الحمد لله رب العالمين وصلي اللهم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، اللهم لك الحمد لا نحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك، اللهم صلي وسلم وبارك على عبدك ورسولك محمد.
أما بعد، وقد أحسن بي الدرس الثالث أو المقطع الثالث أو التذاكر الثالث، هذه المره نسافر مع يوسف عليه السلام إلى مصر إلى وقت ما اشتراه العزيز وقال لامرأته أكرمي مثواه. ومع تلك الحالة الشديدة أكرمه الله سبحانه وتعالى بأن آتاه حكما وعلما وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ آتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ، وهذا أول وصف ليوسف عليه السلام بالإحسان، وهو وصف سيتكرر معنا في السورة.
المشهد الذي ذكره الله سبحانه وتعالى كأول مشهد ليوسف عليه السلام في مصر بعد أن اشتري هو مشهد الفتنة التي ابتلي بها يوسف عليه السلام، وَرَاوَدَتْهُ الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِهَا عَن نَّفْسِهِ. سبحان الله، سورة يوسف اللي يلاحظ فيها تعبيرات دقيقة جدا، وكأن اللطف ليس فقط في الأفعال الإلهية المتعلقة بيوسف بل حتى في الألفاظ والكلمات، وتعرفون اللطف فيه معنى الخفاء والدقة، فتجد الألفاظ في سورة يوسف عليه السلام ألفاظا دقيقة جدا وتعبر تعبيرات عجيبة، يعني مثلا ما قال وراودته امرأة العزيز مع أنه هذا اللفظ هو الذي يجري إلى الذهن، صح؟
وَرَاوَدَتْهُ الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِهَا، وهذا متكرر في سورة يوسف. هذي الدقة، بعد شوية أقول إيش اللي ممكن نستفيده من هذا، وراودته التي هو في بيتها. لكن واحدة من الألفاظ الأخرى في سورة يوسف التي فيها هذي الدقة، مثلا: لَّن نَّأْخُذَ إِلَّا مَن وَّجَدْنَا مَتَاعَنَا عِندَهُ، تمام، ما قال إلا من سرق، لأنه مسرح، واضح؟ شو الدقة؟ لن نأخذ إلا من وجدنا متاعنا عنده، وجدوا متاع عنده لكنه ما صار. فلما كان اللفظ من جهة يوسف عليه السلام اختار هذه الدقة، وهنا الله سبحانه وتعالى أيضا يقول: وَرَاوَدَتْهُ الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِهَا عَن نَّفْسِهِ، وكان هذا يفيد معنى السيطرة وإحكام الفتنة، لأنه وراودته التي هو في بيتها يعني هو في الأخير كل هذا المشهد حصل في بيتها حيث لا مخافة على يوسف لو اقتحم الفتنة، واضح الفكرة؟
فراودته التي هو في بيتها، يعني هذا التعبير وطبعا هذا احنا نستفيد منه في الجهة البيانية أنه أحيانا أنت توصل المعنى دون أن تفرد له خبرا خاصا أو جملة خبرية خاصة، وأنا أقصد جملة استئنافية خبرية خاصة، وإنما استطرادا أو أثناء الوصف بدل أن تذكر الاسم تذكر الصفة، والصفة توصل المعنى أو تدخلك في المشهد. الآن، وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ آتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ. كيف انتقلت من هذه الآية إلى بيت امرأة العزيز؟ أنت الآن دخلت المشهد، صح؟ مشهد المراودة أو مشهد الفتنة هذي التي حصلت، أنت دخلت المشهد.
كيف انتقلت من هذه الآية إلى بيت امرأة العزيز؟ حين وصف الله سبحانه وتعالى المرأة فقال: الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِهَا، واضح؟ يعني ما أحتيج إلى لفظ آخر جديد أو جملة جديدة تنقل تؤسس لك معنى أنه في بيته، وإنما بكلمة واحدة أو بجملة واحدة عرفت أن المقصود امرأة العزيز وأن المشهد كان في البيت. في البيت، وهذا من البلاغة التي يمكن أن حتى يستفيد منها الإنسان في أدائه البلاغي.
وَرَاوَدَتْهُ الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِهَا عَن نَّفْسِهِ وَغَلَّقَتِ الْأَبْوَابَ وَقَالَتْ هَيْتَ لَكَ. الآن هذا مشهد الفتنة، مشهد متكرر وله صور كثيرة ولكن تتفاوت صوره شدة وضعفا من حيث مقدار الفتنة، أحيانا تتوفر بيئة معينة يكون هذا المشهد فيها هو في أعلى وأقصى درجات الفتنة وبالتالي يكون الفرار من هذا المشهد هو أعلى درجات التقوى التي يمكن أن تحصل بمثل هذا السياق.
وأحيانا يضعف الداعي أو تكون دواعي الفتنة أقل، بلا شك يؤجر الإنسان إذا أعرض، ولكن أيضا الله سبحانه وتعالى يراعي مقدار الظرف المحيط ومقدار انتزاع الإنسان نفسه من هذا الظرف. أعلى ظرف يمكن أن يحصل هو ما حصل ليوسف عليه السلام، لأنه كل الدواعي التي يمكن أن تصرفك عن الوقوع في الفاحشة لم تكن متوفرة من حيث أقصد الأسباب المادية.
هذي امرأة عزيز، سيد هي المسيطرة وفي بيتها وغلقت الأبواب، ويوسف غلامها أو فتاها يعني المولى الذي يعمل عندها، مش متزوج كمان وليس متزوجا غريب، وأجمل من خلق الله سبحانه وتعالى فيه، إن لم يكن على وجه الأرض في تلك المرحلة من هو أجمل منه، وهي دعته قالت هيت لك، فلا يوجد شيء يصرف الإنسان عن الفتنة من جهة الأسباب المحيطة والخارج.
يوسف عليه السلام استعصم أو انصرف عن هذا المشهد بعدة دواعي أو بأكثر من داع، وكلها دواعي قيمية أو إيمانية خارجة عن نطاق الأسباب المادية. الداعي الأول: معاذ الله، تعصب. برهان ربه، اللي هو استحضار المراقبة الإلهية، الخشية من الله سبحانه وتعالى. الداعي الثاني: قيمة الوفاء، قيمة الوفاء ورد الجميل، وذلك أن ذلك الرجل العزيز قد أحسن مثواه وقال لامرأة العزيز أكرمي مثواه، ومن الواضح أنه أكرمه وجعله في حالة وإن كان مولى أو غلاما لكن جعله في حالة مكرمة هذا من رعاية الله لهم.
ولذلك هنا قال: مَعَاذَ اللَّهِ ۖ إِنَّهُ رَبِّي، يقصد العزيز بدلالة أحسن مثواي، وكان قبل ذلك قال أكمل مثله أنه ربي أحسن مثواي، على أن هناك تفسيرا آخر. هناك تفسيران عند العلماء في أنه ربي: هل هو المقصود هل قصد يوسف عليه السلام الله سبحانه وتعالى أو قصد رب البيت أو رب الدار أو رب العزيز؟ محتمل. لَّا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ. الله سبحانه وتعالى يصف أنبياءه دائما بالحالة أو بالصفة التي لا تخرجهم في أذهان الأتباع على أنهم إيش؟ بشر. على أنهم بشر، لأنك إذا علمت أنهم بشر وإن كانوا مؤيدين من الله إلى آخره إلا أن الاقتداء بهم أسهل.
هنا الله سبحانه وتعالى يقول: وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ ۖ وَهَمَّ بها لَوْلَا أَن رَّأَى بُرْهَانَ رَبِّهِ. هنا أقوال كثيرة للمفسرين في تفسير هذه الآية، واعتبرها كثير من العلماء من الآيات، أو كثير ممن تكلم في الآيات أنها من الآيات المشكلة. ولكن عندما يمحص الإنسان ما قاله العلماء في هذه الآية ويفرز الأدلة والمستندات الدلالات اللغوية سيخرج بعد مزيج من الاقوال بقولين اثنين هما أارجح ما قيل في تفسير هذه الآية.
أما أحدهما فيؤول إلى أن الهم إنما هو مجرد خاطر، وأما الآخر فيؤول إلى أنه لم يحصل هم أصلا. وكيف ذلك؟ بالنسبة للأول واضح، صح؟ الهم بالخاطر واضح، والإنسان لا يحاسب على الخواطر، جيد؟ هذا واضح. الثاني كيف يكون لم يهم بها وقد قال الله وَهَمَّ بِهَا؟ أيوا هنا تأتي لولا، ومن المعلوم أن لولا ترطيب لولا أنك أنقذتني لغرقت، جيد. إذا أنا غرقت ولا ما غرقت؟ ما غرقت، أما غرقت صح؟ طيب لماذا لم أغرق؟ لأنك أنقذتني. طيب لو قلت أنا غرقت لولا أنك أنقذت، إيش تصير فانت ها؟ طب هل غرق ولا ما غرق الآن؟ غرق، غرقت لولا أنك أنقذتني، غرق ولا ما غرق ها؟ ما غرق صح. هم بها لولا أن رأى برهان ربه، هم ولا ما هم؟ غرقت لولا أنك أنقذتني، غرق أم لم يغرق؟
هممت بها لولا أن رأيت برهان ربي إن اللغة لا تحتمل إيه؟ هذا قيل بلا شك قيل، ولكن ناقشه كبار من أئمة اللغة، ناقشهم كبار من أئمة اللغة من المتقدمين حتى ممن رجح هذا أظن ابن عاشور التحليل والتنوير، أظن عهدي قديم فيها لكن أظن ابن عاشور رجعها عموما نقل من أقوال المتقدمين من أهل اللغة أنه لا يصح تقديم جواب الشرط على فعل الشرط، واضح؟
فإذا صح هذا فلا إشكال في الآية مثل ما ذكرنا لو غرقت لولا أنك أنقذتني هلكت لولا أنك إلى آخره. عموما المفاد هو أن يوسف عليه السلام بشر، وأنه لولا أن الله سبحانه وتعالى خلصه يعني أن الخلاصة أنه كان محتاجا إلى عون الله له في ذلك المقام، والدليل أنه ماذا قال بعد ذلك بعد أن كادت النسوة، بعد أن كادت النسوة به ماذا قال؟ وَإِلَّا تَصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُنَّ أَصْبُ إِلَيْهِنَّ. إيه.
والإ تصرف عني كيدهن أصب إليهن، من الذي يقول هذا؟ يوسف النبي، يعني يا ربي أنا وإن كنت نبيا يوحى إلي إلا أنني لا عصمة لي إلا بك، وإلا تصرف عني هذا المكر وهذا أصب إليهن وأكن من الجاهلين. فهذا يعني أعظم درس نستفيده هنا هو أن أنه إذا كان الأنبياء لا ينجون من الفتن إلا بالاعتصام بالله، فمن باب أولى ألا يثق الإنسان المليء بالذنوب والتقصير والظلم، ألا يثق الإنسان بقدرته على النجاة من الفتن بمجرد ذاته وقدرته، وإنما ليستعصم دائما وليرى بمعية الله وعونه له النجاة من الفتن، وليس في قدرته الذاتية.
وَاسْتَبَقَا الْبَابَ وَقَدَّتْ قَمِيصَهُم مِّن دُبُرٍ. من الألطاف الإلهية ترافق يوسف السلام في كل مرحلة، كان ممكن ما يقدر قميص صح، هذا وأن للقميص مع يوسف أن للقميص مع يوسف بكيد إخوته له جاءوا على قميصه مفيدة منك وفي مراودة امرأة العزيز له قد قميص من دبر، والقي القميص على وجه يعقوب عليه السلام فارتد بصير، فما شأن القميص ويوسف؟ هذا شيء عجيب.
ولذلك مرة أخرى من يقرأ سور القرآن ولا يلاحظ هذه اللطائف فيعني يفوته بحقيقة شيء، يعني الله سبحانه وتعالى يكرر الأشياء مرتبطة بصور معينة، أحيانا بقصص معينة، يعني مثلا تأنس من رحمن مع سورة مريم تعجب، القصة أني أعوذ بالرحمن منك إن كنت تقيا، فتكون للشيطان إيه، وكذلك إيش كمان؟ كثير كثير فيها، لا إله إلا الله، تجعلهم الرحمن ود في آخر السورة واعتمر هم المهم في الرحمن لو تتبع في سورة مريم ستجد الرحمن.
على أي حال، هنا القميص والعليم الحكيم والمحسنين أنه يوسف بن محسن التجربة تتكرر في القصة. من الألطاف الإلهية أن قميص يوسف قد قد وأنه قد من دبر، لأنه كان هاربا وهي تلحق به، فقدت القميص من الدبر. ومع كل الإجراءات التي اتخذتها امرأة العزيز والتي ظنت أن أنها ستنجو بها، إلا أنه على غير ميعاد وعلى غير ترتيب ألف يا سيدها لدى البعض، ولان الله عصم يوسف عليه السلام، وإلا لو كان يعني لو كان مثلا غير يوسف في هذا المقام وزل في هذه الفتنة لكان قد اجتمع عليه أيضا الفضيحة، ألف يا سيدة هذا الباب.
والعجيب أنها حولت مباشرة القضية من أن تكون متهمة إلى أن تكون مظلومة، مع أنها فوجئت مجيء العزيز ولكن يبدو أن امرأة العزيز لم تكن على قدر من على قدر من السذاجة أو الغفلة، وإنما كانت على قدر عالي من الكيد، ولذلك نفس العزيز قال كان شايف واضح أن هو كان مار بقصص فقال إِنَّ كَيْدَكُنَّ عَظِيمٌ، ولم ينسبه لها فقط وإنما إيه طيب آآ قالت ما جزاء من أراد بأهلك سوء؟
لاحظوا أنه مو ترى فعل فعل خلاص انتهينا، هذي كلها مقدمات وانتهت على طول، ومو هل تجازي من يريد لا، إيش نوع الجزاء نوع العقوبة ما جزاء من أراد بأهلك سوء إلا أن يسجن أو عذاب أليم. هولت الموضوع وجابت الألفاظ. يوسف عليه السلام صادق ما طور الكلام ولا شي، أتى بالحجة كما هي، هي راودتني النفس أو أتى بالكلام كما هي راودتني عن نفسي، أحيانا أو كثيرا ما يكون الكاذب يعني يجبر ضعفه الناشئ عن الكذب، يجبر ضعفه بتزويق الكلام وتنميله.
إيش كانوا إخوة يوسف مش قصة يوسف تجد فيها أشياء متكررة؟ إيش قال؟ إِنَّا ذَهَبْنَا نَسْتَبِقُ وَتَرَكْنَا يُوسُفَ عِندَ مَتَاعِنَا، وأكد وأكله وما انت ما حد صدقني، ولو كنا وكل ما تكثر الكلام كل ما تكثر الثغرات، تكثر الثغرات اللي ممكن، صح في ثغرة كبيرة في كلامهم وقالوا إيش؟ أَرْسِلْهُ مَعَنَا غَدًا يَرْتَعْ وَنَلْعَبْ، وبعدين قالوا إيش؟ ذَهَبْنَا نَسْتَبِقُ وَتَرَكْنَا يُوسُفَ عِندَ مَتَاعِنَا. طب وأنتو قلتوا يذهب ليرتع وينهب كيف أخذته يذهب ليرتع ويلعب بعدين تركتوه عند متاعكم؟ إيه، كل ما تكثر الكلام كل ما تكثر.
هنا قالت آآ ما جزاء من أراد بأهلك سوءا إلا أن يسجن أو عذاب أليم، هذا ما عندي. تأتي الألطاف الإلهية وتتكرر، وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِّنْ أَهْلِهَا. من هو؟ اختلف العلماء، واحد قال كان صبيا في المهد، واحد قال المهم أن شهد شاهد من أهله، والألطاف الإلهية هذا يعني حتى أنت تلتمس هذا اللطف أنه شهد شاهد من هو شاهد ليس مهما من هو المهم أن حصل حصل اللطف في هذا الإنقاذ، وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِّنْ أَهْلِهَا إِن كَانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِنْ قُبُلٍ فَصَدَقَتْ وَهُوَ مِنَ الْكَاذِبِينَ، وَإِنْ كَانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِنْ دُبُرٍ فَكَذَبَتْ وَهُوَ مِنَ الصَّادِقِينَ.
الآن ينجو يوسف عليه السلام من حيث تصديق ببراءته، فلما رأى قميصه قد من دبر قال إنه من كيدكن إن كيدكن عظيم، يُوسُفُ أَعْرِضْ عَنْ هَذَا ۚ وَاسْتَغْفِرِي لِذَنْبِكِ ۖ إِنَّكِ كُنْتِ مِنَ الْخَاطِئِينَ. الله أعلم، هل أراد أنه يلملم الموضوع وما يكثر الكلام وتنتهي القضية ها؟ هل كانت شخصيته فيها ضعف الكان آآ بطريقتنا أو بأخرى رأى أنها رأت ما لا صبر لها عليه، واضح الفكرة؟ يعني مو أنه يعذرها العذر الكامل بس أنه فاهم قدر يستوعب الموقف.
ليش بالضبط؟ الله أعلم، المهم أنه واضح أنه لم يكن الموقف الحازم القوي، وإنما يوسف: وَأَعْرِضْ عَنْ هَذَا، وَاسْتَغْفِرِي لِذَنْبِكِ إِنَّكِ كُنْتِ مِنَ الْخَاطِئِينَ. إيه، هذا موقف حصل، ولكن بنساء في المدينة القضية ما تمشي، لازم الكلام، لازم جرجرة الكعبة، ليش امرأة العزيز تراود فتاها؟
ولاحظ لاحظ وأحنا قلنا قصة يوسف دقة الألفاظ؛ ما قالوا فلانة تراود فلان، امرأة العزيز تراود فتاها. يعني امرأة العزيز الفتى اللي يشتغل عندها ما هي راكبة يعني، تراود فتاها عن نفسه قَدْ شَغَفَهَا حُبّاً، حس وهم يقولوا هذي الكلمة أنواع المكر، أنواع المكر مغلف لهذه الكلمة. هم يقولوا: قَدْ شَغَفَهَا حُبّاً، يعني كأنك كأنك تلمس أنهم يقولوا: لسه يعني، طب إيش اللي نبغى نشوف؟ طب فاهم كذا تحس إنه تنام يدور فاضيين ما عندهم شي. قَدْ شَغَفَهَا حُبّاً إِنَّ لَنَرَاهَا فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ.
فلما سمعت بمكرهم الآن، هذي مصيبة، فاهم؟ المصيبة أنه الموقف صار مرة، لأ الموقف أصلاً صار في البيت، إيوه. هم كيف سمعوا؟ هذي قصة طب هم لمن قالوا هي كيف سمعت؟ مجتمع نسائي ما في واتساب لو في واتساب، بس مجتمع نسائي يخرج مثل هذا الكلام.
طبعاً ليس كل النساء بهذه الطريقة، هناك من تخرج نفسها من هذه الحمى، ولكن هذا شيء عام وشائع، لذلك لذلك النبي صلى الله عليه وسلم، النبي صلى الله عليه وسلم قال لما أكثرن عليه بعض نسائه بأمر ما متعلق بالصلاة والإمامة، قال: إنكن لأنتن صواحب يوسف، إنكن لأنتن صواحب يوسف. يعني يشبه طبعاً أكيد أنه في فرق وليس فرق بين السماء والارض كزوجات النبي صلى الله عليه وسلم، ولكن تشبيه الفعل بالفعل إي بالفعل آه والحال بالحال في ذلك الموقف.
طيب فلما سمعت بمكرهن سمعت طبعاً امرأة العزيز طفتهم كلهم على جنب تمام؟ واضح أنه من كل القصة يعني أنها هي داهية تمام، أرسلت إليهم وأعتدت لهن متكأ وآتت كل واحدة منهن سكينة. سكينة القرآن يصير دائماً في البيان على طريقة أو على مبدأ إيش؟ الإيجاز والحذف والاختصار.
وأتت كل واحدة منهن سكيناً، إيش تتوقعوا عطوها سكين؟ سكين لحالها، وأنه معاها فاكهة أو أكل؟ ما في فاكهة ما نفعك، جيد؟ وأتت كل واحدة منهن إيش سكيناً مصحوباً فاكهة. وهذا كما قلت منهج قرآني في قضية الاختصار والإيجاز، لكن أنت تفهم.
وقالت: اُخْرُجْ عَلَيْهِنَّ، فَلَمَّا رَأَيْنَهُ أَكْبَرْنَهُ، أَعْظَمْنَهُ، وَقَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ. لفظ قطعن فيه تكرار يعني تحس إنه مو سلخة كذا يعني رايحة جاية. فيها إيه فيها تحس إنه فيها شغل، وَقَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ طبعاً مو مقصود قطعن أيديهن انفصلت اليد كل واحدة طيحت يدها، هلاهو المقصود أنه صار في جرح يعني، الطانع أيديهن وقُلْنَ حَاشَ لِلَّهِ مَا هَذَا بَشَرًا إِنْ هَذَا إِلَّا مَلَكٌ كَرِيمٌ. إيش نجحت امرأة العزيز شعرت بالانتصار؟
الشيخ أحمد السيد