها بمفهوم آخر وهو... وهو ايش؟ القدرة، وهكذا. طيب، نقول: وإنما اعتبر الأشاعرة صفات الأفعال مجرد تعلقات، أما لصفة القدرة واما لصفة الإرادة، وليست أفعالاً حقيقية قائمة في ذات الله.
لماذا برأيكم؟ يعني ليش كل هذه العشقة خلينا نقول عندهم؟ شو رأيك شيخ عمر؟ مم، أحسنت، حتى لا يقولوا أن هناك أفعال، هم أدركوا أنه إذا حكينا أن هناك خلق يقوم بذات الله طب كل يوم في خلق جديد، كل يوم في خلق جديد معناه نحن سنجبر أن نقول أن هناك تجدد أفعال في ذات الله سبحانه وتعالى. هم أدركوا ذلك فقالوا: ننفي صفات الأفعال فلا نقول أن هناك اشي اسمه صفات أفعال تقوم في ذات الله، وإنما هي مجرد تعلقات خارجية، وافتكوا من هذه القضية.
إذاً مشكلتهم إذاً في هذا الأمر لئلا يثبتوا قيام أفعال متجددة في ذات الله، زاعمين أن ذلك يقتضي حلول الحوادث، وهم دائماً قاعدتهم العامة أنه لا نرتضي حلول الحوادث في ذات الله، إذ تجدد الأفعال في ذات الله عندهم يقتضي حلول الحوادث، ثمرة بالطبع من ثمار دليلهم الفاسد الذي أقاموه على وجود الصانع وهو دليل الحدوث.
نعم، بسم الله الحمد لله، هذا هو رأي الأشعرية في قضية صفات الأفعال، فهمنا أحبابي الكرام؟ ترى هذا أمر مهم، يعني فائدة جيدة أنكم تتقنها حتى تفهم كيف يتعاملون مع هذه الصفة، حتى لما تقرأ في تفاسيرهم تقرأ في كلامهم تفهم كيف القوم يفكرون تجاه هذه الصفات، هم فروا من إثبات تجدد الأفعال في ذات الله سبحانه وتعالى حتى لا يقولوا أن الأفعال تتجدد في ذات الله سبحانه وتعالى، فقالوا: لا نقول إذاً أن الخلق والرزق وكذا هي صفات أفعال لله، لا لا، هي مجرد تعلقات خارجية. فهم فروا إذاً من إثبات قيام الأفعال الاختيارية في ذات الله سبحانه وتعالى، بناءً بالطبع على... يعني من أجل أن يطردوا في دليل الحدوث الذي أثبتوا به الصانع كما زعموا.
طيب، نأتي إلى الماتريدية الآن. الماتريدية آآ خالفوا الأشاعرة في هذه المسألة، هسه شوفوا، الماتريدية يتفقون مع الأشاعرة في ماذا؟ في نفي تجدد الأفعال في ذات الله. آآ هم لأنهم يعتمدون على دليل الحدوث، فهم يتفقون مع الأشاعرة في ماذا؟ في هذا الأصل: أنه لا يجوز قيام أفعال اختيارية في ذات الله سبحانه وتعالى. لا لا، هذه سالفة، خلينا هون، خليك... خلينا معنا هون. لا هذه سالفة كثيرة، آآ طبعا اخي لكن يعني بدك تقول أن دليل الحدوث له مقدمات وعليه اعتراضات وكل مقدمة لها أدلة، فيصعب علينا، لكن خلونا الآن احنا نفهم الآثار التي بنيت عليه، وإن شاء الله في قابض الأيام لعلنا نمر على دليل الحدوث.
أنا بيهمني بس تفهم الآثار. الماتريدية يتفقون مع الأشعرية في ماذا؟ في أن الصفات الاختيارية لا تقوم في ذات الله، أنه لا يجوز تجدد أفعال في ذات الله. طيب، لكنهم مع ذلك أثبتوا صفات التكوين اللي هي صفات الأفعال، أثبتوا صفة الخلق لله، صفة الرزق لله، صفة أنه محيي، صفة أنه مميت، أنه آآ يرزق، هذه كلها أثبتوها لله سبحانه.
إذاً الماتريدية خالفوا الأشاعرة في هذه المسألة فأثبتوا صفات التكوين لله من الخلق والرزق والإحياء والاماتة أثبتوها. لكن كيف أثبتوها برأيكم؟ كيف كيف سيثبتوها؟ هل سيثبتوها كما يثبته أهل السنة أنها صفات أزلية النوع متجددة الآحاد؟ لا. أثبتوها صفات أزلية قديمة قائمة في ذات الله سبحانه وتعالى مثلها مثل صفة القدرة، مثلها مثل صفة الإرادة.
هسه الأشاعرة والمعتزلة صفة القدرة والإرادة كيف يثبتونها في الله؟ عصفة الإرادة كيف يثبتونها؟ صفة صفة الإرادة صفة قديمة صح، وإنما تتعلق كما شرحنا سابقاً، الإرادة كيف تتعلق بالمرادات؟ بالتعلق التنجيزي، اسمه التعلق التنجيزي اللي شرحناه سابقاً إذا بتذكره. فنفس الشيء قالوا صفات التكوين: فالله متصف عندهم بالخلق لكنه متصف به أزلاً، ولا يتجدد الخلق كمفهوم في ذات الله سبحانه.
الأشاعرة لا يثبتونها أصلاً، الأشاعرة لا يثبتونها صفة لله، الماتريدية يثبتون الخلق والرزق والإحياء والاماتة صفات مستقلة غير صفة القدرة، هم لا يربطونها بالقدرة، لأ، يقولون هي صفات مستقلة قائمة في ذات الله، لكنها قديمة أزلية، قديمة أزلية وتتعلق بالمخلوقات بالتعلق التنجيزي نفس صفة الإرادة بالضبط.
فهم مثلاً ماذا يقولون؟ يقولون الخلق صفة أزلية، هل تتجدد أفرادها وآحادها؟ لا. طيب، كيف إذاً إذا لا تتجدد؟ إذاً لما الله عز وجل يخلق زيداً في اليوم ويخلق غداً عمراً وبعدها يخلق بكراً، طب ما هو كل يوم في خلق، كل يوم هو في... كل يوم هو في شأن، صح، طيب، كيف تكون صفة قديمة أزلية واحدة وينتج عنها كل يوم مخلوق جديد؟ قالوا: بالتعلق التنجيزي، خلص الخلق وهو الصفة القديمة في اليوم الفلاني أوْجَدت زيداً، وفي اليوم الفلاني أوْجَدت عمراً، وفي اليوم الفلاني أوْجَدت بكراً. تعلق الخلق الأزلي بزيد اسمه تعلق تنجيزي، وتعلق الخلق بعمرو اسمه تعلق تنجيزي.
وكأن هناك شيء يعني الله سبحانه وتعالى محدد له موعد وينجزه في اليوم الفلاني، فهي الخلق قديم وهناك في علم الله أنه زيد سيكون في يوم واحد عشرة، هذاك اثنين عشرة، هذا الثلاثة عشرة، فلما يوجد زيد وعمر وهؤلاء خلاص هذا التعلق الخلق بالمخلوق الأول اسمه تعلق تنجيزي، تعلق تنجيزي، تعلق تنجيزي، وانتهى الأمر عندهم من دون أن تتجدد صفة الخلق في الله سبحانه وتعالى. هربوا من هذا الأمر كما فعلوا ذلك في الإرادة، كما فعلوا ذلك في الكلام، كما فعلوا ذلك في غيرها من الصفات آآ الاختيارية عند أهل السنة والجماعة، هم لا يثبتون الاختيارية وإنما يثبتون قضية التعلق التنجيزي.
إذاً أما الماتريدية فخالفوا الأشاعرة في هذه المسألة فأثبتوا صفات التكوين لله سبحانه من الخلق والرزق والإحياء والاماتة أزلية قديمة قائمة في ذات الله، مباينة يعني هي مختلفة عندهم هاي صفات مستقلة مباينة لصفة الإرادة والقدرة، لكنهم حكموا عليها بأنها قديمة لا تجدد آحادها، وإنما تتعلق هذه الصفات بمفعولاتها في الخارج من خلال التعلق التنجيزي، كما تتعلق صفة الإرادة القديمة بالمراد بالتعلق التنجيزي، واضح؟ تمام.
آه طيب، الطحاوي رحمة الله عليه الذي معنا، الإمام الطحاوي رحمة الله عليه هذه المسألة ما الذي اختاره في المتن برأيكم؟ يعني أي طريقة اختارها في الحقيقة؟ يعني أعطني الكتاب حتى أتعلق على المتن، خلص، طيب. ولاحظوا ماذا قال: قال الطحاوي رحمة الله عليه -وسأعود إلى كلامي مرة أخرى لكن أنا بدي أقرأ كلامه سريعاً- قال: آآ ما زال بصفاته قديماً قبل خلقه، لم يزدد بكونهم شيئاً لم يكن قبلهم من صفته، وكما كان بصفاته أزلياً كذلك لا يزال عليها أبديّاً.
إذاً يقول هو: ما زال بصفاته قديماً، يعني هو متصف بصفاته عموماً في القدم قبل أن يخلق الخلق، ولم يزدد بكونهم أي بوجودهم لم يزدد بوجود الخلق شيئاً لم يكن قبلهم من صفته، يعني هل الخلق أكسبوا الله سبحانه وتعالى بوجودهم صفة لم يكن الله متصف بها؟ الخلق لم يكسبوه صفة لم يكن متصفاً بها، حاشاه سبحانه، فكل صفاته أزلية قديمة.
طيب، وكما كان بصفاته أزلياً أي وكما هو منذ الأزل متصف بصفاته كذلك هو على الأبد متصف بهذه الصفات لا تتغير، ممتاز. لاحظوا أنتم حجم الإجمال في آآ عبارته، يعني لا تكاد أنك تصل للصافي من خلال عبارة الإمام الطحاوي، ما الذي تريده بالضبط؟
الذين لا... خليني أكمل، قال: ليس منذ خلق الخلق -أركز عصفة الخلق كونها من صفات الأفعال الآن هو بيتكلم عن صفات الأفعال، بدأ يتكلم عن صفات الأفعال بالتحديد- ليس منذ خلق الخلق استفاد اسم الخالق، ونركز على الاسم، يعني هل اسم الخالق ربنا اكتسبه لما خلق الخلق ولا هو اسم قديم؟ اسم قديم، ترى والأشاعرة بيوافقونا أنه اسم قديم، إلى هون لسا الأشاعرة لما طلعوش، آآ ولا باحداث البرية استفاد اسم الباري، هل الله يسمى سمي بارئاً لما أحدث البرية ولا هو من القديم يسمى بارئاً؟ من القديم.
طيب، له معنى الربوبية ولا مربوب؟ أي أن الله سبحانه وتعالى -طبعاً صفات الأفعال أغلبها يتصل بالربوبية بمعاني الربوبية- فقال الله عز وجل له معاني الربوبية.
ومعاني الربوبية تشمل الإماتة، وتتشمل الإحياء، وتتشمل الإعطاء، وتتشمل المنع. له مع أن الربوبية ولا إيش ولا مربوب أياله معاني الربوبية في وقت لم يكن فيه ولا مربوب على هذه البسيطة.
وله إيش قال بعد ذلك؟ ومعنى الخالق. آه إذا هو يثبت لله اسم الخالق ومعنى الخالق، ركزوا هنا هاي من هنا فارق الأشعرية، لأنه قال وله إيش؟ معنى الخالق ولا مخلوق. أي معنى الخالق موجود قائم في ذات الله عندما لم يكن هناك أي مخلوق موجود. فإذا هل هو أثبت مجرد اسم الخالق أزلاً ولا أثبت الاسم والمعنى؟ أثبت الاسم والمعنى. طيب، ومعنى الخالق ولا مربوب. وكما أنه محيي الموتى بعد ما أحيى استحق هذا الاسم قبل إحيائهم. يعني الله سبحانه وتعالى باعث الموتى بعدما أحياهم في هذه الحياة الدنيا، فهو يحييهم ثم يميت ثم يحيي مرة أخرى وكما أنه محيي الموتى بعد ما أحيى استحق هذا الاسم قبل إحيائهم.
أسأل الله عز وجل أليس من صفات يبقى اسمه أنه محيي الموتى؟ تمام؟ متى استحق هذا الاسم قبل أن يحييهم قبل أن يزمنوا هذا الفعل، وكما أنهم يحيي الموتى بعد ما أحيى استحق هذا الاسم قبل إحيائهم، كذلك استحق اسم الخالق قبل إنشائهم، فهو مستحق لهذا الاسم قبل أن يخلق شيئاً من خلقه، لماذا؟ لأنه على كل شيء قدير، فهو سبحانه متصف بأنه خالق منذ الأزل ومتصف بمعنى الخلق منذ الأزل، لأنه قادر أن يخلق متى شاء. ذلك بأنه على كل شيء قدير، وكل شيء إليه فقير، وكل أمر عليه يسير، لا يحتاج إلى شيء، ليس كمثله شيء وهو السميع البصير. هنا انتهت الفقرة.
الآن واضح إذا أن الطحاوي لا يعني يرد هذا المعتزلة والأشعرية، ونستطيع أن نعتبر هذه من المواطن القليلة التي رد فيها على الأشعرية، أنه أثبت لله سبحانه وتعالى صفات الأفعال منذ الأزل اسماً ومعنىً، لكنه في الحقيقة لم يظهر هل هو موافق الماتريدية ولا لا؟ صح؟ لأنه لم يشر لنا إشارة واضحة أنك ماشي، الله منذ الأزل متصف باسم الخالق ومعنى الخالق. هسه هذا يعني يتفق عليه أهل السنة والماتريدية.
لكن هل تقول أن هذه الأمور تتجدد في ذات الله وقت ما شاء؟ يعني لم يظهر، أقول لم يظهر، أنا أقول لا يقول، لم يظهر هذا من كلامه لأنه لم يقل لنا وهذه الصفات تقوم في ذاته متى شاء، لم يربطها بالمشيئة باختصار، أنه صفات الأفعال يا قصي ميزتها عند أهل السنة أنها بترتبط بايش؟ بالمشيئة، أنه يخلق متى شاء، يرزق متى شاء. ما ربطها بالمشيئة فكلامه، يعني لذلك كما قلت لكم أن الماتريدية أكثر من شرح العقيدة الطحاوية، لأنه فعلاً عبارات الإمام الطحاوي فيها إجمال عالٍ جداً في مواطن كثيرة، يصلح ويوافق آه ما يقرره الماتريدية يصلح ويوافي كثيراً ما يقرره الماتريدية، لذلك احتفوا بها كثيراً الماتريدية في هذا المقام.
تمام؟ فنقول: لا يظهر لنا موقف الطحاوي رحمة الله تعالى عليه هل يقرر هذه الصفات كأهل السنة والجماعة ولا لا يقرر كأهل السنة والجماعة؟ أنه عموماً يعني في عقيدته لم يتكلم عن قضية صفات الأفعال وارتباطها بالمشيئة، هو لكن سيأتي معنا مثلاً في من المواطن التي خالف فيها الماتريدية والاشاعرة كلام الله، كلام الله أثبته كلاماً حقيقياً الطحاوي أثبته كلاماً لم لم يقل بصوت، لكن ظاهر كلامه أنه يثبته كلاماً حقيقياً أن الله كلم موسى تكليماً.
فإذا لما نأتي لصفة الكلام ونعلق على كلام الطحاوي رحمة الله تعالى عليه، نلاحظ في الصفحة التي مقابلها لما قال: وإن القرآن كلام الله منه بدا بلا كيفية أولى برتقال بالصفحة المقابلة هذا يعني اقفزوا شوي معاي، لما قال: وإن القرآن كلام الله منه بدا بلا كيفية قولاً، يعني يثبت كلاماً لله حقيقة ولا نعرف كيفه وأنزله على رسوله وحياً وأيقنوا أنه كلام الله تعالى بالحقيقة. فلاحظوا أن هنا يثبت كلام لله سبحانه وتعالى والظاهر نقول والظاهر أن نجده كلاماً حقيقياً.
إذا كان كلاماً حقيقياً سيكون مرتبطاً بالمشيئة ولابد، وكلامه في كتبه الأخرى في كتبه الأخرى في شرح معاني الآثار وشرح مشكل الآثار يدل على أن الرجل في الحقيقة يثبت الصفات صفات الأفعال صفة المحبة وغيرها يثبتها إثباتاً حقيقياً. فأقول والله تعالى أعلم هو لم يتطرق إلى ارتباطها بالمشيئة، لكن الذي يظهر أنه على طريقة السلف في ذلك، وإن لم يصرح دفاعاً عن الرجل في ظهر الغيب أن الرجل وإن لم يصرح في فيما وقفت عليه فيما وقفت عليه من كلامه لم يصرح بقضية ارتباطه بالمشيئة.
لكن أسلوبه في الكلام في صفة الكلام بالتحديد يشير أن الرجل لا يثبت هذه الصفات على طريقة السلف الصالح أنها مرتبطة بالمشيئة، وأن في هذا الموطن والفقرة اللي قرأناها قبل شوي ما فش دليل واضح. في الفقرة اللي قرأناها قبل شوي صراحة ما فيش دليل واضح، لكن لما أقرأ كلامه هنا وفي شرح مشكل الآثار عن الآثار لما يتكلم عن المحبة وغيرها من الصفات لا الذي يظهر أن الرجل يثبت هذه الصفات على طريقة السلف الصالح مرتبطة بالمشيئة، إلى هنا فهمنا الكلام.
طيب، امسك شيخ أنس.
طيب آه الآن بقيت قضية في كلام الطحاوي رحمة الله عليه وهي قضية حقيقة مشكلة كبرى في من المشاكل التي دارت بين أهل الحديث وبين أهل المتكلمين وبين خصوصاً ابن تيمية وبين معارضين، وهو أن كلام الطحاوي رحمة الله عليه فيه إشارة إلى أن الخلق آه بدأ في لحظة معينة، الآن سندخل في المشكلة الكبرى مشكلة قضية التسلسل.
ظاهر كلام الطحاوي رحمة الله عليه لما قال له معنى الربوبية ولا مربوب ومعنى الخالق ولا مخلوق يعني يدل على أن الرجل يرى ماذا؟ أن الخلق بدأ في لحظة معينة صح؟ فاهمين أنا إيش بقول؟ أنه في هناك لحظة معينة بدأ منها آه فعل الخلق لله سبحانه وتعالى، وهذا سيقودنا إلى مسألة مهمة خطيرة كبيرة وكثر فيها الإشكال وهي عميقة حقيقة في آثارها، والكلام فيها يطول والردود العقلية والكلام فيها بين ابن تيمية ومخالفيه أيضاً كبير، مسألة ما تسمى بتسلسل الحوادث.
مسألة تسلسل الحوادث. طيب، ما هذه المسألة؟ وما أنواع التسلسل؟ دعونا نبدأ بهذه المسألة رويداً رويداً، أنا في الحقيقة يعني وظيفتي هنا أن أتكلم عن رؤوس أقلام في هذه المسألة، زي ما إحنا الآن في مستوى ليس المطلوب منا أن نتعمق في أدلة هذه المسألة وكيف نرد على المخالفين؟ هذه يحتاج أصلاً لحالها دورك تعمل إيش تسلسل الحوادث.
لكن أنا كوننا نتكلم مع الإخوة في مستوى أعلى من لمعة الاعتقاد مستوى الثالث، ينبغي أن يكون الطالب فاهم أقل شيء إيش يعني إيش سالفة هذه المسألة وشو أنواع التسلسل؟ وما هو التسلسل الذي يقول به؟ أنه إحنا بنعرف يا شيخ أن التسلسل ممتنع عقلاً، آه أنت بتحكي لي في تسلسل، فهل إذا جميع أنواع التسلسلات ممتنعة؟ إذا في إشكاليات صحيح ولا لا؟ فدعونا نتكلم رويداً رويداً في هذه المسألة مستعينين بالله.
نقول لكن النظر في كلام الطحاوي الآن يتجه إلى مسألة أخرى وهي مسألة هل لأفعال الله القائم في ذاته وهل لمفعولاته الخارجية؟ لاحظوا وننتكلم عن أفعال الله القائمة في ذاته ومفعولاته الخارجية المفعولات المنفصلة عنه، هل لها نقطة بداية أم هي متسلسلة في الماضي إلى ما لا بداية؟
طيب الآن شوي مسألة بدها الآن سنتكلم عن ماذا تسلسل الحوادث، وكلمة الحوادث هنا أحبابي تشمل أمرين. الحوادث هنا تشمل أمرين يا شيخ عمر، أفعال الله القائمة في ذاته ومفعولات الله المنفصلة عنه، أنه ترى أنا أريجكم أن تضبطوا هذا لأنكم ستجدون في الكتب الكبرى كلام يتداخل، أحياناً بيتكلموا عن هذا وأحياناً بيتكلموا عن هذا.
والطحاوي الحقيقة جيد في هذا الموطن لما قسم الأمور تمام، وإن كان معه نقاش في بعض الجزئيات، لكن عموماً لابد أن تفهم لما يقول تسلسل الحوادث، إذا نحن نتكلم عن أمرين تسلسل الأفعال القائمة في ذات الله إلى ما لا نهاية في الماضي، وتسلسل المخلوقات المفعولات المنفصلة عن ذات الله إلى ما لا نهاية في الماضي.
جيد هذا هي مسألة تسلسل حوادث، إذا هي تتكلم عن كم جزئية هشام؟ جزئيتين. الجزئية الأولى إيش؟ تسلسل أفعال الله، والثانية تسلسل في المفعولات المنفصلة عن ذات الله.
طيب نقول أحبابي الكرام، التسلسل ينقسم وهذا ذكره الطحاوي عندكم جيد في نهاية الفقرة هذه، نقول التسلسل ينقسم إلى ثلاثة أنواع خلوكم معي، التسلسل ينقسم إلى ثلاثة أنواع، هناك تسلسل التسلسل ثلاثة أنواع.
واحد: التسلسل الممتنع عقلاً، التسلسل الممتنع عقلاً وهو التسلسل في المؤثرين التسلسل. هناك تسلسل ممتنع عقلاً والجميع العقلاء متفقون على أنهم عقداً وهو التسلسل في المؤثرين. ما معنى التسلسل في المؤثرين؟ التسلسل المؤثرين المراد به أن يكون كل مؤثر استفاد تأثيره مما قبله يعني من شيء قبله إلى ما لا نهاية، يعني مثلاً هذا المخلوق وجد بتأثير شيء سابق عليه مخلوق أيضاً. ممتاز، فهذا المخلوق هو الذي أثر في وجود هذا المخلوق ومثل الإنسان ينكح زوجته فينتج مخلوقاً.
ممتاز، فأنت مؤثر، ممتاز الآن هذا المخلوق هناك ما أثر عليه فجعله موجوداً ومؤثراً في هذا المخلوق الثالث، ثم هناك مؤثر قبله، أثر في هذا فجعل هذا مؤثراً فجعل هذا مؤثراً، ثم هناك مؤثر قبله ثم هناك مؤثر قبله، هل يجوز أن تستمر هذه السلسلة إلى ما لا نهاية؟ لا يجوز، يجب أن نصل إلى المؤثر الأول لابد، لا يجوز التسلسل في المؤثرين إلى ما لا نهاية، بل لابد أن نصل إلى المؤثر الأول والمؤثر الأول من هو؟ هو الله سبحانه وتعالى، وهذا هو التسلسل الذي أمرنا النبي صلى الله عليه وسلم أن نستعيذ منه كما ذكرنا سابقاً، أنه الشيطان يقول لك من خلق كذا؟ بده إياك تتسلسل في المؤثرين.
الشيطان يريدك أن تتسلسل مؤثرين، من خلق كذا؟ بيقول لك من خلقك؟ تمام؟ فانت بتروح بالك أن أبوي وامي تزوجوا وكذا وكذا وانجبوني، طيب أبوك وأمك مين جابهم؟ مين اللي أثر في وجودهم؟ جدي وجدتي، طيب جدي وجدتك من الذي أثر؟ طب تبقى تتسلسل كل واحد أثر في الذي بعده، تبقى تصعد تصعد تصعد في تسلسل المؤثرين، الآن هل يجوز أن يبقى التسلسل ماضي إلى ما لا نهاية؟ لا، لا مستحيل عقلاً، لابد تكون هناك نقطة بداية منها بدأ التأثير.
جيد؟ فيقولون إذاً التسلسل الممتنع عقلاً هو التسلسل في المؤثرين وهو أن يكون كل مؤثر احتاج إلى مؤثر قبله إلى المال لا نهاية، نقول هذا لا يمكن، لابد وجود نقطة بداية. ممتاز، فإذا هذا ليس داخلاً معنا في الكلام والحمد لله الكل متفق على أنه هذا ممتنع عقلاً.
دعونا نتكلم عن النوع الثاني، النوع الثاني التسلسل الواجب عقلاً، التسلسل الواجب عقلاً قال الطحاوي هو التسلسل في الأفعال القائمة في ذات الله سبحانه وتعالى الأفعال في مسألتين أفعال قامت بذات الله المفعولات.
الطحاوي يقول التسلسل واجب عقلاً هو ما دل عليه العقل من التسلسل في أفعال الله في الماضي وفي المستقبل، أفعال الله سبحانه وتعالى في المستقبل تتجدد في ذاته إلى ما لا نهاية في المستقبل صح؟ يعني هل ستأتي لحظة في المستقبل أفعال الله القائمة في ذاته تتوقف؟ حاشاه ما حداش بحكي هيك. فيقول الطحاوي فيقول ابن أبي العز الحنفي عفواً وكذلك أفعاله في الماضي أفعاله القائمة في ذاته تتسلسل إلى الما لا نهاية، أفعاله القائمة في ذاته تتسلسل إلى ما لا نهاية، وهذا واجب يقول ليه؟
نعم مش مجرد الكمال لا في شيء آخر يقول جعله واجب، قال لأن حياة الله سبحانه وتعالى أزلية لا بداية لها، الحي من صفاته الملازمة له أنه فعال، يعني شو الفرق بين الحي والميت؟ أنه الحي فعال والميت لا يفعل، وهي قال قال الحي فعال، هل هذا الفرق بين الحي والميت الحي مش وفي وضع النيوتو ما فش حي في وضع السكون التام الذي لا يستطيع أن يفعل شيء، هذا مش موجود.
الحي الحياة أبرز الأمور الملازمة لها ما هي؟ الفعل، فإذا كان الله حيا منذ الأزل وأنتم تثبتون له حياة أزلية، إذا من أفعاله التي تقوم بذاته يجب أن تكون متسلسلة منذ الأزل ولا يوجد نقطة بداية لها، ولا يوجد نقطة بداية هذا واجب عقلاً، لأنه يقول إذا أنت لم تقل بهذا معناه أنه يمكن عندك أن يكون الله سبحانه وتعالى حي ولا يوجد أي فعل منه أي شيء يدل على حياته، ملازم للحياة وهو الفعل.
طبعاً هذه النقطة البعض قد يعني يمكن أن يناقش فيها الطحاوي لا ابن أبي العز، لكن ما يقوله ابن أبي العز كلام مقنع في الحقيقة في هذه من هذه الجهة، وهو أنه إذا كان الله حيا منذ الأزل فأفعاله فأفعاله ملازمة لحياته، وهذا واجب عقلاً، ليس ممكن عقلاً بس لأ، يعني هذا واجب عقلاً لأننا حياة الله الأزلية ألم تثبت بالوجوب العقلي؟ واجب عقداً أن تكون حياة الإاله أزلية، وهذا يتفق عليه الجميع حتى المعتزلة والأشاعرة، الكل متفق أنه الإله يجب أن تكون حياته أزلية وإلا سيكون ماذا؟ مخلوقاً، إذا ما كانش حياته أزلية سيكون معدوماً ثم وجد.
فإذا كانت حياته أزلية إذا أفعاله ستكون أزلية مع حياته فستكون متسلسلة إلى ما لا نهاية، فإذا بالنسبة لأفعال الله واجب عقلاً أن تكون متسلسلة إلى المالا نهاية منذ الماضي، ففعل وقبله فعل قبله فعل قبله فعل قبله فعل قبله فعل إلى ما لا نهاية، وطبعاً أفعال الله متنوعة تعالى الله متنوعة لا حصر لها.
طيب، النوع الثالث وهو النوع الذي دار عليه الخلاف بشدة.
واتهم ابن تيمية بسببه أنه يقول بقول الفلاسفة بقدم العالم، وبعض المتهوكين اليوم من الأشاعرة المعاصرين يكفرون ابن تيمية على هذا القول. قضية التسلسل في ماذا؟ بمفعولات الله وهو التسلسل الممكن عقلاً. إذا خلصت التسلسل الواجب عقلاً وهو ماذا؟
التسلسل في ماذا أحبابي؟ التسلسل في أفعال الله، الآن نأتي إلى النوع الثالث وهو التسلسل الممكن عقلاً، واجب في الأفعال القائمة في ذات الله هذا مراد التسلسل الممكن عقلاً. ركز، وأنا إيش قلنا يا شيخ خالد أنه إيش؟
يعني العقل يقول إنه ممكن، العقل لا يوجبه لكن يقول إنه ممكن، نعم ممكن أنه ليس واجباً وليس ممتنعاً، وأنتم عارفين شو الأحكام العقلية، الواجب العقلي والممتنع العقلي والممكن العقلي. الممتنع العقلي هو الشيء الذي العقل يمنعه تماماً، مثل التسلسل في المؤثرين، مثل اجتماع النقيضين. الواجب العقلي هو الشيء الذي يوجب العقل وجوده لا محالة، كوجود الله سبحانه، وجود الله واجب عقلاً وأفعال الله تسلسلها واجب عقلاً. طيب، الممكن عقلاً هو الذي يجيز العقل أن يكون موجوداً وأن يكون معدوماً، يقول ممكن هيك، ممكن هيك، لا شيء يحيل ذلك، ها، لا شيء يحيل ذلك.
ولا شيء في نفس الوقت إيش يوجب ذلك؟ لا شيء يحيل ذلك ولا شيء يوجب ذلك. طيب، ما هو هذا التسلسل الممكن عقلاً؟ قالوا هو التسلسل في مفعولاته سبحانه وتعالى.
تسلسل في ماذا؟ بمفعولات، بمفعولات اللي هي منفصلة عنه المباينة له. التسلسل في مفعولاته بأن يكون كل مفعول متوقف على حادث قبله، مفعول قبله من دون بداية كأننا نعمل هكذا خط.
ربما نعم، نعم، نعم، نقول هذا هو مفعول قبله مفعول فعله الله قبله، مفعول قبله مفعول وقبله مفعول قبله مفعول قبله مفعول قبله مفعول إلى الما لا نهاية، ها، مفعولات منفصلة عن ذات الله موجودة في الخارج.
كل مفعول متوقف على مفعول قبله على مفعول قبله على مفعول قبله إلى الما لا نهاية، هذا يقول أبو العباس ابن تيمية ومن وافقه من نظار الحديث إنه هذا ممكن عقلاً.
إنه هذا إيش طلع فيه بأشياء صعبة تصورها، لكن الله بعينكم بدكم تصوروها شوي. هذا الآن خلينا نحكي التسلسل في مفعولات الله في المستقبل، الجزء الماضي صعب تصوره، في المستقبل.
التسلسل في مفعولات المستقبل هذا واقع صح؟ ليه؟ لأنه نعيم أهل الجنة هل سينفذ؟ لا، وعذاب أهل الجنة هل سينفذ؟ لا، إذا سيبقى إلى ما لا نهاية. إذا التسلسل في مفعولات الله في المستقبل.
صورتوه ما فيش مشكلة عندكم فيه صح؟ لأنه نعيم أهل الجنة لن ينفذ، سيبقى أنفينيتي يعني المال لن يعمل مشان بتقولوا أنتم في الرياضيات، يعني سيبقى نعيم أهل الجنة مستمر. إذا مفعولات ما سيتجدد لأهل الجنة.
من أكل وشرب سيبقى إلى الما لا نهاية ونفس الشيء عذاب أهل النار نؤمن أنه سيبقى إلى ما لا نهاية، فإذا مفعولات الله بالنسبة للمستقبل ستبقى متجددة إلى ما لا نهاية.
ولم يخالف في ذلك إلا المعتزلة، وإنما خالف في ذلك الجهم بن صفوان وأبو الهذيل العلاف يعني أحد أحد رجالات المعتزلة، وإلا فما أحد عاقل يقول أن أفعال الله في مفعولات الله فالكلام في مفعولات الله في المستقبل.
توقف، لكن وين وقع النزاع؟ لأن المسألة شوية صعبة تصورها تسلسل مفعولات الله في الماضي هل مفعولات الله تتسلسل في الماضي إلى ما لا نهاية؟ فابن تيمية ونظار أهل الحديث الذين وافقوه قالوا بتسلسلها، فالحوادث كما تتسلسل في الأبد كذلك يجوز تسلسلها في الماضي.
ليش طيب؟ ليش المفعولات التي تتسلسل في الماضي؟ قال: لأنه ما دام الله موصوفاً بالفعل والقدرة والإرادة منذ الأزل، مش أنتم يا أهل السنة، احنا أهل السنة مش نقول إنه منذ الأزل.
متصف بالقدرة، متصف بالإرادة، إذا هو في أي لحظة في أي لحظة قادر أن يخلق، قادر أن يفعل ما يشاء في أي لحظة، فإذا ممكن عقلاً ها أنه أي لحظة تكون هذه اللحظة فيها خلق. فإذا كان من الممكن عقلاً أنه أي لحظة ينشئ الله عز وجل في.
فيها خلقاً، إذا ينبغي أن ينبني على هذا إمكانية تسلسل الحوادث في الماضي، لأنه ما بجوز أنت تجعل لي نقطة معينة هي بداية الحوادث لله وتقول ما قبلها ما كان في شيء.
يعني المخالف لنا يقول: يمتنع تسلسل الحوادث في الماضي، المخالفون شو بقولوا؟ يمتنع تسلسل مفعولات الله في الماضي، فنقول لهم ليش؟ بقولوا: لازم هناك نقطة بداية منها بدأت مفعولات الله.
وما قبلها كان ممتنعاً عليه، ما في غير هيك، يعني أنتم اللي بدكم تحددوا نقطة بداية معينة لمفعولات الله، أنت يا أهل السنة بتقول له: طب قبل هاي النقطة ما كانش يعني قادر يخلق؟ هيك السؤال، قادر ولا كلمة؟ نعم، ممكن آه، إذا إذا قبل هاي النقطة ممكن يكون فعل، إذا ممكن يكون.
في حادث، مشان هيك احنا كنا ممكن عقلاً، الذي سيضع نقطة بداية ويقول: لابد أن هناك نقطة بداية لخلق الله، فهو يقول: إذا قبل هذه النقطة كان الأمر بنقول له: طب ليش ممتنعاً؟ مش هو في كل لحظة قادر، في كل لحظة مريد، في كل لحظة خالق رازق؟ إذا قبل هاي النقطة.
أنت حددتها أو تقول بوجودها ذهناً قبلها كان ممكن أنه يخلق، إذا ممكن، آه والله كلامك صح، إذا ممكن هناك خلق قبل هاي النقطة، وقبل هاي النقطة ممكن، وقبلها ممكن، وقبلها ممكن، وقبلها ممكن، إذا ستبقى تمشي إلى إيش؟ إلى المالا نهاية وأنت تحكي وقبلها ممكن وقبلها ممكن.
لا تستطيع أن تأتي لنقطة معينة وتقول: هنا نقطة البداية لمفعولات الله، هيك بقولوا ابن تيمية. لا، أصل هذه أسئلة أخرى، احنا نسأل عن الممكن، ممكن ولا مش ممكن يكون خلق اشي قبل القلم؟ سؤال.
آه هيك السؤال الفلسفي، هل كان ممكناً سأتركز أنا ممكن؟ هل كان ممكناً أن يخلق شيئاً قبل القلم؟ خلص يعني هذا اللي بدنا إياه، احنا بدنا إياك تقول إنه كان ممكناً.
أن يفعل المفعولات منذ الآن، احنا ما بننظر للواقع، شوف ابن تيمية هنا وأصحابه هم لم ينظروا ما بدناش نتكلم أنه هل هناك نقطة بداية ولا لا، نقاشنا الفلسفي هل يمكن هيك النقاش أن تتسلسل مفعولات الله منذ القدم؟ ولا لأ.
هسه إنه هل ثبت في السنة أن هناك أول شيء خلقه الله ولا لأ؟ مش هون نقاشه ابن تيمية أصلاً، هو نقاش الإمكان العقلي يبقى، هل ممكن عقلاً أن يكون الله.
يخلق ويفعل منذ الأزل؟ نعم، الآن وين المشكلة الآن نركز فيها؟ المخالفون شو قالوا لابن تيمية؟ وهنا كفره بعضهم، كفروا ابن تيمية على هذا قالوا: إذا أنت تقول بقدم العالم.
تقال له: أنت تقول بقول الفلاسفة، الفلاسفة يقولون بقدم العالم، أنهم يرون أن الله علة فاعلة وأوجد العالم معه في نفس الوقت، يقولون بقدم العالم، وهذا قول كفري نحن نتفق أنه كفر، والغزالي كفر ابن سينا عليه، ويعني حفلة كاملة قامت على هذا. الأشاعرة.
اليوم وقديماً قالوا لابن تيمية: أنت تقول إذاً بقدم العالم، إذا قلت بماذا؟ بامكانية إيش تسلسل مفعولات الله، فإذا أنت تقول: الله سبحانه وتعالى أزلي ومفعولات الله أزلية، هذا مفهوم قولك، إذا أنت تقول بقدم العالم، شفتوا شو قالوا له؟ لأنه هذا في بعض المعاصرين من الأشاعرة لشرح العقيدة الطحاوية.
قال: قال ابن تيمية يقول بقدم العالم وهذا كفر وهذا والى غير ذلك، نقول: ولا يلزم من هذا القول القول بقدم العالم كما زعم المخالفون، ليه؟ لأنه سبحانه وتعالى متقدم على كل فرد.
من مخلوقاته، ولا يوجد مفعول واحد أو مخلوق واحد مقارن له سبحانه وتعالى، فكل مخلوق معين له أول، والخالق سبحانه وتعالى قبله ولا أول له، لكن لا مانع من ذلك من تسلسل الحوادث في الماضي، شو يعني؟
الآن هل يوجد، هل ابن تيمية يثبت مخلوق معين كان أزلاً مع الله؟ لا، هو بقول: هذا مخلوق معين يمكن قبله يكون مخلوق، وهذا المخلوق اللي قبله يمكن قبله يكون مخلوق، وهذا المخلوق يمكن قبله يكون مخلوق إلى ما لا نهاية، فلا يوجد هناك مخلوق معين.
ابن تيمية أنه كان مع الله سبحانه وتعالى أزلاً، يعني فش مخلوق معين أزلي، الأزلي هو تسلسل الحوادث، وليس حادث معين، حيتركبوا فيها لأنها شوية صعبة وبدك تركز فيها، إيش أول مخلوق؟
لأ، مش هيك الفكرة ركز معي، الأزلي هو التسلسل، لذلك ما يسميه البعض القدم النوعي، ابن تيمية يقول بالقدم النوعي، أن هناك كما أن الله سبحانه وتعالى منذ الأزل فمفعولات الله متسلسلة منذ الأزل، لكن هل هناك واحد معين منها.
كان مع الله منذ الأزل؟ لأ، هو بقول لك: كل واحد من هذه المفعولات مسبوق بالعدم، هو نفسه بحكي لك، هذا المفعول مسبوق بالعدم، واللي قبله مسبوق بالعدم، واللي قبله مسبوق بالعدم، واللي قبله.
مسبوق بالعدم، واللي قبله مسبوق بالعدم، وكل مفعول معين من هاي النقاط إلى ما لا نهاية كل واحد منا مسبوق بايش؟ بالعدم، فهو لا يقول أن هناك قدم أو أزل في مفعول معين في الخارج، وإنما الأزلية التي يقولها ابن تيمية في ماذا؟ أزلية التسلسل فقط.
فكل مخلوق يمكن أن يكون قبل مخلوق، كل مخلوق يمكن أن يكون قبل مخلوق، وهكذا تبقى تستمر، ويمكن عقلاً أن نستمر ونستمر ونستمر إلى ما لا نهاية، لكن هل هناك شيء معين.
كان أزلاً مع الله من هذه المخلوقات؟ لا، وهذا هو الفرق بين قدم العالم الذي يقوله الفلاسفة وبين ما يقوله ابن تيمية، ابن تيمية لا يقول أن هناك مخلوق معين كان أزلاً مع الله، الفلاسفة يقولون أن العالم كان قديماً مع الله، فالفلاسفة يتكلمون عن شيء معين كان قديماً.
مع الله، فهذا الذي نكفرهم عليه، أن الله سبحانه وتعالى لا يوجد مخلوق يكون معه قديماً، لأنه إذا جعلته قديماً مع الله إذاً أنت أثبت وجود أكثر من واجب وجود، هذا ما سيؤدي إليه، أنه هناك إذا أثبت أكثر من واجب أكثر من شيء قديم.
إذاً أنت ستثبت أكثر من واجب وجود وليس واجب وجود واحد، واجب الوجود المعين هو الله سبحانه، مفعولات الله كل واحد منها مسبوق بماذا؟ بالعدم، كل واحد منها مسبوق بالعدم، ولا يوجد واحد معين منها قديم ولا واحد منها قديم، لكنها تتسلسل تتسلسل في.
بهم إلى ما لا نهاية في الماضي، كيف أنت استطعت تتصور التسلسل في المستقبل صح؟ مش أنت استطعت تتصور أفعال الله، مخلوقات الله، مفعولات الله، أنا بتكلم عن المفعولات مش الأفعال لأن الأفعال هون، أنا بتكلم عن المفعولات، لم تستطع تصور.
مفعولات الله متسلسلة في المستقبل إلى ما لا نهاية، وبقول لك أنت مين تصورها نفسها، متسلسلة في الماضي، لكن المشكلة اللي صارت أن الذين تصوروا في الماضي زعموا أن هذا سيؤدي إلى القول بقدم العالم وهو قول كفري، فقرر ابن تيمية: أنا لا اقول أن هناك معين منها.
كان قديماً مع الله، بل كل واحد منها معيناً مسبوق بايش؟ بعدم، واللي قبله مسبوق بالعدم، واللي قبله مسبوق بالعدم، لكن هي هي قضية تصور ما لا نهاية في الماضي هي الصعبة.
يعني هو العقل البشري في النهاية له حدود، لذلك تصور ما لا نهاية في الماضي صعب، لكن ما يقوله ابن تيمية نظرياً صحيح طبعا، طب ليش احنا محتاجين نقول هذا؟ يعني ليش احنا محتاجين أن نقول بإمكانية تسلسل الحوادث في الماضي؟
أحسنت، أنه الله سبحانه وتعالى قادر منذ الأزل، فعال منذ الأزل، يخلق منذ الأزل، متصف بهذه الصفة، فلا يجوز لي أن اتحكم وأقول أن هناك نقطة بداية كان منها بدء.
تأثير القدرة والإرادة والخلق، أي نقطة أفرضها سيقول لك المخالف: طب ليش ما يكون قبلها خلق؟ ليش ما يكون قبلها قدرة على شيء؟ وكل نقطة تفرضها سيكون السؤال الموجه لك: لماذا لا.
يكون قبلها؟ فالإشكالية لذلك أصلاً الفلاسفة، يعني رد الفلسفة، الفلاسفة تسلطوا على الأشعرية في هذه النقطة، لأنه الأشاعرة ونحوهم الذين يأبون القول بتسلسل الحوادث قالوا لهم الفلاسفة: طيب بناء على ماذا؟ الفلاسفة الكفار قالوا للأشاعرة: طيب بناء على ماذا.
أصبح في لحظة معينة قادراً أن يخلق وأن يقدر وأن يرزق، وأنتم تقولون إنه يمتنع تسلسل الحوادث في الماضي، مش هيك بتحكوا يا أشاعرة؟ طيب إذا بناء على كلامكم إنه في هناك لحظة أصبح فيها الخلق ممكناً، والقدرة ممكنة على الإنتاج بعد أن كانت ممتنعة عن ذلك، وهيك مفهوم كلامكم، طيب ما.
حول الإله خلينا نقول من الامتناع الذاتي إلى الإمكان الذاتي في شيء معين، طب إذا كان في شيء معين هو الذي طب هذا الشيء مش ممكن يكون قبله شيء؟ مش ممكن يكون قبله شيء؟ فعدنا إلى من حيث بدأنا، أنه وهذه مشكلة فلسفية وقع فيها الأشاعرة.
وهي أنهم يقولون بماذا؟ بأن الله سبحانه وتعالى كان ممتنعاً عليه إنتاج المفعولات ثم في لحظة معينة تحول وأصبح ممكناً على إنتاج المفعولات، لأنه ها، مو أنت بدك تفهم شغلة، إذا قلت بامتناع تسلسل الحوادث في الماضي.
إذاً أنت بدك تحكي في هناك نقطة بداية، مش هيك مفهوم كلامك صح ولا لا يا خالد؟ إذا منعت تسلسل الحوادث، تسلسل المفعولات في الماضي إذاً أنت لابد أن تكون هناك نقطة بداية.
فسيأتي عليك السؤال أنه قبل هذه النقطة بناء على كلامك كان الله ممتنعاً عليه أن يفعل، ثم عند هذه النقطة أصبح ممكناً عليه أن يفعل، فما الذي حوله من الامتناع إلى الإمكانية؟ مو هذا هو السؤال الفلسفي، حتى الفلاسفة دخلوا فيه على الأشاعرة، أنه أنتم كيف حولتوه؟ شو هو السبب؟ فإذا قلتم.
انه هاي النقطة حدث عندها حادث قبلها سبب ان الله سبحانه وتعالى اه اصبح ممكنا عليه أن يعمل. إذاً في حادث قبل هاي النقطة، إذا رجعنا أنه هاي نقطة البداية في قبلها حادث، فهذا الحادث إذا في قبله حادث وهذا في قبله حادث إلى وسنعود من حيث بدأنا. فالأشعرية خرجوا من ذلك بفلسفة ضعيفة وهو أنهم قالوا الإرادة القديمة هي التي جعلت الخلق يبدأ من نقطة معينة أو الفعل يبدأ من نقطة معينة على طريقة التعلق التنجيزي ومشوها. طبعا الفلاسفة ما اقتنعوش بهذا الكلام فهم من كيف خلصوا من هذِ الأشاعرة؟ قالوا لماذا الإرادة القديمة عملت تعلق تنجيزي بأنه الفعل يبدأ في لحظة معينة؟ وهذا كلام مش منطقي لأنه حتى الإرادة القديمة تحتاج إلى شيء يقوم في ذات الله سبحانه وتعالى أن يريد وأنتم تمنعون عليه أي شيء قبل نقطة البداية. المهم أنا بس بدي إياك تفهم أن القول بتسلسل مفعولات الله إلى الماضي ليس له علاقة بالقول بقدم العالم لأنه أحد الأحبة بيقول هذه كم مرة إنه سمع أحد الشباب البساطين بيقولوا له اه ومش عارف ممن يقولون ابن تيمية كافر معاصر قصة حديثة يعني بقول له ليش؟ فقال لي قال إن من علمه علمه أن ابن تيمية يقول بقدم العالم ليش أقول بقدم العالم؟ قالوا إنه يقول بتسلسل المفعولات وتسلسل المفعولات يعني أنك توافق الفلاسفة على قدم العالم.
فأنا بدي إياك تفهموا أن هذا شيء فرق هائل جدا، نفسه ابن تيمية يكفر الفلاسفة العالم فكيف يكون ابن تيمية يقول بقدم العالم؟ وهذا شيء مضحك، ابن تيمية يكفر الفلاسفة عن القول بقدم العالم لأنهم بقول لهم أنتم جعلتم واجب الوجود أكثر من شيء الله والذي معه، وابن تيمية يكفر من يقول بقدم العالم فكيف يكون هو يقول بقدم العالم؟ لكن هم خلص فهموا كلامه في التسلسل الأفعال في تسلسل المفعولات في الماضي أنه يؤدي إلى القول بقدم العالم. وأنتم لاحظتم أنه ليس له علاقة بالقول بقدم العالم لأنه لا يقول بقدم شيء معين من المفعولات، بل القديم هو التسلسل فقط التسلسل هو القديم. وأما المفعولات فما من مفعول إلا وهو مسبوق بالعدم والذي قبله مسبوق بالعدم إلى ما لا نهاية، والله سبحانه ليس مسبوقا بالعدم جل في علاه، ففرق بين هذا الرأي وبين هذا الرأي فرق هائل أصلاً بين النتيجتين، لكن سبحان من وزع الأفهام على خلقه.
معطل نعم الله عز وجل، نعم طبعا طبعا بسم الله الله المستعان. طيب اه طيب حتى نقول اشتد الخلاف بين أهل الحديث كم ذهب من الوقت طيب وأظن التسجيل سيساعدنا أكثر. سعوا تقريبا ثمانية وعشرين يعني ساعة وصلت أحسن لأنه في خمس دقائق راحت. نقول اشتد الخلاف بين أهل الحديث وجمهور المتكلمين بمسألة التسلسل في أفعال الله ومسألة التسلسل في مفعولات الله في الماضي. يعني المتكلمون من الأشاعرة ومن الماتريدية ومن وافقهم خالفوا أهل الحديث في التسلسلين، في التسلسل الواجب عقلاً وفي التسلسل الممكن عقلاً، خالفونا في التسلسلين. اه اه عموماً أهل الكلام يعني أشاعرة ماتريدية معتزلة كل من سار على درب المتكلمين عموماً خالفونا في التسلسلين فمنعوا التسلسل في أفعال الله ومنعوا التسلسل في مفعولات الله.
أما بالنسبة للتسلسل في أفعال الله فلماذا منعوه؟ هذا سؤال الأصل أنكم أن تجيبوا عنه، لماذا الأشاعرة ومن وافقهم سيمنعون التسلسل في أفعال الله؟ لأنهم يعني أدق بالدين مش قضية تعطل الصفات بحد ذاتها، إيش لأنهم لا يقولون أصلاً بأن هناك صفات بأن هناك عفواً أفعال تقوم في ذات الله، احنا الذي يقول أن هناك أفعال تقوم في ذات الله وتتجدد وقت ما يشاء هو الذي يقول بماذا؟ بتسلسلها إلى ما لا نهاية ماضياً ومستقبلاً. أما من كان لا يقول بقيام الأفعال في ذات الله، من كان لا يقول بقيام الأفعال الاختيارية في ذات الله إذا لن يكون عنده تسلسل في أفعال الله سبحانه وتعالى، لأنه أن تقول بتسلسل أفعال الله إذا هذا يتطلب منك أن تقول أن هناك أفعال اختيارية تتجدد في ذات الله سبحانه وتعالى، فاذا كنت لا تقول بذلك إذا لن تقول بتسلسل الأفعال وهذا شيء منطقي طرداً لقولك.
فاذا خالفونا في تسلسل أفعال الله وخالفونا في ماذا؟ في تسلسل المفعولات أيضاً، وقالوا كذلك مفعولات الله لا تتسلسل وزعموا أن هذا القول يؤدي إلى القول بأيش لقدم العالم وعرفنا أن هذا كلام فاسد أنه لا يؤدي إلى القول بقدم العالم، لأنه لا يوجد هناك شيء معين قديم لا يوجد شيء معين قديم وإنما القدم والأزلية في مجرد التسلسل، وأما مفردات هذا التسلسل فكل رواية مسبوقة بالعدم مسبوقة بالعدم إلى الما نهاية، تمام؟ فإذاً سواء منعوا تسلسل الأفعال أو تسلسل المفعولات كلاهما خاطئ، الصحيح جواز تسلسل الأفعال وجواز تسلسل المفعولات نعم نعم نعم متفقين على هذا الأمر.
طبعا حتى أكون منصف أن جلهم خالف، لكن بعضهم يعني مثل الأرموي بعض المتكلمين بعض الأشعرية لما فكروا في النقطة هذي يعني وجدوا أنه حقيقة لأ في هناك إمكانية فعلاً تسلس للمفعولات. أليس لما نقول الأشاعرة والماتريدية كذا نحن نتكلم عن السواد الأعظم لكن ابن تيمية في درء تعارض العقل والنقل نقل عن أكثر من شخص منهم أنه وافقه، بل كبعض الفلاسفة ونقل يعني نقولات كثيرة عن من يوافق على هذا الأصل، وهو أصل تسلسل مفعولات الله سبحانه وتعالى وتسلسل أفعال الله عز وجل، وإن كان في كلامه يعني يخلط الأمرين معاً لما يقول عن تسلسل الحوادث ابن تيمية يخلط الكلام في تسلسل الأفعال وتسلسل المفعولات ولا يفصل هذا التفصيل اللي احنا عم بنفصل فيه هون أنه هناك تسلسل أفعال وهناك تسلسل مفعولات وهذا واجب عقلاً وهذا ممكن عقلاً. لأ الطحاوي هو اه عفواً ابن أبي العز هو اللي صار التقسيم وهذا تقسيم جيد أن الإنسان يضبطه.
إذاً والصواب هو ما قدمناه وهو أن اتصاف الله سبحانه وتعالى بصفات الأفعال منذ الأزل كالخلق ونحوه يدل اه إذاً نحن أهل السنة والجماعة أثبتنا صفات الأفعال لله سبحانه وتعالى. يعني هذا كله تسلسل الأفعال وتسلسل المفعولات كله ينبني على أصل إثبات صفات الأفعال بصورة بالصورة التي يثبتها أهل السنة والجماعة. يعني لماذا تطرقت لكل هاي المسألة؟ أنه كل هذه المسألة مسألة تسلسل الأفعال وتسلسل المفعولات تنبني على أصل يا شيخ عمر ما هو وهو إثبات صفات الأفعال أصلاً. فنحن أولاً أثبتنا صفات الأفعال لله. ممتاز وكيف أثبتناها؟ أثبتناها قديمة النوع متجددة الآحاد، فإذا أثبتت صفات الله صفات الأفعال وأثبتها قديمة النوع الآحاد إذا هذا سيقودك إلى أن تقول بوجوب التسلسل في أفعال الله سبحانه وتعالى وعدم تعطله، وإلا كان الله سبحانه وتعالى ناقصاً في حياته. ويدل على جواز أن يوجد مخلوقاته متى شاء من دون وجود كبداية، وهو التسلسل في المفعولات، وتوهم المتكلمين أن هذا القول أن القول بتسلسل المفعولات يؤدي إلى القول بأن العالم أزلي قديم مقارن لله هذا قول خطأ واضح، إذ نحن لا نقول أن هناك حادث مخلوق قديم مع الله، أصلاً هذا تناقض يعني كيف نقول حادث مخلوق بعدين نقول قديم هو يعني ما بتزبطش وأنت بتحكي حادث مخلوق اه اسمه حادث، كيف نقول هناك حادث مخلوق ثم هو قديم مع الله؟ بل ما من مخلوق إلا وهو مسبوق بالعدم، لكننا نقول إنه لا يوجد نقطة بداية أصبح الرب فيها قادراً على الخلق والخلق جائز عليه بعد أن كان ممتنعاً عليه، وهذا بالتالي يؤدي إلى القول بجواز تسلسل المفعولات لله سبحانه وتعالى.
فإن قيل ألا يتعارض هذا مع قوله صلى الله عليه وسلم كان الله ولم يكن شيء معه وكان عرشه على الماء، الآن هذا الحديث ألا يتعارض مع قضية تسلسل مفعولات الله؟ لا خليكم مع قضية تسلسل الأفعال، تسلسل المفعولات في هناك حديث كان الله ولم يكن شيء معه. إذا هذا الحديث يثبت أن هناك جاءت لحظة لحظة كان فيها الله سبحانه وتعالى ولم يكن هناك أي مفعول من المفعولات معه. الشيخ ظاهره هذا ظاهره كان الله ولم يكن شيء معه وكان عرشه على الماء وأنت كمل الحديث، أحياناً بعض التكميلات في الحديث بتجلي بعض الجزئيات. فدل هذا ألا يدل هيك المعارضة التي وجهت؟ وهذا أنا ذكرت هذا الحديث لأنه ابن أبي العز ذكره عندكم في الشرح وحاول أن يجيب عنه. فدل هذا على أنه هناك بداية للخلق ولمفعولات الله وليست متسلسلة كما زعمتم فهمتم إذا ما وجه الاعتراض بهذا الحديث؟ أن هذا الحديث ظاهر ولو أخذته على ظاهره سريعا بدون تفهم يعني ما ستأخذه من أنه جاءت لحظة كان الله ولم يكن شيء معه، بالتالي لم يكن هناك أي مفعول بالتالي إذا قضية الحوادث هذي اللي قلنا إياها تماماً.
فهناك جوابات لأهل الحديث عن هذا الحديث، هناك جوابان لنظار أهل السنة عن هذا الحديث، الجواب الأول الذي ذكره ابن أبي العز الحنفي عندكم في الكتاب، ابن أبي العز ذكر هذا الحديث قال روى البخاري وغيره عن عمران بن حصين الآن سانقل كلام ابن أبو العز حرفياً روى البخاري وغيره عن عمران بن حسين رضي الله عنه قال قال أهل اليمن لرسول الله صلى الله عليه وسلم جئناك لنتفقه في الدين ولنسألك عن أول هذا الأمر، شف سؤال أهل اليمن ونسألك عن ايش عن أول هذا الأمر، طبعا شو يعني عن أول هذا الأمر شو هي عبارة مجملة؟ عن أول هذا الأمر فقال صلى الله عليه وسلم لما في الإجابة عن أول هذا الأمر فقال كان الله ولم يكن شيء وفي رواية ولم يكن شيء قبله وفي رواية ولم يكن شيء معه وفي رواية ولم يكن شيء غيره، إذا أصلاً الحديث نفسه فيه اختلاف في رواياته في رواية كان الله ولم يكن شيء قبله الآن على هذه الرواية ما بتعارض الكلام مع القول بماذا بتسلسل المفعولات أنه شو الرواية كان الله ولم يكن شيء قبله طبعا هذا لا يتعارض إذاً مع القول بتسلسل مفعولات، لكن الرواية التي تتعارض هي كان الله ولم يكن شيء معه هاي الرواية اللي بتتعارض مع قضية تسلسل الحوادث في الظاهرة.
فالطحاوي جمع الروايات فقال جاءت الرواية كان الله ولم يكن شيء قبله، وفي رواية أخرى ولم يكن شيء معه، وفي رواية ولم يكن شيء غيره وكان عرشه على الماء وكتب في الذكر كل شيء وخلق السماوات والأرض. ثم يقول ابن أبي العز الحنفي أنا دايم بحكي الطحاوي قصدي ابن أبو العز الحنفي يعني هيك بحس شوية الاثنين دخلونا بواحد عندي كلام ابن أبي العز إذا حكاية الطحاوي يعرف أن ابن العز قال والناس في هذا الحديث على قولين، هو يقول الناس في تفسير هذا الحديث على قولين منهم من قال إن المقصود إخباره بأن الله كان موجودا وحده ولم يزل ذلك دائماً ثم ابتدأ إحداث جميع الحوادث فجنسها وأعيانها كلها مسبوقة بالعدم، وأن جنس الزمان حادث لا في زمان حتى الزمان الله خلقه في اللا زمان، وأن الله صار فاعلا بعد أن لم يفعل شيئاً من الأزل إلى حين ابتداء الفعل فكان الفعل ممكناً. هذا القول قول مين برأيكم؟ هذا الكلام هو قال والناس في فهم الحديث على قولين سردت لكم القول الأول، هذا فهم مين قالته من الأشاعرة أصلاً، وما حكى الأشاعرة بس هو عن فهم الأشاعرة لأنه ايش قال؟ فمنهم من قال إن المقصود إخباره بأن الله كان موجوداً وحده ولم يزل كذلك دائماً ثم ابتدأ إحداث جميع الحوادث، يعني في لحظة بداية ثم ابتدأ إذاً جميع الحوادث فجنسها جنس الحوادث وأعيان ومسبوقة بالعدم كلها يعني ما في شيء تسلسل الحوادث جنس الحوادث كله مسبوق بالعدم، وجنس الزمان حادث في اللا زمان ثم صار الله فاعلاً بعد أن لم يكن يفعل، لاحظ ثم صار فاعلاً بعد أن لم يفعل، مين اللي بحكي هيك؟ هم من أشاعرة ومن وافقهم على هذه المقولة.
وأما القول الثاني وهو الذي يختاره ابن أبي العز، وأما القول الثاني فالمراد إخباره عن مبدأ خلق هذا العالم وجود الذي خلقه الله في ستة أيام ثم استوى على العرش، شو يعني؟ أنه الكلام والسؤال كله عن خلق هذا العالم مع الذي نحن فيه وليس كل المخلوقات تمام؟ هو يرى ابن أبي العز أن هذا الحديث يفهم على ماذا على أنه كان الله ولم يكن شيء معه أي لم يكن شيء معه من هذا العالم الذي نحن فيه، وليس المراد لم يكن شيء معه من كل مخلوقاته، لأنه مخلوقات الله أوسع من العالم، فالعالم هو جزء من مخلوقات الله ومخلوقات الله مفهوم أوسع من العالم فلذلك قال المراد إخباره عن مبدأ خلق هذا العالم الذي نحن فيه الذي خلقه الله في ستة أيام ثم استوى على عرشه كما أخبر القرآن بذلك في غير موضع.
ودليل صحة هذا القول الآن سيقول والدليل صحة أنه هذا هو المراد وليس المراد ابتداء الخلق بالكلية لا ابتداء خلق هذا العالم فقط، ودليل صحة هذا القول أن قول أهل أحد وجوه قال أحدها أن قول أهل اليمن جئنا لنسألك عن أول هذا الأمر هو إشارة منهم إلى شيء حاضر مشهود موجود، والامر هنا بمعنى المأمور أي الذي كونه الله بأمره، وقد أجابهم النبي صلى الله عليه وسلم عن بدء لهذا العالم الموجود لا عن جنس المخلوقات، أجابهم عن بدء هذا العالم لا عن جنس المخلوقات لأنهم لم يسألوه عنه.
يعني هو يقول سؤال أهل اليمن لم يكن متى بدأ الله أن يخلق، يعني هل أهل اليمن لما قالوا: جئنا لنسألك عن أول هذا الأمر، هل جاؤوا ليسألوا متى بدأ الله عملية الخلق؟
ولا جاؤوا ليسألوا متى بدأ الله هذا العالم بالتحديد؟ هو يرى ابن أبي العز أنهم جاؤوا ليسألوا عن متى بدأ هذا الأمر؛ أي الذي نحن فيه، أي متى بدأ هذا العالم الذي فيه الإنسان والذي استخلفنا الله عز وجل فيه؟ فهم سألوا عن هذا العالم، لا عن جنس المخلوقات؛ لأنهم لم يسألوه عن جنس المخلوقات بالكلية، وإنما سألوه عن هذا العالم.
وقد أخبرنا بالتالي، كان الجواب أنه خلق الله السماوات والأرض وكان عرشه على ماء، وقال لهم في الحديث: كان الله ولم يكن شيء معه، وكان عرشه على الماء، ثم خلق السماوات والأرض. فأخبرهم عن خلق السماوات والأرض، إذاً هو يتكلم عن خلق هذا العالم، ولم يخبرهم عن خلق العرش، لاحظ حتى من القرائن التي في هذا الحديث أنه قد كان الله ولم يكن شيء معه وكان عرشه على الماء ثم خلق السماوات والأرض.
طب قضية العرش يعني كان الله ولم يكن شيء معه وكان عرشه على الماء، طب العرش مش مخلوق ومخلوقات الله؟ طب لماذا لم يتطرق إلى أنه مخلوق؟ وانما كان الله ولم يكن شيء وكان العرش على الماء، إذاً ولم يكن شيء معه المراد من هذا العالم، وليس المراد من جنس المخلوقات، وهذا الكلام فيه منطقية لدرجة عالية.
لذلك لم يخبرهم عن خلق العرش مع أنه مخلوق قبل خلق السماوات والأرض، وأيضاً فإنه قال في رواية: كان الله ولم يكن شيء قبله، وفي رواية: معه، وفي رواية: غيره، والمجلس واحد؛ يعني اللي سأله مرة واحدة سأله، فعلم أنه قال أحد هذه الألفاظ بالتأكيد، واللفظان الآخران رويا بالمعنى، ولفظ قبلي أنه كان الله ولم يكن شيء قبله ثبت عنه في غير هذا الحديث.
ففي صحيح مسلم عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول في دعائه: اللهم أنت الأول فليس قبلك شيء، يعني كأنه ابن أبي العز بده يرجح رواية إيش؟ كان الله ولم يكن شيئاً قبله، وليس رواية: لم يكن شيء معه.
واللفظان الآخران روي بالمعنى ولم يثبت واحد منهما في موضع آخر، ولهذا كان كثير من أهل الحديث يروي هذا الحديث بلفظ القبل، كالحميدي والبغوي آآ الأثير، وإذا كان كذلك لم يكن في هذا اللفظ أصلاً تعرض لابتداء الحوادث ولا لأول الخلق.
وأيضاً فإنه يقال: كان الله ولم يكن شيء قبله أو معه أو غيره، على يعني على حسب الرواية، وكان عرشه على الماء، وكتب في الذكر كل شيء. فأخبر عن هذه الثلاثة بالواو، لاحظ: كان الله ولم يكن شيء سواء قلت قبله أو معه أو بعده مش مشكلة، وكان عرشه على الماء، هذه الثلاثة أخبر عنها كلها بايش؟ عطفها بالواو حتى ما يكون في ترتيب، عطفها بالواو وخلق السماوات والأرض، هذه رويت بالواو ورويت بثم، يعني: ثم خلق السماوات والأرض، وفي رواية: وخلق السماوات والأرض.
فظهر أن مقصوده إخباره إياهم ببدء خلق السماوات والأرض وما بينهما، وهي المخلوقات التي خلقت في ستة أيام، لا الكلام عن ابتداء خلق ما خلق الله قبل ذلك، وذكر السماوات والأرض بما يدل على خلقهما المهم.
فبالتالي إذاً وجهة نظر ابن أبي العز الحنفي أنه كيف يتعامل مع هذا الحديث؟ هل هذا الحديث يتعارض مع مبدأ تسلسل مفعولات الله؟ لأ ليش باختصار؟ لأنهم يسألون عن عن خلق هذا العالم وليس عن جنس المخلوقات، بالتالي يمكن أن يكون العالم هو نقطة من هذه النقاط وقبل مخلوقات أخرى مشكلة، فبالتالي لا يتعارض مع مبدأ تسلسل الحوادث في الماضي.
الجواب الثاني عن هذا الحديث أن يقال على فرض الصحة، الآن سأجيب جواباً ثانياً مش جواب ابن أبي العز، جواب آخر أنه على فرض صحة رواية: كان الله ولم يكن شيء معه، وبدنا نحملها على بداية التخليق، بدي أنا أحملها على أنه إيش؟ على: كان الله ولم يكن شيء معه؛ أي من أي مخلوق من المخلوقات، فإن هذا لا يمنع من ماذا؟ من إمكان، من إمكان -لاحظوا كلمة إمكان وضعوا تحتها عشر خطوط- لا يمنع من إمكان تسلسل الحوادث في الخارج.
ليش؟ حتى لو حملنا الحديث أنه كان الله ولم يكن معه أي مخلوق من المخلوقات، هذا لا يمنع من فكرة إمكانية تسلسل الحوادث، من فكرة إيش؟ إمكانية تسلسل الحوادث. ليه؟
وذلك لأن المراد بتسلسل الحوادث بتسلسل المفعولات في الماضي، كما عرفنا شو المراد؟ أن الله في الأزل كان قادراً على أن يخلق ما يشاء، كما هو قادر في المستقبل على أن يخلق ما يشاء، فلم يكن سبحانه معطلاً في الماضي عن فعل من الأفعال، فالمراد إذاً، وإحن هنا كنا نتكلم عن إيش يا مشايخ؟ عن إمكانية التسلسل، فالمراد إذاً هو إمكانية التسلسل، ومعنى الإمكان هو الدخول تحت القدرة، يعني الله كان قادراً أن يخلق متى شاء، فبالتالي هناك إمكانية أنه كل مخلوق يكون هناك مخلوق قبله.
طب لو فرضا لو فرضا أن شاء الله سبحانه وتعالى أنه فعلاً يبتدأ الخلق في نقطة معينة، هل معنى هذا أنه قبل هاي النقطة كان مش قادر؟ لا، كان قادر، هاي هي الفكرة، يعني احنا ما عناش مشكلة أصلاً أنه لو قلنا في هناك نقطة لبداية الخلق يا جماعة ما عنا مشكلة، لكن مشكلتنا انك تقول إيش؟ أنه قبل هاي النقطة ما كانش قادر أو كان الخلق ممتنعاً عليه، احنا هنا مشكلتنا لو حكينا في نقطة بداية، أهم إشي أن تثبت إمكانية أن يخلق الله قبل هذا الخلق.
يعني لو فرضنا أن الخلق بدأ في ساعة معينة نقطة معينة، سؤالنا للمخالف: هل كان الله ممكناً ممكناً -إحنا سألنا عن الإمكان العقلي- ممكناً أن يخلق قبل هذه نقطة؟ إذا قلت نعم خلص فقلت بتسلسل الحوادث هذا اللي بدنا إياه، أما لأنه هذه النقطة الذي اختارها لبداية الخلق لو فرضنا أنك مقفلة لبداية الخلق هذه النقطة التي اختارها لبداية الخلق هو الله بمشيئته بس، وليس لأن الفعل كان ممتنعاً عليه قبلها ثم أصبح ممكناً عليه في هذه النقطة، وإنما هو مجرد اختيار من الله سبحانه وتعالى لهذه النقطة أن تكون بداية بمفعولاته، وأما قبلها فكان قادراً بالقوة.
كان قادراً بالقوة وإن لم يكن فعل فعلاً، لكن بالقوة كان قادراً أن يفعل ما يشاء قبل هذه النقطة، فبالتالي لو فرضنا أن هذا الحديث يدل على أن هناك نقطة بداية للخلق إحنا ما عناش مشكلة؛ لأننا نتكلم عن الإمكانية وليس عن الوجوب تمام؟
فهذا جواب في الحقيقة هو أقوى من جواب ابن أبي العز الحنفي، لذلك قلت: أجبت من عزك قد يجاب بما هو أقوى منها، هذا الجواب أقوى من جواب ابن أبي العز، أنه أو فرضنا بداية الخلق في نقطة معينة ما عندنا مشكلة ولا يحبط هذا إمكانية الأفعال في الماضي، والله لا يحضرني الآن من صاحب هذا الجواب أنا نقلته، لكن أظنه إما ابن تيمية أو ابن القيم أحدهما، لكن هذا الجواب يغنيك عن جواب ابن أبي العز الحنفي ويكون فيه من التنزل ما فيه.
إذاً، ولا يعارض هذا ما ورد من النصوص الدالة على تعيين أول المخلوقات، إذ إن غاية هذه النصوص -يعني هذه النصوص التي تدل على أنه أول مخلوق مثلاً زي ما أنت حكيتي: قصي، أول ما خلق الله القلم- هل هذا يعني أنه ما فيش تسلسل، لا يوجد إمكانية لتسلسل الحوادث؟ لأ، انه ممكن كان أن يخلق شيء قبل القلم، لكن هو بإرادته شاء أن يكون أول مخلوق نقاط القلم، هذا لا يتعارض.
إذاً، ولا يعارض هذا ما ورد من نصوص الدالة على تعيين أول المخلوقات، إذ إن غاية هذه النصوص أنها كاشفة عن وقت معين شاء الله فيه وجود المخلوقات وبداية تخلقها، لكنه لم يكن معطلاً قبلها عن الفعل، فانه قبل هذا المخلوق كان فاعلاً بالقوة، مش كل فاعل بالقوة يعني قادر أن يعمل، كما أن المتكلم من البشر حين يسكت، لما شخص يسكت ما بتكلم، لا يقال أن فلان أخرس ليش؟ لأنه هو متكلم بالقوة وإن لم يكن متكلماً بالفعل، فإذا تكلم يقال عنه متكلم بالفعل، فكذلك الرب تبارك وتعالى ولله المثل الأعلى، عندما يفعل الفاعل يكون فاعلاً بالفعل، فاذا امتنع عن الفعل فلإرادته ولمشيئته ما كان فعل قبل ذلك، لا لأنه كان ممتنعاً عليه أن يفعل، فهو الفاعل بالقوة حينئذ، وفعله لم يزل ولا يزال موجوداً وهو من كمال ذاته.
فالمهم إذاً لدينا باختصار إثبات إمكانية الفعل له متى شاء، وهذا هو معنى إمكان تسلسل المفعولات منذ الأزل.
طيب، أما إذا قلنا أن الفعل كان ممتنعاً عليه ثم أصبح ممكناً في لحظة معينة، فهنا السؤال الفلسفي سيرد عليكم: ما الذي نقله من الامتناع الذاتي إلى الإمكان الذاتي من دون علة مؤثرة؟ ولا جواب عندهم على هذه النقطة، وهذا نهاية حديثنا في المجلس إن شاء الله، في المحاضرة القادمة سأعلق سريعاً على كلام الطحاوي في هذه الفقرات ونعود إلى الفقرة الثالثة بإذن الله فنعلق عليها، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
الشيخ إبراهيم رفيق الطويل