بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله الذي علم بالقلم، علم الإنسان ما لم يعلم، أحمده سبحانه وتعالى حمد الذاكرين الشاكرين، وأصلي وأسلم على المبعوث رحمة للعالمين، ومحجة للسالكين، نبينا وحبيبنا وقرة أعيننا محمد صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً مباركاً إلى يوم الدين. اللهم علمنا ما ينفعنا، وانفعنا بما علمتنا، وارزقنا علماً نافعاً يا أرحم الراحمين.
قبل أن أشرع في مجلس اليوم أحبابي الكرام من الطلبة عن الأمور التي تزيد الإنسان قوة في طريق طلب العلم، ومن الأمور التي أنبه عليها نفسي وأخواني في هذا الباب أن يداوم المسلم وطالب العلم خصوصاً على الاستغفار والتوبة، أن يداوم على الاستغفار والتوبة يومياً، فإنها من أكثر الأمور التي تزيدك قوة مجردة على طلب العلم. يقول سبحانه وتعالى على لسان سيدنا هود: وَيَا قَوْمِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُم مِّدْرَارًا وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَى قُوَّتِكُمْ. فالإنسان المسلم وطالب العلم الذي يبحث عن القوة، وعن أن تبقى جذوة الهمة مشتعلة في حياته العلمية، يجب في الحقيقة أن يكون عنده برنامج من التوبة والاستغفار لله سبحانه وتعالى. من داوم الاستغفار والتوبة الله سبحانه وتعالى يمنحه قوة على القراءة، والقوة على حضور مجالس العلم، والقوة على السماع، والقوة على الطلب والتحليل والتفهم.
بعض الطلبة يظن أن الأئمة السابقين رضوان الله تعالى عليهم كانوا دائماً يعني سبب حصولهم على العلم هو مجرد القراءة المستمرة فجراً ظهراً عصراً مغرب عشاء، وهذا ليس بصحيح هذا التصور، وإنما كان سبب نضوجهم العلمي والمعرفي هو البركة التي رزقهم الله سبحانه وتعالى إياهم في الوقت. فهم كانوا على جانب كبير من العبادة، قراءة القرآن والصلاة، حتى إن سير بعضهم لو تقرأها تقول هذا متى يطلب العلم؟ ما بين قيام الليل، ما بين جلوس من الفجر إلى ما بعد الشروق، ما بين ركعات في الصباح وركعات في المساء، وبين قراءة للقرآن وختمة في كل ثلاثة أو سبعة أيام. فلما ينظر الإنسان في الجدول اليومي لهذا العالم يستغرب، يقول: هذا متى يطلب العلم، متى يقرا، متى يبحث، متى ينظر؟ ولا يدري المسكين أن هذا العالم إنما يستعين على طلب العلم والعبادة لله سبحانه وتعالى.
كما يقولون عن أبي العباس ابن تيمية رحمه الله، وكما يقال ابن القيم في مدارج السالكين، كان عليه رحمه الله يجلس من الفجر إلى ما بعد الشروق دائماً، بعد الشروق يعني إلى الساعة السابعة والثمانية، وكل ما يقوله بعد أذكار الصباح: يا حي يا قيوم لا إله إلا أنت برحمتك أستغيث، لا تكلني إلى نفسي طرفة عين أفعالك، ويداوم على هذا الذكر. فيمنظور طالب العلم القاصر يقول لك: لماذا لا يستغل الوقت بعد الفجر في القراءة والتحصيل ويذهب لسماع محاضرة؟ إخواني، ابن تيمية رحمه الله عليه يقول ابن القيم: كنا نتعجب من مقدار ما يكتب في اليوم الواحد، أتعجب بمقدار ما يكتب في اليوم الواحد من مجلدات ومن أوراق ومن حجم ما ينظر ويحصل من العلم في اليوم الواحد. هذه بركة ماذا؟ هذه الأفكار التي كان يقولها في الصباح، بركة الاستغفار والتوبة والاتجاه إلى الله سبحانه وتعالى بسيط يورثه هذا مع الوقت يومياً يومياً صفاء في علاقته مع الله عز وجل، فيعطيه الله عز وجل.
أحدنا لا يجلس أربع أو خمس ساعات متواصلة إلى آخره، ويظن أنه إذا جلس على طول كتب طوال النهار يحصل ما يحصلون، بالكاد يخرج في اليوم الواحد بخمس ورقات أو ست ورقات، يعني بشيء يحتاج إلى مراجعه ونظر والكلام الدقيق، يفضي العمر على كتاب أو كتابين، بينما تجد ذلك الرجل بورك له في عمره وفي عمله وفي المعلومات والقيم والمجلدات التي تركها. هنا يعرف الإنسان أحبابي أن هناك سر في طلب العلم فوق ما نحن نتصور ونظن، سره هو التعبد الصحيح لله سبحانه وتعالى. العبرة ليست مجرد الساعات التي تقضيها في طلب العلم إذا كنت خلواً من عبادة الله سبحانه وتعالى، صدقني ستضعف مع الوقت، ستضعف مع الوقت ولن تستطيع الاستمرار؛ لأن الإنسان بنفسه ملول ضعيف، لكن إذا التجأت إلى الله سبحانه وتعالى وأنت دائم التوبة والاستغفار، هنا ستجد ثمرة ذلك في حياتك في بركة الوقت.
ففي الساعة والساعتين كنت تنجز عشرين ورقة تصبح تنجز مائه ورقة، في الساعة والساعتين ما كنت تستطيع سماع محاضرة تسمع محاضرتين، هناك قوة ودافعية وهمة عجيبة عندما يراك الله سبحانه وتعالى منسجماً في العبادة معه مقبلاً عليه مداوماً للتوبه والاستغفار. ومن أهمها كما قلت لكم التوبة والاستغفار، هذا باختصار قوله تعالى: اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُم مِّدْرَارًا وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَى قُوَّتِكُمْ. فانت عندك قوة، لكن هذه القوة لن تستطيع أن تكمل بها الطريق إذا لم يكن هناك عون من الله سبحانه وتعالى أن يمدك قوة بعد قوة بعد قوة حتى تكمل رحلتك في طلب العلم. فهذا مما يعين الإنسان، وأذكره في نفسي وإخواني، أن الله سبحانه وتعالى أن يرحمنا وأن يزيدنا همة واستعادة وشغفاً وشوقاً للعلم والقراءة والتعلم، إنه ولي ذلك والقادر عليه.
في المحاضره السابقة تكلمنا عن أو علقنا على مجموعة من مقولات الإمام الطحاوي رحمه الله تعالى عليه في الفقرة الأولى، وهي منقولة عليه رحمه الله: ولا شيء معجزه. صحيح، إيش قالوا بعد ولا شيء يعني؟ ولا إله غيره. ثم ماذا قال؟ قديم بلا ابتداء، دائم بلا انتهاء، لا يفنى ولا يبيد، ولا يكون إلا ما يريد. هذا المقدار هو الذي علقنا عليه قوله: ولا شيء يعجزه، واستمررنا بالتعليق حتى وصلنا إلى: ولا يكون إلا ما يريد. اليوم بإذن الله نكمل تعليقنا على ما بقي من الفقرة الأولى، ونشرع ننتقل للفقرة الثانية من كلام الطحاوي رحمه الله عليه. فإذن نعلق على قوله: لا تبلغه الأوهام، ولا تدركه الأفهام، ولا يشبه الأنام.
قال: ركزوا معي في هذه الجمل الثلاث، قال: لا تبلغه الأوهام، ولا تدركه الأفهام، ولا يشبه الأنام. الآن، هل هناك فرق بين الأوهام والأفهام؟ هذا هو السؤال، وقال: لا تبلغه الأوهام ولا تدركه الأفهام، لم يكن هكذا الطحاوي، فهل هناك فرق بين الأوهام والأفهام؟ في الحقيقة اختلف الشراح في التفريق بين الوهم والفهم، خصوصاً أن معاني هذه الكلمات في الحقيقة نشات لها اصطلاحات حادثة عند الفلاسفة وعند المتكلمين. خصوصاً لفظة الوهم، يعني كلمة الوهم عند الفلاسفة مثل ابن سينا يعطونها معاني غريبة لم تكن تعرفها العرب من لسانهم، بسبب المعاني الدخيلة على الأوهام والأفهام اختلفت العبارات واختلف الشراح في التفريق بين الوهم والفهم. وسأختصر عليكم المسافة ولم أدخل في الأفهام البعيدة للوهم، وسأقتصر على أبرز المفرقين بينهما.
فنقول: ذهب بعض الشراح ومنهم ابن أبي العز الحنفي إلى أن الوهم المقصود به هنا الظن، والفهم المراد به العلم اليقين. هذا رأي ابن أبي العز الحنفي كما هو ظاهر كلامه في الشرح، أنه الأوهام المراد بها الظنون، الوهم الظن، والأفهام العلم اليقين الجازم. فهو يقول: لا تبلغه الأوهام أي لا تبلغه الظنون، ولا تدركه الأفهام أي لا تحيط به العلوم. ومعنى بالتالي هذه العبارة على طريقة ابن أبي العز الحنفي ما معنى العبارة؟ يكون معناها أنه لا يمكن للظنون أن تبلغ، لا تبلغه الأوهام يعني لا يمكن للظنون أن تبلغ إلى حقائق ذاته سبحانه وتعالى فتتصورها، ولا يمكن للافهام مهما عرفت عن المولى وعن اسمائه وصفاته أن تحيط علماً بذاته العليه جل في علاه.
وهذا المعنى صحيح، يعني هل هذا معنى هذا الاعتراض؟ لا تستطيع الظنون مهما بلغ الظن في قوته أن يبلغ إلى حقيقة ذاته سبحانه وتعالى، ولا تستطيع المعارف البشرية مهما حصلنا من معارف عن الله سبحانه وتعالى وعن أسمائه وصفاته، لا تستطيع المعارف التي حصلنا عليها من أن تحيط بذاته عز وجل وأن تدركه إدراكاً تاماً، وإنما نقف حيث أوقفنا ربنا سبحانه وتعالى من المعرفة به. فإذن يكون قوله: لا تبلغه الأوهام ولا تدركه الأفهام، أي أن الظنون لا تبلغ إلى حقيقة ذاته تصورها، وأن الأفهام لا يمكن أن تعرف عن المولى سبحانه وتعالى أكثر مما عرفت، ولا تستطيع أن تحيط علماً بذاته العليه جل في علاه؛ لأننا في النهاية قاصرون عن أن ندرك ذاته وأن نحيط معرفة بها. هذا معنى صحيح قائم على أن الفرق بين الوهم والفهم أن الوهم هو الظن، والفهم هو ماذا؟ هو العلم اليقيني.
وذهب آخرون إلى أن الوهم، هذا تفسير آخر ذكره شخص حفظه الله، يقول: الوهم هو ما يفرضه الذهن من الأمور في بادئ الرأي، ولو كان هذا الشيء الذي يفرضه الذهن محالاً؛ لأن ما يفرضه الذهن على ثلاثة أنواع. ركز معي في هذه الفكرة، يقولون: الأمور التي يفرضها الذهن، الأمور التي يفرضها الذهن ثلاثة أنواع. الذهن البشري لما بده يفرض شغله، الأمور التي يفرضها الذهن ثلاثة أنواع:
النوع الأول: أمور مستحيلة. الذهن يستطيع أن يفرض أموراً مستحيلة، مثل ايش؟ قالوا: كان يفرض مثلثاً له أربعة أضلع. المثلث قبله ثلاثة، نقول: يفرض مثلثاً أربعة أضلع، نقول: هذا مستحيل عقلاً، لكن الذهن يستطيع أن يفرضه، اجتماع المتناقضين يستطيع أن يفترض اجتماع المتناقضين افتراضاً، فالذهن له قدرة أن يفترض الأمور المستحيلة، هذا أول شيء.
وله قدرة أن يفترض ماذا؟ الأمور غير المستحيلة، لكنها صعبة الحصول. هذا النوع الثاني، ما في أمور ليست مستحيلة عقلاً، ولكنها صعبة الوصول جداً، مثل إنسان يمشي في الهواء. الآن هذا ليس مستحيلاً عقلاً، لا يخالف أمراً يحيله العقل، لكنه أمر بعيد الحصول؛ لأنه مخالف لعادة الناس الذين نشأوا عليها، فهذه ليست مستحيلات عقلية، لكنها بعيدة الحصول، يستطيع الذهن أنه يفترض أو يفكر فيها، ممكن.
النوع الثالث مما يفترض الذهن: ما هو ممكن حصوله عقلاً وليس بعيداً. ما يمكن حصوله عقلاً وليس بعيداً يعني ليس بعيد الحصول من الأمور العادية غير الموجودة، لكن يمكن أن نفترضها، كأن تفترض في منطقة، هاي المنطقةفيش فيها جبل بس ممكن أنا أفترض أن يكون فيه الآن هذا الأمر ممكن مع الوقت يصير من خلال عوامل الحت والتعرية أن الجبل اللي في المنطقة الشرقية ينتقل إلى المنطقة الغربية، أن الآن عبر على المنطقة الغربية الآن هي الآن فيجب أن لا نفرض أنه هناك في المنطقة الغربية افتراض جبل في المنطقة الغربية ممكن عقلاً وليس بعيداً حصوله من خلال عوامل الحت والتعرية أن الرمال وكذا وكذا تاتي وتصبح هنا وتشكّل جبلاً، أن هذا أمر ممكن عادة، بل كثير من المناطق كانت غير جبالية أصبحت جبالية، ومناطق ما فيهاش كافيه جبال أصبحت سارية، وهكذا بسبب عوامل الحت والتعرية والرياض.
فإذن الأمور التي يفرضها الذهن في رأسه أنواع: أمور مستحيلة، أمور غير مستحيلة لكنها صعبة الحصول، أمور يمكن حصولها عقلاً وليست بعيدة الحصول. النوع الأول والثاني يسمونه ماذا؟ والنوع الثالث يسمى ماذا؟ فهم. فيقولون: الأمور التي يفرضها فيهم ثلاثة أنواع: أمور مستحيلة، أمور غير مستحيلة لكنها صعبة الحصول، الأمور المستحيلة والامور غير المستحيلة لكنها صعبة الحصول البعض يسميها ماذا؟ وأما الأمور التي يمكن حصولها ويمكن لنا يعني العقل يتصورها ويمكن حصولها في العادة يسمى هذا فهماً في مقابلة الوهم، وهذا نوع من الاصطلاحات أيضاً، وهذا نوع أو شكل من أشكال الاصطلاحات. فيكون الوهم على هذا التفريق الثاني: الوهم هي الأمور التي يفرضها الذهن وهي مستحيلة أو صعبة الحصول، والفهم هي الأمور التي يمكن تصورها عقلاً أو هي قريبه الحصول لا مانع من حصولها. جيد، هذا تفريق آخر بين الوهم وبين الفهم.
طيب، بناء على هذا الكلام ما الذي يكون مقصوداً بعبارة الطحاوي: لا تبلغه الأوهام ولا تدركه الأفهام؟ يكون المقصود بهذه العبارة أنه سبحانه وتعالى لا يمكن فرض أي صورة له في الذهن، لا يمكن فرض أي صورة له في الذهن، ومهما بلغت الأفهام الأفهام التصورات في التعرف عليه، فانه سبحانه وتعالى لا نستطيع أن ندركه وأن نحيط به علماً. إذن يكون المعنى ما هو؟ لا تبلغه الأوهام، أي لا يمكن أن نفرض له أي صورة في الذهن، حتى ولو كانت صورة بعيدة غريبه، لا يمكن لا يمكن أن تفرض له أي صورة في الذهن، ولا يمكن مهما حصلت من معارف عنه سبحانه وتعالى أن تشكل له صورة عقلية ممكنة الحصول سبحانه وتعالى، لا الأوهام تبلغه ولا الأفهام تدركه. المراد إدراك الذات وما هي عليه وكيفية الوجود، هذه الأمور كلها خارجة عن نطاق الفرض الذهني والتصور الذهني تماماً.
وهذا كله من باب الله سبحانه وتعالى، يعني الطحاوي أن يصل إلى أعلى درجات التنزيه ويسكت، ما ما لا تحاول لا تفكر لا لا توقع في يوم من الأيام أنك يمكن أن تبلغ إلى حقيقة الذات أو مجرد افتراض أن تفترض لها شكل معين، لا يمكن أن تكون ذلك، فهذا تركيز منه على هذه الفكرة. إذن لا تبلغه الأوهام ولا تدركه الأفهام.
وأما قوله: لا يشبه الأنام، فهذا قريب من قوله سابقاً ولا بمقولة سابقاً؛ لأنه هو فيه عنده تقارب الطحاوي ترى في عباراته: ولا يشبه الأنام، هذا قريب نقوله السابق: ولا شيء مثله، صح فيما سبق؟ ولا شيء مثله، لا شيء مثله لا يشبه الأنام، في تقارب بين العبارتين. فنقول: وأما قوله ولا يشبه الأنام فما معناها؟ نقول أهل الحديث يفسرونها، ما معنى لا يشبه الأنام؟ لاحظوا نقول: أهل الحديث يفسرونها بأن معنى هذه
العبارة أن اتصافه لعلها بصفاته لا يشبه اتصاف المخلوقين بصفاتهم لا يشبه الآن عما ياسين يعني اتصافه بالصفات لا يشبه اتصاف المخلوقين بالصفات ولا قولوا كما تقول المعطلة أنه لا يشبه الأنام معناها نفى اتصاف الله بالصفات أصالة أنه يفهموا أنه لا يشبه الآن أم أنه ألغى شيء اسمه صفات الله سبحانه وتعالى ألغى الرحمة وألغى الغضب وألغى الفرح والمجيء وألغى النزول وألغى الاستواء، هيك أنت بتكون فهمت لا يشبه الأنام عندهم ونقول هذا خطأ وليس معناه كما زعمت المعطلة أن المقصود بها في اتصاف الله بالصفات المعطلة في هذه العبارة.
فالمعطلة فلسفتهم في تنزيه الله عن التشبيه تقوم على ماذا يا خالد؟ المعطلة فلسفتهم في تنزيه الله عن التشبيه تقوم على نفي الاتصاف بالصفات أصالة، هيك فلسفتهم في نفيه أو في تنزيه الله يعني التشبيه، فلسفة المعطلة في تنزيه الله عن التشبيه تقوم على ماذا؟ يقصد على نفي أصل الصفات عن الله سبحانه وتعالى أو نفي كل الصفات لأنه بينهم تفاوض في مقدار ما ينفونه.
وأما أهل الحديث فتقوم فلسفتهم ونظرتهم في نفي التشبيه وفي تنزيه الله عن التشبيه على ماذا؟ على إثبات الصفات لله، لكن يمنعون مشابهة الخالق للمخلوق في كيفية الاتصاف بالصفات، وهذا هو الكمال في حق الله سبحانه وتعالى، لأن المعطلة لما نفوا الصفات عن الله زعماً أنها تنزه عن التشبيه جرّدوا الله عن الكمالات وجعلوه سبحانه أقرب إلى العدم إلى أنه يكون شيء عدم منه إلى الوجود.
ويقابل المعطلة دائماً في الفكر الإسلامي المشبهة، المشبهة ولو سمّيتهم ما فيش مشكلة المشبهة، المشبهة ضلت أيضاً حيث جعلت اتصاف الله بصفاته كطريقة اتصاف المخلوق بالصفات، وهذا أيضاً ونحن لسنا مع هذا ولسنا مع هذا أليس كذلك؟ احنا ما نقول إن في الصفات هيك بتكون نزعت ما بنقولش بس طريقة الاتصاف الخالق بطريقة اتصاف المخلوق.
وأما أهل الحديث فكانوا أمة وسطاً فأثبتوا الصفات لله سبحانه وتعالى لكن لم يقولوا إن اتصاف الخالق بالصفات كإتصاف المخلوق، بل له علم لا كعلمنا وسمع لا كسمعنا واستواء لا كاستواءنا ووجه لا كوجوهنا ويد لا كأيدينا وهكذا، فنثبت له الكمال على وجه التنزيه عن مشابهة المخلوقات، كانت طريقة أهل السنة والجماعة.
وقد سبق طبعاً أن بينا كيفية إثبات الصفات لله مع تنزيهه عن مشابهة المخلوقين في شرحنا على الجملة السابقة ولا شيء أمثلة وعرفنا المشترك الكلي وكيف نفهمه، أظن أن هذا الكلام سبق مني في محاضرات سابقه فلا نحتاج إلى تكراره جيد.
وهذه الجمل الثلاث وهي لا تملك أوهام ولا تدرك الأفهام ولا يشبه الأنام، إنما يقصد بها الطحاوي تنزيهاً لله سبحانه وتعالى من أن يحاط به وأن يتصور كنه ذاته في عقول عباده أو أن تشبه صفاته صفات العباد في طريقة الاتصاف، هذه كل عبارات تنزيهية استعملها الإامام الطحاوي رحمه الله عليه.
طيب، من ثمار هذه القاعدة لأن هذه القواعد الثلاثة التي ذكرها من ثمارها عند أهل الحديث، بما أنه سبحانه وتعالى لا يحاط بذاته وخلقه لا يشبهونه في اتصافهم بالصفات، ما الذي يستثمره من هذا؟ أنه لا يجوز ويتركز فيها قاعدة في الاستدلال، أنه لا يجوز المساواة بين الخالق وبين المخلوق في الأقيسة العقلية فلا يساوي الخالق مع المخلوق في قياس التمثيل، قياس التمثيل هو القياس الأصولي، ولا يساوي الله بالمخلوقين في قياس الشمول وهو القياس المنطقي الاقتراني مقدمتين ونتيجة.
لا نساوي بين الله وبين المخلوق لا في قياس التمثيل وهو القياس الأصولي فرع وأصل ولا في قياس الشمول والقياس المنطقي مقدمتين ونتيجة، لا يصح أن نجعل الله والمخلوق داخلين معاً في مقدمة واحدة بحيث تكون المقدمة المستخدمة شاملة الخالق والمخلوق معاً على حد السواء هذا خطأ، بل إذا استعمل قياس التمثيل أو قياس الشمول في حق الله نستعمله على طريقة أولى فقط.
بمعنى نقول: كل ما ثبت في حق المخلوق من الكمال المطلق من جميع الوجوه فالخالق أولى به، هذا القياس فالخالق أولى بها، اسم القياس الأولي ولا يجوز أن نقيس الله على المخلوق قياس مساوي، الآن أبسط لكم هذه الفكرة كيف نطبقها؟ الآن القياس أحبابي سواء كان قياس الشمول وهو القياس المنطقي أخذناه في السلم والأوراق مقدمتين ونتيجة أو قياس تمثيل، قياس التمثيل طبعاً هو القياس الأصولي.
القياس في علم الأصول هذي باسمه قياس تمثيل، المناطقة يعني إلحاق فرع بأصل في الحكم لعلة جامعة بينهما، مشكلة في الأصول هذا سموه المناطقة تمثيل وفي الأصول بيسموه قياس، فالآن قياس التمثيل وهو القياس الأصولي أو القياس الشمولي وهو القياس المنطقي أنه مقدمتين ونتيجة ينقسم إلى نوعين: قياس أولى وقياس مساوي.
أن تساوي بين الفرع والأصل يعني يكون الفرع والأصل في نفس المرتبة أو الفرع أدنى منزلة شوي يكون الفرع والأصل بنفس المرتبة، هذا مسموح القياس المساوي، أو يكون في قياس الشمول يكون كل الأطراف تشملها المقدمة الكلية الكبرى هذا أيضاً يسمى قياس المساوى، فالآن يقولون الله سبحانه وتعالى لما نستعرض الأقيسة العقلية في حقه عز وجل نفهم بعض الأمور.
ما بيصير لما أقيس أمور الإله على أمور المخلوق استعمل قياس الشمول وقياس التمثيل على وجه المساواة بحيث أجعل الله والمخلوق كلاهما بنفس المرتبة في الأمر، كيف يعني؟ يعني لو أن شخصاً، أعطيك مثال حتى تفهم، لو أن شخصاً أراد أن يثبت صفة الحياة لله سبحانه وتعالى من خلال العقل، احنا قلنا صفة الحياة يمكن إثباتها لله عقلاً يعني الأمر لا يتوقف مجرد على السمع أنه الله القرآن قال الله حي لا، أيضاً العقل يعرف أن الله سبحانه وتعالى.
فلو أردت أن أثبت لله سبحانه وتعالى صفة الحياة من خلال العقل ايش ممكن أقول؟ ممكن أستعمل الأقيسة العقلية فأقول: الحياة صفة كمال للمخلوق من جميع الجهات لا نقص فيها، صفة كمال مطلق من جميع الجهات لا نقص فيها، فإذا كانت الحياة صفة كمال في المخلوق من جميع الجهات لا نقص فيها فالل سبحانه وتعالى أولى بأن يتصف بهذه الصفة من المخلوق.
لأنه يقولون مانع الكمال أو لي أن يكون متصفاً به، قلنا الحياة صفة كمال في المخلوق وهي كمال مطلق الجهات يستحيل عقلاً أن يكون مانع الكمال المخلوق هو عادمه فلابد إذاً أن نقول ما دام الله، ما دام المخلوق فيه صفة الحياة وهي صفة كمال المطلق من جميع الوجوه، فيجوز القياس هنا نقول والله أولى أن يكون فيه هذه الصفة.
لاحظوا ما قلت فالله أقيسه على المخلوق فيه صفة الكمال ممكن البعض يعمل هذا، وهذا خطأ، لكن أذكره حتى أرفق الخطأ، ممكن البعض يقول المخلوق أصل فيه حياة ويجعل الخالق فرع، يقول: بما أن المخلوق فيه حياة والحياة صفة كمال نقيس الخالق على المخلوق فالخالق بالتالي فيه صفة حياة قياساً على المخلوق بجامع أن الحياة صفة كمال، ونقول هذا القياس خطأ.
لأنه أنت هنا باسلوبك استعملت القياس المساوي، جعلت الخالق مساوياً للمخلوق له صفة الحياة موجودة في المخلوق نقيس الخالق على المخلوق فيكون صفة الحياة موجودة في الخالق فأثبتت صفة الحياة للخالق من خلال قياس أصولي لكن كما استعملت قياس الأولى لا استعملت عبارة مساوية يقول الله سبحانه وتعالى الخارج فيه صفة الحياة قياساً على المخلوق الذي فيه صفة الحياة بجامع أن صفة الحياة صفة كمال.
في هذا خطأ، ليس خطأ لأنك أشعر الثاني بالمساواة بين الخالق والمخلوق هيك أنت حكيت الخالق على المخلوق في وجود صفة الحياة بجامعة أنها الكمال فنقول أنت تكسر بين الخالق والمخلوق مع أنه لا مقارنة أصلاً بين حياة الخالق وحياة المخلوق، بتقول إذا ما هي العبارة الصحيحة؟ اه تقول الله سبحانه وتعالى متصف، المخلوق متصف بصفة الحياة صفة كمال المطلق من جميع الوجوه، فالخالق أولى أن يتصف بهذه الصفة.
حيث تكون متقدم مع ربنا مستعملة العبارة الدقيقة لأنه ربنا استقال ولله المثل الأعلى في صفة تثبت للمخلوق وهي صفة كمال المطلق من جميع الوجوه فالخالق أولى أن يتصف بها، مش بتقول فهي في الخالق وبسقط إن إذا قلت هي في الخالق كان قصة الخالق على المخلوق ولم تفضل الخالق على المخلوق وهذا تنفيس من جلال الله سبحانه.
بل نستعمل قياس التمثيل أو قياس الشمول على وجه أولوية فنقول: كل ما ثبت للمخلوق من صفات الكمال المطلق فالله سبحانه وتعالى أولى بأن أقست، كان فيه قياس بين الخالق والمخلوق لكنه قياساً بمسو القياس الأولى أن الله الخالق الذي قصد على المخلوق هو أولى بهذه الصفة من المخلوق.
فهمت هذا كله ثمرة هذه القاعدة أنه سبحانه وتعالى يشبه الأنام، لأنه بما أنه لا يشبه الأنام إذاً ما بداخل سبحانه وتعالى في قياس مساوي أساوي بينه وبين المخلوقين، أقول والله الله في حياتي يصل على المخلوق لأنه في حياة، أو بس يقول أنا سويت بين الله وبين المخلوق لم تشعرني بكمال الله في هذه الصفة سبحانه وتعالى، هو ليس فقط مثل مثل المخلوق في حياة بل هو أولى بالحياة من من هو صاحب الكمال المطلق في الحياة.
تعبيرات بدها تكون دقيقة جداً في باب الأقيسة العقلية في الأمور الإلهية، هذه تكون خطيرة، العقلية في الأمور الإلهية بدك تكون دقيق جداً في استعمال عباراتك ولا تستعمل عبارات المتكلمين المجملة، لأن المتكلمين أحبابي يستعملون عبارات لا يوجد فيها تفضيل لله سبحانه وتعالى، يعني لما يقولوا العالم حادث وكل حادث له محدث إذاً العالم له محدث عبارة عامة لا تشعر الله سبحانه وتعالى العالم له محدث عبارة عامة لا تدل على الله سبحانه وتعالى.
لا تدل العالم له بعد تطمين هم المحدثة أنتم أنتم من هو أنتم سحقيقة العالم له العالم له محدث وهذه جملة كلية مطلقة عامة لا تدل على خصوصية الله سبحانه وتعالى، أنتم ما أخذتم أن العالم له خالق هو الله رأي النتيجة اتفاق توصلتم لقضية كلية أن العالم له وهذه قضية كلية عامة فبالتالي هذا القياس حتى ولو كل وصححنا فرض أن نقول القياس ليس على طريقه أهل الحديث.
فإن أهل الحديث لما يأتون بأقيسة يستعملونها في حق الله يتكلمون عن الله مباشرة ولا يجعلون الخالق والمخلوق يندرجان تحت ماذا؟ تحت قاعدة واحدة، بل دائماً الخالق أعلى من المخلوق في كلامهم، علاقة باللوازم هي لها علاقة بالتعبير والتلفظ أنك أنت الآن لما تقول المخلوق فيه حياة هذا هو الأصل ثم تقول فالله فيه حياة قياساً على المخلوق أنت هنا تهمني أنك جعلت الحياة في الخالق والمخلوق واحدة على وازمه نحنا ما لازم أن تتوهم بهذه العبارة أنه كان الآن بشكل عام في العادة في القياس يكون الأصل الصفة فيه موجودة مستحكمة موجودة في الفرع على شكل ايش أدوم من وجودها في الأصل في العادة يعني.
في أصول الفقه لما نتكلم في أصول الفقه احنا بنقيس فرع على أصل في العادة بيكون الأصل أقوى من الفرع في وجود العلة في في كثير من الأحيان يكون الأصل الأقوى من الفرع في وجود العلة في هذا بيسموه قياس المساوى.
لكن إذا كان وجود العلة في الفرع أقوى من وجودها في الأصل هذا كنا منسميه أصول الفقه الأولى، مش انه مثلاً نحكي نقيس ضرب الوالدين على التأفف بجامع أن كليهما هذا صحيح وأقول لك يقاس ضرب الوالدين تحريم ضرب الوالدين يحرم ضرب الوالدين قياساً على التأفف بجامع الأذى في كليهما.
قبل آدم موجود هنا في الفرع أكثر ولا في الأصل أكثر؟ في الفرع ركز أنا الذي نص عليه القرآن هو لا تقل لهما أف وأنا أقيس الضرب على التأثير أقيس الضرب على التأثير في التحريم بجامع الأذى في كليهما عدم وجود في الضرب أكثر ولا مش موجود أكثر؟ موجود أكثر، فهل يسموا القياس الأولى؟
ونفس الأشياء لما تقول الله سبحانه وتعالى فيه حياة قياساً على المخلوق تقول الله في حياة قياساً عن المخلوق وتسكت بل لأنه حياة الخالق أولى وأكمل وأتم من حياة المخلوق فتقول إذا كان المخلوق فيه حياة فالخالق أولى بالحياة من المخلوق مضطر أن تستعمل كلمة الأولى أنه هنا أنتم بتعبر عن الخالق بدك تلتزم بقدر عال من الأدب وفي قدرة عالية من تعظيم الله سبحانه وتعالى، ولا تجعل الخالق والمخلوق أنهما يعني فرع وأصل وقد الخالق على المخلوق لأنه حقيقة تشعر أنه المخلوق أعلى من الخارج في هذه الصفة أو أسبق منه أو أكمل منه فلابد تدل وأنت تقيس وأنت تقيس في الخالق والمخلوق لابد وأن تدل على الكمال في الخارج وانه أكثر ونفى المخلوق وان كنت استعملت القياس.
فهمت عليه؟
فإذاً يقولون من ثمار هذه القاعدة عند أهل الحديث أنه سبحانه ثمار قاعدة أنه سبحانه لا نعيد بكل ذاته وإن خلقه لا يشبهونه وفي اتصافهم بالصفات من في إراضي القاعدة أنه لا يجوز المساواة بين الخارج وبين المخلوق الأقيسة العقلية تحفظ ولأن كثير ما تتردد في كلام ابن تيمية وابن القيم الحديث أنه لا يساوي لا نستخدم القياس المساوي بين الخالق والمخلوق لا في قياس التمثيل وهو القياس الأصولي ولا في ال قياس الشمول وهو القياس المنطقي بحيث تكون المقدمة المستخدمة شاملة الخالق والمخلوق على حد السواء بل إذا استعمل قياس التمثيل أو قياس الشمول في حق الله سبحانه وتعالى فيستعمل.
طبعا بيسموا قياس الغائب على الشاهد أنه كثير من الأمور في المطالب الإلهية حتى نفهمها في حق الله سبحانه وتعالى، أنت مضطر أنك تقيس الغائب على الشاهد، والشاهد المخلوقات، حتى تستطيع أن تفهمها. وهناك يعني خلاف طويل في قياس الغائب على الشاهد: ومتى يجوز ومتى لا يجوز؟ وما هي المسائل التي عرفت يجوز من الآثار التي لا تجوز؟ لكن عموماً نحن نقول بوجوده، لكن على طريق القياس الأولى.
يقول بجوازه لكن على طريقة القياس الأولى والضوابط التي ذكرها أهل المطولات، فنقول: إذا استعمل قياس الشمول أو قياس التمثيل في حق الله سبحانه وتعالى، لا يستعمل على طريقة الأولى فقط؛ بمعنى أن كل ما ثبت في حق المخلوق من الكمال المطلق، وركزوا أنا بقول كل ما ثبت في حق المخلوق من الكمال المطلق؛ لأنه هناك كمال يتعلق بالمخلوق بس هو كمال للمخلوق لكنه ليس هو المطلق من جميع الجهات كما سيأتي. أنا أمثل النوم، المخلوق الذي ينام أكمل من المخلوق الذي لا ينام، لأن الذي لا ينام هذا مريض.
قلت لواحد والله فلان لا ينام شو بتقول؟ والله ما شاء الله علينا. بتقول هذا مريض، الله يستر، الدكتور... فالنوم بالنسبة للمخلوق كمال، الأكل بالنسبة للمخلوق كمال، لكنه ليس... هل صفة النوم كمال مطلق من جميع الوجوه؟ لا، هي كمال بالنسبة للمخلوقين فقط، وأما في حق الله سبحانه وتعالى فهي نقص، ولا يليق بالله. فلذلك أنا أركز على الكمال المطلق من جميع الوجوه؛ كل صفة كمال في المخلوقين هي كمال مطلق من جميع الوجوه فالخالق أولى بها، أي صفة يكون الخالق أولى بها، مثل القدرة والإرادة والكلام والسمع والبصر، فهذه كلها كمالات، أليس كذلك؟ هذه كلها كمالات في المخلوق من جميع الوجوه، فيكون الخالق أولى بها.
وأما الكمالات التي هي كمالات المخلوق باعتباره مخلوقاً فقط فهي ليست كمالاً مطلقاً من جميع الوجوه، فهذه والعياذ بالله تكون نقصاً في حق الخالق، فلا نقيس فيها الخالق على المخلوق. المهم فنقول: كل ما ثبت في حق المخلوق من كمال مطلق من جميع الوجوه فالخالق أولى به. فالحياة لما كانت كمالاً مطلقاً في المخلوق كان الخالق أولى بهذه الخصلة وبهذه الصفة من المخلوق. صح أنه هي صفة كمال مطلق.
طبعا هناك فلسفة إلى هذه المشابهة، ديروا بالكم فيها، حتى لا أوعطيكم أكثر. هم يقولون: صفات الكمال المطلق من جميع الوجوه هي الكمالات التي تثبت للموجود باعتباره موجوداً، يعني أي شيء موجود، وجود هذه الصفة فيه كمال. مرة ثاني. الان هناك صفات تكون هي صفات كمال لشيء إذا كان موجوداً، يعني أي شيء، خالق ولا مخلوق، أي شيء. الآن إنسان، مخلوق، أي شيء موجود، هناك صفات إذا وجدت في الموجود باعتباره موجوداً تكون كمالاً فيه، مثل الحياة، مثل القدرة، فهذه كلها تسمى صفات كمال مطلق؛ لأنها تتعلق بالوجود باعتباره موجوداً. فالمخلوق باعتباره موجوداً الحياة كمال فيه، والقدرة كمال فيه، والإرادة كمال فيه... وأما النوم فهو كمال في المخلوق ليس باعتباره موجوداً، باعتباره مخلوقاً فقط، فهمتم عليّ؟
فهناك صفات تكون كمال مطلقة من جميع الوجوه. الصفات التي هي كمال مطلق من جميع الوجوه هي الصفات التي تكون كمالاً في الموجود لأنه موجود، أي شيء موجود تكون هذه الصفات كمال فيه. مشان هيك الإنسان أفضل من الجماد ليش؟ لأن الجماد موجود ولا يملك قدرة ولا يملك حياة ولا يملك سمعاً ولا بصراً. فهو موجود ولكنه يفتقر كثير من الصفات التي تعتبر كمالاً في الموجودات، يعتبر الجماد ناقصاً. وأما الإنسان موجود وامتلاك حياة وامتلاك سمع وامتلاك بصر فهذه الصفات في الموجودات، في أي شيء موجود تكون كمالاً في الوجود، فالخالق يكون أولى بها؛ لأن الخالق موجود فهو أولى أن يأخذ كمالات الوجود.
هناك ما يسمى كمالات الوجود، فأي شيء في الخارج موجود، وجود كمالات الوجود فيه يدل على أنه أفضل وأعلى من غيره. فإذا كان الخالق سبحانه وتعالى موجوداً فهو أولى بكمالات الوجود من غيره، وأما الكمالات التي لا تتعلق بجهة الوجود وتتعلق بالمخلوق باعتباره مخلوقاً، تتعلق بالانسان باعتبار الإنسان، مثل النوم مثلاً، كيف الشرب؟ فهذه الكمالات هي كمالات ليس بسبب الوجود، كمالات بسبب الإنسانية بس. فكان هناك يعني بيجي تشريح الإنسان، هذا أسهل عليكم أكثر وأكثر معارض بعض الأفكار الفلسفية شوية صعبة بس تفهموها لأنهم يتكلمون فيها.
الإنسان فيه عدة صفات؛ صفات اتصف بها لأنه موجود، يعني باعتبار هذا الجانب، وصفات اتصف بها باعتباره إنسان، باعتبار الإنسانية. الآن الصفات، صفات الكمال التي يتصف بها الإنسان باعتباره موجود، أي لأنه موجود فقط، هذه صفات كمال مطلق فمن باب أولى تكون في الله. وأما صفات الكمال التي يتصف بها الإنسان بسبب الإنسانية فهذه ليست بالمطلق، بل هي صفات كمال للانسان باعتباره إنساناً، مثل النوم الأكل وما شابه ذلك، فهذه ليست كمالاً في حق الله.
هذه مهم جدا، وكيف تقسم صفات الكمال في الإنسان؟ نوعين؛ صفات كمال في الإنسان كانت صفات كمال باعتبار أنه موجود فهذه صفات كمال مطلق الله أولى بها، وأما صفات الكمال في الإنسان باعتباره إنساناً بغض النظر عن كونه موجوداً، فهذه الصفات كمال للإنسان فقط ولا تكون كمالاً مطلقاً، فلا تثبت لله سبحانه وتعالى. وهذا ضابط مهم جداً تفهموا الفرق بين صفات الكمال المطلق من صفات الكمال المقيد، أنه حتى تتحدد أنه ليش أنا حكيت الحياة الله أولى بها، لكن لما جئت عن النوم والأكل معنا صفات كمال في الإنسان الله أولى بها، صح ولا لا؟ فبيقول لك شو الفرق بينهم؟
واحدة تقول إن الحياة والقدرة هي صفات كمال للإنسان باعتبار الوجود له؛ لأنه موجود صفات كمال، فالله سبحانه وتعالى أكبر الموجودات فهو أكبر أولى بهذه الصفات. وأما النوم والشرب والأكل هاي صفات كمال في الإنسان، لكن ليس باعتبار أنه موجود، بل باعتباره أنه إنسان، باعتبار الإنسانية اللي فيه، فهذه ليست كمالاً مطلقاً من جميع الوجوه فننفيها عن الله سبحانه وتعالى. هذا أمر مهم جداً تفهمه في نقاش.
أكيد أكيد، ما تعطيني من ناحية يعني يعني بحاول أفهم عليك أكثر وأكثر. أكيد الصفات الأساسية في الحقيقة بغض النظر في حق الله سبحانه وتعالى، مستعمل كهذا، يعني صعب نقولها أنه هناك صفات كمالية في حق هذا التقسيم من الناحية. لكن هناك صفات أساسية للوجود باعتباره موجوداً؛ بأن يكون حياً مريداً مختاراً قادراً، تأتي بعد ذلك ماشي بهذا الكلام؟ ماشي نعم. يعني لو خلينا الاستواء، النزول، الاتيان، سوف تأاتي بعد الصفات الأساسية ما عندي مشكلة في هذا التعبير هذا الكلام عندنا مشكلة فيه.
طيب، إذن نرجع فنقول: فالحياة لما كانت كمالاً مطلقاً في المخلوق كان الخالق أولى بهذه الخصلة من المخلوق. ولا نقول الله، لاحظوا ما منقول الله متصف بالحياة قياساً على المخلوق المتصف بالحياة بجامع أنها صفة كمال. السياق هيك، ليش من هيك سويت؟ لو قلت الله متصف بالحياة قياساً على المخلوق المتصف بالحياة بجامع أنها صفة كمال، فهنا أنت ساويت بين الخالق وبين المخلوق، فجعلت الله فرعاً والمخلوق أصلاً، وهذا خطأ. بل الله سبحانه، ولله المثل الأعلى، ابن تيمية من هذه الآية يستنبط قياس الأولى.
جواز استعمال القياس الأولى من قوله تعالى: وَلِلّهِ الْمَثَلُ الْأَعْلَى، أي الوصف الأعلى والأولى. وقد استنبط أبو العباس استعمال قياس الأولى في حق الله من هذه الآية؛ فانه سبحانه له الوصف الأعلى والكمال المطلق. فإذا ثبت للمخلوق ما هو كمال مطلق من جميع الجهات، وأقصد بالكمال المطلق ما كان كاملاً على جميع الوجوه، وهو الكمال الذي يستحقه المخلوق باعتباره موجوداً. أحسنت، الكمال الذي يستحقه المخلوق باعتبار وجوده، هذا هو الكمال المطلق. بعيد مرة أخرى، في إثبات المخلوق ما هو كمال مطلق، وأقصد بالكمال المطلق ما كان كمالاً من جميع الوجوه، لأن هناك أنواع من الكمال؛ منها ما هو كمال مقيد، ومنها ما هو كمال مطلق. الكمال المقيد هذه موجودة في المخلوق دون الخالق، النوم فهذه ينزه الله سبحانه وتعالى عنها. أما ما كان كمالاً مطلقاً وهو الكمال للمخلوق باعتبار وجوده هذا كمال مطلق من جميع الوجوه، فالله سبحانه وتعالى أولى بالاتصاف به من المخلوق.
طيب وتعلم يا طالب العلم الآن، خلاصة أن لفظة التشبيه أصبحت من الألفاظ التي تميز بها كل فرقة وطائفة الأخرى المقابلة لها. الفلاسفة يقولون المعتزلة: أنتم مشبهة. تعرف أنه كل طائفة من الطائفة المقابلة أنها مشابهة، فالفلاسفة الفلاسفة الإسلامية ومثل ابن سينا وغيرهم يقولون المعتزلة: إنكم مشبهة. ليه؟ لأنكم ما ثبتوا أسماء لله سبحانه، يعني عرفنا المعتزلة في الصفات، كلها عن الله فقط أسماء. وهناك أسماء يسمى بها الله ويسمى بها المخلوق مثل سميع بصير. الآن ما عندنا مشكلة تقول الله عز وجل من أسمائه أنه سميع بصير عليم. لكن المشكلة عندهم أن كتبت الصفات قائمة في ذات الله، اسمها بس اسمها بدون، واحنا مسميات.
هم قالوا الله المعتزلة لما أثبتوا الأسماء لله سبحانه وتعالى، أجت الفلاسفة قالت لهم: أنتم مشبهة ليه؟ أنتم الله عز وجل والمخلوق جميع، شهدت الله الفلاسفة المعتزلة بالتشبيه؛ لأنهم أثبتوا الأسماء. والمعتزلة ترمي الأشاعرة بأنهم ايش؟ مشبهة، ليش؟ لأن الأشاعرة أثبتوا سبعة أو ثمانية صفات، فقالوا لهم: أنتم تصفون الله... المعتزلة والاشاعرة أنتم تصفون الله بأنه يسمع ويبصر، وهذا تشبيه الخالق بالمخلوق فأنتم مشبهة. الأشاعرة أخذوا صفة مشبهة.
بعدين بيجوا علينا أيضاً: أنتم مشبهة ومجسمة؛ لأنكم أثبتم كل الصفات التي أثبتها الله لنفسه في كتابه، وقلتم إن الله استوى على العرش وينزل، وأن الله جهة العلو إلى غير ذلك، وهذا كله تشبيه. باختصار، كل طائفة تعتبر الطائفة التي هي تقترب من جانب الإثبات تعتبرها ايش؟ مشبهة. الفلاسفة مشابهة المعتزلة والاشاعرة مشبهة. الأشاعرة بيعتبروا هذا الحديث مشابهة، وهذا الحديث نحن بنعتبر من مشابهة الذين يقولون إن اتصاف الله بالصفات كاتصاف المخلوقين بالصفات نحن بنعتبره ايش هذا الخلاص.
نعم، الكرامية كان يأتون، الفرقة الكرامية هي فرقة مشابهة، ونسب هذا إلى ابن محمد، من مقاتل، أحد... في مقاتل بن سليمان أحد المفسرين المشهورين، نسب إليه أنه كان يقول بالتشبيه، لكن أكثر فرقة يعني ينسب إليها هذا القول الكرامية، تمام. ومتقدمة الشيعة كان عندهم تشبيه، متأخرين الشيعة لا أصبحوا قراب للمعتزلة، لكن المتقدمون من الشيعة كانوا أقرب للمشبهة. فنحن وعندنا مشبهة، لكن المشبهة في وجهة نظرنا هم الذين يقولون إن الله يسمع كسمعنا، ويجب توجيهنا ونزوله كنزول هذا نحن بنعتبرهم مشابهة كمان. وهؤلاء من نوع من أنها حقيقة، وأما الفرق الأخرى من الأشاعرة والماتريدية والمعتزلة والفلاسفة فهؤلاء نحن واحد الحديث نعتبرهم ايش معطله، أحسنت.
طيب، باختصار يعني لا تشعر بشيء من القلق والحيرة أو الانزعاج لما يأتي شخص معتزلي أو أشعري أو ما تريدي يقول لك: أنك مشبه. لا تخاف، يعني هكذا واقع الفرق الإسلامية للاسف؛ إنه كل طائفة تعتبر الطائفة الاقرب إلى الإثبات مشابهة تماماً، فأنت عليك أن تعرف ما هو التشبيه المذموم، وما هو التشبيه الذي لا غبار عليه. وهناك فصل عندك الأمور بشكل واضح فتعرف أن إثبات المشترك الكلي وإن كان يسمونه تشبيهاً لا حرج، لا حرج فيه، لا حرج في إثبات المشترك الكلي، لا حرج في إثباته وإن سموه تشبيهاً، نقول لا حرج عندنا فيه فيه مشترك كلي، وإن تم فيها؛ لأنه من خلال إثبات المشترك الكلي كما مر معنا في المجلس السابق من خلال ذلك نفهم كيفية بالصفات.
طيب، النتيجة مخالف قواعد اللغة العربية أنه أنت إذا سميت الله سبحانه وتعالى سميع، فهذا الذي نفهمه أنه قامت بأي صفة السمع، فأنتم أثبتم الأسماء لكنكم جعلتموها فارغة من محتواه، يعني أنت قلت: سميع بلا سمع، بصير لكن لا يبصر، عليم بلا علم قائم به، نريد لا بإرادة تقوم به. ويقولون بعضهم يقول: الإرادة تقوم بغيره، والكلام يقوم بغيره. في الحقيقة كلامهم مخالف لقواعد اللغة العربية والقواعد العقل السليم كمان من عدة جهات.
بالجهة كما قلت لك أنه فرقوا الاسم؛ لأن العربي لا يقول عن إنسان سميع إلا إذا كانت قامت فيه صفة السمع، الإسلامية وليس في السماء، فهذه مخالفة للغة. اثنين، أنهم يقولون: إن هذه الأسماء مفهوماتها تقوم في غير الله، فيقولون: كلام الله من صفات الله سبحانه وتعالى أنه متكلم، عفوا الأسماء أنه متكلم، لكن كلامه يقوم في غيره، من أسماء الله سبحانه وتعالى أنه مريد لكن إرادته تقوم في غيره. إذا كان الكلام يقوم في غيره فلا يوصَف الكلام له، إذا كان الكلام لا يقوم في ذات الله وإنما يقوم في غيره في شجرة ولا في صخرة ولا في كذا، إذن لا يصح الكلام له، الذي يسمى المتكلمين صادر من كل، فإذا كان هذا الكلام في غيره فكيف ترون الكلام له؟ إذا كانت الإرادة تتخوف في غيره فكيف ترون الإرادة له؟ فكلامهم مخالف العقل واللغة من عدة جهات.
خلال هذه الدورة إلى بعض هذه الأمور. طيب، بعد أن ذكر ابن أبي العز عفواً الطحاوي رحمه الله عليه أنه سبحانه لا يشبه الأنام في ذاته ولا صفاته، لأن لاحظوا استعمل عدة عبارات عالية في التنزيه، قال: لا تبلغه الأوهام، ولا تدركه الأفهام، لا يشبه الأنام. بعد استعمل كل هذه العبارات، نبه الطحاوي إلى أن هذا لا يعني، كل هذه العبارات التي استعملتها لكم لا تعني أنه
لا يتصف بصفاتهم كما تقول المعطلة. يأتيك باعتبارات التنزيه، بعدين يأتيك بعبارات الإثبات؛ حتى يقول لك أنه أنا بس مش معناتها أنني أنفي الصفات، ركزوا! فهذا لا يعني عدم اتصافه بصفات كما تقول المعطلة، بل هو سبحانه وصاحب الصفات الأولى التي أشارت أه أه تحاول إلى بعض منها أو إلى ست منها بالضبط في كلامه اللاحق، حيث قال الآن الآن شوف الطحاوي، لاحظ كيف الطحاوي يعبر، هو قال: لا تبلغه الأوهام، ولا تدركه الأفهام، لا يشبه الآن أم بعدين مباشرة، اثبت مجموعة من الصفات في أشكال حَيّ لا يموت، قيوم لا ينام، خالق بلا حاجة، رازق بلا معنى لا مخافة، باعث بلا مشقة. تكلم عنه في الصفات حتى يعطيك إيحاء أنه أنا قبل شو بين الزهد نزيه لا يعني أني أنفي الصفات، اثبتوها كما يليق بجلال الله، اثبتها كما يليق بجلال الله فتك لماذا عن توصي أجمل وتتابع حَيّ لا يموت قيوم لا ينام خالق بلا حاجة رزق بلا معنى أم يتم بلا مخافة باعث بلا مشقة.
سريعاً سامر عليها فأقول من اسمائه الحسنى وصفاته العلى سبحانه وتعالى أولاً الحي القيوم. سنتين سنتين سنتين أول إيش قال: حَيّ لا يموت، قيوم لا ينام، فإذا نتكلم عن الحي القيوم هذان اسمان من اسمائه وصفتان من صفاته العلا. مقوله حَيّ لا يموت أراد به إثبات كمال الحياة، لاحظوا قال: حَيّ مش بس هيك ولا يموت حتى يعطيك إشارة أنه حياة كاملة الحياة، لا يوجد في آخرها نقص حَيّ، وهذه الحياة لا يتبعها موت حياة لا موت فيها، ولا يموت أراد باثبات كمال الحياة لله، وقيوم لا ينام مش قال يعني قيمته أيضاً كاملة لا يعتريه ضعف ولا نقص كما يعتري المخلوقين، وقوله قيماً بيوم الله يقصد به إثبات كمال قيومته سبحانه وتعالى. وقد اجتمع هذان الاسمان معاً في ثلاثة مواطن من كتاب ربنا سبحانه وتعالى: الموطن الأول في آية سورة البقرة: اللَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ، ثانياً في مطلع آل عمران: الم اللَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ، وثالثاً في سورة طه قوله سبحانه: وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ. هذه مواطن ثلاث اجتمع فيها هذان الاسمان معاً.
يقول ابن أبي العز الحنفي وهو يعلق على اجتماع هذين الاثنين معاً يقول على صفحة مائة وتسعة وتسعين: أعلم أن هذين الاسمين يعني الحي القيوم مذكوران في القرآن معاً في ثلاث سور كما تقدم صحيح، وهما من أعظم أسماء الله الحسنى حتى قيل إنهما الاسم الأعظم. كثير من أهل العلم نعم يرى أن الاسم الأعظم لله هو الحي القيوم، وإذا كنت عرفت هذا الأمر بالتالي هذا يقتضي ممكن لطالب العلم أن تحرص على الدعاء بهما، لذلك كمان قبل قليل عن أبي العباس ابن تيمية إيش كان يقول في مطلع صبحه: يا حي يا قيوم لا إله إلا أنت. فدائما طالب العلم بدنا نكون دراسة هذه العقيدة جامعة للأذهان الكرام، احنا بدنا أيضاً يعني صحبة الفرق والمخالفين نطلع بدون ثمرة عقدية إيمانية روحانية، أنه إذا عرفنا أن من أسماء الله الحي القيوم فهذا يدفعني كإنسان مؤمن صاحب عقيدة عقيدة أن تكون هذه الأسماء في قلبها عقيدة أن يؤمن بحياة الله وبكماله أتوجهه إليه إلى القيوم الذي لا يوجد شيء ولا يفتر ولا ينام ولا يكسر، ما في ساحة الله سبحانه وتعالى ليس مثل المسؤولين، المسؤول أحيانا تحتاج ما تلاقي، لكن الله سبحانه وتعالى متح تشكيله وجدته سبحانه قريب مجيب حياته كامله قيمته كامله، وسنعرف أن القيوم معناه أنه قائم بنفسه مقيم لغيره أنه قائم بنفسه ورجل ذاته مقيم غير هذا معنى القيوم.
طيب هذا شباط خالد أنه مين الذي يقيم عثراتك في هذه الحياة؟ يعني أنا لو سالتك ما معنى اسم الله القيوم؟ القيوم قالوا هو القائم بنفسه المقيم لغيره، لما تسمع كلمة المقيم لغيره إيش باعطيك شعوراً إيراني بالطمانينة بالهدوء والراحة بالامس أن هناك إله هو سبحانه قيوم تقومني في عثراته في الحياة، أنا لا أعتمد على مخلوق ولا على مدير ولا على شركة ولا على مؤسسة، لا أعتمد في أمور حياته إلا عدا القيوم الذي يقيم العشرات ويجبر وهي عندما يراني ضعيفاً، فاذا لم أجد إلا هو الإله الصمد الذي أعتمد عليه وأقصد مواسم قيوم يعني يقيم وغيره هذه لها آثار كبيرة على النفس الإنسانية في الحقيقة عندما يفكر بها الإنسان.
فيقول لك ابن أبي العز: وهما من أعظم أسماء الله الحسنى حتى قيل إنهما الاسم الأعظم، فانهما يتضمنان إثبات صفات الكمال اكملت ضمن واصدقه ويدل القيوم لا سيدخل عن القيوم ويدل القيوم على معنى الازلية الازلية في الماضي والابدية في المستقبل ما لا يدل عليه لفظ القديم الذي يستعمله المتكلمون دائما يكون الله قديم قديم مستعمل. اللفظ القيوم القيوم يدل على ازلية وابدية في آن واحد، ويدل أيضاً على كونه موجوداً بنفسه سبحانه، وهو معنى كونه واجب الوجود. والقيوم أبلغ من القيام في اللغة العربية القيوم أبلغ من القيام قال: لأن الواو أبلغ وأقوى من الألف قيام بالألف خالد والواقع من الألف، ويفيد كلمة القيمه يفيد قيامه بنفسه باتفاق المفسرين وأهل اللغة وهو معلوم بالضرورة، وهل تفيد إقامته لغيره وقيامه عليه؟ فيه قولان، والصحيح نعم إنه يفيد ذلك. قلت لكم القيوم القائم بنفسه المقيم لغيره، فهو يفيد قيامه على غيره وهو يفيد دوام قيامه وكمال قيامه، كل هذا اخذناه من المبالغة لأنه قيوم الشيخ خالد صيغة مبالغة في اللغة العربية، قائم لك أن تجعله على صيغة مبالغة على قيام وعلى قيوم، وأبلغ بيوم كانت عليه هي اليوم صيغة مبالغة من ايش من قائم وقائم تستطيع انفصالها صيغة مبالغة على قيام وعلاقة القيوم لأنها في الواو، كما تقول مثلاً ملكوت أبلغ من ملك، تمام! لأنه صيغة من صيغ المبالغة التي تدل على تمام الملك، كان الواو دائماً فيها استخدامها في المبالغة فيها زياده فيها زيادة لا توجد في غيرها.
وهو يفيد دوام قيامه وكمال قيامه لما فيه من المبالغة، فهو سبحانه لا يزول ولا يأخذ فان الآخر أي الذي يغيب قد زال قطعاً، فهو سبحانه لا يغيب ولا ينقص ولا يفنى ولا يعدم، بل هو الدائم الباقي الذي لم يزل ولا يزال موصوفاً بصفات الكمال. واقتران القيوم بالحياة واقترانه بالحي القرآن القيوم بالحي يستلزم سائل صفات الكمال ويدل على بقائها ودوامها، لانه سبحانه وتعالى حي لا يموت وحياته مع قيومية قائماً بنفسه مقيم لغيره، وهذا يقتضي أن يكون متصفاً بصفات الكمال بما أن حياته كامة وقيمته كاملة، إذن ينبغي أن تكون صفاته الأخرى كلها كاملة، وإذا كيف يكون حياً قيوماً أزلاً وأبداً إذا كان لا يقدر، إذا كان لا يملك إرادة، إذا كان لا يسمع؟ هل الذي لا يسمع ولا يبصر ولا يتكلم وليس له إرادة وليس له قدرة هل يكون قيوماً؟ لا يمكن القول حي في إعلامية تتضمن جميع صفات الكمال لله سبحانه وتعالى وانتفاء النقص والعدم عنها أزلاً وأبداً.
ولهذا كان قوله: لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ أعظم آية في القرآن كما ثبت ذلك في الصحيح، على هذين الاسمين مدار الأسماء الحسنى كلها واليهما يرجع معانيها، فإن الحياة مستلزمة لجميع صفات الكمال لا يتخلف عنها صفة منها إلا لضعف الحياة، فاذا كانت حياته سبحانه أكمل حياة وأتمها يستلزم إثبات واثبات كل كمال يضاد نفيه كمال الحياة. وأما القيوم فهو متضمن لكمال غناه وكمال قدرته، فإن القائم بنفسه لا يحتاج إلى غيره بوجه من الوجوه، المقيم لغيره فلا قيام لغيره إلا بإقامته، فان تضم هذان الاسمان صفات الكمال أتم انتظام. إذاً هذا تعليق منه رحمه الله عليه على هذين الاسمين.
ثم انتقل إلى خالق بلا حاجة رازق بلا أمانة. نقول: قال خالق بلا حاجة رازق بلا أمانة، وفي هذا إثبات الاسمين وصفتين من صفات الله سبحانه وتعالى، وهي صفة الخلق وصفت الرسم خالق بلا حاجة رازق بلا أمانة. وخلقه سبحانه وتعالى للخلق، لاحظوا إشكال خالق بلا حاجة إلى حاجة، نعم هذا هو الظاهر من عبارة الطحاوي وعلى هذا أحملها، وإن كان بعض الشراح من الأشعرية والماتريدية يقولون: كلمة الحاجة أصبح لها معنى خاص عند الأشعرية والماتريدية يعبرون بالحاجة ويقصدون بها العلة، فيقصدون خارق بلا حاجة أي خالق بلا بلا علة، وهذا يقصدون به نفي الحكمة عن أفعال الله سبحانه وتعالى وهو ربنا جل في علاه. فهم يقولون أراد الطحاوي أن يقول أن الله سبحانه وتعالى خلق الخلق ليس لحكمه، بل مجرد المشيئة إن شاء يخلق تنشا حكومة، قالوا خالق بلا حاجة قالوا الحاجة معناه العلة، وبالتالي أصبح معنى العبارة خالق بلا علة، يعني خلق الخلق ليس لعله ليس لحكمه ليس لهدف ما، فهيريدون أن يروا أن الله سبحانه يفعل الأفعال لحكمه ولا هداف لغايات، وإنما عندهم الله يفعل الأفعال لمجرد المشيئة إن شاء أن يخلقهم.
وهذا كلام ليس بصحيح ومخالف طريقة أهل السنة والجماعة، وهذا الطحاوي قصد ذلك؟ لا يظهر لي أن الطحاوي قصد ذلك، لا يظهر لي أن الطحاوي قصد في الحاجة المعنى الفلسفي الكلامي أن الحار بمعنى العلة، القصد ما ذكره الشيخ ناصر وهو خالق بلا حاجة أي خلق الخلق وهو لا يحتاج إليهم بل هو مستغن عنهم، لكن أكيد خلقهم لحكم عام. الحاجة هنا بمعنى الافتقار وليس بمعنى العلة، يعني خلق الخلق ليس لانه مفتقر اليه، فهم بيعتبروا حالهم الله أنك إذا جعلت الله سبحانه يتصف بالحكمة قالوا إذا أنت جعلت له أهدافا أغراضا، وهم ينزهون الله كما يزعمون طبعاً عن الأغراض لأن الذي له غرض وهدف هذا هو الذي يريد أن يجلب المنفعة لنفسه والله سبحانه منزه.
في الطريقة هذا هم يجعلونها عاقبة ما عنده مشكلة هذه العاقبة خلقتهم لتكون العاقبة أن يعبدوني وليس الحكمة، لكن طبعاً بعضهم سامع في هذا يعني ومضلات بعضهم أنه عنده يشعر بهذه الانفصام يعني يشعروا أن نصوص القرآن لا تتماشى مع الأفكار التي يواصلها، فلما يتكلم في لحظة صفاء وروحانية نتكلم أننا خلقنا لعبادة الله، ووافق كلامه فعلاً صحيح أهل السنة، لكن لما يأتي إلى باب العقائد يدمر الدنيا بيصير يتكلم أن أفعال الله عن الحكم عن الأغراض وعن العلل، فيبدا يتكلم بهذا الكلام نشعر بشيء من التناقض فيه تخريجاته في أكثر من مكان، وهذا التناقض والاضطراب سببه هو عدم اقتراض القواعد، وفعلاً يعني أحياناً في لحظة صفاء تنتزع من الثياب الفلسفة فتصل الحقيقة، لكن لما تلبس عقد الفلسفة وعقد الكلام تخطي، هذه مشكلتهم.
فإذن نقول خالق بلا حاجة يعني خالق ليس للافتقار للمخلوقين، هذا معنى الحاجة هنا والله تعالى أعلم، إذن هذا فيه إثبات اسمين وصفين من صفات الله ليست الخالق وصفة الرسم، وخلقه سبحانه وتعالى للخلق ليس لافتقاره إليهم هذا معنى الحاجة ليس للافتقار أو للحاجة بل خلقهم لمقصد عظيم ألا وهو عبادته وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ. هذا هو مقصد الخلق، فمن أطاعه دخل الجنة، ومن أعرض عنه من صرف دخل النار. طبعا هذا إذا لا تنبه يا طالب العلم أن كان ما خلقت في هذه الحياة الدنيا لمقصد العظيم ألا وهو عبادة الله، أنني وجدت في هذه الحياة الدنيا لحكمه عالية، لما وجدت ولا أشرب ولا لاجتماع المال ولا لنتحول، وإنما خلقت لأعبد الخالق سبحانه وتعالى، فإذا عرفت المقصد من خلقك عليك أن تعمل لهذا المقصد. المشكلة أن أكثر ما يعرف أن هذا الكلام نظرياً، لكن عملياً لا يصح، يعرف أنه خرق للعبادة لكنه لا يتعبد الله حق الأمر، وإنما يعبد الشهوات ويعبدونآ ويعبد الملذات ولا يتعبد الله سبحانه وتعالى، نسأل الله العفو والعافيه.
إذن وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ، فمن أطاعه دخل الجنة، ومن أعرض منه وما صرف دخل النار. ثم قال: رازق بلا مؤنة شان بلا معنى يعني بلا مشقة، هذا الأمر فيه مهنة يعني فيها كلفة فيه دعم فيه مشقة، هي أصلها أصلها لأن المؤون سميت أنك تتكلم في جمعها تمام، عندما يقول راس قبل أم هل الله لما يرزق عباده يحتاج أن يتحابوا يتكسب ويجمع لنا حتى يطعمنا؟ الله سبحانه وتعالى فهو رازق بلا مشقة ولا كلفة فكل شيء عليه يسير. في ذلك لاحظوا أن الله سبحانه وتعالى ذكر الخلق والرزق في مكان واحد في آخر سورة الذاريات، أشقاء قال: وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون، فعرفنا أنه لم يخلقنا لأنه يحتاجنا، بل خلقنا لعبادته، ثم أذكر بعدها ما أريد منهم من رزق، أن الطحاوي والله أعلم يستحضر هذا الاقتراب. كيف استحضرا الاقتراب بين الحي القيوم؟ يستحضر الاقتراب بين الخلق والرزق، قال: مَا أُرِيدُ مِنْهُم مِّن رِّزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَن يُطْعِمُونِ إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ. هو رزاق وقوي على الرزق لا يحتاج إلى مؤنة ولا إلى مشقة في رزقه لعباده، فهو خلقك لعبادته وتكفل لك بيريز خلقك لعبادته وتكفل لك شخصي بالرزق، فقلت خلاص أنت والأسباب ونسخ سياتيه إلى بابك وتفرغ فيما سوى ذلك.
لعباده، للمقصد الذي خلقتك من أجله. فإيا كانت تشغل بالمخلوقين! إيا كانت تشغل بالقيل والقال! إيا كانت تشغل بالأهواء والشهوات والملذات! وإنما عليك أن تنشغل بعبادة المقصد الذي خلقت من أجله.
ثم بعد أن قال: خالق بلا حادة، رازق بلا مشقة. أي هو سبحانه وتعالى يميت من شاء من خلقه عند انتهاء آجالهم المكتوبة، وهذه الإماتة ليس لخوفه منهم، ليس لخوفه منهم قضى عليهم كما يفعل ملوك الأرض من يخشون طغيانا عليهم فيقضون عليهم خوفا منهم. هذا الله لما يميت المخلوقين خايف أنه يشاركوا في ملكه؟ ملوك الأرض لما يقتل الإنسان ليه؟ وخايفين أنه إذا واحد انقلب عليه مشروع بيعملوا محكوم عليه بالإعدام ليه؟ أنه خايف منهم، لكن ملك الملوك سبحانه وتعالى هل هو يموت الناس وينهى آجالهم خوفا منهم أن يشاركوه ملكه؟ بل لحكمة أرادها سبحانه وتعالى. بل هو يميتهم بلا تخوف منهم، ليجعل موتهم دليلا على تفرده بالعزة والبقاء والمهيمنة والتصرف في هذا الكون، فلا أحد يقدر على مغالبة الله عز وجل في ملكه.
ثم بعد أن يميتهم، يعودوا يبعثهم مرة أخرى بلا أدنى مشقة ولا تعب، لذلك قال: باعث بلا مشقة. ما يبعثنا مرة أخرى يوم القيامة، هل سيتعب سبحانه وتعالى أن يصيبه اللغوب والتعب في بعثنا مرة أخرى؟ وهو الذي يبدأ الخلق ثم يعيده وهو أهون عليه.
طيب، ونلاحظ أن الطحاوي ذكر هذه الصفات تباعايدلنا على منهجه أنه مثبت في صفات الله سبحانه وتعالى وليس معطلا لها. وهذه الصفات الستة التي تكلم عنها الطحاوي، أو هيك اخذناها أولا سريعا، هي ستة تتكلم عن صفات وأسماء، أن أسماء الله الحسنى هي صفات له في نفس الوقت. الأشياء الستة تكلمنا عن: الحي، تدل على... في الحي القيوم كما قال: الخالق، الرازق، المميت، الباعث. أول سنتين هذه تسمى صفات ذات. والصفات الأربعة الأخيرة صفات إيش؟ أفعال؛ الخلق، الرزق فعل، الاحياء فعل، عفوا الإماتة فعل، والبعث فعل، بينما الحياة ليست فعل، الحياة بالذات. القيوم، إذا قلنا القيوم معناها القائم بنفسه، صفة ذات. لكن إذا أضاف إليه القيد الثاني: المققيم لغيره، صارت صفة ذات صفة فعل مشتركة؟ صح أنه القائم بنفسه، المققيم لغيره فعل. طيب، إذا نلاحظ أن الطحاوي جمع بين صفات، اثنتان منها ابتداءً صفات ذات: الحي القيوم، والاربع الأخيرة صفات أفعال: خالق، رازق، مميت، باعِث. هذه صفات أفعال، وكأن الطحاوي يريد أن يقول لنا: إنه يثبت جميع أنواع الصفات لله، سواء كانت صفات ذات أو صفات أفعال، وهذا تمهيد لما سياتي معنا الآن للفقرة الثانية التي سنركز فيها على موضوع صفات الأفعال ونعرف الخلاف الذي وقع فيها.
يقول الطحاوي رحمه الله عليه في الفقرة الثانية الآن، هيك احنا مصدر الستار على الفقرة الأولى، كل مجالسنا الاثنى عشر إلى الاثنا عشر السابقة معنى هذا الثاني عشر كلها كانت في الفقرة الأولى، تكلمنا عنها كلاما مجملا في التوحيد وأدلة التوحيد الفطرية والعقلية والنقلية وأنواعها وأشكالها، وتعرفنا على كثير من الأمور، ثم سكنناها جملة جملة، تكلمنا على كل جملة وعلقنا عليه ما تحتاج إلى تعليق. إن هذا أسلوب في الشرح: أنني ساقدم كلام الطحاوي إلى فقرات، فقرة آخذ وأتكلم عنها كلاما مجملًا، ثم أعود أعلق على كل عبارة منها تعليقات مختصرة تماماً. وما أعلقه منهما يكون من كلام ابن أبي العز الحنفي عندكم، ومنه ما أزيده وأضيفه حتى يلتئم الكلام ولا نخرج إن شاء الله بالفائدة وثمرة جيدة. كان قد يسال، لأنه إذا قلنا أو قائم بنفسه، القائم بنفسه يتكلم عن قيامه بنفسه، وإذا كنا مقيم لغيره إذا هذا هو مقيم لغيره فسوف تفعل من هذه الجهة.
الان الفقرة الثانية تبتدئ من قوله: ما زال بصفاته قديماً قبل خلقه. يكون هم شيئا لحظه العبارات ون شويه دقيقه ومحتاج متركزه يعني هذه هي اكثر منطقه وعشرين دقيقه في كلام الطحاوي في عقيدته.
اه قال: ما زال بصفاته قديما قبل خلقه، لم يزدد بكونهم شيئا لم يكن قبلهم، قبل وجودهم من صفته، وكما كان بصفاته أزلياً، أي في الماضي، وككما كان بصفاته أزلياً كذلك لا يزال عليها أبديا في المستقبل. ليس منذ خلق الخلق استفاد اسم الخالق، ولا باحداث البرية استفاده اسم الباري. له معنى الربوبية ولا مربوب إن لم يكن هناك مربوب موجود، ومعنى الخالق ولا مخلوق. وكما أنه يحيي الموتى بعدما أحيا استحق هذا الاسم قبل إحيائهم، كذلك استحق اسم الخالق قبل إنشائهم. ذلك بأنه على كل شيء قدير، وكل شيء إليه فقير، وكل أمر عليه يسير، ليس كمثله شيء وهو السميع البصير.
هذه الفقرة، وفيها يعني في هي تتم حول فكرة الصفات الفعلية، وكيف يثبتها الإامام الطحاوي لله سبحانه وتعالى. في الحقيقة سيكون لنا عدة وقفات مع هذه الفقرة: الصفات الفعلية، مسألة تسلسل الحوادث وما علاقتها، كل سنتحدث عن إن شاء الله في كلامنا عن هذا الأمر المهم. نبدا معلق فنقول: هذه الفقرة الثانية تتحدث عن مسألة مهمة من مسائل باب الصفات، أي مسألة في كل هذه الفقرة تتعلق بالباب في باب الصفات؟ وهي مسألة صفات الأفعال.
وقبل الخوض في صفات الأفعال يحسن بنا أن نقدم مقدمة نبين فيها أولا طريقة أهل السنة في باب الصفات في طريقة تقسيم الصفات. فنقول إن أهل السنة والجماعة باب يقسمون الصفات إلى نوعين، ينقسمون الصفات إلى صفات ذات وإلى صفات فعال. تماماً، فرق بين صفات الذات وصفات الأفعال. صفات الذات، هي الصفات القائمة في ذات الله سبحانه وتعالى منذ الأزل وليس لها تعلق بالمشيئة، ليس لها تعلق بمشيئة الله. مثل صفة الحياة، مثل صفة القدرة، مثل صفة العلم في بعض تصوراتها، العلم الازل القديم أنه سنعرف نفس علم قديم وهناك علم متجدد فالعلم الازلم القديم. الآن هل صفة الحياة، سؤال، هل صفة الحياة صفة تتعلق بالمشيئة؟ أثار وتتعلق بالمشيئة، متى شاء كان حيا ومتى شاء لم يكن حيا، لا مافيش علاقه المجيد. صفة القدرة، صفة القدرة سفره تتعلق بالمشيئة؟ متى شاء كان قادرا وما تشاء لا يكون قادرا. طيب صفة العلوم؟ هل لها تعلق بالمشيئة؟ متى شاء كان عاريا وما تشاء لا يكون عاليا، كل م.
ماذا تسمي مثلا صفة الوجه، صفة اليد، صفة العين، صفة القدم؟ هذه الصفات كلها لها علاقة بال مشيية؟ لا، ليس لها علاقة بالمشيئة، وإنما هي صفات قامت بذات الله سبحانه وتعالى منذ الأزل وليس لها ارتباط بموضوع المشيئة الإلهية. ممتاز، اذن مثل استفادات... لا لا لا لا لا اتخذت حاله في هذا الموضوع، لا، هي صفات ليس لها علاقه بالمشيئة الله سبحانه وتعالى على الدوام. هذه الصفه قائمه به، يعني هو كل صفات الله عز وجل القران على الدوام، لكن نقول هناك صفات تتعلق آثارها وظهورها في الواقع بالمشيئة والاختيار، وهناك صفات بطبيعتها بهذه الصفة آثارها لا تتعلق بالمشية والاختيار بل هي دائما موجودة آثارها في صفة حياه الله، بصفة الحياه لله سبحانه وتعالى، ذات صفة الوجه، صفة العين، صفة اليد، صفة القدم، صفه العلو، هذه كلها صفات ليس لها علاقة بالمشيئة تسمى صفات ذات.
وأما صفات الأفعال، من اسمها صفات صفة الحياه منصفه في أي، بصفة فعل، صفة العلوم ستفعل، صفة الوجه بصفه فعل، لكن صفات الأفعال هي الصفات القائمة في ذات الله منذ الأزل من جهة نوعها، من جهة نوع الله منتصف بها من حيث الأزل، ولكن آحادها وأفرادها تتعلق بال بالمشيئة. بصفة الكلام يعني أفراد هذه الصفة ظهورها في الواقع الخارجي يتعلق بالمشي، الا ناخذ المثال تفهم قد كسرت الكلام. فهو سبحانه وتعالى منذ الأزل متصف بأنه قادر على أن يتكلم بالكلام منذ الأزل، لكن آحاد كلامه مع مخلوقاته، يعني كلامه مع موسى عليه السلام في ليلة الطور، كلامه مع جبريل، كلامه محمد صلى... الاسراء، هذا كان بايش؟ هذه الأحداث، آحاد الكلام مرتبطة بمشيئته، فهو لما شاء أن يتكلم مع المساء تكلم، ومتى شاء أن يتكلم مع محمد سلام تكلم، وما تشاء أن يتكلم مع جبريل تكلم.
فنقول: صفة الكلام من حيث النوع هي أزلية قديمة قائمة في ذات الله، فهو سبحانه منذ الأزل قادر أن يتكلم متى شاء، لكن ظهور الكلام الإلهي، ظهور الكلام الإلهي هذا مرتبط بالمشيئة، فمتى شاء تكلم. فهذا هذا هو المراد أن آحادها تتعلق بالمشيئة. ومثل نفسه غضب، فالله سبحانه وتعالى قادر أن يخطب ما تشاء، لكن ظهور افراد الغضب هذا يكون بمشيئته عندما يش. وهو نفس الاشي، الرضا نفس الاسم، النزول إلى السماء الدنيا نفس ليش، الاستواء على عرشه، فهو يمثل متى شاء مستوى، متى شاء يرضى، ما تشاء. فأصل هذه الصفات، يعني نوعها متصف به سبحانه من حيث الأزل، ولكن آحادها وأفرادها ظهورها متعلق بالمشيئة. هذه جداً أنه صفات الأفعال عند أهل السنة نوعها أزلي، لكن افرادها واحد واتتجدد بحسب المشيئة الإلهية. انه هذا فرق جوهري بين أهل السنة وغيرهم من الفرق في فهم هذه الصفات.
موجودة بطبيعة صفات الله، حتى لو ما كان شيء فرق مخالفة لنا، أن تلوت من صفات الله على نوعين، فيه الصفات وطبيعتها ما لهاش علاقة بالمشيئة، في صفة الوجه علاقة هذه المشكلة في علاقة ذاتية، صفة اليد، صفة القدم، صفة العين تمام، صفة الحياة، صفة العلو، هذه الصفة الذاتية ليس لها ارتباط بالمشيئة في أفرادها، لكن هناك نوع آخر بالاستقرار من صفات الله، صفات أفعال. صفات أفعال هذه نوعها قديمة، الله هو متصف به منذ القدم، يعني ما في لحظه اجت على رب العالمين كان فيها ما قدرش يتكلم، أو كان فيها بمقدار شيخ أو يستوي على عرش، أو ينفي الحاجه هل هو هذه الصفات كنوع متصل بها أم لكن أحدها وأفرادها يغيرها الله سبحانه وتعالى متى شاء فالامر متعلق بارادته.
إذا بالفعل الان ممتاز، وعندما نقول إن آحادها متعلقة بالمشيئة، عايش وي في القضية الان بتكلم عن صفات الأفعال. عندما نقول إن أحدا متعلقة بالمشيئة فهذا يعني أن أحاد هذه الافعال هذه الأحاد تتجدد في ذات الله، ما عندنا مشكلة في هذا المصطلح، ركز معي شوي. من صفات الفعل، احنا قلنا صفات الفعل نوعها أزلي، لكن آحادها تتعلق بالمشيئة، لما اقول ان حاجه تتعلق بالمشيئة فهذا يعني أن هذه الأحاد تتجدد في ذات الله سبحانه وتعالى، كلما شاء كلامه مع موسى، هذا كلام تجدد فيه قام في ذات الله في هذا الوقت الذي اختاره الله، وكل امه محمد صلى الله عليه وسلم، كلام تجدد في ذات الله لما أراد أن يخاطب سيدنا محمد ثلاث مرات العلماء، وكلامه ما جبريل، وكلاما مخلوقاته. عندما نقول إن الاحاد متعلقه بالمشيئة فهذا يعني أن هذه الاحاد تتجدد في ذات الله مراد التشدد. وهذا التجدد يقصد به وجودها بعد أن لم تكن، وجودها بعد أن لم تكن. يعني كلام الله مع موسى، الكلمات التي ربما فيها مع موسى: إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي، هذه الكلمات أليست تحدثت بعد أن لم تكن؟ واللي هذه ربنا نتكلم فيها من الأزل؟
ركز معي، خليك معي. لما ربنا قال لموسى: إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي، هل هذا الكلام الذي خاطب الله موسى كلام تجدد في ذات الله هذا الكلام؟ ولا هذا كلام قديم ربنا نتكلم فيه منذ الأزل قبل أن يخلق موسى؟ هذا كلام تجده في هذه اللحظه في، يعني تجدد يعني قاوم في ذات الله في هذه اللحظه فتكلم به مع موسى. كلام الله يا سيدنا محمد هلا في ليلة الاسراء والمعراج عن فرض الصلاه خمسين والرجوع فيها لخمس سنوات، هذا كلام رب نتكلم فيه منذ الأزل قبل أن يخلق سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، والكلام قام في ذات الله هذه قام في ذات الله في لحظه مخاطبته نفس السلام. هذا معنى أنه متجدد أنه وجد بعد أن لم يكن، عندما شاء الله، يعني في اللحظة التي شاءها الله سبحانه، وليس طبعا هذا معنى التجدد خطيره في ما في نقاش ك مع المخالفين من المعتزله والاشاعره.
الاختياريه والتجدد في تجدد الصفه في الله يعني حدوثها بعد أن لم تكن. الان اتفقنا أصل الصفة الله متصف بها، إذا كانوا آحادها تتجدد في ذات الله يعني تحدث بعد أن لم تكن، فكلامه مع موسى حدث بعد أن لم يكن، كلامه مع محمد صلى الله عليه وسلم حدث بعد أن لم يكن. هذا التجدد سمراء خالد حدوثه حدوثه بعد أن لم تكن، وحدوث هذه الأمور بعد أن لم تكن وقيامها في ذات الله ليس المقصود به أحزاب أن الله خلقه في ذاته، هذا الكلام ليس المقصود الله خلق في ذاته هذا الكلام أبداً. فإن الله سبحانه وتعالى لا تحل به المخلوقات، فهو لم يخلق في ذاته شيئاً، وإنما هذا الكلام حدث بعد أن لم يكن في ذات الله بس. لأنه الأشاعرة يقولون: أنت ماذا قلت إنه هذا الكلام تجدد في ذات الله؟ يعني الله خلقه في ذاته، الله هو بيقول القضية خلينا الأشياء التي توجد بعد لم تكن هذه تسمى حادثة ممتاز، أشياء حادثة صح. الان احنا أهل السنة والجماعة من قول الأشياء التي يحدثها الله على نوعين: حوادث يحدثها الله في نفسه.
وهذه لا تكون مخلوقة، حوادث يحدث الله في نفسه وهي الصفات الاختيارية. فهو الكلام الذي تكلم به مع موسى، كلام وجد بعد أن لم يكن، صح؟ هو كلام حادث، أنتو متفقين؟ مشكلة وهذا الكلام أين حدث؟ قائم في ذات الله، فهذا لا يكون مخلوقاً.
وأما الحوادث التي أوجدها الله خارج ذاته فهذه المخلوقة، أي شيء يوجده الله من العدم خارج ذاته، منفصل عن ذاته فهذا المخلوق. الأشاعره والماتريدية ومن سار على دربهم يريدون أن يلزموا بأنه كلمة حادث تساوي كلمة مخلوق. واحنا بنقول لهم خطأ هذه النقطة، نقاط جوهرية بيننا وبينهم، أنهم يريدون أن يجعلوا كلمة حادث بمعنى ايش؟ يقولون خطأ، حادث معناه شيء وجد بعد أن لم يكن، وهذه نقطة النقاش.
إذا كان الحدوث في ذات الله، التجدد في ذات الله، فهذا ليس خلقاً. الخلق هو شيء يحدثه الله بعد أن لم يكن خارجاً عن ذاته، هذه كلمة الخارج الذاتية المصيرية عندنا، حقيقة أنه لا يجوز أن تحدد المخلوقات في ذات الله، في ذاته لا تقوم به المخلوقات. فالحدوث أصلاً حتى في اللغة العربية أخذه من القرآن، أعطينا القرآن، قال سبحانه وتعالى: مَا يَأْتِيهِم مِّن ذِكْرٍ مِّن رَّبِّهِم مُّحْدَثٍ، أشهد المحدث يعني جديد، صح؟ يعني وجد بعد أن لم يكن، ما يَأْتِيهِم مِّن ذِكْرٍ مِّن رَّبِّهِم مُّحْدَثٍ إِلَّا اسْتَمَعُوهُ وَهُمْ يَلْعَبُونَ.
يعني ما يأتيهم من القرآن محدث، يعني جديد بعد أن لم يكن إلا وهم يلعبون. طبعا القرآن اللي ربنا وصفه أنه محدث، الكبير اللي احنا بعض عليها وأحمد بن حنبل ضرب عليها وقامت الفتنة أيضاً، كلامه وآياته بأنها محدثه، لأنه كلام وجد بعد أن لم يكن، ولكنه قام في ذات الله؛ لأنه هذا الكلام، كلام القرآن الكريم، ليس كلام الله؟ وليس كلام الله؟ إذا هو قام في ذات الله وربنا وصف بأنه محدث، إذا هذا يدل أن المحدث مش مساوي لمخلوق، أنه في أشياء محدثه وليست مخلوقة، فما هي الأشياء المهمة التي ليست مخلوقة؟ بتقول هي القائم في ذات الله بدليل أن القرآن وصفه ربنا بأنه محدث، ومع ذلك نحن نقول إن القرآن ليس بمخلوق، بل هو كلام الله، فلماذا وصف بالمحدث؟ لأنه متجدد، متجدد فهو سبحانه يتكلم به متى شاء.
فهنا نقطة جوهرية في النقاش بيننا وبين المتكلمين في قضية إنه هذا الحادث، كلمة حادث تساوي كلمة مخلوق، بنقول لهم لا، الحادث على نوعين: هناك حادث بعد أن لم يكن في ذات الله سبحانه وتعالى، فهذا ليس مخلوقاً. الخلق لابد وأن يكون منفصلاً عن ذات الله، فكل حادث بعد أن لم يكن خارج عن ذات الله هو مخلوق، أما ما كان حادثاً قائماً في ذات الله فهذا ليس مخلوقاً، لأنه سبحانه ليس محلاً لمخلوقاته، والا هيك أنت قريب من فكرة أصحاب الحلول والاتحاد، أن المخلوق يحل في الخالق، صاحب فكرة أكثرية غلاة الصوفية يقولون فيها حلول للمخلوق في الخالق، ونحن نقول دائماً الخالق مباين للمخلوق، فبالتالي لا يمكن أن يكون في ذاته سبحانه وتعالى مخلوقات، فهمتم؟
طيب. إذن عندما نقول أن صفات الأفعال عندما نقول صفات الأفعال متعلقة بالمشيئة، فهذا يعني أن هذه الأفعال تتجدد في ذات الله، وهذا التجدد يقصد به وجودها بعد أن لم تكن عندما يشاء الله، وليس المقصود بالتجدد يعني بحدوثها في ذات الله أن الله يخلق في ذاته أفعالاً كل حادث، بل هي حدثت بعد أن لم تكن في بداية الله اسمها حادثة متجددة باختيار ومشيئته، لكن ما اسمهاش مخلوقة، هي ليست مخلوقة.
فإن قال لنا قولكم هذا وجاء كشخص مخالف من المعطلة فقال: قولكم هذا يؤول إلى أنكم تقولون بحلول الحوادث في ذات الله، إذا أنتم يا أهل السنة -لا هذا الحديث يا من تزعمون أنكم على السنة- تقولون إذاً بحلول الحوادث في ذات الله، لأنكم جعلتم الحوادث تحل في ذات الله، كيف أن يرد عليه كشخص مخالف فقال: هل أنت تقول بحلول الحوادث في ذات الله؟ هي خارج تقول بحدود الحوادث يا شيخ أنه لا سمح الله، هل أنتم يا أهل السنة تقولون بحلول الحوادث في ذات الـ، هذه العبارة من العبارات حتى يضعوه في الزاوية: هذا أنتم تقولون بحلول الحوادث في ذات الله؟ آه، يعني كلمة حلول الحوادث ايش بتقولهم؟ أحسنت، هذا أول ما صرحت فيها، ما اهتميت في بداية العقيدة الطحاوية أجري على هذه المصطلحات.
المصطلحات الحادثة لما ياتي أشعري أو ما تريدي أو معتزلي أو غيره من المعطلة، ياتيك بلفظ لا لم تسمع به في الكتاب ولا في السنة، دائماً مضحكة، واضح؟ دائماً أفكر في هاي النقطة، يقصد بها لأنه هو بالديار، حتى يشعر كأنك مضطرب، يا إما أنت بس وقعت في التشبيه أو الاضطراب أو في خطأ عادي، فانت بدك تحرر وتفهم شو قصدك بحلول الحوادث؟ ماذا تقصد بهذا اللفظ؟ لم نسمع الله عز وجل يقول إنه تحل به الحوادث، ولم نسمعه يقول إنه لم تحل فيه الحوادث، ولم يسمح لنفسه عبارة بهذا، لأن في إثبات.
فنقول في الجواب: إن مصطلح حلول الحوادث من المصطلحات المجملة الحادثة التي ساقها الفلاسفة والمتكلمون، ولم ترد في الكتاب ولا في السنة لا بنفي ولا إثبات، يستفسر فيها، قال: الله تحل به الحوادث ولا لا؟ فان قصد بحلول الحوادث في ذات الله قيام صفات في ذات الله لم يكن متصفاً بها أصاله، فهذا نمنعه ولا نقول به، لأنه يعني كونه سبحانه وتعالى كان ناقصاً، إذا قصدت بحلول الحوادث أن الله سبحانه وتعالى كان هناك صفات ما بيمتلكها أصلاً في نوعها ثم امتلكها، فهو سبحانه ما كان متكلماً أصلاً ثم امتلك صفة الكلام، ما كان قادراً ثم امتلك صفة القدرة، إن قصدت بحلول الحوادث هذا المعنى فإحنا معك منفي أبداً، لا يوجد صفة الله لم يكن متصفاً بها أصلاً ثم امتلكها.
ليش؟ لأنه إذا قلنا إنه نصف الله عز وجل ما كانش متصفاً بها ثم اتصل بها إذن هو كان ناقصاً، تكون وحاشاه سبحانه بالتقيم، إذا هو إذا قصدت بحلول الحوادث أنه كان هناك صفات لم يتصف بها الله في الأزل ثم امتلكها بعد ذلك، فنقول هذا المعنى لا نقبل به ولا نقول بحلول الحوادث بهذا المعنى. ممتاز وكان، أما أن قصده بحلول الحوادث قيام الأفعال الاختيارية اللي هي هذه تجدد الصفات في ذات الله وقت ما شاء، أما أن قصد بقيام الحوادث القيام، أو عفوآ، أما إذا قصد بحلول الحوادث قيام الأفعال الاختيارية في ذات الله متى شاء بعد الإقرار بكونه متصفاً بنوعها منذ الأزل، يعني إذا كانوا مقراً بأن الله متصف بالنوع منذ الأزل، لكن في حدود الحوادث تجدد الصفات في ذات الله وقت ما شاء اللي هي هاي اللي تكلمنا عنها، فنقول هذا المعنى صحيح، نقول به، ولا سميتموه حلول الحوادث، أن تسميتموه حدود الحوار مشكلة، أنا بسميه قيام الصفات في ذات الله مرتبطة بمشيئته، تسمي أنت هذا فعال لما يريد، هذا اللي عندنا في القرآن، أنتم سميتموه هذا قيام الصفات الاختيارية وتجددها سميتموه حلول حوادث، سموه كما شاءت، لكن هذا المعنى الذي تريدون فيه نحن نقبل قيام الصفات الاختيارية وتجددها في ذات الله متى شاء، ولو سميتموه حلول الحوادث.
لانه من مقتضيات، لماذا؟ لأنه كمان الإلهيه، هي أنه يتكلم متى شاء، أليس كمالاً إلهياً أن يريد متى شاء، أن يخلق متى شاء، أن يرزق متى شاء، وهذا التجدد هو أصلاً كمال، لأنه يقول هذه الأفراد يجددها في ذاته سبحانه وتعالى متى شاء، هذا كمال، بل بالعكس، أنت إذا ثبت أن الله ليس قادراً على أن يفعل هذا متى شاء، يعني هو لا يتكلم، كل كلامه أزلي قديم ولا يتكلم متى شاء، مشاكل تناقص، أنت لما تقول إنه لا يأتي إلى العباد لفصل الخطاب متى شاء، لا يستطيع أن يسمع متى شاء ولا يبصر متى شاء، أنت بتنقص فيه من جهة أنك زعمت تنزيهه، ففحصت كلامك جيداً أيها المعطل لوجدت أنك تعطل الله عن الكمالات التي ينبغي أن تكون به.
وطبعاً، وكما قلت لكم، العقيدة عندهم إنه كلمة حادث معناها أو تجدد معناها خلق، إذاً أنتم تقولون إن الله يخلق في ذاته أشياء، بنقول لهم لا، احنا عندنا كلمة حادث مش مساوية لكل مخلوق، الحادث على نوعين: عندنا هناك حادث بمعنى تجدد في ذات الله، فهذا لا يكون مخلوقاً، وأما الحادث الذي يكون منفصلاً عن ذات الله فهذا هو المخلوق فقط.
إذن فأقول: والحادث لا يشترط أن يكون مخلوقاً، لأن معنى الحادث في لسان العرب هو ما حدث بعد أن لم يكن، فإذا كان الحادث قائماً في ذات الله، ركزوا، إذا كان الشيء الحادث قائماً في ذات الله، فانه لا يكون مخلوقاً أبداً، لأن الله لا تحل به مخلوقاته، كما أنه لا يحل هو في مخلوقاته، كما أنه سبحانه لا يحل في مخلوقاته، لا تحل به مخلوقاته، أما أن كان الحادث مبايناً منفصلاً عن ذات الله، فانه حينئذ أن يكون مخلوقاً.
وقد جاء في القرآن الكريم وصف آيات الله بأنها محدثة في قوله سبحانه: مَا يَأْتِيهِم مِّن ذِكْرٍ مِّن رَّبِّهِم مُّحْدَثٍ إِلَّا اسْتَمَعُوهُ وَهُمْ يَلْعَبُونَ. فما المراد بالمحدث هنا؟ على المراد بالمحدث المخلوق؟ إذا قلت نعم معنى القرآن المخلوق، أن كلمة المحدث هنا وصف القرآن، فإذا قلت المحدث هنا معناها المخلوق، أنت نزعت أقوالها مخلوق. أما إذا أثبت أن القرآن متجدد في ذات الله بدون أن يكون مخلوقاً، فهذا الذي نريد، إذن أنت أثبت أنه هناك إمكانية لإثبات شيء متجدد من دون أن يكون مخلوقاً، وهو التجدد القائم في ذات الله، وهذا الحدث هو الذي نريده.
طيب، إذاً ما المقصود بالمحدث هنا؟ هذا المقصود المخلوق؟ إن قالوا نعم المقصود بالمحدث في الآية المخلوق، فقد وافقوا المعتزلة في قولهم إن القرآن مخلوق، وهذا كفر. وإن قالوا ليس المراد بالمعتزلة المخلوق، إذاً أثبتنا أن المحدث يأتي بمعنى المتجدد ولو لم يكن مخلوقاً، والقوا الآن كلاماً متجدداً حادثاً في ذات الله في الوقت الذي شاء الله سبحانه وتعالى وليس مخلوقاً.
طيب، هذا إذا المختار السنة والجماعة، أناديكم تفهموا تأصيل أهل السنة والجماعة للباب، أنه عندنا صفات ذات، صفات أفعال، ما عندناش مشكلة أن نقول صفات الأفعال أصلها قديم وآحادها متجددة، إذا قلنا آحادها متجددة إذن سيقول لك المخالف: أنت تقول بحلول الحوادث وتفصل، تقول ماذا تقصد بحلول الحوادث؟ إذا قصد بحلول الحوادث أن الله يمتلك صفات بعد أن كان لا يمتلكها أو تقوم فيه المخلوقات، فهذا لا أقول به. وأما إن قصد بحلول الحوادث قيام الصفات الاختيارية بمشيئة الله، فأنأ أقول بذلك، أن تسميته الحوادث سمي كما شئت.
ما موقف الفرق الأخرى من المعتزلة والأشاعرة والماتريدية من صفات الذات وصفات الأفعال؟ وهذا إن شاء الله ما نقرره في المجلس القادم بإذن الله، ونعرف حاولت في صفات الأفعال، يعني يقترب من أي طائفة من هذه الطوائف، لأنه كلام الطحاوي في اجتماع الحقيقه هنا، كلامه فيه إجمال، وهو يقترب من إحدى الطوائف، لكن لن نقول ما هي الطائفة إن شاء الله في المحاضرة القادمة، وهذا نهاية المجلس، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً.
الشيخ إبراهيم رفيق الطويل