إنك حميد مجيد، هذه تذكرنا ب آية في سورة هود. سورة هود في قصة إراهيم عليه السلام؛ ماذا ذكر الله سبحانه وتعالى ها في شيء متعلق بهذه الصلاة يذكركم بهذه الصلاة؟ قالوا أتعجبين من أمر الله رحمة الله وبركاته عليكم أهل البيت إنه حميد مجيد.
ذكرت في قصة من قصة إبراهيم عليه السلام، ونحن نقول اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد، وهذه علاقة الأسماء الحسنى بالأحداث، فهي ذكرت أصلاً في قصة إبراهيم، والنبي صلى الله عليه وسلم استعملها في هذا الدعاء، نفس الاسميين في القصة التي ذكرت في قصة إبراهيم استعملها في الصلاة الإبراهيمية.
طيب، لازلنا في حديث إبراهيم عليه السلام مع قومه. وكان الحديث السابق عن قصة إبراهيم عليه السلام مع قومه في المناظرة في قضية الكواكب والنجوم. الآن الحديث سيكون أيضاً مع إبراهيم عليه السلام أو عن إبراهيم عليه السلام مع قومه، ولكن في شأن في شأن مناظرة أخرى ومواجهة أخرى ومجابهة أخرى، وهكذا إبراهيم قصة إبراهيم دائماً تجد فيها المواجهة بين الحق والباطل، وهي أي مواجهة أغلبها وجلها تدور أو يعني ربما كلها مما ذكر الله سبحانه وتعالى تدور في قضية أو تحت مبدأ وسلطان الحجة، أليس كذلك؟ فمع قومه في الكواكب كانت بالايش بالحجة، وحاجة قومه وفي نهايته وتلك حجتنا، ومع النمرود ايش فبهت الذي كفر، كانت بالحجة أليس كذلك؟ وهنا مع قومه في قضية الأصنام كان فيها إنكار باليد، وكان فيها أيضاً حجة.
والإنكار الذي حصل باليد كان المقصد الأساسي منه أصلاً ايش؟ كان إظهار الحجة، وكان المقصد منه إظهار الحجة وسنذكر إن شاء الله كيف كان المقصد من الإنكار باليد ذلك هو إظهار الحجة. فإبراهيم عليه السلام تدور قصته فيما يتعلق بعلاقته مع أهل الشرك على الحجة وإقامتها وبيانها غاية البيان وبغاية القوة، غاية القوة أقصد غاية القوة في تمييز المواقف وتوضيحها.
كما أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر باتباع إبراهيم عليه السلام، فقد نزل عليه قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ لَا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ وَلَا أَنتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ وَلَا أَنَا عَابِدٌ مَّا عَبَدتُّمْ وَلَا أَنتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ. ولذلك روي عن النبي صلى الله عليه وسلم عن هذه السورة أنه قال إنها براءة من الشرك. وانظر إلى حجم المفارقة حين تصور هذه الصورة اليوم على أنها على أنها تواؤم معه مع الشرك أو مع الكفر وعلى أنه يعني لكم دينكم ولي دين، ترى يعني في مشكله يمكن يسيره بس ولا ترى الأصل انه احنا زي بعض جيد. بينما هي في الحقيقه براءه تبرع.
فإبراهيم عليه السلام علاقته دائماً مع قومه في هذه المقامات مقام علاقة حجة ومناظرة مع تمايز ووضوح، ثم ايش ينحرف عن الشرك يعني ثم هو لا إنحرافه عن الشرك هذا من البداية؛ لأن هو قال اني وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض حنيفا وما أنا من المشركين. البراءة وإظهار العداوة وإظهار البغض ثم ايش أني مهاجر إلى ربي، ها فلما اعتزلهم وما يعبدون من دون الله واضح.
فهذه يعني قصص إبراهيم عليه السلام في مناظراته تدور حول هذا المعنى، وقلنا كيف أنه كان اليقين قبل المناظرة أو يعني اليقين هو العدة الأساسية في المناظرات. طيب هنا قال الله سبحانه وتعالى: وَلَقَدْ آتَيْنَا إِبْرَاهِيمَ رُشْدَهُ مِن قَبْلُ وَكُنَّا بِه عَالِمِينَ.
كنا به عالمين، هذه ايش نستفيد منها؟ ايش ممكن تفيد وكنا به عالمين؟ ها إيه طب ايش في آية دائماً حاولوا تفهموا القرآن بمبدأ النظائر؛ يعني دائماً أفضل شيء في فهم القرآن أن تبحث عن نظير، ليس بالضروره عن نظير للفظ أو للجمله، للمعنى حتى تفهم يعني يعني كيف تفهم شيئاً من السنة الإلهية في قضية الأفعال. احنا ما قلنا دعاء المكان صح؟ أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق، هاتصنع ولتصنع على عيني، أمم لا مو مرة إيه تانية.
أه لازم تف في سليمان نتيجة إلى كنا بكل شي. لا، ليس هذا الآن نظير لفظي وليس نظير بالمعنى.
ولقد آتينا داوود وسل لا النظير المعنوي الله أعلم حيث يجعل رسalته. الله أعلم حيث يجعل رسالته، كذلك لنصرف عنه السوء والفحشاء إنه من عبادنا المخلصين. هنا وكنا به عالمين آتيناه رشده، وَلَقَدْ آتَيْنَا إِبْرَاهِيمَ رُشْدَهُ مِن قَبْلُ وَكُنَّا بِه عَالِمِينَ بحاله وبقلبه وبظرفه الذي يستحق الإكرام الإلهي وأن يكون موضع نظر الله سبحانه وتعالى واختياره. واضح ولذلك يمكن أن نقول إن تصفية القلب تصفية القلب من أسباب الهداية الإلهية، أن يقود الله إليك خير هنا ايش الآية قلناها ايش تو قلتها ولقد آتينا وَلَقَدْ آتَيْنَا إِبْرَاهِيمَ رُشْدَهُ مِن قَبْلُ وَكُنَّا بِه عَالِمِينَ. بها عالمين. وفي الآيات الأخرى ايش عن إبراهيم أيضاً في تصفية القلب ها في البداية كده في بداية إِذْ جَاءَ رَبَّهُ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ. إِذْ جَاءَ رَبَّهُ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ، فشوف سبحان الله وَلَقَدْ آتَيْنَا إِبْرَاهِيمَ رُشْدَهُ مِن قَبْلُ وَكُنَّا بِه عَالِمِينَ.
وأيضاً من هذا المعنى قول الله سبحانه وتعالى في سوره الفتح: لَّقَد رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ. هنا آتينا إبراهيم رشده من قبل وكنا به عالمين عالمين أنه يستحق هذا الإكرام. واضح.
طيب، إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ دائماً في لما يذكر الله سبحانه وتعالى علاقة إبراهيم مع أبيه وقومه يبدأ من يه بابيه قال أبيه وقومه وقومه إثقال أبيه وقومه وقومه ا شفقة أو رحمه أو عطفا من الابن على أبيه يا أبت إنك اخاف اخاف ان يمسك عذاب من الرحمن، فيبدأ بابيه خوفا عليه، ويبدأ بابيه لان الحق لا مجامله فيه، فيبدأ به سواء كان اكان الذي يواجه بهذا الحق قريبا ام بعيدا كمان هو صار التريب والترغيب عذابهم يرا. نعم صحيح.
طيب هنا إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَا هَٰذِهِ التَّمَاثِيلُ الَّتِي أَنتُمْ لَهَا عَاكِفُونَ قالوا وجدنا آباءنا لها عابدين، كانهم يقولوا هذا اللي عندنا، فناسبك ناسبك هذا اللي عندنا وجدنا آباءنا لها عابدين. دائماً صاحب الباطل اللي ما عنده حجة تجد روحه نزقة ونفسه ضيقة لا يحتمل المحاجه الواسعة بالحق والبراهين، وجدنا آباءنا لها عابدين خلاص هذا اللي عندنا يعني احنا هدفنا أو حجتنا أو مستندنا في هذا أن وجدنا آباءنا لها عابدين. طيب من الذي جعل آباءكم صواب قال لقد كنتم مو كانت فكرتكم في عبادة لقد كنتم انتم وانتم واباؤكم واباؤكم اللي انتم مخلينهم دليل في ضلال مبين.
ان إبراهيم كان أمة قانتاً لله حنيفاً ولم يكن هم جايين الآن على أساس أنه من المسلم ومن المتفق عليه ومن المعلوم من الواقع بالضرورة أنه ما كان عليه الآباء هو الصواب هذا دليلنا، قال أنتم وآباؤكم معكم في ضلال مبين مو أنتم عليه وما كان عليه آباؤكم، لا أنتم وآباؤكم في ضلال مبين.
وهذا كما قلت يؤكد المعنى اللي في سورة الأنعام: وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ Āزَرَ أَتَتَّخِذُ أَصْنَامًا آلِهَةً إِنِّي أَرَاكَ وَقَوْمَكَ فِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ. من الخطا الكبير جداً أن تاتي عند صاحب باطل وتخادع صاحب الباطل هذا، فتقول له والله انظر احنا ليس بيننا اختلاف كثير، يعني اختلاف بيننا وبينكم في الفروع، جيد وهو تلقاه يقول عن المسيح ابن الله ويقول عنه إله فيقول احنا شوف احنا الدين إبراهيمي واحد، ولكن بيننا خلاف يعني في الفروع، تعرف لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجاً ولكم دينكم ولي دين والأمور الحمد لله، فيعني من الاحسن أن لا نشغل أنفسنا بهذه الخلافات التاريخية القديمة، هذه عمليه مخادعه كبيره جدا وخداع وقد يتعلق برقبتك يوم القيامة ويقول لقد كنت فتنة لي، لكن هنا الحق واضح أنت وأباؤك في ضلال مبين طالما أنكم تعبدون هذه الأصنام التي أنتم لها عاكفون.
قالوا الحين أول شيء أنه ما هذه التماثيل لا عاكفين، قالوا وجدنا آباءنا لها عابدين، قال لقد كنتم أنتم وآباؤكم في ضلال مبين، قالوا أجئتنا بالحق أم أنت من اللاعبين، كانهم يقولوا ايش استفسار يعني من جدك فاهم فكرة، كانهم يقولوا من جد يعني قصدك انت يعني من جدك أنت تتكلم أنه نحن آباؤنا في ضلال مبين من جد، قال كنتم أنتم وآباؤكم في ضلال مبين، قال لقد كنتم أنتم وآباؤكم في ضلال مبين، قالوا أجئتنا بالحق أم أنت من اللاعبين.
قال بل ربكم رب السماوات والأرض الذي فطرهن وأنا على ذلكم من الشاهدين، وتالله لأكيدن أصنامكم بعد أن تولوا مدبرين. ايش القوة اللي عند إبراهيم عليه السلام؟ ايش ايش الاستناد هذا العظيم إلى المعية الإلهية؟ شيء عجيب شيء عجيب، ولذلك بقدر الاستناد والتوكل والاعتصام والتاله والقنوت بقدرها بقدرها تنزل المعية والعون والمدد الإلهي، ولذلك كانت المعجزة العظمى لإبراهيم عليه السلام هي أو من اعظم المعجزات التي ذكرناك أو ذكرها الله سبحانه وتعالى في الكتاب هي المعية الإلهية له أو معه في قعر النار التي القوه فيها.
طيب، وتَاللَّهِ لَأَكِيدَنَّ أَصْنَامَكَ بَعْدَ أَن تُوَلُّوا مُدْبِرِينَ كان وحده وتعهد وتكفل أن يكيدها وحده، فألقي في النار وحده فوجد وجد الله معه، فوجد الله معه فَجَعَلَهُمْ جُذَاذًا إِلَّا كَبِيرًا لَّهُمْ لَعَلَّهُمْ إِلَيْهِ يَرْجِعُونَ. هذه هنا هذا الجزء من القصة الآن مجمل، أين جاء تفصيله في سورة ايش؟ سورة ايش جاء تفصيله؟ تفصيل هذا الموقف في سورة الصافات، في سورة الصافات ماذا قال الله سبحانه وتعالى في سورة الصافات؟
قال وَإِنَّ مِنْ شِيعَتِهِ لَإِبْرَاهِيمَ إِذْ جَاءَ رَبَّهُ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ أيضاً أبيه وقومه ماذا تعبدون أفك ألهة دون الله تريدون فما ظنكم برب العالمين فنظر نظرة في النجوم فقال إني سقيم. هذا لما كانوا هنا هنا لما بعد أن تولوا مدبرين لاكيدن أصنامكم بعد أن تولوا كله مدبرين كان عندهم عيد يخرجون فيه خارج القرية طقوس أعياد معينة يخرجون خارج المدينة أو خارج القرية، فهو قال إني سقيم يعني ما أقدر أخرج معكم يبغى يبقى وحده في القرية، فقال فقال إني سقيم فتولوا عنه مدبرين فراغ عليهم ضرباً باليمين. راغ أسرع ذهب مسرعاً وأخذ الفأس وصار يضرب الأصنام باليمين.
يعني باليمين ايش تشعر القوة ها لا تشعر إنه يعني حتى مع كلمة راغ أنه هو مقبل ومقدم وبحزم وبقوة وبتابع وبسرعة ها وكانه ما وجد فرصة حتى يتعب أو يلتقط أنفاسه أو ينقل حتى الفأس، فراغ عليهم ضرباً باليمين بضرب مسرع متتابع قوي ا وفراغ كما قلت تدل على السرعة فَأَقْبِلُوا إِلَيْهِمْ يَزِفُّونَ، أتَوا مسرعين. قال أَتَعْبُدُونَ مَا تَنْحِتُونَ هو أصلاً هذا اللي يبغاه هو يبغاهم يجوا عشان يناقشهم مرة ثانية هذا النقاش الكبير.
نرجع إلى سورة الأنبياء فَجَعَلَهُمْ جُذَاذًا إِلَّا كَبِيرًا لَّهُمْ لَعَلَّهُمْ إِلَيْهِ يَرْجِعُونَ هو يبغاهم يرجعوا هو يبغاهم يرجعوا، هذه مثل موسى لما قال موعدكم يوم الزينة ها، وهنا حققوا لإبراهيم ما يريد قال فَأْتُوا بِهِ عَلَى أَعْيُنِ النَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَشْهَدُونَ هو هذا اللي يبغاه إبراهيم عليه السلام هو يبغاه أنه تجيبوه على أعين الناس فَجَعَلَهُمْ جُذَاذًا إِلَّا كَبِيرًا لَّهُمْ لَعَلَّهُمْ إِلَيْهِ يَرْجِعُونَ، قالوا من فعل هذا بالهتنا إنه لمن الظالمين، قالوا سمعنا فتى يذكرهم يقال له إبراهيم. كان شاباً إبراهيم الخليل عليه السلام ولم يكن كبيرا في السن. قالوا فاتوا به على أعين الناس لعلهم يشهدون. يقال له إبراهيم ايش تشعر تصغير من هذا أي طيب، مثلاً تشعر بال هي كأنها تشعر التجاهل يعني الاستجهال الاستصغار الاستحقار أنه مين يعني يقال يقال له إبراهيم صح.
قالوا سمعنا فتى يذكرهم يقال له إبراهيم، قالوا فَأْتُوا بِهِ عَلَى أَعْيُنِ النَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَشْهَدُونَ لعلهم يشهدون ايش نقاش لعلهم يشهدون ماذا سنفعل به من النكال والعذاب وهو يريدهم أن يفعلوا هذا الجمع ليقوم بالنقاش والجدال وإظهار الحق وتعريه الباطل. قالوا فَأْتُوا بِهِ عَلَى أَعْيُنِ النَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَشْهَدُونَ، قالوا أأنت فعلت هذا بالهتنا يا إبراهيم، قال بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا هو كسرها كلها وخلى الكبير وعلق الفأس. أنا ما هذا اللي فعلها فاسألوهم إن كانوا ينطقون، يعني أنتم الحين تخافوا منهم تعبدوهم هناك لما قال ألا تأكلون صح معناه أنهم ايش حاطين قربان وأكل صح، طيب ألا تأكلون حاطين أكل وتخافوا منهم وتبغوني أخاف منهم وتعبدوهم و وره طيب الحين تكسروا على الأقل على الأقل أاقل تقدير يقولون لكم ايش اللي صار ماشي ما قدروا يدافعوا على أنفسهم بس على الأقل الكبير هذا يقول ايش اللي صار فاسألوهم إن كانوا ينطقون.
فرجعوا إلى أنفسهم فقالوا إنكم أنتم الظالمون، ثم نكسوا على رؤوسهم أي والله لقد علمت ما هؤلاء ينطقون. هنا وصلوا إلى النقاط التي يريدها إبراهيم الخليل عليه السلام، قال أَفَتَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَنْفَعُكُمْ شَيْئًا وَلَا يَضُرُّكُمْ، شوفوا هذه نقطة مركزية في قصة إبراهيم عليه السلام، مركزية جداً وهي واضحة وهي أنه أنتم تعبدون ما لا يسمع، يا أبت لم تعبد ما لا يسمع ولا يبصر ولا يغني عنك شيئاً، هنا ايش ما ي أفتعبدون من دون الله ما لا ينفعكم شيئاً ولا يضركم. طيب وبعد وهناك أي قال أتعبدون لا لا أتعبدون ما تنحتون.
تمام، والله خلقكم وما تعملون. فتجد أنه في كل مرة يذكر لهم أنه ما يغنوا ما يفعلوا، ما إلا تأكلون. تمام، إراهيم عليه السلام النقطة المركزية فيه أنه بقدر استحضاره لعدم إغناء الآلهة من دون الله عن معبوديهم، عن من يعبدونهم شيئاً، بقدر استحضاره لمدى إغناء الله لمن يعبده. واضح الفكرة؟ هذه قضية مركزية في قصة إبراهيم. بقدر ما يقول لم تعبد ما لا يسمع ولا يبصر ولا يغني عنك شيئاً، ما لا ينفعكم شيئاً ولا يضركم، ها؟ قال لهم أيضاً قال لهم: وانظروا واسمعوا بقلوبكم. ما الذي قال لهم؟ قال: وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ إِبْرَاهِيمَ ٭ إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَا تَعْبُدُونَ ٭ قَالُوا نَعْبُدُ أَصْنَامًا فَنَظَلُّ لَهَا عَاكِفِينَ.
قال، هذا الجزء الأول الآن اللي هو التسفيه من آلهتهم، من عدم الإجداء. قال: هَلْ يَسْمَعُونَكُمْ إِذْ تَدْعُونَ ٭ أَوْ يَنفَعُونَكُمْ أَوْ يَضُرُّونَ ٭ قَالُوا بَلْ وَجَدْنَا آبَاءَنَا كَذَلِكَ يَفْعَلُونَ. قبل ما يقول لهم الشق الثاني، يقوم إبراهيم عليه السلام بالعملية المعتادة. قال، شوف الاستعلاء، قوة الخطاب، قال: أَفَرَأَيْتُم مَّا كُنتُمْ تَعْبُدُونَ ٭ أَنتُمْ وَآبَاؤُكُمُ الْأَقْدَمُونَ. أفرايتم ما كنتم تعبدون أنتم وآباؤكم الأقدمين.
طيب، فين وصلنا؟ آيه، قال: هَلْ يَسْمَعُونَكُمْ إِذْ تَدْعُونَ ٭ أَوْ يَنفَعُونَكُمْ أَوْ يَضُرُّونَ ٭ قَالُوا بَلْ وَجَدْنَا آبَاءَنَا كَذَلِكَ يَفْعَلُونَ. قال، كرر القضية المركزية اللي لازم يبينها قبل ما يذكر القضية الثانية، قال: أَفَرَأَيْتُم مَّا كُنتُمْ تَعْبُدُونَ ٭ أَنتُمْ وَآبَاؤُكُمُ الْأَقْدَمُونَ ٭ فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِّي إِلَّا رَبَّ الْعَالَمِينَ. والان اسمع، هو هذا الشق الثاني أنه ما يغني عن ما يغنون عنكم ولا ينفعونكم ولا يضرونكم ولا ولا ولا. طيب، هيا اسمعوا: أنا أعبد من، إِلَّا رَبَّ الْعَالَمِينَ ٭ الَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ ٭ وَالَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ ٭ وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ ٭ وَالَّذِي يُمِيتُنِي ثُمَّ يُحْيِينِ ٭ وَالَّذِي أَطْمَعُ أَن يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ.
واضح الفكرة؟ أنه افتعبدون من دون الله ما لا ينفعكم شيئاً ولا يضركم؟ أي وأنا أعبد من ينفعني ويضرني، ومن إذا مرضت يشفيني، ومن هو يطعمني ويسقيني، ومن يميتني ثم يحييني، جيد، ومن أطمع أن يغفر لي خطيئتي يوم الدين، ومن ومن إلى آخره. فهي هذه التكامل في الرؤية العقدية عند إبراهيم عليه السلام، التي جزء منها معرفة مواطن الخلل عند العقيدة الفاسدة، أصحاب العقيدة الفاسدة. وهذا مهم جداً، مهم أن تدرك ليش الباطل باطل.
نحن اليوم في مرحلة فيها هيمنة ثقافية باطلة خطيرة جداً جداً، تنتشر عبر شبكات التواصل والمسلسلات والأفلام والغربية، أغلبها ثقافة غربية يعني. ومع الأسف، كثير من الناس لا يعرف أنها باطل، أو إذا كان يعرف أنها باطل لا يدرك أنها باطل، ولا يعرف جذورها ولا صورها ولا تمثلاتها، جيد. وبالتالي، إمكان أن تتاثر بما لا تعلم أنه باطل أكبر من احتمال تأثرك بما تعلم أنه باطل. ولذلك قال حذيفة كما في البخاري: كان الناس يسالون رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الخير، وكنت أسأله عن الشر مخافه أن أقع فيه أو لأجتنبه، واضح؟
طيب، افتعبدون من دون الله ما لا ينفعكم شيئاً ولا يضركم؟ ترى من الجميل في الدعاء وأنت تدعو أن تستحضر هذا المعنى، أنه يا ربي توجه الناس إلى من لا ينفعهم ولا يضرهم، توجه الناس إلى من لا يسمعون ولا يبصرون ولا يغنوا عنهم شيئاً. اللهم وأنت تسمع أو تبصر وتغني كل شيء عن من شئت، ها، اللهم فأعطني واحفظني وأكرم إلى آخره. هذا يستلهم من موقف إبراهيم عليه السلام. افتعبدون من دون الله ما لا ينفعكم شيئاً ولا يضركم ٭ أف لَّكُمْ وَلِمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ أَفَلَا تَعْقِلُونَ. واضح مقدار الاشمئزاز والاحتقار للباطل عند إبراهيم بقدر وضوح الحق لديه، بقدر وضوح بطلان الباطل لديه، فصارت القضية في غاية الوضوح، غاية الوضوح، غاية الصفاء، ثم مع التوكل في غاية القوة. هو أف لكم ولما تعبدون من دون الله.
وكلما ازددت معرفة بالباطل ومعرفة بالحق ازددت محبة للحق وكرهاً للباطل، لا أحب الآفلين، ها؟ وهناك ذكرت في بداية الدرس الأول والدرس الثاني كيف الأشياء التي تدل على شدة المحبة، محبة إبراهيم لربه سبحانه وتعالى. أفلكم لما تعبدون من دون الله أفلا تعقلون. قالوا حرقوه وانصروا آلهتكم ان كنتم فاعلين. انتهت الحجة، بهتوا، هزموا، نكسوا على رؤوسهم، فاستعملوا مبدأ الآيش؟ القوة والبطش.
وهذا المنطق منطق متكرر، ومنطق يفعله أهل الباطل دائماً. إذا كان صاحب الباطل مستعلياً قوياً عنده من القوة المادية، فمن الصعب جداً أن يخضع للحق. وما نراك اتبعك إلا الذين هم أراذلنا. قال يا أبا سفيان من اتبعه ضعفاء الناس أو اقويائهم؟ فقال: ضعفائهم. قال هم اتباع الرسل، هم اتباع الرسل. صاحب القوة المادية عنده مكتسبات كثيرة يخشى من فقدانها إذا اتبع الحق. ولذلك من يتبع الحق منهم قد يكون له من الأجر بقدر مخالفته للهواء وتجاوزه له.
فهنا استعملوا منطق القوة، منطق الجبروت، منطق الطغيان: حَرِّقوهُ وَانصُرُوا آلِهَتَكُمْ إِن كُنتُمْ فَاعِلِينَ. قلنا: يَا نَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلَامًا عَلَى إِبْرَاهِيمَ ٭ وَأَرَادُوا بِهِ كَيْدًا فَجَعَلْنَاهُمُ الْأَخْسَرِينَ ٭ وَنَجَّيْنَاهُ وَلُوطًا إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا لِلْعَالَمِينَ. ونكمل إن شاء الله في لقاء قادم، وصلي اللهم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
الشيخ أحمد السيد