تسجيل الدخول

ثم جئت على قدر يا موسى ٠١

أحمد السيدالشيخ أحمد السيد
  • مدة الدرس:
  • قراءة

بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين، وصل اللهم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

في آخر سورة يوسف قال الله سبحانه وتعالى: لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِّأُولِي الْأَلْبَابِ، مَا كَانَ حَدِيثًا يُفْتَرَى، وَلَٰكِن تصديق الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَيْءٍ، تفصيلاً، وكل شيء تفصيله، إلى آخره. وفي سورة هود قال الله سبحانه وتعالى: وَكُلًّا نَّقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنبَاءِ الرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهِ فُؤَادَكَ، جَاءَكَ فِي هَذِهِ الْحَقُّ وَمَوْعِظَةٌ وَذِكْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ. أي أحد يقرأ القرآن الكريم يلفت انتباهه كثرة القصص وتكرارها، أليس كذلك؟ ومن أكثر القصص التي تكررت في القرآن الكريم قصة موسى عليه السلام.

قصة موسى عجيبة عظيمة، فيها دروس وعبر لا تحصى. والعجيب أنها بدأت منذ ولادة موسى، وليس حين بعث أو حين أرسل. وأنتم تعلمون أن أكثر قصص الأنبياء، أو كثيراً من قصص الأنبياء تبدأ متى؟ تبدأ ببعثتهم. يعني أقصى ما نعلمه من قصص الأنبياء، وإن كان هناك بعض الأنبياء توجد قصصهم أيضاً في القرآن من مرحلة سابقة، مثل قصة يوسف عليه السلام. لكن موسى عليه السلام قصته منذ الولادة، بل حقيقة قصته تبدأ مما قبل الولادة، لأنه هو ولادته مرتبطة بحدث متعلق بفرعون في السنة التي لم يكن يذبح فيها الأولاد أو الأطفال أو المواليد.

قصة موسى إذا أردت أن تربطها بحبل ناظم، ستقول إن هذا الحبل، إن الحبل الناظم هو: ولتصنع على عيني. وأيضا الحبل الناظم هو: ثم جئت على قدري يا موسى. يعني قصة موسى مليئة بعجائب الأقدار وخفي الألطاف الإلهية، في كل فقرة من فقرات القصة. كلها عجب، وكلها أقدار عجيبة ولطيفة، سبحان الله. أول حدث فيها أنه ولد في العام الذي يقتل فيه المواليد. وورد عن ابن عباس في تفسير قول الله سبحانه وتعالى: وَفَتَنَّاكَ فُتُونًا؛ حديث يسمى حديث الفتون، يعني حديث قيل ذكر فيه أنواع الفتون التي، أو الفتن التي تعرض لها موسى، أو الابتلاءات والاختبارات التي تعرض لها موسى. فذكر واحداً منها أنه ولد في العام الذي يقتل فيه الأولاد.

حالة فرعون التي كانت في تلك المرحلة، يعني أقصى حالة فرعون بشكل عام حالة عجيبة غريبة، وفيها تأنيس لحال الضعفاء اليوم، أنه مهما رأيت من تجبر، مهما رأيت من طغيان، مهما رأيت من إجرام، مهما رأيت من تعذيب، مهما رأيت من قتل، مهما رأيت من إسراف في سفك الدماء، مهما رأيت، مهما رأيت، ترى فيما مضى من التاريخ أمثلة أخرى مشابهة، وإلا أحياناً ممكن يطيش عقل الإنسان، أنه ما الذي يجري في الحياة؟ ما الذي يجري في الدنيا؟ هل يمكن أن يصدق ويعقل أن بشراً يفعل مثل ما نسمع الآن من بعض الجرائم؟ فإذا عرفت في التاريخ أن هناك قصصاً لمجرمين أحياناً يكون أكبر، يعني نحن مع كل الجرائم التي سمعناها في هذا العصر لم نسمع بأحد يقتل جيل من الأطفال كاملاً، صح؟ ما سمعنا بأحد يعني يمسك جيل كامل، مواليد جيل كامل ويذبحهم.

هو أصلاً كان يذبح الجميع، بعدين لما خشوا فناء الذكور، فقالوا له على الأقل خل سنة وسنة، يعني سنة تذبح سنة لا، فتخيلوا هذا الحال يعني. والله سبحانه وتعالى ذكر هذا الموقف، يعني لم يذكر قضية العام، ولكن ذكر: وَيُقَتِّلُونَ أَبْنَاءَكُمْ، صح؟ مم، وذكر: يُذَبِّحُونَ أَبْنَاءَكُمْ، يذبحون أبناءكم، ذكروا: يُقَتِّلُونَ أَبْنَاءَكُمْ. حالة طغيانية رهيبة، هائلة، مفزعة، مخيفة، شمولية، قاهرة. والله سبحانه وتعالى وصف أركان دولة فرعون، قوة فرعون. مرة وصفه الله في سورة الذاريات، ايش قال سبحانه وتعالى واصفا قوته ها: فَتَوَلَّىٰ بِرُكْنِهِ، فتولى بركنه.

ووصف الله سبحانه وتعالى جنوده، يعني ذكر جنوده في أكثر من موضع: إن فرعون وهامان وجنودهما. وقال فرعون: يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ مَا عَلِمْتُ لَكُم مِّن إِلَهٍ غَيْرِي فَأَوْحِدْ لِي يَا هَامَانُ عَلَى الطِّينِ فَاجْعَل لِّي صَرْحًا لَّعَلِّي أَطَّلِعُ إِلَى إِلَٰهِ مُوسَى. وذكر الله سبحانه وتعالى في سورة الفجر، ايش: وَلَيَالٍ عَشْرٍ، وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ، وَاللَّيْلِ إِذَا يَسْرِ، هَلْ فِي ذَلِكَ قَسَمٌ لِّذِي حِجْرٍ. أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعَادٍ، إِرَامَ ذَاتِ الْعِمَادِ، الَّتِي لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُهَا فِي الْبِلَادِ، وَثَمُودَ الَّذِينَ جَابُوا الصَّخْرَ بِالْوَادِ، وَفِرْعَوْنَ ذِي الْأَوْتَادِ، الَّذِينَ طَغَوْا فِي الْبِلَادِ، فَأَكْثَرُوا فِيهَا الْفَسَادَ، فاكثروا فيها الفساد. أكثروا، يعني الفساد الذي كان عليه فرعون كان يعني، خلينا نقول، فريداً من حيث الكم، من حيث الكم ومن حيث النوع؛ الكم من حيث العدد، ومن حيث الامتداد الزمني كذلك، يعني اطال الإفساد فرعون. ومن حيث النوع، كان النوع إجراماً شديداً.

مما وصف الله سبحانه وتعالى به بأس فرعون وجنوده وحاله في سورة البروج، ايش: هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْجُنُودِ، فِرْعَوْنَ وَثَمُودَ؟ لاحظوا، طبعا تعرفوا ثمود الله سبحانه وتعالى وصفهم به: وَتَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا فَرِهِينَ، وكذا. وهنا، وكذلك في سورة الفجر عاد، ثم قال سبحانه وتعالى فرعون، هنا: هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْجُنُودِ، فِرْعَوْنَ وَثَمُودَ. فلكم أن تتخيلوا ما الذي كان عليه حال فرعون من البأس والقوة والقهر والسلطة والشمولية والطغيان، بتكرار حالة، أو بتكرار الوصف الإلهي لجنوده، ولبأسه، ولقوته، وما إلى ذلك.

طيب، فالله سبحانه وتعالى وصف حالة فرعون وجنوده بالبأس الشديد في غير آية. موسى عليه السلام ولد في تلك السنة التي يمارس فيها فرعون عملية الذبح الشمولية العامة، سنوية أو شبه سنوية. فمن هنا بدأت عجائب الأقدار المتعلقة بقصة موسى عليه السلام. ولد موسى عليه السلام، الجنود يتحركون، يدخلون البيوت، يطرقون الأبواب، حتى يرون من، حتى يروا من المناسب للذبح، من الذي ولد هذا العام؟ وَأَوْحَيْنَا إِلَىٰ أُمِّ مُوسَىٰ أَنْ أَرْضِعِيهِ فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ. ولك أن تتخيل أن يكون نجاة، أو أن تكون نجاة الرضيع في أن يلقى في البحر، يعني تصل الحالة إلى خيارين؛ يا إما يسلم للجنود فيذبحونه، أو أنه يلقى في اليم في البحر. وهذا أسلم الحالات، أو النهر يعني، ما يختلف الحال كثيراً يعني. لكن الفكرة أنه، تخيل أن يكون هذا هو، هذا هو المنجى الآن: فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ وَلَا تَخَافِي وَلَا تَحْزَنِي إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ.

هذه البشرى التي تلقتها أم موسى عليه السلام. أم موسى مرتبطة في أذهانكم بايش؟ في قصة موسى، ايش، ايش كانت الجانب اللي، الخوف على، يعني الجانب الايش؟ العاطفي، العاطفي، الجانب العاطفي الشعوري، ها، غريزته. يعني قصة موسى عليه السلام فيها أطراف متعددة، صح؟ صح، حتى من جهة فرعون أطراف، في قارون يمثل الجانب المالي والطغيان المالي، وفي، أيوه في مؤمنة، جيد، وفي اللي من جهة موسى قصة موسى متشابكة الأطراف، واحد من أطرافها أم موسى.

وأم موسى عليه السلام وموسى، هي اللي اضمرناها في الرحلة، صح؟ احنا اضمرناها فريقنا صح؟ توي تذكرت، سبحان الله. طيب أم موسى عليه السلام وجودها في قصة موسى وجود أساسي، ولكنه من الجهة العاطفية. فتجد أن الله سبحانه وتعالى يخبرها في البداية أنه سيحصل كذا، ثم تجد أن الله سبحانه وتعالى حين خاطب موسى بمنته عليه: وَلَقَدْ مَنَنَّا عَلَيْكَ مَرَّةً أُخْرَىٰ، إِذْ أَوْحَيْنَا إِلَىٰ أُمِّكَ مَا يُوحَىٰ؛ بدأ سبحانه وتعالى بالمنة من بداية قصة أم موسى: أَنِ اقْذِفِيهِ فِي التَّابُوتِ فَاقْذِفِيهِ فِي الْيَمِّ فَلْيُلْقِهِ الْيَمُّ بِالسَّاحِلِ يَأْخُذْهُ عَدُوٌّ لِّي وَعَدُوٌّ لَّهُ، وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِّنِّي وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي، إِذْ تَمْشِي أُخْتُكَ فَتَقُولُ هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَىٰ مَن يَكْفُلُهُ فَرَجَعْنَاكَ إِلَىٰ أُمِّكَ كَيْ تَقْرَ عَيْنُهَا وَلَا تَحْزَنَ.

فَرَجَعْنَاكَ إِلَى أُمِّكَ، كي تقر عينها ولا تحزن. لاحظ أيضاً شيء متعلق بالقضية النفسية والعاطفية، أنه لتقر عينها ولا تحزن. وهناك: فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ وَلَا تَخَافِي وَلَا تَحْزَنِي. وما بينهما أيضاً قضية عاطفية، ايش هي: وَأَصْبَحَ فُؤَادُ أُمِّ مُوسَى فَارِغًا. ما بين الإلقاء وما بين الرجوع وصف الله سبحانه وتعالى حالة عاطفية أيضاً لأم موسى، وهي حالة القلق والخوف، بل الوصف هو ايش: وَأَصْبَحَ فُؤَادُ أُمِّ مُوسَى فَارِغًا؛ يعني صفة، أو وصف لا أظن أن أحدا يستطيع استشعاره ما لم يعشه، أن يشعر بأن الفؤاد صار فارغاً، إِن كَادَتْ لَتُبْدِي بِهِ لَوْلَا أَن رَّبَطْنَا عَلَىٰ قَلْبِهَا لِتَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ. وَقَالَتْ لِأُخْتِهِ قُصِّيهِ. وبصبر بنجو وحرمني عليه المرض. الآية اللي بعدها: فَرَجَعْنَاكَ إِلَىٰ أُمِّكَ. رددناه إلى أمه. فرددناه ناوي إلى أمه في سورة القصص؟ أكيد؟ فَرَدَدْنَاهُ إِلَىٰ أُمِّهِ كَيْ تَقْرَ عَيْنُهَا وَلَا تَحْزَنَ. ها؟ آخر آية في الصفحة الثانية من سورة القصص، جميل. أيضاً: كَيْ تَقْرَ عَيْنُهَا وَلَا تَحْزَنَ. كي تقر عينها.

شف فقصة موسى عليه السلام أول شيء متشابكة الأطراف، دقيقة، أو خفية الألطاف، فيها خفية اللطف الإلهي، وعجائب الأقدار. ومن البداية فمن أعجب الأشياء أن تكون نجاة موسى بأن يلقى في اليم في تابوت، وهو لا يعلم شيئاً ولا يرى شيئاً، ولا مغلق عليه، أو أياً كان، لكنه في تابوت ووسط اليم. ويأتي اللطف الإلهي فيجعل اليم يلقي موسى عليه السلام بهذا التابوت إلى الساحل، فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَنًا. اللام هنا ايش، لا، يعني مم هي عادة اللام في مثل هذا السياق تكون، تكون تعليلية، صح؟ يعني إيه، لكن هنا ليست تعليلية، واجد؟ لا، هنا اللام لذكر المآل، ايه، ليكون مآله أنه عدو لهم وحزن. فالتقطه آل فرعون ايش؟ ليكون لهم عدواً وحزناً، أي ليصبح مآله معهم وحاله معهم أنه عدو لهم وحزن.

وهنا تأتي حالة أيضاً، حالة لطف إلهي عجيب، أن يكون نجاة المرء في أن يلتقطه عدوه. يعني قصة موسى ترى من أولها إلى آخرها وفيها دقائق الألطاف، وخفي الألطاف، وعجائب الأقدار. هنا القدر العجيب أن، آل فرعون، التقطه آل فرعون ورباه فرعون، ربي في قصر فرعون، ربي في قصر فرعون. وفرعون لم يفوت هذا المشهد الذي أخذ سنوات وهو أنه ربي في ذلك القصر، فلما جاءه موسى يدعوه قال: أَلَمْ نُرَبِّكَ فِينَا وَلِيدًا وَلَبِثْتَ فِينَا مِنْ عُمُرِكَ سِنِينَ. سنين، سنين في قصر فرعون، سنين في قصر فرعون. شف القدر الإلهي العجيب أن يربى موسى في قصر فرعون. وَقَالَتِ امْرَأَتُ فرعون، وقالت ولا قالت؟ وَقَالَتِ امْرَأَتُ فِرْعَوْنَ قُرَّتُ عَيْنٍ لِّي وَلَكَ لَا تَقْتُلُوهُ. الآن أيضاً نجاه الله من القتل مرة أخرى، لأنه حين التقط كان مآله القتل، تدخلت امرأة فرعون التي ضربها الله مثلاً للذين آمنوا، وهذا من خفي الألطاف أن تدخلت امرأة فرعون لإنقاذ موسى عليه السلام من القتل مرة أخرى: وَقَالَتِ امْرَأَتُ فِرْعَوْنَ قُرَّتُ عَيْنٍ لِّي وَلَكَ لَا تَقْتُلُوهُ عَسَىٰ أَن يَنفَعَنَا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَدًا وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ.

نطوي بعض المراحل إلى أن حدث الحدث، آآ الذي ذكره الله سبحانه وتعالى في سورة القصص وذكره في سور أخرى على سبيل الإجمال، لكن في سورة القصص على سبيل تفصيل: وَدَخَلَ الْمَدِينَةَ عَلَىٰ حِينِ غَفْلَةٍ مِّنْ أَهْلِهَا فَوَجَدَ فِيهَا رَجُلَيْنِ يَقْتَتِلَانِ هَٰذَا من شِيعَتِهِ وَهَٰذَا مِنْ عَدُوِّهِ. ثم ما تعلمون من القصة فوكزه موسى فقضى عليه، وهذا دليل على قوة موسى وبأس موسى عليه السلام.

تمام، اليوم الثاني أو المرة الأخرى حصل نفس الموقف، أو يعني أصدق حصل نفس الملابسات الأولى: وَجَاءَ رَجُلٌ مِّنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ يَسْعَىٰ قَالَ يَا مُوسَىٰ إِنَّ الْمَلَأَ يَأْتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ فَاخْرُجْ إِنِّي لَكَ مِنَ النَّاصِحِينَ. ايش تلاحظوا في قصة موسى، ومين يفكوا كل مرحلة يجي واحد ينبهوا، صح؟ هو سبب النجاة كل مرة يجي واحد غير محسوب حسابه، ها، يعني هنا الله سبحانه وتعالى يقول: وَجَاءَ رَجُلٌ، حتى بصيغة نكرة، رَجُلٌ مِّنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ يَسْعَىٰ قَالَ يَا مُوسَىٰ إِنَّ الْمَلَأَ، الله أعلم هل كان يعرفه موسى أو لا يعرفه موسى، الله أعلم، لكن ليس مرتباً فيه بالحسبان، يعني هو جاء هكذا.

هنا، هنا أول شيء امرأة فرعون، طبعا قبل ذلك، الجماد، سخر الله البحر ليلقيه في على الساحل ثم يلتقطونه، ثم امرأة فرعون تكون سبب في نجاته، تكون سببا في نجاته، ثم هذا الرجل. ولاحظوا خفي الألطاف وعجائب الأقدار، وَجَاءَ رَجُلٌ مِّنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ يَسْعَىٰ قَالَ يَا مُوسَىٰ إِنَّ الْمَلَأَ يَأْتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ فَاخْرُجْ إِنِّي لَكَ مِنَ النَّاصِحِينَ، فَخَرَجَ مِنْهَا خَائِفًا يَتَرَقَّبُ.

والخوف في قصة موسى ملازم، ملازم، مكرر، صح؟ كثير جداً، ايه. يعني طبعا هذا المفروض عند المتأمل ما يفوت، المفترض وأنت تتأمل قصص، قصص الأنبياء تنتبه ايش، ايش الشيء المكرر؟ يعني مثلاً في قصة يوسف من الأشياء المكررة بشكل واضح: الإحسان، إِنَّا نَرَاكَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ، أكثر من آية فيها الإحسان، يمكن أربع أو خمس آيات: أَنَّهُ مَنْ يَتَّقِ وَيَصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ. قال، قلت: وَاللَّهِ لَقَدْ آثَرَكَ اللَّهُ عَلَيْنَا وَإِنْ كُنَّا لَخَاطِئِينَ. قال: لَا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ. ايش، ولا ما هنا ما في الإحسان؟ المهم أنه في المحسنين أو في قصة يوسف مكرر.

آه في قصة موسى من الأشياء المكررة موضوع الخوف. يلا، وين أول شيء، أول شيء البداية في أم موسى؟ لا تخافي ولا تحزني. وبعدين: وَأَصْبَحَ فُؤَادُ أُمِّ مُوسَى فَارِغًا. وبعدين في المدينة: خَائِفًا يَتَرَقَّبُ. فإذا الذي جميل، خايف أن يترقب جميل. وبعدين: فَخَرَجَ مِنْهَا خَائِفًا يَتَرَقَّبُ. بعدين مع السحرة، قبل القصر مع السحرة، ولما قبل ها؟ قال: لَا تَخَفْ نَجَوْتَ مِنَ الْمَوْتِ. لا جميل، لَا تَخَفْ، لَا تَخَفْ نَجَوْتَ مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ. هذه الآن الرابعة، ها؟ لسه في كمان قبل السحرة، يا موسى اخفي ولا تخف، ايوا، أَقْبِلْ وَلَا تَخَفْ إِنَّكَ مِنَ الْآمِنِينَ. قال: خُذْهَا وَلَا تَخَفْ سَنُعِيدُهَا سِيرَتَهَا الْأُولَىٰ. هذا قبل السحرة هذا لمن في بداية النبوة، هم، ها، هذه خمسة.

هذي الموضع الخامس فيه لا تخف لا تخف لا تخف، بعدين متى؟ أنا نخاف أن يفرط علينا أو أن... قال لا تخف، لا تخفا إنني معكما أسمع وأرى، وقرف هذي السادسة. ثم موقف السحرة ولا فيه قبله أيضا؟ هم. طيب احنا يا عم، احنا متذكرينا موقف السحرة ايش اللي هي؟ قلنا لا تخف إنك أنت الأعلى، بعدين لاحظوا لا تخافي ولا تخف نزوة من القوم الظالمين، لا تخافا، كلها: لا تخف، لا تخف، لا تخف، لا تخف.

ها، يعني الله سبحانه وتعالى دائما تجده يقول: لا تخف، لا تخافي، لا تخافا. هذي مرتبطة بقصة موسى عليه السلام، فخرج منها خائفا يترقب قال رب نجني من القوم الظالمين. ولما توجهت تلقاء مدين قال عسى ربي أن يهديني سواء السبيل. الآن مم، هذا الدعاء، تذكروا لما تكلمنا عن أدعية الأنبياء ها؟ يعني هذي الأدعية الإنسان يستأنس في مثل هذه المقامات، يعني في مقام موسى عليه السلام حين خرج خائفا يدعو: رب نجني من القوم الظالمين.

ها، ولما توجهت تلقاء مدين، ايش ايش تشعر لما موسى توجهت لإقامة دينيه؟ إنه ايش الشعور؟ ما يعرف هو على ايش مقبل، صح؟ وين ايش اللي هو رايح؟ عارف الوجهة تلقاء مدين بس، وين ايش حيسوي؟ ايش المصير؟ ايش راح يصير؟ ايش ينتظره؟ ها، ما يعرف. فاستعمل دعاء ايش؟ عسى ربي أن يهديني سواء السبيل. عسى ربي أن يهديني سواء السبيل. راح موسى عليه السلام وهو لا يعلم ما الذي ينتظره من الخير، لا يعلم ما الذي ينتظره من الخير. طبعا فائدة القصص التكرار، أنك أنت تجمع بين الآيات، فتجد في موضع مجمل أو في موضع مفصلة. ايش في موضع مجمل؟ يبين عاقبة الخروج هذه الآن في قصص مفصلة: عسى ربي أن يهديني سواء السبيل. ولما ورد ماء مدين، قصة تفصيل، ولا تخف نجوت...

لكن في سورة الشعراء ذكرت مجملة في آية وحدة، عاقبة هذا الخروج باية وحدة: فَفَرَرْتُ مِنكُمْ لَمَّا خِفْتُكُمْ فَوَهَبَ لِي رَبِّي حُكْمًا وَجَعَلَنِي وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُرْسَلِينَ. ها، هذا يعني باختصار هذي عاقبة خروجي من عندكم وفراري منكم. فخرج منها خائفا يترقب قال رب نجني من القوم الظالمين. ولما توجهت تلقاء مدين قال عسى ربي أن يهديني سواء السبيل.

أؤمن هنا أيضا تبدأ قصة أحداث جديدة، وألطاف إلهية جديدة. وجد أمة من الناس يسقون، ووجد من دونهم امرأتين تذودان. ايش معنى تذودان ايش؟ أي تذودان غنمهما أو أبلهما، لم يبين ايش؟ تذكر تكلمنا عن الإيجاز في القرآن، كلام الجرجاني في هذه الآية والحذف وكذا، قال: مَا خَطْبُكُمَا؟ قَالَتَا لَا نَسْقِي حَتَّى يُصْدِرَ الرِّعَاءُ وَأَبُونَا شَيْخٌ كَبِيرٌ. فسقى لهما، ثم تولى إلى الظل فقال: رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ.

وهنا جاءه الإكرام بأن زوج به المرأة التي وصف الله سبحانه وتعالى شيء من خصاله الجميل، فقال يعني هي كلاهما كلا أصلا أصلا الفتاتان لماذا تأخر عن سقي الغنم؟ حياء، حياء صح؟ أنه لا نسقي حتى يصدر الرعاء ما تزاحم الرجال، أصلا وبعدين جاءته إحداهما تمشي على استحياء، وبعدين تعريض إحداهما: إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ. وهكذا. ومما يدل على شأن هاتين الفتاتين وشأن أهل موسى عليه السلام، والدهما، لأنه واضح علاقة الوالد بالفتاتين صح، أبونا شيخ كبير، بعدين: إِنَّ أَبِي يَدْعُوكَ لِيَجْزِيَكَ أَجْرَ مَا سَقَيْتَ لَنَا.

فلما جاءه وقص عليه القصص ها؟ بعدين فلما جاء وقت، فقص عليه وقص عليه القصص قال: لَا تَخَفْ نَجَوْتَ مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ. الآن هذا واحد جديد في قص، في أحداث موسى، يكون دائما ايش سبب لنجاته، صح ولا لا؟ قلنا: البحر، أم، زوجة فرعون، رجل من أقصى المدينة، والآن هذا الرجل أيضا، طبعا قيل إنه شعيب، ولكن لا أثبت في هذا الشيء، لا يثبت في هذا الشيء، يعني ثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم: لا تخف نجوت من القوم الظالمين. ثم مما يدل على قيمة أو مكانة زوجة موسى عليه السلام، أنه كان، كان المقابل لزواجه منها أنه ايش؟ تأجرني ثماني حجج، فإن أتممت عشرا فمن عندك. تخيلوا هذي السنوات أجرة، أو يعني أقصد مهر الزواج، مما يدل على شرف تلك المرأة ومكانتها، وأنها ليست شيئا عاديا.

لانه هذا هذا ها؟ إيه بالضبط، وموسى عليه السلام كم صبر حتى... لكن أنا هنا عندي وقفة مهمة في قضية التقدير الإلهي، في قضية الحكمة الإلهية. الآن خلال السنوات هذي، فرعون ايش كان يسوي؟ ها؟ كان واقف عن الفساد والإجرام؟ استمر. طيب، والمخلص لبني إسرائيل ايش كان يسوي؟ يقعدوا بعيد عنهم، اشتغل، يشتغل، يوفي مهر المرأة. فاهمين الفكرة؟ يعني يعني خلينا نقول التقدير الإلهي يختلف عن الحسابات البشرية تماما.

أنت لما تشوف حسابات لمن تحسب بنفسك تقول: في واحد مجرم متكبر هذي الحلقة الأولى، الحلقة الثانية يجي واحد يقتله، ولا ولا يخلص ضعفاء منه تمام. يعني تعرفوا مثلا زي مثلا عموما التسميات مناطق كثيرة يصير فيها مثلا زي الأزمة السورية مثلا، زي أنه أوه طول، فاهم خلاص حسابات الإنسان أن جا إنسان ظلم، يبغى النتيجة. فرعون كان يقتل من وقت ما موسى وليد، وأخذ ثماني حجج أو عشر حجج وهو يوفي مهر المرأة في مدين، وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي، هذا كله على عين الله سبحانه وتعالى. لكن أنهم يرونه بعيدا ونراه قريبا. التقدير الله يختلف عن الطاقات البشرية، يختلف عن حسابات البشرية، كما يقول أحد يعني أحد المفكرين الإسلاميين يقول: إنه إنه الله سبحانه وتعالى لا يخشى أن يفوته الظالم، نفس الظالم بيد مين؟ بيد الله. إذا لم ينتقم الله منه الآن، الله سبحانه وتعالى لا يخشى أن يموت هذا الظالم قبل أن يعاقبه، صح؟ ما هو كله بقدر الله. وبالتالي الله سبحانه وتعالى يختار الوقت المناسب المتفق مع حكمته وتقديراته سبحانه وتعالى.

آآ فلما قضى موسى الأجل، وفي صحيح البخاري ومسلم سئل أي الأجلين قضى موسى؟ فقال: أهلاهما آآ. فلما قضى موسى الأجل وسار بأهله، آنس من جانب الطور نعم.

الآن موسى عليه السلام لما توجه تلقاء المدينة ما كان يتوقع أنه ينتظر وما ينتظره، صح؟ تزوج، وتزوج امرأة شريفة وابنة رجل صالح. الله سبحانه وتعالى لم يذكر لنا ما الذي حصل في هذه السنوات، لكن من المؤكد أنه كان فيها أحداث كثيرة، لأنه موسى عليه السلام متجدد الأحداث، والرجل ذاك رجل صالح، وقد يكون بينهما ما بينهما من الخير الداخلي. لكن هو ذهب قال: اهدني سواء السبيل، فجاءه ما جاءه من الخير. ولما سار بأهله وجد ايش؟ آنس من جانب الطور نارا.

لمن راح النار؟ لمن ذهب إلى النار؟ ايش كان يبغى؟ له خبر عن الطريق، كان يريد شيء يسير جدا، أحد أمرين: يا أنه يجيب قبس من النار حتى يصطلون، حتى يتدفأ أهله، أو على الأقل أنه ياخذ خبر من هؤلاء الناس الذين عند النار، هذا هذا اللي يبغاه، هذا اللي ذهب إليه. ولا تزال العجائب بأقدار في أقدار الله سبحانه وتعالى متعلقة بموسى، وتلك النار لم تكن إلا نعم، تقريب من الله سبحانه وتعالى له حتى يأتي إلى ذاك المكان. نودي من جانب، فلما أتاها نودي من شاطئ الوادي الأيمن في البقعة المباركة من الشجرة أن يا موسى، إني أنا الله رب العالمين.

ما تقدر تعلق على المشهد، صح؟ ما تقدر تعلق، يعني ايش ايش تبغى تقول عن المشهد؟ ما تقدر تحلل، خلاص هي يكفي أنه أن الله سبحانه وتعالى قال قال هذا النداء يعني. لكن شوف المفارقة بين أن موسى راح ياخذ نار يقتبس منها، وبين أن ينادى من الله سبحانه وتعالى باعظم ما يمكن أن يناله بشر، وهو النبوة والرسالة.

وهنا الله سبحانه وتعالى أراد أن يبين له الآيات التي تطمئن قلبه وتكون زادا له، وهنا مسألة مهمة، وهي معرفة السنن الإلهية. والسنن الإلهية البعض ما ينظر في السنن الإلهية إلا فيما يتعلق بالمجتمعات، لكن هناك سنن إلهية متعلقة بالظالمين، هناك سنن إلهية متعلقة بالمصلحين ها؟ يعني مثلا الأنبياء الله سبحانه وتعالى تجد أن أن من سنته سبحانه وتعالى أنه ذكر في بعض الأنبياء أنه يملأهم يقينا قبل أن ينطلقوا، أو في بداية انطلاقهم، وَكَذَلِكَ نُرِي إِبْرَاهِيمَ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ.

وهنا موسى ايش؟ ألق عصاك، واضمم يدك إلى جناحك تخرج بيضاء من غير سوء. آية أخرى: لِنُرِيَكَ مِنْ آيَاتِنَا الْكُبْرَى. ومحمد صلى الله عليه وسلم كانت رحلة الإسراء ها؟ كانت رحلة الإسراء تعتبر في بداية النبوة. يعني صحيح ليست في بداية النبوة، يعني في السنة الأولى ولا الثانية، ولكن على الأقل كانت في مكة، كانت في مرحلة مبكرة قبل الانتقال إلى المدينة، المعارك والغزوات وما إلى ذلك. وإن كانت ليست في أول أول النبوة، على أي حال.

آنس من جانب الطور نارا وحصل له ما حصل، ثم بعد أن أخبره الله سبحانه وتعالى بما عليه أن يفعل، تحقق أو أتت القضية المرتبطة بوصف وصفه الله سبحانه وتعالى وصف به موسى في سورة الأحزاب، مين يجيبه؟ وَكَانَ عِندَ اللَّهِ وَجِيهًا. وكان عند الله وجيه ها؟ ايش ايش العمل اللي مرتبط بهذي؟ إيه، اجعل لي وزيرا من أهلي هارون اخي. ولذلك مما روي أنه ما يعلم أحد أعظم منة على أخيه من موسى، أنه صار بسببه نبيا، ها صار بسببه نبيا. يعني الله سبحانه وتعالى نبأ موسى، ثم قال: اجعل لي وزيرا من أهلي هارون اخي اشدد به أزري وأشركه في أمري كي نسبحك كثيرا ونذكرك كثيرا إنك كنت بنا بصيرا.

وهنا نجي لقضية الدعاء وموافقة الدعاء للأحوال، يعني الاستفادة من دعاء موسى في مثل هذه الحال، يعني حال الإنسان المنطلق في في الإصلاح، المنطلق في الدعوة، الذي يريد أن يكون له عون وعضد من أصدقائه أو من أصحابه، يقتبس من مثل هذا الدعاء. هم كي نسبحك كثيرا ونذكرك كثيرا إنك كنت بنا بصيرا. قال قد أوتيت سؤلك يا موسى.

فالله سبحانه وتعالى قال له: سنشد عضدك بأخيك ونجعل لكما سلطانا فلا يصلون إليكما بآياتنا أنتما ومن اتبعكما الغالبون. وهنا يأتي العجب الجديد والتقدير العظيم، وهو أنك يا موسى ستذهب إلى ربما يكون أكبر طاغية مر على وجه الأرض تاريخ، أو على الأقل من أكبر الطغاة على مر التاريخ منذ أن خلق الله البشرية، وستذهب لتخلص القوم المستضعفين الذين عنده ولن ينالك منهم شيء. طيب ايش اللي يمنع فرعون من أنه يبطش بموسى؟ اليس كيف يمكن أن يعني في التقدير العادي والحساب العادي، كيف ممكن لشخص كان يذبح الأطفال وفني أجيالا أن يأتيه شخص ويناظره ويحاجه ويفحمه، كل يفعل كل ما يفعل، ثم لا يستطيع أن يبطش به؟ هذا الضمان الإلهي الذي أعطاه إياه في أكثر من آية: لا تخف، لا تخف. يعني حدها خوف، لا تخف، إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى.

ترى من الأشياء المكررة في قصة موسى قضية المعية ها، وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي، هذي كذا شاملة لمراحل كثيرة في تصنع العين تمام. وَإِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى، أيضا هذه معية؟ واصطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي، هذي أيضا فيها فيها معنى المعية، لكن معكما أوضح، لكن كذلك إيه: فَلَا يَصِلُونَ إِلَيْكُمَا بِآيَاتِنَا ۚ أَنتُمَا وَمَنِ اتَّبَعَكُمَا الْغَالِبُونَ.

والعجيب والعجيب، وهذه فيها وقفة يعني عميقة جدا، وإن كنت كل القصة أذكرها باختصار شديد، لكن هي من حيث القيمة عميقة، هو أن الله سبحانه وتعالى حين أرسل موسى إلى فرعون حين كان المقام مقام دعوة، ولو كان ذلك طاغية متجبرا سفاكا، فَقُولَا لَهُ قَوْلًا لَّيِّنًا. انظر إلى الرحمة الإلهية في قوله سبحانه: لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى. يعني لو تاب فرعون إلى الله سبحانه وتعالى بعد كل الجرائم التي عملها، كان كان قد تاب، يتوب الله عليه. لأنه الله سبحانه وتعالى قال: فقولا له قولا لينا لعله يتذكر أو يخشى. فإذا تذكر أو خشي سيقبله الله سبحانه وتعالى. ها؟

فلاحظوا كيف يعني الرحمة الإلهية. ومن هنا أيضا نعلم أمرا مهما، وهو أنه الرحمة الإلهية لا تعني عدم العذاب، وإنما الرحمة الإلهية إذا وصلت الرسالة إلى الإنسان بالأسلوب الكافي في إقامة الحجة فالرحمة قد وصلته. ثم بعد ذلك مثل ما قال الله سبحانه وتعالى عن قوم ثمود: وَأَمَّا وَأَمَّا ثَمُودُ؟ الفتور اتفصلت وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَاهُمْ فَاسْتَحَبُّوا الْعَمَىٰ عَلَى الْهُدَىٰ. خلاص هو مستحب العمل على الهدى. وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ. ايش معنى الرحمة للعالمين؟ من أعظم وسائل وصور وقضايا الرحمة المتعلقة بهذه الآية أن تبصرهم بالحقائق. هذه أعظم الرحمة.

على أي حال: فقولا له قولا لينا. لكل مقام مقال، ولكل مقام أسلوب. هنا المقام مقام دعوة، مقام حجة، يكون الأسلوب ايش؟ بينة، وكأن الله سبحانه وتعالى يقول لك: اللين قرين الدعوة، طالما أنك تدعو فلا بد أن تكون لينا. طب طاغية مجرم إلى آخره، ما دام أنه مقام دعوة إيه. طيب ايش المقامات اللي اللي مرت بين موسى عليه السلام؟ ها شوف، الآن تذكرت تذكرت لما قلت ايش المقامات؟ أتذكرت شي في قضية عدم الخوف بس هذي هذي المرة من موسى عليه السلام. كل المرات اللي قلناها لا تخف لا تخف، بس هذي المرة من موسى، إيوا: قَالَ أَصْحَابُ مُوسَى إِنَّا لَمُدْرَكُونَ ۝ قَالَ كَلَّا.

إن معي ربي سيهدين، تمام؟ نتيجة، ونفسنا ونتيجة، نتيجة كل، بالضبط، فين إحنا وصلنا؟ خرجنا كذا أنه من الحجد إيش المقامات اللي قامها موسى عليه السلام مع فرعون؟ أول شيء مقام الدعوة الأولي، بعدين مقام البيان والبراهين والمناظرات، يعني مرتبط بالأول، نستطيع أن نقول داخل في ساحة الأول.

ثم مقام التحدي أسوأ ما يكون بالمناظرة العامة على مشهد الناس كلهم، ثم مقام آيات اللي هي يعني التضييق عليهم أو ممكن تكون يعني خلينا نقول بطريقة أو بأخرى يعتبر مقام مواجهة، مواجهة سواء كانت المواجهة هذه بالخروج والإدراك أو أنها في الأخيرة تواجه أو آآ رأى الجيشان بعضهما، حصل ما حصل.

فموسى عليه السلام مر بمقامات مع مع فرعون آآ وكان أولها المقام اللين، المقام الثاني ما ما قال الله له سبحانه وتعالى: قل له قولًا لينًا، بل كان مقام إيش؟ مقام إثبات وتحد وقوة، والله سبحانه وتعالى كان معه يراه ويسمعه ويطمئنه.

أزاي ها إيه خذها لا لا لا مو خذها ولا تخف، أيوه ألق ما في يمينك تلقط ما صنع، بس أيضا فيها لا تخف إيش أو قلنا: لا تخف إنك أنت الأعلى، هنا أنت الأعلى، تمام؟ لا تخف إنك أنت الأعلى.

فموسى عليه السلام آآ أثناء هذه الحوارات والنقاشات، خلنا نقول مسائل مشهد الأخذ والعطاء الطويل بينه وبين فرعون، أيضا يقيض له سبب آخر ورجل آخر، هل كان يعرفه موسى أو لا يعرفه؟ ربما لم يكن يعرفه، وقال رجل مؤمن من آل فرعون يكتم إيمانه: أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَن يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ وَقَدْ جَاءَكُم بِالْبَيِّنَاتِ مِن رَّبِّكُمْ.

ما قصة هؤلاء الأشخاص في حياة موسى؟ الذين في كل في كل فقرة من حياته يأتي منهم أحد لا، قد لا يكون موسى يعرفه، الله سبحانه وتعالى أذكر لنا، لكن تجد أنه حتى أيضا بصيغة فيها تنكير، يعني رجل مؤمن من آل فرعون من هو ما رجل مؤمن من آل فرعون يكتم إيمانه، أتقتل شف سخرة الله.

ثم الله سبحانه وتعالى لم يذكر شيئا قليلا عنه في سورة غافر عدة صفحات، المؤمن بالضبط، آآ أكثر من صفحة في في قصة مؤمن فرعون، وقبيلي عالشك أنه لم يكن شأنه شأنا عاديا، ها؟ وحتى ها من آل فرعون، لا، وأقصد أن الله سبحانه وتعالى ذكر قصته بالتفصيل، ذكر حواراته، وكأن الله سبحانه وتعالى يحب حجته ويحب طريقته في في الاستدلال وفي وفي الحوار وفي توكله على الله سبحانه وتعالى، لأنه آخر شيء قال إيش: فَسَتَذْكُرُونَ مَا أَقُولُ لَكُمْ ۚ وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ فَوَقَاهُ اللَّهُ سَيِّئَاتِ مَا مَكَرُوا وَحَاقَ بِآلِ فِرْعَوْنَ سُوءُ الْعَذَابِ.

الآن ترى هذا كله من يوم ما رجع موسى إلى مصر وبدأ مع فرعون في مختلف هذه المقامات اللي فيها الجدال والنقاش، قال: فَمَنْ رَبُّكُمَا يَا مُوسَى والاستدلالات موسى عليه السلام، وقول فرعون: لَئِنِ اتَّخَذْتَ إِلَٰهًا غَيْرِي لَأَجْعَلَنَّكَ مِنَ الْمَسْجُونِينَ وقضية المناظرة، أو جئت إيش؟ أو لو جئت أو لو جئتك بشيء مبين، وقول موسى: حقيق على أن لا أقول على الله إلا الحق قد جئتكم ببينة من ربكم فأرسل معي بني إسرائيل، وتذكير فرعون له بأنه: أَلَمْ نُرَبِّكَ فِينَا وَلِيدًا وَلَبِثْتَ فِينَا مِنْ عُمُرِكَ سِنِينَ وَفَعَلْتَ فَعْلَتَكَ الَّتِي فَعَلْتَ وَأَنْتَ مِنَ الْكَافِرِينَ.

ثم المشهد مع السحرة، أو ترى ترى مشهد السحرة ليس مشهد ليس مشهد اللي حق يوم الزينة هذا وخلاص، لا، هو أول شيء فيه حوار، هذه اللي حصل، بس ترى قبل الحشد هو أول شيء حوار بين موسى عفا بين فرعون ملأه، بين فرعون والملأ، بعدين بين فرعون انتخر، قالوا: أإن لنا لأجرا إن كنا نحن الغالبين؟ قال: نعم، قال: نعم وإنكم في آيتين واحدة إذا للمقربين المقربين، إيه يعني مقربين تخيل تخيل المكان اللي يعني هذا هذا يعني لكم اجر بس ترى أنتم المقربين، هذا اعظم شيء ممكن ينالونه.

ثم ارسل فرعون في المدائن حاشرين أو قبل ذلك وقيل للناس هل أنتم مجتمعون لعلنا نتبع السحرة إن كانوا هم الغالبون إن كانوا هم الغالبين، ها، أشوف ترى مشهد طويل فيلو حوار وإعداد، قول موسى عليه السلام بعدين اجمعوا كيدكم ثم أتوا صفا، إيش اللي في بداية القصة في في سورة طه: وَلَقَدْ أَرَيْنَاهُ آيَاتِنَا كُلَّهَا فَكَذَّبَ وَأَبَى آ، إيش بعدين؟ قال جئتني، قال: جئتنا لتخرجنا من أرضنا بسحرك يا موسى فلناتينك بسحر مثله.

الان طبعا القصة الفوائد لا تنتهي من قصة موسى لا تنتهي، بس ترى هذا كله الين شق البحر واغراقه وكل هذا المشهد بكل مقاماتي ترى هذا مشهد واحد من قصة موسى، هذا ترى فصل واحد من حياة موسى عليه السلام، كان فيه الفصل إلى الآن نعتبر وصلنا للفصل الثالث، الفصل الأول كان وقت الولادة وتربيته في بيت فرعون، الفصل الثاني كان في مدين، الفصل الثالث كان كل شي معاه، ترى باقي فصل وباقي قصة ثانية وطويل إيه قضيتنا مع بني إسرائيل وعبادة العجل ويجعل لنا إلها كما لهم عليها، وبعدين ربي أرني أنظر إليك إلى آخره وقصة الخضر، عارف قصة موسى سلام طويلة مليئة الفصول كثيرة الذيول.

فإحنا طبعا ما راح نذكر الأشياء اللي بعد البحر، بس هذي الآن فقط الجزء هذا آآ والله بس طويلة قصة موسى عليه السلام والله ممكن نكملها، يمكن أخذ جلسة ثانية فيها إن شاء الله، ممكن أكثر من جلسة، بس خلينا نختم هذا الأصل من القصة آآ من الأشياء العبر الكبيرة في هذا الفصل هو منطق المجرمين، يعني أنت تستطيع أن تأخذ منطق المجرمين من فرعون تمام؟ الآن فرعون يقتل الأبناء ويستحيي نساءهم واستعبدهم وما خلى شيء من الجرائم ما سواه، وبعدين لما يكلم الناس ها يطلع بصورة الحنون المسكين البريء المحب للخير والتعاون والإخاء والمحبة ها؟ صار داعية: أَخَافُ أَنْ يُبَدِّلَ دِينَكُمْ أَوْ أَنْ يُظْهِرَ فِي الْأَرْضِ الْفَسَادَ، إيه أنا ترى يعني ترى أنا خايف أن موسى يظهر في الأرض الفساد ها؟ عارف هو هو يعني شوف الحنية الآن، هو خايف من اثنين ترى مو مو بس الفساد خايف يبدل دينهم، ضال منحرف تمام، يعني هذا المنطق أنه أنه المنطق فرعون أن موسى ضال منحرف أتى بدين جديد بأفكار جديدة بي بي.

وفي نفس الوقت آآ خاف أنه يظهر في أرض الفساد يعني الأرض عارف كويسة والأمور تمام وكل شيء بس انه الله المستعان يعني حيسوي فساده تمام، وبرضو قال قال شيء آخر في في إيش في لؤلؤ فرعون ايش لا أنا مؤمن ما أريكم إلا ما أرى قصدك لا لا لا الحوار لما قال لما بدأ آآ موسى عليه السلام يهاجم إله لموسى عليه السلام اللي هي آآ مم يعني حتى هات في سورة طه، اللي في سورة طه: إِنْ هَذَانِ لَسَاحِرَانِ يُرِيدَانِ أَنْ يُخْرِجَاكُمْ مِنْ أَرْضِكُمْ بِسِحْرِهِمَا وَيَذْهَبَا بِطَرِيقَتِكُمُ الْمُثْلَى الْمُثْلَى، لا فيه أيضا غيرها، المهم المهم أن هذا يستفاد منه أن المجرم مهما كان مجرما تعرف يذبح ابنه عارف مواليد يفني وزين بعدين يقول والله خاف موسى يفسد في الأرض يعني فمخاف إنه يكون يفسد في الأرض أو يضرب إيه فهذي من من الفوائد اللي اللي تستخرج.

وكذلك منطق إيش عندما مو نتبع نتبع الأحقل لعلنا نتبع السحرة إذا السحرة إيه لعنا نتبع السحرة بس ثم في اثنين متناظرين لعلنا نتبع السحرة هذا هذا آآ المهم أنه لما اجتمع الناس قال: موعدكم يوم الزينة وأن يحشر الناس ضحى، فتولى فرعون فجمع كيده ثم أتى، الله سبحانه وتعالى ذكر جملة مختصرة من كلمتين: فَجَمَعَ كَيْدَهُ كَيْدَهُ، جمع كيده هذي ترى ممكن تكون انفقت فيها انفقت فيها مئات الآلاف من الأموال وخطط فيها لعشرات الليالي من الخطط الكبيرة لأنه جمع كيده خلاص، يعني أنت كأين فرعون جمع كيده، فمو جمع كيده يعني جمع خمستاعشر نفر وجو، لا هو مو جمع أشخاص، هو جمع كيده فيها تخطيط فيها مشاورات فيها ليالي يسهر فيها فيها أموال أنفقت فيها وفيها وفيها فجمع كيده ثم أتى.

إيش قاعدة؟ قال لهم موسى آآ شف رجع موسى عليه السلام يذكرهم بالله سبحانه، لا هنا يعني ما نقدر نقول اللين اللين بمعناه، وإنما هنا كأنه أسلوب فيه زجر أو أو توبيخ أو أو إيقاظ، وينه؟ هناك الأولى، لا، الأولى لينا، هنا ويلكم يعني كأنه أنتم تعلمون ترى جاءكم الحق ترى أنتوا واضحين، هذي إيه يعني مو ترهيب بقدر ما هي تأنيب إيقاظ شدة حتى ويلكم لا تفتروا على الله كذبا، هنا يصحتكم بعذاب نعم ترى فيصحتكم بعذاب وقد خاب من افترى، فاجمعوا فتنازعوا أمرهم بينهم وأسروا النجوى، قالوا: إن هذان لساحران يريدان أن يخرجاكم من أرضكم بسحرهما ويذهبا بطريقتكم المثلى، فاجمعوا كيدكم ثم أتوا صفا وقد أفلح اليوم من استعلى، قالوا يا موسى، ها عادل بعدها؟ قالوا يا موسى إما أن تلقي وإما أن نكون أول من ألقى، قال: بل ألقوا، فإذا حبالهم وعصيهم يخيل إليه من سحرهم أنها تسعى، وهنا نوع جديد من البلاء.

طبعا موسى عليه السلام قصته مليئة الأحداث، ما في يعني يمكن أكثر فصل هو الهدوء اللي هي الثماني حجج اللي في آي اللي هي بس كان لسه ما ما بدأ مع فرعون كان لسه مع فرعون، تمام؟ قضية الخوف مرة ثانية، لا، بس أنت لمن تسرد أحداث قصة موسى تظنه مئة سنة، فهنا إيش آآ هنا قصة جديد مع مع قضية السحرة هم سحروا أعين الناس واسترهبوهم، لكم أن تتخيلوا ما السحر الذي تحقق الذي وصفه الله سبحانه وتعالى بأنه سحر عظيم، ها سحروا أعين الناس واسترهبوهم وجاؤوا بسحر عظيم، حتى موسى حتى موسى عليه السلام أوجس بنفسه خيفة، وهنا في تأكيد على أن السحر له تأثير له تأثير إيه وليس شيئا خياليا، صحيح يخيل إليه من سحرهم، ولكن أقصد له تأثير حقيقي، سحروا أعين الناس سحرة آي من واسترهبوهم سحر رهيب له هيبة وله رهبة وله خوف حتى موسى عليه السلام أوجس في نفسه خيفة فقال الله له سبحانه وتعالى: لَا تَخَفْ إِنَّكَ أَنْتَ الْأَعْلَى ها أن الله عز وجل خير الناس خير في طيات الشر صحيح.

ترتب الأثر العظيم على على أصل قضية الحشد آآ الشيطاني هذا، أما موقف ثبات السحرة وتحملهم الأذى في سبيل الله فهذه قصة تدرس واحدة هذي يعني هذي فصل يدرس وحدة، كلمة بس واحدة: فَاقْضِ مَا أَنْتَ قَاضٍ مم إيش إيش ممكن أقولها هذي؟ فاقد ما أنت قاضي إنما تقضي هذه الحياة الدنيا، هذه يعني هذه محاضرة والله يعني هذه من أعظم أسباب الثبات اليقين بأنه مهما حصل فهو حياة بدون إيش تبي تسوي؟ يعني أنت تبو تؤذينا تبى تفعل تبى تفعل تمام ترى كل هذا في الحياة الدنيا ونحن قد آمنا وسلمنا أن وراءنا يوما عظيما فيه الجزاء وفيه فيه عقابكم وفيه ثوابنا.

طبعا هذي القضية هم كانوا يعلمونها من قبل اليس كذلك؟ واضح من الرد المباشر إيه، ولكن في غشاء في غشاء لم يكونوا قد صدقوا موسى تصديقا يقينيا وإن كانوا قد سمعوا ما يقول، فلما جاءهم البرهان الواضح البين على أن هذا شيء أعدل أو شيء ليس من جنس السحر ولا من من بابه ولا من طريقه وإنما هو شيء رباني أزيل الغشاء عنهم فصدقوا بكل ما سمعوه سابقا من فرعون.

واضح صدقوا بكل ما سمعوه سابقا من فرعون كان يحول بينهم وبينه الغشاوة، لو لو قطعت أيديكم وأرجلكم من خلاف، تقدر تتخيل إيش هذا ها؟ يعني يعني تقدر تتخيل أن الإنسان ممكن يتحمل هذا شي صعب، لا صعب وأنت عارف أنه حصير لك من حيث سنفعل لك كذا يقطع تقطع يد ورجل ثم تسلب في جذوع النخل وَلَتَعْلَمُنَّ أَيُّنَا أَشَدُّ عَذَابًا وَأَبْقَى قالوا: لَنْ نُؤْثِرَكَ عَلَى مَا جَاءَنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالَّذِي فَطَرَنَا فَاقْضِ مَا أَنْتَ قَاضٍ إِنَّمَا تَقْضِي هَذِهِ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا إِنَّا آمَنَّا بِرَبِّنَا لِيَغْفِرَ لَنَا خَطَايَانَا وَمَا أَكْرَهْتَنَا عَلَيْهِ مِنَ السِّحْرِ.

آه هم هو فرعون يقول: ولتعلمن أينا أشد عذابا وإيش؟ وأبقى وهم إيش يقولوا؟ والله خير وأبقَى، ثم حصل يعني كان الانتصار انتصارا عظيما جدا بإيمان من عول عليهم فرعون ومن راهن عليهم فرعون.

طيب الكلام هنا بقوة بدي أقول السرابيت، الناس اللي ما تفهم جنود فرعون اللي شافوا كل هذا وبعدين ظلوا جنود لفرعون وظلوا أنصار لفرعون وظلوا مطاردين لموسى الين ما غرقوا في البحر مع فرعون، كيف يفكروا؟ فاهم الفكرة؟ ما بفكروا ما بفكروا، عشان كذا لازم نعرف أن هذا أيضا فيه تعزية لمن يرى أناسا لا يفكرون، طب أنتم ما حضرتم أما حضرت مشهد يوم الزينة وما شفته السحرة اللي انتو كنتو ترون أنهم هم الرؤوس آمنوا وصبروا على القتل والصلب تقطيع في سبيل الحق، ومع ذلك لساؤكم جنود لفرعون، فاستخف قومه فأطاعوه بس إيش؟ أكمل الآية: إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ.

إنهم فاسقون أصلا، هم فاسقون أصلا، فاستخف قومه فأطاعوه إنهم كانوا قوما فاسقين، إلى أن حصل طبعا حصل قضية الطوفان بالسنين ونقص من الثمرات إلى آخره، وقال بعدين قالوا: يا أيها الساحر ربك بمعهد عندك آآ ارجعوا له، مصرين أنه صار آآ لكن هنا برضو فيها تفسير ترى عند المفسرين آآ على أي حال آآ

وجاوزنا لا قبل وجاوزنا نبغي احنا بعد البحر بعدين لا لا بعد البحر بعدين نكمل، لكن أقصى اه فلما ترى الجمعان هم؟ لا قبل ذلك اه فأرسل في العون في المدائن حاشرين. لا لا هذي هذي في، هذي بعد بعد يوم الزينة. افتح الشعراء الشعراء. قبل قبل اه اه برب العالمين رب موسى وهارون قال أيوه وأوحينا إلى موسى أن أسري بعبادي إنكم متبعون. هذي الآن موقف آخر غير موقف يوم الزينة.

أه فأرسل فرعون في المدائن حاشرين إن هؤلاء لشرذمة قليلون وإنهم لنا لغائضون وإنا لجميع حاذرون أخرجناهم من جنات وعيون وكنوز ومقام كريم كذلك وأورثناها بني إسرائيل فاتبعوهم مشرقين. فلما تراءى الجمعان قال أصحاب موسى إنا لمدركون، هنا موسى يستحضر موسى كان قد رأى آية رأى أنواعاً أو رأى مواقف تثبت له المعية الإلهية التامة. فهنا موسى هو الذي استعمل التطمين فقال كلا إن معي ربي أيه وايش بعدين فاوحينا إلى موسى أن اضرب بعصاك البحر فانفلق فكان كل فرق كالطود العظيم وأزلفنا ثم الآخرين ونجينا موسى ومن معه أجمعين ثم أغرقنا الآخرين إلى آخر إلى آخر آية ها؟ قل اطمئنوا قوموا سيدنا قبل أن يحيي الله سبحانه وتعالى أيه لم يكن هناك سبيل للنجاة. ما كان عنده شيء لم يكن هناك سبيل الآن واضح للنجاة. لكن مع ذلك قال كلا إن معي لأنه الله قال له ايش؟ لا. قبل قبل، وترك أنني معكما أنني معكما. رأى المواقف رأى المواقف.

آآ لكن آآ قبل أن احنا انتهينا كده من هذا الفصل، لكن آآ في سورة طه في من الأشياء المتعلقة بموسى عليه السلام والتي وصفها الله وصفه الله بها آآ أو ذكر أنها متعلقة به اللي هي وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِّنِّي. إيش معنى هنا المقصود عند كثير من المفسرين ليس أنه أنه الله أحبك الله ويحبه طبعاً، وإنما ألقيت عليك محبة مني أي لا يراك أحد إلا أحبك. أبو هريرة أيه ألقيت عليك محبة مني أي أنك جعلت لك في قلوب العباد محبة مثل آآ في سورة مريم إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَٰنُ وُدًّا، لكن هنا في موسى كأنها صفة ملازمة له. وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي. أه.

أنا أعتبر صراحة قلنا شيء من المشاهد هذه الأولى أه إن شاء الله ربنا يسهل لنا جلسة ثانية، وناخذ فيها بعد مجاوزة موسى عليه السلام ببني إسرائيل البحر، لسه توهم شافوا الآية الكبيرة وقالوا اجعل لنا إلهاً كمال أنه هاي كلها الشغل. صلى الله على موسى وجمعنا الله به في جنته وصلى الله على محمد وسلم وبارك.