الحمد لله رب العالمين، حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه، ما يحب ربنا تبارك وتعالى ويرضى. اللهم لك الحمد لا نحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك. الحمد لله الذي من علينا فأفضل، والذي أعطانا فأجره. يا أهلا وسهلا ومرحبا.
اللهم صل وسلم على عبدك ورسولك محمد. سيروا عبر للمصلحين. اليوم عندنا ثلاث شخصيات مع بعض، ثلاث شخصيات مع بعض؛ مين تتوقعوا ثلاث شخصيات من الصحابة؟ مين تتوقعوا ثلاث شخصيات من الصحابة ممكن اجمعهم في عرض واحد؟ عبد الله بن الزبير، ومصعب بن الزبير، والحسن والحسين وحتى، طيب، ما عليكم بلال، الثلاثة الذين خلفوا، طيب ها، شهداء مؤتة، طيب ها، عبد الله بن الزبير، والزبير، وأسماء، فريق، ثلاث ساعات، ها، مين تتوقع؟
طبعا الإجابات كلها خطأ. وهو صعب صراحة؛ لأنه مو مشهورين؟ هم مشهورين، نفس الرابط، على الأقل اثنين منهم مشهورين، بس الرابط بينهم أنصار؟ ولا مهندبين؟ أنصار، كلهم من بني عبد الأشهل: أسيد بن حضير، وسعد بن معاذ، وأسعد بن زرارة. لا، سعد بن معاذ، أسيد بن حضير، والثالث مو مشهور: عباد بن بشر.
عباد بن بشر، هؤلاء الثلاثة من خيار أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم. وعائشة رضي الله عنها تقول؛ تقول عائشة رضي الله عنها -سجلوا هذه المقولة-: ثلاثة من الأنصار لم يكن أحد يعتد عليهم فضلا، كلهم من بني عبد الأشهل: سعد بن معاذ، وأسيد بن حضير، وعباد بن بشر. هذا أخرجه الحاكم والبخاري في التاريخ الكبير.
ثلاثة من الأنصار لم يكن أحد يعتد عليهم فضلا، كلهم من بني عبد الأشهل: سعد بن معاذ، وأسيد بن حضير، وعباد بن بشر. هؤلاء الثلاثة من عظماء الصحابة، وكما قالت عائشة: لم يكن أحدنا يعتد عليه الفضل. يعني فعلا أنت لو استعرضت الأنصار، الأنصار كل الأنصار، لو أراد أن تقول من أفضل الأنصار، من أعلى الأنصار، من أكثرهم عند النبي صلى الله عليه وسلم مكانة أو أعلاهم مكانة، إذا عددت لابد أن تذكر هؤلاء الثلاثة؛ منهم لابد.
ولا شك أن سيدهم ومقدمهم هو سعد بن معاذ رضي الله تعالى عنه. بل إن سعد بن معاذ كان إذا استعرضت أفاضل الصحابة على الإطلاق، على الإطلاق، مهاجريهم وأنصارهم، منهم بلا شك، بلا شك. وعائشة رضي الله عنها أيضا تقول، كما في مسند الإام أحمد أو في فضائل الصحابة للإمام أحمد، تقول: ما كان أحد أشد فقدا على المسلمين بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم وصاحبيه من سعد.
ما كان أحد أشد فقدا على المسلمين بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم وصاحبيه من سعد بن معاذ، كما سماه النبي صلى الله عليه وسلم في حديث في البخاري، قال: قوموا إلى سيدكم. سيدكم كما سماه النبي صلى الله عليه وسلم. هو من سادات المسلمين ومن سادات الأنصار، هو سيد قبل الإسلام، مع أنه لم يكن كبيرا ترى، هو يوم شهد كان ثمانية وثلاثين، سبعة وثلاثين، يعني لم يكن متقدما في السن، وإلا يعني نقصت عدة سنوات في الإسلام، ومعنى ذلك أن سيادته حصلت مبكرة وهو في عمر ليس بالكبير.
سعد بن معاذ رضي الله تعالى عنه كان من ذوي العزة والأناقة والكرامة والسيادة، وكان قد استعمل هذه الصفات التي وهبه الله إياها في نصرة الحق ونصرة الإسلام، وفي عدم المداهنة في الحق. لذلك تعرفون آخر موقف فعله سعد بن معاذ في حياته كان موقف مضاد تماما لقضية المداهنة؛ لأنه تعرفوا اليهود كانوا حلفاء له، ولما حوصروا في قريظة ونزلوا على الحكم، وكانوا قد غدروا بالمسلمين في يوم شديد جدا، استحبوا أن يحكم فيهم سعد بن معاذ لما كان بينهم في الجاهلية، فظنوا أنه سيحابيهم ولو قليلا، ويعلمون أنه لم يحكم، ولكن على الأقل سيخفف الحكم نظرا لما بينهم.
فسعد بن معاذ رضي الله تعالى عنه حكم فيهم حكما شديدا أو حازما، وكان النبي صلى الله عليه وسلم قد قال بعد أن حكم سعد بن معاذ: لقد حكمت فيهم بحكم الله، حكمت فيهم بحكم سبحانه وتعالى.
من، طبعا تعرفون سعد بن معاذ أسلم على يد من؟ مصعب بن عمير، وعباد بن بشر أسلم على يد مصعب، اثنان من سادات المسلمين وسادات الصحابة وسادات الأنصار ممن كان لهم الفضل العظيم، أسلموا على يد مصعب، أسلموا على يد مصعب، وهذا يبين فضل الدعوة إلى الله سبحانه وتعالى، وفضل خلنا نقول العمل السابق، العمل المبكر، العمل المبكر. مصعب بن عمير هو الرسول الذي أرسله النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة ليدعو أهلها، فحسنات جبال وأبواب وبحار من الحسنات كانت تصب في ميزان مصعب بن عمير، وقد كان ها؟ إلى اليوم، إلى اليوم طبعا، النبي صلى الله عليه وسلم قال: من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من عمل به.
طيب، سعد بن معاذ رضي الله تعالى عنه، اعظم فضل له ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم، وهو فضل عجيب ولم يرد لغيره، وهو أن النبي صلى الله عليه وسلم ثبت عنه في صحيح البخاري أنه قال: اهتز العرش لموت سعد بن معاذ. العرش، عرش الله عرش الرحمن لموت سعد بن معاذ. وهذه هذا الفضل بعينه لم يرد في غير سعد بن معاذ أبدا.
والسؤال العظيم المهم الذي ينبغي التفكير فيه، وهو لماذا؟ يعني، ما الذي عمله سعد حتى يكون له هذا المكان؟ مثل هذا الحديث يجب أن لا يمر هكذا، أن الإنسان ينتبه ويتذكر يعني يتأمل، وسيأتينا إن شاء الله كمان حديث في غيث الساري اليوم، هو مناسب لهذا الحال، أنه الله سبحانه وتعالى يحب عباده ويحب أولياءه، ولهم عنده المكانة، ولهم عنده المنزلة والفضل والكرامة وإلى آخره، لذلك عرش الرحمن يهتز لموت واحد من خلق الرحمن سعد بن معاذ، ولم يكن له في الإسلام سوى بضع سنوات فقط، بضع سنوات، وكان سيدا من سادات الجاهلية قبل ذلك.
يعني الإنسان يحاول يتأمل أنه إيش لماذا كان سعد بهذه المثابة؛ لأن الإنسان حين يتأمل ربما يكتشف أن قضية، واحدة من الصفات التي يمكن أن يستشفها الإنسان من سيرة سعد، هي قضية الصدق؛ صدق الرياء، صدق العلاقة مع الله سبحانه وتعالى، وصدق الإيمان. ولذلك تجد أن سعدا وأسيد وعباد، هؤلاء الثلاثة كانوا ممن حصلت لهم كرامات في وقت النبي صلى الله عليه وسلم، كرامات في وقت النبي صلى الله عليه وسلم، غير الفضائل. الآن الكرامات، وسيأتينا بشكل واضح في أسيد وعباد بإذن الله، وهذه تأتي مع الصدق مع الله سبحانه وتعالى.
لذلك حتى الكرامة التي حصلت لسعد هي كرامة نابعة من صدق امتزج فيه صدق الدعاء بصدق العمل للإسلام، بصدق إبطال الباطل ومحاربة المشركين. الكرامة التي حصلت لسعد أنه كان جرحه ينزف، تعرف هو أصيب بسهم في الأحزاب في معركة الخندق، وكان لابس درع، وكان ظاهر جزء من جسده، فأصيب بسهم فانفجر جرحه، وصار يعني يثعب دما، فحاولوا علاجه، لم يستمسك الدم.
في بعض الروايات إلا لما دعا أنه: اللهم، إن كان، اللهم لا تمتني حتى تقر عيني من بني قريظة، فاستمسك الدم، ها؟ ورؤية طبعا غير ذلك. لكن لما طبعا كان محمول، كان مصاب، فحملوه، وحكم في بني قريظة وهو محمول. تمام، لما حكم وانتهى، وهزموا وقطع الله دابرهم، قال: اللهم إن كنت، اللهم إنك تعلم أنه لا أحد أحب إلي أن أقاتله، ولا أحد أحب إلي أن أقاتله من قوم كذبوا نبيك وأخرجوه، اللي هم قريش، إن كان بقي من حربهم شيء فأبقني، وإن لم يبق من حربهم شيء فأسألك الشهادة. فانفجر جرحه، يعني قال ممكن أضرب له خيمة، طبعا تعرفه بعد، بعد الأحزاب، قال النبي صلى الله عليه وسلم: الآن نغزوهم ولا يغزونا. يعني تعتبر الأحزاب مرحلة انتهاء تقريبا هيمنة، هيمنة قريش، كانت الصولة بعد ذلك خلاص.
كانوا ضربوا له خيمة في المسجد، قال فلم يرعهم إلا الدم يسيل من الخيمة، فوجدوا سعد بن معاذ رضي الله تعالى عنه قد فاضت روحه رضي الله تعالى عنه، أو أوحشت؛ لأنه بعض الروايات أنهم نقلوه إلى قومه. طيب، هذه صفة من صفات سعد اللي يمكن تستشف منها، اللي هي الصدق.
صفة أخرى اللي هي العزة والقوة في الحق، وهذه كانت يعني تذكرك أناسا معدودين من الصحابة عندهم هذه القضية عالية جدا، عالية إلى درجة استثنائية: عمر بن الخطاب، حمزة بن عبد المطلب، سعد بن معاذ. يعني أسماء معدودة عرفوا واشتهروا بهذه القضية إلى درجة استثنائية.
أشهر موقف أخرجه البخاري: سعد بن معاذ كان قد ذهب يعتمر في وقت كان المشركون فيه على هيمنة وسيطرة وقوة، ولكن كان بعد الهجرة وقبل معركة بدر، يعني في السنة الأولى من الهجرة أو بداية السنة الثانية. فذهب سعد بن معاذ وكان له حلف مع أمية بن خلف، أمية بن خلف اللي كان يعذب بلال، أمية بن خلف كان إذا ذهب إلى الشام ينزل على سعد بن معاذ في المدينة، وسعد بن معاذ كان ذهب إلى مكة أو جهتها ينزل على أمية بن خلف، كان بينهم صداقة وشراكة أو تحالف.
جيد، فبناء على هذا، وتعرفوا قضية الجوار عند العرب احترامها وكذا، بناء على هذا استطاع سعد بن معاذ أن يذهب إلى مكة ويطوف بالبيت. طبعا صار في تنسيق بين سعد بن معاذ وأمية بن خلف أنه يعني خلنا نختار وقت مناسب عشان ما تصير مشكلة، بختار وقت الظهر كذا، أنه سعد يذهب ويطوف بالبيت.
راح يطوف بالبيت، ما درى إلا أبو جهل بوجهه، بعدين مو أي واحد، أبو جهل نفس؟ إيه إيه، أبو جهل يطل في سعد معاذ، قال: تطوف آمنا بالبيت وقد آويتم محمدا؟ قال سعد بن معاذ: نعم، بس نعم، أيوه، يعني بخير إن شاء الله، وش فيك؟ نعم، قال هكذا في البخاري، قال: نعم. قال، فالمهم، قال فتلاحيا، سيردوا على بعض، جاء أمية بن خلف قال اللي سعد بن معاذ قال: لا ترفع صوتك، فإن هذا سيد الوادي، يعني صح إحنا بيننا كل شي، بس ترى هذا سيدنا كلنا، يعني سيد الوادي، فاحترم نفسك، يعني، فصار سعد بن معاذ أيضا يتكلم.
فقال أمية بن خلف قال: لا ترفع صوتك يا معاذ، قال، يعني معنى كلامي: إليك عني، فوالله لقد سمعت أن النبي صلى الله عليه وسلم يقول إنه قاتلك. إيه، طبعا في رواية ليست في البخاري، نسيت والله فين، من كتب الأسانيد، فكاد أن يحدث من الخوف، إيه، لأنه قال فوالله، قال: والله ما يكذب محمد. كذا قال: والله ما يكذب محمد. وراح انتهت، راح البيت فقال لزوجته، قالت: والله ما يكذب أبو محمد، إيه، ما فتئوا حتى، أو ما لبثوا حتى جاءت معركة بدر.
يوم جو يخرجوا، قالت له زوجته، قالت له: أما تذكر ما قال لك الثربي، أخوك الثربي؟ إيه، فقرر أنه ما يذهب، أبو جهل جه قال لهم: إحنا، يعني سيد بلاش مكة رايحة، حتى كانت الفكرة هو أنه يذهب بس عدة أيام بس عشان ما يتراجعوا، يعني ما يكون في أحد، يكون في سبب خذلان ويرجع. إيه، فلم يزل حتى قتله الله في بدر أمية بن خلف. بس هذا الموقف وهذا العزة والكرامة وهو لحاله في مكة وأمام سيد المشركين، وهذه عزة غير متكلفة، وقوة وصلابة غير متكلفة، وثبات غير متكلف، هذه من الصفات التي يمكن أن يفهمها الإنسان فيما يتعلق بسعد.
أيضا من الصفات المتعلقة بسعد بن معاذ، أنه هو كان سببا في إسلام قومه؛ لأنه، تعرفون رواية في السيرة أنه جاء إلى بني عبد الأشهل فقال لهم: أي إنسان أنا فيكم؟ قالوا: سيدنا، وما أدري إيش وكذا. قال: فإن كلامكم، وإن طعامكم، أو كذا، أو نسائكم علي حرام، حتى تسلموا. فاسلموا جميعا، أسلموا جميعا.
سعد بن معاذ رضي الله تعالى عنه بقي في خاطر وذكرى النبي صلى الله عليه وسلم وذكرى المسلمين، يعني أيضا في الحديث المشهور: أنس بن مالك دخل عليه، تيت سبحان الله، وش اسمه؟ عمرو بن واقد بن سعد بن معاذ، أو واقد بن عمرو بن سعد بن معاذ، المهم حفيد سعد بن معاذ، وكان يشبهه في الطول، طبعا سعد بن معاذ كان ضخما، كان إنسان طويل وضخم، فدخل على أنس بن مالك فقال: من أنت؟ أنس يقول له: من أنت؟ قال: واقد بن عمرو بن سعد بن معاذ -ونسيت الاسم- حفيدهم.
قال، فبكى أنس بكاء كثيرا، بكاء أنس بكاء كثيرا تذكر سعد بن معاذ، ما كان مثل ما قالت عائشة: ما كان أحد أشد فقدا على المسلمين بعد رسول الله وصاحبيه من سعد بن معاذ. عليك ترى، حتى ورد أنه ورد عن أبي بكر الصديق لما أصيب سعد أنه إيش قال؟ وانه قال: واكسر ظهرياه، أو شي، بيساعد. وكذلك روي عن بعض الصحابة قال: والله إن كنت أميز بكاء.
أبي بكر من بكاء عمر وقت ما قتل سعد رضي الله تعالى عنه. والأجمل من ذلك كله أن النبي صلى الله عليه وسلم لما أتي بثياب من حرير من أكيدر دومة الجندل، كان الصحابة يمسون هذه الثياب ويتعجبون من دينها ونعومتها، وهذا أيضا في الصحيح، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: أتعجبون من لين هذه؟ والله لمناديل سعد بن معاذ في الجنة خير منها، وأفضل.
الحديث هذا سبحان الله فيه كذا معنى، معنى جميل جداً يعني آآ هذا سعد بن معاذ رضي الله تعالى عنه. وسعد بن معاذ اشترك هو وأسيد بن حضير في موقف حادثة الإفك لو تتذكرون، لما آآ قام سعد بن معاذ فقال: يا رسول الله، أنا أعذرك أو أعذرك من رجل بلغك أذاه في أهلك، فإن كان منا من الأوس طلبناه، عنقهم ضربنا عنقهم، وهذه نفس الصفة اللي ذكرتها في البداية، اللي هي عدم المداهنة في الحق، عدم المداهنة في الحق. إن كان منا طلبنا عنه، أو الأمر سهل أنا سيد الأوس وأضرب عنه قوله ولا تفكر، وإن كان من إخواني من الخزرج أمرتنا فيه بما تشاء.
تعرف، وقالت عائشة: فقام سعد بن عبادة سيد الخزرج، وكان قبل ذلك رجلا صالحا، ولكن احتملته الحمية، فقال: كذبت لعمر الله لا تقتله ولا تقدر على قتله. هنا قام أسيد بن حضير، ومن الأوس طبعا ومن بني عبد الأشهل تحديدا من نفسه، فقال: كذبت ولكنك منافق تجاهد مع المنافقين، وحصلت ذكرتها في في حادثة الإفك. ولكن يعني سكتهم النبي صلى الله عليه وسلم حتى سكتوه، وكانت القضية واضح أنها هي قضية انفعال وليست وليست قضية عميقة، ولو عمقها النبي صلى الله عليه وسلم لربما حدثت إشكالية أكبر.
هي كانت آآ فورة غضب بما يعني ايش ثار من قضية جاهلية كانت متغلغلة في آآ نفوس قبل الإسلام استمرت طويلا، جاء الإسلام فعالجها، ولكن تبقى منها بقايا عند البعض. طيب، فأسيد بن حضير اشترك مع سعد بن معاذ آآ في ذلك الموقف. أسيد بن حضير آآ كان من النقباء ليلة العقبة، وتعرفون ليلة العقبة يعني من مشاهد الإسلام الكبرى وأحد النقباء يعني كمان أحد المقدمين. ومر معنا عبادة بن الصامت كان أيضا أحد النقباء، وأسيد بن حضير أيضا كان سيدا، أنا سيدا وكان صاحب رأي.
ولما هاجر المسلمون إلى المدينة، آخى النبي صلى الله عليه وسلم بينه وبين زيد بن حارثة، بينه وبين زيد بن حارثة، وزيد بن حارثة هو حب رسول الله صلى الله عليه وسلم. وأسيد بن حضير حصلت له كرامتان في وقت النبي صلى الله عليه وسلم، وهاتان الكرامتان أخرجهما الإمام البخاري في صحيحه. يعني في شيء ثابت آآ بصورة واضحة جداً.
الكرامة الأولى وهي مرتبطة بقراءته للقرآن؛ أسيد بن حضير كان حسن الصوت بالقرآن، أسيد كان حسن الصوت بالقرآن، كان آآ يصلي في الليل في مربده، والمربد المكان يجفف فيه التمر، فيقول هذا وارد في الأحاديث يعني تريدون المربد، المربد هذا مكان يجفف فيه التمر تمام، فكان يصلي في مربده في صلاة الليل وكانت بجواره فرسه وكان يقرأ سورة البقرة، مم.
كان يقرأ سورة البقرة، وآآ فجأة صارت الفرس آآ تهيج وتضطرب، وكان ابنه يحيى قريب من الفرس، نتيجة هذا الانفعال توقف عن القراءة، فلما توقف سكنت الخيل، فعاد يقرأ فرجعت الخيل تهتز وتحرك، تتوقف عن القراءة لما رجعت ماما مرة ثالثة فعادت فتوقف عن القراءة. أنهى صلاته آآ، ثم رفع رأسه إلى السماء بعد أن أنهى صلاته، وهذا كان يستدل فيها على شدة خشوعه أنه أصلا ما كان منتبه ايش صاير فوق يعني.
فرفع رأسه آآ فوجد رأى كالظلة مثل السحابة فيها مصابيح، مصابيح جيد، وكانت ترتفع ترتفع. فذهب إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقص عليه الخبر، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: اقرأ يا ابن حضير. أنت ذكره في بعض الشراح قالوا إنه كأن النبي صلى الله عليه وسلم تصور الحال واستشعر الموقف فما قال له ليتك قرأت، قال له اقرأ يا ابن حضير يعني تمام؟ اقرأ يا ابن حضير. تذكر له أنه قرأ ولكنه خشي على ابنه آآ يحيى، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: تلك الملائكة دنت لصوتك، ولو قرأت لأصبحت ينظر الناس إليها لا تتوارى منهم، أيه، ولو قرأت لأصبحت ينظر الناس إليها لا تتوارى منهم. وهذا كما قلت في البخاري وهذا آآ فضل عظيم أسيد بن حضير رضي الله عنه في وقت النبي صلى الله عليه وسلم، في وقت النبي صلى الله عليه وسلم.
وآآ كان أسيد رضي الله تعالى عنه آآ كما قلت كان حسن الصوت بالقرآن، آآ كان أحد الذين آآ صبروا يوم أحد، ولذلك يوم أحد جرح سبع جراحات، جرح سبع جراحات يوم أحد. أخرج الترمذي عن النبي صلى الله عليه وسلم حديث إسناده آآ يعني إسناده ابن كثير يقول: إسناده جيد. آآ الترمذي يقول: حديث حسن، ومن من حديث آآ عبد العزيز بن محمد عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة رضي الله عنه: النبي صلى الله عليه وسلم قال: نعم الرجل أبو بكر، نعم الرجل عمر، نعم الرجل أبو عبيدة، نعم الرجل أسيد بن حضير، نعم الرجل ثابت بن قيس بن شماس، نعم الرجل معاذ بن جبل، نعم الرجل معاذ بن عمرو بن الجموح. جمعهم النبي صلى الله عليه وسلم في هذا آآ السياق.
وزيد بن حضير آآ يروى عنه أنه كان صاحب مزاح، وكان آآ هو الذي حصل له الموقف آآ الذي روي في سنن أبي داود إسناده صالح، لما آآ كان كان يضحك النبي صلى الله عليه وسلم فضحك النبي صلى الله عليه وسلم، فغمزه النبي صلى الله عليه وسلم بشيء أي بعود أو شيء في خاصرته، آآ قال: يا رسول الله اصبرني يعني أريد القصاص أنك أنت ضربتني بالعمود بالعود هذا، آآ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: اصطبر أيه، فقال: لكن أنا كنت لابس وما كنت يعني كان مكشوف كأنه جنبه أو شيء. فكشف النبي صلى الله عليه وسلم فاحتضن النبي صلى الله عليه وسلم وصار يقبله وقال: ما أردت إلا هذا، ما أردت إلا هذا.
توفي أسيد بن حضير رضي الله تعالى عنه آآ في سنة عشرين، عشرين للهجرة مبكرا في وقت عمر بن الخطاب وروي أنه حمله رضي الله تعالى عن حمل جنازته.
الكرامة الثانية التي حصلت لأسيد بن حضير كانت مشتركة مع عباد بن بشر. وعباد بن بشر آآ أسلم كما قلت على يد مصعب بن عمير، وكان بدريا كان من أهل بدر. وعباد بن بشر آآخى النبي صلى الله عليه وسلم بينه وبين أبي حذيفة بن عتبة، وحذيفة بن عتبة، وكان أيضا من قراء القرآن أو ممن له بعض المواقف المتعلقة بالقرآن. المشهور منها ما أخرجه البخاري معلقا عن عباد بن عبد الله بن الزبير؛ عباد بن عبد الله بن الزبير يقول: والله ما سماني أبي عبادا إلا على عباد بن بشر. وهو راوي هذه القصة عباد بن عبد الله بن زبير يقول: أبي ما سماني عبادا إلا أنا عباد بن بشر.
عباد بن عبد الله بن الزبير روى عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت آآ: سمع النبي صلى الله عليه وسلم صوتا: أقرؤوا القرآن في المسجد. فقال لعائشة: أصوت عباد هذا؟ قالت: نعم. قال: اللهم ارحم عبادا، اللهم ارحم عبادا. عبادا آآ عباد بن بشر كان أحد الأبطال، فهو كان أحد أفراد سرية محمد بن مسلمة التي قتلت كعب بن الأشرف اليهودي، وكان آآ كان رئيسا أو مسؤولا عن حرس النبي صلى الله عليه وسلم في تبوك، واستعمله النبي صلى الله عليه وسلم على صدقات الصدقات بني سليم، والصدقات أيضا آآ قوم آآ آخرين.
الكرامة التي حصلت له في وقت النبي صلى الله عليه وسلم هو أنه أتى هو وأسيد بن حضير، وكان قويا دائما يحبان بعضهما يسيران مع بعضهما وكانا ذوي قرابة، آآ وكان ذهب إلى النبي صلى الله عليه وسلم. انتبهوا للمايك يا جماعة، طيب. فذهب إلى النبي صلى الله عليه وسلم في ليلة، في بعض الروايات وصفت بأنها ظلماء حندس، أنجز هذه الشديدة السواد، حالكة السواد ها، وكان مع النبي صلى الله عليه وسلم جلس مع النبي صلى الله عليه وسلم في وقت ثم انصرف إلى بيتيهما كان في طريق واحد ثم افترقا كل منهما إلى داره، وكان معهما كل واحد منهم معه عصا.
فلما انصرف من عند النبي صلى الله عليه وسلم في تلك الليلة، جعل الله في عصاهما نورا أضاء لهما الطريق، هذا في البخاري في صحيح البخاري، فلما افترقا صار النور في عصا كل منهما حتى وصلا إلى دارهما. وهذه من الكرامات التي حصلت آآ ببعض الصحابة في وقت النبي صلى الله عليه وسلم، وهذا عنوان لطيف يمكن أن يجمع، اللي هو الكرامات التي حصلت للصحابة في وقت النبي صلى الله عليه وسلم، حصلت كرامات آآ متعددة لأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم.
عباد بن بشر هذا الذي هو بدري ومن السادة الكبار من سادة المسلمين من سادة الأنصار من مسؤولي حرس النبي صلى الله عليه وسلم، من يا جماعة المايك يا جماعة يا جماعة المايك الله يعطيكم العافية. طيب خلص خلص، صلي. فهذا هذا الرجل العظيم الذي فعل وفعل، كان له ما كان في وقت النبي صلى الله عليه وسلم.
كيف ختمت حياتهم، كيف ختمت حياتهم؟ أشهد، نعم. أين كيف متى ما تصير، متى معي، متى كنت لا تعرف ايش المعركة مم. استشهد عباد بن بشر في اليمامة لقتال المرتدين في وقت أبي بكر الصديق رضي الله تعالى عنه، وكان قد أبلى بلاء حسن، وروي عنه في ذلك المقام أنه قال: اكسروا جفون سيوفكم، وقاتلت وأقاتل. وأبلى بلاء حسنا حتى استشهد حتى استشهد استشهد مبكرا ولذلك لم يحفظ عنه إلا حديث واحد فقط رواه العلم المديني لا أحفظ له إلا هذا الحديث فقط وهو حديث قال قال النبي صلى الله عليه وسلم: لنا في الأنصار، الناس دثار وأنتم، طبعا الناس دثار وأنتم شعر، واحد رواة هذا الحديث أو حديث روي عن النبي صلى الله عليه وسلم من طرق آآ متعددة.
آآ حصل موقف أيضا مشترك بين أسيد بن حضير وبين عباد بن بشر رضي الله تعالى عنهما آآ في آآ آآ قضية متعلقة مخالفة اليهود، أنه آآ في في مسألة المرأة الحائض آآ كان اليهود قالوا: ما يدع هذا الرجل من شأننا شيئا إلا خالفه، اللي هو النبي صلى الله عليه وسلم. فأتى عباد بن بشر وأسيد بن حضير آآ واقترح على النبي صلى الله عليه وسلم أمرا فيه مخالفة للقرآن ولكن فيه مخالفة لليهود بزيادة يعني.
فغضب النبي صلى الله عليه وسلم أو تمعر وجهه أو أو يعني تغير وجهه، ثم انصرفا آآ أول ما انصرف أوتي النبي صلى الله عليه وسلم بلبن ها، هذا حديث مروى من طرق متعددة ومشهورة. فأرسل النبي صلى الله عليه وسلم في أثرهما مباشرة وأعطاهما من اللبن، فععلما أنه لم يجد عليهما، فعلم أنه لم يجد عليهما آآ.
كما قلت في عبادة بن الصامت وفي أناس من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم، حين تتذكرهم وحين تقرأ سيرهم آآ تشعر تجاههم بشعور خاص. أنت تحب الصحابة كلهم بلا شك، لكن في بعض الصحابة تشعر اتجاههم بشعور خاص يعني آآ يكون لهم من المكانة عند النبي صلى الله عليه وسلم الأمر العظيم باستثناء، يكون لهم من البذل للإسلام الأمر الاستثنائي، يكون لهم من الصدق مع الله سبحانه وتعالى ومعه وفي دينه الأمر الاستثنائي. من هؤلاء بلا شك هؤلاء الثلاثة السادة العظماء الأئمة الكبار: سعد بن معاذ وأسيد بن الحضير وعباد بن بشير رضي الله تعالى عنهم اجمعين. الله يعطيكم العافية.
الشيخ أحمد السيد