تسجيل الدخول

اطلب العلم اخي فهو درب به نور به ترقى به تحيا عالما حرا فخور. اطلب العلم رقية هو درب بين به ترقى. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله الذي علم بالقلم. علم الانسان ما لم يعلم، واصلي واسلم على خير البرية، وعلى ازكى البشرية، على المبعوث رحمة للعالمين، ومحجة للسالكين، سيدنا وحبيبنا وقرة اعيننا محمد صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا مباركا الى يوم الدين.

حياكم الله ايها الاحبة في مجلس جديد في شرح هذه المنظومة المباركة سلما ونورق في علم المنطق للامام عبدالرحمن الاخضري رحمه الله تعالى، ووصلنا الى لواحق القياس. ايها الاحبة، دائما احب ان اذكر الطالب اننا نحن الان نتكلم في قاصد التصديقات، ويعني في مرور سريع بدأنا هذه المنظومة بذكر ان العلم وهو الادراك ينقسم الى تصور والى تصديق.

قلنا ما هو التصور ايها الاحبة؟ ما تعريف التصور؟ احسنت، ادراك المفرد المفردات بشكل عام. وعرفنا ما هي المفردات التي يسمى ادراكها تصورا، ادراك الموضوع، ادراك المحمول، النسب الداخلية، النسبة الكلامية الخبرية لا على وجه الاذعان. وبينا ان التصور ينقسم الى نظري وتصور ضروري.

سلام ورحمة الله، قلنا ما هو التصور النظري؟ احسنت، ما يحتاج الى نظر. طيب كيف لا نتوصل الى التصورات النظرية؟ من خلال تعاريف. احسنتم. التصورات الضرورية ما هي؟ هي التصورات التي لا تحتاج الى نظر ولا الى تأمل. جيد، اذا لا نحتاج فيها الى التعاريف ولا يمكن لانسان ان يعني لا يجوز له في عرف الجدال ان اطالبك بتعريفها.

اه، التصديق كذلك قسمناه الى اه نظري وضروري. قلنا ما هو التصديق النظري والضروري تجيب للدكتور اخذ ورقة جديدة دكتور؟ اخذ الله اه التصديق ينقسم الى نظري والى ضروري، التصديق النظري ما هو؟ هو الذي يحتاج الى نظر وتأمل، والتصديق الضروري هو الذي لا يحتاج الى نظر وتأمل.

هذه مبادئ يعني هذه مبادئ مبادئ انه المنطق الطالب اذا لم يعرف في ماذا نتكلم نحن ما فائدة القياس؟ وان القياس في ضمن هذه الخارطة فاته خير كبير في هذا العلم، يعني لم يستفد حقيقة من هذا العلم الى الان، فعليك ان تعرف. نحن ايها الاحبة قلنا التصديق ينقسم الى نظري وضروري، التصديق الضروري لا يحتاج الى استدلال، لانه ضروري، الواحد نصف الاثنين والكل اكبر من الجزء.

اما النظر هو الذي يحتاج الى ماذا؟ الى اقامة الحجج عليه. فقلنا التصديق النظري هو الذي يحتاج الى ماذا؟ الى الحجج لاثبات ان هذه الجملة مطابقة للواقع الخارجي. قلنا يعني من باب المراجعة، التصور هو ادراك المفردات صحيح؟ التصديق هو ادراك ماذا؟ انسب ما معنى ادراك النسب؟ يعني ادراك مطابقة الجملة للواقع الخارجي وعدم مطابقتها.

كيف نثبت انها مطابقة او غير مطابقة؟ الان اذا كانت ضرورية خلاص انتهت مطابقة، لكن اذا لم تكن ضرورية انت تريد ان تثبت انها مطابقة كانت نظرية عليك ان تأتي بالحجج لتثبت ان هذه القضية مطابقة للواقع الخارجي، حادث وما شابه ذلك من القضايا التي تكلمنا عنها. الان كما قلنا اذا التصديق النظري نحتاج فيه الى الاتيان بحجج حتى نثبت صدق هذه القضايا وانها مطابقة للواقع الخارجي.

الحجج التي تكلمنا عنها بشكل عن باب الحجاج هذه الرسمة كررناها كثيرا. الان الحجج هي التي تثبت بها التصديقات النظرية، والتعريفات هي التي تثبت بها التصورات النظرية، هذه اصولها من المنطق. طيب، الحجج التي تثبت بها التصديقات النظرية لاحظنا اننا في الدروس السابقة قسمناها الى استدلالات استدلاء لها مباشر مباشرة مباشر، واه استدلالات استدلال غير مباشر.

قسمنا الحجج التي معناها استدلال مباشرة واستدلال غير مباشر، وقلنا الاستدلال المباشر يكون باستخدام بشكل عام التناقض العكس المستوي هذي اشهر انواع. هناك انواع اخرى نعم، لكن هذه اشهر الانواع التي يدندن حولها المناطق. الاستدلال غير المباشر اشهر الانواع والتي فصلنا فيها كثيرا ما هو؟ القياس المنطقي بنوعيه.

القياس المنطقي بنوعيه، ما هو نوعه احسنت، واستثنائي اقتران واستثنائي. اذا هذا اول نوع من انواع الاستدلال غير المباشر، وفي الحقيقة اهم نوع، اهم نوع من انواع الاستدلالات غير المباشرة القياس المنطقي. طبعا لماذا هذا سميناه مباشر وهذا قلنا غير مباشر؟ لانه بالنسبة للاستدلالات المباشرة مباشرة نحن ننتقل من من اثبات قضية لاثبات قضية اخرى مباشرة، ننتقل من اثبات قضية لاثبات قضية اخرى.

فاذا حكمنا على ان النقيض كاذب مباشرة نعرف ان مقابله صادق، واذا حكمنا ان هذه الجملة صادقة مباشرة نعرف ان عكسها المستوي صادق، هل نحتاج الى طول والى ادلة والى حذف حد اوسط؟ لا نحتاج الى ذلك. اذا هذا مهم ايها الاحبة، حتى تعرف لماذا سميناه مباشر؟ انت على قضية بانها صادقة بشكل مباشر باستخدام قضية واحدة، من خلال قضية واحدة اثبتنا صدق قضية اخرى.

فالاستدلالات غير المباشرة لا، هناك هناك مقدمات كثيرة وجهود ديني والاتيان باكثر من مقدمة حتى نستطيع ان نصل ونثبت اه صدق القضية وانها مطابقة للواقع. من اشهر الاستدلالات غير المباشرة كما قلنا القياس المنطقي بنوعيه الاقتراني والاستثنائي. اليوم ايها الاحبة سنتكلم عن انواع اخرى من الاستدلالات غير المباشرة، ولكن سنتكلم عنها سريعا لان هي حقيقة ليست بدرجة اهمية القياس المنطقي، ولكنها مهمة مهمة وتنبني عليها العلوم تنبني عليها العلوم.

من انواع الاستدلالات غير المباشرة اه القياس المنطقي المركب، ومن انواع الاستدلالات غير المباشرة الاستقراء، ومن انواع الاستدلالات غير المباشرة التمثيل لا، والتمثيل هو ايها الاحبة القياس الاصولي الذي يدندن حوله علماء اصول الفقه، يسمى عند المناطق ماذا تمثيلا؟

اذا الاستدلالات غير المباشرة القياس المنطقي بنوعيه الاقتراني والاستثنائي. تكلمنا عن الاقتران واشكال والدروب المنتجة من كل شكل، ثم تكلمنا انا في الدرس الماضي عن استثنائي ما تعريفه ومضروب المنتجة وغير المنتجة. فرغنا من القياس المنطقي وهو في الحقيقة اهم عنصر في الاستدلالات غير المباشرة، بقي علينا اليوم ان نتكلم عن بعض انواع الاستدلالات غير المباشرة، القياس المنطقي المركب، الاستقراء والتمثيل، لنكون احطنا الحمد لله جل انواع الاستدلالات غير المباشرة التي تقوم عليها العلوم.

طيب هذا فرغنا منه ايها الاحبة؟ طيب التناقض والعكس المستوي. سواء طبعا قلنا عكس المستوي هو نوع، هناك انواع عكس نقيب مو واضح، عكس نقيب مخالف، لكن هذه اشهر الانواع التي تكلمنا عنها. ينقسم الاقتران واستثنائي، هذا الذي تكلمنا عنه، وثم عند اليوم سنتكلم باذن الله عن القياس المنطقي المركب وعن الاستقراء وعن التمثيل.

جميل، انتهينا والجيد ان هذه الاستدلالات التي بقيت الحمد لله امورها سهلة يعني ما يوجد فيها عملية انتاج انتاج، امورها باذن الله واضحة باذن الله. طيب اه نبدأ باول نوع من انواع الاستعدادات غير مباشرة الجديدة. قياس المنطقة انتهينا منها، الان سنتكلم عن اه القياس المنطقي المركب ايها الاحبة اه القياس الاقتراني الذي كنا نتكلم عنه باشكاله ودروبه والقياس الاستثنائي، هداك كان يسمى اه قياس منطقي بسيط، قياس منطقي يسمى عندهم بسيط، هناك مقدمتان ونتيجة فقط، فيسمى ماذا؟ قياس منطقي بسيط عندنا وانتجت نتيجة.

الان القياس المنطقي المركب هو قياس مركب من مجموعة من الاقيس المنطقية البسيطة. القياس المنطق المركب هو قياس مركب من مجموعة من ماذا؟ من الاقيسة المنطقية البسيطة. انظروا ماذا قال الخضري رحمه الله في المنظومة وماذا عرفنا ثم بعد ذلك نعود.

قال الاخضري رحمه الله في لوائح القياس: ومنه ما يدعونه مركبا. لماذا يدعونه قال لكونه من حجج قد ركبا فركبا هو ان ترد ان تعلمه. واقلب نتيجة به مقدمة. يلزم من تركيبها اخرى نتيجة الى هلم جرا. اذا ماذا يقول لك الاخضري؟ يقول لك القياس المنطقي المركب مركب بالمجموعة من الحجج يعني باختصار مركب من مجموعة من الاقيس المنطقية البسيطة التي تكلمنا عنها سابقا.

جيد، قال فركبا وان تريد ان ان تعلمه يعني اذا اردت ان تتعلم ما هو القياس المنطقي المركب عليك ان تركبه من ماذا؟ ركبا وان تريد ان تعلمه يعني تأتي ابتداء بقياس منطقي بسيط تصنعه، ثم عندما تأتي بنتيجة هذا القياس المنطقي البسيط الاول تجعل هذه النتيجة مقدمة قياس منطقي جديد، وتأتي بمقدمة اخرى تضمها اليها فينتج عندنا نتيجة جديدة.

ثم تأخذ هذه النتيجة الجديدة تضع تركبها مع مقدمة اخرى فتنتج عندنا نتيجة اخرى حتى تصل الى المقصود الذي تريده ان تثبته. حتى تصل الى المقصود تريد ان تثبته. انظروا ماذا قلنا. هناك ما يسمى عند المناطق القياس المركب. انظروا ماذا عرفت في المذكرة.

قلنا وهو قياس منطقي يتم تأليفه من مجموعة من الاقيس المنطقية البسيطة، وطريقته ان يأتي المستدل اولا بمقدمتين يلزم منهما نتيجة، ثم يأخذ تلك النتيجة ويجعلها مقدمة لقياس جديد ويضم اليها مقدمة اخرى، ونحصل على نتيجة جديدة، اما يأخذ هذه النتيجة الجديدة ويضعها في قياس جديد وهكذا هلم جراء حتى نصل ايها الاحبة الى النتيجة التي نريد اثباتها في النهاية.

الان يقولون القياس المنطقي المركب يعني صورة القياس المنطقي المركب كصورة، عندك مقدمة اولى مقدمة ثانية وعندك نتيجة بعد ذلك صحيح؟ الان نأخذ هذه النتيجة ونجعلها مقدمة لقياس جديد، ثم نأتي بمقدمة اخرى اصبحت مقدمة جديدة واحد. هنا مقدمة نتجت عندنا نتيجة، ادي النتيجة اثنين، نتيجة اثنين نجعلها مثلا مقدمة لقياس منطقي ثالث، وهكذا حتى نصل الى المقصود الذي نريده في النهاية، فهذا ايها الاحبة يسمى القياس المنطقي المركب، فكرته سهلة فيما آآ اظن.

الان القياس المنطقي المركب هذا ينقسم الى نوعين. هناك نوع يسمى متصل النتائج، وهناك نوع يسمى منفصل النتائج. القياس المنطقي المركب ينقسم الى نوع يسمى متصل النتائج ونوع اخر يسمى منفصل النتائج. قياس المنطقي المركب على نوعين، النوع الاول متصل النتائج. متصل النتائج ايها الاحبة هو الذي يذكر فيه المستدل النتائج بعد المقدمات. الامر هين يرحمك الله.

القياس المنطقي المركب متصل النتائج ما هو؟ هو القياس المنطقي الذي يذكر فيه المستدل النتائج بعد ذكره للمقدمات ولا يحذفها اتكارا على فهم السامع. القياس المنطقي منفصل النتائج ماذا سيكون تعريفه؟ هو الذي نعم لا ينص فيه المستدل على النتائج بعد ذكره للمقدمات. امره هين. وهم يقسمون القياس المنطقي المركب الى نوعين، قياس منطقي متصل النتائج وقياس منطقي مركب منفصل النتائج.

القياس المنطقي المركب متصل النتائج. الان ما هو قياس المنطقي المركب الم نقل هو ان تذكر مقدمتين ثم تأتي بنتيجة، هذه النتيجة تأخذها تركبها مع مقدمة اخرى فتأتي بنتيجة جديدة وهكذا حتى تصل الى المقصود؟ في القياس المنطقي متصل النتائج بعد كل مقدمتين تنص على النتيجة، ولا تتكل على فهم السامع وتحصيله لها. في منفصل المستدل بعد كل مقدمتين لا ينص على النتيجة، وانما يتكل على ماذا؟ على فهم السامع وادراكه، فيأتي انت لا لا ترى عنده نتائج، ترى عنده في الكتابة كلها مقدمات، وانت تقول اين النتائج؟ اه نعم، عليك ان تنتبه بعد كل مقدمتين نتيجة عليك ان نستنبطها، تجعل هذه النتيجة مقدمة تركبها مع المقدمة التي تليها فتصل الى نتيجة اخرى.

نأتي بمثال نأتي بمثال حتى يتضح المقال، نبدأ بمتصل النتائج نأخذ مثالا على متصل النتائج. قلنا متصل النتائج هو الذي يذكر فيه اه المستدل النتيجة بعد ككل مقدمتين. ما هو المثال الذي ذكرناه؟ نقلنا يا شيخ عبدالرحمن. النباش. النباش. النباش سارق هذه المقدمة؟ النباس اخذ من المال خفية. خفية. اخذ طيب هذي المقدمة الاولى جميل.

كله اخذ مقدمة واحد. المقدمة الثانية. كل اخذ من المال. كل للمال خفية فهو سارق. ايش تكون النتيجة؟ الان انظروا اذا نصصت على النتيجة ها اذا ذكرت النتيجة بلساني او بالكتابة يسمى هذا القياس المنطقي ماذا؟ متصل النتائج لاني نصصت على النتيجة بحذف الحد الاوسط.

السلام ورحمة الله وبركاته، ماذا ستكون النتيجة؟ احسنت، كل اخذ بالمال عفوا النتيجة النباش مع حدثنا الحد الاوسط. النتيجة كله نباش اعتبرنا هذي الة الاستغراقية، قال لي يكون لي اعتبرها طيب، كل نباش فهو سارق. اذا انظروا هذه نتيجة بعد حذف الحد الاوسط، الحد الاوسط اخذ للماء خفية اخذ للمال خفية. حذفناه، انزلنا ان الحد الاصغر موضوع النتيجة، وانزلنا الحد الاكبر محمول النتيجة، فكانت النتيجة كنا سارق.

نصصت على النتيجة. الان ساخذ هذه النتيجة واجعلها مقدمة لقياس منطقي ماذا؟ جديد. الان ساجعل هذه مقدمة اولى لقياس منطقي جديد، واتي بمقدمة اخرى اضمها عليه. ما هي المقدمة التي ضمنتها؟ اه الان اذا عندنا قياس منطقي جديد مقدمته الاولى كل نباش فهو سارق، ومقدمته الثانية كل سارق تقطع يده.

ما هي النتيجة؟ انا سانص على النتيجة، سانص على النتيجة، بحذف الحد الاوسط كله نباش تقطع يده. ايها الاحبة هذا كثير الورود في الكتب الاستدلال الفقهي، مثل هذه الامور كثيرة الورود في كتب الاستدلال التي تهتم بالذكر الادلة، ولكن هو كما اقول لك لا يأتي لك بهذه الطريقة المنظمة ويذكر الكلام مع بعضه البعض، وانت بذكاءك عليك ان تستخلص هذه الاقيسة، لا يوجد ايها الاحبة كل ما يجري على كلام الفقهاء من استدلالات عقلية لا يخرج عما ذكرناه، لا يخرج عن قياس منطقي اقتراني او استثنائي وعن استقراء وعن تمثيل، لا يخرج.

ولكن الطالب مع الممارسة عليه ان ينتبه وان يستخلص هذه الاجهزة ويضعها في القوالب والا ستبقى ضعيفة. لم تنمي مهارة استخلاص الاخيسة من خلال كلام العلماء يبقى الضعف، ففائدة هذا العلم عندما يحاول الطالب ان يطبق قواعده على كلام الائمة والفقهاء في كتب الاستدلال الفقهي.

أو كتب الاستدلال العقدي. الآن أيها الأحبة هو هذا المستدل، هذا المستدل ما هي النتيجة التي يريد الوصول إليها؟ هو يريد أن يصل إلى أن النباش تقطع يده، لكن مثلاً اعتراض علي شخص قال يا شيخ نحن نعرف الشريعة التي تقطع يده هو من؟ السارق. فأنت عليك أن تثبت له ابتداءً أن النباش يعتبر من...

ثم بعد ذلك تثبت له قضية قطع اليد. فأنت ابتداءً أثبت له قضية أن النباش يعتبر ماذا؟ سارق. القضية كاملة، نعم القضية كاذبة. إيش هي القضية الكاذبة؟ هي كل نباش أو النباش أخذ المال خفية. ليش ليش هو كيف يأخذ المال النباش؟

يا سلام، يا الله! دي ينبش القبور، إيش يفعل هو؟ أيوه ينبش في القبور، مش يأخذها خفية ولا بجهرة أمام الناس؟ لا، ممكن يأخذها جهرةً، إحنا نحكي يا شيخ عبد الغني يعني الأخبار الشاذة، النفسيات المريضة اللي عنده جرأة على الناس، يحفر أمامهم القبور. لكن في المتعارف بدنا ننبه، إيش يأتي ليلاً على القبور، يحفر القبر ويأخذ الكفن. هذا هو المتعارف، لأنه الأناس رأوه صباحاً ماذا سيفعلون به؟ لن يبقى سليماً. فنحن دعانا الشيخ على الأمور المتعارفة، دعونا من الاستثناءات العقلية.

طيب، الآن أيها الأحبة كما قلنا، إذاً يعني حتى سأبين لك أنا أريد أن تعرف لماذا احتجنا إلى قياس مركب هنا؟ لماذا لم لم نأتي مباشرة بقياس منطقي بسيط، مقدمتين ونتيجة؟ لأنه النتيجة كانت ابتداءً، المطلوب أن نقول النتيجة التي تريد إثباتها التي تسمى مطلوباً قبل إثباتها، كانت هي هذه؛ كل نباش تقطع يده. ولكن كما قلنا اه احتجت أنت ابتداءً أن تثبت لنا أن النباش هو أحد أنواع السارقين. فاحتجت إلى قياس أول أتيت به، فقلت: النباش آخذ للمال خفية، وكل آخذ للمال خفية فهو إذاً النباش سارق.

بعد أن أتيت بهذا القياس الأول، انطلقت إلى القياس الثاني الذي ركبته عليه، فأخذت النتيجة الأولى؛ كل نباش فهو سارق، ضممتها إلى مقدمة أخرى قلت: كل سارق تقطع يده، إذاً النباش تقطع يده. هذه أهمية القياس المنطقي المركب. وهذا النوع الأول هو متصل النتائج. ما معنى متصل النتائج؟ أن ينص فيه المستدل على النتيجة بعد ذكر المقدمات.

النوع الآخر أيها الأحبة منفصل النتائج، اه النوع الثاني منفصل النتائج. قلنا القياس المنطقي المركب منفصل النتائج هو الذي لا ينص فيه على النتائج بعد ذكر المقدمات. ما المثال الذي أتينا به على هذه المسألة؟ العالم كله متغير حاله، العالم كله...

طيب، أتينا بمثال: المقدمة الأولى العالم متغير، وكل متغير حادث. الآن هاتان مقدمتان صحيح؟ نعم. الأصل أن هناك نتيجة، كل مقدمتين تنبني عليهما نتيجة. أنا لم أذكر النتيجة، وهذا يحدث كثيراً في استدلالات الفقهاء، لا يذكر لك النتيجة، يأتي بمقدمة لقياس آخر. ما هي التي ذكرتها؟

إلى كل حادث مفتقر إلى محدث، يعني أنت ابتداءً تنظر تقول: هذه ثلاث مقدمات، كيف قياس مركب من ثلاث مقدمات؟ ابتداءً الطالب الأول وهو لا ينظر يظن أن هناك ثلاث مقدمات، تقول: أين النتيجة؟ ويرى المقدمة للعالم...

طيب، يرى المقدمة الثانية: كل ما تغير حادث، ويرى في كلام الفقيه بعد ذلك: كل حادث مفتقر إلى محدث. طيب، يقول: أنا تعلمت في المنطق أن كل مقدمة بعدها... ما النتيجة؟ أين النتيجة؟ فماذا نقول له؟ هنا المستدل حذف النتيجة ووكلها إلى فهمك. أنت عليك أن تستنبط، لأن الأصل أن الذي يصل إلى هذه المراحل من الاستدلال أني أحذف الحد الأوسط، ويقول في عقله: إذا كان العالم متغير وكل متغير حادث فماذا ستكون النتيجة؟ العالم حادث.

هذه النتيجة، ولكن هل نص عليها المستدل؟ لم ينص عليها، ووكلها لفهمك. الآن هذه النتيجة هو المستدل افترض أنك جعلتها جديدة وكيف يفترض؟ لأنه هو أتاك بمقدمة ثالثة، أنت مباشرة عليك بجهد عقلي بسيط أن تعرف أن هذه المقدمة لابد من مقدمة تسبقها. ما هي المقدمة التي تسبقها؟ هي النتيجة التي لم ينص عليها من القياس الأول، فيقول إذاً وهناك نتيجة محذوفة: العالم حادث. هذه النتيجة العالم حادث أركبها مع كل حادث ومفتقر إلى محدث، فينتج عندي ماذا؟ نتيجتين، نتيجة أخرى ما هي؟

العالم حادث، وكل حادث مفتقر إلى محدث، إذاً العالم أو كل عالم مفتقر إلى محدث، ولا ينص عليها، وترى كثيراً في كتب الفقهاء مثل هذه الطريقة والعقديين، خلص ويكتفي لك بهذه الأمور، ويقول لك: أنا استدللت لك، أنت تقول: ما هذا الاستدلال؟ يعني وين النتائج؟ أنا ما فهمت شيء. لا، هو الحقيقة يعتمد على أنك إنسان تفهم، لا يحتاج أن يفصل لك كل نتيجة، هو الإمام الغزالي أو الرازي والأئمة الكبار وابن تيمية ولا ابن القيم ولا كل هؤلاء الأئمة ومتفرغ أن يكتب لك مقدمة أولى، مقدمة ثانية، يحذف الحد الأوسط ويذكر النتائج! هذا الكتاب سيخرج مجلدات، هو يعتمد أن الإنسان هذا طالب علم متمكن، الأصل هذه الأمور العقلية عنده واضحة بارزة، لا يحتاج فيها فهو خلص مباشرة.

يقول لك: اثبت لي أن العالم يحتاج إلى محدث. النتيجة التي نريد إثباتها: العالم يحتاج إلى ماذا؟ محدث، إثبات الصانع، ما يسمى عندهم: العالم يحتاج إلى صانع. فيأتي لك بثلاث مقدمات هكذا متوالية ولا يذكر لك أي شيء آخر، لا قبلها ولا بعدها. أنت تنظر تقول: كيف أثبت أن العالم صانع من خلال هذه المقدمات؟ اه نعم، أنت الذي عليك أن تفهم هذا مباشرة، أن تقول: قال العالم متغير، كل متغير حادث، إذاً ماذا ستكون النتيجة؟ العالم حادث. طيب، عالم حادث وكل حادث افتقر إلى محدث، إذاً العالم... ما يفتقر إلى محدث اللي هو الصانع سبحانه، ومتعارف أن حتى النتيجة الثانية لن ينص عليها ووكلها إلى...

أن الأمور اصبحت واضحة لديك في قضية حذف الحد الأوسط. هذا النوع من القياس المنطقي المركب الذي لا ينص فيه على النتائج ويعتمد فيه على فهم خصمه أو فهم السامع يسمى ماذا؟ قياس منطقي مركب منفصل النتائج اصطلاحاً. حبيته لما حبيته عليك أن تقبله. الأول الذي تذكر فيه النتائج يسمى متصل النتائج، والآخر يسمى منفصل النتائج.

لذلك ماذا قال الأخضري رحمه الله في بيان هذا التقسيم؟ متصلاً نتائج الذي حوى يكون أو مفصولاً كل سواء. يعني هو يريد أن يقول ينبني على كلامه السابق أن القياس المركب يكون متصل النتائج، الذي حوى وصفه متصل الذي حوى، حوى ماذا؟ ما ذكر لك اختصارا، الذي حوى هناك كلمة نقدرها في السياق حتى نفهم ما معنى المنظومة؟ هو يقول: متصل النتائج الذي حوى يكون. لأن يكون أيها الأحبة، ما ما اسمها؟ قطر الندى يا شيخ ها؟ بسم الله.

يكون ما اسمها وما خبرها؟ يعني حتى أريد أن تفهم البيت لا أنظر، متصلة ما حركتها عندك؟ مفتوحة، إذاً اه اسم يكون اه يكون مرفوع صحيح؟ وخبر يكون هو الذي يكون منصوباً. هناك ضمير مستتر أيها الأحبة، متصلة النتائج الذي حوى يكون، هو هناك ضمير مستتر تقديره ويعود على القياس المنطقي المركب الذي ذكره في الأبيات، فكأنه يقول لك: يكون القياس المنطقي المركب متصل النتائج، وهو الذي حوى النتائج، أو...

أو يكون مفصول النتائج وكلاهما سوى، كلاهما يعتبر من القياس المنطقي المركب بلا اشكال. فالبيت هي تقديم وتأخير، عليك أن تفهموا تقدير البيت: متصل النتائج الذي حوى يكون، يكون هو الضمير هو المستتر يعود على ماذا؟ على القياس المركب الذي ذكره في الأبيات السابقة، يعني يكون القياس المركب متصل النتائج ثم بين متى يكون الذي حوى، طب الذي حوى ماذا؟ ما ذكر اختصاراً، هو يعتمد هذه منظومة يريد يختصر، الذي حوى أي حوى النتائج أي نص فيها على النتائج، أو...

طولها يعني يكون القياس المنطقي المركب متصل النتائج أو مفصولها، أو مفصول النتائج وكلاهما سوى، كلاهما يعتبر من القياس المنطقي المركب وكلاهما صحيح. طيب، هذا فيما يتعلق أيها الأحبة بالقياس المنطقي المركب. أختم بما قاله الغزالي رحمه الله، هذه مقولة مهمة للغزالي. الصورة واضحة يا شيخ وأنا أجلس كذا وهذه مقولة يعني هي فائدة من الغزالي تكلمت عنها قبل قليل وأعيدها.

يقول الغزالي رحمه الله تعالى: الكلمات، لاحظوا الكلمات في المحاورات كلها أقيسة محرفة غيرت تأليفها للتسهيل. ما معنى هذا الكلام؟ نريد أن نقول لك الغزالي يا طالب العلم عندما تقرأ كلام الفقهاء، عندما تقرأ كلام العقديين، عندما تقرأ كلام الأصوليين، اعرف أن كل ما يستدلون به في ضمن كلامهم وماذا هو أقيسة، أقيسة منطقية لكنها ماذا؟ محرفة.

ما معنى محرفة؟ يعني لم تنظم لك بالصورة التعليمية، مقدمة أولى، مقدمة ثانية، حذف حد أوسط، وإنما تجده يذكر أحياناً المقدمة الأولى والثانية والنتيجة في سطر واحد، يذكرها في سطر واحد تباعاً، وأنت عليك أن تستنبط. لذلك يقول: الكلمات جارية في محاورات الناس في استدلالاتهم بل حتى أيها الأحبة في المحاورات العامية، لأنه كثير من الناس في كلامهم العامي يأتون بأقيسة منطقية عقلية وهم لا يدركون ذلك.

لأن هي في النهاية طرق عقلية مركزة في الفطر، نحن نعيد تنظيمها ونصلحها لمن اختل عنده الذوق العقلي، أما الأصل أنها أمور عقلية المحاورات التي تجري بين العلماء وطلبة العلم وفي كلام الناس كثير منها أيها الأحبة هي أقيسة منطقية ولكنها محرفة، يعني ليست على الصورة التي آآ تعلمتها، ليس دم لها لا أو يغسل محرم، يعني ليست على الصورة التعليمية. قال: لماذا حرفت؟ قال: للتسهيل، للتسهيل وللاختصار كذلك، للتسهيل وللاختصار قال: فلا ينبغي أن يغفل الإنسان عنها بالنظر إلى الصور.

يعني لا ينبغي يا طالب العلم أن لا تنتبه إليها وتذهب هذه الاستدلالات وأنت لا تشعر، تظن وتنتظر أن يأتيك أن يأتيك العالم بقياس منطقي على الطريقة التي تعلمتها الواضحة. لا، ينبغي عليك أن تقبل، لا، عليك أن تنتبه، فلا ينبغي أن يغفل الإنسان عن هذه المحاورات التي تكون ضمنها بالنظر إلى الصور، ينتظر أن يأتيه العالم بصورة القياس المنطقي كما تعلم الم يأتيك بها، نوضحك.

بل ينبغي ألا يلاحظ إلا الحقائق المعقولة دون الألفاظ المنقولة، لأن كما قلنا المراد من هذه الأشكال من هذه الألفاظ معانيها التي تدل عليها، المراد من الحجج معانيها وليس المراد منها هي الاشكال والرسوم والطريقة الحثية التي نذكرها. كل ما نرسمه ونذكره وصناديق ومربعات وما شابه ذلك هذا للتسهيل فقط، هذا للتسهيل وحتى تنسخ القضية العقلية، أما في الحقيقة النظر إلى وليس إلى الاشكال والمباني. فهذه فائدة من الغزالي رحمه الله تعالى.

الآن ننطلق، انتهينا من القياس المنطقي المركب، ننطلق إلى النوع الثاني. طيب، جيد. النوع الثاني أيها الأحبة من الأقيسة، عفواً من الاستدلالات غير المباشرة ما هو؟ الاستقراء. إذا قال شيخ خالد خليني أجلس أنا، إذا وصلنا للاستقراء الاستقراء ما هو إذاً أيها الأحبة؟

النوع الثاني من أنواع الاستدلالات غير المباشرة هو الاستقراء، وهو في الحقيقة من أهم أنواع الأدلة عند العلماء. الاستقراء من أهم أنواع الأدلة التي يستدل بها العلماء بالكثير من العلوم الشرعية وغير الشرعية، تقوم على الاستقراء كما سيتضح معنا. قال الأخضري رحمه الله: وإن بجزئيا على كل استدل، فذاك بالاستقراء عندهم حصل، وعكسه يدعى القياس المنطقي وهو الذي قدمته فحققي.

ما هو الاستقراء أيها الأحبة؟ كلمة الاستقراء ابتداءً في اللغة بمعنى آآ الضم والجمع، بمعنى ماذا؟ الضم والجمع، منها أخذت القروء بالنسبة للمرأة، أخذت مفردها قرء، تدل على الضم والجمع لأن الدم يجتمع في رحمها. فإذاً الاستقراء ابتداءً مأخوذ من الضم والجمع، أما في اصطلاح المناطقة هو الذي يهمنا الآن.

فالاستقراء أيها الأحبة على أنواع، على أنواع أساسية، أنا أقول أنواع على نوعين أساسيين: استقراء تام واستقراء ناقص. لكن قبل أن ندخل في الأنواع، علينا أن نعرف ما هو الاستقراء بشكل عام بتعريف يشمل...

طيب اه يقول الغزالي رحمه الله في تعريف الاستقراء يقول: هو تصفح جزئيات داخلة تحت معنى كلي، حتى إذا وجدت حكماً في تلك الجزئيات حكمت على ذلك الكلي به. نعيد تعريف الغزالي ثم نأخذ تعريف الشيخ عبد الرحمن.

مرحباً النجاح، يقول الغزالي مرة أخرى: الاستقراء هو تصفح جزئيات داخلة تحت معنى كلي، حتى إذا وجدت حكماً في تلك الجزئيات يعني يوجد هذا الحكم في جميع تلك الجزئيات أو في بعضها، ماذا تفعل؟ أثبته لذلك الكلي. ننظر في تعريف الشيخ عبد الرحمن حبنكة، تعريف آخر يمكن يظهر فيه المعنى بشكل أكبر.

يقول الشيخ عبد الرحمن في ضوابط المعرفة الاستقراء: تتبع الجزئيات، ها تتبع ماذا؟ أن يتتبع الإنسان الجزئيات. تتبع الجزئيات كلها أو بعضها وصولي إلى حكم عام يشملها جميعاً. أن تتتبع الجزئيات، إما أن تتتبعها كلها وهذا نوع من الاستقراء، وإما أن تتتبع أغلبها وهذا نوع آخر من الاستقراء، من هذا التتبع ماذا نستفيد منه؟ الوصول إلى حكم عام يشملها جميعاً.

إذاً أيها الأحبة كما ترون أمامكم الاستقراء عملية يتتبع بها الإنسان جزئيات كثيرة تنضوي هذه الجزئيات تحت مدى كلي واحد. طيب ابتداء ما تعريف الكلي حتى نراجع سريعاً؟ ما تعريف الكلي؟ هو الذي لا يمنع تصوره من وقوع الشركة فيه، يعني كلمة إذا تصورنا معناها فإننا نعرف أنها يمكن أن تقع الشركة فيها في أفراد كثيرة في الخارج. ما هو الجزئي؟ هو اللفظ الذي يمنع تصوره من وقوع الشركة فيه ومثلنا لها بعلم الشخص وعلم الجنس. لكن أيها الأحبة إذا ذكرتم أو تذكرون آآ عندما تكلمنا قلنا هناك نوع يسمى جزئي إضافي.

تذكرون؟ هناك نوع سميناه جزئي إضافي. ما هو الجزئي الإضافي؟ أحسنت، قلنا كل كلي، ها كلي يسمى جزئياً باعتبار الكلي الذي فوقه، وكلياً باعتبار الأفراد التي تحته. نقول أيها الأحبة هذا ذكرته هنا نعيد، الآن.

الذي عرفنا هو الذي لا يمنع تصوره من وقوع الشركة فيه. هذا من أهم مصطلحات علم المنطق. الآن الكل أيها الأحبة، إذا كان فوقه كلي آخر يشمله، فإن هذا الكلي يسمى جزئيا بالنسبة إلى هذا الكلي. ليس جزئيا بالمعنى المعروف عندنا الاصطلاحي الجزء الذي لا يمنع تصوره من وقوع الشركة فيه، لا فقط نسميه جزئي باعتبار أنه فرد من أفراد كلي فوقه. بهذا المعنى الخاص عليك أن تنتبه أن هناك الجزء الحقيقي، هو الذي عرفناه بأنه لفظ يمنع تصوره من وقوع الشركة فيه ومثلنا له بعلم الشخص وعلم الجنس.

هناك نوع كما قلنا، وهو الأكثر استعمالا في الحقيقة، الجزئي يطلقون الجزء ويريدون به الجزء الإضافي، فكل كل أفراده التي تحته تسمى ماذا؟ كل واحد منها يسمى جزئي، وإن لم يكن جزئي بالمعنى الاصطلاحي، الذي هو يمنع تصوره من وقوع الشريك فيه. مثال ذلك عندما نقول أيها الأحبة آآ حيوان. الحيوان كلي صحيح؟ لفظ التصور لا يمنع وقوع الشركة فيه، كل ما فيه حياة يسمى حيوانات، ما هي جزئياته؟ إنسان، فرس، اه حصان، هذي فرقتنا بين، طيب، ناقة إلى آخره.

فكل واحد منا يسمى جزئي لهذا الكلي، ولكن لو نظرنا في لفظة الإنسان، طب أليست لفظة الإنسان أيضا كلي؟ تصورها لا يمنع وقوع الشركة فيها، فالإنسان تحته اه ذكر وأنثى، والذكر تحته زيد وخالد وبكر وعمر، والأنثى ليلى وسعاد، إذا حتى الإنسان كلي، لكن ماذا نقول؟ الإنسان جزئي بالإضافة إلى الحيوان، وأما هو باعتبار ذاته ماذا؟ كله. فإذا المصطلح الجزئي أكثر استعماله في كلام العلماء بهذا المصطلح الجزئي باعتباره فردا من أفراد كلي فوقه، وإن كان هو في ذاته كليا.

أما استخدام الجزء بالمعنى الاصطلاحي الخاص الذي يمنع تصوره من وقوع الشركة فيه فهذا قليل. لماذا قليل؟ لانه أصلا لا يوجد على الاتفاق أنه إلا في عالم الشخص وعلم الجنس، فاستعماله إذا قليل بذاك المعنى الاصطلاحي الخاص، وأكثر استعمالا الجزئي بهذه الطريقة. إذا فعندما نقول في الاستقراء أيها الأحبة هو تتبع جزئيات كلي، لا أريدك أن تفهم أن المراد بالجزئيات أو بالجزئي هنا ماذا؟ المعنى الخاص، لا، المراد بها المعنى العام الجزء الإضافي.

فعندك الحيوان، أنت تتتبع جزئياته، ما هي جزئياته؟ الإنسان والفرس والحصان والناقة إلى آخره، فترى هناك شيئا مشتركا. يعني أنت، يعني حتى أحيطك فكرة الاستقراء يعني بشكل مبسط، ماذا عرفوا؟ أن تتصفح جزئيات كلي، من خلال تصفح هذه الجزئيات نستطيع أن نثبت حكما لكليها. فأنت تتصفح الإنسان والفرس والحصان والناقة، جيد؟ ترى هناك شيئا مشتركا، ما هو؟ مثلا كلها، مثلا الإحساس. تنظر في الإنسان فحصته وعملت اختبارات مخبرية وذهبت إلى الأدغال شفت الإنسان، طب أتيت إلى الفرس نظرت فيه وتفحصت وجدت كذلك الفرس حساس، أتيت الحصان وجدته حساس، أتيت للناقة وجدتها حساسة، أتيت جميع، فحصتها واحدة واحدة وجدتها حساسة، فأثبت من خلالها من خلال تصفحنا للجزئيات وتتبعنا لها استطعنا أن نصل إلى حكم نثبته للكل فنقول: الحيوان حساس.

إذا حيوان حساس، هذه مطلوب إثبات أنها مطابقة واقع خارجي، ممكن أن تثبتها باستخدام قياس منطقي اقتراني، اجعلها نتيجة، ويمكن أن نثبتها ليس بقياس منطقي اقتراني، ممكن أثبتها من خلال الاستقراء، فذلك أن تأتي إلى جزئيات الحيوان، تنظر تأتي بكلمة حيوان تضعها، تقول حيوان كلي، ننظر ما هي جزئياته؟ الإنسان، إذن، فرس، الحصان، الناقة، الجمل، إلى آخره. تتفحص كل جزئية جزئية، تتفحص الإنسان تجهله فيه حساس؟ نعم، تتصفح الفرس هل وجدت أنه حساس؟ نعم، كذلك الحصان، الناقة، الأسد. وبعد أن تصفحت الجزئيات هنا نقول: استخلصت حكما أستطيع أن أثبته للكل الذي يجمع هذه الجزئيات، استخلصت حكما من خلال تتبع الجزئيات استخلصت حكما أستطيع أن أثبت هذا الحكم للكل الذي يجمع هذه الجزئيات.

ما هو هذا الحكم؟ أن الحيوان حساس. قال: كيف أخذ ذلك من خلال تصفحه للجزئيات؟ إذا هذه مبدأ وفكرة الاستقراء. إذا الاستقراء عملية، أنظروا ماذا قلنا في الصفحة مئة وخمسة وتسعين، الاستقراء عملية يتتبع بها الإنسان جزئيات كثيرة تنطوي تحت كل واحد. إذا عندنا جزئيات كثيرة إنسان وحصان وفرس، هذه جزئيات يجمعها كلي واحد هو الحيوان في هذا المثال، صحيح؟ إذا أن تتبع جزئيات كثيرة تنضوي تحت كلي واحد، والحيوان هنا في هذا المثال، من خلال هذا التتبع والتصفح والتأمل تستطيع أن تستخلص حكما تشترك فيه هذه الجزئيات إن تتبعتها، استخلصنا حكما نضيف هذا الحكم وننسبه إلى ماذا؟ إلى الكل الذي يجمعها مباشرة.

نأتي بهذا الحكم ونضيفه إلى الكل الذي يجمعها، فنحن عندما تصفحنا جزئيات الحيوان وجدناها جميعها حساسة، اخذنا هذا الحكم والحساس فأضفناه للكل الذي يجمع هذه الجزئيات وهو الحيوان، فقلنا الحيوان حساس. إذا هذه طريقة الاستقراء. مثال ذلك، قلنا الإنسان لفظ كلي، جزئية مثلا الإنسان، أنا هذا المثال ذكرت فيه الحيوان، نأتي بمثال آخر حتى أثبت لك أن الجزئي هنا المراد به الجزء الإضافي.

سأستخدم الآن، أجعل إنسان، يعني جاءك شخص أيها الحبيب، قال: أنت قلت جملة، قلت الإنسان كاتب، أنت قلت ما هذا الإنسان كاتب أو الإنسان ناطق، فقال لك شخص: والله هذه اه قضية نظرية، اثبت لي أنها صادقة مطابقة للواقع الخارجي. أما أن تأتي بقياس اقتراني وهذه طريقة من استدلالات غير مباشرة، ويمكن تستخدم طريقة أخرى من الاستدلالات غير المباشرة، طريقة الاستقراء، فتقول هكذا: نقول الإنسان، ما جزئياته؟ تقول زيد مثلا وعمرو وخالد وسعاد وليلى إلى آخره. جميل؟

فقوم أنت الآن تنزل، كما يقولون الآن، هيئة الإحصاء، الإحصاء إلى بيوت الناس، تبدأ تتصفح، كم ابن عندك؟ زيد، زيد هل يكتب؟ نعم، تضع زيد يكتب، اه عمر يكتب، خالد يكتب، سعاد تكتب، تمشي تمشي. إذا الآن سيأتي معنا أن الاستقراء إما أن يكون لجميع الجزئيات وإما أن لاغلب الجزئيات أو بعضها. المهم الآن الفكرة العامة أنا أريد منك أن تضبطها، تصفحنا جميع جزئيات الإنسان فوجدناها جميعها ماذا؟ تكتب، وجميعها أو جميعها ناطقة أو جميعها ضاحكة.

الآن بعد أن استخلصت هذا الحكم أن جميع الجزئيات بعد تتبعي وتصفحي لجميع الجزئيات توصلت نعم إلى أن جميع الجزئيات كاتبة ناطقة ضاحكة. هذا الحكم آخذه وأثبته للكل الذي يجمع هذه الجزئيات وأقول: إذا الإنسان ناطق، أثبت صدقها، أو الإنسان اه ضاحك، أو الإنسان كاتب. هذه هي طريقة الاستقراء.

طيب، ما درجة آآ اليقين والظن بالنسبة لهذه النتيجة؟ يعني أنت قلت لي تصفحت جزئيات فاستخلصت حكما، فأثبت هذا الحكم للكل الذي يجمعها فقلت الإنسان كاتب، ما درجة قطع هذه الجملة أو ظنها، هل هي قاطعة النتيجة هذه أو ظنية؟ اه، هذا سينبني على نوع الاستقراء، وهذا الذي سنفصل، ينبني قطعيته أو ظنيته حسب نوع الاستقراء الذي استخدمته.

إذا مثال ذلك، قلنا الإنسان، لكل جزئية زيد وعمرو وبكر وخالد وسعاد وليلى إلى آخره، تتبع هذه الجزئيات، وجدنا أمرا مشتركا بينها، وهو أنها كلها لها قدرة على الكتابة، فأصدرنا حكما على الكل الذي يجمعها بأنه ماذا؟ كاتب، فقلنا الإنسان كاتب.

طيب، مثال آخر فقهي، أيها الأحبة، علم علم القواعد الفقهية، هم علم كامل قائم على مبدأ الاستقراء، كل علم القواعد الفقهية والمصنفات قائمة على الاستقراء. علم النحو قائم على الاستقراء، هو الفاعل مرفوع ومفعول به منصوب، من أين أتى بها العالم من جيبه؟ نزل تتبع كلام العرب، هذه جزئيات، فأصدر حكما أن الفاعل مرفوع وأن المفعول به منصوب.

قواعد علم الصرف، قواعد علم البلاغة، قواعد علم الفقه، كل العلوم قائمة على الاستقراء. أنت العالم يأتي يتتبع جزئيات كثيرة ثم يستخلص لنا القواعد. القواعد هي مبدأها على ماذا؟ على الاستقراء. فالاستقراء مهم جدا في العلوم، كل العلوم، سواء كانت شرعية أو تجريبية أو علوم معاصرة، تهتم بدليل الاستقراء اهتماما كبيرا لأنه لا يمكن الاستغناء عنه.

ننظير الآن مثال على قاعدة فقهية، الآن أيها الأحبة، المشقة، صوته عالي اللوح اللي هو عايش قصته، مم، المشقة أيها الأحبة، أليست كلياً؟ بلى، أقول اليس؟ نقول بلى يا جماعة الخير، أحسنتم. طيب، اه المشقة أيها لفظ كلي تحتها أنواع، هناك من أنواع المشقة من يأتي بأنواع من المشقة، أعطيني مثال، السفر مشقة صحيح، المرض، طيب، المطر، الريح، البرد الشديد، الجهاد، هاي كلها مشقة، إذا المشقة كلي وتحتها جزئيات كثيرة صحيح؟

الان يأتي العالم يأتي الفقيه ينظر لا ينظر مباشرة لا يستطيع أن يثبت حكم مباشر للمشقة، ينظر في جزئيات المشقة، جاء الفقيه تتبع الأحكام الشرعية من كلام العلماء ومن كلام الصحابة والتابعين من كلام النبي صلى الله عليه وسلم أولا وأخيرا من نصوص الكتاب والسنة. فوجد في مشقة السفر الشارع يأتي بتخفيفات كثيرة، يأتي بماذا؟ بالقصر، الفطر في رمضان إلى آخره.

اتينا للمرض كذلك، وجدنا في هذه المشقة الشارع أتى بتخفيفات كثيرة من حيث اه الفطر والتخلف عن جماعة وعن الجمعة وما شابه ذلك، إذا فيها تخفيف. طب يأتي الشعر، ايش هذا؟ مطب. قدمنا للمطر، وجدنا الشارع أتى فيها بتخفيفات كثيرة، الجمع بين الصلوات وجواز ترك الجمعة والجماعات. إذا كان اتينا للريح نفس الشيء، اتينا، ايش هذا؟ المهم، اتينا للمشقات، وجدنا الشارع في كل مشقة يراعاها وخفف بها.

فاذا من خلال تتبعنا لهذه الجزئيات استخلصنا قاعدة عامة ما هي؟ أن المشقة تجلب التيسير، قاعدة من القواعد الفقهية الكلية الكبرى. كيف استخلصها العلماء من خلال تتبع الجزئيات الفقهية؟ أينما وجدت مشقة لاحظنا أن الشارع يأتي بالتيسير، في السفر أتى بالتيسير، وفي المرض أتى بالتيسير، وفي المطر والريح وكلها أتى فيها بالتيسير، إذا نستخلص قاعدة فقهية كبرى بأنها ماذا؟ المشقة تجلب التيسير، وأهمية القاعدة ودرجتها من حيث كونها كبرى وعدم كبرى كثرة الجزئيات التي تندرج تحتها. إذا وهذا مثال آخر لن أريد أقرأه، أصبح واضحا فيما أظن.

الآن أهمية دليل الاستقراء، نقول دليل الاستقراء أيها الأحبة من أهم الأدلة التي يعتمد عليها العلماء كما قلنا في بناء العلوم واثبات النظريات، وقد احتفل علماء المسلمون بهذا الدليل منذ القدم، فكثير من العلوم التي نشأت في الإسلام نشأت باستخدام هذا الدليل. فقواعد النحو والصرف والبلاغة وعلم العروض، البس شهري، من أين أتى الفراهيدي بالبحور الشعرية؟ استقرأ شعر العرب، استقرأه، استقرأ الابيات الكثيرة فاستخلص منها العروض البحور الشعرية، البسيط والمقتضب والطويل وهذه الأمور.

وعلمه إنما بنيت عن استقراء كلام العرب وشعرها وتتبع هذه الجزئيات حتى توصلوا من خلالها إلى أحكام كلية. قالوا: الفاعل مرفوع ومفعول به منصوب هذا في علم النحو. وجاؤوا إلى علم الصرف قالوا: المضارع إذا كان آآ أو إذا كان الماضي على فعل، فإن مضارعه على يفعل. هذه قاعدة استنبطوها من خلال قاعدة صرفية، استنبطوها من خلال تتبع كلام العرب.

كذلك البحور الشعرية من الطويل والمقتضب والرجز إنما نشأت من استقراء الشعر العربي. كذلك علم أصول الفقه والقواعد الفقهية نشأ من خلال دليل الاستقراء، فكان العلماء يتتبعون طريقة الصحابة والتابعين في الوصول إلى الأحكام ويستخلصون منها القواعد الأصولية، مثل قاعدة العام يبقى على عمومه حتى يأتي المخصص، هذه قاعدة أصولية، من أين أتى بها العلماء؟ نظروا في فعل الصحابة، كيف يتصرف الصحابة مع الآيات الأحاديث، كيف يجمعون بينها؟ من خلال تصفح هذه الطريقة، تصفح طريقة الصحابة والتابعين نعم وصل الأصوليون إلى هذا العلم.

يعني الشافعي أول إنسان أيها الأحبة كتب كتبا في أصول الفقه، من أين أتى بهذا العلم؟ من بنات أفكاره؟ الإمام الشافعي رحمه الله تعالى استقرأ الأحاديث وتصرفات الصحابة والفتاوى وعمل العلماء الذين سبقوه فاستخلص لنا هذه القواعد، فصنف كتابه الرسالة، هذا هو الإبداع وهذا هو التميز الشافعي رحمه الله، أنه كان استقراؤه مميزا مبدعا استطاع أن ينص عن الأفكار التي كانت مبثوثة في جزئيات كلام الفقهاء ويستخلصها لنا على شكل قواعد وقوالب في كتابه، ثم جاء من بعده وبنى عليه، وهذا يحتاج إلى دقة وقدرة على التعبير والوصول في الحقيقة إلى الأحكام بمهارة.

طيب، كذلك استخدموا الاستقراء في العلوم التجريبية كالطب والكيمياء والفيزياء ونحوها، مع ملاحظة أن عملية الاستقراءين، هذا التنبيه، عملية الاستقراء أيها الأحبة في كل علم ينبغي أن تناسب طبيعة هذا العلم الذي نستقرأ فيه، صحيح ولا يا شيخ حسين؟ ينبغي أن تناسب هذا العلم، فهناك علوم نظرية وهناك علوم تجريبية، فهذا الاستقراء في الفيزياء هو أن يكون بنفس الطريقة التي نستخرج بها في النحو قطعا لا، فالاستقراء في مثلا في الكيمياء وفي، يكون من خلال التجربة ومن خلال الفحوص المخبرية ومن خلال إجراء عمليات كثيرة.

الاستقراء في العلوم الشرعية يكون لا من خلال التتبع والنظر والتفكير في نصوص الكتاب والسنة، هل يوجد هناك تجربة كيميائية تفعلها حتى تستخلص قاعدة أصولية؟ لا، إذا طريقة الاستقراء في كل علم ينبغي أن تناسب طبيعة هذا العلم، فالعلوم النظرية التصفح الجزئيات فيها تختلف عن طريقة تصفح الجزئيات في العلوم التجريبية أو العلوم الطبيعية، فهذا الذي أردت أن أبينه.

طيب، الآن سنبدأ بأنواع الاستقراء، في الحقيقة الأخضري لم يشر إلى أنواع الاستقراء في كلامه، هو أطلق قال: الاستقراء، والأخضري يقصد بالاستقراء في منظومته كما سأشير آآ باذن الله الاستقراء الناقص، ياخد نوع من انواع الاستقراء وإن لم ينص على هذا وهذا سيظهر معنا جليا فيما يأتي.

الاستقراء أيها الأحبة على نوعين، هناك استقراء تام وهناك استقراء ناقص، إذا الاستقراء على نوعين الاستقراء أيها أحب علاء النوعية، هناك استقراء تام، تام، وهناك استقراء ناقص، ما الفرق بينهما؟ الاستقراء التام فرق سهل، الاستقراء التام هو الذي نتتبع فيه جميع الجزئيات التي تندرج تحت الكلي، جميع.

لا يجوز أن يتخلف جزئي واحد عن هذه العملية، عن عملية الفحص والاختبار. وإذاً في الاستقراء التام تتم عملية التتبع لجميع الجزئيات التي تنضوي تحت الكلي. في الاستقراء الناقص لا، فالاستقراء الناقص الآن اختلفت عبارات.

أنا ما في التعبير عن طريقة الأخضر وكثير من العلماء أنهم يقولون في الاستقراء، والغزالي وكثير منهم يقولون: الاستقراء الناقص هو أن تتبع وأن تتصفح أغلب الجزئيات التي تنضوي تحت الكلي، لا تتصفحها جميعها، تتصفح أغلبها. وهناك من يقول: هو أن تتصفح بعض الجزئيات.

كلمة بعض ما قال أغلب، لاحظوا الفرق: أن تتصفح بعض الجزئيات التي تنضوي تحت الكلي تصف، يعني طب كم عدد هذا البعض؟ أن تتصفح بعضاً معه إلى الاطمئنان للحكم الذي توصلت إليه. يعني أن تتوصل عدداً بعضاً من جزئيات الكلي. هذا البعض إلى كم تتصفح؟ يعني ما مقداره؟ وما ضابطه؟ قالوا: إلى أن تصل إلى درجة الاطمئنان للحكم الذي تريد أن تثبته للكل.

إذاً عندنا أيها الأحبة استقراء تام واستقراء ناقص، بالاستقراء التام بعد ذلك إن شاء الله نعود إلى الاستقراء الناقص. استقراء تام كما قلنا: هو الذي تتصفح فيه جميع الجزئيات التي تنضوي تحت الكلي. ولاحظوا كلمة جميع، يعني هو أساس الفكرة هنا أنك في الاستقراء أنت ماذا تفعل؟ تصفح الجميع، لا يجوز أن يخرج جزئي واحد من عملية التتتبع.

طيب، ما مثال الاستقراء التام؟ ذكرت أنا أمثلة أيها الأحبة هي ذكرها الشيخ عبدالرحمن حبنكة رحمه الله تعالى في ضوابط المعرفة، نفس الأمثلة يقول الشيخ عبدالرحمن حبنكة -أنا قلتها-: قال الاستقراء التام مثاله: وقد عرفنا وحدات الزمن التي ينقسم إليها اليوم الكامل بليله ونهاره، بالاستقراء التام استطعنا أن نتعرف على ماذا؟ على أن اليوم ينقسم إلى أربعة وعشرين ساعة. كل يوم يأتي نجد أنه ينقسم إلى ماذا؟ إلى أربعة وعشرين ساعة.

كذلك عرفنا الوحدات الزمنية التي ينقسم إليها العام الشمسي، تصفحنا العام وجدنا العام ينقسم إلى كم شهر؟ إطنعشر شهر من خلال الاستقراء التام يقول. ووحدات الزمن التي ينقسم إليها العام القمري اثناشر شهر للعام الهجري. طيب أيها الأحبة، ما رأيكم في هذه الأمثلة؟ يعني أنا كتبت ونقلت لكن ما رأيكم فيها؟ هو ماذا يقول؟ يقول لعل الاستقراء ماذا؟ التام. ما هو الاستقراء التام؟ تصفح جميع الجزئيات فتثبت حكماً للكل.

تصفح جميع الجزئيات، وذكر لها بدلاً ماذا قال؟ مثال الاستقراء التام أننا استطعنا أن نصل إلى تحديد أن اليوم ينقسم إلى اتناشر ساعة من خلال هذا الاستقراء التام. واستطعنا أن نعرف أن العام ينقسم، يعني السنة الشمسية تنقسم إلى اتناشر شهر من خلال الاستقراء التام. طب هل هذا فعلياً استقراء تام؟ لا. لماذا؟ لأنه مستقر، أحسنت، أنا هذا انتقادي في الحقيقة على هذا المثال، هو الشيخ أتى بهذا المثال لكن أرى أن فيه انتقاداً.

يعني أنت استقرأت كم عام حتى ثبت أن العام الشمسي ينقسم إلى اتناشر شهر؟ أنت استقرأت الأعوام التي عشتها أنت كعالم، كم عشت؟ سبعين سنة، استقرأت الأعوام التي عشتها السبعين سنة فتوصلت إلى هذا الأمر. نعم، أقول لك هو في الحقيقة يعني أصادق فيما يظهر لنا، مهما وجدنا عام يختلف، لكن في النهاية علمياً هل هذا يسمى استقراء تاماً؟

الاستقراء التام عندما تقول إن حكم أن اليوم ينقسم إلى اتناشر ساعة هذا استقراء تام، معناها استقرأت جميع الأيام التي أوجدها الله على هذا الكون بعد أن تتبعت الأيام وإلى جميع كل يوم جزئية. عندما تتبعت جميع الأيام وصلت إلى حكم أن اليوم ينقسم إلى اتناشر ساعة.

كذلك عندما تقول بالاستقراء التام: أثبت أن العام يتكون من إطنعشر شهر، أنت تصفحت كم عام؟ عام واحد أو عامين أو ثلاثة، أو تصفحت أقل لك مئة، لكن الأرض كم أتى عليها من الأعوام؟ وكم بقي لها من الأعوام؟ إذاً أنت في الحقيقة تصفحت مثلاً ألف جزئي، تصفحت خمسة آلاف جزئية لكن لم تتصفح جميع الجزئيات، لم تتصفح الأعوام جميعها. إذاً فقوله وهذا المثال الذي ذكرته أرى أنه مدخول والله أعلم أن هذه الأمثلة التي ذكرها لا تنطبق حتى على الاستقراء التام.

طيب، من يأتي؟ لأنها حقيقة وجدت استقراء تاماً، لكن أأحاول أن أنعش الذاكرة، من يأتي لنا القراءة التام تتصفح فيه جميع الجزئيات؟ جيد، شو رأيكم مشايخ أمثاله يعني هل العربي الذي دون هذه القاعدة تتبع جميع الكلمات؟ يعني هل الذين قالوا إن الكلمة تنقسم إلى اسم وفعل وحرف؟ نزلوا فسمعوا كلام البدو في الجبال والسهول والوديان، وأنت تثبت عليك أن تسمع جميع الكلمات بعد أن تخلص تقول الآن خلصت جميع الكلمات أستطيع أن أقول لك الكلمة اسم وفعل وحرف؟ لا يمكن هذا أصلاً، لا يمكن أن يكون سمع كل كلام العرب في السفور والوديان والشعاب، لا يمكن.

طيب، مثال، مثال تعمل استقرارا في القاعة الدرس طب ايش الحكمة دي سنثبته؟ ها؟ ما الحكم؟ يا الجميع لا يعني تشوف الأفراد جميع الأفراد. أحسنتم، بشكل عام حتى تصل إلى استقراء تام أنا ذكرته في الصفحة التي تليها: ينبغي أن تكون في الحقيقة جزئيات الكل محصورة. حتى تصل، سأذكر إن شاء الله الاستقراء التام في الحقيقة يصعب جداً، قليل جداً وروده، لأنه يستلزم ماذا؟ يستلزم أن تكون جزئيات الكلي محصورة في عدد معين وتتبع هذه الجزئيات وتعطي حكماً.

أنا أعطي لك مثال واقعي من الحياة: القرآن الكريم أيها الأحبة هل نستطيع أن نقول القرآن الكريم كل كلماته فصيحة؟ باستقراء تام؟ اه، باستقراء تام، العلماء تتبعوا القرآن كلمة كلمة. طيب، هل يوجد هناك كلمات القرآن غير موجودة لدينا؟ هل يوجد كلمات ستأتي؟ القرآن انتهى ربنا أخبرنا هذا هو القرآن. إذاً جزئيات القرآن محصورة. تتبعنا هذه الجزئيات كلمة كلمة وحرفاً حرفاً فلم نجد ولم يستطع أحد أن يثبت أن هناك كلمة واحدة في القرآن ليست فصيحة، فأصدرت حكماً عاماً ما هو؟ القرآن فصيح من خلال الاستقراء التام لكل جزئية من جزئيات القرآن.

جيد؟ إذاً هذا الذي فقط اردت أن أناقشكم وأنبهكم عليه. إذاً الأمثلة التي ذكرتها في المذكرة أنه تبع للشيخ عبدالرحمن حبنكة نقول فيها نظر، يعني الطالب بشكل عام يتأدب، ماشي، يقول هذا خطأ وغلط، يعني دائماً يتعلم منهجية في التعامل مع كلام أهل العلم تقول: تحتاج إلى نظر، تحتاج إلى بحث وتأمل، قد يكون الشيخ قصد شيئاً آخر لم أفهمه، وارد. لكن هذا في نظري القاصر أن هذا مدخول المثال. هل هناك نظرة أخرى للشيخ؟ الله تعالى أعلم.

طيب، الآن سؤال: هل يفيد الاستقراء التام القطع؟ يعني هل يعطينا حكماً قطعياً؟ الآن طبعا المشهور من كلام العلماء أيها الأحبة والمتداول أن دعنا الاستقراء التام يعطيك القطع بالنتيجة التي توصلت إليها. لماذا؟ لأني أنا تتبعت جميع الجزئيات، لم توجد جزئية واحدة تخلفت، فحصت جميع الجزئيات القرآن الكريم وكلمة كريمة فأثبت أنها يوجد فيها الفصاحة. فعندما قلت القرآن فصيح أنا لم أعتمد والله على أغلب الجزئيات وهناك جزئيات تغافلت عن فحصها، ففحصتها جزئية جزئية.

إذاً بشكل عام نقول الاستقراء التام يفيد القطع، وسبب ذلك أننا تتبعنا الجميع، هذا ما ستجدونه. لكن في الحقيقة أن عندي نظرة محددة في هذا الموضوع: أن الاستقراء التام يفيد القطع بناء إذا كان الحكم الذي أثبته في كل جزئي قطعي، صحيح ولا لا؟ نعم، أنا في الحقيقة لم أجد نصاً على هذا بالحرف ولكن هذا الذي أفهمه. أنا عندما أقول إن هذا الاستقراء التام قطعي هذا يستلزم ماذا؟ أني في كل جزئي من الجزئيات وجود هذا الحكم فيه قطعي، بحيث إذا كان هذا الحكم وجدته في جزئي بالقطع وفي جزئي بالظن يعني مش متأكد مية بالمية في الحقيقة النتيجة النهائية حتى كان استقراء تام لن تكون قطعية، لأنه في بعض الجزئيات التي تفحصتها أنت وجدت الحكم فيها لكنك لم تقطع بوجود الحكم فيه.

فحتى نقول الاستقراء يفيد القطع يجب أن نقطع ابتداء أن الحكم يوجد في كل جزء جزئي قطعاً. بحيث إذا كان الحكم عندما فحصنا جزئيات يوجد في بعضها ظناً وفي بعضها قطعاً أو يوجد في جميعها ظناً، فالنتيجة التي توصلنا إليها لا يمكن أن تكون نتيجة قطعية حتى ولو كان الاستقراء تاماًّ، والله أعلم. إذاً ينبغي التنبؤ أننا حتى نقول الاستقراء التام يفيد القطع ينبغي أن يكون الحكم ثابتاً في الجزئيات بالقطع حتى نستطيع أن نقول إن النتيجة التي توصلنا إليها قطعية.

طيب، ذكرت الآن الخلاف بين الشيخ الغزالي وعبدالرحمن، لاحظوا يعني أنا هذه تكون استفدتها من كلمة قد التي عبر بها عبدالرحمن حبنكة. الشيخ الغزالي في معيار العلم رحمه الله تعالى ماذا يقول؟ حصل من هذا أن الاستقراء التام يفيد العلم، أعطاك حكم مباشر، العلم يقصد به القطع هنا. أحياناً العلماء يستخدمون العلم بمعنى القطع، أحياناً يستخدمون العلم بمعنى الإدراك، فعليك أن تنتبه. الغزالي يقول: حصل من هذا أن الاستقراء التام يفيد العلم أي يفيد القطع. إذاً الغزالي مباشرة أعطاها.

عبدالرحمن حبنكة الميداني ماذا قال؟ قال: والاستقراء التام قد يفيد اليقين. انظروا عبارة قد يفيد اليقين في الحقيقة هذه قد تفيد ماذا؟ يعني في ليس دائماً يريد أن يقول لك عبدالرحمن حبنكة أنه كأنه يفيد اليقين، وإن لم في الحقيقة في كتابه لم يفصل هذه العبارة لكن أنا حاولت فهم هذه العبارة: لماذا لم يجزم مثل الغزالي؟ لماذا عبدالرحمن حبنكة لم يجزم مثل الغزالي بأن قال الاستقراء التام يفيد اليقين قطعاً؟ لماذا قال قد يفيدنا؟ والله أعلم هذه القضية أنك قد تتبع جميع الجزئيات ولكنك لا تكون جازماً بأن الحكم ثابت في كل جزئية جزئية، ترى أنه وفي ظنك أنه ثابت أو في أغلبها ثابت وفي بعضها يعني عندك نوع من الظن.

إذاً فقضية استفادة الاستقراء التام القطع ينبني على أن الحكم ينبغي أن يكون ثابتاً في كل جزء قطعاً، وإذا كان ثابتاً في بعضها قطعاً وفي بعضها ظناً أو في جميعها ظناً فلا يمكن أن نقول إن الاستقراء التام يفيد القطع، والله تعالى أعلم.

طيب، ما فائدة الاستقراء التام؟ يعني كل هذه أسئلة مهمة في الحقيقة تتعامل معها. ما فائدة الاستقراء التام؟ عرفنا ما هو الاستقراء التام، ذكرنا مثالاً على الاستقراء التام. قلنا: هل الاستقراء التام يفيد القطع ولا لا يفيد القطع؟ عرفنا التفصيل في ذلك. الآن بقي علي إجابة عن هذا السؤال: ما فائدة الاستقراء التام؟ ايش توصلت مثلاً انسان كاتب ماذا سنستفيد؟ أثبت الحكم ماذا سنستفيد من الناحية الواقعية العملية؟ استخلاص قاعدة.

استخلصت القاعدة، ماذا ستستفيد هذه القاعدة؟ تطبق الأحكام. تطبق الأحكام على ماذا؟ على جزئيات جديدة؟ لاحظ تطبيقها على جزئيات جديدة؟ مستحيل، صحيح؟ لأن الاستقراء التام تقوم على أنك ابتداء تصفحت جميع الجزئيات، إذاً الأصل أنه لا يوجد جزئيات جديدة لم تخضع للتصفح. ففي حالة وجود جزئي واحد جديد اكتشفته بعد ذلك لم يخضع للتصفح، إذاً نقضت ابتداء استقراءك التام، تبين أن استقراءك ليس تاماً هناك جزئي أنت نسيت أن تفحصه أو جزئي جديد.

إذاً هل يمكن أن تقول إن الاستقراء التام نستفيد منه في استصحاب حكمه وتطبيقه على جزئيات جديدة لم تخضع ابتداء للتصفح؟ لا يمكن هذا. طب إذاً ما فائدة الاستقراء التام؟ أحسنت، يعني أن تتعامل مع الجزئيات الموجودة تحت هذا الكل والتي خضعت للتصفح. لماذا؟ لان الذي يتصفح هو عالم واحد أو عالمان أو مجموعة من العلماء تصفحوا استقراء تاماً فأثبتوا لنا هذا الأمر. فنحن الذين لم نتصفح جاء العلماء قالوا: نحن تقرأنا استقراء تاماً فوجدنا أن القرآن كله فصيح. إذاً نحن عندما نتعامل كعوام لم نتصفح القرآن مثل ما فعل العلماء، نتعامل إذاً على أن كل ما قطعا هي فصيحة. لماذا؟ لأن العلماء الذين سبقونا تتبعوا الجزئيات جميعها فأثبتوا لنا بالاستقراء التام القطعي أن جميع جزئيات وجميع كلمات القرآن فصيحة، فوضعوا لنا قاعدة تتعلق بالكلية وأن القرآن فصيح.

فنستفيد إذاً من هذه القاعدة الاستقرائية التامة أن نستصحبها لها معنى عندما نطبق على أي جزء من الجزئيات التي خضعت للتصفح. طيب مثال ذلك مثلاً أعطيك ربما هو ليس مثالاً صحيحاً لكنه لا خلصت الاثنين وهذا ليس صحيح لا أريد أن أجده. إذاً فائدة الاستقراء التام تكمن كما قلنا في إثبات حكم عام تخضع له جميع الجزئيات المندرجة تحت الكلي، يساعدنا هذا الحكم العام على استصحاب هذا الحكم، هذا الحكم العام الذي توصلنا إليه من خلال الاستقراء التام نستصحبه معنا -لاحظوا- متى؟ عند التعامل مع أي جزئي من الجزئيات.

الآن هو الإنسان خاصة في العلوم التجريبية خلص مثلاً أثبتوا اقرأ التام قاعدة في الكيمياء أو قاعدة في الفيزياء أو قاعدة في أي علم، الآن الذي يأتي بعدهم لا يحتاج إلى أن يعيد يستقرأ من جديد، يستخدمه، يوظف هذه القاعدة يقول: توصلوا على أن المعدن هذا بجميع جزئياته لو فرضنا أنه استقراء تام فيه خاصية كذا. أنا كإنسان أريد أن استخدم هذا المعدن، خلص عندي قواعد استقرائية تامة استفيدها من كلام العلماء أن الحديد فيه من الصفات كذا وكذا، وأن الرصاص فيه الصفات كذا وكذا. فعندما أقوم بتجارب علمية استصحب هذا الحكم أم أنه كل مادة حديدية تتمدد وكل مادة ابصر شو ما يحدث فيها تتقلص وكل مادة يرتفع حرارتها بكذا؟ فإذن فعلاً أنا كإنسان أريد أن أطبق في الحياة العملية أستفيد من.

القراءات التامة التي توصلنا إليها من كلام العلماء السابقين أو أفادنا بها العلماء السابقون، مثلا تتبع القرآن كله فصيحة نعم. فهذا يثبت أن كل الكلمات الموجودة في القرآن الكريم عربية، فهذا موفر في الرد على من؟ يطعن في القرآن ويكون هناك كلمات غير عربية أو ما شاء الله.

ممتاز، وكذلك يعني من باب التمثيل أنا لو استخدمت أي كلمة من كلمات القرآن في كلامي في خارج سياق القرآن، فجاء شخص فقال لي أنت هذه الكلمة التي استخدمتها غير فصيحة، فماذا أقول له؟ أقول عندنا استقراء تام أن كلام القرآن كله فصيح، استقراء تام قطعي. وهذه الكلمة التي قلتها من الكلمات التي خضعت لعملية الاستقراء لم ينقطع فصيحة، صحيح؟ يعني أنت استخدمت كلمة استبرق أمام شخص جاهل في اللغة العربية، قال لك ترى يا شيخ هذا كلام ما هو فصيح وديباج وهذه الكلمات وسندس ومشاة، فأنت إيش تقول له؟ تقول له قطعا هذه كلمة فصيحة.

لماذا؟ لأن عندنا استقراء تام من العلماء أن كل كلمة أن قرآن تتبعوا جزئيات القرآن كلمة كلمة، فأثبتوا لنا أن كلها فصيحة، فأصدروا حكما عاما أن القرآن فصيح. فبالتالي أي جزئية ساستخدمها من القرآن في حياتي في مخاطباتي مع الناس هي قطعا كلمة فصيحة، لأنها كلمة خضعت للاختبار ابتداء ضمن الحكم الكلي. فهذه فائدة إذا الاستقراء يعني أنا أريد منك أن تفهم أن هناك فرق حقيقة في فائدة الاستقراء التام والاستقراء الناقص.

الاستقراء التام كما قلنا فائدته هذه أصحاب الجزئيات عندما نطبقها في العملية، نستصعب هذه الجزئيات التي خضعت للتصفح في حياتنا العملية. ولا يمكن أن نستخدم الاستقراء التام لإثبات حكمه في جزئيات جديدة، لا يمكن ذلك، لأنه مبدأ الاستقراء التام على أنك تصفحت جميع الجزئيات في ورود جزئيات جديدة لم تخضع للتصفح تريد أن تطبق ما حكم الكلي؟ هذا يدل على أن الاستقراء ابتداء لم يكن تاما بل كان فيه نقص.

جيد. إذا السؤال الأول ما الوصول للاستقراء التام؟ أن الوصول للاستقراء التام أمر ممكن في النهاية عقلا، لا أحد يستطيع يقول وهاي أمثلة ذكرناها، لكنه على وجه القلة من الناحية العملية الوصول للاستقراء التام قليل. لأن جزم الإنسان أنه قام بتتبع جميع جزئيات كلي معين بحيث لم يشد عنه أي جزئي، فيه نوع ماذا؟ فيه نوع صعوبة. وانظروا يعني هذا المثال الذي ذكرناه ذكره الشيخ عبدالرحمن سنغفل يظن أنه استطاع أن يحصر جميع الجزئيات ويغفل أن هناك جزئيات الحقيقة لم يتتبعها.

فقضية أن تقول إني تصفحت جميع الجزئيات ولم يتخلف عني أي جزئي، فيه نوع صعوبة، وإن كان ممكنا كما مثلنا بقضية القرآن. لذلك كنا تتبع جميع جزئيات كلي معين بحيث لم يشد عنه أي جزئي، فيه نوع صعوبة إلا إذا كان هذا الكل بطبيعته محصول الجزئيات، فانه يمكن حينئذ الجزم بأننا أخضعنا جميع الجزئيات للتتبع. التصفح الماضي لا نتصفح المستقبل أكيد. آه نعم. لأن نتكلم في الحقيقة لم تتصفح جميع الجزئيات جميع إلا يمكن شخص هي في النهاية أمور اصطلاحية، إذا قال لك شخص أنا المراد تصفح الجزئيات الموجودة أما المعدومة لا، ممكن أقول لك هذا استقراء تام.

الله عز وجل قادر يمكن يقول إذا هذه المجزئيات هي الموجودة لدينا. نعم. صفح كل الماضي، لكن هل العالم العالم الذي قال هذه القاعدة هل استقرأها جميعا؟ هل هو مر في جميع الأيام؟ أنت استقرأت في أيامك، طب الذي مضى؟ يعني في نوع تكلف. لذلك أنا قلت يعني قد نصحح لكن في نوع تكلف الله أعلم، لأنه يحتاج أن العالم أو من العلماء أو عدد معين يتتبعوا بأنفسهم جميع الجزئيات، جيد؟ ففيها نوع صعوبة والله تعالى أعلم، أو على الأقل مثلا عوالم إذا طبع مجموعة ويسجل هذا للعالم الذي بعده ثم العالم الذي بعده، فالقضية يعني فيها نوع صعوبة لإثبات أنه عملية استقراء تام والله أعلم.

طيب، ننتقل إلى الثاني من الاستقراء وهو النوع حقيقة للعمل أكثر، وهو الذي عليه كل العلوم قائمة، لا يوجد علم إلا يستخدم هذا النوع والاستقراء الناقص. الاستقراء الناقص هو الذي تتصفح فيه أغلب الجزئيات الكلي لا كلها، تتصفح فيه أغلب الجزئيات وليس كل الجزئيات. طيب، ما رأيكم أيها الأحبة في كلمة أغلب الجزئيات؟ هل هي كلمة صحيحة؟ طب أنا أريد أعطيكم مثال فقهي مشهور، الآن عندنا مثلا في كتاب الطهارة عندما دخول الحنابلة ولا يقول الشافعية أنها أقل سن تحيط فيه المرة تسع سنوات.

كيف عرف الشافعي ذلك؟ عنده نص عن النبي صلى الله عليه وسلم؟ ما في نص. غالب يعني عن ما ورد. الآن هل الشافعي استقرأ جميع النساء؟ قطعا لا. هل استقرأ أغلب النساء؟ قطعا لا. نستطيع أن نقول إنه استقرأ أقل من واحد بالمية من صاحيين الليلة، كم عدد النساء على وجه الأرض؟ مثال واحد، أنا يا سيدي أقول لك على أقل من واحد بالمية من النساء، أعتبر واحد بالمية، إذا الشافعي مع ذلك يثبت لنا قاعدة وينص العلماء الفقه أن قائد قال ثم بالاستقراء أن المرأة تحيض على تسع سنوات، ويقول لك إنها تنتهي حيضها على الخمسين والبعض يقول على الستين، على خلاف بين المذاهب قواعد استقرائية كما حمل كيف ثبت الفقهاء ذلك؟ قالوا بالاستقراء، ومع ذلك الفقهاء لم يتتبعوا إلا ما دا جزئيات.

إذا في الحقيقة هنا هو قول يعني الغزالي وغيره من العلماء أن الاستقراء هو تصفح أغلب الجزئيات يتعارض مع الطريقة العملية الواقعية، أنه في الاستقراء الناقص لا يشترط تصفح أغلب الجزئيات، بل التعبير الدقيق ربما عبر به الرازي رحمه الله تعالى في المحصول، في أصول الفقه قال هو تصفح بعض الجزئيات وليس الأغلب. طب لم يشترط الأغلبية؟ لأنه الشافعي والواقع العملي يثبت أننا نثبت استقراءات ناقصة بأقل من واحد بالمئة. فقولنا نقول الاستقراء الناقص هو تصفح بعض الجزئيات.

طب ما هو حد هذا البعض؟ آه كما قلنا تصفح بعض الجزئيات إلى حتى تصل إلى مرحلة تشعر معها بالاطمئنان. اطمئنان للحكم الذي توصلت إليه، تتصفح كمية تشعر معها بالاطمئنان للحكم الذي تريد أن تثبته للكل. فالشافعي استقرأ حالات كثيرة ما أظن أنه من حالة واحدة، استقرأ حالات كثيرة. كذلك أحمد الآن قطعا هي الحالات ستكون محصورة يعني واحد بالمئة أقل من واحد بالمئة من عدد النساء، هو استقرأ عددا بحيث توصل معه إلى حكم ظني يرتاح له قلبه بأن المرأة تحيض في هذا السن، وأن المرأة لا تحيد مع الحمل وأن يفعل كذا وكذا، وعلى ذلك فعليك أن تنتمي لهذه القضية أن قولنا أغلب هذا كثير من المناطق يعبر به ولكنه فيه نوع مناقشة، لأنه يعني تتبع من الناحية الواقعية فيها نوع صعوبة.

يعني إذا كان كذلك الاستقراء التام تتبع جميع جزئياته فيه نوع صعوبة، كذلك من تتبع الأغلبية فيه نوع صعوبة، إذا هذا مناقشة في التعليم قلنا بعد ذلك أغلب القواعد العلمية في العلوم الشرعية أو العلوم التجريبية الحياتية تقوم على هذا النوع من الاستقراء، كلها على الاستقراء الناقص. الفاعل مرفوع أكيد بتتبع جميع الفواعل في كلام العرب، المفعول به منصوب كذلك، كل القواعد الصرفية قواعد البلاغية قواعد أصول الفقه لم يتتبع العالم الذي أثبتها الجميع كلام الفقهاء والعلماء الذين سبقوه حتى أثبت القاعدة.

فجميع القواعد العلمية في العلوم النظرية والعلوم حتى التجريبية هي قواعد مبنية على الاستقراء الناقص، تصفح فيها جزئي عدد من الجزئيات حتى توصل إلى حكم يطمئن له قلبه بأن هذا الكلي الذي يجمع هذه الجزئيات هذا حكمه هذا الكل الذي يجمع هذه الجزئيات هذا حكمه. فعندما نقول الفاعل مرفوع استقرأ العلماء لنا كثيرا من كلام العرب فوجدوا دائما أنهم يرفعون الفاعل فقال لك فاعل مرفوع، فأنت إذا يعني هم إذا توصلوا إلى اطمئنان قلبي عادي جدا بأن الفاعل بطبيعته مرفوع عند العرب.

هل يمكن طيب يكون هذا أمر فيه خطأ؟ يمكن عقلا، يمكن عقلا، ولكن يعني طبيعة الحياة التي يحيا معها تقتضي بأنه إذا كان الشيء في كثير من جزئياته يوجد فيها حكم، فإنه في العادة وفي كثير من الأمور يكون الشيء الجديد مثل حكم الأشياء التي هي سبقته، يمكن يخالفها، يمكن في النهاية أن هو عند الله، ولكن الإنسان العاقل لا يترك هذا الاحتمالات الظنية عنده بسبب إمكان عقلي لم يثبت على وجه الأرض، وهذا معنا التأكيد عليه. يعني نعتبره شهادة هذه القاعدة حتى لو نعتبره شهادة عن القاعدة في النهاية هكذا يعني هيك بطبيعة الحياة الدنيا.

لو أردنا أن نلغي الاستقراء الناقص لا تنهدم العدو. لو أردت تلغي الاستقراء الناقص بناء على أنه يمكن عقلا أن تكون قاعدة خاطئة. نعم يمكن تكون عقدا وبالتالي ستهدم جميع توجد قاعدة نادر جدا جدا جدا أن تجد قاعدة مبنية على الاستقراء التام، فانت تستخدم العلوم إذا لا تريد تقبل الاستقرار الناقص. جميل.

إذا أغلب القواعد العلمية في العلوم الشرعية والعلوم التجريبية الحياتية تقوم على هذا النوع من الاستقراء، فالقواعد الأصولية والفقهية مبناها على الاستقراء الناقص، والقواعد والنظريات التي اليه العلماء في العلوم التجريبية مبناها على الاستقراء الناقص، بل حتى القواعد الرياضية كل قواعد علم الرياضيات أيها الأحبة الجيب والجدل والاشتقاقات، يعني هو العالم طبق هذه على كل الاعداد أصلا هذا عقلا ممتنا لماذا؟ الاعداد غير الاعداد لا غير متناهية، فاذا العالم عندما استخلص قاعدة في علم الرياضيات ولا الجتا ولا في الزوايا ولا في الشقاقات ولا وهذه القضايا، هو توصل لها طبقها على ألف رقم على ألف رقم نتجت عنده فقال لك هذه قاعدة علم الرياضيات.

هل هو على جميع الارقام لا، ومع ذلك كل علم الرياضيات قائم على هذه الطريقة. إذا العلوم أيها الأحبة تقوم على الاستقراء الناقص ولا يمكن لعاقل أن يلغي الاعتماد عليه. على سبيل المثال، طيب، الآن ساذكر مثالا على استقراء ناقص كان العلماء يقولون به قديما ثم بعد ذلك أن فيه نوع يعني خطأ وفيه جزئيات خرجت عنه. العلماء تتبعوا جزئيات أثبتوا حكما عاما ثم بعد فترة بان لهم لأن هذا الحكم مدخول وأن هناك جزئيات تخالف. قالوا من الأمثلة هذي شهيرة في كتب المناطق.

النظر العلماء قديما في أغلب جزئيات الحيوان. أتوالحيوان نظرب في جزئياته، فنظروا إلى الإنسان والسباع والبهائم فوجدوها جميعا عندما تأكل تحرك ماذا؟ تحرك فكها إلى الأسفل. فماذا قالوا؟ جاءوا إلى الحيوان تتبع الجزئيات التي وجدت عندهم كانت فيه تحت منظور العالم ولم يتتبع جميع الجزئيات، تتبع كثير من جزئيات الحيوان فعندما نظر في الفك عندما تأكل نظر أن الفك ينزل إلى الأسفل في عملية مضغ الطعام، فماذا أصلد حكما على الكلي؟ قال الحيوان إذا أكل فإن فكه إلى الأسفل بعد فترة وجدوا العلماء حيوان إذا أكلنا ينزل فكه إلى الأسفل ما هو؟ التمساح وجد أن فكه يفتح إلى الأعلى بدل ينزل لأسفل، تجويدنا أن هذا الاستقراء الناقص إذا مدخول وفيه جزئيات خرجت عن هذه القاعدة، إذا لم يثبت أن كل حيوان عندما يأكل فانه ينزل فكه إلى أسفل أو تستثني تقول إلا التمساح.

وغدا ربما يخرج حيوان جديد فتقول إلا التمساح وكذا، حتى لذلك ما قلت لكم الاستقراء الناقص يقبض الاستثناء ويمكن يثبت لأنه كله خطأ، يمكن أن يثبت ذلك لخطأ في عملية التتبع ابتداء. طيب، لما كان هذا الاستقراء كما قلنا غير تامر مثال على كما قلنا نظر العلماء قديما في أغلب الجزئيات الحيوان والسباع فوجدوها تحرك فكها إلى الأسفل عند الموضع، فوضعوا قاعدة كلية وهي أن كل حيوان يحرك فكه لأسفل عند المضغ، ولكن لما أن هذا الاستغراء غير تام بحيث لم تخضع له جميع الجزئيات على سطح الأرض، وجد العلماء بعد ذلك أن هذه القاعدة التي وضعوها تنخرم في التمساح فهو لا يحرك فكه إلى الأسفل عند المطر.

بالرغم من ذلك فقد كان انتفاع البشرية بهذا النوع من الاستقراء كبيرا جدا عبر التاريخ في نقل التجارب والخبرات للأجيال، وكذلك كان الانتفاع بها في العلوم الشرعية كبيرة، مثلنا على ذلك قالت المشقة تجلب التيسير، لأن هذه القاعدة كيف ثبتت؟ هل العلماء تتبعوا جميع المشقات؟ لم يتتبعوا، وإنما نظروا في أغلب المشقات وجدوا أن الشارع يأتي معها بالتيسير، والدليل على أنهم لم يتتبعوا جميع المشقات. انظروا ماذا قلنا، تتبع العلماء هذا مثال قاعدة المشقة تجلب التيسير. القواعد الفقهية القائمة الاستقراء الناقص ما زال موجود؟ طيب ذهب. تتبع العلماء كثير من الصور التي جاءت فيها الشريعة بالتيسير عند طرق المشقة على المكلف، كالقصر عند مشقة السفر، والجمع بين الصلوات لمشقة المطر والبرد والريح، والفطر للكبير والعاجز، إذا المشقة للكبر والعجز والمريض وغيرها من التخفيفات الشرعية عند ورود المشقات، فاستخلصوا لنا قاعدة ما هي؟ أن المشقة تجلب التيسير.

طب ما الدليل على أن هذه القاعدة لم تخضع أو لم تكن نتيجة استقراء تام لجميع الجزئيات؟ نقول لكن هذه القاعدة تبقى قاعدة أغلبية في الحقيقة ليست كلية في جميع الجزئيات. الدليل أننا عندما نتتبعنا بعض المشقة وجدنا أن الشارع لم يعتبرها تحقيقا لمصلحة أعظم، هناك مشقة وجدت ومع ذلك الشارع لم يخفف معها الشارع لم يأتي معها بالتيسير. مثال ذلك ما هي؟ الجهاد. هل هناك أعظم مشقة من إتلاف الأنفس؟ الجهاد في النهاية مشقة، ولكن هل الشارع نظر إلى هذه المشقة؟ قال خلاص لا نريد جهات أن فيه مشقة.

لا مع وجود هذه المشقة، فإن الشارع حكم في كثير من الأحوال بأن الجهاد فرض عين، وتبذل المهج والأرواح على وجود هذه المشقة. إذا، هذا النوع من أنواع المشقات لم يعتبر فيه الشارع قضية التيسير. لماذا؟ آه، تحقيقاً لمصلحة أعظم وهي حماية بيضة الإسلام وحماية بيضة هذا الدين. إذا، نلاحظ أن الشارع لم يعتبرها لمصلحة أعظم من مراعاة هذه المشقة الجزئية. فالجهاد مثلاً من أشد المشاق على النفس البشرية، ومع ذلك فإنه فرض ملزم في بعض الصور لا مجال للترخص بتركه حماية لبيضة الدين ودفعاً للعدو الصائل. إذا، القاعدة التي سبقت في النهاية يعني هذه سبق القاعدة مشقة تجلب التيسير، هي قاعدة من بنيت على الاستقراء الناقص؛ لأنه لو تتبع جميع أنواع المشقات تاما، لن يصل هذه القاعدة. أمس يوجد بعض أنواع المشاق الشارع لم يحكم فيها بالتيسير، فهذه قاعدة إذاً مبنية على استقراء أغلب أنواع المشاق. لذلك الاستقراء الناقص يقبل الاستثناء. يعني هل هذا إذاً يدفع إلى دخول هذه القاعدة خطأ ماء؟ لا، نقول هذه القاعدة قاعدة صحيحة ولكن قاعدة ماذا؟ أغلبية. فنستصحبها الآن، فاذا خرجت عندنا مشقة جديدة، الله أعلم هل هي مراعاة ولا غير مراعاة؟ نستصحب بها ماذا؟ الأغلب. الأغلب أن المشاق تجلب التيسير، نطبق حتى يثبت لنا خلاف ذلك.

مثال على الاستقراء الناقص مثلاً في التجريبية: يقولون كل مادة زئبقية فإنها تتمدد بالحرارة. الآن هل العلماء الذين وصلوا إلى أن هذه القاعدة تتبعوا جميع الزئبقيات على وجه الأرض ولا طبقوه في المخبر على عشرين مثال، ثلاثين، أربعين مثال، توصلوا إلى هذا الحكم؟ يعني طبقوا تجارب كثيرة، بده يزيد ألف تجربة على كثير من المواد الزئبقية، فأصدروا حكماً عاماً على أنهم هذا على أن المادة الزئبقية تتمدد بالحرارة. ولكن هاي في النهاية قاعدة ماذا؟ أغلبية. يمكن أن توجد مادة فيها زئبق ولا تتمدد عقلاً بعد ذلك نكتشف، يمكن؛ لأن عملية الاستقراء لهذا الحكم الذي أثبتناه ابتداءً أن الزئبق يتمدد بالحرارة لم ينبني على استقراء جميع الجزئيات الزئبقية، وإنما عملنا تجربة على ألف آه مثال على ألف نموذج من الزئبقيات فقلنا حكم عام من الزئبقية تتمدد بالحرارة. يمكن تخرج في المستقبل أو نكتشف في منطقة من الأرض زئبقيتها تتمدد، يمكن ذلك، ولكننا لا نهدم الاستقراء الناقص لأننا لا نعلم أنه يمكن أن ينقض ولا لا؟ أليست هكذا آه الطريقة العقلية في التفكير؟

طيب، ما فائدة الاستقراء الناقص؟ هذا خطأ ما ليس الظن الناقص عدلوها. السؤال ما فائدة الاستقراء الناقص؟ هذا التعديل؛ لأن ما نقصد الظن يقصد الناقص لكن سبقت، وكذلك اللي بعديها الاستقراء الناقص نستفيد منه، عدلوا في الموضعين ما سؤال ما فائدة الاستقراء؟ الظني عدلوا ما فائدة الاستقراء الناقص، والاستقراء الناقص بعدها مباشرة. الاستقراء الناقص أيها الأحبة ما فائدته؟ ما أهميته؟ عرضنا الاستقراء التام لا يمكن أن نطبق حكمه على جزئيات جديدة. طب هذا الاستقراء الناقص يمكن أن نطبق يعني نستصحب هذا الحكم الكلي الذي توصلنا إليه وننزله على جزئيات جديدة؟ نعم، هذا فائدته، وهذا من أهم مسائل الاستدلال أو طرق الاستدلال عند علماء أصول الفقه. من طرق الاستدلال عند علماء أصول الفقه أن يوجد عندنا قاعدة أصولية ثبتت باستقراء ماذا؟ ناقص، وهذا أصل واقع باستقراء ناقص. فاذا جاء عندنا جزئية من جزئيات هذا الكلي الذي أثبتنا له الحكم في الاستقراء الناقص، إذا خرج عندنا جزئية جديدة، نستصحب حكم القاعدة في هذا الجزء الجديد حتى يثبت لنا خلاف ذلك، نستصحب حكم القاعدة في هذا الجزء الجديد وابتداءً هذا الجزء الجديد لم يخضع للتصفح. ولكن في الأغلب، في الطريقة التي متعارف عليها أن متشابهة حكمها واحد، هذا في الأغلب. فاذا وجدنا جزئي جديد لم نخضع لعملية التصفح، فإننا نثبت له حكم إخوانه، يعني حكم يا إخوانه له، حكم إخوانه الذي أثبتناه بالاستقراء الناقص. نثبت له حكم إخوانه حتى يثبت لنا لأن هذا الجزء يفترق عن إخوانه لسبب ما، هذا الاحتمال وارد، ولكننا لا نتبعه ابتداءً حتى يثبت لنا الاستثناء.

قلنا الاستقراء الناقص نستفيد منه فائدة مهمة جداً، وهي بعد أن نصل إلى قاعدة الأغلبية. وهي أننا بعد أن نصل إلى القاعدة الأغلبية بعد استقراء أغلب الجزئيات، فإننا نستطيع أن هذه القاعدة لمعرفة حكم جزئيات جديدة تندرج تحت هذا الكلي لكنها لم تخضع لعملية الاستقراء ابتداءً. هذا واضح أيها الأحبة ولا في إشكال فيه؟ علينا أن نفهمه جيداً. بالتأكيد ماذا ستقول أنت؟ لماذا لا يكون هذا الجزء الجديد ليس داخلاً تحت هذه القاعدة؟ أن تقول هذا جديد كيف تدخل وأنت تحت القاعدة؟ وتقول هذا حكمه وحكم إخوانه. مشقة جديدة خرجت لنا لم نعهدها من قبل، كيف تحكم أنها تجلب التيسير وأنت لم تتصفحها؟ ماذا نقول؟ نقول لماذا لا يكون هذا الجزء الجديد ليس داخلاً تحت هذه القاعدة الكلية ومخالفا للجزئيات التي خضعت للاستقراء في هذا الحكم؟ فالجواب أنه هذا ابتداءً أنه هل يمكن يكون الجزئي مخالفاً للجزئيات الأخرى؟ يمكن. هذا احتمال وارد بالطبع. ولكن الأغلب، هاي كلمة الأغلب هي المناط هنا. لكن الأغلب أن الجزئيات المتشابهة تخضع لحكم واحد وقانون واحد. لذلك فإننا نستصحب دخول هذا الجزء تحت هذه القاعدة الكلية، هذا الجزء الجديد نستصحب دخوله تحت هذه القاعدة الكلية ونلحقه بأشباهه ونكتة زائدة ظناً، لاحظوا ونلحقه بأشباهه ماذا؟ ظنياً. أنا لا ألحقه جزماً؛ لأنه يمكن يخرج أن هذا الجزء بحد ذاته له خصوصية تميزه عن إخوانه، فلا يثبت الحكم العام له، يمكن ذلك. ولكن الظن والأغلب والطريقة المضطردة أنه يلحق بإخوانه حتى يظهر لي خلاف هذا الظن؛ لأن الاعتماد الراجح عندي الآن أنه مع إخوانه. هذا الاحتمال الراجح، وفي الشريعة هل نعتمد يعني نشترط الوصول إلى الجزم؟ ولا نكتفي بالعمل بالاجتهاد الظن الراجح؟ نكتفي بالعمل بالظن الراجح، وهذا يكفي في الاستدلال الفقهي.

يقول الغزالي رحمه الله في معيار العلم: قصور الاستقراء الناقص، طبعا لم يقل الناقص أنا أضفت الناقص؛ لأنه هو الذي قاصده. قصور الاستقراء الناقص عن الكمال أوجب قصور الاعتقاد الحاصل عن اليقين. هو يقول لك بما أن الناقص لم يكن فيه تتبع جميع الجزئيات إذاً هو ليس كاملاً، صحيح؟ إذاً درجة تيقنا من النتيجة التي توصلنا إليها بالاستقراء الناقص ستكون ماذا؟ يقينية ولا ظنية؟ ظنية. ظنية. طيب. قال ولكنه، طب إذا كان ظنياً هل نهمله؟ قال لا. إذا هو نزل عن اليقين ولكنه لم يوجب بقاء الاحتمال على التعادل (كأن هل إذا نزل عن اليقين معناه أن هذا الله أعلم بحاله لا نستطيع أن نرجح شيء؟ لا نستطيع أن نرجح؟)، قال: ولم يوجب بقاء الاحتمال على التعادل كما كان، بل رجح بالظن أحد احتمالين. ويريد أن يقول هذا الجزء الجديد الذي معنا ها، هذا الجزء الجديد الذي معنا هل نحن وصلنا معه أيها الأحبة؟ يعني لا نستطيع أبدا أن نحكم عليه بأي شيء أن نقول يمكن يكون ويمكن أن لا يكون بنفس درجة أو هو في أغلب ظننا أنه ملحق بإخوانه. في أغلب ظننا كما قلنا أنه ملحق بإخوانه. لذلك قال هذه الطريقة عليك أن لا يمكن أن تقول هذا الجزء الجديد الذي يشبه إخوانه لا يمكن أن نلحقه بإخوانه. الاحتمال أنه يختلف عنها، لأ الاحتمال العقلي والطريقة العقلية السليمة في التفكير أنه عندنا الآن ظن قوي بأنه ملحق بإخوانه. إذا ثبت عندنا تخصيصه واستثناؤه عن إخوانه بسبب من الأسباب، حينئذ نلغي هذا الظن.

ثم قال: وختموا إثبات الواحد على وفق الجزئيات الكثيرة أغلب من كونه مستثنى على الندور. هذه قاعدة احفظها. لذلك وضعت ده خط: إثبات الواحد على وفق الجزئيات الكثيرة (يعني هذا الجزء الجديد نلحقه بإخوانه وبجزئياته الكثيرة التي تشبهه) هذا أغلب من كونه مستثنى على النذور، على أنه لا يلحق بإخوانه. فهمنا هذه القاعدة؟ لذلك أيها الأحبة كما نقول، عندك الآن قاعدة تحتها جزئيات، عندنا قاعدة الآن بالاستقراء الناقص ثبتت تحتها جزئيات. جاء عندنا جزئي جديد يشبه هذه الجزئيات، يشبه هذه الجزئيات. هل هذا الجزء الجديد نلحقه بإخوانه فندرجه تحت هذه القاعدة أو لا نلحقه؟ إيش رأيك؟ بنلحقه. طب ما يقول لك الشخص: مش ممكن يا شيخ يكون هذا مختلف عنهم في خصيصة تميزه؟ نقول: عقلاً ممكن، لكن الغالب والأقوى أن يلحق بالجزئيات الكثيرة. وأما كونه مستثنى عنها، فهذا أمر نادر نتوقف فيه على وجود الدليل الخاص به. إنه هذا وأما ما سوى ذلك، فإن أصلاً يعني لن تنبني العلوم الشرعية ولا العلوم النظرية إذا كل شيء تبقى فيه على الاحتمال العقلي الوارد. لن تستقر لك قاعدة.

طيب، ماذا بقي لنا؟ الآن الاستقراء الناقص ماذا يفيد؟ الاستقراء الناقص أيها الأحبة، طبعا المشهور كذلك في كلام العلماء أنه يفيد الظن؛ يعني هكذا يقولون التام يفيد القطع والناقص يفيد الظن. آه، وأنا بينت الاستقراء التام يوجد عندنا المناقشة. طب الاستقراء الناقص هل يمكن مناقشته؟ ممكن يكون يفيد قطعاً بالنسبة للجزئيات اللي تمت استقراؤها. نعم. يمكن ذلك. إذا كان إثبات الحكم في هذه الجزئيات أو القطع، يعني حسب القاعدة الأولى. نعم، عند طريقة القاعدة الأولى، لكن هل هو بشكل عام يفيد القطع؟ نريد الآن كقاعدة عامة. هذا الاستقراء الناقص يفيد القطع أن هذا الحكم الذي توصلنا إليه قطعي. لكن أنت بشكل عام آه، عندما نقول استقراء الناقص يفيد القطع وظن طريقتك لا تصلح؛ لأنك عندما تقول تصفحت (يعني بعض الجزئيات فاثبت لها حكماً عاماً) أنت أثبت الآن حكم للكل اعتباري كلي لجميع جزئياتي وليس لهذه الجزئيات، فهذا يتعلق، فهمت عليه؟ أقصد يعني الجزئية هذي بالنسبة للجزئيات نعم. هل يمكن، ولكن في الحقيقة ليس من الاستقراء، يعني هو أنا ما ليشل نوع الاستقراء، أنت وجدت فيها حكم قضائي وتقول قطعية، لكن ليس على مبدأ الاستقراء الناقص.

إذا الاستقراء الناقص لأنه يكون فيه تصفح لأغلب الجزئيات كلها، نقول إنه ماذا يفيد الظن. ولكن في الحقيقة هناك مناقشة، لو كانت بالاستقراء الناقص في علم الرياضيات، يعني هل قواعد الرياضيات كلها قواعد ظنية؟ عندما نقول إنه عدد ننقصه من عدد فيعطينا عدد أقل منه بدرجة، يعني هل هذه القاعدة نحن لم نطبقها على جميع الأعداد؟ ولكن (يعني ما وجدنا عدداً تنخرم فيه هذه القاعدة) ممكن نقول يعني إيش تقول (يعني هل من الضروريات؟ لا، هو ليس، مش كل قواعد الرياضيات ضرورية. يعني الآن انسى المثال الذي ذكرته). الآن قواعد علم الرياضيات في الجيب والجتا وقواعد الاشتقاق واللوغاريتم وهذه كثير من قواعد علم الرياضيات التي الآلات الحاسبة تقوم عليها، هل هي قواعد ظنية؟ إذاً نقول يمكن نكتشف في المستقبل أنها خاطئة ولا هي في الحقيقة قريبة جداً من القطع؟ لذلك أنا في الحقيقة عندي مناسبة فشلنا الاستقراء الناقص، يعني قسمه الشيخ عبدالرحمن حبنكة ويقسمه كثير من المعاصرين استقراء ناقص في علم الرياضيات اسمه رياضي وعلمي. العلمي كما قلنا في العلوم النظرية والعلوم التجريبية. الرياضي في علم الرياضيات. الاستقراء الناقص في علم الرياضيات في الحقيقة أنا لا أريد أن أقول لك أجزم برأيي ولكن آه قريب جداً من القطع.

الاستقراء الناقص في علم الرياضيات آه يثبت لنا قواعد قريبة جداً جداً جداً من القطع وإن لم أجرؤ أن أقول قطعاً؛ لأني لم أجد من نص عليها بهذه اللفظة، ولكن في الاستقراء الناقص الرياضي كثير من القواعد الرياضية قائمة ونحل عليها جميع المسائل (يعني الحياة قائمة عليها) ولم تنخرم منها شيء يعني على مدار التاريخ، ويقول لك شخص أنت لم تجرب جميع الأعداد، أقول: صحيح، وفي النهاية ناقص. وفي النهاية استقراء ناقص؛ لأني لم أجرب هذه القاعدة على جميع الأعداد بل لن استطيع تجربة القاعدة على جميع الأعداد؛ لأن الأعداد غير متناهية، ولكنها تعطيني في الحقيقة ظناً قوي جداً جداً جداً يصل ويطلب أن نقول إنه قطعي، يقترب أن نقول إنه قطعي والله تعالى أعلم. فقط هذا تنبيه فيما يتعلق بالاستقراء الناقص الرياضي في علم الرياضيات أنه قد يفيد لنا يعني درجة قريبة جداً من القطع، وإن كان كما قلنا القاعدة العامة أن الاستقراء الناقص يفيد الظن؛ لأنه لا يوجد فيه تتبع لجميع الجزئيات.

الآن أيها دقة الأجهزة المستخدمة في العملية الحسابية. صحيح. سرعة الضوء. نعم. أيام صحيح؟ لذلك كما قلت لك في قواعد يعني الإنسان مع كثرة التعامل معها تصل إلى مرحلة الضرورة كما ابتداء النظرية ولكن نهاية تفطن لها أنها اصبحت بالنسبة لأبُو ضرورية مع استمرار الوقت. بقي علينا أن نتكلم بما قاله الأخضري. نحن دخلنا في الاستقراء التام وتفصلنا فيه، ولو نتكلم بما قاله الأخضري، ما هو البيت الذي ذكره الأخضري؟ وين بجزئيا على كل استدل؟ إيش قال أيوب؟ إيش قال بعد ذلك وعكسه؟ المنطقي وهو الذي قدمته فحققي. وماذا يريد أن يقول لك في ختام هذا الأمر؟ يريد أن يفرق لك بين فكرة استقراء دليل الاستقراء وبين فكرة القياس المنطقي. ما الفرق بينهما؟ أنا ابتداءً سأعطيك الفرق. يقولون يعني باختصار بعد ذلك سأفهمك الموضوع. يقولون استقراء عفواً القياس المنطقي هو استدلال بكلي على جزئي، والاستقراء عكسه استدلال بجزئي على كلي. أنا أردتك أن تحفظ القاعدة. ما الفرق بين القياس المنطقي الاقتراني والاستثنائي الذي تكلمنا عنه في الدروس السابقة وبين دليل الاستقراء؟

نقول كقاعدة عامة: القياس المنطقي هو استدلال بكلي على جزئي، يعني من خلال الكلي نسبه حكم لجزئي. واما في الاستقراء: من خلال الجزء نثبت للكلية. هذا في الاستقراء أظن أنكم واضح. لكن تقول لي كيف القياس المنطقي؟ كنا نثبت بالكل حكم للجزئية. الآن أيها أحبة، نأتي إلى الشكل الأول، الشكل الأول ما قانونه كان؟ ألف باء، باء جيم.

ما مبدأه العقلي؟ ألم كنا نقول إذا أثبتنا باء لألف ثم أثبتنا بعد ذلك حكم الباء لجيم، فإن جيم تكون ثابتة لألف؟ أليست هذه الطريقة؟ فأنت ماذا فعلت؟ أنت جعلت ألف كما قلنا، أحد جزئيات ماذا؟ باء، صحيح؟

جعلت ألف أحد جزئيات باء، ثم عندما أثبت حكما للكل باء بجيم، أنزلت هذا الحكم الكلي على جزئي من جزئيات باء، وهو ألف، صحيح؟ نعيد. أنت ابتداء في المقدمة الأولى حكمت على أن ألف جزئي من جزئيات باء، كل إنسان حيوان، حكمت أن الإنسان ماذا جزئي من حيوان، من جزئيات الحيوان، صحيح الحيوان هو الكلي، وإنسان هو جزء من جزئياته، هكذا هذا استفدته من المقدمة الأولى.

بعد ذلك المقدمة الثانية أنت أثبت حكما لهذا الكلي، فقلت كل حيوان حساس مثلا، أثبت حكما لهذا الكلي، فماذا كانت النتيجة؟ فأثبت حكمي هذا الكلي، وفي الجملة الأولى أثبت أن ألف وأن الإنسان جزء من جزئيات هذا الكلي، استطعت أن أثبت هذا حكم الكلي لجزء من جزئياته، فقلت كل إنسان حساس.

إذا في الحقيقة هكذا يقولون، أنت استدللت بإثبات من كل، آه ماذا قلت أنا قبل قليل الجملة ذهبت، هو الاستدلال بكلي على جزئي، هذا معنى قولهم إن القياس المنطقي هو استدلال بكلي على أي، من خلال الكل تثبت الحكم للجزئي، وكيف الطريقة هذه هي الطريقة؟ أنك ابتداء في الجملة الأولى أثبت أن الإنسان هو جزء من جزئيات كلي وهو، ثم في الجملة الثانية المقدمة الثانية أثبت حكما لهذا الكلي، فقلت كل حيوان ماذا حساس؟

إذا عقلا الجزئي الذي يندرج تحت هذا الكلي سيكون ثابتا له هذا الحكم، فأثبت إذا أنت حكمت لجزئي من خلال الكلي، لذلك يقولون القياس المنطقي هو استدلال بكلي على، من خلال كلية تستطيع أن تثبت حكم جزئي، واضحة أيها الأحبة؟

طيب، أنت ستقول لي ماذا هنا؟ ستقول لي طيب هذا أنا واثقك فيه بالشكل الأول، هذا فهمنا واضح، طب الأشكال الأخرى؟ طب أحيانا تكون المقدمة الأولى سالبة، يعني في المقدمة الأولى أحيانا أنت تنفي أن الجزئي هو فرد أفراد الكلي، تكون المقدمة سالبة يعني والشكل الأول يساعدك، واضح الأمور فيه.

لكن في الأشكال الأخرى، مش أحد الأشكال أن تختلف المقدمتان في الكيف؟ هذا هو الشكل الثاني، نعم صحيح؟ إذا يمكن تكون المقدمة الأولى سالبة فانت نفيت أن هذا الجزء أصلاً هو فرد من أفراد الكلي، فتصور هذه العملية التي تكلمت عنها فيها نوع صعوبة، وأنا أقول لك نعم فيها صعوبة.

لذلك ماذا فعل المناطقة؟ لذلك أنا قلت لكم في البداية المناطقة يحبون رد الأشكال الثلاثة إلى الشكل ماذا الأول، حتى حتى تكون هذه القاعدة مطردة عندهم، إن القياس هو الاستدلال بالكلي على الجزئي، لأنه هذه القاعدة الكلي على الجزء واضحة في الشكل الأول للعيان لا تحتاج إلى كثرة تفكير، لكنها في الشكل الثاني والثالث والرابع يعني فيها نوع صعوبة، تقول يعني يصعب علي أن أتصورها، لذلك لما لاحظوا هذا قالوا إذا علينا أن نعيد جميع الأشكال الثاني والثالث والرابع إلى الشكل الأول.

والأولى موجبة والثانية كلية حتى يتضح للطالب وللقارئ هذه العملية الإنتاجية، أننا في القياس المنطقي نثبت بالكل حكما للجزئي من خلال هذا الأسلوب نفسه. فكيف طيب في الشكل الثاني والثالث والرابع نرد جميع الأشكال إلى الشكل الأول، لكننا اصطدمنا في الواقع أنه ليس جميع الأشكال والضروب تقبل الرد إلى الشكل الأول، وكان هناك نوع تكلف ونقاش طويل، لكن نقول في الجملة في الجملة فإن الأشكال يمكن ردها في الجملة، لأن هناك بعض السبل لا يمكن ردها.

في الجملة المناطقة يسعون لرد جميع الأشكال إلى الشكل الأول حتى يطَّرد معهم هذه القاعدة العقلية التي يريدونها، أن المقياس المنطقي هو حكم بكلي على جزئي، أو إثبات حكم جزئي من خلال كلي، إذا هذه القاعدة الأولى.

أما في الاستقراء بالعكس، لاحظوا إذا النتيجة هنا أثبتنا بها الحكم الحساس للإنسان الذي هو جزئي من جزئيات الحيوان، في الاستقراء التام نحن نقوم بالعكس أيها الأحبة، فالاستقراء التام نحن نستقرئ جميع الجزئيات للحيوان، نتصفح الإنسان ونتصفح الفرس ونتصفح الحصان ونتصفح الأسد، نتصفح جميع الجزئيات، ومن خلال تصفحنا للجزئيات نثبت حكما للكل الذي يجمعها، لذلك الاستقراء هو ماذا انتقال من جزئي إلى كلي، والمقياس المنطقي هو انتقال من كلي إلى جزئي.

فالاستقراء واضحة كيف ننتقل من جزئي إلى كلي؟ واما في قياس المنطقي طبقها على الشكل الأول، وقل جميع الأشكال ينبغي أن ترد إلى الشكل الأول في الجملة، وأما الاستثناءات فلا داعي أن تقف عندها لأنها لن تفيدك كثيراً.

إذا هذا الذي أراد الأخضري رحمه الله أن يبينه في البيتين، أراد أن يبين لك الفرق بين الاستقراء وبين القياس المنطقي، فقال لك: استقراؤه أن تستدل بالجزء على الكل، وأما القياس المنطقي هو أن تستدل آه الكلي على الجزئي.

بقي عندي فقرة واحدة، طيب نحن قلنا إن الاستقراء الناقص أيها الأحبة الاستقراء الناقص بعد أن نثبت عندنا آه جزئيات بعض الجزئيات صحيح؟ استقرأناها فأثبتنا آه قاعدة بالاستقراء الناقص، ثم قلنا نستطيع أن نستصحب حكم هذه القاعدة في جزئيات جديدة لم تخضع لعملية الاستقراء.

هذا النوع هو إثبات حكم القاعدة التي تثبت بالاستقراء الناقص للجزئيات الجديدة التي لم تخضع للاستقراء يسمى استدلال بجزئيات، نقول نشتق جزئيات كثيرة، أقول على جزئي جديد لم يخضع للاستقراء، جزئي واحد يشمل جزئي لم يخضع للاستقراء، إثبات حكم القاعدة الاستقرائية التي تثبت بالاستقراء الناقص لجزئي جديد ظهر عندنا لم يخضع للاستقراء، يسمى بعملية الاستدلال بجزئيات على جزئي.

لأن القاعدة الاستقرائية هذه كيف ثبتت بماذا؟ باستقراء مجموعة من الجزئيات، برز عندنا جزئي جديد لم يخضع للاستقراء، فأثبتنا له نفس حكم إخوانه من الجزئيات، لتلك الأغلبية التي ذكرناها قبل قليل أن الأغلب أنه يلتحق بها، هذا ماذا يسمى؟ الاستدلال، يسمى الاستدلال بجزئيات على جزئها، لا نقول الاستدلال، يمكن تسميتها الاستدلال بالاستقراء الناقص على جزئي جديد، لكن هذا المصطلح لماذا نصصت عليه؟ لأن الغزالي رحمه الله في معيار العلم استخدمه، فأخشى أن الطالب إذا قرأ معيار العلم يقول لك الشيخ قال لنا إن الاستقراء هو الاستدلال آه بجزء على كل، والغزالي يقول بالاستقراء نستدل بجزئيات على جزئي.

الغزالي يتكلم عن أمر آخر، الغزالي إيش يريد أن يقول؟ في الاستقراء الناقص بعد أن تثبت القاعدة بالاستقراء الناقص، فإننا سننزل حكم هذه القاعدة على كل جزء جديد، صحيح؟ لم يعني لم يخضع لعملية التصفح، عملية تطبيق القاعدة على كل جزء جديد لم يخضع للتصفح، ماذا سماها الغزالي؟ سماها الاستدلال بجزئيات على جزئي، لأنك تقوم أنت بنقل حكم هذه الجزئيات الذي أثبته لها إلى الجزء الجديد الذي يشبهها، ولكنه لم يخضع ابتداء لعملية التصفح، فأردت أن أنبهك على هذا المصطلح حتى لا يختلط عليك بأصل فكرة أن الاستقراء هو استدلال بجزئي على كل، واستدلال بجزئي على كل إثبات القاعدة هنا هو استدلال بجزء على كل لإثبات القاعدة، لكن في الاستقراء الناقص عندما نطبق هذه القاعدة على جزئيات جديدة لم تخضع للتصفح، فهذا ماذا يسمى آه استدلال بالجزئيات على الجزئي من خلال حكم الجزئيات أثبتنا حكمها لأخيها الجديد الذي لم يشاركها.

طيب فائدة أخيرة، قلنا الأخضري في شرحه عرف الاستقراء الناقص فقط ولم يتطرق للاستقراء التام، في ماذا قلت في شرحه؟ لأنه دائما هذه العبرة قاعدة منهجية في العلم، يعني إذا وجدت صاحب النظم أو صاحب المتن شرح كتابه، فعليك أن تقيس كلامه في متنه وفي منظومته على ما بينه في شرحه، يعني أنا ماذا كيف سأعرف أن الأخضري أراد هذا أو لم يرد هذا؟ الآن إذا لم يكن شرح منظومته ألجأ إلى كلام العلماء حوله وسيعذرني الأخضري إذا شرحت كلامه على غير ما أراد تشرح كلامك.

لكن إذا كان هو شرح كلامه في شرح كامل، فمعنى كلامه في المنظومة أو في المتن سآخذه من أين؟ من شرحه هو، لذلك قلت لكم الأخضري في شرحه، ولو الشرح قصير يعني ليس مفيداً، هو مفيد في جزئية، أن تفهم ما الذي يريده، لكنه ليس تعليمياً باختصار، ليس تعليمياً، كلمات سريعة ربما لا تخرج عن أربعين ورقة، آه في شرحه عرف الاستقراء الناقص فقط ولم يتطرق للاستقراء التام، وبين إذا أن قول الاستقراء هنا أقصد به الاستقراء الناقص، فيحمل كلامه عليه، وهذا سيظهر معنا لاحقاً.

طيب، بقي علينا النوع الثالث والأخير من أنواع الاستدلال غير المباشر، وهو التمثيل، شوفوا القهوة يا مشايخ، ولا موزع القوم الشيخ؟ أبشر أبشر، شيخ خالد هذه الموهبة، الآن ماذا قال الأخضري رحمه الله في البيت الأخير في هذا الفصل؟ قال: وحيث جزئي على جزئي حمل لجامع فذاك تمثيل جعل، وحيث جزئي على جزئي حمل لجامع فذاك تمثيل جعل.

الآن سنتكلم أيها الأحبة عن النوع الثالث والأخير من الاستدلال غير المباشر وما يسمى آه التمثيل، التمثيل. التمثيل أيها الأحبة هو باختصار هو القياس الأصولي عند آآ الفقهاء والأصوليين، وهو رد الغائب إلى الشاهد عند علماء الكلام، يعني هذا مصطلح مهم أن تعرفه، عند المناطقة يسمى تمثيلاً، وعند الأصوليين والفقهاء يسمى آآ قياس أصولي، وعند علماء العقيدة علماء الكلام يسمى رد الغائب إلى الشاهد، هذا تجده كثير الأشياء تجيبه كثيراً في كلام علماء الكلام كالجبائي والغزالي والرازي والآيجي ونحوهم ممن يهتم بهذا الأمر.

طيب، إذا هي ثلاث مصطلحات مدلولها واحد، ثلاث مصطلحات: تمثيل عند المناطقة، قياس عند آآ الأصوليين، لذلك عندما تسمع في كتب الأصول أو تقرأ في كتب الأصول القياس تحمله مباشرة على ماذا؟ على التمثيل، على ما سنذكره الآن، لا تحمل القياس الأصولي على القياس الاقتراني وتنتظر مني أتكلم لك بشكل أول، بشكل ثاني، وحل أوسط، لا يوجد عندهم هذا الكلام، إذا أطلق الأصولي القياس فإنه يتكلم عن ماذا؟ عن التمثيل.

لذلك أنا أنظر في المنهاج وشروح المنهاج للإسنوي رحمه الله تعالى ينصون على أنه القياس حقيقة في القياس المنطقي مجاز القياس الأصولي، إخواني كلمة القياس حقيقة في القياس المنطقي الاقتراني ومجاز القياس الأصولي، ويذكرون خلافاً طويلاً تجده عنده واضحاً في نهاية السول.

طيب آآ الآن آآ ما هو تعريف القياس الأصولي؟ انظروا ماذا مثل الأخضري، الأخضري رحمه الله تعالى بماذا عرف التمثيل أو القياس؟ قال: هو حمل جزئي على جزئي آخر لاشتراكهما في ماذا؟ في علة الحكم، أليس هذا هو القياس الأصولي؟ حمل جزئي على جزئي آخر لاشتراكهما في علة الحكم.

تتقول النبيذ يقاس على الخمر في الحرمة، لماذا؟ لاشتراكهما في العلة الإسكار، وتقيس مثلا الأرز على التمر فيما ذا في جريان الربا به بجامعة مثلاً ماذا؟ الطعمية، وما شابه ذلك من هذه الربا عند الفقهاء، هذا هو أن تحمل جزئي على جزئي، دون أن نحمل مصطلح كلي على جزئي.

ومثلا نقول آه هو جزئي لماذا؟ باختصار يعني حتى جزئي لماذا؟ عندما نقول نقيس النبيذ على الخمر في الحرمة، أحسنت، هم جزئيا هؤلاء كلاهما جزئيا من ماذا؟ لعلة الحكم المسكر، المسكر له جزئيات ماذا؟ الخمر والنبيذ، لذلك نقول النبيذ جزء من، عندما تقول جزئي تقول جزئي لماذا؟ والجزئي يقتضي أنه ماذا؟ إما جزئي حقيقي، إما جزئي إضافي، جزئي حقيقي مش ممكن، لأنه النبيذ، فتقول جزئي إذا هو جزئي لكلي فوقه، الكلي فوقه الذي يجمع هذا الجزء مع هذا الجزء هو ماذا؟ هو المسكر، وهذا سنستفيد منه قضية ستظهر معنا بعد قليل أن كل قياس أصولي هو في الحقيقة قياس أقتراني من الشكل الأول، وهذا سيظهر من خلال هذا المبدأ، أن تفهم هذه الجزئية.

الآن ماذا قال الأخضري؟ الأخضري يقول القياس قياس التمثيل، التمثيل أو القياس الأصولي هو حمل جزئي على جزئي آخر، حمله عليه في الحكم هذا المقصد، حملت النبيذ على الخمر في حكمه، ما هو الحرمة؟ حرمة الشرب، لماذا؟ لاشتراكهما في العلة وهي الإسكار، وكذلك قل في جميع المسائل القياسية الأصولية التي تذكر في جميع أبواب الآلاف مؤلفة من الأقيسة.

طيب الغزالي رحمه الله ماذا قال؟ قال له أن يوجد هذا تعريف آخر، أن يوجد حكم في جزئي معين، فينقل حكمه إلى جزئي آخر يشابهه بوجه ما. الآن الخمر جزئي، وجدنا فيه حكماً ما هو؟ أن حرمة الشرب، ننقل هذا الحكم إلى الجزء الآخر هذا وهو ماذا؟ النبيذ.

طب بناء على ماذا تنقله؟ آه بناء على أنهما يتشابهان في شيء ما، ما هو الشيء الما؟ العلة، يتشابهان في ماذا؟ في وجود العلة في كليهما، وفي ظننا أن العلة هي التي أوجدت الحكم في الجزء الأول وفي ظننا بالله، أنت كيف تنقل أصلاً؟ في ظنك أن العلة التي هي الإسكار هي التي أوجدت الحكم في ماذا؟ في الخمر، فعندما وجدت النبيذ يشابه الخمر في وجود نفس العلة فيه وهي الإسكار نقلت حكم الخمر وهو حرمة الشرب إلى ماذا؟ إلى النبيذ، لأنك تعتقد ابتداء ماذا؟ لاحظ، أنت تعتقد ماذا؟ أن الحرمة الخمر لماذا؟ للإسكار، ثم وجدت جزئي آخر جديد توجد فيه نفس هذه العلة وهي الإسكار، فلما وجدت فيه نفس هذه العلة قمت بنقل الحكم من الخمر إلى ماذا؟ إلى هذا الجزء الجديد بسبب وجود المشابهة بينهما في ماذا؟ في العلة.

يقول لوجود المشابهة بينهما بوجه ما، تفصيلها في الحقيقة لوجود المشابهة بينهما في العلة، الذي نحن نظن أنها ابتداء هي التي أوجبت الحكم في الخمر، فلما وجدت هذه العلة في الجزء الجديد استصحبنا معها الحكم إلى هذا الجزء الجديد، طيب مثال ذلك مثلاً ذكرنا النبيذ.

مثلاً قياس التين على التمر في وجوب الزكاة بجامع ما هذا الكيل والادخار. طبعا هذه مسألة خلافية عندنا حنابلة أهل التين فيه الزكاة. شيخ الإسلام رحمة الله عليه نص على أنه فيه الزكاة، ولكن المذهب المعتمَد عندنا ماذا قلنا؟ إن التين لا يوجد فيه الزكاة. على مذهبنا لا يوجد في التين زكاة. لكن شيخ الإسلام يقول: التين ومثله مثل ماذا قلت أنا؟ مثله مثل التمر، يعني أنتم تقولون ماذا؟ تقولون الزكاة تجب، وهكذا يقولون. علة الزكاة في الثمار والحبوب وجوب ماذا؟ وجود الكيل والادخار. هكذا تقولون.

طيب، أتينا لنتحدث الآن: التمر ما هو؟ كيف عرفوا أن هذه وجدوا التمر؟ لاحظوا التمر وجدت ورد النص الشرعي من النبي صلى الله عليه وسلم أن فيه الزكاة، لا أحد يستطيع يناقش، يقول لك التمر لا زكاة فيه. كذلك الكَرْم العنب ورد فيه عن النبي صلى الله عليه وسلم بالنص الشرعي أن فيه الزكاة. لاحظوا ما الذي يجمعهما؟ قالوا إن كلاهما مكيل مُدَّخَر. كلاهما مكيل يكال كيل، ومُدَّخَر يعني يمكن أن يُجفَّف ويُستخدم في أوقات لا. قالوا إذن الذي يجب فيه الزكاة من الثمار يجب أن يكون فيه هاتان الصفتان: المكيل والادخار.

جيد، إذن نقول عندنا جُزْئي أول وهو ماذا؟ التمر. وجد فيه، وجد فيه حكم وهو الحكم وجوب الزكاة. طيب، ما علة هذا الحكم؟ باجتهادنا نحن، حاولنا أن نجتهد نستخلص علة الحكم فيه، ووجدنا أن العلة هي الكيل والادخار. إذن هذه هي علة الحكم، وهذا هو الحكم، وهذا هو الأصل التمر. جميل. الآن وجدنا فرعاً آخر جديداً لم ينص عليه النبي صلى الله عليه وسلم، نريد نعرف هل فيها زكاة ولا ما فيها زكاة؟ إيش وجدنا؟ قال: التين. يلا اجتهدوا يا فقهاء، هل فيها زكاة ولا ما فيها زكاة؟

ننظر: هل يوجد فيها العلة الموجودة في التمر والتي نظن أن هذه العلة هي التي أنتجت فيه وجوب الزكاة؟ قالوا: نعم، الكيل موجود في التين. الآن من يقول: الكيل والادخار لا يوجد في التين، ماذا سيقول؟ لا زكاة فيه. عرفتم هنا جاءت نظرة الحنابلة أنهم اعترضوا على قضية الكيل. عرض البعض لنا ادخاراً في عاد يمكن تجفف ونعمل القطين، مش القطين هو يا جماعة مجفف؟ لكن البعض يعترض على قضية الكيل. أما من قال: الكيل والادخار موجود في التين، كما يقول شيخ الإسلام ومن تبعه صاحب الفروع وغيرهم، إيش سيقول؟ إن التين يجب فيه ماذا؟ سيقوم بنقل إذن الحكم الموجود في التمر، سيقوم بنقله إلى ماذا؟ إلى التين.

لماذا نُقِل هذا الحكم إلى هنا؟ يعني من عقله؟ لا، لأنه التمر يوجد فيه الكيل والادخار، وأنا كمجتهد قادني اجتهادي إلى أن الكيل والادخار هو الذي سبب وجوب الزكاة في التمر، فإذا وجدت شيئاً يشبه التمر في وجود هذه العلة في الكيل والادخار، فيظن أنه ماذا؟ أنه سنستصحب معه كذلك الحكم الذي نشأ من هذه العلة، وهي وجوب الزكاة. واضح الكلام ولا في تداخل؟

جيد، طيب، الآن ما هي أركان التمثيل؟ أركان التمثيل أظنها واضحة عندكم، لكن بعض الأسماء التي تختلف. إيش مكان القياس الأصولي يا مشايخ؟ هذا أظن يعني ما يحتاج طالب علم، لا يوجد طالب علم أيها الأحبة لا يعرف ما هي أركان القياس الأصولي، يعني ما أخفيكم، أصل وعلة وحكم، انتهى الأمر. قياس الأصول من أهم الأمور التي على الطالب أن يعرفها. القياس الأصولي التمثيل الآن في أصول الفقه، هذا يعني أصل من أصول الشريعة، عندك أصل، فرع، حكم، نقول حكم عام لأنه حكم الأصل وح حكم الفرع الآن، لذلك بعضهم يجعلها خمسة، يقول حكم الأصل، حكم الفرع، لكن المشهورة أنها أربعة، نقول الحكم عامة لأنه حكم سينتقل بينهما، حكم وماذا؟ وعلة. هذه هي أركان التمثيل، أركان القياس الأصولي.

لكن المناطقة ماذا يسمونها؟ هي فقط تغيير في الأسماء، قلنا يسمون الحكم الحد الأكبر، يريدوا أن يجعلوها مثل ماذا؟ القياس الاقتراني، لأنه قياس اقتراني كما سيظهر معنا بعد قليل. ويجعلون فرعاً وماذا؟ الحد الأصغر. ويقولون الحد الأكبر والحد الأصغر، الحد الأوسط -أنا قلبت الأمور عندي- والحد الأوسط العلة. أيوه، هذه هي الحد الأوسط العلة، وهذاك والعلة هي الحد الأصغر -أنا مشكلتي الأرقام عندي وأنا اختلفت مع الرسوم ما عاد استطيع أن أنظر-.

شيخ، الحكم هو الحد الأكبر، العلة هي الحد الأوسط، والفرع هو الحد أظن أني كنت صادقاً قبل قليل. طيب، والأصل هو ماذا؟ المُشَبَّه به. إذن أصل مشبه به، والفرع هو الحد الأصغر، والحكم هو الحد الأكبر، والعلة هي الحد الأوسط. إذن هي في النهاية مصطلحات تسميات، في الحقيقة لا يهمني. احفظ هذه المصطلحات: الأوسط والأصغر والأكبر في القياس الاقتراني، وأما في قياس التمثيل فاحفظ المصطلح الأصولي: أصل، فرع، حكم، وعلة. الأصل كان معنا في قبل قليل التمر، والفرع هو التين، والعلة هي الكيل والادخار، والحكم وجوب الزكاة. وهذا طبقه على الأمثلة؛ مثلاً الخمر أصل، حكمها حرمة الشرب، العلة الإسكار، الفرع هو النبيذ. وكذلك تطبق الأمور، أظنها واضحة في هذه القضية.

طيب، الآن انظروا للفائدة التي ختمت بها الكلام عن هذا، الآن تفاريع يلعب بالقياس الأصولي وأبنائه وكيف تستنبط العلة، هذا ليس علم المنطق، هذا لا يُدرس في علم المنطق، أين يُدرس؟ في علم أصول الفقه. هناك تفصل هذه المسائل، لذلك المناطقة أصلاً المناطقة في الحقيقة لا يعورون كثيراً على قياس التمثيل، لأنهم يرونه ظنياً لا يوصلهم إلى القطع، وهم يحبون الوصول إلى القطع.

أه، بقي عندي فائدة قبل أن ندخل في الفائدة التي سأتكلم عنها، يعني يريد أن يعجبني أنك تحفظ هذه القواعد سريعة. نقول: القياس المنطقي استدلال بكلٍّ على جزئي، صحيح. الاستقراء بجزئي على كلي. قاعدة الخزانة هيديك احفظوها وحدة عجنب. التمثيل أحسنت هو استدلال بجزئي على جزئي آخر. هذه يعني احفظها تسهل عليك ضبط الفرق بينها. القياس المنطقي هو استدلال بكل على جزئي، وهذا مثلناه واضحاً في الشكل الأول من القياس الاقتراني. الاستقراء استدلال بجزئي على كلي. التمثيل القياسي الأصولي استدلال بجزئي على جزئي.

هكذا طريقة العقل في التفكير في هذه الاستدلالات، وهذا أيها الأحبة، هذه تسمى الاستدلالات غير المباشرة: قياس منطقي بنوعيه اقتراني واستثنائي، استقراء، وتمثيل. إذن الاستدلالات غير المباشرة إما استدلال بكلي على جزئي، أو استدلال بجزئي على كلي، أو استدلال بجزئي على جزئي آخر.

طيب، بقي علينا فائدة تتعلق في ماذا؟ كما قلنا في التمثيل. هنا كل تمثيل يمكن رده إلى قياس اقتراني من الشكل الأول. طيب كيف ذلك؟ نأخذ مثالاً نطبق عليه، فقط أريد أعطيك هذه الفائدة إذا قرأتها تفهمها. قال في قياس التين على التمر في وجوب الزكاة والكيل والادخار. الآن في ماذا قلت أنا قبل قليل؟ هل انتهيتم منها أيها الأحبة؟ الآن أيها الأحبة، كان القياس قبل قليل معنا: الأصل فيه أصل وهو ماذا؟ تمر. وهناك فرع وهو؟ التين. وهناك علة وهي؟ الكيل والادخار. وهناك حكم وهو وجوب الزكاة. صحيح؟

هذا هذه طريقة قياس التمثيل. كيف أرِدُّ قياس التمثيل إلى قياس اقتراني من الشكل الأول؟ الآن أيها الأحبة، هل الحكم الذي ثبت في الأصل وهو وجوب الزكاة ثبت للتمر لأنه تمر، أم لأنه مكيل ومُدَّخَر؟ نعيد، أقلنا: التمر تجب فيه الزكاة لعلة ماذا؟ الكيل والادخار. إذن هل ثبت وجود أسلوب الزكاة في التمر لأنه تمر بخصوصية أنه تمر، ولا لوجود الكيل والادخار فيه؟

طيب، لو ثبت الحكم في التمر وجوب الزكاة بذاته لأنه تمر، هل يمكن أن ننقل حكم الزكاة إلى أي فرع آخر؟ لو كان حكم الزكاة وجوب الزكاة في التمر علته أنه تمر خصوصية التمر، هل يمكن أن ننقل حكم الزكاة إلى غير التمر؟ لا، لأنه غير التمر ليس تمراً، وأنت تقول الحكم ثبت لأنه تمر. إذن حكم وجوب الزكاة لم يثبت للتمر لأنه تمر، لأنه ماذا؟ مكيل ومُدَّخَر.

طيب هذا ماذا نفهم منه عقلاً؟ إذن تقول إن الحكم أنه مكيل ومُدَّخَر، إذن عقلاً كل ما فيه المكيل والادخار إذن وجبت فيه الزكاة، نعم، بغض النظر كان تمراً ولا غير تمر. اليس هذا العقل يفكر بهذه الطريقة؟ أنت تقول: التمر وجب فيه زكاة لعلة، ما هي العلة؟ كيف؟ أنه مكيل ومُدَّخَر. مثال الخمر: تقول الخمر محرمة، صحيح؟ ما العل... هل الخمر محرم لأنها خمر؟ لأن هي هكذا خمر؟ ولا لأنها مسكرة؟ مسكرة. إذن لو كان هناك شيء آخر مسكر، ألم يكن محرماً؟ إذن نستطيع أن نقول: كل ما هو مسكر محرم، صحيح؟ لأنك أنت تقول الحرمة في الخمر ثبتت للإسكار، إذن كل مسكر سيكون ماذا؟ محرماً.

لذلك هذا القياس التمثيلي أستطيع أن أجعله قياساً منطقياً، فأقول تمر، عفواً: التين والتين أيها الأحبة بل انظر كيف أصبحه الآن، انظروا تمر قسطه على إدخار وجوب الزكاة. انظر ماذا سأقول؟ أقول التين ماذا؟ التين مكيل ومُدَّخَر. لأن ابتداءً إذا لم أثبت وجود الكيل والادخار في التين لن أستطيع أن أقيَس. إذن التين مكيل ومُدَّخَر. انظروا، كل مكيل ومُدَّخَر فيه الزكاة. الآن هذه من أين أتيت بها؟ من عند التمر، لأني أنا أثبتُّ أن التمر تجب فيه الزكاة لأنه مكيل ومُدَّخَر، وليس لأنه تمر بحد ذاته. إذن العقل يقول: كل ما هو مكيل ومُدَّخَر تجب فيه ماذا؟ الزكاة. ثم أتيت إلى التين فأثبتُّ أنه مكيل ومُدَّخَر، يجب تثبت أن التين مكيل ومُدَّخَر. إذن التين مكيل ومُدَّخَر، وكل مكيل ومُدَّخَر تجب فيه الزكاة. ما هي النتيجة؟ التين، التين تجب فيه الزكاة، وهو الحكم الذي نريده. هذا هو الحكم الذي نريده، سمعتم أن التين تجب فيه الزكاة.

فيمنك أن نثبته من خلال قياس تمثيل، ويمكن أن نثبته من خلال قياس منطقي اقتراني. فكل قياس تمثيل باختصار أستطيع أن أنقله اقترانياً من خلال إلغاء خصوصية الأصل. يعني كيف أنقذ القياس التمثيلي إلى قياس اقتراني؟ من خلال إلغاء خصوصية الأصل، إلغي كونه تمراً، واجه لحكم عام أنه كل مكيل ومُدَّخَر تجب فيه الزكاة، جيد؟ ثم بعد ذلك وطبق الفرع، قل: أتأكد أن الفرع وجدت فيه هذه العلة. بعد أن أتأكد أن الفرع وجد فيه هذه العلة، أعطي حكماً عاماً لهذه العلة: كل مكيل ومُدَّخَر وجبت فيه الزكاة، إذن التين تجب فيه الزكاة.

طيب، ماذا قال في البيت الأخير بعد ذلك؟ قال: ولا يفيد القطع بالدليل قياس الاستقراء والتمثيل وما الذي يريد أن يقول رحمه الله تعالى أيها الأحبة؟ هو يريد أن يقول إن الاستقراء والتمثيل يعني النتيجة التي نحصلها منهما ظنية. الآن، طب الاستقراء، هل النتيجة منه ظنية هكذا مطلقا؟ استقراء ماذا يجهده ظن؟ الاستقراء الناقص، صحيح. هذا يدل على أنه قصد بالاستقراء، أطلقه وأراد به ماذا؟ الناقص. لذلك قلت لكم في شرحه وبينت أني أطلقت إقراء ورتبته الناقص، أحياناً ضرورة البيت هي التي تلجئه إلى ذلك. فقوله هنا: إن الاستقراء يفيد الظن، دليل على أنه أراد الاستقراء الناقص. ونحن ناقشنا الاستقراء الناقص أنه يفيد الظن، وقضية الاستقراء الناقص الرياضي أنه قد يقرب من القطع في كثير من الأحيان.

طب أما بالنسبة لقياس التمثيل، طب هل قياس التمثيل أيها الأحبة كذلك يفيد الضلال لا يفيد القطع؟ يعني هذا هو رأي أغلب الأصوليين في الحقيقة، وإن كان هناك مناقشات ليس هذا موضوع بسطه، يعني المناقشات القضية لا أريها الآن. بعض أنواع الأقسياء تفيد القطع، ولكن هو يسمى قياساً في معنى الأصل، نسميه في علم الأصول القياس في معنى أو قياس بإلغاء الفارق، فعلياً لا يوجد فارق بين الأمة والعبد في إلحاق السراية بهما، أو ما شابه ذلك من المسائل. ولكن لا أري أن أتعبك به بشكل أكبر.

الأصوليون على أن القياس يفيد ماذا؟ الظن. وكذلك المناطقة على أن القياس يفيد الظن. قال: أما التمثيل القياسي الأصولي فإنه يفيد الظن، لأنه لا يلزم تشابه جُزْئيّ وجُزْئي في صفة ما تشابههما في الأحكام. ها، لا، علة، هو يريد أن يقول لك إنه لا يوجد عندنا، لماذا لا يفيد القطع؟ لأنه لا يوجد عندي تلازم عقلي. لا يوجد عندي تلازم عقلي، انظروا ماذا قلنا: لا يلزم من تشابه جُزْئيّ وجُزْئي في صفة ما تشابههما في ماذا؟ في الأحكام. يعني كون التمر مكيل ومُدَّخَر، فثبت فيه وجوب الزكاة، وجود الكيل والادخار في التين لا يوجد هناك حكم عقلي بوجوب الزكاة فيه. لذلك إذا قلنا: التمر تجب فيه الزكاة لأنه مكيل ومُدَّخَر. جميل؟

الان وجدنا الكيل والادخار في التين. هل هذا يعني فيد عقلي قطعي بأن التين يجب أن تجب فيه الزكاة، ولا يمكن التين نعم وجدت فيه هذه العلة لكن له خصوصية في الشريعة خصت قالت مع وجود العلة فيه لا تجب فيه الزكاة يمكن. إذن لا يوجد حكم عقلي قطعي، هذا الذي يريد أن يقوله المناطقة، أنه كون العلة هنا أثبت أن علة وجوب الزكاة في التمر هي الكيل والادخار، ووجدت هذه العلة في الفرع، هذا لا يعطيك حكم عقلي قطعي بأن التين تجب فيه الزكاة، ولكنه يعطيك ماذا؟ حكم، المهم يعني الظن والأغلب نعم أنه وجدت العلة في الفرع فالأغلب أنه تتبعها الحكم الذي يتعلق بها وجوب الزكاة. ولكن هل يمكن أن يستثني الشارع التين بحد ذاته بخصوصه لأمر آخر؟ هل يمكن أن يوجد في التين يعني خاصية تتميز به؟ إذ تفرقه التمر تجعله لا تجب فيه الزكاة، إذن كل هذه احتمالات عقلية واردة، فيبقى إذن ثبوت حكم وجوب الزكاة في التين ظنياً. ننظر في هذا المثال.

عندما ينص الشارع، أيها الأحبة، على أن سؤر الهرة طاهر، ايش قال النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث؟ إنها من الطوافين عليكم والطوافات. عندما ينص الشارع، لاحظوا، يعني ليست بالاستنباط هنا. وكما تعلمون في أصول الفقه، هناك علل بالاستنباط، وهناك علل بالنص. الشارع هو الذي نص لنا أن المادة، أن العلة، آه، علة، علة طهارة سؤر الهر أنها من الطوافين والطوافات، أنها دائماً في منازلنا وفي حجوشنا. طيب، عندما ينص الشارع على أن الهر طاهر ويعلل ذلك بأنها من الطوافين والطوافات، يمكن الجزم على أن الشارع هو الذي نص على العلة، يمكن الجزم أن علة طهارة سؤر الهرة هي التطواف، صحيح؟ الهرة حكم الشارع بأن سؤرها طاهر لأنها من الطوافين، هو الذي أخبرنا بذلك. فإذا، أنا بماذا أجزم؟ أجزم أن الله عز وجل قال أو جعل سؤر الهر طاهر لأنها من الطوافين، هو الذي نص على ذلك من خلال السنة النبوية.

طيب، إذا وجدنا هذه العلة بذاتها، التطواف، في الفقر، لان الفقر كذلك يطوف علينا، صحيح؟ يطوف علينا في منازلنا. إذا وجدنا هذه العلة في الفقر، فإننا لا نستطيع أن نقطع، كلمة نقطع تحتها خط، لا نستطيع أن نقطع أن سؤر الفأر، سؤر الفأر طاهر لمجرد وجود تلك العلة فيه. أنا لا أستطيع أن أقطع قطع جازم أن الفقر كذلك طاهر لوجود علة التطواف فيه، لا أستطيع أن أقطع بهذه العملية. لماذا؟ إذ هناك أوجه اختلاف كثيرة بين الفأر وبين الهرة، قد رأيت، كلمة قد، قد تمنع وجود هذا الحكم في الفأر، ويعني وجود هذا الحكم، ما هو الحكم؟ طهارة الصغر.

الان الفأر والهرة لا كثيرة، فكون الان، كون الفأر توجد فيه علة التطواف كما وجدت في الهرة، هل هذا يلزم بأن الفأر يكون سؤره طاهر؟ يقول لك عقلاً لا يلزم. لماذا؟ لأن بين الفأر والهرة فوارق كثيرة، أحد هذه الفوارق بينهما قد يمنع قياس هذا الحكم من الهرة إلى الفأر، مثال ذلك: فالفأر مثلاً أو الهر يستأنس به، أما الفأر فانه مستقذر. صحيح، كثير من الناس تستأنس بالهررة وتربيها، حتى لو وجدت، يربي الفأر عنده في بيته؟ انسى أصحاب النفسيات الغريبة هذي، لكن الوضع الطبيعي للناس أنه يمكن الناس أن تستأنس الهرر النظيفة تربيها عندها، بيوتها تتحبب إليها، لكن لا يوجد أحد يلعب بالفأر ينط معه ويقفز معه، يصعب ذلك. إذاً فرق في الحقيقة بين الهرة وبين الفأر: أن الهرة يستأنس بها، الفأر لا يستأنس به. كذلك الهر ليس مستقذراً في العادة، بخلاف الفأر فإنه مستقذر. والكثير أيضاً من أوجه الاختلاف الأخرى بينهما.

إن وجود هذه الفوارق الكثيرة بين الفأر وبين الهرات تمنعنا من ماذا؟ من أن نجزم. لاحظوا، تمنعنا من ماذا؟ من أن نجزم بأن سؤر الفئر، سؤر الفأر طاهر على الهر. لكن نص الشارع الحكيم على طهارة سؤر الهرة لعلة التطواف، يعني بحد ذاتها، يمنحنا ظناً كافياً لتعليق هذا الحكم، وهو طهارة الصغر بالنسبة إلى ماذا؟ بالنسبة إلى سؤر الفأر. لذلك قلنا: يمنحنا ظناً كافياً لتعليق هذا الحكم وطهارة متى ما وجدنا هذه العلة في جزئي آخر غير الهر، حتى يثبت لنا خلاف ذلك. وتحقيق هذا في علم أصول الفقه.

إذاً ما خلاصة هذا الكلام أيها الأحبة، كما قلنا، يعني باختصار أنا أحول أن نفهمك لماذا هم لم يجعلوا قياس التمثيل بخلاف مثلاً، آه، الاستقراء التام وما شابه ذلك؟ لأنه عندك الهرة الآن، الهرة جاء النص على أن سؤرها طاهر، ما علة ذلك؟ التطواف، قال النبي صلى الله عليه وسلم: إنها من الطوافين لكم والطوافات. الآن يأتي الشخص يقول لك: الفئر يا شيخ ما حكم سؤره؟ الآن ما نص الشارع على حكمه، سؤر الفقر، ماذا نقول؟

ماذا نقول؟ الآن نقول: هل يمكن أن نقول سؤر الفأر طاهر قياساً على سؤر الهرة؟ لوجود ماذا؟ لوجود علة. نقول: نعم، يمكن ذلك، وهو ظن، ليس فقط الإمكان، هو الظن. طيب، لماذا لم نجزم بأن ثؤر الفأر طاهر قياساً على الهرة مع أن العلة موجودة في كليهما؟ لأن هناك في الحقيقة اختلافات أوجه كثيرة بين الفأر والهرة، يمكن أن الشارع فرق بين الفأر والهرة بسبب هذه الاختلافات، كون الفأر كما قلنا مستقذر، الفأر غير مستأنس. فهناك أوجه كثيرة موجودة في الفأر غير موجودة في ماذا؟ في الهرة. فالهرة إنما اشتركا في ماذا؟ في شيء واحد، وهو قضية التطواف. نعم. هذا الشيء الواحد الذي اشترك فيه هو الذي علق عليه الشارع حكمه طهارة الصغر، والشارع علق حكم طهارة السؤر على ماذا؟ على وجود هذا الشيء، وهو التطواف. ووجدنا هذا الشيء في الفأر، فهذا يعطينا ظناً، ظناً قوياً بأن الفأر حكمه في هذا حكم الهرة. ولكن هل استطيع أن أجزم؟ لا. لماذا لا أستطيع أن أجزم؟ لأن هناك فوارق في الحقيقة كثيرة بين الفأر والهرة يمكن أن تمنعنا من قياس حكم الهرة على الفأر أو حكم الفأر على الهرة في مسألة طهارة الصغر، كما قلنا قضية عدم الاستئناس وقضية الاستقذار.

ولكن هل والله نبطل هذا القياس ولا نلتفت إليه لأن هناك احتمال افتراق بينهما؟ لا. لأن في الشرع يكفينا الظن. في الشرعيات يكفينا ماذا؟ الظن. نحن نظن أن الفأر حكمه حكم الهرة في طهارة الصغر لوجود علة التطواف فيه. ولكن هل نجزم بذلك؟ لا نجزم؛ للاحتمال الوارد أنه فرق بينهما لأن الفأر يختلف عن الهرة في كما قلنا الاستقذار وما شابه ذلك. ولكن هذه الاحتمالات لا تمنعني من عملية القياس حتى يثبت لي خلاف ذلك، يعني حتى يثبت لي بشكل واضح، لا، أن الشارع فرق بين الفأر والهرة في هذه المسألة، واما ما سوى ذلك فاعتمده لأنه هو الراجح عندي.

طيب، كم بقي على أذان المغرب؟ خمس دقائق. طيب، خمس دقائق، وقد تكلمنا عن أقسام الحجة، لا بد أن يخلو الدرس القادم الختامي، إن شاء الله لو جلسنا للفجر احنا إن شاء الله ما في، لكن هو في الحقيقة ما بقي شيء، ما بقي شيء. هذا هو الفصل بعد ذلك الختام. هذا هو الفصل الاخير بعد ذلك الختام، أن الختام أجلته، يعني هناك من طلب تأجيل الختم إلى الدرس القادم، وهو في الواقع سيتأجل، سيتأجل، لأن المادة تحتاج كذلك إلى شرح. ولكن لم، حتى قلت، يعني إذا أنهيت المادة السريعة، نخشى أن تجازفني نفسي فأخلص المادة اليوم، فأجبرت نفسي على لا، تسلمها. نعم.

آه، الفصل الأخير، ما فكرته أيها الأحبة؟ هذا الفصل في الحقيقة هو ختامي بإذن الله، يعتبر فعلاً فصل ختامي. وهو كما قلنا، طيب، نحن قلنا أيها الأحبة، الحجة بشكل التعريف، تتكون من ماذا؟ التعريف بما يتكون؟ من مادة وصورة، صحيح. ما مادة التعاريف؟ الكليات الخمس، وصورتها هي الشروط التي تكلمنا عنها بالجنس القريب ثم الفصل القريب وعلى ذلك. ثم كذلك الحجة لها مادة وصورة. ايش مادة الحجج؟ القضايا، أحسنت. وما صورتها؟ هي الأشكال التي تكلمنا عنها في القياس الاقتراني والاستثنائي، والأشكال التي يتكون منها الاستقراء، والأشكال التي يتكون منها التمثيل، هذه تسمى الصورة. إذاً الحجة لها مادة وصورة، والتعريف له مادة وصورة، وهذا وضحناه كثيراً.

الآن أيها الأحبة، سيعود الناظم ليتكلم عن المادة التي تتكون منها الحجج. الآن كما قلنا سابقاً أيها الأحبة، آه، الحجة تتركب من مادة وصورة، صحيح، وهذا فصلناه في بداية الكلام عن القياس. مادة الحجج بشكل عام ما هي؟ هي القضايا الحملية والشرطية، المتصلة والمنفصلة. وتكلمنا عن القضايا الحملية عشنا رحلة طويلة معها. الصورة هي الطريقة التي تتركب فيها هذه القضايا حتى تنتج. الصورة هي الطريقة التي يتم فيها تركيب هذه القضايا حتى تنتج. فأخذنا مثلاً في القياس الاقتراني عندنا أربع صور، أربع أشكال، الشكل الأول الثاني الثالث الرابع. أخذنا كذلك القياس الاقتراني، كيف تركب فيه القضايا؟ كذلك تعلمنا اليوم القياس المنطقي المركب، الاستقراء، التمثيل، إذاً هذه تسمى صورة.

الآن أيها الأحبة، سيعود الناظم رحمه الله تعالى ليقسم لنا الحجج باعتبار طبيعة المادة التي استخدمت فيها، هل هي مادة قطعية أو مادة ظنية وما درجة قبول الناس لها أو مادة مكذوبة. سيتكلم الآن، سيعود في هذا الفصل الاخير، سيتكلم لنا عن، يعود الكلام عن مادة القضايا، المقدمات التي تستخدم في الحجج في الأقيسة، سيتكلم عنها باعتبار ماذا؟ باعتبار قوة هذه المادة المستخدمة، قطعية الدلالة؟ هل هي ظنية؟ هل هي وهمية؟ هل هي مكذوبة أصلاً، سفسطة كما يقولون؟ آه، هنا سنتكلم ونفصل في ماذا كما قلنا؟ في بقوة المادة التي استخدمت في النتائج.

وأيها الأحبة ذكرنا نحن في القياس الاقتراني قاعدة ما هي؟ فإن لازم المقدمات بحسب المقدمات. قلنا ما معنى هذا الكلام؟ قلنا لنتيجة القياس الاقتراني من حيث القطع والظن تعتمد على ماذا؟ على طبيعة المقدمات المستخدمة، هل هي قطعية أو مقدمات ظنية؟ فقوة المقدمات والقضايا التي وظفتها في عملية الحجاج هي التي ستحدد قوة في الدليل الذي أنتجته، قوة المادة التي استخدمتها في تكوين حجتك، سواء كان قياس اقتراني أو استثنائي أو قياس تمثيل أو ما شابه ذلك، المادة هي التي ستحدد قوة النتيجة التي توصلت إليها، صحيح؟ فقد تكون نتيجة قطعية، قد تكون نتيجة ظنية تقبل النقاش، قد تكون نتيجة مكذوبة وقد تكون سفسطة، آه، هنا سنة، بناء على هذا أراد الناظم رحمه الله في هذا الفصل أن يبين لك هذه القضية، قضية تقسيم المادة المستخدمة في الحجج بحسب قوتها، هكذا افهمها، افهم هذا الفصل بهذه الطريقة: تقسيم للمادة التي تستخدم في الحجج باعتبار ماذا؟ قوتها.

طيب، الآن كيف قسم لنا رحمه الله تعالى هذه المواد؟ قال الأخضري رحمه الله تعالى: فصل في اقسام الحجة، هذا تقسيم ذي الحجة كما قلنا باعتبار ماذا؟ قوة المادة المستخدمة فيها. قال: وحجة نقلية عقلية اقسامها هذه خمسة جلية خطابة شعر وبرهان جدل وخامس سفسطة نلت الأمل.

الان هو ابتداءً ماذا فعل؟ قسم لك، انتبهوا، نتكلم الآن عن مادة الحجاج. قسم ابتداءً المادة باعتبار مصدرها، أما أن يكون مصدر المادة نقل، واما أن يكون مصدر المادة العقل. إذاً ابتداءً الأخضري يقسم لك المادة باعتبار ماذا؟ مصدرها، من أين أتيت بهذه المادة؟ المادة هي ماذا؟ القضية. انتبهوا، يعني من أين أزلت بهذه القضية من هذه الجملة؟ إن كان، إن كانت الحجة مركبة جميعها من مادة أو بعض أو بعض مقدماتها من مادة نقلية، فان الحجة تسمى نقلية. إذا كانت الحجة مركبة جميعها من مقدمات عقلية، فإنها تسمى حجة عقلية. إذاً هذا تقسيم للحجة باعتبار ماذا؟ باعتبار مصدر المادة التي استخدمت.

انت الآن ألفت قياس مقدمتين ونتيجة. المقدمة الأولى نقلية، ما معنى نقلية؟ من كتاب أو سنة أو إجماع. من كتاب، سنة، اعتبر الأثر بشكل عام. من كتاب أو سنة أو إجماع. إذا كانت المقدمة المستخدمة في الحجج بشكل عام مكونة، مأخوذة من الكتاب من القرآن الكريم أو من السنة أو من الإجماع، فإنها تسمى حجة ماذا؟ نقلية. سواء كانت جميع المقدمات مأخوذة من النقل أو حتى مقدمة واحدة، يعني لو كان عندي قياس فيه مقدمة عقلية ومقدمة نقلية نصنفه على أنه ماذا؟ نقلي. إذا وجدت ولو مقدمة واحدة نقلية، فإننا نسميه ماذا؟ نقلي. إذا كانت جميع المقدمات عقلية، جميعها عقلية، فانه يسمى ماذا؟ عقلي.

إذاً الحجة النقلية هي التي كانت فيها إحدى المقدمات أو جميع المقدمات مأخوذة من الكتاب أو من السنة أو من الإجماع. الحجة العقلية: ما كانت فيها جميع المقدمات مأخوذة من ماذا؟ من العقل. طيب، نأخذ مثالاً على حجة نقلية، اذكر ايش يا عبدالرحمن المثال؟ نعم. سبيل المثال الحجة النقلية. مم. الحجة النقلية ايش هي؟ النبيذ خمر، كل خمر، ايش النتيجة؟ النبيذ خمر هذه المقدمة الأولى، المقدمة الثانية: كل خمر حرام، ايش النتيجة؟ أن الكبيرة، النبيذ، النبيذ حرام.

الان أيها الأحبة، المقدمة الأولى: النبيذ خمر، هذه ما أخذتها من النقل، أخذتها، نعتبرها من العقل، أخذتها من العقل كوني، نقول: الخمر ما خامر العاقل، والنبيذ يخامر العاقل، إذاً النبيذ خمر، نفترض أنها عقلية. طيب، كل خمر حرام، من أين أتيت بها؟ حديث النبي: كل مسكر خمر وكل خمر حرام، في روايات، المهم لو قلت: كل خمر حرام، هذه ثبت فيها النص عن النبي صلى الله عليه وسلم، إذاً ما مصدر هذه المقدمة؟ هل أخذت من عقلي؟ أصلاً ابتداءً أنت الأحكام الشرعية هل تأتي بها من عقلك؟ تأتي بها من النقول، إذاً هذه مقدمة نقلية، وهذه النتيجة: النبيذ حرام، إذاً تقول: هذا القياس الذي قد كونته قياس اقتراني من الشكل الأول لكنه يسمى حجة نقلية. لماذا نقلية؟ لأنه إحدى المقدمات فيه مأخوذة من النص وليست من العقل.

طيب، إذا كانت جميع المقدمات مأخوذة من العقل، فإنه يسمى حينئذ ماذا؟ أعطيه. آه، تسمى حينئذ حجة عقلية إذا كانت جميع المقدمات مأخوذة من العقل فنسميها حجة عقلية. الحجة العقلية أيها الأحبة هي التي قسمها إلى الأنواع، ولذلك ماذا قال؟ حجة نقلية عقلية. أقسام هذه، قوله هذه الضمير يعود على ماذا؟ أن العقلية. أقسام هذه خمسة جلية، ما هي أقسام الحجة عندنا؟ برهان، برهان، عندنا جدل، عندنا خطابة، وعندنا شعر، وعندنا سفسطة، هذه خمسة أقسام أيها الأحبة ذي الحجة العقلية، نتكلم عنها في الدرس القادم إن شاء الله، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.