تسجيل الدخول

أم سليم

أحمد السيدالشيخ أحمد السيد
  • مدة الدرس:
  • قراءة

الحمد لله رب العالمين حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه كما يحب ربنا تبارك وتعالى ويرضى. اللهم لك الحمد لا نحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك. الحمد لله الذي من علينا فأفضل، والذي أعطانا فأجزل، عائذا بالله من النار. أما بعد، نواصل سلسلة سير وعبر للمصلحين، وهذه الحلقة رقم أربعة عشر.

وهي الحلقة الأولى اللي نتناول فيها شخصية امرأة. ولكن هذه الشخصية شخصية عجيبة جدا، وشخصية تفتح لك نوافذ على وقائع من السيرة النبوية لا تعرفها في كتب السيرة. لا تعرفه في كتب السيرة، وهذا يؤكد المعنى الذي ذكرته في بداية دروس غيث الساري. تذكرون لما قلنا إنه السيرة النبوية لها مصدران؛ المصدر الأول كتب السيرة، تمام؟ وهذا معروف، والكتب التي فيه معروفة، وأنواع التصنيف فيها معروف.

النوع الثاني من استمداد المراجع التي، أو المراجع التي نستمد منها السيرة النبوية، هي كتب الأحاديث. كتب الأحاديث؛ كتب الأحاديث فيها مواقف في السيرة النبوية ليست موجودة في كتب السيرة العامة، وفيها كشف لما كان يجري في الأحوال اليومية والاجتماعية والحياتية في حياة النبي صلى الله عليه وسلم، ويستفاد منها يعني دروس وعبر تحقق المقاصد التي نقرا السيرة لأجلها، واضح؟

النصيب الأكبر والحظ الأكبر لمعرفة سيرة النبي صلى الله عليه وسلم من غير كتب السيرة من كتب السنة، من كتب الحديث البخاري ومسلم، فيها سيرة نبوية عجيبة وعظيمة وكثيرة جدا. وحتى أنا بالنسبة لي شخصيا طريقة بحثي تختلف عن ربما بعض الطرق المعتاده في البحث مثل هذه القضايا، يعني قصدي إيش؟ قصدي إنه يعني خلينا نعطيكم مثال اليوم، حتى نعرف كيف إنه الحديث، كتب الحديث مليانة أو مليئة بهذه الأشياء. اليوم السيرة عن أم سليم. أم سليم رضي الله تعالى عنها، اللي عملته إنه بنسبة سبعة وتسعين بالمئة أو تسعة وتسعين بالمئة يمكن من قراءتي عن أم سليم كانت من البخاري ومسلم فقط، من البخاري ومسلم يعني كل ما ستسمعونه اليوم تسعة وتسعين سبعة وتسعين إلى تسعة وتسعين بالمئة هو من البخاري ومسلم، وساذكر لكم من البخاري، في البخاري، في مسلم، في البخاري، في مسلم. وسترون قدر الأحداث المتعلقة أو المتصلة بالنبي صلى الله عليه وسلم مما له ارتباط بأم سليم، وكيف إنه الإنسان يعني يخسر خسارة كبيرة إذا أراد أن يتعلم السيرة النبوية من كتب السيرة فقط.

طبعا كتب الحديث أيضا لا تكفي في معرفة السيرة النبوية يعني يعني هذه لا تغني عن هذه، كلا النوعين لا يغنيان عن النوع الآخر. الشخصية اللي معنا هي أم سليم. أم سليم إنسانة عجيبة جدا في سيرة النبي صلى الله عليه وسلم، هي ليست مثل الصحابيات المشهورات مثلا بكثرة الرواية. يعني أحاديث أم سليم التي روتها لا يعني بالنسبة للرواية لا تذكر مع عائشة وأم سلمه وغيرهما من زوجات النبي صلى الله عليه وسلم، أو من من روت الحديث. فلكنها ذكرت كثيرا في الأحاديث الصحيحة من غير روايتها هي، وإنما تذكر كأحداث أنها كانت موجودة هنا، وموجودة هنا، وفعلت كذا، ولما حدث كذا دخلت أم سليم فعملت كذا. فهي حاضرة في السيرة النبوية لا من جهة روايتها هي، وإنما من جهة أخبار الرواة عن الأحداث التي تعملها أو عن حضورها في تلك الأحداث.

وأم سليم إنسانة يعني خلينا نقول بالتعبير المعاصر المستعمل اليوم بكثرة، ملهمة، يعني يمكن أن تستلهم من سيرتها من سيرتها يمكن أن تستلهم أشياء كثيرة. ولا أريد أن أطيل في المقدمات، أريد أن أدخل مباشرة، لكن فقط أريد أريد أن أقول إن أم سليم رضي الله تعالى عنها وأرضاها كانت حاضرة بشكل مكثف في الحياة اليومية، أو الحياة في في الأمور الحياتية أو في الحياة الاجتماعية في وقت النبي صلى الله عليه وسلم بشكل مكثف، لذلك هي من أراد أن يبحث في هذه الناحية تحديدا في قضية النساء وحضورها دور المرأة، أم سليم من أنسب إن لم تكن الشخصية رقم واحد في مناسبة البحث في هذه القضية، طبعا بعد ما هو معروف اللي هو عائشة رضي الله تعالى عنها، لأنه هذا الشيء ما يحتاج إلى تنبيه.

لأن كانت أم سليم لم تروي كثيرا من الأحاديث، إلا أن الأئمة استفادوا من الأحاديث التي ذكرت فيها حتى من الناحية الفقهية. ولذلك نجد أنا ساذكر الآن لكم مجموعة من الابواب التي بوبها البخاري رحمه الله على أحاديث فيها أم سليم، وانظروا مقدار التنوع في هذه الأبواب.

قال رحمه الله، كل الابواب التي أذكرها الآن هي لاحاديث فيها أم سليم متعلقه بام سليم، تمام: باب الحياء في العلم، وباب المرأة تكون صفا الصلاه، وباب صلاة النساء خلف الرجال، وباب ما لا يستحي من الحق للتفقه في الدين، وباب من زار قوما فلم يفطر عندهم وهو صايم، وباب فضل المنيحة، وباب فضل من جهز غازيا أو خلفه بخير، وباب الهدية للعروس، وباب من أكل حتى شبع، وباب إذا حلف ألا ياتدم -وهذه قصة قصة فقهية يعني-، وباب تسمية المولود غداة يولد لمن لم يعق وتحنيكه، وباب المعاريض مندوحة عن الكذب، وباب من زار قوما فقال عندهم، وباب قول الله تعالى: وَصَلِّ عَلَيْهِمْ، وباب الدعاء بكثره المال مع البركة.

هذه كلها أبواب في صحيح البخاري بوبها البخاري لأحاديث موجودة فيها أم سليم. مو موجودة فيها يعني فيها ذكر كذا أم لا، يعني أم سليم حاضرة في القصة، وأصلا التبويب يكون بسبب موقف لام سليم في أغلب هذه الابواب. واضح الفكرة؟

شوف هذا الان فقط مثال على من صحيح البخاري فقط، جيد. في صحيح مسلم يوجد أحاديث أيضا لم تذكر في البخاري، ومذكور فيها أم سليم وتؤخذ منها بعض الأمور والأحكام.

طيب أم سليم رضي الله تعالى عنها هي من عائلة طيبة ومن عائلة كان لها دور في نصرة النبي صلى الله عليه وسلم، ومن عائلة كان يحبها النبي صلى الله عليه وسلم. هي طبعا أم أنس بن مالك، رضي الله تعالى عنه. ولكن زوجها زوجها الذي كان وقت النبي صلى الله عليه وسلم ليس هو والد انس، وإنما زوجها الأول اللي هو مالك. هذا كان مشركا، ولما جاء الإسلام أسلمت أم سليم ورفض هو أن يسلم.

إيه فمات مبكرا، تمام؟ طبعا تفرق ومات مبكرا. هو ذهب عنها، ثم جاء أبو طلحة الأنصاري المشهور من كبار الصحابه خطب أم سليم وكان مشركا في البدايات هذه، فقالت له ما في. إيه فأسلم، ثم تزوجها حتى قيل إن صداقها كان إسلامه، قيل ذلك مشهور في السير يعني.

فزوجها أبو طلحة الأنصاري المعروف المشهور من كبار الصحابه، وابنها أنس بن مالك، وابنها الآخر هو أبو عمير الذي قال النبي صلى الله عليه وسلم له يا أبا عمير ما فعل النغير الصغير؟ وابنها الثالث هو عبد الله الذي حنكه النبي صلى الله عليه وسلم، وإن كان حين توفي النبي صلى الله عليه وسلم كان صغيرا جدا.

ليست هذه الشبكة العائلية هي الجانب الوحيد في حياة أم سليم مما له اتصال بالنبي صلى الله عليه وسلم، وإنما أخوها هي أم سليم بنت ملحان. أخوها حرام بن ملحان، حرام هو الذي لما ذهب إلى بئر معونه فطعن بالرمح فقال فزت ورب الكعبة، هذا أخو أم سليم. أخو أخو أم سليم، واختها من اختها هي أم حرام بنت ملحان اللي تكلمنا عنها في اللقاء السابق، زوجة عبادة بن الصامت. شايف كيف ها عائلة رهيبة عائلة رهيبة. شيء يعني لك تتخيل إيش كيف العائلة هذه والعائلة هذه لها قيمة عند النبي صلى الله عليه وسلم كبيرة جدا.

أم إذن أخوها حرام بن ملحان الذي نزل فيه قرآن هو وأصحابه، تعلمون نزلت فيه آيات كما في البخاري ونسخت، وهو الذي قال فزت ورب الكعبة. أختها أم حرام بنت ملحان، وابنها أنس بن مالك، وزوجها أبو طلحة، وابنها أيضا أبو عمير، وابنها الثالث عبد الله هذا والد إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، أخذناه في غيث الساري من أصحاب أنس تذكرون تلاميذ أنس بن مالك قتاده وثابت البناني وحميد الطويل والزهري وإسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، شيخ الإمام مالك إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة هو ابن عبد الله بن أم سليم اللي هو ابن أبي طلحة.

هذه العائلة التي خرجت منها وعاشت فيها أم سليم رضي الله تعالى عنها. أما عن حياتها مع النبي صلى الله عليه وسلم فهذه يعني هذه هي قصة اليوم. عجيبة في حضورها، هي ليس فقط في حضورها هي شخصية أم سليم أصلا شخصية يعني شخصية قوية، شخصية حاضرة، وشخصية شجاعة.

خلينا نبدأ كذا من الأخير يعني في واحدة من المواقف في صحيح مسلم. خلاص نحن الآن من يوم ما بدينا بقصتها: بخاري ومسلم، بخاري ومسلم، بخاري ومسلم، تمام. كانت في حنين مع النبي صلى الله عليه وسلم، خرجت في غزوة حنين فاتخذت خنجرا، فجراها أبو طلحة زوجها فذهب إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله أنظر أم سليم اتخذت خنجرا.

فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم ما هذا الخنجر يا أم سليم؟ قالت اتخذته عندي إن مشرك بقرت بطنه. فضحك النبي صلى الله عليه وسلم ثم قالت يا رسول الله هؤلاء الطلقاء الذين انهزموا بك ألا تقتلهم؟ تعرفوا غزوة حنين الجيش يعني كان كثيرا من الجيش مكونا من الطلقاء. الطلقاء اللي هم مين؟ مين الطلقاء؟ إيه أهل مكة الذين عفى عنهم النبي صلى الله عليه وسلم فسموا الطلقاء. هم كانوا مع حنين وكانوا حديث وكانوا حديثي أو حدثاء عهد بكفر.

فأم سليم كانت تظن أنهم يعني أنه هذا أنه منافقين، وأنهم بسبب هذا يعني صارت الهزيمه يوم حنين وكذا، فقالت يا رسول الله إلا هؤلاء الذين من بعدنا الطلقاء الذين انهزموا بك هكذا تقول ألا تقتلهم؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم إن الله قد كفى وأحسن. هذه القصة المختصرة اللي في صحيح مسلم كذا تبين شيء من جانب شخصية أم سليم وردة فعل النبي صلى الله عليه وسلم. هو جزء جزء من يعني خلينا نقول طبعا ضحك النبي صلى الله عليه وسلم وجزء من أصلا معرفة النبي صلى الله عليه وسلم بأم سليم، والنبي صلى الله عليه وسلم كما قلت كان له معها شأن طيب.

هناك قصص كثيرة كما ذكرت، واحدة من القصاص التي وقعت مع النبي صلى الله عليه وسلم هي أن النبي صلى الله عليه وسلم لما غزى خيبر كان وهو راجع تعلمون أن صفية رضي الله تعالى عنها كانت في سهم النبي صلى الله عليه وسلم فتزوجها النبي صلى الله عليه وسلم. كان النبي صلى الله عليه وسلم قد أعطاها لأم سليم تعتد عندها، فلما انقضت عدتها جهزتها له أم سليم وأهدتها له.

ولها قصة أخرى مع النبي صلى الله عليه وسلم في زواجه تحديدا إيه مع زينب. لما تزوج النبي صلى الله عليه وسلم زينب، قالت أم سليم لانس ابنها اذهب فلنهدي للنبي صلى الله عليه وسلم هدية واعطته شيئا. وفي صحيح مسلم قالت له أنس بن مالك يقول قال النبي صلى الله عليه وسلم قالت قال يا رسول الله بعثت بهذا إليك أمي وهي تقرئك السلام وتقول هذا لك منا قليل يا رسول الله، هذا لك منا قليل يا رسول الله.

ليس هذا هو يعني عادة أم سليم يكون لها اتصال بالنبي صلى الله عليه وسلم في قضية الإكرام والانتباه لاحتياجاته، فمثلا قال أبو طلحة يا أم سليم -هذا في البخاري أيضا- هل عندك طعام؟ فإني سمعت صوت النبي صلى الله عليه وسلم ضعيفا يعرف فيه الجوع. سمعت صوت النبي صلى الله عليه وسلم ضعيفا يعرف فيه الجوع، فقالت نعم وجهزت الطعام وذهب أنس بالطعام وجعلت الطعام في جلباب أو في خمارها، وذهب أنس بالطعام إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقال يعني النبي صلى الله عليه وسلم إنه يوجد طعام قليل يعني فدعا النبي صلى الله عليه وسلم الصحابه، كانت مرحلة جوع واضح إنه.

فدعا النبي صلى الله عليه وسلم الصحابة وذهبوا إلى بيت أم سليم. ولما دخل جاء أبو طلحة أو أنس قال إنه ترى النبي صلى الله عليه وسلم دعا الناس دع الناس، فقالت أم سليم الله ورسوله أعلم. الله ورسوله أعلم، أنا مالي دخل يعني أنا مؤمن. فجلست تعد الطعام، فدخل النبي صلى الله عليه وسلم فقال هلمي يا أم سليم، أو هلمي ما عندك يا أم سليم، أو نحو ذلك.

فأخذ النبي صلى الله عليه وسلم ودعا لهذا الطعام أو نفث فيه ف يعني بورك في هذا الطعام وأكل الجميع حتى شبعوا، وهو الذي قال فيه البخاري باب من أكل حتى شبع. تعرفوا في مسألة مشهورة عند علماء السلوك وعلماء التزكية أنه أنه هل يصح إنه الإنسان يشبع أو لا؟ من باب إنه الشبع أو الشبع من فضول الطعام وفضول الكلام وفضول... علماء التزكية لهم تشديد في بعض القضايا أنه هذه قد تؤثر على أي على الإنسان.

فهنا هنا البخاري يقول باب من أكل حتى شبع، واستدل بهذه القصة على جواز أن الإنسان يأكل حتى شبع، لأنه أنس لما روى

هذه القصة قال: فأكلوا حتى شبعوا وكانوا سبعين أو ثمنين رجلا، بينما هو الطعام أصلا للنبي صلى الله عليه وسلم ربما يكفي عدد قليل جدا أو عددا قليلا ممن حوله.

كان النبي صلى الله عليه وسلم يزور أم سليم في بيتها، كان يزور أم سليم في بيتها وفي صحيح مسلم قال: قال أنس رضي الله تعالى عنه قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا مر بجنبات أم سليم دخل عليها فسلم عليها.

كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا مر بجنبات أم سليم دخل عليها فسلم عليها، بل ربما النبي صلى الله عليه وسلم دخل بيتها وهي ليست فيه، مثلا يكون معه أنس ابنها ها فلا تكون موجودة فيرسل إليها ويقال النبي صلى الله عليه وسلم في بيتك.

بل من شدة اطمئنان النبي صلى الله عليه وسلم في بيتها واعتبار أن هذا البيت كأنه بيته كان يقيل في هذا البيت النبي صلى الله عليه وسلم، وكانت تتخذ له نطعا اللي هو يعني قطعة من جلد زي الفراش من جلد كذا ينام عليه النبي صلى الله عليه وسلم، هذا بيت أبي طلحة الأنصاري.

هذا باب في البخاري أنه من دخل بيت قوم فقال فيه، أيوه من دخل بيت قوم فقال فيه جيد، وهذه هذه يعني تصلح في الاستدلال في أبواب الأدب والسلوك ها أنه وفي قضية العادات الاجتماعية و إلى آخره.

والنبي صلى الله عليه وسلم تعرفون جو المدينة، اللي ما يعرف جو المدينة لازم يعرف أن جو المدينة حار جدا جدا جدا في الصيف جدا ساخن، والنبي صلى الله عليه وسلم كان أحيانا إذا قال في ذلك المكان كان يخرج منه عرق كثير كانت تجمع.

أيوه فكانت أم هو لأنه جلد فربما بقي هذا العرق أول ما يقوم النبي صلى الله عليه وسلم، وهذا وهذا في صحيح مسلم أيضا حديث صحيح، كانت أم سليم مباشرة تاخذ هذا العرق وتصبه في طيبها، تصبه في الطيب اللي عندها، فسألها النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: قالت يا رسول الله أجعله في طيبنا، وفي رواية أخرى قالت لصبياننا.

فكانت تتخذ من عرق النبي صلى الله عليه وسلم تخلطه بالطيب، وتوارثوا هذا يعني صار عند بروا المايكات يا جماعة صار عند بعد ذلك صار عند محمد بن سيرين، عند أنس بن مالك بعدين عند محمد بن سيرين بعدين عند أيوب السختياني، وهذه السلسلة اللي برضه أخذناها من الرواة تعرفوا محمد بن سيرين أيوب السختياني إيه فصار عندهم من هذا الطيب استمر يعني وقال، ولذلك النبي صلى الله عليه وسلم اعتبر هذا لها حرصها على هذا المعنى.

في حجة الوداع لما حلق النبي صلى الله عليه وسلم رأسه بعد أن رمى الجمرة، أعطى شق رأسه الأيمن الذي حلقه الشعر أعطاه للناس، لأنه الناس أصلًا كانوا كما قال عروة بن مسعود في صحيح البخاري لما ذهب مبعوثاً عن قريش في صلح الحديبية قال: والله ما رأيت ملكاً يعظمه أصحابه كما يعظم أصحاب محمد محمداً.

وذكر فيه وإن توضأ كادوا يقتتلون على وضوئه، كادوا يقتتلون على وضوئه يعني ما فضله وضوء النبي صلى الله عليه وسلم يتقاتل عليها الصحابه من باب البركة.

فلمّا في صحيح مسلم هذا لما حلق النبي صلى الله عليه وسلم أعطى نصف الشعر للناس، وأعطى النصف الآخر لأم سليم، وفي رواية لأبي طلحة، وفي رواية لأبي طلحة وأبو طلحة أم سليم هو زوجها.

أم أيضاً دخل النبي صلى الله عليه وسلم كان دخل النبي صلى الله عليه وسلم مرة بيت أم سليم وهذا في البخاري، ومباشرة أخذت تجهز الطعام كالعادة فقال النبي صلى الله عليه وسلم: يا أم سليم، أو قال النبي صلى الله عليه وسلم: أعيِدوا سمنكم في سقائكم وتمركم في وعائه فإني صائم.

ثم قام إلى ناحية فصلى، وهذا اللي بوب عليه البخاري إيش؟ باب من زار قوماً فلم يفطر عندهم، شوف الفائدة وتحتاجها الآن أنت ممكن تصوم تطوع وتزور إنسان ها فيقدم لك طعاما، فهنا يقول لك باب من زار قوما فلم يفطر عندهم طيب وقال فصلى النبي صلى الله عليه وسلم فدعا لأم سليم وأهل بيتها.

فقالت: يا رسول الله إن لي خويصة، عندك حاجة خاصة، قالت: يا رسول الله خادمك أنس خادمك أنس يعني ادع له، قال أنس بن مالك: فما ترك النبي صلى الله عليه وسلم خير آخرة ولا دنيا إلا دعا لي به.

ما ترك النبي صلى الله عليه وسلم خير آخرة ولا دنيا إلا دعا لي به وقال: اللهم ارزقهما مالا وولدا وبارك له، اللهم ارزقني مالا وولدا وبارك له، قال أنس: فإني لمن أكثر الأنصار مالا، وكانت له ذرية كبيرة جداً لأنس بن مالك سواء من أولاده أو أولاد أولاده، وكان فيهم أيضاً العلم والحديث والرواية.

طيب، هات يا أنس، فهذا هذه من البركات أيضاً التي حصلتها أم سليم وحصلتها حصلتها ذريتها أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يأتي فيصلي عندهم ويدعو لهم.

وأيضاً جاء النبي صلى الله عليه وسلم مرة إلى بيتها فصلى، وصف الأنس واليتيم الذي كان معهم خلف النبي صلى الله عليه وسلم، وصفت أم سليم خلفهم، وهذا اللي بوب عليه البخاري: باب المرأة وحدها تكون صفا، وباب صلاة النساء خلف الرجال، هذا هذه كلها أحداث متعلقة بأم سليم وببيت أم سليم.

ثم نقف مع حديث وأريد منكم حل الإشكال الذي يمكن أن يطرا فيه على أنه واضح سيحل لأن العلاقة عرفت يعني علاقة النسب، وهو حديث قال في البخاري قال: لم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم يدخل بيتاً غير بيت أم سليم إلا على أزواجه.

وأحنا أخذنا في الحديث الماضي أنه دخل بيت من في القصة الماضية اللقاء الماضي أم أم حرام، لذلك دائما المحدثون شراح الحديث يستشكلون، يقولون كيف يقول لم يدخل هكذا ودخل بيت أم حرام جيد، على أنه هذا أصلاً في حل آخر يعني هذا النفي ليس بالضرورة أن يكون يعني هو يعبر عن علم ما وصل إليه النافي.

لكن الجواب عن هذا كما يقول ابن حجر هو أصلاً أنه أن أم سليم وأم حرام وهما أخوات، هما أخوات كان في بيت بيت واحد، كان في بيت واحد وكان لكل منهما فيه ناحية، فأم حرام التي قال النبي صلى الله عليه وسلم أيضاً في بيتها كما في الحديث السابق والذي رأى فيه الرؤيا الذي قال: عرض علي أناس من أمتي على الأسرة كذا، كان في بيت أم حرام التي هي بيت أم أنس أم سليم الذي هو بيت واحد واضح.

فقيل له فقيل له النبي صلى الله عليه وسلم يعني قيل له في ذلك فقال النبي صلى الله عليه وسلم: إني أرحمها، قتل أخوها معي، وأخوها من هو؟ حرام بن ملحان، وحرام بن ملحان هذا يعني عبارته التي قالها أول أول ما طعن هذه العبارة تحتاج تحليل عميق جداً جداً، كيف يمكن أن يصل الإنسان إلى هذه المرحلة؟

لانه لا تقول لي أنه يعني أنا أعتقد كذا، لا، لما ينفذ الحديد في الأمعاء تمام تكون هي أول جملة تطلع، أول جملة وبعدين ليست هي الجمله اللي مثلاً مثلاً لو قال بسم الله، لو قال بسم الله مفهوم، ليش؟ لأنه أنت بتكون متعود عليها جيد.

مثلا أنت فزعت تقول بسم الله تمام أنت متعود عليها جيد، وهذه أحسن من أنك تقول زي ما يقولوا الحريم مثلا يمه أو ماما مثلا تمام هذه عادة، أو مثلا أحيانا الرجال الآية يستفزعون يعني أو يكون في عزوة معينة مثلا أنا أخو فلان أنا أنا أبو أنا ولد فلان أنا أخو فلان تمام، طيب هذه برضه مشهورة.

إنه الرمح الرمح ينفذ ويخترق الأحشاء، ويكون العبارة الخارجة في هذا الوقت مباشرة هي: فزت وربي الكعبة، إيش إيش الإيمان المهيمن؟ إيش هذا الإيمان المسيطر اللي استوعب مباشرة أنه الآن قتل يعني أنه الآن في سياق الموت هو في سياق الموت؟

طبعا هو أصلاً السياق كان سياق تربص يعني هو كان هو تقدم وحده حرام بن ملحان، وكان يعني كان قال لبقيه الصحابة الذين معه ابقوا أنه أنا أتقدم وأشوف الوضع أي، ولكنه غدر يعني هو طعن من الخلف غدرة مباشرة، فأول ما طعن قال هذه العبارة أو هذه الجملة.

وكان من أفضل شهداء الصحابة هو ومن معه، ومن أكثر من حزن عليهم النبي صلى الله عليه وسلم وحفظ له النبي صلى الله عليه وسلم هذه المكانة، فكانت جزء من إكرام النبي صلى الله عليه وسلم لأم سليم وتعامل النبي صلى الله عليه وسلم مع أم سليم كان جزء من ذلك هو بسبب أخيها حرام بن ملحان، وقول النبي صلى الله عليه وسلم: إني أرحمها قتل أخوها معي.

إذا قيل: ما أعجب موقف لأم سليم في حياتها كلها في وقت النبي صلى الله عليه وسلم؟ لربما يكون هذا الموقف هو لما توفي ابنها، وقيل إنه هو أبو عمير الذي قال فيه النبي صلى الله عليه وسلم: يا أبا عمير ما فعل النغير؟ وتوفي صغيراً، وفي بعض الروايات أنه كان قد أعجب أباه اللي هو مين؟ أبو طلحة الأنصاري رضي الله تعالى عنه أنه كان له قيمة.

فالمعتاد يعني في في أنه عند الموت وعند الفقدان وخاصة الطفل الصغير أن الأم تكون أكثر جزعا عليه من الأب، جيد طبعا هذا غير مضطرد غير مضطرد فيه وفي لكن يعني بحكم أن الطفل وهو صغير يكون أكثر احتكاكا بالأم في الرضاع وفي الكذا العناية الخاصة.

فيعني عادة هي يعني تكون المصيبة أكبر، لكن هنا كانت أم سليم رضي الله تعالى عنها موقفها هذا يمكن هو من أعجب المواقف يعني خلينا نقول من أعجب المواقف للصحابة في السير أصلا، وهو بالنسبة لأم سليم أظنه أعجب موقف في حياتها.

لما توفي ابنها خشيت من وجد وشده ما يمكن أن يلقاه أبو طلحة بهذا السبب، وكان أبو طلحة خارج البيت، فأخبرت من حولها أن يخففوا الخبر عن أبي طلحة وتعاملت مع زوجها أبي طلحة وكأنه ما في أي شيء، بل بالعكس كأنه يعني كأنه كان يوماً من الأيام الهادئة الهانئة الجميلة جداً في حياتهما.

فاستقبلت أبا طلحة استقبالا تكلفت فيه تكلفت فيه أن تظهر لأبي طلحة أنه ما في شيء، واضح الفكرة تظهر لأبي طلحة أنه ما في شيء، طبعا هذا كلام موقف احنا الآن نقوله كذا تطوير كذا نقول عادي والله ما شاء الله أم سليم صح الموقف.

تخيل الأم تفقد ابنها في هذا العمر وبعدين مو أنها فقط تصبر، لا هي الفكرة هو كيف تبلغ زوجها هذا الخبر، لأنك تعرف أنه ممكن يجد في نفسه شيئا كثيراً من هذا الخبر، إيش الصبر هذا؟

طبعا فأعدت له طعاما وتهأت له ثم أخبرته بطريقة غير مباشرة، فقالت له: يا أبا طلحة لو أن قوما أعاروا قوما عارية أعطوهم شيء باب الاستعارة ثم أخذوا عاريتهم إيش يعني إيش تقول؟ فقال أبو طلحة: يعني ما في شيء تمام الحمد لله.

فقالت: احتسب ابنك، يعني كأنه هو من الله سبحانه وتعالى والله مثل ما يقول يعني نقول في الهذا أخذ أمانته، فذهب أبو طلحة إلى النبي صلى الله عليه وسلم وكان مغضبا فقال للنبي صلى الله عليه وسلم ما ما حصل بينهما، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: بارك الله لكما في ليلتكما، ورزقهم الله سبحانه وتعالى بعد ذلك بعبد الله بن أبي طلحة اللي هو أيضاً حصلت فيه قصة مع النبي صلى الله عليه وسلم لما ولد وهي في يوم ولادتها مباشرة قالت لانس: خذ عبد الله وانطلق به إلى النبي صلى الله عليه وسلم لا يمس شيئا حتى يحنكه النبي صلى الله عليه وسلم.

فأخذ النبي صلى الله عليه وسلم من ريقه وأكل من التمر أو مضغ التمر ثم وضعها في عبد الله بن أم سليم رضي الله تعالى عنها أم سليمة رضي الله تعالى عنها أيضاً كان من المواقف أنه حصلت مسألة خلافية بين ابن عباس وبين زيد بن ثابت، وهذا أيضاً في البخاري في مسألة في الحج.

فسألوا أن أهل المدينة سألوا ابن عباس عن القضية فأفتاهم بشيء وقالوا له زيد يخالفك في المسألة، فقال له ابن عباس: اذهبوا واسألوا اذهبوا واسألوا، فكان فيمن سألوا أم سليم، وذلك أنها قضية متعلقة بشأن النساء، والمرأة إذا حاضت قبل أن تنصرف من الحج وطواف الوداع وما إلى ذلك.

أختم بحديث عظيم من الأحاديث المتعلقة بأم سليم رضي الله تعالى عنها، وهو يفسر لنا جزءاً من عظمة هذه المرأة وقوتها وثباتها وإيمانها، وهو أيضاً في صحيح البخاري قالت أم عطية رضي الله تعالى عنها -أم عطية تستاهل أيضاً ذكراً-: أم عطية رضي الله تعالى عنها قالت: أخذ علينا النبي صلى الله عليه وسلم عند البيعة ألا ننوحاً، يعني بايع النبي صلى الله عليه وسلم النساء وكان من بنود البيعة أنه ما ينحن على الميت، ومر معنا في غيض الساري كيف أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يؤكد على الأشياء الثوابت ها بجملة مؤكدات من جملة أنواع التأكيد أحيانا يؤكد على ذلك ببيعة واضح.

طيب، السؤال: تحريم النياحة هل حصل بهذه البيعة؟ لا، هو محرم قبل ذلك. حين يبايعن على ألا يسرقن ولا يزنين، هل السرقة والزنا حرمت في تلك البيعة؟ لا، هذا أسلوب تأكيد. والهدي الذي يؤخذ من هذا -وهوهدي مهم جداً جداً إلى أبعد مدى- هو ضرورة تأكيد المؤكدات وتثبيت الثوابت في نفوس المؤمنين، واضح.

قالت أم عطية: أخذ علينا النبي صلى الله عليه وسلم عند البيعة ألا ننوح. قالت: فما وفت منا غير خمس نسوة. فما وفت منا غير خمس نسوة ما وفت في هذا البند، اللي هو بند النياحة. وهذا من جملة الفتنة بالنسبة للنساء، هذه من جملة الابتلاءات ما هي عند الرجال كثيراً، النياحة عند النساء أكثر بكثير كما هو معلوم، فلأن هذا الموضوع هو عند النساء أكثر، أكد النبي صلى الله عليه وسلم عليه ببيعة، قال: بايع بايعنا النبي صلى الله عليه وسلم أو أخذ عليه النبي صلى الله عليه وسلم عند البيعة ألا ننوح.

قالت أم عطية: فما وفت منا غير خمس نسوة؛ أم سليم، وأم العلاء، وابنة أبي سبرة امرأة معاذ، وامرأتين. قالوا إن إحدى هاتين المرأتين هي أم عطية نفسها في الحديث إن قالت امرأتين ما ذكرت أنها هي، وهذا ورد في رواية أخرى، وقيل لا، ليست هي؛ لأنها روي عنها أنها ناحت يوم الحرة. ويوم الحرة هذا قصة لمن يعرف التاريخ، بس يوم الحرة كان متأخراً جداً يعني بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم بكثير جداً، بعد الخلفاء الراشدين كلهم، فكونها صبرت إلى ذلك اليوم يعني هذا شيء عظيم جداً، يوم الحرة يوم ربما لم يقتل فيه من أهل المدينة في يوم من التاريخ مثل ما قتل في يوم الحرة.

طيب، هذه إطلالة سريعة على أم سليم رضي الله تعالى عنها كإنسانة من صميم المجتمع المدني في وقت النبي صلى الله عليه وسلم، كإنسانة كان لها الدور والحضور في الأحداث؛ سواء في خروجها بعض الغزوات مثل خيبر ومثل حنين ومثل أحد، وكانت ممن يعالج الجرحى يوم أحد، أم سليم كانت ممن يعالج الجرحى يوم أحد رضي الله تعالى عنها، أو في بيتها الذي كان يستقبل النبي صلى الله عليه وسلم، والذي حدثت فيه أحداث متعددة أخذت منها بعض الأحكام؛ مثل عدم الإفطار وقت الصيام، مثل صلاة التطوع وما فيها من أحكام سبق ذكرها.

وفي حضورها مع النبي صلى الله عليه وسلم في الانتباه لبعض الحاجات، الكفاية بالطعام والمؤونة، الإهداء، هناك بعض القصص حقيقة لم أذكرها أيضاً يعني في قصة مثلاً حصلت بينها وبين أم أيمن رضي الله تعالى عنها وغير ذلك. يعني عموماً هذه أم سليم رضي الله تعالى عنها وأرضاها، أم أنس بن مالك، زوج أبي طلحة، أخت حرام بن ملحان، أخت أم حرام أيضاً. أسال الله سبحانه وتعالى أن يلحقنا بهؤلاء الصالحين، وأن يجمعنا بهم في جنات النعيم. وتقبل الله منا ومنكم صالح الأعمال، وصل اللهم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.