تسجيل الدخول

عمر حامي بوابة الإسلام ٠٢

أحمد السيدالشيخ أحمد السيد
  • مدة الدرس:
  • قراءة

هذا لقاؤنا الثاني من لقاءات الحديث عن عمر رضي الله تعالى عنه. قبل مجلسا سابقا ولكن لم يرفع فهذا يعتبر الثاني وهو أظن العاشر أو الحادي عشر من سلسلة سير وعبر للمصلحين، ابتدأت بقصة موسى عليه السلام ثم يوسف عليه السلام ثم إبراهيم عليه السلام. عناوينها في القناة ثم جئت على قدري يا موسى وقد أحسن بي وإبراهيم الذي وفى وهذه عمر حامي بوابة الاسلام، اليوم سيكون اللقاء الاخير عن عمر بن الخطاب هما اللقاءان ثم ننتقل إلى شخصية أخرى بإذن الله تعالى.

الحديث عن عمر حديث ممتد وطويل وواسع وصعب الاستيفاء، وليس القصد هو حتى في قص الانبياء لم يكن القصد هو تتبع السيرة من أولها إلى آخرها، وإنما وعبر أو خل نقول التقاط بعض الأمور المفيدة للمصلح في مسيرته. اليوم أريد أن أركز على نقطة في سيرة عمر رضي الله تعالى عنه. هذه النقطة هي مركزية العمل للإسلام لديه وحفظه لجهود من قدم شيئا للإسلام وتقديمه بهذا الاعتبار أناسا على أهله وقرابته. واضحة الفكرة؟ طبعا هذي قضية يعني خلنا نقول لها صور متعددة، من صورها مثلا صورة كذا مجانبة ولكنها يعني لها اتصال، اللي هي مثلا اللي هي الصورة المعاكسة. الصورة المعاكسة اللي هي الشدة على بعض الأقربين لأجل تخلف بعض المعايير لديهم فيما يتعلق بالإسلام، واضح عكس القضية، يعني القضية الأساسية اللي هي حفظه لجهود من عمل الإسلام وتقديمه بناء على ذلك، عكسها شدته على من لم تتوفر فيه مثل هذا أو من عمل بضد ما عمل الأولون. واضح الفكرة؟

مم، فيعني سأذكر اليوم مجموعة من يعني ستكون الوقفة الأساسية فيما يتعلق بعمر بن الخطاب اليوم في هذه النقطة تحديدا. يوجد حقيقة مواقف كثيرة في عند عمر رضي الله تعالى عنه تدل على هذا المعنى، وهو جزء متصل بالشعار القصة اللي هو حامي بوابة الاسلام، اللي هو أنه يعني معاييره مرتفعة ومتسامية عن أن تكون معايير أرضية دنيوية، وإنما المعايير المتعلقة بالإسلام بالعمل للإسلام بالتقديم للإسلام، فهو بهذا الاعتبار وبهذه المثابة يعد يعني حاميا لبوابة الإسلام من مختلف الجهات والاتجاهات. طيب، الموقف الأول وهو في صحيح البخاري، ولكن أظنه ليس مشهورا يعني ربما الأكثر لا يعلمون هذا الموقف. في صحيح البخاري قال: قسم عمر رضي الله تعالى عنه أو قسم عمر رضي الله تعالى عنه مروطا بين نساء أهل المدينة مروطا بين نساء أهل المدينة، تمام.

فبقي منها مرط جيد، فقيل له: أعط هذا بنت رسول الله التي عندك صلى الله عليه وسلم، آخر زوجة تزوجها عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه وهي التي بقيت عنده إلى مقتله، وبقيت عنده إلى مقتله هي أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب، أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب وولدته له رقية زيد ورقية وولدته له زيدا ورقية، وبالمناسبة أصدقها صداقا كبيرا يعني وتزوجها وهي صغيرة رضي الله تعالى عنهم اجمعين. وهي هذي من الأشياء اللي يرد فيها على الرافضة، يعني أنظر علاقة عمر بعلي أنه علي زوج عمر ابنة. طيب، فعمر طبعا تزوجها متأخرا تزوجها عام سبع عشرة تقريبا للهجرة. فقالوا له: أنت جالس تقسم هذي الثياب الجميلة كذا، أعطي ابنة بنت رسول الله التي عندك. يعني هم يعرفون أنه لو قالوا له: أعطي زوجتك ما ما أثاروا انتباهه، تمام؟ لأنه يعرفوا أن هذا المعيار مو هو المقدم عنده، فما قالوا: أعطي زوجتك، قالوا: أعطي ابنة بنت رسول الله التي عندك، تمام، أحسن عارف هم ضربوا على الوتر اللي يؤثر في عمر بن ابن الخطاب. إيه، فقال قال عمر بن الخطاب: أم سليط أحق به، أم سليط أحق به.

ما نفعت حتى هذي ما نفعت، فأعطى هذا المرط لأم سليط، وأم سليط امرأة من الأنصار هي أم أبو سعيد الخدري رضي الله تعالى عنهم، ممن بايع النبي صلى الله عليه وسلم. قال عمر هنا موضع الشاهد من هذه القضية كلها. قال عمر: فإنها كانت تزفر لنا القرب يوم أحد. أسفل يعني تخيط تخيط لنا القرب يوم أحد، والقرب كانوا يستعملوها في يوم أحد، النساء كانوا يمدون الصحابة بهذه القرب أو يستعملونها ربما حتى في مداواة الجرحى وما إلى ذلك. هذا حديث في البخاري، تمام، القصة في البخاري صحيح البخاري، الشاهد منها هو كيف أن أول شي الناس عارفين أن عمر رضي الله عنه ما راح يقدم أهله هذا هذا معروف الآن، فاستعملوا ابنة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومع ذلك عمر تذكر موقفا عملت فيه امرأة عملا خدمت فيه الإسلام في موطن جهاد في سبيل الله يوم أحد، فانتزع هذا الاعتبار حفظه وانتزعه حتى أعطاه حتى كافأها في مرحلة متأخرة رضي الله تعالى عنه.

لفت انتباهي أيضا تعليق الزركشي رحمه الله على هذه القصة، تعليق جميل ولطيف جدا. قال الزركشي: لماذا قالوا له ذلك؟ لو تنتبهوا للمايكات يا جماعة، لماذا قالوا له ذلك أنه أعطي لابنة بنت رسول الله التي عندك؟ قال الزركشي: وإنما قال ذلك لأنه كانت عادته أن يعطي الأجانب ويحرم من عنده، تمام، كما كان يفعل بابنه عبدالله وابنته حفصة، ولهذا قيل أتعب من بعده، ولهذا قيل عن عمر أتعب من بعدهم، أنه صعب على من بعد عمر أن يحاكي عمر أو أن يكون مثل عمر رضي الله تعالى عنه.

طيب، هذا الموقف الأول وهو موقف في صميم الموضوع الذي أو النقطة التي أردت التركيز عليها في هذا اللقاء. أيضا في موقف آخر في صحيح البخاري، وهو كذلك ربما ليس مشهورا كثيرا وأنا لا زال أقول إنه دائما ترى في البخاري ومسلم في قصص كثيرة وعبر وفوائد سير ومواقف غير المواقف المشهورة وغير التفاصيل المعهودة، يقف عليها من يقرأ للصحيحين قراءة واعية. في البخاري عن زيد بن أسلم عن أبيه قال: خرجت مع عمر رضي الله تعالى عنه إلى السوق، فلحقت امرأة شابة فقالت: يا أمير المؤمنين، هلك زوجي وترك صبية صغارا، والله ما ينضجون كراعا قرعا في الغنم جهة الكعب، هاد يعني ما دق من الساق يعني شي، أي ما ينضج ما يستطيعون حتى إنضاج قراعي، ما ينضجون كراعا، ولا لهم زرع ولا ضرع، وخشيت أن تأكلهم الضبع. قال ابن حجر: السنة المجدبة، هذا بحد ذاته هذه الجملة كثيرة لأن تحرك عمر، اليس كذلك؟ إيه، لكن هنا أردفتها بكلمة حركته أكثر، فقالت: وخشيت أن تأكلهم الضبع، وأنا بنت خفاف بن إماء أو إماء الغفاري، وقد شهد أبي الحديبية مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، هي تعرف إيش تقول لعمر. قال: أسلم، وقف معها عمر ولم يمض، ثم قال: مرحبا بنسب قريب. ثم انصرف إلى بعير ظهير شديد الظهر قوي كان مربوطا في الدار، فحمل عليه غرارتين وعائين ملأهما طعاما تمام، وحمل بينهما بين الوعاءين الكبيرين اللي ملاها طعام فوق البعير، وحمل بينهما نفقة وثيابا، ثم ناولها بخطامه خطام البعير ها، وقال: اقتاديه خذيه بما عليه فلن يفنى حتى يأتيكم الله بخير.

طيب، قال رجل: يا أمير المؤمنين أكثرت لها قرد كتير كان يأتي موضع الشاهد. قال عمر: ثكلتك أمك، والله إني لأرى أبا هذه واخاها قد حصرا حصنا زمانا فافتتحاه، ثم أصبحنا نستفيء سهماننا فيه أو منه، قال أنت تقول إنه أكثرت في العطاء لهم، أنا أتذكر ولا أزال أرى أباها واخاها وقد حصرا حصنا زمانا في زمن ما زمن النبي صلى الله عليه وسلم وافتتحاه كان من ضمن الفاتحين لذلك الحصن، ولا زلنا نأكل من خيرات الغنائم من ذلك الحصن، أفتستكثر لأن أكثرت لها في العطاء أفتستكثروا علي أن أكثرتوا عليها أو أكثرتوا لها في العطاء؟ فهذا أيضا واحد من المواقف في صحيح البخاري المسجل لعمر رضي الله عنه التي فيها إيش المقاييس اللي عند عمر، ولذلك لما كان يعطي المهاجرين وكان يعطي المهاجرين وكان يعطي عبدالله ابنه هو من المهاجرين كان يعطيه أقل من المهاجرين، عمر رضاني من من أموال أموال الفيء وكذا كان يعطي الناس، يعطي الشعب يعني يفارق بينهم كان كما في البخاري أكثر ناس يأخذون عطاء عند عمر هم أهل بدر هم أهل بدر، وقال عمر: والله لأفضلنهم على من بعدهم، والله لأفضلنهم على من بعدهم تمام، وكان يعطي أهل بدر والمهاجرين كذا وكان يعطي عبد الله بن عمر ابنه أقل أقل تمام؟ فقيل له: هو من المهاجرين؟ قال: إنما خرج به أبوه، إنما خرج به أبوه. يعني وهذي الفكرة كيف إيه يعني.

طيب، هذا يمكن حتى في قضية قبل شوي أنه السؤال، طب خيركم خيركم لأهله، هي القضية لا ليست هكذا، هو أولا لم يسيء إلى أهله وليست القضية أنه لم يكن يعطيهم، لكن الفكرة هي أن واحدة من المنازع المهمة التي كان ينبغي أن تأسس في المسلمين هي أن صاحب المال المسؤول عن أموال المسلمين الخليفة كذا، أنه ما يجعل الأولوية في التقديم لأهله، ما يجعل الأولوية في التقديم لأهلي، وأنه يخرج من اعتباره العائلي إلى اعتبار الأمة ومصلحة الناس، فشوف ابنه خرج كان يعطي ابنه أقل من عطاء المهاجرين ويقول: إنما خرج به أبوه. وتعرفون لما طعن عمر رضي الله عنه تعالى عنه وجاءت الخلافة وهي الخلافة هذي اللي تقام فيها أو الملك يعني هو الذي تسفك لأجله الدماء وتفنى لأجله صعوبة والى أخر، حتى يعني يورث الحاكم لابنه، فعمر بن الخطاب الأمر الحكم شورى بين هؤلاء الستة، ويشهدكم عبد الله في الرأي وليس له من الأمر شيء، ليس له من الأمر شيء، ما في يعني الحكم ما يكون لعبدالله، وإنما بين هؤلاء الستة وعبد الله يكون من أصحاب الرأي وهو حقيق أن يكون كذلك رضي الله تعالى عنهم.

من المواقف أيضا التي تدور في هذا المعنى، ولكن من الجهة العكسية، من الجهة العكسية اللي هي جهة الشدة في في فيما يرى أنه يخالف الحق أو على أهل الباطل، وتغليظ الشدة أو ذكر بعض الأمور التي لأنه قريبي فأنا اشتد أكثر، جيد، اللي هي فكرة أنه أنا أتجاوز المعايير العادية، أتجاوز المعايير العادية التي تقول إنه لتكن رحيما به ولو كان صاحب باطل، أو يعني مثلا انسان يقف موقف شديد من أهل الباطل، فإذا كان صاحب الباطل قريبا له تذوب الشدة، اليس كذلك؟ أو تخف قليلا؟ عمر رضي الله عنه كان يزيدها يزيدها، جيد، ليش يزيدها؟ يزيدها حتى تتسم أو بدون تكلف، هي هي جزء من الصورة الشمولية عند عمر أن المعيار عنده هو الإسلام، وهل تظن أنني سأجاملك لأنك قريب، أنا أنا أريد كيف أتعامل إذا كانت إذا كان موقف موقف باطل أو إذا كان الشخص الآخر عفوا شخص على باطل.

من أشهر الأمثلة على ذلك ما جاء في صحيح الإمام مسلم رحمه الله تعالى من حديث أبي زميل عن ابن عباس عن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه في قصة بدر، قال: لما كان يوم بدر نظر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المشركين وهم ألف، مم، ونظر للمسلمين وهم ثلاثمائة وبضعة عشر، قال: فاستقبل النبي صلى الله عليه وسلم القبلة ثم مد يديه فجعل يهتف بربه: اللهم أنجز لي ما وعدتني، اللهم آت ما وعدتني، اللهم إن تهلك هذه العصابة من أهل الإسلام لا تعبد في الأرض. قال عمر: فما زال يهتف بربه مدا يديه مستقبل القبلة حتى سقط رداؤه عن منكبيه، حتى سقط رداؤه عن من، ونزل قول الله سبحانه وتعالى: إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُم إلى آخره. قال: فآمده الله بالملائكة، ثم ذكرت في ذكر في الحديث تفاصيل لدخول الملائكة في هذه المعركة، قال: فقتلوا يومئذ سبعين وأسروا سبعين المسلمين المسلمون قتلوا سبعين وأسروا سبعين. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ما ترون في هؤلاء الأسارى؟

قال أبو بكر: يا رسول الله، هم بنو العم والعشيرة جيد، وإن كانوا كفارا لكن هم بنو العم والعشيرة، أرى أن تأخذ منهم فدية فتكون لنا قوة على الكفار، فعسى الله أن يهديهم للإسلام، إن قتلناهم الأسرى هؤلاء راحت عليهم فرصة الهداية، أرى أن تأخذ من الفدية وتبقيهم لعل الله يهديهم للإسلام زيد من ربحة مربحين أولا هذا الماء القوة لنا ثم هم يدخلون الإسلام. قال النبي صلى الله عليه وسلم: ما ترى يا ابن الخطاب؟ فقال: لا والله يا رسول الله، ما أرى الذي رأى أبو بكر ولكني أرى أن تمكننا فنضرب أعناقهم، فتمكن عليا من عقيل أخوه فيضرب عنقه، وتمكني من فلان نسيبا لعمر فاضرب عنقهم فاضرب عنقهم، فإن هؤلاء أئمة الكفر وصناديدها. وفي رواية من نفس الطريق قال: حتى يرى الله أو يعلم الله أن ليس في قلوبنا للكفار هوادة، واضح، طبعا تعرفون بقية القصة، النبي صلى الله عليه وسلم اخذ برأي أبي بكر ولم يأخذ برأي عمر، ثم نزل القرآن مصححا لرأي عمر رضي الله تعالى عنه.

وقصة لما رأى النبي صلى الله عليه وسلم يبكي وإلى آخره، آآ هذي القصة في صحيح الإمام مسلم رحمه الله تعالى. اللافت للانتباه في هذه القصة الصحيحة هو أنه مكن فلان من قريبه ومكنني من قريبي.

إيش هي؟ هي الفكرة ليست قضية توحش، هي القضية أنه آآ المعيار عندي هو النفي، نفي ما يمكن أن يثبت أو يقترب من فكرة أنني سأقدم قرابة أو نسب أو شيء على معيار الحق والاسلام والانتصار له وحمايته.

ويذكرني هذا بالموقف الآخر، وهو موقف آآ كثير العبر، عظيم الفائدة والثمرة آآ ذكرته يمكن سابقا، هي قصة طلاق النبي صلى الله عليه وسلم اللي قيل للنبي صلى الله عليه وسلم طلق زوجاته الطويلة معروفة.

لا بأس أن أذكرها سريعا أيضا، هي في صحيح الإمام مسلم وفيها موضع الشاهد أيضا آآ وهي من طريق، من نفس الطريق، من طريق آآ سماك عن عبد الله بن عباس عن عمر رضي الله تعالى عنه قال: لما اعتزل نبي الله صلى الله عليه وسلم نساءه قال: دخلت المسجد فإذا الناس ينكتون بالحصى.

طبعا تعرفون بداية القصة أني كنت أنا وأحد الأنصار على النزول للنبي صلى الله عليه وسلم، فكان وكنا نتخوف ملكا من بني غسان، فلما جاء يوم الأنصاري آآ جاء فضرب علي الباب فقلت: ما شأنك؟ قال: وما شأنك، أجا الغساني؟ فقال: بالامر أكثر من ذلك وأكبر، لقد طلق النبي صلى الله عليه وسلم زوجاته، ها! قال: فاتيت آآ دخلت المسجد فإذا الناس يمكثون بالحصى، قلنا النكت بالحصى هذي اللي هي حقات الأطراف والتفكير والهم، أمسك الحصى ويقولون: طلق رسول الله صلى الله عليه وسلم نساءه، وذلك قبل أن يؤمرن بالحجاب.

فققال عمر: فقلت لأعلمن ذلك اليوم. قال: فدخلت على عائشة فقلت: يا ابنة أبي بكر، يا بنت أبي بكر، أبلغ من شأنك أن تؤذي رسول الله صلى الله عليه وسلم يعني حتى طلقكم؟ فقال: قالت: ما لي ولك يا ابن الخطاب، عليك بعيبتك، عليك بأهلك، ببنتك بابنتك اللي هي حفصة، ما لك ما لك في الموضوع يعني؟ قال: فدخلت على حفصة بنت عمر فقلت لها: يا حفصة، أبلغ من شأنك أن تؤذي رسول الله صلى الله عليه وسلم، والله لقد علمت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يحبك، ولولا أنا لطلقك رسول الله صلى الله عليه وسلم.

ولولا أنا طلقك رسول الله صلى الله عليه وسلم فبكت أشد البكاء، فقلت لها: أين رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ أين رسول الله؟ فقالت: هو في خزانته في في المشربة، أو المشربة عفوا، هذي يعني في آآ مثل المزرعة. فدخلت فإذا أنا برباح غلام رسول الله صلى الله عليه وسلم قاعدا على أسكفة المشربة مدلم رجليه أو مدلل رجليه على نقير من خشب، وهو جذع يرقى عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وينحدر، يطلع وينزل حتى يصعد إلى هذا المكان اللي يجلس فيه النبي صلى الله عليه وسلم.

فنناديت: يا رباح، اسم الغلام، استأذن لي عندك على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فنظر رباح إلى الغرفة ثم نظر إلي فلم يقل شيئا، ثم قلت: يا رباح، استأذن لي عندك على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فنظر رباح إلى الغرفة ثم نظر إليه فلم يقل شيئا، ثم رفعت رأسي فقلت: يا رباح، ثم رفعت صوتي فقلت: يا رباح، استأذن لي على رسول الله صلى الله عليه وسلم عشان يسمع؛ فإني أظن أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ظن أني جئت من أجل حفصة، أنه يعني تعرف العادة لو يصير مثلا في مشكلة مثلا بسوء تفاهم، خلاف بين زوجين، الأب أب البنت، أب الزوجة لمن يجي للرجل جاي ليش؟ آآ عشان بنته، عشان بنته، صح ولا لا؟ أنه يعني إيش في إن شاء الله، هذا هذا أرشد الناس وأعقلهم وأحكمهم الذي يأتي لأجل أنه يشفي، وخلينا نحل الأمور وكذا إلى آخره، وفين آآ سعد تعرف ومضروب يعني في المشاكل العائلية يعني.

طيب فقال آآ قال آآ فإني أظن أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ظن أني جئت من حفصة آآ من أجل حفصة، والله لأن أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم بضرب عنقها لأضربن عنقها. هاي في صحيح مسلم أنه، طب هو لن يفعل في الآخر، بس هي الفكرة أنه هو جالس يمد في الأمد أنه أنه ترى أنا لم آت لأجل لأجل ابنتي، أنا أتيت لأجل رسول الله صلى الله عليه وسلم، هذا هو المحرك لي، هذا هو الدافع لي، هذا هو المقدم لي آآ ورفعت صوتي فأومئ لي أن أرق، أو معالي أن أرق، اطلع اصعد.

فدخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو مضطجع على حصير فجلست، فأدنى علي إزاره وليس عليه غيره، وإذا الحصير قد أثر في جنبه، فنظرت ببصري في خزانة رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا أنا بقبضة من شعير نحو الصاع، ومثلها قرظا في ناحية الغرفة جلد مقروظ، وإذا أفيق معلق. قال: فابتذرت عيناي، دمعت عيون عمر ظلام، فقال: ما يبكيك يا ابن الخطاب؟ قلت: يا نبي الله، والله وما لي لا أبكي وهذا الحصير قد أثر في جنبك، وهذه خزانتك لا أرى فيها إلا ما أرى، وذاك قيصر وكسرى في الثمار والانهار وأنت رسول الله صلى الله عليه وسلم وصفوته، وأنت رسول الله وصفوته وهذه خزانتك.

فقال: يا ابن الخطاب، ألا ترضى أن تكون لنا الآخرة ولهم الدنيا؟ قلت: بلى. قال: ودخلت عليه حين دخلت وأنا أرى في وجهه الغضب، وأنا أرى في وجهه الغضب فقلت: يا رسول الله، ما يشق عليك من شأن النساء، فان كنت طلقتهن فإن الله معك وجبريل وميكائيل وأنا وأبو بكر والمؤمنون معك، وقل ما تكلمت وأحمد الله بكلامي وأحمد الله بكلام إلا رجوت أن يكون الله يصدق قولي الذي أقول.

ونزلت هذه الآية، آية التخيير عَسَىٰ رَبُّهُ إِن طَلَقَكُنَّ أَن يُبْدِلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِّنْكُنَّ مُسْلِمَاتٍ مُّؤْمِنَاتٍ وفي قال وَإِن تَظَاهَرَا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلَاهُ وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ التي قال فيها عمر: وأنا وأبو بكر، ها وأنا وأبو بكر والمؤمنون، فالله سبحانه وتعالى قال: وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ، وَالْمَلَائِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ.

وكانت عائشة بنت أبي بكر رضي الله تعالى عنها وحفصة تظاهران على سائر النبي سائر نساء النبي صلى الله عليه وسلم، فقلت: يا رسول الله، أطلقتهن؟ قال: لا. فقلت: يا رسول الله، إنني دخلت المسجد والمسلمون يمكثون بالحصى يقولون: طلق رسول الله صلى الله عليه وسلم نساءه، أفأنزل فأخبرهم أنك لم تطلقهن؟ قال: نعم إن شئت.

فلم أزل أحدثه حتى تحسر الغضب عن وجهه، وحتى كسر فضحك وكان من أحسن الناس ثغرا، ثم نزل نبي الله صلى الله عليه وسلم ونزلت، فنزلت أتشبث بالجذع، هو من غرفة مرتفعة فينزك يتمسك حتى ينزل ما يطيح. قال: ونزل رسول الله صلى الله عليه وسلم كأنما يمشي على الأرض ما يمسه ما يمسه بيده، فقلت: يا رسول الله، إنما كنت في الغرفة التسعة وعشرين إلى آخر آآ القصة.

آآ قال ونزلت هذه الآية وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِّنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ ۖ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَىٰ أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنبِطُونَهُ مِنْهُمْ. قال عمر: فكنت أنا استنبطت ذلك الأمر، وأنزل الله عز وجل آية التخيير هي قضية الطلاق أنه كان يقول لهم طلق زوجاتهم.

هذه القصة طبعا موجودة في البخاري أيضا، هذه رواية الإمام مسلم رحمه الله موجودة في البخاري كذلك آآ آآ وفي رواية البخاري فيها فيها يعني إيش؟ كنا في لا لا لا إيش حقات ابن عباس أنت ولا بنحلق ونسوانا؟ لا لا لا، غير، لا غير هذي آآ وهذي فيها فائدة من جمع الروايات اللي تكلمنا عنها في درس غيث السالم آآ فيها زيادة فقط مقدمة للرواية آآ مقدمة يعني إيش؟ تدل على شخصية عمر أيضا.

قال ابن عباس: ابن عباس اللي كان عمر يقربه، قال: مكثت سنة أريد أن أسأل عمر بن الخطاب عن آية فما استطيع أن أسأله هيبة له، ولا نستطيع أن نسأله هيبة له. طبعا هو مو أنه ما يقدر يسأله أي سؤال، هو ما يقدر يسأله هذا السؤال لأنه اللي هي عشان مرتبط بابنته حفصة.

طيب، حتى خرج حاجا فخرجت معه، فلما رجعت وكنا ببعض الطريق عدل إلى الأراك لحاجة له، قال: فوقفت له حتى فرغ، ثم سرت معه فقلت: يا أمير المؤمنين، من اللتان تظاهرتا على النبي صلى الله عليه وسلم من أزواجه؟ قال: تلك حفصة وعائشة. قال: فقلت: والله إن كنت لأريد أن أسألك عن هذا منذ سنة فما استطيع هيبة لك. قال: فلا تفعل، ما ظننت أن عندي من علم فاسألني، فإن كان لي علم خبرتك به.

قال: ثم قال عمر وهذي فيها الزيادة حقت كنا في الجاهلية وكذا والأنصار آآ طيب، بذكر حق ملك الملوك آآ إيوه، قال: لما قال يدق عليه الباب، قال: افتح افتح، قلت: جاء الغساني؟ قال: بل أشد من ذلك، اعتزل رسول الله صلى الله عليه وسلم أزواجه، فقلت: رغم أنف حفصة، على طول قالها قبل ما فاخذت ثوبي فأخرج حتى إذا جئت فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم في مشربته له يرقى عليها بعجلة وغلام لرسول الله صلى الله عليه وسلم أسود وعلى رأس الدرجة فقلت له: هذا عمر بن الخطاب إلى آخره.

آآ طبعا آآ يعني الرسول صلى الله عليه وسلم بعد ذلك خير زوجاته آآ واختارنا رسول الله صلى الله عليه وسلم هي فيها إِن كُنتُنَّ تُرِدْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ إِن كُنتُنَّ تَزْنَ الحياة الدنيا وزينتها فتعالين ومتعكن وسبحكن صباحا جميلا، وإن كنت ما تردنا الله ورسوله والدار الآخرة فإن الله أعد للمحسنات منكن أجرا عظيما.

آآ ولما خير عائشة رضي الله تعالى عنها قالت: أفيق استشير أبواي؟ قال: استشيري أبويك. قال: فيك استشير أبوي يا رسول الله، يا رسول الله والجميل والعجيب أنه هو هذا كله وهذا وهذي سمة ترى كانت في المواقف في وقت النبي صلى الله عليه وسلم أنه ما كانت المواقف تترك أثرا ممتدا، هذا هذا سواء بين الصحابة أنفسهم أو بين النبي صلى الله عليه وسلم وزوجاته.

ولذلك النبي صلى الله عليه وسلم آآ لما سئل: من أحب الناس إليك؟ قال: عائشة. قالت: من الرجال؟ عمرو، عمرو بن العاص. من الرجال؟ قال: أبوها. قال: ثم من؟ قال: عمر. فلم أسف، فلم أسأله مخافة أنه يجعلني في الآخر آآ وتعلمون أن النبي صلى الله عليه وسلم مات في بيتها آآ قالت: مات قبضت روحه وهو بين سحره ونحره، بعيد كان رأسه كان متكئا عليها النبي صلى الله عليه وسلم.

بل لما آآ آآ لما شعر بدنو أجله صلى الله عليه وسلم وكان اشتد به المرض، استأذن زوجاته أن يمرض في بيت عائشة، هذا أيضا في البخاري، استأذن زوجاته أن يمرض في بيت عائشة فأذن لهم، أذن لهم فكان يمرض في ذلك البيت عليه الصلاة والسلام.

فهي يعني يعني حتى تكتمل الصورة أيضا، يعني تحصل مواقف وأيضا آآ يعني كيف كيف أن هذه لم ترد، لكن كان كان الفيصل في هذه المواقف هو التخيير، هو التخيير لما خيرهن النبي صلى الله عليه وسلم، والتخيير أنزله الله سبحانه وتعالى إِن كُنتُنَّ تُرِيدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَينَ أُمَتِّعْكُنَّ وَسَبِّحْكُنَّ سَبَاحًا جَمِيلًا، وَإِن كُنتُنَّ تُرِيدْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ فَإِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِنَاتِ ان كنا أجرا عظيما.

آآ عمر رضي الله تعالى عنه هذا الشعور وهذا المعيار هو لم يكن هو لم يكن مواقف متفرقة، هو كان نفسا يتنفسه، أعني أنه يتمثل في جميع حياتي. ولذلك كما قال النبي صلى الله عليه وسلم في رؤيته في المنام في البخاري قال: لم أرى عبقريا من الناس يفري بني عمر، لم أرى عبقريا من الناس أي سيدا مقدما من الناس يفري فلي عمر.

عمر رضي الله تعالى عنه في خلافته عمل كل شيء، عملوا كل شيء، أنفتحت صفحة الفتوحات وقد فتحت فتح في وقته آآ يعني وصل المسلمون إلى أذربيجان، وصل المسلمون إلى أذربيجان، جيد وطبعا الشام العراق استتام استتام فتحها واستقرت أمورها وطبعا فتح بيت المقدس آآ آآ هناك مصر وليبيا آآ هذي كلها فتحت في وقت عمر بن الخطاب رضي الله تعالى آآ عنه.

هذا من الجهة من جهة الفتوحات، إن قلت من جهة آآ الاستقرار الداخلي للخلافة الإسلامية، فلم يحصل استقرار داخلي في وقت الخلافة الإسلامية مثل ما حصل في وقت عمر رضي الله تعالى عنه. الاستقرار الداخلي من من جهات متعددة: من الجهة السياسية، من الجهة الاقتصادية آآ طبعا مرت أزمات اقتصادية في وقت عمر رضي الله تعالى عنه، عمر رضي الله عنه كان يعتبر نفسه المسؤول المباشر، المسؤول المباشر عن كل فرد من أفراد المسلمين يعيش في زمنه آآ ولم يكن يكتفي بأنه يكلف أو يولي على المسلمين من يظنه الخيار، وتعرفون معايير عمر كأنها صكوك براءة من النفاق، إيه!

عمر إذا ولى أحدا ولاه على أرض يعني أو على قوم أو على ملة فهذا بحد ذاته اختيار معياره الأساسي هو مصلحة الناس ومصلحة المسلمين ومصلحة الإسلام، ولكنه مع ذلك لم يكتفي يعني لا يكتفي بذلك آآ كان يسمع شكوى الناس ها وتعلمون أن هو عزل سعد بن أبي وقاص لما اشتكاه أهل الكوفة عزله.

نعم، اللي أخذناه بغية السائب عزله، ولما طعن عمر جعله من الستة الذين يولون الخلافة، وقال لما أوصى به قال: فإني لم أعزله عن عجز ولا خيانة، واضح؟ لا تظنوا أني عزلت سعد بن أبي وقاص عن الكوفة أنه كان عاجزاً أو خائناً أبداً. ولذلك هو أحد الستة الذين أوصى لهم بأنهم يعني يكون الأمر شورى بينهم. شخصية عمر رضي الله تعالى عنه يعني تستحق فعلاً بحياتها، بحيويتها، بمسؤوليتها، بشعورها، هذا فقط فيما يتعلق بالفضاء العام، أما الفضاء الخاص لعمر فهو فضاء آخر، فضاء حقيقي يعني.

أقصد بكلمة فضاء أنه واسع جداً في عبادته، وخشوعه، وصدقه، وصبره، وزهده، وتواضعه. طيب، نشوف إن شاء الله، هذان الفضائان، الفضاء العام والفضاء الخاص، تجعل فقدان عمر، تجعل فقدان عمر فقداناً حقيقياً لبوابة من بوابات الإسلام، وهذا الشعور كان يشعر به الناس في تلك المرحلة، وكان يشعر به الناس في تلك المرحلة وأخبر به النبي صلى الله عليه وسلم، كما قال: بينك وبين الفتن، بينكم وبين الفتن باب. وكما قال النبي صلى الله عليه وسلم، قالوا: يا رسول الله، عمر؟ يسأل حذيفة أنه قال النبي صلى الله عليه وسلم: هل يفتح هذا الباب أم يكسر؟ قال: يكسر. قال: هل أخبرك من الباب؟ أو لما سألوه الناس عفواً، سألوا حذيفة، قالوا: هل كان، قالوا: من هو الباب يا حذيفة؟ قال: عمر. قالوا: طب عمر، يوم سألك عن الباب هل كان يعرف؟ قال: نعم، كان يعلم أنه هو الباب.

كما أن دون غد ليلة، كان يعلم هو في نفسه أنه هو هذا الباب. فلذلك، يوم واحد من أيام عمر فيه إضافة، فيه إضافة للمسلمين، يوم واحد من أيام عمر فيه حماية للمسلمين، يوم واحد من أيام عمر فيه دروس، يوم واحد من أيام عمر فيه شيء يستحق أن يعيش لأجله. واضح الفكرة؟ لم يكن خاملاً، لم يكن ميتاً، لم يكن مكتفياً أنه المسؤول عن دولة الإسلام، ونقول هذه كل الجزيرة العربية والعراق والشام ومصر وليبيا وأذربيجان وفارس، وإنما كان يعيش ويتنفس هذا الهم ويتمثله في كل يوم. المواقف بالطبع كثيرة جداً، وبالمناسبة يعني الشعور هذا كان شعوراً موجوداً عند عمر بصورة مصغرة في وقت النبي صلى الله عليه وسلم، بالطبع النبي صلى الله عليه وسلم مو جهود عمر في ظهره تمام، لكن مع ذلك حتى في وقت النبي صلى الله عليه وسلم كان عمر يشعر أن عليه مسؤولية ودوراً.

وقد ذكرت في اللقاء السابق، اللي ما سجل، لما النبي صلى الله عليه وسلم، لما دخل عليه أبو هريرة اختلف، قال أبو هريرة: كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم جلوساً، فقام النبي صلى الله عليه وسلم بين أظهرنا فأطال، فخشينا أن يقتطع دوننا فقمنا ففزعنا، فكنت أول من فزع -أبو هريرة يقول-: ذهبت إلى حائط فلم أجد له مدخلاً فاحتفزت كما يحتفز الثعلب ودخلت إلى النبي صلى الله عليه وسلم. فقلت: يا رسول الله، خشينا أن تقتطع دوننا فزعنا، فزع الناس. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: خذن، علي هاتين من لقيت وراء الحائط يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله وبشره بالجنة. فأخذ النعلين وذهب، أول من لقي عمر، قال عمر: ماذا قال لك النبي صلى الله عليه وسلم؟ قال: كذا وكذا. فضرب عمر بيده على صدر أبي هريرة فسقط، ويتأثر أبو هريرة رضي الله تعالى عنه ورجع إلى النبي صلى الله عليه وسلم يشتكي.

فقال: رجع لمن جاء؟ عمر دخل النبي صلى الله عليه وسلم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم لعمر: ما حملك على هذا؟ ما حملك على هذا؟ فقال: يا رسول الله، أنت أعطيت أبابكر نعليك، من لقي وراء الحائط يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله تبشره بالجنة؟ قال: نعم. قال: يا رسول الله فلا تفعل، قال: يا رسول الله فلا تفعل فإني أخاف أن يتكلوا، فإني أخاف أن يتكلوا، أخاف يتكلوا على هذه البشرى ها؟ وبالمناسبة هذا الخوف خافه النبي صلى الله عليه وسلم أيضاً في حديث آخر، تعرفوا حديث معاذ: أفلا أخبر به الناس؟ بشوف إيش الشاهد؟ في صحيح مسلم. الشاهد هو شعور عمر بمؤوسلية تجاه المسلمين والاسلام والمسلمين وكذا مع أن النبي صلى الله عليه وسلم كان موجود، شايف؟

وهذه المسؤولية أحياناً لا تكون موافقة للصواب أو للأصوب بالضرورة، كما في الحديبية، والحديبية كان شاعر بهذه المسؤولية فكان هو الصوت المعبر عن الصحابة الذين كانوا يشعرون بالهم، فجاء النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، ألسنا على الحق وهم على الباطل؟ قال: بلى. قال: فعلام نعطي الدنية في ديننا؟ إنه شروط، شروط فيها أنه كذا. وهنا يأتي بالطبع درجة أبي بكر الأعلى من عمر، وتعرفوا جاء اشتكى عمر لأبي بكر، إيه فقال، قال: إنما سأل أبو بكر، قالوا: إنه، ألم يقل لنا الرسول صلى الله عليه وسلم أننا سنطوف بالبيت؟ قال أبو بكر: إيه، فقال لك إن هذا العام؟ بعدين أبو بكر قال: الزم غرزه، فانه رسول الله، أنه على الحق، أبو بكر يوصي عمر.

فهذه المقامات نفس الشيء لما توفي النبي صلى الله عليه وسلم وكان عمر بن الخطاب رضي الله عنه ما هو قادر على أنه يستوعب الخبر، ما هو قادر الخبر، فقال: كذبتم وليقومن وليخرجن رسول الله، فلا يعني نسيت اللفظ بس يعني أنه سيعاقب أناساً أو على أقوالهم أو شيء، قال: فأخذ أبو بكر يكلم الناس، يكلم الناس. فلما تكلم أبو بكر انصرف الناس عن عمر وجاؤوا إلى أبي بكر تمام؟ فقال أبو بكر رضي الله تعالى عنه: من كان يعبد محمداً فإن محمداً قد مات، ومن كان يعبد الله فإن الله حي لا يموت، وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئاً وسيجزي الله الشاكرين. قال عمر رضي الله تعالى عنه: فلما سمعت الآية عقرت ولم تحملني رجلاي، فقط، قال: وعلمت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد مات، وعلمت أنه رسول الله صلى الله عليه وسلم قد مات.

حياة عمر كما قلت حياة واسعة وكبيرة جداً، وأنت قبل قليل سألت عن العبادة، هذه أيضاً فيها كلام كثير، لكن البخاري أيضاً أخرج في صحيحه معلقاً أنه، أنه كان، كان عمر رضي الله عنه يقرأ في سورة يوسف في المسجد في صلاة الفجر، قال: وكنت مع الراوي يوماً قال: كنت وراء الصفوف فسمعت نشيجه، نشيجه بالبكاء لما بلغ قول الله سبحانه وتعالى: إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ. ويعني أنت تعرف انعكاسات يعني، يعني متى يقاس الإنسان؟ متى يقاس ما في قلب الإنسان من تعظيم لله أو من مخالفة الهوى وتحقيق التقوى؟ لما تحصل الفرص الكبيرة للشيطان لمداخله للهوى للنفس، ليكون المرء على خلاف التقوى، ولا يوجد فرصة أكبر من أن تكون الحاكم الأكبر الذي بيدك الأموال وبيدك السلطة وبيدك القوة وبيدك، ولا تخاف محاسبة أحد ولا تخاف غير أنه، شخصيتك شخصية عمر القوي المهاب الذي ابن عباس يقول: سنة كاملة أردت أن أسألك ما استطعت، فمن الذي يعني يستطيع أن يقول له شيئاً من الناس؟

ومع ذلك اتفق المسلمون على أنه كان الخليفة الزاهد الورع المتقي الخائف صاحب الخشية، المحاسب محاسبة دقيقة لعماله على ما يتعلق بالعدل وأموال المسلمين وما إلى ذلك. وهذا هو، هذه يعني من أعظم الفقه في الدين أن يفقه الإنسان خل نقول أفضل العبادات بحسب اختلاف الأحوال، يعني العبادات تتفاضل أهميتها ومكانتها عند الله باعتبارات، واحدة من الاعتبارات بحسب الحال، بحسب الحال والظرف، جيد، يعني مثلاً ذكر الله سبحانه وتعالى من أفضل الأعمال، وورد في بعض الأحاديث والروايات أنه أفضل الأعمال. طيب، هناك أعمال تتفاضل ليس باعتبار ذاتها، وإنما باعتبار الظروف الخارجية المحيطة بالانسان أو بالمرحلة، فمثلاً إذا كانت، إذا كانت نزلت بالإسلام والمسلمين نازلة استبيحت فيها الأموال والأعراض والأديان، انحسر فيها الناس عن الإسلام والمسلمين، فأعظم العبادات هنا، أعظم العبادات هنا ليست هي الاعتزال وأحياء الليل بالقيام ولو كان يختم الإنسان في كل ثلاث ليالي، يعني لو كان يصلي في قيام الليل عشرة أجزاء يومياً يبدأها باكياً ويختمها باكياً ويملؤها بالتكبير والذكر والتوبة والاستغفار، هذا لن يكون عمله عند الله أفضل ولا أعلى ولا أكمل من أن رد العادية عن الإسلام وأن يحمي الإسلام في تلك المرحلة ويعمل له، لن يكون أبداً.

طيب، وهكذا يعني هو بحسب بحسب المقام وبحسب الحال، هذه واحدة من الاعتبارات التفضيلية، بالطبع يوجد اعتبارات تفضيلية أخرى، أيوه مثلاً هذه بالعكس الآن، العبادة في الهرج كالهجرة إلي. العبادة في الهرج اللي هو في الفتنة، في الفتنة والاختلاف بين الناس والقتل وما إلى ذلك الذي هو ليس ناشئاً عن، أيوه ليس ناشئاً عن الاعتداء على الإسلام والمسلمين من أعدائه وإنما ناشئ في الخلاف بين المسلمين، ذلك الوقت العبادة اللي هي المقصود بها هنا الصيام القيام الكذا كالهجرة إلي، كالهجرة إلي عموماً يعني في كلامك أكثر من ذلك، بس هذا باعتبار في اعتبارات أخرى أيضاً لتفضيل الأعمال، أخلصوا أو أو خل نقول خلاصة خلاصات الدروس التي نستفيدها من عمر رضي الله تعالى عنه وهي حمل هم ومسؤولية الإسلام، وعدم اعتبار القسمة على اثنين أو على ثلاثة أو على أربعة في تقاسم هذا الهم.

هو كان يحمله حملاً كاملاً بغض النظر عن وجود آخرين يحملون هذا الهم في تلك المرحلة، ولذلك كان نقصه أو نقص عمر نقصاً في بوابة من بوابات الإسلام، وكان سقوط عمر سقوطاً لمنارة من منارات الإسلام، وكان وجوده صماماً من صمامات الأمان الكبرى. الإنسان لن يكون مثل عمر، ولكن يستلهم الدرس العبرة في قضية حمل المسؤولية والهم، وصل اللهم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.