تسجيل الدخول

اطلب العلم أخي فهو درب به نور، به ترقى به تحيا عالماً حراً فخور. اطلب العلم رقية، هو درب به نور به ترقى به. بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله الذي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ، عَلَّمَ الْإِنسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ. وأصلي وأسلم على خير البرية وعلى البشرية، على سيدنا وحبيبنا وقرة أعيننا محمد صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً. حياكم الله أيها الأحبة في مجلس في شرح هذه المنظومة المباركة السلم المنورق في علم المنطق للإمام عبد الرحمن الأخضري رحمه الله تعالى. ووصلنا إلى حكم جديد من أحكام القضايا، وكنا في مطلع الدرس الماضي بينا كمقدمة وكإعادة تذكار أن القضايا أيها الأحبة قلنا هي المادة التي تتكون منها الحجج، فهي مبادئ التصديقات. هذا أصل مهم ينبغي على الطالب أن يضبطه، مبادئ التصديقات هي القضايا، كما أن مبادئ التصورات هي الكليات الخمس، هذه أصول في علم المنطق.

فمبادئ التصديقات قلنا هي القضايا، ثم بينا أن المناطقة قبل أن يدخلوا في مقاصد التصديقات ويتكلموا كيف نرتب هذه القضايا بحيث ننتج منها الحجج، يتكلمون عن بعض أحكام القضايا. يتكلمون عن أحكام القضايا، وما معنى أحكام القضايا أيها الأحبة؟ قلنا بشكل عام أن القضية التي مثلاً ثبت لنا صدقها، عندنا قضية ثبت لنا صدقها، العقل يستطيع أن يشتق منها العقل يستطيع أن يشتق منها قضيتين، أو أن يعرف من خلالها حكم قضيتين. أي قضية بشكل عام، طبعاً سيأتي تفاصيل الآن في تناقض القضايا جملةً، لا في العكس المستوي لا ينطبق هذا على كل القضايا، لكن نحن الآن نتكلم في الجملة. في الجملة أي قضية أيها الأحبة ثبت عندنا فحكمها أنها صادقة أو كاذبة، العقل يستطيع أن يشتق منها مباشرة حكم قضيتين أخريين.

مثال ذلك، طيب ما هو الأحكام بشكل عام التي يشتقها العقل قبل أن ندخل في الأمثلة؟ التناقض، واللازم الذي هو كما سيأتي معنا اسمه العكس المستوي. إذا كل قضية ثبت لنا أيها الأحبة حكمها العقل بعملية تسمى عملية الاستدلال المباشر، بعملية عقلية سريعة يستنبط منها حكم قضيتين أخريين من غير حاجة إلى سوق حجج وأدلة لإثبات هاتين القضيتين الجديدتين. فكما قلنا في مثال الدرس الماضي: العالم حادث. الآن هذه قضية العقل ثبت عنده أنها صادقة، أنها مطابقة للواقع الخارجي، العقل يستطيع أن يستنبط منها حكم قضية أخرى، ما هي القضية الأخرى؟ قضية التناقض، فهي أن العالم ليس بحادث. ما في العقل صادقة أو كاذبة، الآن نقول حكم صادقة وكاذبة كاذبة. إذا العقل عندما حكم على العالم حادث صادقة مباشرة، عملية عقلية سريعة تسمى عملية الاستدلال المباشر استطاع أن يعرف حكم قضية أخرى. وهي قضية التناقض لقضية العالم حادث، ما هي قضية التناقض؟ قضية العالم ليس بحادث التي تساوي العالم قديم، وهذه قضية مهمة أيها الأحبة وعليها جدال عقدي وفكري كثير.

كذلك أيها الأحبة قلنا إذا العقل أن يشتق قضية التناقض وأن يبين حكمها، كذلك العقل يستطيع أن يشتق قضية اللازم، وهذا كما سيأتي معنا اليوم يهتم به المناطقة طبعاً إذا كانت القضية ابتداءً صادقة. اللازم سيأتي معنا اليوم نهتم به إذا كانت القضية صادقة. التناقض نهتم به سواء كانت القضية الأولى صادقة أو كاذبة، لأنه إذا كانت القضية الأولى صادقة فنقيضها كاذب، وإذا كانت كاذبة نقيضها صادق، فالتناقض نهتم به سواء كانت القضية الأولى صادقة أو كانت القضية الأولى كاذبة. العكس المستوي كما سيأتي معنا اليوم نهتم به في وهي الحالة التي يكون فيها القضية ابتداءً صادقة. نعم، إذا كانت القضية ابتداءً صادقة فإن لوازمها ستكون صادقة، هذه اللوازم يسمونها في علم المنطق العكس المستوي، هو مصطلح بغض النظر، أنا لا يهمني، أنا يهمني أن تفهم من أين أتى هذا المصطلح؟ يقولون أي قضية صادقة فإن اللوازم التي تنبع منها وتنتج منها ستكون صادقة.

لذلك إذا كان عندنا قضية لا شيء من الإنسان بطائر، الآن كما سيأتي معنا اليوم عندما نأتي للعكس سنقلب جزئي القضية، لكن قبل أن نعرف كيف نأتي بالعكس المستوي، يقولون لا شيء من الإنسان بالطائر هذه جملة صادقة، العقل يقول لازم هذه القضية لازم هذه القضية أن العكس كذلك صحيح. ما هو العكس؟ أنه لا شيء من الطير بإنسان، لأني إذا نفيت وجود أي علاقة وارتباط بين الطير والإنسان، أو نفيت عدم وجود أي فرد من أفراد الإنسان بطير فالعكس كذلك سيكون صحيح أنه لا يوجد أي فرد من أفراد الطير بإنسان، هذا العكس يسمى عندهم لازماً ويسمى العكس المستوي. طيب ما فائدة هذا العكس المستوي؟ وأين ستظهر فائدته؟ هذا نؤخره عندما ننهي الكلام عن العكس المستوي، وستظهر فائدته أكثر عندما ندخل في مقاصد التصديقات، ولكن هذه توطئة مهمة حتى تعرف من أين أتت هذه الأحكام. يعني الطالب يقول القضايا وأحكامها، التناقض، العكس المستوي، ما علاقته بالقضايا؟ هذا الذي يريد المناطقة أن يدندنوا حوله، أن كل قضية عندنا ثبتت ابتداءً يستطيع العقل بشكل مباشر أن يشتق منها قضيتين: قضية التناقض ويحكم عليها بعكس حكمه على القضية الأصلية، وقضية اللازم التي تسمى قضية العكس المستوي، وستظهر فائدتها كما قلنا في أثناء الممارسة.

طيب بدأنا في الدرس الماضي أنهينا التناقض، عرفنا أحكامه، نشرع اليوم دعونا نستعجل قليلاً نشرع في بيان حكم العكس المستوي. كيف نأتي بقضية العكس المستوي أو ما يسمى لازم القضية؟ قال الأخضري رحمه الله تعالى: ما هو العكس؟ قال: العكس قلب جزئي القضية، مع بقاء الصدق والكيفية والكم، إلا الموجب الكلية عوضها موجبة جزئية. إذاً أيها الأحبة نعيد: العكس قلب جزئي القضية مع بقاء الصدق والكيفية والكم، إلا الموجبة الكلية فعوضها موجبة جزئية. نقول ابتداءً أيها الأحبة ما معنى العكس؟ كما ترون أمامك، وقلنا العكس هو مطلق التبديل، ما معنى عكس اللغة بشكل عام كلمة العكس ما معناها؟ مطلق التبديل هذا يسمى عندهم عكساً. طيب ننتقل إلى المهم، ما هو العكس في اصطلاح المناطقة؟ نقول العكس قلب جزئي القضية.

عندنا الآن قضية، سواء كانت هذه القضية حملية أو كانت قضية شرطية متصلة، لاحظوا كلمة متصلة حصرت في هذين النوعين لأخرج القضية الشرطية المنفصلة فلا مدخل لها في العكس المستوي، وهذا أيضاً من الفوارق بين العكس المستوي والتناقض، التناقض يأتي في جميع القضايا كما مر معنا في الدرس الماضي، القضية الحملية، القضية الشرطية المتصلة، والقضية الشرطية المنفصلة. العكس المستوي لا يأتي في جميع القضايا، العكس يكون في القضية الحملية وفي القضية الشرطية المتصلة، وسيأتي كذلك استثناءات أخرى معنا خلال الدراسة. إذاً عندنا كما قلنا قضية سواء كانت هذه القضية حملية أو قضية شرطية متصلة، عكس هذه القضية أن نقلب الطرفين، فما كان في القضية الحملية محمولاً يصبح موضوعاً وما كان موضوعاً يصبح محمولاً، هذا في الحملية. وأما في القضية الشرطية المتصلة، ما كان تالياً يصبح مقدماً، وما كان مقدماً يصبح تالياً. هذه هي طريقة العكس ابتداءً.

إذاً العكس قلب جزئي القضية الحملية ما جزؤها؟ الموضوع والمحمول. القضية الشرطية المتصلة ما جزؤها؟ المقدم والتالي. إذاً قلب جزئي القضية لكن مع محافظة على أشياء محددة، أولاً قال مع المحافظة على الصدق، كلمة المحافظة على الصدق تنبئك أن الجملة الأولى ينبغي أن تكون صادقة لأنها قلت المحافظة على الصدق. كذلك في منظومة الأخضري ماذا قال: مع بقاء الصدق. العكس قلب جزئي القضية مع بقاء الصدق. تعبير مع بقاء الصدق يشير وينبه على أن الجملة ابتداءً ينبغي أن تكون صادقة حتى نأتي بعكسها. جميل، أنا لماذا أركز على هذا؟ الآن في بعض الكتب حتى الذي بين يديكم يقول كذلك الكاذبة نستطيع أن نأتي بعكسها، هذا سأعلق عليه بعد ذلك، لكن الذي يهمني ويهم المناطقة أن تكون الجملة الأولى صادقة حتى نأتي بعكسها. جميل، إذاً قلب جزئي القضية مع بقاء الصدق، إذاً ينبغي أن نحافظ على الصدق، فبعد العكس ينبغي أن تكون صادقة.

جميل، طيب وكذلك المحافظة على الكيف، ما معنى الكيف؟ الإيجاب والسلب، يعني إذا كانت الجملة الأولى قبل العكس موجبة، فبعد العكس ينبغي أن تبقى موجبة، لا يجوز أن تنفيها، هذا بخلاف ماذا؟ التناقض. في التناقض إذا كانت الأولى موجبة الثانية تكون سالبة، وإذا كانت الأولى سالبة في التناقض تكون الثانية موجبة. إذاً هذا فرق آخر بين العكس والتناقض. إذاً في العكس المستوي ينبغي أن نحافظ كما قلنا ابتداءً على الصدق، فالجملة الأولى صادقة تكون بعد العكس صادقة، كذلك ينبغي أن نحافظ على الكيف، فهي كانت ماذا؟ موجبة، فبعد العكس تبقى موجبة، كانت قبل العكس سالبة بعد العكس ينبغي أن تبقى سالبة. كذلك ينبغي أن نحافظ على شيء ثاني هو الكم، ما هو الكم؟ نعم السور بشكل عام الأفراد، السور ينبغي كذلك أن نحافظ على السور.

إذا كانت مثلاً كلية قبل العكس بعد العكس تبقى كلية، إذا كانت جزئية قبل العكس بعد العكس ينبغي أن تبقى جزئية، إذا كانت شخصية قبل العكس تبقى شخصية. هذا كذلك أنها تدخل في القضايا الشخصية التي موضوعها شخصي التي ليست حملية، الآن القضية الحملية كما مر معنا قضية شخصية وقضية كلية موضوعها كلي، وهذا سيأتي معنا. الآن قضية المحافظة على الكم عندنا فيها استثناء، والمحافظة على الصدق لا يوجد استثناء، المحافظة على الكيف لا يوجد عندنا فيها استثناء، يجب المحافظة على الكيف في جميع الأحوال. الآن المحافظة على الكم، المحافظة على السور؟ نعم نقول الأصل في العكس كذلك المحافظة على السور، إلا في جزئية واحدة نستثنيها. طبعاً استثناؤها أتى من خلال التجربة، لا يمكن أن تأتي بالعكس في هذا النوع إلا بالتلاعب بالسور. ما هي هذه القضية التي استثنيت من هذا الموضوع من موضوع الكم؟ قالوا الموجبة الكلية عندما نعكسها يجب أن تصبح موجبة جزئية، فنحولها من كلية إلى جزئية فتلاعبنا بالكم، وهذا بالأمثلة بإذن الله سيتضح معنا بعد قليل.

إذاً هذا هو تعريف العكس المستوي بشكل عام. أنت الآن لا يوجد أمثلة، أكيد مستوى الاستيعاب للموضوع ثلاثون بالمئة ليس أكثر وهذا شيء طبيعي، لكن أهم شيء الآن أن تكون عندك الإحاطة المجملة بالموضوع، أن عملية العكس المستوي هي عملية قلب، أي القضية عندنا قضية حملية، القضية الحملية لها موضوع ومحمول وهنا كيف وكم، عندما نأتي بالعكس المستوي لها يصبح المحمول موضوعاً والموضوع محمولاً، لذلك سميت عكس، عكسنا الأطراف، مكان الأطراف المحمول يصبح موضوعاً في أثناء العكس والموضوع يصبح محمولاً، والكيف الذي هو السلب والإيجاب ينزل كما هو، والكم الأصل فيه أن ينزل كما هو إلا ما استثني. جميل؟ فالكيف ننزله كما هو، كانت هذه موجبة تكون هذه موجبة، كانت هذه سالبة في العكس تكون سالبة، وكذلك الكم كانت هذه كلية عند العكس كلية، وكانت هذه جزئية عند العكس جزئية، جميل.

طيب هذا بالنسبة للقضية الحملية، كذلك القضية الشرطية المتصلة. في القضية الشرطية المتصلة أيها الأحبة عندنا الأطراف ما هي؟ المقدم والتالي، وكذلك القضية المتصلة لها كيف ولها كم كما بينا، فعندما نأتي بالعكس أيها الأحبة التالي يصبح مقدماً والمقدم يصبح تالياً، وننزل الكم والكيف كما هو إلا ما استثني كذلك، فقضية الموجبة الكلية سواء كانت في حملية أو في شرطية متصلة عند عكسها تصبح موجبة جزئية. طيب نبدأ الآن أيها الأحبة بذكر شروط العكس المستوي وندخل في بعض التفاصيل، طبعاً نأخذ مثالاً ابتداءً على العكس المستوي، مثال تكرر معنا كثيراً نطبق عليه، ومن أكثر الأمثلة أيها الأحبة تكون في الجمل الحملية، وعادة الجمل الشرطية المتصلة هي فيها عكس مستوي لكن لقلة التعامل معها لا يهتم بها المناطقة في أثناء التعليم والتدريب. نقول مثلاً: لا شيء من الإنسان بطائر. الآن نقول هذه القضية ما نوعها؟ شرطية حملية، ممتاز، لها موضوع ولها محمول، أين موضوعها؟ لا شيء من الإنسان، هذا هو الموضوع، وبطائر هذا هو المحمول. طيب نحدد الكيف والكم ابتداءً؟ كيفها سالب أو موجب؟ الكيف سالب، الكم كلية أو جزئية؟ كلية، إذاً كلية.

الآن نقوم بعملية العكس المستوي، ببساطة هي عملية سهلة أيها الأحبة لا تحتاج إلى جهد كبير. نأتي بماذا؟ بالمحمول نجعله موضوعاً، ونأتي بالموضوع نجعله محمولاً، وننزل الكم والكيف كما هو. الآن عندنا نأتي بالكيف ابتداءً ينبغي أن تبقى سالبة، جيد، وينبغي أن تبقى كلية لأنها ليست من الصورة التي عندنا صورة مستثناة، هي القضية الموجبة الكلية هذه موجبة كلية؟ لا، هي سالبة كلية ليست من المستثنى، فنبقى على الأصل، الكم ينزل كما هو، إذاً ينبغي أن تبقى سالبة كلية بعد العكس، لا شيء من، الآن نأتي بالمحمول نجعله موضوعاً، من الطير، ونأتي إلى الموضوع فنجعله محمولاً، لا شيء من الطير بإنسان، وانتهى الأمر أيها الأحبة. طيب نأتي إلى مثال آخر لشرطية، نقول: إذا كانت الشمس طالعة فالنهار موجود. الآن حدد هذه الجملة، أولاً شرطية متصلة، أولاً كيف؟ موجب أو سالب؟ موجب، نعم ليس فيها، يوجد فيها موجباً. طيب الكم الجماعة سكتوا، قسمناها إلى كلية وجزئية ومهملة الشرطية، ما رأيكم؟ ألم نذكر الأسوار في الشرطية؟ وقلنا هذا إضافة نحن أضفناها في نهاية لا شخصية، لماذا الآن كل واحد يأتي بإجابة ينبغي أن يعللها؟ لماذا مهملة؟ أحسنت، إذاً هي قضية مهملة يعني إذا كان هناك دائماً، إذا كانت هناك ألفاظ محددة يستخدمونها المناطقة، لو كان هنا قبل إذا دائماً إذا كانت، دائماً إذا كانت الشمس طالعة، لفظة.

دائماً هذه الصور ليس دائماً أن تكون سلبية كلية سالبة. قد يكون هذا سوراً لا جزئية. فهنا طبعاً يحتاج الطالب أن يراجع ما كتب في ألفاظ السور في الشرطية لأنها غريبة على الطالب قليلاً. إذاً هذه مهملة ممتاز. والمهملة في قوة الجزئية لكن دوام مهملة الآن.

الآن أيها الأحبة نطبق عملية العكس المستوي. أين المقدم إذا كانت الشمس طالعة؟ الشمس طالعة. نعم، والتالي فالنهار موجود. نقوم بعملية العكس المستوي، نأتي بالتالي نجعله مقدماً، ونأتي للمقدم ونجعله تالياً، فتصبح القضية وننزل الكم والكيف. ما هو؟ إذاً بما أنها موجبة تبقى موجبة بعد العكس، وبما أنها مهملة تبقى مهملة وليست هي الصورة المستثناة. الصورة المستثناة هي فقط الكلية تصبح جزئية موجبة وهي ليست معنا الآن. إذاً نقول: إذا كانت الشمس طالعة فالنهار موجود. إذا كان النهار موجود فالشمس طالعة. ولاحظ هنا أيها الأحبة هذه القضايا سواء أو هذه الأحكام سواء كان حكم التناقض أو حكم العكس المستوي هذه أحكام عقلية، ما معنى عقلية؟ يعني العقل هو الذي يشتق ومن القضايا بغض النظر عن المادة ما هي الكلمات المستخدمة في القضية؟ لا يهم العقل، لأننا نحن الآن نتكلم في علم المنطق. علم المنطق علم عقلي والمناطقة ولذلك أحياناً يعبرون إذا كانت ألف تلزم بـ باء هكذا يقولون فإن في عكسها باء تلزم ألف، اللي بيقول لك بغض النظر عن المادة، العقل يحكم بعملية عقلية. إذا كان ألف يلزم منها باء فإن باء يلزم منها ألف مع المحافظة على الكم والكيف، هكذا يقولون. لذلك لا تظن أن هذه القضية تتعلق بطبيعة المادة والله هي مادة نهار ولا ليل ولا هي قضية شمس ولا قمر، لا المناطق لا يهمهم. المناطق يؤتونك أو يعطونك حكماً عقلياً، يقول العقل يحكم في القضية الشرطية المتصلة إذا كان ألف يلزم منه باء فإن في عكسها باء يلزم منه ألف.

كذلك في تناقض التناقض حكم عقلي بحت، يقولون إذا كانت هذه الجملة صادقة فإن نقيضها يجب أن يكون كاذباً، هكذا العقل يحكم بغض النظر عن المادة. لذلك كما ذكرنا في الدرس الماضي أتوا بوضع قوانين للتناقض صحيح؟ ونقضناها في أغلبها مع الشيخ عبد الرحمن الحبنكة الميداني وقلنا الشيخ أتى بقوانين أفضل لأن المناطق يريدون أن يأتوا بقوانين عقلية بغض النظر عن المادة. لذلك قلنا على شروط الأخضري أحياناً بعض المواد قد تساعد على إنتاج التناقض من غير أن يكون هذا التناقض يسير على القواعد. نعم، فهذا يكون تناقضاً لكن ليس تناقضاً على القواعد العقلية التي وضعوها. جاء الشيخ عبد الرحمن مرحباً بك قال: لا أنا أستطيع نضع قواعد عقلية من خلال قضية الارتباط بين المحمول والموضوع أنتج بها قضايا عقلية لقضية التناقض أفضل مما تكلمتم به. فهذا الذي أريد أن أركز عليه أن قضية التناقض، قضية العكس المستوي، كذلك القياس عندما نتكلم عن القياس، وكيف أن المقدمات تنتج النتيجة، هي كذلك أحكام عقلية بغض النظر عن طبيعة المادة المستخدمة في المقدمات يجب أن تنتج لنا النتيجة كما سيتضح بإذن الله. إذاً هذه أمثلة أيها الأحبة ابتداءً على قضايا العكس في القضية الحملية وفي القضية الشرطية المتصلة نعود إلى المذكرة.

طيب، الآن ننتقل أيها الأحبة إلى شروط العكس المستوي. طبعاً الشروط أغلبها عنه من خلال التعريف، يعني من أين نأتي بالشروط؟ من خلال التعريف، ولكن وضعها في شكل قواعد وبشكل أرقام قد تسهل على الطالب فهم عملية الإتيان بالعكس المستوي. طيب نقول شروط العكس المستوي كيف نحصل عكساً مستوياً صحيحاً؟ الشرط الأول إذا كانت الجملة قبل عكسها صادقة فيجب أن تبقى بعد العكس صادقة. لماذا؟ قالوا لأن العكس هو لازم القضية تستطيع أن تسميه العكس المستوي تستطيع أن تسميه لازم القضية لا إشكال. لأن العكس لازم القضية وصدق الملزوم يستلزم صدق اللازم، صدق الملزوم يستلزم صدق اللازم. مثال ذلك قلنا لا شيء من الإنسان بطير عكسها لا شيء من الطير بإنسان. اللزوم العقلي هنا يمكن توضيحه، أنا يهمني الطالب أيها الأحبة أن يفكر، لا نريد فقط أن تأخذ قاعدة جامدة خلاص المحافظة على الصدق. أنت تفهم لماذا فعلاً هنا اللازم صادق؟ ولماذا نتج الصدق من العكس المستوي؟ انظر يقول اللزوم العقلي يمكن في هذا المثال بأنه لو كان شيء من الطير بإنسان لوجد من الإنسان ما هو طير، يعني لو كان هناك أحد أفراد الطير بإنسان إذاً هناك بعض أفراد الإنسان في العكس.

طيب الآن لما نفينا في الجملة الأولى كون شيء من الإنسان بالطير بينا أن العلاقة بينهما التباين التام إذاً لزم عقلاً العقل يحكم أنه لا يوجد شيء من الطير بإنسان وهو عكس القضية. فدائماً كل قضايا العكس مستوي عليك أن تفكر وأن تفهم هذا اللازم يرتبط بهذا الملزوم. ولماذا إذا كان الملزوم صادقاً فيجب أن يكون اللازم صادقاً حتى تستفيد من العملية المنطقية. أما فقط تحفظها لن تستفيد من العملية المنطقية. إذاً أيها الأحبة هذا هو الشرط الأول، إذا كانت الجملة قبل عكسها صادقة يجب أن تبقى بعد عكسها صادقة، هذا أصل مهم تنطلق منه في فهم العكس المستوي، أن تنظر ابتداءً في الجملة التي تريد أن تعكسها، هل هي صادقة؟ إذا وجد الشرط الأول وليمكن الآن فعلاً أن أبحث عن عكسها المستوي.

إذا كانت ابتداءً كاذبة هل أفكر في العكس المستوي؟ انظروا ماذا قلنا؟ إذا كانت الجملة قبل العكس كاذبة هي ابتداءً كاذبة. الآن هل يلزم إذا كانت الجملة كاذبة أن يكون عكسها كاذباً أو صادقاً؟ قالوا لا، تكون الجملة ابتداءً كاذبة لكن لها لوازم صادقة مطابقة للواقع الخارجي، وقد تكون كاذبة ولها لوازم كاذبة. لذلك فعلياً نحن في علم المنطق لا الجملة إذا كانت كاذبة ابتداءً لأن لوازمها قد تكون كاذبة وقد تكون صادقة والعقل لا تهمه، إذا كانت العملية محتملة إذاً العقل لا يستطيع أن يستنبط قانوناً مطرداً لأن هنا ستعود إلى طبيعة المادة، هل هذه صادقة أو كاذبة في اللوازم؟ لذلك نحن يهمنا في العكس إذا كانت ابتداءً صادقة. هنا العقل نعم يستطيع أن يأتي باللازم الصادق، إذا كانت ابتداءً كاذبة العقل لا يقول دائماً لوازمها كاذبة، لا يقول دائماً لوازمها صادقة. نأخذ مثالاً، ليس كل إنسان بحيوان، ما رأيكم هل هي صادقة أو كاذبة؟ من دون النظر حتى أريد عملية عقلية، لا ليس كل إنسان حيوان، كاذبة. طيب ما نوع القضية هذه ابتداءً؟ هل هي من حيث الكيف؟ الكيف سالبة، طيب من حيث الكم؟ هذا الخطأ أنا هذا الذي أردت أن أضعكم فيه، الآن ليس كل أنا لم أقل كل، ليس كل هذا ماذا يسمى أيها الأحبة؟ أليست هذه الكل السالب؟ الكل السالب، قلنا الكل السالب تأتي كل بعد النفي.

نعم، لو كانت الكل قبل النفي نعم كانت كلية، هذه الكل السالب. ودائماً الكل السالب يساوي عند المناطقة جزئية، الكل السالب دائماً عند المناطقة انتبهوا على هذا الموضوع كثير من الطلبة يخطئون في هذه القضية. ينظر إلى كلمة كل مباشر يأخذ كلية، لا تنظر كل قبلها نفي إذاً هذه كل سالب، الكل سالب كما تقدم عندما تكلمنا عن الكل والجزء والكلية والجزئية، جملة الكل السالب تساوي جزئية، جزئية سالبة طبعاً جزئية سالبة. جميل، لأن ليس كل إنسان بحيوان، يعني كأني قلت بعض الإنسان ليس بحيوان، نفس القضية. هي كاذبة صحيح؟ لأنه كل أفراد الإنسان بحيوان، إذاً هي كاذبة. الآن لو أردت أن أطبق قواعد العكس المستوي بأن أجعل المحمول موضوعاً وأجعل الموضوع محمولاً مع المحافظة على الكم والكيف، لاحظوا آتي بحيوان أجعلها وآتي بإنسان أجعلها بعد ذلك، طيب نقول وأحافظ على الكم والكيف. هي سالبة وهي جزئية، عندما أقلب هذه الجملة ونعكس الأطراف هي ابتداءً ليس كل إنسان بحيوان، عكسها ليس كل حيوان بإنسان. العكس صادق؟ صادق. إذاً لاحظنا هي ابتداءً كانت كاذبة، وعندما عكسناها حصلنا على صدق، إذاً القضية ابتداءً إذا كانت كاذبة لازمها يمكن أن يكون كاذباً ويمكن أن يكون صادقاً، وهذا مثال على لازم صادق. إذاً لا تهمنا القضية إذا كانت كاذبة ابتداءً، يهمنا إذا كانت صادقة ابتداءً.

الآن الشرط الثاني من شروط العكس المستوي المحافظة على ماذا؟ على الكيف. قلنا ينبغي أن نحافظ على الكيف، أنا فقط أيها الأحبة في الشروط أعدت ترجمة التعريف على شكل شروط وقواعد حتى تفهمها. أولاً المحافظة على الصدق انتهينا من الشرط الأول، طيب إذا كانت ابتداءً قد تكون لوازمها صادقة أو كاذبة لا تهمنا، ممتاز هذا اتضح؟ طيب ننتقل إلى الشرط الثاني من شروط العكس المستوي المحافظة على الكيف عند القيام عملية العكس، فإذا كانت الأولى سالبة يجب أن يكون العكس سالباً، وإذا كانت الأولى موجبة يجب أن يكون العكس موجباً. مثال أيها الأحبة بعض الإنسان حيوان صادقة أو كاذبة؟ بعض الإنسان حيوان، انظر هذه السرعة، صادقة نعم بعض الإنسان حيوان لماذا؟ لأنه في علم المنطق لا يوجد مفهوم مخالفة، فإذا قلت بعض الإنسان حيوان لا يعني هذا أن البعض الآخر سيكون ليس بحيوان، فهذا انتبهوا عليه. بعض الإنسان حيوان صادقة، ما هو عكسها أيها الأحبة؟ نطبق القواعد، نضع المحمول موضوعاً ونضع الموضوع محمولاً. جميل طيب الأصل أن يكون العكس ما هو؟ بعض الحيوان بإنسان، لو لم نحافظ على الكيف فغيرنا فقلنا بعض الحيوان ليس إنسان، هذه جملة صادقة أو كاذبة؟ صادقة. إذاً لاحظنا أن بعض الإنسان بحيوان الجملة الأصل صادقة، وعندما عكسنا ولكن مع تغيير الكيف فقلنا بعض الحيوان ليس بإنسان كذلك نتجت عندنا صادقة ولكن هذا لا يسمى عكساً مستوياً.

لماذا؟ من شروط العكس المستوي المحافظة على الكيف. إذاً كانت الأولى موجبة يجب أن تكون بعد العكس موجبة، إذاً كانت الأولى سالبة بعد العكس سالبة. الآن بعض الحيوان بإنسان صادقة ولكنها ماذا؟ جزئية موجبة، يجب بعد العكس أن تبقى جزئية موجبة، إذاً فجعلناها جزئية سالبة أحياناً قد تصدق أحياناً قد تكذب، فهنا المادة قد تساعد، لكن كقاعدة عقلية الآن انظر لذلك قلت لكم لا ننظر أو المناطقة فلا ينظرون إلى المادة. أحياناً بعض المواد قد تساعد على إنتاج صادق من صادق، لكنها ليست قاعدة مضطردة والمنطقي يقول لا أنا عندي قاعدة عقلية أريد أن أطبقها تأتي معي باطراد، القاعدة العقلية تقول العكس المستوي لا ينتج لي صادقاً باضطراد إلا مع المحافظة على الكم وعلى الكيف جميل، لذلك هنا أنت تقول إذاً لماذا لم نجعلها عكس مستوي؟ نقول لعدم المحافظة على الكيف. والقاعدة العقلية تقول العكس المستوي حتى ينتج دائماً يجب أن نحافظ على الكيف. طيب إذاً لا يعتبر هذا من قبيل العكس المستوي عند المناطقة لاختلاف الكيف، ففي الأولى كان موجباً وفي الثانية كان سالباً.

طيب الشرط الثالث من شروط العكس المستوي قالوا المحافظة على الكم كذلك، إلا فيما استثني، ما معنى ابتداءً المحافظة على الكم؟ يعني المحافظة على السور، إذاً كانت كلية تبقى كلية، إذاً كانت جزئية تبقى جزئية. قالوا المحافظة على الكم لكن هناك استثناءات، هناك استثناءات، العقل يقول لا يمكن أن نأتي بعكس مستوي في هذه المستثنيات إلا مع تلاعب في الكم، هكذا العقل من خلال استقرائه وصل إلى هذه الأحكام. ما هي؟ الاستثناء الأول الموجبة الكلية، قالوا حتى نأتي بعكس مستوي لها صادق مع المحافظة على الكيف يجب أن نغير الكم فتصبح موجبة جزئية، إذاً هذا هو الاستثناء الأول، الكلية الموجبة، يعني مسورة بسورة كلية وهي موجبة ليست سالبة، عند عكسها يجب أن نحافظ على أو يجب أن نغير الكم إلى جزئية. كذلك من القضايا المستثناة طبعاً هذا أقل من يذكره، هذه القضية الثانية والثالثة لم يذكرها الأخضري، وإنما أنا زدتها حتى أن يكون فيها يا جماعة دي كل هذا الباب. الشخصية الموجبة، الشخصية الموجبة أيها الأحبة ما معنى شخصية ابتداءً؟ يعني ما كان موضوعها جزئي علم شخص أو علم جنس، هذه إذاً ليست ابتداءً لا نتكلم عنها جزئية ولا كلية لأن هي ابتداءً شخصية، التقسيم إلى كلية وجزئية هذه في التي موضوعها كلي، أما القضايا التي موضوعها شخصي أو جزئي فهذه لا نقسمها إلى كلية وجزئية، هذه أمر آخر. الآن إذا كانت القضية هي شخصية موجبة كذلك أيها الأحبة لها عكس، العكس المستوي يأتي فيه لأن في النهاية هي قضية حملية، والقضايا الحملية يدخلها العكس المستوي كما بينا. طيب الشخصية الموجبة إذا كان محمولها كلي بهذا القيد، لذلك قلت شخصية موجبة محمولها كلي، لأنه قد يكون شخصية موجبة محمولها جزئي مثلها ما عندنا مشكلة، فهذه لا تبقى على القواعد الأصلية، أما الشخصية الموجبة التي محمولها كلي فعكسها ما هو في علم المنطق؟ قال جزئية موجبة، والاستثناء الثالث الشخصية السالبة التي محمولها كلي فعكسها ما هو؟ كلية سالبة.

الآن نأتي بأمثلة على هذه الاستثناءات حتى تتضح معنا، نأخذ مثال طيب نأتي بالمثال الأول نعود نطبق ابتداءً ليس كل إنسان بحجر، صحيح. الآن ما نوعها أيها الأحبة هذه القضية؟ جزئية سالبة أحسنت، هي جزئية لأن الكل السالب وقع بعد ذلك دايماً، الآن نريد أن نأخذ منها العكس المستوي، ابتداءً ما هو الشرط الأول؟ نطبق الشرط الأول أن ننظر هل هي صادقة ابتداءً؟ الآن ليس كل إنسان بحجر، يعني بعبارة بعض الإنسان ليس بحجر صادقة أو كاذبة؟ صادقة. إذاً الآن نعم نأتي إلى العكس المستوي فيجب أن نحافظ على صدقها بعد عملية العكس ممتاز. الشرط الثاني ما هو؟ أن نحافظ على الكيف، احفظوا الشروط، شروط العكس المستوي، ابتداءً المحافظة على الصدق.

ثانياً: المحافظة على الكيف. ثالثاً: المحافظة على الكم. فإذا يجب أن أحافظ على الصدق. ممتاز، يجب أن أحافظ على الكيف. إذا بعد عملية العكس طبعاً هي صادقة كما قلنا؛ عند عملية العكس يجب أن أحافظ على الكيف، فإذاً نقول ليس كل، طيب الآن حافظنا على الكيف، طب حافظنا على الكم؟ هل حافظنا على الكم؟ نعم، لأنه ليس كل، ليس كل؛ حافظت على الكم.

طب هل هذه القضية من القضايا التي ينبغي أو من القضايا المستثناة أو من القضايا التي تسير على القاعدة الأصلية قاعدة الحفاظ على الكم؟ تنظر تقول ابتداءً هذه جزئية سالبة ليست من القضايا الثلاث المستثناة إذاً يجب أن أحافظ على الكم، أغير الموضوع وأجعله محمولاً، والمحمول أجعله موضوعاً: ليس كل الحجر بإنسان. إذاً هذه قضية العكسانية صادقة بعد العكس تفحص تجدها صادقة، إذاً هذا عكس مستوٍ صحيح، لأن العاقل يقول إذا حكمت أن أنظر للحكم العقلي، أنا أريدك تفهم، العقل يقول إذا حكمنا أن بعض الإنسان ليس بحجر، نعم، إذا حكم عقلي بغض النظر عن المادة أن بعض الحجر ليس بإنسان، أليس حكماً عقلياً؟ إذاً أنت نفيت الحجرية عن بعض أفراد الإنسان، إذاً هناك بعض الأحجار ليست بإنسان، هذا الذي أريد أن أقول والعكس المستوي الذي يقصده المناطقة.

طيب، نأتي إلى المثال الثاني. ما المثال الثاني الذي ذكرناه؟ الثاني. طيب، كل إنسان. أيوه، طيب ما نوعها أيها الأحبة؟ كلية، موجبة، موجبة، كلية موجبة فهي صادقة ابتداءً ولا كاذبة؟ صادقة. الآن عند عملية العكس أولاً يجب أن نحافظ على الصدق، أن نحافظ على الكيف، هذا دائماً في جميع القضايا مهما كانت، فإذاً هذه موجبة يجب أن تبقى موجبة. طب الآن المحافظة على الكم؟ هل أحافظ هنا على الكم أو يجب أن أتلاعب به؟ لا، نتلاعب به، لماذا؟ لأنها مستثناة. الكلية الموجبة هي أول قضية مستثناة أمامكم الكلية الموجبة، عند عكسها يجب أن نغير الكم فيها من كلية إلى جزئية فيصبح ماذا؟ بعض. مع المحافظة على الكيف لا تنسوا، نأتي بالمحمول نجعله موضوعاً: بعض الحيوان إنسان، صادقة أو كاذبة؟ صادقة. طب لو حافظت على الكم أيها الأحبة فقلت يعني ما غيرت الكم؟ قلت كل الحيوان بإنسان؟ كاذب، كاذب. إذا لاحظنا هنا المحافظة على الكم هنا لا تنتج لنا عكساً مستوياً صادقاً، لذلك قالوا ينبغي أن نغير الكم.

طيب، الجملة التي تليها زيد حيوان، جميل. الآن هذه الجملة ما نوعها أيها الأحبة؟ شخصية، لماذا شخصية؟ لأن الموضوع جزئي، ممتاز. الآن إذا كانت شخصية في القضية الشخصية فقط ننظر إلى الكيف، ولا يوجد عندنا كم، موجب أو سالبة، موجبة إذاً يجب أن تبقى موجبة، جيد. الآن عندما نحولها أيها الأحبة ذكرنا الشخصية الموجبة التي محمولها كلي أحسنت، الذي محمولها كلي يجب أن ننظر، هل محمول هذه القضية الشخصية كلي أو جزئي؟ إذا كان جزئياً ستبقى كما هي فقط نغير من دون أي شيء آخر. إذا كان كلياً مثل لفظة الحيوان ففي هذه الحالة الشخصية الموجبة التي محمولها كلي عند العكس تنقلب ماذا؟ جزئية موجبة، لا ساري ومستحيل، يبقى المحافظة على الكيف دائماً، لكن نقول القضية الشخصية التي محمولها كلي مثل هذه القضية، عندما نأتي بالعكس حتى ينتج لنا عكس مستوٍ صادق يجب أن نجعلها جزئية: بعض أن نأتي بالمحمول نجعله موضوعاً، الحيوان، ونأتي بالموضوع، زيد. لاحظوا حتى نأتي بعكس مستوٍ صادق لابد أن نجعلها بهذا الحكم العقلي من خلال الاستقراء، يجب أن نحولها إلى جزئية: بعض الحيوان زيد، بعض الحيوان زيد. لو لم نغيرها وجعلناها أيها الأحبة مهملة لم أقل بعض وإنما جعلتها مهملة، هل هي صادقة؟

لا، لو جعلتها الحيوان، لكن أنا أقصد لو لم آتِ لو لم آتِ بكلمة بعض وتركتها مهملة، هل هذا صادق أو كاذب؟ إن لم نعتبرها، طيب. الإخوة، لماذا؟ لأنه هل الحيوان، أنا قلت تركتها مهملة، هي في نفس نفس القوة. أحسنت، ما هي في نفس القوة يا شيخ، أنا قلت لك تركتها مهملة، المهملة أيها الأحبة أليست في قوة الجزئية؟ نعم، إذاً حتى لو تركتها مهملة ذلك صحيح، لأن القاعدة المهملة نطبقها في قوة الجزئية، فبعض زيد أو الحيوان زيد، المهملة في قوة الجزئية، فالحيوان زيد كأني قلت بعض الحيوان زيد، فلا يشترط إذاً في الحقيقة أن أصرح بسور الجزئية، لأن المهملة في قوة الجزئية. لكن لو قلت كل الحيوان زيد، حولتها إلى سالبة إلى عفواً كلية، كل الحيوان زيد صادقة أو كاذبة؟ كاذبة، أنا ليس كل حيوان هو زيد وزيد الحيوان أحد أفراده هو زيد فقط. لذلك أيها الأحبة كما قلنا في القضية الشخصية إذا كان محمولها كلياً عندما نعكسها نأتي بالعكس المستوي يجب أن نحولها إلى جزئية موجبة جزئية موجبة، وإذا جعلناها مهملة موجبة كذلك نفس الشيء، لأن المهملة موجبة في قوة الجزئية.

طب لو كان المحمول مثلاً جزئياً ليس كلياً، مثلاً العقرب، العقرب ما اسم الجنس له؟ ما علم الجنس له؟ هذا أصبح لكم خبرة به، أم عريط، الآن أيها الأحبة هذه جملة شخصية لأن الموضوع مثلاً بمثال آخر لا يصلح هذا لأن العقرب في النهاية كلي وليس جزئياً. طب نأتي بمثال مثلاً محمد أبو عمرو، يعني كنية أبو عمرو، الاسم والعلم أو الكنية كلاهما من قبيل الأعلام، صحيح؟ الآن محمد هو علم صحيح؟ إذاً هذه قضية شخصية لأن موضوعها جزئي، ونلاحظ أن المحمول كذلك، المحمول ما رأيكم فيه جزئي ولا كلي؟ لماذا جزئي؟ لأنه علم أيها الأحبة كما يقول في علم النحو العلم ينقسم إلى اسم ولقب وكنية، فأبو عمرو هذا علم ومحمد علم واللقب كذلك علم، هذه كلها أعلام، والأعلام كلها من قبيل الجزئي، إذاً هذا جزئي وهذا جزئي. إذاً في هذه الحالة الآن عندما نأتي بالعكس المستوي لا يوجد عندنا أي استثناء، نحافظ على الصدق، نحافظ على الكيف ولا يوجد عندنا كم ابتداءً نحافظ عليه، فنقول في عكسها أبو عمرو محمد، وانتهت القضية، هذا عكس مستوٍ. لذلك قلت لكم في الاستثناء الشخصية الموجبة التي محمولها كلي هي التي عندما نعكسها نحولها إلى موجبة جزئية حتى معنا، أما إذا كانت الشخصية محمولها شخصياً هنا نطبق القواعد من دون حاجة إلى استثناء.

طيب المثال الثالث والأخير الذي نريد أن نأتي به نعم؟ نعم، نعم. هل كيف استدللنا أنه لا، ولذلك إحنا من باب التسليم، من باب التنزل إذا كانت الاستغراقية نعم أصبحت كلية، فنحن بنعتبرها ابتداءً للجنسية وليست الاستغراقية وهذا بيناه، يعني عندما دائماً أقول لك مهملة وفيها (أل) اعتبرها (أل) الجنسية لا تعتبرها (أل) الاستغراقية. طيب المثال الأخير ليس زيد بفرس، أنا آتي أيها الأحبة للاستثناءات ليس زيد بفرس، ما نوعها أيها الأحبة؟ شخصية صحيح؟ سالبة، محمولها كلي ولا جزئي؟ أين المحمول؟ عادل الشيخ خليك معنا صحصح الشيخ، أين المحمول يا شيخ هنا؟ فرس جزئي ولا كلي الفرس؟ كلي إذاً هذه شخصية سالبة محمولها كلي، عندما نأتي بالعكس المستوي لها، طبعاً المحافظة على الصدق لابد منها دائماً، المحافظة على الكيف لابد منها، نأتي عند الكم، أنا أريد الطالب دائماً أن يتعلم أن يقف عند الكم حتى يعرف هل الكم هنا كذلك مما ينبغي المحافظة عليه أو هو من الصور المستثناة؟ الآن الشخصية أيها الأحبة ما عكسها المستوي في القواعد التي تعلمناها؟ كلية سالبة، فعندما آتي لأعكس أضع الفرس موضوعاً وأضع زيداً محمولاً، يجب طبعاً الكيف دائماً يحافظ عليه، ولكن يجب أن أحولها إلى كلية سالبة، فأقول لا شيء أو لا شيء، عفواً هذه لفظة أفضل نعم، لا شيء من الفرس بزيد، هذا هو العكس المستوي لها، كلية سالبة جيد، لا شيء من الفرس بزيد، كل، كل الفرس ليس بزيد، صحيح نفس الشيء، كل الفرس ولكن آتيت معك، كل الفرس ليس بزيد، كذلك لا إشكال فيه، أحياناً قد تكون له، طب يا شيخ لو قلت بعض الفرس ليس بزيد، نعم لو قلت ذلك، لو قلت ذلك برضو صادقة لكن لا لا تطرد معنا دائماً، فقط يقول لا تطرد معنا دائماً، فنحن نريد القواعد المطردة.

طبعاً كيف عرفوا أنها لا تطرد؟ هم أيها الأحبة استقرؤوا وتتبعوا الأمثلة ووضعوا أو أتونا بهذه القوالب الجاهزة، فنحن علينا أن نتتبعها، أنت إذا كان عندك جلد في المنزل حاول أن تأتي بأمثلة كثيرة ستجد نعم، بعض الأمثلة تخونك ولا يصلح معك أن تتركها جزئية، ينبغي دائماً أن تأتي بها كلية سالبة، فمنها فقط أردت من خلال هذه الأمثلة أن أنبه على هذه القضية، انظروا إلى ما قلته في التنبيه. إذاً أيها الأحبة خلصنا من القضايا من شروط العكس المستوي، ابتداءً شروط العكس المستوي من التراث سريعة: المحافظة على الصدق، ما هي القضايا التي يستثنى منها المحافظة على الكم؟ ما عكسها؟ طيب الثانية؟ شخصية موجبة كمل محمولها كلي، عكسها جزئية موجبة، طيب القضية الثالثة المستثناة؟ شخصية سالبة محمولها عكسها كلية سالبة، إذاً هكذا عرفنا العكس المستوي، طيب هذه المباحث تجدونها في الشروح قصيرة وفي شرح الدمنهوري نصف صفحة عكس المستوي، لكن نحن نحاول أن يعني نستوعب الأمثلة وننوع الأمور حتى يفهم الطالب ما الذي يريدونه بالعكس المستوي وما صوره المتنوعة.

الآن أيها الأحبة نأتي إلى التنبيه، قد يقول القائل لاحظ هذا التنبيه قد يساعدك يا شيخ على هذه القضية التي تكلمت عنها، قد يقول القائل كل إنسان ناطق هذه القضية أيها الأحبة؟ كل إنسان ناطق كلية موجبة، قلنا كلية موجبة عندما نحولها بالعكس المستوي ينبغي أن نغير الكم إلى جزئية، طيب كل إنسان ناطق قضية كلية موجبة وهي صادقة، يمكن عكس هذا حد من غير تغيير الكم؟ لماذا دائماً تقول لي الكلية الموجبة أحولها إلى جزئية؟ أنا آتي لك بمثال كلية موجبة آتي بعكسها مع المحافظة على الكم ويكون صادقاً، مثال ذلك يمكن عكسها من غير تغيير كم إلى موجبة جزئية وتبقى صادقة، فلو قلت في العكس لاحظ كل ناطق إنسان هي ابتداءً كل إنسان ناطق، طب لو قلت له العكس من دون تغيير كل ناطق إنسان، أليست صادقة؟ صادقة، قال فهي صادقة فلماذا تشترطون أيها المناطقة في الموجبة الكلية عند عكس عند القلب تحويلها إلى موجبة جزئية، فنقول لقد حصل الصدق في العكس المستوي هنا نعم، يعني المناطقة يقول لك صادقاً حصل العكس المستوي، قال على خلاف القاعدة التي قررناها أن الكلية الموجبة عند عكسها يجب أن نحولها إلى جزئية موجبة، لكن الذي ساعد على بقاء الصدق في العكس في هذه الحالة هي طبيعة العلاقة بين الموضوع والمحمول في هذا المثال، طبعاً دائماً أيها الأحبة عندما أكرر قضية العلاقة بين المحمول والموضوع هي العلاقات التي تكلمنا عنها سابقاً، علاقة العموم والخصوص المطلق، علاقة العموم والخصوص الوجهي، علاقة المساواة، علاقة التباين، هذه العلاقات التي أتكلم عنها جميل، إذاً طبيعة العلاقة بين الموضوع والمحمول في هذا المثال وهي علاقة المساواة، الآن الإنسان والناطق ما علاقتهما؟ هل هي مطلق لا، هي؟ المساواة، المساواة مثل قائم وكاتب كانت علاقة المساواة كذلك إنسان ناطق، العلاقة بينهما المساواة هي علاقة المساواة. فالإنسان والناطق طيب ايش قلنا؟ لكن الذي ساعد على بقاء الصدق بالعكس هو طبيعة العلاقة بين الموضوع والمحمول في هذا المثال وهي علاقة المساواة.

طيب، ولكن الظاهر هنا في شيء، قال ولكن لا يمكننا أن نجعل هذا قاعدة مطردة في جميع الأحوال فنقول كل موجبة كلية عكسها ماذا؟ موجبة كلية، لا يمكن نأتي بهذه القاعدة المطردة، فمثلاً أنا آتي لك بنقيض، يعني أبين لك أن هذه القاعدة لا يمكن أن تطرد معك دائماً، إذا كان المحمول أعم من الموضوع، هنا العلاقة بين المحمول والموضوع كانت المساواة، طب إذا كانت العلاقة هي علاقة العموم والخصوص المطلق بحيث كان المحمول هو أعم من الموضوع، لاحظوا فإذا كان الأعم من الموضوع في الموجبة الكلية لا يصدق العكس إلا إذا جعلت القضية موجبة جزئية، مثال ذلك كل إنسان حيوان، هي مثلها مثل كل إنسان ناطق تلاوة قضية كلية موجبة، الآن موجبة كلية صادقة، عكسها كما قررنا بتحويل الكلية الموجبة إلى جزئية موجبة بعض الحيوان إنسان. لو قلنا في العكس الصفحة التي تليها، لو قلنا في العكس لا نريد أن نغير الكم، نريد أن نحافظ على كما دعوا كلياً فقلنا كل حيوان إنسان، آه حافظنا على الكم من دون تغيير لكن القضية في العكس كانت كاذبة، إذاً العقل يقول لا يمكن أن قضية مطردة أن الكلية الموجبة عكسها كلية لا، موجبة كلية عكس كلية موجبة، العقل يقول من خلال الاستقراء، استنبط العقل أن الكلية الموجبة دائماً عكسها الصادق جزئية موجبة لا ينخرم إلا طبعاً ما استثني، لكن الأصل في هذه القضية أن تكون لجنة استثناء، الكلية الموجبة دائماً عكسها جزئية موجبة، لا تنخرم معنا في أي قضية، أما الكلية الموجبة أحياناً قد تنتج عكساً مستوياً كلياً موجباً صادقاً يمكن لكنها تنخرم في أمثلة أخرى بحسب طبيعة العلاقة بين المحمول والموضوع، لذلك المعتبر في علم المنطق كما قلنا القواعد المطردة التي لا تنخرم.

الآن أيها الأحبة عرفنا العكس المستوي وعرفنا شروط العكس المستوي وما يعني ضوابط كل شرط، الآن نأتي لبعض القضايا هذه تحفظ، بعض القضايا أيها الأحبة وجد علماء المنطق أنه لا يمكن إجراء العكس المستوي فيها، قضايا سنستثنيها بأعيانها، لا يمكن إجراء العكس المستوي فيها، فالآن أنت.

العكس المستوي، وقلت لك إنه يأتي بالجمل الحملية والشرطية المتصلة. الآن بعض الجمل سنستثنيها من هذه القاعدة الكلية التي تعرفتها، سنستثني بعض الجمل فعليك أن تستثني معنا. قال الأخضري رحمه الله: والعكس لازم لغير ما وجد به اجتماع الخستين تقتصد. ومثلها المهملة السلبية لأنها بقوة الجزئية، والعكس في مرتب بالطبع وليس في مرتب بالوضع.

بين الناظم أيها الأحبة في هذا المقطع أن هناك قضايا لا يدخلها العكس المستوي، وهي ثلاثة أنواع من القضايا. ثلاثة أنواع من القضايا لا يدخلها العكس من خلال التجربة والاستقراء للمناطقة. القضية الأولى أيها الأحبة هي الجزئية السالبة، الجزئية السالبة يقولون اصطلاح منطقي اجتمع فيها الخستان. ما هي الخستان؟ الجزئية والسالبة. الجزئية أخس من الكلية والسلب أخس من الإيجاب. فهذا الاصطلاح سيأتي معنا كثيراً كذلك في القياس؛ مصطلح الخسة. الخسة أن تكون القضية جزئية، وكذلك أن تكون القضية سالبة. فإذا كانت جزئية سالبة اجتمع الخستان فيها. جميل.

يقول الجزئية السالبة عبر عنها في النظم بالقضية التي اجتمع فيها الخستان، ويقصد بالخستين كما قلنا الجزئية والسالبة. فالقضية الجزئية أخس من الكلية، والقضية السالبة أخس من القضية الموجبة. طيب، وسبب عدم جريان العكس فيها أن عكسها لا يكون صادقاً أبداً أيها الأحبة، هذا بالتجربة عندهم، قالوا: جربنا وأتينا وجدنا أن الجزئية السالبة لو طبقنا قضايا أو قواعد العكس المستوي لا يمكن أن نحصل منها شيئاً صادقاً. مثال ذلك: بعض الحيوان ليس بإنسان. صحيح، بعض الحيوان ليس بإنسان صادقة، صادقة. جزئية سالبة، ممتاز.

حاول أن تعكسها، حاول أن تأتي بعكس مستوي صادق مع المحافظة على الكم والكيف. هي جزئية إذاً يجب أن تبقى جزئية، وهي سالبة إذاً يجب أن تبقى سالبة، نحافظ على الكم والكيف. تصبح بعدها: بعض الإنسان ليس بحيوان. صادقة أو كاذبة؟ كاذبة. إذاً لا يمكن أن نأتي بها. طيب، لو قال لك الشيخ: طيب لماذا لا لعلها تأتي معنا ماذا لاعب بالكم؟ قل: كل الإنسان ليس بحيوان، كذلك كاذبة. إذاً لا يمكن، إذاً لا يمكن لعبت بالكم ولم تلعب، في جميع الأحوال لا يمكن من القضية الجزئية السالبة أن نحصل عكساً مستوياً صادقاً. لذلك قالوا دائماً السالبة لا تدخل معنا في باب العكس المستوي.

طيب، الآن أنتم تعلمتم أيها الأحبة شيئاً في قوة الجزئية السالبة، ما هو؟ المهملة السالبة. المهملة السالبة هي تساوي الجزئية السالبة. ونلاحظ هنا أن الأخضري عامل المهملة السالبة بمعاملة ماذا؟ الجزئية، انظر ماذا قال: قال ومثلها المهملة السلبية لأنها في قوة جزئية. وفي باب التناقض عامل المهملة معاملة الشخصية ولم يعاملها معاملة الجزئية وهذا الذي انتقدناه عليه. قلنا: أنت في باب العكس المستوي تقول المهملة في قوة الجزئية، وفي باب التناقض لا المهملة بقوة الشخصية. هنا نقول الأصل في القواعد العقلية أن تكون مضطردة دائماً، فالمهملة دائماً في قوة الجزئية. جميل، فإذا كانت القضية المهملة سالبة هل يمكن أن نأتي بها بعكس مستوي؟ لا؛ لأن الخستين اجتمعتا فيها لأن المهملة بقوة الجزئية، إذاً هي جزئية وهي سالبة كذلك. فقولنا: الحيوان ليس بإنسان، هذه مهملة لأنه لا يوجد فيها سور وهي سالبة، إذاً هي مهملة سالبة اجتمعت خستان لا يمكن أن نجري العكس المستوي فيها. فلو أجريناه مثلاً حاولنا أن نطبق فعكسنا فقلنا: الإنسان ليس بحيوان، كاذبة. إذاً العكس المستوي لا يمكن أن يكون صادقاً فيها. إذاً عرفنا القضية الأولى المستثناة: الجزئية السالبة، ومثلها كذلك القضية الثانية: المهملة السالبة.

القضية الثالثة التي تستثنى وهذا ذكرناه في بداية كلامنا: القضايا الشرطية المنفصلة. انظروا ماذا قال الأخضري في البيت الأخير: والعكس في مرتب بالطبع وليس في مرتب بالوضع. أراد أن يبين كذلك أن العكس المستوي يدخل في مرتب بالطبع وليس في مرتب بالوضع. ما معنى هذا الكلام؟ أراد الناظم أن العكس المستوي إنما يدخل القضايا التي يكون فيها الترتيب. الترتيب بين ماذا أيها الأحبة؟ الترتيب بين الطرفين في الحملية: الموضوع والمحمول، وفي الشرطية: المقدم والتالي. العكس المستوي يدخل في القضايا التي يكون فيها بين المحمول والموضوع أو بين المقدم والتالي يحكمه طبيعة المعنى الذي نريد أن نوصله. صحيح هناك قضايا إذا أردنا أن نوصل منها معنى ينبغي أن نرتب أطرافها على هيئة معينة بحيث لو غيرنا الترتيب الموضوعي للمحمول أو غيرنا ترتيب المقدم مع التالي سيختلف المعنى. إذاً العكس المستوي يدخل القضايا التي يكون فيها الترتيب بين القضية يحكمه يحدده، تستطيع أن تعبر بهذه العبارات: طبيعة المعنى المراد الإخبار عنه والوصول إليه، بحيث التقديم والتأخير في أطراف القضية في المعنى، بخلاف القضايا ونلاحظ التي لا يتأثر فيها المعنى في التقديم والتأخير بين أطراف القضية.

ما هي القضايا التي لا يختلف فيها المعنى بالتقديم والتأخير؟ القضية الشرطية المنفصلة. هنا مهما أردت يعني ما هو المعنى الذي أردت؟ أردت أن تقول مثلاً: الجسم إما أبيض وإما أسود. صحيح؟ أردت أن تبين الجسم محصور بين هذين الأمرين. سواء قلت الجسم إما أبيض وإما أسود أو قلت الجسم إما أسود وإما أبيض، المعنى واحد. صحيح؟ فإذاً المعنى المراد إيصاله لا يختلف باختلاف ترتيب أطراف القضية في القضية الشرطية المنفصلة. إذاً بخلاف القضايا التي لا يتأثر المعنى فيها في التقديم والتأخير، بل المتكلم يمكنه أن يضع -لاحظوا وضعت خط على كلمة يضع لأني أتوفق مع كلام الأخضري- قال: وليس في مرتب بالوضع. إذاً بخلاف القضايا لا يتأثر المعنى فيها بالتقديم والتأخير بل المتكلم يمكنه أن يضع الأطراف فيها بأي طريقة يشاء ويبقى المعنى واحداً.

ففي الحالة الأولى ما هي؟ هي الحالة التي يختلف فيها المعنى باختلاف ترتيب أطراف القضية بحيث بعبارة أخرى المعنى الذي نريد أن نوصله يجب أن تكون فيه أطراف القضية مرتبة على صورة معينة. جميل؟ ففي الحالة الأولى المعنى هو الذي يحكم ترتيب أطراف القضية، يسمى الترتيب ترتيباً طبيعياً. لماذا؟ طبيعة المعنى. لماذا سمي ترتيباً طبيعياً؟ لأن طبيعة المعنى المراد إيصاله هي التي تحكم في طريقة ترتيب الأطراف. هذا الذي يريد أن ينبه عليه. لماذا؟ حتى نفهم كلام الأخضري: والعكس في مرتب بالطبع. ما معنى والعكس في مرتب بالطبع وليس في مرتب بالوضع؟ بيدك أن تفهم ما معنى بالطبع وما معنى بالوضع. المراد بالترتيب الطبيعي أن يكون طبيعة المعنى المراد إيصاله هي التي تحكم كيف سنرتب أطراف القضية الحملية، وهذا في القضية الحملية وفي القضية الشرطية المتصلة. لذلك قلنا في الحالة الأولى يسمى الترتيب ترتيباً طبيعياً. طبيعة المعنى هي التي تختار الترتيب.

وهذا أين يكون؟ ما هي القضايا التي يكون فيها الترتيب طبيعياً باعتبار طبيعة المعنى؟ في القضايا الحملية وفي القضايا الشرطية المتصلة، لأني في القضية الحملية إذا جعلت المحمول موضوعاً والموضوع محمولاً تغير المعنى، وفي القضية الشرطية المتصلة إذا جعلت جملة الشرط هي جملة الجواب وجعلت جملة الجواب هي جملة الشرط اختلف المعنى. إذاً فطبيعة المعنى تحكم ترتيب الأطراف. فمثلاً إذا أردت أن تخبر عن الإنسان أنه حيوان، أخبر أن الإنسان حيوان. كيف تؤدي هذا المعنى؟ يجب أن أجعل الإنسان هو المبتدأ هو الموضوع ثم آتي بالحيوان أجعله محمولاً خبراً: الإنسان حيوان. طيب، لو أردت الآن معنى آخر، أردت أن أخبر أن بعض الحيوان إنسان، فهنا ينبغي أن أذكر يعني لاحظوا ما الذي أريد أن أخبر به؟ ما هو المعنى؟ أردت أن أخبر أن بعض الحيوان إنسان، إذاً يجب أن آتي بكلمة بعض الحيوان أجعلها هي الموضوع وأجعل الإنسان هي المحمول. تفضل يا شيخ.

كذلك في الجملة المتصلة أيها الأحبة، الجملة الشرطية المتصلة إذا أردت أن تبين أن (أ) بشكل عام يلزم منه (ب)، فيجب وضع (أ) المقدم وتضع (ب) التالي. فلو جعلت (ب) هي المقدم و(أ) هي التالية، هنا أصبح المعنى الذي تريد إيصاله مختلفاً، أنه لا يلزم منها (أ). فإذا قلت: إذا كانت الشمس طالعة فالنهار موجود. أريد أن أبين، ما هو المعنى الذي أردت أن أوصله؟ أبين أن طلوع الشمس يلزم منه وجود النهار. طيب لو عكست، لو قلت: إذا كان النهار موجوداً فالشمس طالعة، المعنى المستفاد من هذه الجملة ليس المعنى المستفاد من الجملة الأولى. الجملة الثانية نستفيد منها وجود النهار يلزم منه طلوع الشمس. لذلك الترتيب بين الموضوع والمحمول في القضية الحملية والترتيب بين المقدم والتالي في القضية الشرطية المتصلة يحكمه ماذا؟ طبيعة المعنى المراد التعبير عنه.

أما الحالة الثانية، في الحالة الثانية نقصد الحالة التي لا يختلف فيها المعنى باختلاف ترتيب الأطراف، مهما تلاعبت بالأطراف لا يختلف المعنى. في هذه الحالة يسمى الترتيب عند المناطقة ترتيباً وضعياً. لماذا؟ لأن أنت باختيارك وضعته هذا الشيء ابتداءً ووضعت الطرف الثاني ثانياً، لذلك سمي وضعياً لأنه يعود إلى وضع الإنسان وليس إلى طبيعة المعنى. أنت وضعت هذا الطرف أولاً باختيارك ووضعت هذا ثانياً باختيارك، ويمكنك باختيارك -كيف بوضعك؟- أن تجعل الثاني أولاً وتجعل الأول ثانياً من دون أن يتغير المعنى. طب ما هي القضايا التي يكون فيها الترتيب يعود إلى وضع الإنسان وإرادته الحرة كما يقولون؟ هي القضية الشرطية المنفصلة، هي التي لا يختلف فيها المعنى باختلاف ترتيب الأطراف. فمثلاً إذا أردت أن تخبر عن شيء أنه متصف بالبياض أو السواد فتقول: هذا الجسم إما أسود أو أبيض. أو تقول: هذا الجسم إما أبيض أو أسود. وفي كلا الحالتين، هل اختلف أيها الأحبة؟ لم يختلف المعنى بالتقديم والتأخير، فعاد الأمر في ترتيب الأطراف إلى وضعك الخاص.

في مثل هذه القضايا، القضية الشرطية المنفصلة، هل هناك فائدة من العكس المستوي؟ هل هناك فائدة بالعكس المستوي؟ هل يمكن أن نقول أن الجسم إما أبيض أو أسود لازمها العقلي الجسم سوداء وأبيض؟ ليس لازماً عقلياً، هي نفس الجملة ولكن فقط تلاعب بالأطراف. لذلك بين الناظم رحمه الله في آخر الأبيات أن القضية الشرطية المنفصلة لا يمكن أن نستخدم فيها العكس المستوي، لأن العكس المستوي يحتاج إلى قضية أطرافها ترتب ترتيباً طبيعياً وليس ترتيباً وضعياً بإرادة الإنسان.

إذاً لاحظوا على ما تحته سطور، من أهم الفوارق بين باب التناقض وباب العكس المستوي، فبدنا نأخذ أخذناه في الدرس الماضي. العكس المستوي الذي أخذناه في الدرس؛ أن التناقض يدخل جميع القضايا مهما كانت، كانت موجبة، كانت سالبة، كانت أيها الأحبة شرطية متصلة أو منفصلة، الكل يدخله التناقض. أما العكس المستوي فلا يدخل جميع القضايا. الآن اختبار: ما هي القضايا التي لا يدخلها العكس المستوي؟ الموجبة الكلية؟ موجبة كلية نعم؟ ما هي القضايا التي قلت لا يدخلها العكس المستوي؟ قلت يتلاعب فيها بالكم؟ القضية الشرطية المنفصلة والمهملة السالبة والجزئية السالبة. الظاهر تكلمنا عن المنفصلة ضاعت المهملة بالجزئية. القضايا التي لا العكس المستوي: الجزئية السالبة اجتمعت فيها خستان، المهملة السالبة، والقضايا الشرطية المنفصلة. جميل؟ ثم الآن نلخص.

وها أنا أضع لك خلاصة العكس المستوي في جميع القضايا، هذا أيها الأحبة لقراءتكم، هذا لم أضعه لي هذا أضعه فقط لقراءتكم، استقرأت فيه جميع القضايا بالترتيب، بدأت ثم انتقلت للحملية وذكرت كذلك الشرطية وبينت ما هو المنتج وغير المنتج، هو فقط تطبيق لكل ما تعلمناه فعليك أن تمارسه وأنت تلاحظ بدقة كل المسائل التي تكلمنا فيها. طيب الآن انتقل إلى صفحة 139. فائدة التناقض المستوي، يفوت الطالب فما هي فائدة الآن هذا التناقض والعكس المستوي؟ تكلمنا فيه وودعنا رؤوسنا. طيب، يقولون أيها الأحبة تظهر فائدة التناقض والعكس المستوي في عملية الاستدلال على صدق القضايا أو كذبها، طبعاً لها فوائد كثيرة، حاولت أن آتي لك ببعض الفوائد لباب التناقض وباب العكس المستوي.

تظهر فائدة التناقض والعكس المستوي في عملية الاستدلال على صدق القضايا أو كذبها. قد تأتي قضية لا أعلم هل هي صادقة أو كاذبة، لكننا نعلم صدق نقيضها أو نعلم كذب نقيضها. قد تعلم صدق النقيض وكذب النقيض لها مسبقاً سواء بطريقة بأي طرق من طرق الاستدلال، فلا نحتاج في هذه الحالة للإتيان بأدلة مطولة لإثبات بصدق هذه الجملة المجهولة الحكم أو لإثبات كذبها، بل بمجرد معرفتنا بحكم النقيض نعرف حكم هذه القضية. تمثلنا لهم فقضية: العالم حادث. قد الشخص هذه قضية مجهولة لا أعلم هي صادقة أو كاذبة، أثبت فيها أنها صادقة أو كاذبة. إنسان مثلاً ملحد فتقول له: العالم قديم، أنت الآن القديم هي نقيض العالم حادث، تقول العالم ليس بحادث، كذلك هو النقيض لا إشكال. أقول: العالم قديم، سأكون أتيت له في يوم كامل بحجج وأدلة وإثباتات أثبت له فيها أن العالم قديم، هذه الجملة كاذبة. فيأتيني في اليوم الذي يليه يقول: أثبت لي أن العالم حادث.

الآن هل أحتاج لسياق أدلة جديدة يثبت له أن العالم حادث؟ فماذا أقول له؟ نقول: أثبت لك في المجلس الماضي أن العالم قديم كاذبة بالأدلة، فلست الآن محتاجاً لأثبت لك أن العالم حادث؛ لأن العقل البشري السليم الآن إذا أصبحت القضية استبسط وجدال عقيم، أظن هذا لا يناقش، نتكلم أصحاب العقول السليمة، إذا أثبت لك بالأدلة أن العالم قديم كاذبة فنقيضها العالم حادث صادقة من دون حاجة إلى سياق الأدلة، من غير حاجة إلى سياق الأدلة. فهذه تسمى عملية الاستدلال المباشر، هذا مصطلح المتكلمين والأصوليين. أني من غير حاجة إلى أن العالم حادث من خلال العلم بأن النقيض كاذب. جميل، فهذا فائدة التناقض. فالمثال هو العالم حادث، لو فرضنا هذه القضية مجهولة بالكذب، لكننا بالأدلة أثبتنا كذب نقيضه وهو العالم ليس بحادث التي تساوي العالم قديم، فيمكننا إذاً أن نجزم بصدق قضية العالم حادث مباشرة من دون الحاجة.

أدلة على ذلك، وهذه الطريقة في الاستدلال تسمى الاستدلال المباشر لأننا أثبتنا ما نريده مباشرة من غير حاجة لسوق الحجج. وقل ذلك بالعكس المستوي، فإن كل قضية يتم إثبات صدقها فإن ذلك يستلزم صدق عكسها. الآن عندنا قضية أيها الأحبة، عندنا قضية مثلاً: لا شيء من الإنسان بطير، من باب التسهيل، هذه القضية أثبتنا صدقها. لكن الآن في الحجة والقياس الذي رأيته، وهو المقدمات التي رأيتها أمامي، لم أجد جملة لا شيء من الإنسان، وجدت جملة العكس: لا شيء من الطير.

فقال له: أثبت لي صدق هذه الجملة، فأنا أقول له: ألم نثبت لك صدق عكسها؟ ألم يثبت لك الآن هذه الجملة عندنا: لا شيء من الإنسان بطير؟ جميل، أثبت أنها ماذا؟ صادقة، مجرد إثباتنا أنها صادقة، عكسها المستوي عقلاً يجب أن يكون صادقاً. فإذا كان عندي قياس، وهذا القياس المنطقي لم تكن الجملة فيه لا شيء من الإنسان، لا، كانت الجملة فيه العكس: لا شيء من الطير بإنسان. الآن عندنا جملة أيها الأحبة: لا شيء من الإنسان بطير، جيد، الآن هذه جملة الآن أثبتُّ صدقها، الملة والحجاج الطويل هذه ما تحتاج كثير شكر. لكن الآن الإنسان كون لنا قياساً من الأقفزة التي في معنى كانت المقدمة فيه: لا شيء من الطير بإنسان، فجاء الخصم المجادل قال لك: أثبت لي.

لأن هذه القضية أم هذه المقدمة الأولى التي استخدمتها صادقة؟ لا، سيأتي معنا بالقياس يجب أن تكون المقدمات صادقة، بل الخصم سيجادل يقول لك: أثبت لنا هذه صادقة، أنت مثلاً في مجلس سابق تكون أثبت له أن جملة لا شيء من الإنسان بطير صادقة، أثبتها له في جدال ومحاولة طويلة وعميقة. الآن لو أنت في المجلس الذي يعني جاءك فقال لك: أثبت لي أن هذه المقدمة لا شيء من الطير بإنسان صادقة، هل هذا محتاج أيها الأحبة لأقيسة منطقية وحجاج طويل حتى أثبت له صدق هذه القضية، أو مباشرة من خلال صدق لا شيء من الإنسان بطير الذي يقر به الخصم المخالف؟ أقول له: إذا أنت أخبرت أنه لا شيء من الإنسان بطير صادقة، فإن عكسها المستوي لا شيء من الطير بإنسان صادقة، فأنا غير محتاج لأن اتناقش معك، إذا هو رفض انتهى الأمر، الآن هذا حكم عقلي. لذلك المناطقة ما فائدة علم المنطق؟ أن يوصلك لأحكام عقلية قطعية، لا يمكن لإنسان عاقل يناقش في قضية عقلية أثبت أن ليس شيئاً من الإنسان بطير صادقة، يأتي يطلبك بدليل على أنه لا شيء من الطير بإنسان، لأنه العكس المستوي لحاله يقول لك هذا.

هذه قضية عقلية لا تحتاج إلى نقاش، طبعاً قضايا المتكلمين أعمق من هذا الموضوع، لكن أنت ابتداءً تعرف الأمر بسهولته لتقيس عليه ما تقرأ، وبعد ذلك فأي قضية أثبتت أنها صادقة، قل: عكسها المستوي صادق، فإذا كان العكس المستوي لها صادق وموجود في مقدمات، وأنت طلبت أن تأتي بإثبات هذه المقدمات، تأخذه إلى ابتداء من الجملة الأصلية، تقول: هل أثبت هذه الجملة صادقة لديك؟ قال لي: أثبت أنها صادقة لدي، نعم عندي أدلتك، إذاً عكسها المستوي مباشرة صادق من غير حاجة إلى أن أطيل الوقت معك. جميل، الآن فائدة أيها الأحبة أختم بها عكس المستوي حتى ننطلق إلى باب القياس، فإذا أطلق العكس عند المناطقة، هذه فائدة على الهامش كما يقولون، ليست من صلب الكلام حتى أتمم الكلام بها لأنك قد تقرأ بعض هذه الأمور، إذا كلمة العكس إذا أطلقت هكذا العكس، فمراد المناطقة بها العكس المستوي، لماذا؟ لأنه هناك أنواع أخرى من العكس من العكوس العقلية كما يقولون عند المناطقة. أنواع العكس أيها الأحبة عند المناطقة ثلاثة: هناك العكس المستوي الذي تكلمنا عنه، هناك عكس يسمى عكس نقيض موافق، وهناك عكس يسمى عكس نقيض مخالف. الآن عكس النقيض الموافق وعكس النقيض المخالف أيها الأحبة المناطقة هم أنفسهم لا يهتمون به كثيراً؛ لأن تصورهم صعب عقلياً وحاجته العملية التطبيقية كذلك ضعيفة جداً، قد يستفاد منه لكن حاجته ضعيفة ومحدودة جداً، أنا فقط حتى تفهم هذا المصطلح، أردت أن أبين لك، أنا لا يهمني لأن الأخضر لم يتكلم عنه، لكن إذا سمعت هذا المصطلح ما معنى عكس نقيض موافق وما معنى عكس نقيض مخالف، لتفهم الموضوع ولتفهم كذلك لماذا لا يجده المناظر ولا فائدة منه كثيراً.

بعكس النقيض الموافق أيها الأحبة، سنقوم كذلك بقلب جزئي القضية، ولكن قبل القلب سنقوم أولاً بإنتاج تناقض في الأطراف، مثال ذلك فالإنسان مثلاً: كل إنسان حيوان، الآن نقول أيها الأحبة في عكس النقيض الموافق، يجب عليك ابتداءً أن تأتي بنقيض كل طرف ثم تقوم بعد ذلك بعملية العكس، فنقيض الإنسان قالوا: لا إنسان، ونقيض الحيوان ما هو؟ لا حيوان، هذا مدن يصبح سالب، كيف مثلاً؟ أه بصير لا بصير، موجود، ذا موجود، هذا هو النقيض في المفردات، ألم أقل أن التناقض يكون في المفردات ويكون في الجمع في الدرس الماضي، وإحنا أخذنا التناقض في الجمل، هذا تناقض في المفردات، الإنسان، ولا إنسان، الحيوان نقيضها لا حيوان، ثم بعد ذلك تقوم بعملية العكس، فتصبح جملة: كل لا حيوان لا إنسان، هذا يصير معك عكس نقيض موافق. هي قضية سهلة لكن في الحقيقة فائدتها العملية في التطبيقات الجدلية والنقاشية قليلة جداً، إذا ما سيخطر في باله أن بعكس النقيض الموافق من يخطر بباله أن هذه القضية ينزل منها قضية عكس نقيض موافق هي بعيدة عن العقل تصورها، لكن هم يقولون العقل وهذا حكم عقلي أيها الأحبة، يعني هذا أحكام عقلية وصلنا باستقراء أن العقل يحكم بعكس النقيض الموافق للجملة ابتداءً، العقل هو الذي يحكم بهذا الأمر. إذا فعلت هذه الخطوة أتيت بنقيض الموضوع ونقيض المحمول ثم عكستهما، تأتي هذه الجملة صادقة، هكذا يقول العقل يحكم بهذا الموضوع، الآن هذه الجملة تسمى عكس نقيض موافق، نأتي إلى عكس النقيض المخالف نختم بها الكلام عن العكس.

عكس النقيض المخالف أيها الأحبة قالوا في هذه الحالة: تأتي فقط بنقيض المحمول، ثم تقوم بعملية العكس، يعني في القضية عكس النقيض الموافق كنا نأتي بنقيض الموضوع ونقيض المحمول ثم نقوم بعملية العكس، في عكس النقيض المخالف لا، نقوم فقط بالإتيان بنقيض المحمول ثم نجري العكس من غير أن نأتي بنقيض الموضوع. ما المثال الذي ذكرناه؟ طيب: كل إنسان حيوان، نقول أيها الأحبة: كل إنسان حيوان، أين المحمول؟ حيوان، حيوان، ما نقيضه؟ لا حيوان، لا حيوان، هنا المخالفة لا تأتي بنقيض الموضوع مباشرة تنقله فتصبح الجملة: كل لا حيوان إنسان، طبعاً هذه صادقة ولا كاذبة؟ أي نعم، لا بد من تغيير الكيف هذا الذي نسيتنا نقوله، أه مع مع تغيير الكيف في الجملة، بعكس النقيض المخالف نقوم بالإتيان بنقيض الطرف الثاني في الجملة المحمول دون الطرف الأول، ثم نقوم بالعكس مع تغيير الكيف، الكيف في الجملة، وهذه هي خاصية النقيض المخالف فعلاً، كل لا حيوان إنسان إيش رأيكم فيها؟ كاذبة صحيح؟ كل لا حيوان إنسان كاذبة، إذا ليست عكس نقيض مخالف، عكس النقيض المخالف يجب أن تكون صادقة.

نقول: لا شيء من لا حيوان بإنسان، لماذا؟ عكس النقيض المخالف أيها الأحبة احفظوا، نغير أولاً نأتي بنقيض المحمول فقط، ثم بعد ذلك نقوم بعملية العكس بين الأطراف مع تغيير الكيف، إذا كانت ابتداءً موجبة تصبح سالبة في عكس النقيض المخالف، وإذا كانت ابتداءً سالبة تصبح موجبة، فهذه صورة عكس النقيض المخالفة، وأنتم تلاحظون أن قضية بعيدة عن، أن شيء من لا حيوان إنسان فيه تنوع صعوبة حتى في تصورها العقل لما غيرنا، أيوه هي في ذلك هي أنواع أخرى من ولا يتكلم عنها المناطقة خاصة في كتب المبتدئين، يقول لك هي أولاً بعيدة تصورها عن العقل، ثانياً فائدتها محدودة، فائدتها محدودة حتى في عمليات الجدال والنقاش، فليش أنا أوردها وأودع ابن الطالب بها؟ وهي ذات فائدة محدودة جداً، ولكن هذا من أجل أن نكمل الفائدة. طبعاً عليكم أيها الأحبة أن تحلوا هذه الأمثلة، لذلك كم بقي لأذان المغرب؟ جيد، الآن فقط يعني في صفحة 132 قبل أن أنتقل إلى القياس، صفحة 132 قلت العكس المستوي، حتى أختم بهذه الفائدة، العكس المستوي ماذا سمي عكساً مستوياً؟ فسمي عكس مستوياً لاستواء طرفيه وسلامتهما، الصفحة 132 في أعلى الصفحة، قلت: العكس مستوي سمي بذلك لاستواء طرفيه وسلامتهما من التغيير عند القيام بعملية العكس.

وهذا القيد المستوي احتراز من ماذا؟ من النوع الثاني والثالث، الآن ما هي النوع الثاني والثالث؟ هي التي تكلمت عنها في نهاية الدرس، هي عكس النقيض الموافق وعكس النقيض المخالف، لأن هنا الأطراف لم تسلم من التغيير، في العكس المستوي الأطراف الموضوع والمحمول تسلم من عملية التغيير، فقط نقوم بقلب المواضع، جميل، أما في عكس النقيض الموافق وعكس النقيض المخالف، بعكس النقيض الموافق كنا نتلاعب بالطرفين، عكس النقيض المخالف نتلاعب بالطرف مع تلاعب كذلك في الكيف، لذلك قلنا هذه لا تسمى المستوية، تسمى عكس نقيض موافق، عكس نقيض مخالف، العكس المستوي سمي مستوياً لاستواء الطرفين، ما معنى استواء الطرفين؟ يقصد بها السلامة من التغيير أثناء القيام بعملية العكس، فأردت أن أنبه عليه حتى الطالب إذا قرأ كلمة الثاني والثالث يفهم ما الذي أقصده بكلمة الثاني والثالث.

ننطلق أيها الأحبة إلى ما هو مهم، العكس المستوي أيها الأحبة ستظهر فائدته معنا بقوة في الحقيقة في أكثر من التناقض في أشكال القياس التي ستأتي معنا، وسنعرف كيف أن المناطقة يردون كل أشكال القياس إلى شكل واحد من خلال استخدام مبدأ العكس المستوي، لكن اليوم لن نصل لهذه القضية بإذن الله، سنصل للكلام فقط عن مقدمات في القياس، ما هو القياس؟ وصلنا أيها الأحبة إلى الجزء الأخير من علم المنطق، فهو مقاصد التصديقات، لأنه علم المنطق كما تكلمنا هو مبادئ تصورات، مقاصد تصورات، مبادئ تصديقات، ومقاصد تصديقات، في علم التصورات كانت مبادئ التصورات وقتها طويل صحيح؟ ومقاصد التصورات تحتاج إلى مجلس واحد، في التصديقات العكس، مقاصد مبادئ التصديقات وقتها قصير، لاحظوا في درسهم أين مبادئ التصديقات القضايا وأحكامها، مقاصد التصديقات هي التي تحتاج إلى وقت أطول وإن كان فيها أمور سهلة وهينة، ممتعة في مقاصد التصديقات من أمور عقلية، أمور عقلية ولا تحتاج إلى كلفة.

فنقول ابتداءً: ما هي مقاصد التصديقات؟ تكوين الحجج، مبادئ التصديقات كانت هي المادة التي تتكون منها الحجج، مقاصد التصديقات أيها الأحبة ماذا يقصدون به؟ الآن مقاصد التصورات ماذا كانت؟ الوصول كيف أكون تعريفاً صحيحاً؟ أوصل به التصورات النظرية، أليس هذا كان التصورات؟ الآن مقصد التصديقات: كيف أكون حجة صحيحة من خلال القضايا التي تعلمناها؟ أستطيع من خلال هذه الحجة، الحجة هي القياس المنطقي، كلمة الحجة تساوي القياس المنطقي، وإن كانت أحياناً يعني الحجة قد تكون أعم من ذلك، يدخل فيها الاستقراء وما شابه ذلك، لكن نحن من باب التسليم نقول الحجة هي القياس المنطقي، كيف أكون قياساً منطقياً صحيحاً؟ كيف أكون حجة صحيحة؟ ماذا أريد بالحجة؟ أقول لك السؤال: لماذا نجد الحجج؟ ما المقصد من هذا الأمر؟ الوصول إلى التصديقات النظرية، تريد هذا العلم لأنه هو الدليل، الوصول إلى الدليل، ما الحجة هي الدليل؟ فهمت؟ الحجة هي الدليل، القياس هو الدليل، ماذا أريد من هذا الدليل؟ ما الفائدة التي أقصدها؟ الوصول إلى التصديقات النظرية.

علم المنطق أيها الأحبة هو إدراك لمفردات وإدراك لجمل، إدراك سميناه تصوراً وإدراك الجمل سميناه تصديقاً، ما معنى إدراك الجمل؟ إدراك هل هي مطابقة للواقع الخارجي أو ليست مطابقة للواقع الخارجي، هذه الأصول في المنطق إياك أن تغفل عنها أيها الحبيب. الآن قلنا إدراك المفردات سميناه تصوراً، وقسمنا التصور إلى ضروري وتصور نظري، التصور الضروري لا نحتاج فيه إلى معرفات لأنه لا يحتاج إلى تأمل، التصور النظري هو الذي نحتاج فيه إلى معرفات لأنه النظري معناها ما يحتاج إلى نظر وتأمل، ننتقل إلى التصديقات، هناك تصديقات ضرورية، يعني جمل، إدراك مطابقتها في الواقع الخارجي وعدم مطابقتها ضروري، الواحد نصف الاثنين، هذه جملة مطابقتها للواقع الخارجي ضرورية، هل تحتاج لسياق أدلة تثبتها؟ هذه من بدهيات العقول، إذاً هذه تسمى تصديقات ضرورية، لا نحتاج فيها إلى حجج ولا إلى أقيسة منطقية، فلو جاء خصم وقال لك: أثبت لي هذه الحجة، نقول هذه ضرورية لا نحتاج فيها حجة ابتداءً.

القسم الثاني من التصديقات هي التصديقات النظرية، التصديقات النظرية، تصديقات إثبات مطابقتها للواقع وعدم مطابقتها تحتاج إلى عمل وإلى جهد، مثل العالم حادث، إثبات أنها مطابقة للواقع الخارجي وأنها صادقة تحتاج إلى ماذا؟ إلى سوق حجج وإلى والا فبداهة العقل لا تحكم به، إذاً لا ينبغي أن نفرق بيننا أيها الحبيب، معرفة مقصد علم المنطق مهم جداً حتى نفهم ما الذي نبنيه؟ ما الذي نريده أن نصل إليه؟ أما إذا كانت الأمور ضائعة فقط أنت تأخذ الباب وحده، العكس المستوي تفهمه وحده من دون ربطه بالقضايا الأخرى، سيكون فائدة علم المنطق محدودة. إذاً انطلقنا إلى مقاصد التصديقات، عرفنا مقاصد التصديقات، كيف نكون حجة صحيحة باستخدام القضايا التي تكلمنا عنها في مبادئ التصديقات، كيف نكون حجة صحيحة باستخدام هذه القضايا؟ نتوصل بهذه الحجة إلى إثبات التصديقات النظرية، دخلنا بإذن الله في مقاصد التصديقات، نسأل الله أن يتم الأمور على خير، طيب أيها الأحبة عندما تكلمنا عن المعرفات في باب مقاصد التصورات قلنا المعرفات تنقسم إلى ماذا؟ إلى مادة.

والى صورة. قسمنا وقلنا المعالج له مادة والى صورة. ما مادة المعرفات؟ الكليات الخمس. طب ما صورتها؟ قلنا ما معنى صورة المعرفة الطريقة التي سيتم فيها ترتيب الكليات الخمس حتى نصل إلى التعليم. هذا التقسيم كذلك يوجد الآن عندنا في الحجج.

فالأقيسة أيها الأحبة تنقسم كذلك إلى مادة وإلى صورة. مادة الأقيسة مادة الحجج هي القضايا، كما أن مادة المعرفات والتصورات هي الكليات الخمس. ومادة الحجج هي القضايا وهي مبادئ التصديقات؛ القضايا طبعاً الصادقة. لذلك قلت لكم مادة الحجج هي القضايا الحملية والشرطية. طب ما هي صورة الحجج؟ الآن عندنا الحجج لها مادة وصورة. مادة الحجج قلنا هي القضايا الحملية والشرطية الصادقة. طيب ما هي صورة الحجج؟ الآن عنا المادة والصورة، هذا ينبغي عليك أن تفهم كل شيء، والتعريف كذلك قصته؛ تعريف له مادة وله صورة، كانت مادة التعريف الكليات الخمس وصورتها هي الطريقة التي يتم فيها تركيب الكليات الخمس، وبناء عليه اختلفت المعرفات إلى حد تام وحد ناقص ورسم تام ورسم ناقص، وما فصلت.

الآن نأتي إلى الحجج، مادة الحجج هي القضايا الحملية والشرطية التي تكلمنا عنها الصادقة، لا نستفيد منها في سياق حجة. وصورتها صورة الحجج هي الطريقة التي يتم فيها ترتيب هذه القضايا؛ أن هناك صوراً أيها الأحبة ينبغي أن ترتب هذه القضايا عليها حتى تنتج لنا قياساً صحيحاً. لا تظن أن كل قضيتين جمعتهما معاً تخرج لك قياساً، لا، هناك شروط وضوابط تفصيلية ستأتي معنا بإذن الله. إذا عرفنا الحجة تنقسم إلى مادة وإلى صورة.

نبدأ الآن بتعريف القياس. ما هو القياس المنطقي؟ ما هي باختصار الحجة المنطقية؟ ولكن الآن ننطلق إلى القياس بحد ذاته؛ يعني القياس في الحقيقة، أنا استخدم هذه الحجة، القياس يعني في الحقيقة الحجة قد تكون عندهم أعم من القياس؛ لأن الحجة تشمل القياس الذي معنا وتشمل الاستقراء وتشمل التمثيل. التمثيل هو قياس الأصولي، لذلك في الحقيقة مفهوم الحجة أعم من مفهوم القياس، ولكن للتسهيل أقول الحجة هي القياس، لكن على التحقيق نلتفت للتقسيم العلمي الدقيق الحجة أعم من القياس. كيف التعريف يشمل الحد والرسم واللفظ؟ ألم نقسم التعريف إلى حد ورسم ولفظي؟ كذلك الحجة تنقسم إلى بنوعيه الاستثنائي والحملي، وإلى استقراء، وإلى تمثيل، وكذلك قياس مركب لهم عدة أنواع ستأتي معنا بإذن الله.

نبدأ بتعريف القياس، أهم أنواع القياس ما هو؟ القياس لغة أيها الأحبة يقول تقدير الشيء بما يماثله، أو كما قلت لك تقدير الشيء على مثال شيء آخر، هذا في اللغة. فعندما أقول قست الثوب بالذراع، وضعت الثوب على يدي وقسته بذراعي فقلت مثلاً هذه ذراع وهذه ذراعين. فهذا معنى القياس في اللغة، كما قلنا لكم تقدير الشيء على مثال شيء آخر، وهنا القماش قدمته على مثال ذراعي. ألم يقل ما معنى قست الثوب بالذراع؟ أتيت على هذا القماش وقدرته باعتبار الذراع فهذا يسمى قياساً، وكذلك القياس يستخدم التشبيه وله معانٍ كثيرة في اللغة.

ننطلق إلى المعنى الاصطلاحي الذي يهمنا الآن؛ ما معنى القياس في اصطلاح المناطقة؟ يقولون هو قول مؤلف من قضايا تأليفاً خاصاً مستلزماً بذاته قولاً آخر. طبعاً أريد أن أضيف كلمة أيها الأحبة الأصل أنها تذكر بشكل عام. البعض يمكن، البعض لا، نقول انتبهوا الآن هنا نضيفها نقول اصطلاحاً قول مؤلف من قضايا تأليفاً خاصاً؛ اكتب إذا سلمت هذه القضايا يستلزم بذاته قولاً آخر؛ يعني لأن الاستلزام في حالة تسليم صدق القضايا. جميل؟ إذاً نعيد القياس: قول مؤلف من قضايا تأليفاً خاصاً، بحيث إذا سلمت هذه القضايا يعني الخصم سلمها وهذا سيأتي معنا، يعني بغض النظر كانت صادقة، قد يسلم لك الإنسان شيئاً وأنت تقيس عليه، قد يكون في الواقع هو كاذباً لكن في النهاية أنتم سلمتموها لبعضكم، فنقول عقلاً يستلزم قولاً آخر. ونقول القياس قول مؤلف من قضايا تأليفاً خاصاً بحيث إذا سلمت هذه يستلزم منها قول آخر.

طيب الآن نأتي إلى فك هذا التعريف. قلنا أيها الأحبة كلمة قول عند المناطقة ماذا تعني؟ اللفظ المركب، وهذا بخلاف القول عند النحاة، فإن القول عند النحاة قد يكون مركباً وقد يكون مفرداً. فالمناطقة إذا قالوا قول مباشرة يعني مركباً. قلنا القياس هو قول مؤلف من قضايا تأليفاً خاصاً بحيث إذا سلمت هذه القضايا، ما معنى سلمت؟ يعني سلم صدقها أيها الأحبة؛ سلم لك الخصم لأنها صادقة. بحيث إذا سلمت هذه القضايا، يستلزم منها قول آخر. هذا تعريف القياس.

نعم، الآن أيها الأحبة نريد أن نبين ما المقصود بهذا التعريف؟ ابتداءً نأخذ كلمة قول، قلنا القول عند المناطقة يستلزم التركيب. إذاً عندما نقول القياس، إذاً القياس قطحاً سيكون مركباً، صحيح؟ لأن القول يستلزم التركيب. القول لفظ مستعمل مركب عند المناطقة، يستلزم التركيب، فإذاً القياس قول مباشرة ستفهم منه أن القياس سيكون مركباً. لكن مركب من ماذا؟ الآن التعريف عندما عرفنا التعريف في التصورات، ألم نقل التعريف قول؟ نعم، كذلك التعريف قول، طب ما الفرق إذاً بين التعريف والقياس؟ التعريف قول، يعني لفظ مركب، لكن تركيب التعريف لماذا؟ من الكليات الخمس، القياس قول لكن تركيب هذا القول من ماذا؟ من القضايا، لذلك قلنا بعد ذلك مؤلف من قضايا. بيان إذاً للمادة التي تتركب منها وهي القضايا بخلاف التعريف، فإنها كانت قولاً أيضاً ولكنه يتركب من الكليات.

ثم قلنا تأليفاً خاصاً. إذاً معنى هذا الكلام قد يكون عندي قول مؤلف من قضايا ولكني لا ينتج قياساً، لماذا؟ لأنه لم يؤلف على التأليف الخاص، يعني على الشروط التي سيأتي ذكرها. هذه القضايا ينبغي أن تؤلف تأليفاً خاصاً بطريقة محددة حتى تنتج لي، لذلك قلنا تأليفاً خاصاً تنبيه على أن تركيب القضايا مع بعضها لا ينتج قياساً إلا إذا كان يسير على طريقة محددة، هذه طريقة تسمى عنده كما سيأتي معنا شروط الإنتاج. شروط الإنتاج، عملية إنتاج وتصنيع، هذه القضايا ينبغي أن تؤلفها تأليفاً محدداً حتى تنتج، فما هي شروط الإنتاج؟ هذا ما سنتعلمه بإذن الله.

ثم أتبعنا ذلك بالقيد الأخير، هنا مستلزماً بذاته قولاً آخر، قبل ذلك القيد الذي أضفناه، بحيث إذا سلمت هذه القضايا. لماذا قلت بحيث إذا سلمت هذه القضايا؟ لأنه طبعاً القياس أيها الأحبة القياس الصحيح هي التي تكون فيها القضايا صادقة، صحيح؟ هي التي ستنتج لنا نتيجة صادقة. إذا كانت القضايا كاذبة إذا القياس فاسد ابتداءً. الآن هل ينبغي في القياس المنطقي بشكل عام أن تكون القضايا صادقة بالفعل أو يكفي أن تكون القضايا صادقة بين المتناظرين يعني اتفقوا كلاهما على؟ يقولون يكفي وجود الاتفاق بين المتناظرين حتى نسمي هذا قياساً. لماذا؟ لأنه سيأتي معنا أن من أنواع القياس عديدة: القياس الشعري وقياس الخطابة وقياس الجدلي وما شابه ذلك، وهذه الأقيسة ليست دائماً القضايا فيها تكون صادقة في الفعل، قد تكون صادقة ولكن بين المتناظرين أو يسلمها لك المخالف أو السامع من دون أن يعرف هل هي فعلاً يتحقق في الواقع أو لا.

فنحن عندما نسمي المقدمات المؤلفة على التأليف الخاص قياساً نشترط بشكل عام وجود التسليم بأن المقدمات صادقة، بحيث إذا وجد له من يقول هناك مقدمة كاذبة لا يصلح هذا القياس. إذا سلم لي أن المقدمات صادقة بغض النظر هل هي صادقة بالفعل أو أما المخالف هو فقط سلمها أنها صادقة نقول وجد الآن القياس المنطقي، حتى إذا نشمل سواء كانت القضايا صادقة بالفعل أو صادقة باعتبار تسليم المخالفين وإن لم تكن صادقة بالفعل. لذلك عندما نقول المقدمات في الأقيسة يجب أن تكون صادقة، هذا نعمم، صورة صادقة بالفعل أو يسلم الخصم أنها صادقة حتى أستطيع أن أحاجه. أحياناً أيها الحبيب أنت قد تأتي بمقدمة كاذبة ولكن الخصم يعتبرها صادقة، أنت تأتي بها وأنت تعلم أنها كاذبة ولكن حتى تلزم الخصم بشيء تأتي بهذه المقدمة التي أنت تعلم أنها كاذبة والخصم يظن أنها صادقة حتى تلزم الخصم، فهذا يسمى في النهاية قياساً منطقياً، لماذا؟ لأن هنا القضايا صادقة باعتبار تسليم الخصم لي وإن لم تكن صادقة بالفعل.

ثم قلنا مستلزماً إذاً، قول مؤلف من قضايا تأليفاً خاصاً بحيث لو سلمت هذه القضايا تستلزم قولاً آخر. ما معنى هذا الكلام؟ تأليف القضايا على وفق الشروط التي تسمى شروط الإنتاج، إذا ألفنا هذه القضايا على وفق الشروط يجب أن تنتج بذاتها؛ يعني ذات هذا التأليف وهذا الترتيب يجب بحد ذاته أن ينتج لي هذه النتيجة بغض النظر عن طبيعة المادة التي تكونت منها المقدمات. لذلك القياس هي عملية عقلية بحتة. إذا كان أ وباء، وعندنا المقدمة الثانية باء وجيم، فإن أ يساوي جيم، هذا هو القياس العقلي؛ يقول هي قضية رياضية.

لذلك يقولون القياس المنطقي هي عملية عقلية بحتة، لا علاقة لها بطبيعة المادة المستخدمة في المقدمات. بمجرد أن تضع المقدمات على شروط انتهت بهذه الهيئة يجب أن يأتي المخرج. كيف تدخل شيئاً في آلة صناعية تنتج لك مخرجاً؟ هذه مقدمات أخرجها تنتج لنا منتجاً. بغض النظر عن طبيعة المادة المكونة لهذه المقدمات. بغض النظر عن العلاقة بين المحمول والموضوع بالمقدمات، يجب أن يأتي عند الإنتاج. هذا هو القياس المنطقي. لماذا؟ أحياناً أيها الأحبة قد تأتي قضايا وتؤلف وتركب ولكنها لا تركب وتؤلف على الطريقة العقلية أو ما يسمى شروط الإنتاج، ومع ذلك تنتج لنا نتيجة صادقة ومقدمة صادقة وتجد نتيجة صادقة، لماذا لا تجعلها قياساً؟ نقول هذه في هذه الحالة التي مقدمات انتجت لنا صادقة ولم تسر على شروط الإنتاج، نتجت هذه النتيجة بسبب طبيعة المادة التي استخدمت في المقدمات وليس لأن هناك حكماً عقلياً.

هذا الترتيب ينتج لي شيئاً، فهذا مهم أيها الأحبة وسيأتي التمثيل عليه. تأليف القضايا على وفق الشروط يجب أن يكون بنفسه منتجاً للقضايا المراد إثباتها، نلاحظ أي بالعقل يجب أن ينتج النتيجة من دون النظر لطبيعة المادة المستخدمة في المقدمات. وهذا فيه احتراز من بعض القضايا التي قد يستلزم اجتماعها نتيجة صادقة، ولكن المادة الموجودة في المقدمات هي التي ساعدت على حصول هذه النتيجة وليس الحكم العقلي المجرد هو الذي يقضي بحصول النتيجة من ترتيب تلك المقدمات.

مثال ذلك إذا قلنا أيها الأحبة في هذا المثال ترونه أمامكم: لا إنسان بحجر، المقدمة الثانية لا حجر بواحد بطائر. طبعاً أيها الأحبة هذا قياس يلزمه من الشكل الأول كما سيأتي معنا، وشروط إنتاج الشكل الأول الشروط المنتجة بالشكل الأول لا تتوفر فيه. لماذا؟ هذا بالشكل الأول. لكن أنا أقول لك ابتداءً لا تتوفر به شروط الإنتاج لأن المقدمة الأولى سالبة كلية، نقول لا إنسان بحجر، لا واحد بطائر؛ إذاً لا تتوفر فيه شروط الإنتاج. الأصل إذا لم تتوفر شروط الإنتاج أنه لا يستلزم قولاً آخر، القول الآخر اللي هو النتيجة.

هذا الذي نقصده، الأصل أنه لا يستلزم ولا يعطيني نتيجة صادقة، ولكن لاحظنا إذا حذفنا الحد الأوسط: لا إنسان بحجر، وفي المقدمة الثانية حجر واحد بطائر. دائماً في القياس المنطقي يحذف الحد الأوسط المتكرر في المقدمتين وهي كلمة حجر. النتيجة عندي: لا إنسان بطائر. هل النتيجة صادقة؟ صادقة. ونلاحظ هنا نعم بشكل عام أنه إذا لا إنسان بحجر، ولا حجر بطائر، والنتيجة لا إنسان بطائر. النتيجة لا إنسان بطائر. هل ترتيب المقدمات وهذه المقدمات هي بذاتها أنتجت لي هذه النتيجة؟ هل هي التي استلزمت هذه النتيجة؟ لم تستلزم هي بحد ذاتها هذه النتيجة. يعني الحكم العقلي لا يقول إذا كانت الأولى سالبة كلية وكان أ فيها معبأ، فإن والثانية سالبة كلية وكان فيها باء مع جيم، فالنتيجة تكون سالبة كلية أ مع جيم، هي قضية رياضية.

علي، أن هذا الذي يجب أن نوصله للطالب، أن المناطقة عندما يكون عن قياس يتكلمون عن قضية رياضية بحتة، يعني دائماً أيها الأحبة أريدك أن تفهم القياس إذا فهمت قضية القياس علماً أنها قضية رياضية بحتة، يعني لا تشكل عليك كثير من المسائل، تصبح تفهم ما معنى الأشكال وما معنى الضروب. يقولون بشكل عام القياس عندهم يقولون أ وباء هذه المقدمة الأولى، هناك باء وجيم، أ تنتج جيم. دي قضية رياضية. أحياناً سيأتي بشكل آخر، هذا يسمى الشكل الأول. الشكل الأول الذي فيه الحد الأوسط محمول في المقدمة الصغرى، موضوع في المقدمة الكبرى. هكذا يقول الشكل الأول، يقول أ مع باء، والمقدمة الكبرى باء مع جيم تنتج أ مع جيم، بغض النظر عن طبيعة المادة تخدم هكذا العقل يحكم، لكن بشروط، ليس دائماً هذا الترتيب ينتج أ مع جيم. أول شرط من الشروط يجب أن تكون الأولى موجبة، هكذا العقل يقول، حتى ينتج يجب أن تكون الأولى المقدمة الصغرى موجبة.

الآن هل هذا المثال الذي لدينا لا إنسان بحجر؟ المقدمة الأولى موجبة؟ سالبة. إذاً لم يوجد شرط الإنتاج ومع ذلك جاءت عندي نتيجة صادقة وهي ماذا؟ قلنا لا إنسان بحجر، لا حجر بطائر صحيح؟ وثم بعد ذلك أتينا بنتيجة لا إنسان بطائر. الآن أيها الأحبة تقول لي إذاً تعريف وهيبة وهذه باء وهذه جيم ممتاز، وهذه أ وهذه جيم صحيح؟ الآن هذا يسمى على الشكل الأول.

لكن لا يوجد فيه شروط الإنتاج؛ لأن المقدمة الصغرى موجبة وسنعرف شروط الإنتاج كما سيأتي معنا. المقدمة صورة هنا سالبة ويجب أن تكون موجبة، إذاً فهذا لا يسمى قياساً منطقياً. مع أننا في النهاية أتينا بماذا؟ بنتيجة صادقة، لا إنسان بطير. لكن نقول هل هذه هي بحد ذاتها تنتج لي هذا القياس وهذا القول؟ هو في الحقيقة قضية أنه لا إنسان بحجر. يعني الآن انظر بناء عقلية باهتة حاول أن تتفكر: لا إنسان بحجر، هذه فهمناها. طيب، لا حجر بطير، لا يوجد شيء من الحجر بطير. طيب إذاً لا إنسان بطير، الآن تلاحظ هنا أن المقدمة الأولى والمقدمة الصغرى لا يوجد بينهما علاقة عقلية تستلزم أنه لا إنسان بطير. يعني إذا قلت إذا كان الإنسان ليس حجراً، جميل. وإذا كان الحجر ليس طيراً، طيب ما الذي يحكم أن يكون الإنسان ليس طيراً؟ ما في، نعم؟ لماذا ما يكون لك شيء آخر؟ لماذا ما يكون لك شيء آخر؟ صحيح احتمال آخر؟ لا يوجد تلازم بين الحجر والطير. أحسنت، فبالتالي ممكن يكون الطير يعني لا يوجد نهاية الآن، صحيح لا إنسان بطير نعم، لكننا لم نستفد، هذه الجملة الصادقة لن تنتج بحد ذاتها من هذه.

نعم، إذاً نحن أتينا بمقدمات ووضعناها في صورة الشكل الأول، ومع ذلك وهنا عندنا نتيجة صادقة، لكننا في الواقع وجدنا أن هذه النتيجة ليس القياس بذاته يستلزمها، وإنما طبيعة المادة. نعم، أن الإنسان ليس بطير هي التي ساعدت في أن تكون هناك نتيجة صادقة، وإن كانت الواقع هذه النتيجة الصادقة هل هي وليدة المقدمات؟ ليست وليدة المقدمات. لذلك اشترطنا قلنا مستلزماً بذاته قولاً آخر؛ القياس المنطقي تأليف قضايا تأليفاً خاصاً بحيث إذا سلمت هذه القضايا كحكم عقلي تستلزم بذاتها هذا القول الذي هو النتيجة. وأما إذا كانت النتيجة ليست مستلزمة من المقدمات بحد ذاتها فلا فائدة منها، ولا يسمى هذا قياساً منطقياً. إذاً نقول أيها الأحبة: النتيجة صادقة وليس صدقها لازم من القياس، أي ليس بترتيب هذه الصورة هو الذي أنتج لنا صدق النتيجة عقلاً. بداية أعطيكم دليلاً آخر على أن ليست هذه الصورة هي التي أنتجت لنا؛ لو غيرنا مادة المقدمات حتى أبين لكم أن المادة فقط هي التي ساعدت، نعم والله النتيجة صادقة، أما لا يوجد حكم عقلي يرتب هذا الأمر. لو غيرت فقط أيها الأحبة المادة، فلو قلت مثلاً: لا إنسان ببياض. ولاحظوا ما قلت ليس لا إنسان أبيض، البياض ليس الإنسان صحيح، مفهوم الإنسان ليس مفهوم البياض. فهنا علاقة تباين كلي وفيه ماذا على التباين؟ يمكن لي مقابلة ومخالفة صحيح؟ نعم مقابلة ولا مخالفة هذه؟ مخالفة، ما بالتذكير ظاهراً؟ نعم. الآن تباين الكل الذي قسمناه أيها الأحبة إلى مقابلة وإلى مخالفة. طيب ابتداء ما الفرق بينهما؟ يعني قبل أن نأتي مقابلة ومخالفة. قلنا متى يكون التباين الكلي من قبيل المقابلة؟ ومتى يكون من قبيل المخالفة؟

ممكن يشتروها باختلاف اللفظ. طب تباين الكلي من قبيل المخالفة؛ تباين الكلي هو فقسمها تباين مخالفة، تباين مقابلة، ثم قسمنا المقابلة إلى تناقض، تضاد، عدم وملكة، إضافة. قلنا الفرق ابتداء بين تباين الكلي المخالفة والمقابلة: أن في تباين الكلي المخالفة يمكن أن يجتمع اللفظان في محل واحد، ومثلنا لذلك بالسواد والحرارة. قلنا السواد والحرارة يمكن أن تجتمعا في شيء واحد، وإن كان مفهوم هذا مباين تماماً لمفهوم هذا في تباين المقابلة، لا لا يمكن أن يجتمعا معاً في محل واحد. فالإنسان والبياض يمكن أن يجتمعا في محل واحد، لكن البياض كمفهوم ليس هو مفهوم الإنسان، لأن الإنسان حيوان ناطق والبياض هو اللون. طيب، الجملة المقدمة الثانية: لا بياض بحيوان، عفواً هذه عدلوها. لا بياض بحيوان، عدلوها. جميل. الآن أيها الأحبة نلاحظ أن إنسان ببياض، ولا بياض بحيوان. الآن النتيجة حذف الحد الأوسط، قالوا لا إنسان بحيوان. آه، الآن طبعاً ستعرفون أنتم الحذف وما شابه ذلك أي دعوة في موطننا، لكن أنا مجرد تمثيل. إني هنا أيها الأحبة اتيت بمثال مشابه للمثال الذي في الأعلى، فقد غيرت المادة. غيرت المادة، هل أنتجت لي هذه المقدمات مع تغيير المادة نتيجة صادقة؟ لا إنسان بحيوان كاذبة. لاحظوا، إذاً مع أني حافظت على مادة في المثال السابق على طريقة المثال السابق، ولكن هنا أنتجت لي نتيجة كاذبة لينبه لك هذا على ماذا؟

على أن العقل لا يحكم أن المقدمات بالطريقة السابقة ينتج لي دائماً نتيجة صادقة. قد أرتب المقدمات بطريقة ينتج نتيجة صادقة لكنها ليست دائماً، فهي إذاً ليست حكماً عقلياً. الحكم العقلي كما قلنا هو حكم رياضي؛ ألف مع باء، باء مع جيم، بطرق معينة من شروط الإنتاج ينتج لي هذه النتيجة. إذا اختلفت شروط واختلفت ألف مع باء وباء مع جيم عن الأسلوب المحدد له، لا يمكن أن ينتج لي قياساً منطقياً صحيحاً. وهذا الذي يدلك على أهمية القياس، لأن القياس أيها الأحبة هو إلزام عقلي. يعني أنت تلزم الخصم، إني أتيت لك أنا بشروط الإنتاج وبألف مع باء وباء مع جيم بالطريقة الصحيحة فيجب أن تخضع وتذعن، النتيجة لا يمكن لك أن تفر إلا إذا كنت صاحب سفسطة، إنسان لا تريد أن تلتزم بالواقع بالحقيقة العلمية. أما الحقيقة العلمية أنه هذه قضايا عقلية قطعية، إذا كانت جاءت الشكل الأول بالطريقة وبشروط الإنتاج فالنتيجة صادقة شئت أم أبيت، أحببت أن تسلم للطريقة العقلية حياك الله، ما أحببت أن تسلم أنت لست عقلانياً كما يقول لست من أصحاب العلم الصحيح.

إذاً نلاحظ في هذا المثال أيها الأحبة الذي أمامكم أن النتيجة هنا كاذبة، مع أن القضايا في كلا قياسين متماثلة من حيث الكم والكيف. إذاً في بعض الأحيان لاحظوا قد يلزم عن بعض المقدمات نتائج صادقة، لكن صدق النتائج ليس لازماً عن عملية عقلية بحتة، بل لطبيعة المادة المستخدمة في المقدمات. فلا نسمي هذه الصورة من الإنتاج قياساً منطقياً، لأن شرط القياس المنطقي أضيفوا الياء، أن العقل وحده يحكم أن ترتيب ألف مع باء في المقدمة الصغرى وباء مع جيم في المقدمة الكبرى ينتج صدق ألف مع جيم في النتيجة، بغض النظر عن المستخدمة في المقدمات، ومن هنا جاءت فكرة ما هي الدروب المنتجة وما هي الدروب العقيمة التي سنتكلم عنها بإذن الله.

طيب، مثال على القياس المنطقي الصحيح. العلماء هم الذين يخشون ربهم سبحانه وتعالى، لا نريد أن نمثل، عرفنا ما هو القياس. هو قول يتألف من ماذا؟ من تأليفا بشروط معينة، إذا سلم صدق هذه القضايا تستلزم بذاتها بهذا الترتيب وبهذه الشروط قولاً آخر استلزاماً عقلياً. مثال: العلماء هم الذين يخشون ربهم سبحانه وتعالى، صادقاً أو كاذباً ابتداء؟ قالوا صادقاً، دليلها إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ. إذاً هاي المقدمة الأولى بدليلها، المقدمة الثانية الكبرى: الذين يخشون الله هم خير البرية. الدليل على ذلك ما في سورة البينة: إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَٰئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ إلى نهاية قوله ذَٰلِكَ لِمَنْ خَشِيَ رَبَّهُ. فبين أن خير البرية متعلقة بـذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ رَبَّهُ، إذاً الذين يخشون ربهم هم خير البرية. إذاً النتيجة: العلماء هم خير البرية. كيف وصلنا لهذه النتيجة من خلال هذه الأقيسة بآيات قرآنية؟ إذاً هذا قياس أيها الأحبة من الشكل الأول من هذا الشكل ألف مع باء وباء مع جيم، نحذف الحد الأوسط كما سيأتي معنا. ما هو الحد الأوسط المتكرر؟ الذين يخشون ربهم، وننزل العلماء وننزل خير البرية ندمجها، حددت العلماء هم خير البرية. انتبه، شرط القياس الصحيح أن تكون المقدمتان صادقتين، وهنا بينا الصدق هنا بالمعنى العام، لا نريد الصدق أن تكون فعلاً مطابقة للواقع الخارجي، هذا لو تدونوه يكون توضيح أفضل، يراد بالصدق هنا الصدق مطلقاً، سواء كانت صادقتين بالفعل أو سلم الخصم لي أنهما صادقتان.

سلم الخصم لأنهما صادقتان لأن كما نقول في بعض الأحيان قد تأتي بمقدمات كاذبة لكن الخصم يراها صادقة، فأنت تأتي بها إلزاماً للخصم فقط، ونقول هذا قياس منطقي. فالصدق هنا بالمعنى الأعم ليس فعلاً مطابقة الواقع الخارجي فعلاً، أو الخصم سلم لي أنها مطابقة وإن لم تكن كذلك. قلنا فإذا كانت المقدمتان واحداهما كاذبة في الواقع أو عند الخصم، قال فالقياس فاسد، وهنا تظهر مهارة المناظر في قدرته على إفساد المقدمات التي بنى عليها المخالف حجته. هنا يعني تأتي المجادلات الطويلة في الكتب وفي التراث الإسلامي وفي مدارس المتكلمين، أن يأتي شخص بقياس في مسائل من مسائل الاعتقاد ثم يأتي الخصم يبين له أن هذه المقدمات التي استخدمتها كاذبة، أو أنا أمنع صدقها كما يقولون أسلوب المنع، أمنع صدقها، أثبت لي أنها صادقة. ثم يأتي يطول، يأخذ المقدمة الصغرى يبدأ يبحث في صدقها كما سيأتي معنا، ثم يأخذ المقدمة الكبرى يبحث في صدقها، هذا التفصيل الذي سيأتي معنا.

الآن فائدة أيها الأحبة: القضايا التي تكلمنا عنها الحملية والشرطية عندما يتم وضعها في الأقيسة تصبح لها اسم جديد، ما هو؟ المقدمات. يعني هي نفسها القضايا لكننا عندما نضعها في الأقيسة نسميها مقدمات، والقضية المراد إثبات صدقها تسمى قبل الإثبات مطلوباً، وبعد الإثبات نتيجة. فالمطلوب والنتيجة شيء هي جملة واحدة لكن قبل أن نثبتها نسميها مطلوب، بعد أن نثبتها أنها صادقة تسمى نتيجة. وهنا أيها الأحبة عليك أن تنتبه، يعني القضية هي موجودة عندنا ابتداء نحن نعرفها، جميل؟ العالم حادث، ولكننا لا نعرف ماذا؟ هل هي صادقة أو كاذبة، فنأتي بالقياس. فالقضية ابتداء معلومة المعنى، لكن ما هو المجهول فيها؟ حكمها هل هي صادقة أو كاذبة؟ حتى تنتبه على هذا الموضوع، بعض الطلاب يغفل يظن أن النتيجة هذا شيء عجيب سينتج لنا من دون أن نعرف ما هو، إذاً سوى اختراع فجأة سينتج. النتيجة هي معلومة عندك ابتداء من حيث المعنى، لكن تريد لم تثبت أنها نتيجة صادقة، فليست النتيجة هي مخترع جديد أنت لا تعرفه ابتداء، لا هي موجودة لديك، لكن أنت تريد أن تثبت هل هي مطابقة للواقع الخارجي أو ليست بمطابقة من خلال الإتيان بالقياس.

طيب، ننتقل، قال الناظم: ثم القياس عندهم قسمان فمنه ما يدعى بالاقتران وهو الذي دل على النتيجة بقوة واختص بالحملية. أنواع القياس المنطقي أيها الأحبة عندنا نوعان، هناك قياس اقتراني وهناك قياس استثنائي. هذا الفصل الذي معنا للقياس الاقتراني، والقياس الاستثنائي له فصله الخاص، بدأ رحمه الله تعالى بالنوع الأول وهو الاقتران لذلك قال: ثم القياس عندهم قسمان، هل بين القسمين؟ لا، مباشرة انتقل إلى الأول، فمنه ما يدعى بالاقتران، وعرف ما هو القياس الاقتراني؟ وهو الذي دل على النتيجة بقوة واختص بالحملية. نبدأ إذاً معه فنقول: ما هو القياس الاقتراني؟ القياس الاقتراني أيها الأحباء كتعريف هو القياس الذي ذكرت فيه النتيجة بمادتها موضوعها ومحمولها في المقدمات، وليس بصورتها على طريقة الأخضري في منظومته، هو القياس الذي ذكرت فيه النتيجة بالقوة لا بالفعل في المقدمات، هذا التعريف هو هذا التعريف، لكن أنا أردت أن أسهل على الطالب. نأخذ مثالاً أيها الأحبة، نريد أن نفهم أيها الأحبة ما هو القياس، قلنا ما تعريف ابتداء يا شيخ هذا اللي ذكرناه قبل قليل شيخنا الاقتراني نسيه تماماً؟ الاقتراني هو الذي ذكرت فيه مادة النتيجة في المقدمات، أما صورة النتيجة لم تذكر في المقدمات. ما هو المثال؟ كل إنسان حيوان. المقدمة الثانية كل حيوان جسم، فالنتيجة كل إنسان جسم. جميل، أيها الأحبة هذه هي النتيجة، صحيح ما مادتها؟ عندما نقول المادة ما هي المادة؟ الموضوع والمحمول، موضوعها إنسان، هذا هو الموضوع ومحمولها جسم. الآن هل المادة، عفواً هل النتيجة بصورتها كل إنسان جسم موجودة في المقدمات؟

هل هناك مقدمة كل إنسان جسم؟ لا، لا يوجد. طيب هل مفردات هذه النتيجة، هل مادتها الموضوع والمحمول موجودة في المقدمات؟ نعم، أين توجد؟ في المقدمة الصغرى وجسم أين توجد؟ في المقدمة الكبرى. إذاً المادة التي تتكون منها النتيجة موجودة في المقدمات، لكن الصورة النهائية للنتيجة كل إنسان جسم هل هي موجودة في المقدمات؟ ليست موجودة، فهذا يسمى قياساً اقترانياً. ما كانت فيه مادة النتيجة بمادتها موجودة في المقدمات لكن بصورتها ليست موجودة. فهمت الشيخ ولا أعيد؟ أهم شيء نفهم هذه القضية، هذا مبدأ القياس الاقتراني وهذا مهم في دراستك للعقيدة في كل العلوم. هذه فكرة القياس الاقتراني، عندنا مادة النتيجة المادة موجودة في المقدمات، لكن النتيجة بصورتها النهائية كل إنسان جسم ليست بموجودة في المقدمات. جميل، طب يسمى هذا القياس أيها الحبيب يسمى قياساً اقترانياً، له أسماء أخرى نعم، يسمى كذلك قياساً حملياً لماذا؟ قال لأنه ها لاحظ هنا هنا تحتاج إلى تركيز، يسمى هذا القياس اقتراني واحد، يسمى قياساً حملياً لماذا يسمى قياساً حملياً؟ قالوا لأن القضايا الحملية وعرفنا ما هي القضية الحملية الآن ما نعود نشرح القضية الحملية؟ ما هي القضية الحملية؟ الجملة الاسمية والفعلية بالتعريف المنطقي، مع طرفاها مفردان وفي قوة الجملة الاسمية والفعلية، القياس الاقتراني يقولون الجمل الحملية لا تستخدم في الأقيسة المنطقية إلا في القياس الاقتراني، وليس القياس الاقتراني مختصاً بالجمل الحملية، فلاحظوا القضايا الحملية لا تستخدم في الأقيسة المنطقية إلا في.

خلال القياس الاقتراني فقط، لا تستخدم في أقيسة أخرى مثل القياس الاستثنائي. لكن هل القياس الاقتراني يختص بالقضايا الحملية؟ يقولون لا، فهمنا. فإذا ما هو الذي يختص بالآخر؟ القضية الحملية هي التي تختص بالقياس الاقتراني، لا تكون إلا في القياس الاقتراني.

لكن القياس الاقتراني أعم، قد يكون قياساً اقترانياً بقضايا حملية، وقد يكون قياساً اقترانياً بقضايا شرطية، لا إشكال عندنا. الآن هذه على طريقة ابن الحاجب وجمهور المناطقة. الأخضري رحمه الله يعني تبع فيه جماعة من المناطقة، قالوا لا، القياس الاقتراني لا يكون إلا في الحملية، والحملية لا تكون إلا في الاقتراني، فهما مختصان ببعضهما. إذاً عندنا خلاف بين المناطقة. لاحظنا؟ الأخضري ومن تبعه يقولون: القياس الاقتراني هذا الذي تمنح ما كانت فيه النتيجة موجودة بمادتها لا بصورتها في المقدمات، هذا القياس الاقتراني بأشكاله لا يكون إلا في القضايا الحملية، والقضايا الحملية لا تكون إلا في الاقتران، فهما متلازمان معاً. فهمنا؟ نعم، اقعد بعدين عندما فهمنا المرة الثانية صعبة.

طيب هناك قول آخر، ما هو القول الآخر؟ أن لا، القضايا الحملية نعم لا تستخدم إلا في القياس الاقتراني، أما القياس الاقتراني فيمكن أن يكون في الحملية ويمكن أن يكون في الشرطية، فهو أعم. القياس الاقتراني يكون في القضايا الحملية ويكون في القضايا الشرطية، ولكن القضايا الحملية لا تكون إلا في الاقتران، لا توجد في أقيسة أخرى. هذا قول ابن الحاجب وطائفة كبيرة، الأكثر على هذا الرأي أو الكثير منهم، لا أريد أخذ الأكثر، كثير من المناطقة على هذا الرأي. النوع الأول القول الآخر هو قول الأخضري رحمه الله تعالى، ما هو؟ لا، أن القضايا الحملية تختص بالاقتران، والاقتران كذلك لا يكون إلا في الحملية. فلذلك يعني تحاول أن تفهم ما معنى تسمية هذا اقتران بالحمل على كلا القولين.

جميل، فمثلاً طب أنا آتي لك بقياس اقتراني شرطي، بمعنى أن أخالف الأخضري في هذا وأتبع طريق ابن الحاجب: إذا كانت الشمس طالعة فالنهار موجود، هذه المقدمة الأولى وهي شرطية. المقدمة الثانية: إذا كان النهار موجود فالأرض مضيئة. جميل؟ النتيجة ما هي؟ إذا كانت الشمس طالعة فالأرض مضيئة، بحذف الحد الأوسط المشترك وهو النهار موجود. هل أنت يمكن أن تقول للمقدمة الثانية لا أسلمها لك؟ لأنه قد يكون النهار موجود والأرض ليست مضيئة بسبب أن الشمس عليها غيوم، لكن الشأن لا يعترض المثال إذ قد كفى الفرض. ما له؟ طيب، أما الأخضري وطائفة من العلماء قلنا ذهبوا إلى أن هذا القياس لا يستخدم إلا في القضايا الحملية فقط، وعليه فيكون هذا القياس مختصاً بها أي بالحملية، وهي مختصة به. ما معنى هذا القياس مختصاً بها؟ أي مختص بالقضايا الحملية، وهي يعني القضايا الحملية مختصة به، فهما يعني متعانقان. بخلاف رأي ابن الحاجب.

ويسمى هذا القياس أيضاً أيها الأحبة قياساً شمولياً. يسمى اقتران، إذاً يسمى حملي، ويسمى شمولي. هذه عبارات ستجدها في كتب مختلفة، أحد الكتب سيسميه شمولي، كتاب آخر يقول حملي، كتاب ثالث يقول اقتران. أنت تقول من أين هذه الأسماء؟ تظن أنها أنواع متعددة وهي اسم وأسماء ثلاث لنوع واحد. يسمى كذلك شمولي، قالوا لشمول الحد الأكبر للحد الأصغر في النتيجة، وهذا لن تفهموه الآن، سنفهمه إن شاء الله في ومن خلال التطبيق. طيب كم بقي أيها الأحبة هذا الوقت؟ خمس دقائق، خلينا نحاول بس ننهي قليلاً بعض الشروط لأن أدخل في الأشكال في الدرس القادم. الأمور سهلة، بس دعونا يا شيخ قال الناظم:

فإن تريد تركيبه فركباً مقدماته على ما وجب. ورتب المقدمات وانظرا صحيحها من فاسد مختبرا. فإن لازم المقدمات بحسب المقدمات آتي، وما من المقدمات زغرا. فيجب اندراجها في الكبرى، وذات حد أصغر صغراه، وذات حد أكبر كبرى.

ذات حد أصغر صغراهما، فيه هنا ألف سقطت، وذات حد أصغر صغراهما، وذات حد أكبر كبراهما. ما هي أيها الأحبة؟ الآن عرفنا ما هو هو القياس الاقتراني من حيث المفهوم. مفهومه هو القياس الذي تكون فيه النتيجة موجودة بمادتها في المقدمات وليس بصورتها على ما بينا. وعرفنا أنه يسمى اقتراني، ويسمى حملي، ويسمى شمولي. وعرفنا أن هناك رأيين: هل القياس الاقتراني يكون فقط في القضايا الحملية، أو يكون الاقتران في الحملية وفي الشرطية؟ الأخضري يرى أنه يختص بالحملية، وابن الحاجب وجماعة كبيرة من العلماء يرون لا، أن القياس الاقتراني في الحملية والشرطية.

هذا الذي تكلمنا عنه في القياس الاقتراني، الآن سنتكلم كيف ننشئ قياساً اقترانياً؟ ما هي الخطوات التي يجب علينا أن نتبعها حتى ننشئ قياساً اقترانياً؟ نقول أيها الأحبة، القياس الاقتراني مركب من كم مقدمة؟ الأقيسة بشكل عام تتركب من مقدمتين. جميل. كل مقدمة تشتمل على ماذا؟ إذا اعتبرنا الآن على والموضوع على الجملة الحملية لا نتكلم عن الشرطية. كل مقدمة تتكون من ماذا؟ من موضوع ومحمول. طيب بناء على هذا أيها الأحبة الآن عندنا هذه مقدمة وهذي مقدمة ثانية. جميل؟ فيها موضوع ومحمول. بناء على هذا كم عدد الآحاد الأفراد الموجودة في المقدمات؟ أربعة، صحيح عندي موضوع محمول موضوع محمول، عندنا أربعة. ممتاز.

قال: فيكون عدد الآحاد الموجودة في المقدمات أربعة. لكن لا بد ها لا بد هذا شرط قياس، لا بد أن يكون واحد منها مكرراً في كلا المقدمتين حتى يحدث تداخل بين المقدمات، ولا لو كان لا يوجد هناك شيء مكرر لا يمكن أن تكون قياساً لكانت المقدمات متباينة، كل واحدة في جهة تتكلف. فإذاً لا بد من هذه الأربعة أن يكون عندنا واحد متكرر في مقدمتين حتى تلزم منها النتيجة، وإلا لو لم يكن عندنا شيء مكرر، لفظة مكررة في المقدمات، كانت المقدمات متباينتين، لا تداخل بينهما، فيستحيل أن ينتج لنا شيئاً. وعليه يمكن أن نختصر عدد الأفراد الموجودة في المقدمات إلى ثلاثة إذا اعتبرنا المكرر واحداً، فيصبح عندنا ثلاثة. نقول ابتداء ما هي الأفراد الموجودة هنا مثلاً؟ إنسان حيوان، حيوان جسم. هذه أربعة صحيح؟ ما هو منها حيوان؟ فهذا نعتبره واحداً، فإذاً في الجملة عدد الأفراد الموجودة في المقدمات ثلاثة. هذه أصول مهمة.

إذاً عدد الأفراد الموجودة في المقدمات ستكون في المحصلة ثلاثة. مثلاً المثال الذي لديكم: كل جسم مؤلف، كل مؤلف محدث. النتيجة: كل جسم محدث. ما هي الأفراد؟ تقول في المحصلة، في المحصلة هي ثلاثة: هي كلمة جسم، والكلمة المكررة مؤلف، وكلمة حادث. ممتاز. إذا عرفت أن المقدمات القياس الاقتراني آحادها ثلاثة، فاعلم أن المناطقة خصوا كل واحد من هذه الثلاثة باسم يمتاز به عن غيره. إذاً عندي ثلاثة صحيح، المناطقة خصوا كل واحد من هذه الثلاثة باسم خاص به يتميز به عن القسمين. جميل. قال: فسموا المفرد، يعني أول واحد، فسموا المفرد الموجود في المقدمات والذي سيكون موضوع النتيجة، والذي سيكون ماذا؟ موضوع النتيجة. طبعاً النتيجة كما قلنا هي معلومة لدينا مسبقاً، لكن نريد أن نعرف هل هي ثابتة مطابقة للواقع الخارجي أو لا؟ المفرد الموجود في المقدمات والذي سيكون موضوع النتيجة، هذا المفرد يسمى حداً أصغر.

طيب نأتي هنا على هذا المثال: كل إنسان حيوان، كل حيوان جسم. ما هي النتيجة أو المطلوب الذي نريد أن وقبل أن يثبتنا يسمى نتيجة، يسمى مطلوباً. ما هو المطلوب؟ المطلوب هل هو كل إنسان، إنسان هذي بعيدة عاد عن الناظر. مطلوب أيها الأحبة، والذي سيسمى النتيجة هو هل كل إنسان جسم، هذا هو المطلوب الذي نريد أن نثبته فاتينا بهذا القياس. الآن نلاحظ كما قلنا: المفرد الموجود في المقدمات والذي هو موضوع المطلوب المراد إثباته أو موضوع النتيجة المراد إثباته يسمى حداً أصغر. ما هو؟ إنسان. إنسان. إنسان هذا هو المفرد الأول. أين موضعه في مقدمات في المقدمة الأولى صحيح؟ هل إنسان طمأنينة عفواً، موضعه من المطلوب من النتيجة؟ هو موضوع النتيجة، إذاً يسمى أصغر. طيب اللفظ المتكرر أو المفرد المتكرر في كلا المقدمتين يسمى حد أوسط، حد أوسط. واللفظة التي ستكون محمولها، اللفظة المفردة الموجودة في المقدمات والتي ستكون محمولاً في النتيجة تسمى حداً أكبر.

هذه مصطلحات مهمة جداً تفهمها في تكوين القياس الاقتراني. فهمنا كيف أتت هذه المصطلحات أيها الأحبة؟ عندنا مقدمات هذه فيها أربع مفردات، بالاختصار بالمكرر نجعله واحداً إذاً عندنا ثلاث مفردات. المفرد الذي هو موضوع المطلوب موضوع النتيجة يسمى حداً أصغر. اللفظ المتكرر في كلا المقدمتين يسمى حداً أوسط، واللفظ المفرد الموجود في المقدمات والذي هو محمول النتيجة محمول المطلوب يسمى أكبر. جميل. إذاً باختصار، باختصار نقول الحد الأصغر هو موضوع النتيجة، الحد الأوسط هو المتكرر في المقدمات، الحد الأكبر هو محمول النتيجة. ثم اصطلح المناطقة بعد ذلك على قضية وهي ماذا؟ قالوا نسمي المقدمة المنطقية التي تتضمن الحد الأصغر المقدمة الصغرى. عدلوها، المقدمة الصغرى. الآن ما هي المقدمة من هاتين المقدمتين التي تتضمن الحد الأصغر؟ الإنسان، الحد الأصغر هو الإنسان، تبحث أين المقدمة التي تتضمن الحد الأصغر؟ الأولى، إذاً الأولى هي المقدمة الصغرى. وقالوا المقدمة التي تتضمن الحد الأكبر هي المقدمة الكبرى، أين المقدمة التي تتضمن الحد الأكبر؟ الحد الأكبر هو جسم، هي الثانية، إذاً هذه مقدمة كبرى.

هذه مصطلحات القياس الاقتراني أيها الأحبة. نلاحظ الآن القياس الذي أمامكم: المقدمة الصغرى كل مسكر خمر، المقدمة الكبرى كل خمر حرام، النتيجة كل مسكر حرام. الآن هذه النتيجة هي كانت مطلوباً ابتداءً، هي معلومة، نحن نريد أن نصل إليها. هل كل مسكر حرام؟ هل كل مسكر حرام؟ فأتينا بهذا القياس الاقتراني، أتينا بمقدمته. الآن موضوع النتيجة كلمة مسكر، أين موضعها في المقدمات؟ في الجملة الأولى كل مسكر خمر، إذاً الجملة الأولى هي الصغرى. موضوع محمول النتيجة وهي حرام، أين موضوعها في المقدمات؟ المقدمة الثانية، كل خمر حرام، إذاً هذه هي المقدمة الكبرى. أين اللفظة المتكررة؟ كلمة خمر، فالخمر هو ماذا؟ الحد الأوسط، تعدلها الحد الأوسط. طيب، إذاً هذه أساس القياس الاقتراني، أن تعرف ما هو الحد الأصغر، ما هو الحد الأكبر، ما هو الحد الأوسط؟ ومعرفة الحد الأوسط مهمة جداً وعليها بناء القياس الاقتراني. ثم بعد نعم حتى يحذف، ثم بعد ذلك عليك أن تحدد المقدمة الصغرى والمقدمة الكبرى. وهذا أيها الأحبة ديدن لهم، المقدمة الصغرى دائماً في الأعلى، والمقدمة الكبرى دائماً في الأسفل، هذه طريقتهم في الترتيب. طيب نحن لا نريد أن نثقل عليكم أكثر من ذلك، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.