الحمد لله رب العالمين، حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه، كما ينبغي لجلال وجهه وعظيم سلطانه. اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك محمد، نستعين بالله ونستفتح جلسة جديدة في سير وعبر للمصلحين، واليوم مع الإمام العظيم أه جيد، من السادات المسلمين الكبار عبد الله بن المبارك، وعبدالله بن المبارك سيرته من السير النموذجية، نموذجية اللي هي قابلة أن تكون يعني مثلا، قبل أن تكون مثلا اه تعرفوا تسير السلف أحيانا يكون فيها يعني مثلا اه وفيها تركيز على جانب معين فيها اشتهار بنقطة معينة هي مثلا مثلا العبادة، تلقى مثلا مثلا الفضيل بن عياض أكثر ما عرف به مثلا العباد.
وأحيانا تجد أنه أكثر ما يغلب على السيرة مثلا الحديث وطلبه وروايته مثل شعبة بن الحجاج، وإن كان في سيره بعض الأمور الجميلة، لكن مجمل سيرة شعبة متعلقة بالحديث. وأحيانا آآ تكون السيرة مرتبطة بـ مثلا آآ الفقه والاجتهاد والفتيا والبصر بها والتصدر، وإن كان في مواقف أخرى كثيرة، لكن هذي المركزية مثل سيرة الإمام مالك اه، لكن عبد الله بن المبارك سيرته مختلفة، وتبارك الشخصية قدوة في جوانب كثيرة. لذلك اه يعني لا تستغرب أن تجد في عبارات طلابه وتلاميذه والمتحدثين عنه استثنائية في وصفه تختلف أنه وصف بقية العلماء، لذلك اه سفيان بن عيينة أظن الذي قال: نظرت في سير أصحاب رسول الله الم أزدهم، فلم أرهم زادوا على ابن المبارك شيئا إلا الصحبة.
ما في يعني ما ما رأيته أنه ذكر عنهم من العمل بما فيه زيادة على ما ذكر عنه مبارك، حتى من ناحية التخصص العلمي، حتى من ناحية يعني ابن المبارك صحيح أنه محدث وصاحب تصانيف حديثية، وفي نفس الوقت فقيه، لكنه شاعر ومتمكن في اللغة، وعلى المستوى السلوكي كان من من يكثر الحج، كان مجاهدا في سبيل الله، وكان بطلا في القتال، وكان تاجرا وافر الماء، وكان ينفق على المحدثين، وكان صاحب عمل وصلاح وعبادة، وكان فقيها من الفقهاء الكبار، وفي نفس الوقت كان محدثا من المحدثين المتقنين، وهو من أثبت أصحاب سفيان الثوري. ولا عجب أن يكون تلاميذ سفيان الثوري هكذا يعني، عبد الله مبارك من أثبت من روى عن سفيان ومن أثبت من روى عن شعبة بن الحجاج، وفي هذه الطبقة ذكرته طبقة سفيان، شعبة طبعا شعبي مع من عن قتادة، أتابع يا أنس، أشوف أنس، شعبة، أنس، قتادة، شعبة، ابن المبارك، ها هو في هذه الطبقة.
لذلك هو في طبقة يعتبر في طبقة الطبقة الأعلى من طبقة شيوخ أصحاب الكتب، يعني تجد بين مثلا البخاري وبين المبارك واحد جيد، يعني مثلا البخاري مثلا عن عبدان يروي دائما عن عبدان، عن عبد الله بن المبارك، فمثلا البخاري عن عبدان، عن ابن المبارك، عن شعبة، عن قتادة، عن أنس، تخيلتم الطبقة؟ ابن مبارك جاي هنا تكوى، توفي في ولد في مئة مئة وثمنطعش، توفي في الثمانينات في بتمناك في القرن الثاني تمثال هجري. طيب اه ابن المبارك رحمه الله تعالى، كما قلت يعني سيرته نموذجية بحكم أنه كان محورا يغطي أنحاء مختلفة من التخصص، وأنحاء مختلفة من السلوك، وأنحاء مختلفة من العمل، ولذلك أنا يعني أحب آآ أحب سيرته كثيرا، وأعتبره من السير التي تستحق أن تكون قدوة.
أول ما يفجأك في سير أعلام النبلاء عنه ها قصته مع أقدم شيخ لقيه، أقدم شيخ من حيث الطبقة ومن حقي أو من حيث حتى العمر، عمر المبارك يعني أنه هو يقول لك أول أول اه طلب العلم هو ابن عشرين سنة تمام؟ عجيب! إيه تأخر يعني، أقدم شيخ لقيه هو الربيع بن انس، تحيل ودخل إليه السجن، فسمع منه نحو من أربعين حديثا هذي هذي البداية الآن يلا هذي البداية، لكن كنا نتكلم عن الإنسان الحي هذا هذا مبارك عن الحي، تخيل ودخل إلى السجن، فسمع نحو من أربعين حديثا ثم ارتحل في سنة إحدى وأربعين ومئة وأخذ عن بقايا التابعين. عبد الله يقول: بداية قوية، أي والله بداية قوية.
طبعا أخذ عن بقايا التابعين وأكثر من الترحال والتطواف إلى أن مات في طلب العلم ها وفي الغزو وفي التجارة والإنفاق على الإخوان في الله وتجهيزهم معه للحج، ثم ذكر شيوخه وذكر وقال وصنف التصانيف النافعة الكثيرة، وذكر تلاميذه ها لما ذكر عدد الجماعة من تلاميذه شيوخه بعض شيوخه من تلاميذه، هذا موجود عند المحدثين، أنه أنه هو يروي عن شيوخه ويكبر، فيشيوخه يرون عنه. يعني إيه حتى لو روى عنه حديث واحد يسموه روى يعني حدث عنه فلان أو روى عنه فلان، يعني هو يقول لك مثلا حدث عنه معمر والثوري وأبو إسحاق الفزاري وطائفة من شيوخه طائفة من شيوخه.
طيب حديثه حجة بالإجماع بالإجماع وهو في المسانيد والصول. طيب ابن المبارك يا حبيبي من أين يمكن أن نبدأ في حديث ابن المبارك اه عبد الله بن المبارك رحمه الله تعالى كان من الأشياء التي يعني آآ تميزه أنه كان يأخذ العلم بوعي وبحياة، يعني تعامله وتفاعله مع العلم لم يكن تفاعلا معلوماتيا معرفيا مجردا، ولذلك كانوا يذكرون عنه مثلا أنه كان بعد الصلاة يذهب مباشرة إلى البيت، أين؟ إلى أين ابن مبارك؟ قال لمجالسة النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه يقصد الحدث. طيب فهمتوا الفكرة؟ طب مو كل الكل يروي الحديث، بس مين اللي يشعر بهذا الشعور؟ المجالس. ها مين اللي يشعر بهذا الشعور الإنسان الحي الإنسان اللي يعني يستطيع أن أن يعني يعرف يستنطق ما يقرأ وآآ يستلهم ما يقرأ.
ولذلك اه كان المبارك يكثر من الجلوس في بيته، قيل له: ألا تستوحش؟ قال: كيف استوحش وأنا مع النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه؟ ما هذا مو استكثار هذا من جد يعني تمام. طيب اه العباس بن مصعب يقول: شوفوا خلينا طول ما احنا نتكلم عن عن ابن المبارك، استحضبوا ما يعني لاحظوا تلاميذه كيف يتكلموا عنه، ولاحظوا في نصوص العلماء عنه مقدار ما يعني يذكرون من التنوع تحديدا، تنوع تحديدا تمام. يعني هي هي زي ما قلت لكم هو ابن مبارك نموذج معياري للقدوة بالتنوع والشمولية التي كانت لديه، فانا ساكرر عليكم عبارات متعددة من السير فيها إثبات هذي القضية.
مثلا عباس المصعب يقول: جمع عبد الله الحديث والفقه والعربية وأيام الناس والشجاعة والسخاء والتجارة والمحبة عند فرق أو الفراق ربما في أنه آآ يبدو أنه عند الفرق. لكن من الأشياء المذكورة عند آآ عن عبد الله بن المبارك بهذا هذه النقطة تحديدا ربما تأتي من النصوص لا أدري، وصف بوصف لذيذ لذيذ وجميل كذا ويعني ايش في غاية الجمال، ايش؟ هذي أنا ما قرأتها ووصف بها يعني بهذا التعبير الابن مبارك، وتعرف أنت أحيانا الأفعال التي تراها تجبرك على استخراج تعبيرات لم تكن لتخرجها في التعبير النظري المجرد، وإنما أحيانا الواقع يستنطق منك أو يستجلب منك معاني لتصوغها في عبارات هي ليست عبارة بلاغية وشيء، لكن أقصد هي واصفة للحال.
في أدبه وحكمته قال: وكان قليل الخلاف على أصحابه، كان قليل الخلافة اه؟ ما يحب يسوي مش عارف قليل الخلاف على إخواني وأصحابي. طيب اه ابن المبارك رحمه الله في كذا ايش اه في عبارة كذا جميلة برضه جميل، وهي مرة أخرى استصحبوا وانا أتكلم عن مبارك استصحبوا كيف يعبرون عنه، وروحوا اقرؤوا السير الآخرين ستجدون عبارات جميلة، ولكنها غالبا عبارات مجملة، مثلا كان صالحا، كان من العباد، كان من أفضل خلق الله كان بس في كذا عبارات، أي والله عبد الله لذيذ.
طيب شوف العبارة هذي اه عبد الرحمن بن زيد الجهظمي قال: قال الأوزاعي: رأيت ابن المبارك ليث ابن مبارك؟ قلت: لا. قال: لو رأيته لقرت عينه، لو رأيته لقرت عينك، فاهمين المعنى المتجاوز لقضية أن هو مجرد معلم أو عالم فاهم فهمتوا؟ لو رأيته لقرت عينك، قرت عينك. آه طيب إسماعيل بن عياش إسماعيل العياش يقول، إسماعيل بن عياش من الشام معروف من علماء الشامة الكبار المحدثين، يقول: ما على وجه الأرض مثل ابن المبارك، ولا أعلم أن الله خلقه خصلة من خصال الخير إلا وجعلها بابن المبارك.
لاحظوا قضية ايش ليش؟ شمولية، شمولية والتنوع واتفاق أصحابه وإخوانه على هذا، وزي ما قلت لكم هو نموذج معياري يصح الاستنطاق ويصح الاقتداء أمين. ولقد حدثني أصحابي هذا اسمه بن عياش أنهم صحبوه من مصر إلى مكة فكان يطعمهم الخبيث وهو الدهر صائم، اهو الدهر صائب. طيب اه طيب شوفوا هذا الآن كان كان ابن المبارك قال ايش اه أنه عمل آخر سفرة سافرها دعوة، فقدم إلى الناس خمسة وعشرين خوانا من الفالوذج، فاخرة يعني تمام، فبلغنا أنه قال: أنه ايش؟ ثراء لغير الكرم، فعنده ثلة ثراء.
فشوف العبارة اللي قال للفُضيل: فبلغنا أنه قال للفُضيل مشهور بايش؟ الزهد والعبادة، وبلغنا أنه قال للفُضيل: لولاك وأصحابك ما اتجرت، لولاك وأصحابك ما استجرت، لولا أني أرید أن أكفلكم وأغنيكم ولما اتجهت. تمام قال: وكان ينفق على الفقراء في كل سنة مئة ألف درهم، هذا عبد الله بن المبارك. اليوم يعني بالكاد تقول لك والله ما شا الله منفق، يعني هذا يعني استفرد بمجال منفق مجاهد عالم كذا، هذا جماعة.
آه طيب هذي محمد بن منذر يقول: حدثني يعقوب بن إسحاق، حدثني محمد بن عيسى قال: كان ابن المبارك كثير الاختلاف إلى اللي هي ايش طب سوس اللي هي ايش ثغر، هي ثغرة هي إذا إذا رأيتموها مذكورة في هذي الطبقة، فهي الثغر الثغر اللي هي المطل اللي هي عند أظن الآن قريبة من أظنها اللي هي ثغر طبعا هو ثغر، هو لحماية ما تحتها، حماية ما تحتها يعني تحتها أنت تتكلم عن شمال الشام، وهذه هي هي الثغر لها وآآ خلنا نقول إيقاف ما أمامها، اللي هو أمامها الروم تمام، والبزنطيين كانوا هم المملكة البيزنطية بشكل عام صح؟ إيه، امتداد القسطنطينية.
فهذا الثغر حماية دائما يذكر أنه هو الثغر، طيب يقول: كانك مبارك كثير الاختلاف، وكان ينزل الرقة في خان، فكان شاب يختلف إليه ويقوم بحوائجه ويسمع منه الحديث، إذا قدمت خانة، وقدم عبد الله مرة فلم يره، فخرج في النفير مستعجلا، فلما رجع سأل عن الشاب، قالوا: محبوس على عشرة آلاف درهم، استدل على الغريم ووزن له عشرة آلاف وحلفه ألا يخبر أحدا ما عاش، فأخرج الرجل وصار ابن المبارك، فلحقه الفتى على مرحلتين من الرقة فقال: يا فتى أين كنت؟ لم أرك. قال: يا عبد الرحمن كنت محبوسا بدين. قال: وكيف خلصت؟ قال: جاء رجل فقضى ديني ولم أدر. قال: فالحمد لله، ولم يعلم الرجل إلا بعد موت عبد الله.
يا الله، ولم يعلم الرجل إلا بعد موت عبد الله. اه ابن المبارك اه علي بن الفضيل بن عياض يقول: سمعت أبي يقول: ابن المبارك، أنت تأمرنا بالزهد والتقلل، طب مبارك عنده كتاب اسمه الزهد، أنت تأمرين بالزهد والتقلل والبلغة، وأن نراك البضائع، كيف ذاك؟ قال: يا أبا علي، إنما أفعل ذلك لأصون وجهي وأكرم عرضي وأستعين به على طاعة ربي. قال: يا ابن المبارك ما أحسن ذا أن تم. طيب آآ في عبارة أيضا لعبد الرحمن المهدي، عبد الرحمن المهدي حقيقة عبد الرحمن المهدي يستحق الأفراد، تعجبني سيرته فعلا. عبد الرحمن مهدي شيخ الإمام أحمد، صحيح أنه يعني مركزه المعروف الأساسي في الحديث، يعني في الحديث، لكن في لمسات جميلة في سيرته، لأنه له عبارات وله عبارات جميلة، وبالمناسبة تعرفوا الشافعي كتب الرسالة الرسالة لعبد الرحمن المهدي.
الشافعي كان بو وزنه قيمته حقيقي يعني، فمن العبارات الجميلة، وعبد الرحمن مهدي أدرك الكبار، أدرك الكبار محمد مهدي يعني عموما. شوفوا العبارة هذي وفيها مجموعة من الكبار، يقول: ما رأت عيناي مثل أربعة: ما رأيت أحفظ للحديث من الثوري، ولا أشد تقشفا من شعبة، ولا أعقل من مالك، ولا أنصح للأمة من ابن المبارك. هيا اضف عندك، أنا أنصح الأمة ها. طيب اه وعبد الرحمن المهدي مرة أخرى اجتمع إليه أصحاب الحديث فقالوا له: جالت الثوري، طبعا أنت في ذاك الوقت لمن تقول الثوري قد قد ايش تتخيل قد ايش تتخيل له مكانة ما تقدر تتخيله، ما تقدر، يعني الثوري يعني فعلا ثوري كان له قيمة ووزن في قلوب المسلمين، يعني قل قل أن أن يعدلها أن يعدله في في هذه المنزلة أحد آخر.
سفيان كان يعني سفيان كان في مركز قلوب المسلمين فعلا فعلا يعني. وهم هنا يقولون: جلست الثوري وسمعت منه وبن ابن المبارك، فأيهما أرجح؟ بيهدنا يقارن، فأيهما أرجح؟ قال: لو أن سفيان جاهد على أن يكون يوما مثل عبد الله لم يقترب. يا الله، لو أن سفيان جاهد على أن يكون يوما مثل عبد الله لم يقدر، ما تعرفوا هذي نسبية يعني ما هي، بس أنت خذها يعني قد يكون فتيان في الحفظ سفيان مقدم على المبارك ما في نقاش، سفيان أحفظ من ابن مبارك، واحيانا ترى هذي تؤثر في المقارنتين، أحيانا هو يراعي جانب الحفظ وأحيانا يراعي الجانب الشمولي، يعني السائل الذي أمامك تماما.
اه وقال سفيان ربما يكون ابن عيينة: إني لاشتهي من عمري أن أكون كله وأن أكون سنة مثل ابن مبارك، فما أقدر أن أكون ولا ثلاثة أيام. يا ربي ما أقدر يا جماعة، هاي ترى يعني ما هي ما هي كذا عبارات فاهم؟ يعني ترى مبارك فعلا كان إماما، أنا إمامك هذا ربانيا حقيقة آآ طيب و
ايوه هذي العبارة حقت العين، ونظرت في أمر الصحابة وأمر عبد الله فما رأيت لهم عليه فضلا إلا بصحبتهم النبي صلى الله عليه وسلم وغزوهم معه.
طيب، وهذي أبيات أو بيت، هذان بيتان جميلان في مدح ابن المبارك، طبعا هو من مرو. من مرو قالها عمار بن الحسن يقول: إذا سار عبد الله من مرو ليلة، فقد سار منها نورها وجمالها، إذا ذكر الأحبار في كل بلدة، فهم أنجم فيها وأنت هلالها.
مرة أخرى: إذا سار عبد الله من مرو ليلة، فقد سار منها نورها وجمالها، إذا ذكر الأحبار في كل بلدة، فهم أنجم فيها وأنت هلالها.
طيب، عبد الله بن المبارك رحمه الله تعالى، أنا امامي عبارات في إتقانه وحفظه، لكنها تعتبر يعني تخصصية في الحديث. في موقف لطيف أصل ابن المبارك ذكره سويد بن سعيد يقول: رأيت ابن المبارك بمكة أتى زمزم فاستقى شربة، ثم استقبل القبلة فقال: اللهم إن ابن أبي الموالي حدثنا عبد الرحمن بن أبي الموالي حدثنا عن محمد بن المنكدر عن جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ماء زمزم لما شرب له، وهذا أطرشه لعطش القيامة، ثم شربه.
طيب، بغض النظر عن يعني صحة الحديث في أصله، آآ طيب علق الذهبي على الحديث قال: كذا قال ابن أبي الموالي، وصوابه ابن المؤمل عبد الله المكي، والحديث به يعرف، وهو من الضعفاء، لكن يرويه عن أبي الزبير عن جابر، فعلى كل حال خبر مبارك كما أتى به سويد، مات به سويد بن زايد.
طيب، آآ كان عبد الله المبارك إذا خرج إلى مكة يقول، وعبد الله المبارك شاعر، مبارك شاعر، كان إذا خرج إلى مكة يقول: بغض الحياة وخوف الله أخرجني، وبيع نفسي بما ليست له تمنه، أني وزنت الذي يبقى ليعدله ما ليس يبقى فلا والله ما اتزن، أني وزنت الذي يبقى ليعدله ما ليس يبقى فلا والله ما اتزن.
قال نعيم بن حماد: كان ابن المبارك إذا قرأ كتاب الرقاق يصير كأنه ثور منحور أو بقرة منحورة من البكاء.
طيب، أبو حاتم الرازي، أبو حاتم صاحبنا، قال حدثنا عبد بن سليمان المروزي، وهو من الثقات، قال: كنا سرية مع ابن المبارك في بلاد الروم، فصادفنا العدو، فلما التقى الصفان، خرج رجل من عدوه فدعا إلى البراز، فخرج إليه رجل فقتله، ثم آخر فقتله، ثم آخر فقتله، ثم دعا إلى البراز، فخرج إليه رجل فطارده ساعة فطعنه فقتله، فازدحم إليه الناس، فنظرت فإذا هو عبد الله بن المبارك وإذا هو يغطي وجهه بكمه، فأخذت بطرف كمه فمددته فإذا هو هو، فقال: وانت يا أبا عمرو ممن يشنع علينا رحمه الله.
طيب، آآ هنا عبارة يعني قد تعد من المبالغات، وقد يكون لها وجه، ساذكرها اشرحها باعتبار يعني ساذكرها باعتبار المنهجي في تفسير الكلام يعني. قال أسد بن سالم: كان ابن المبارك إماماً يقتدى به، كان من أثبت الناس في سنة، إذا رأيت رجلاً يغمز ابن المبارك فاتهمه على الإسلام، إذا رأيت رجلاً يتهم يغمز ابن المبارك فاتهمه على الإسلام. مع هذه العبارة عبارة آآ تحتمل وجهاً من الخطأ وتحتمل وجهاً من الصحة، من يريد أن يأخذها، وطبعا في إشكال ومسافات هائلة بين كثير من المعاصرين وبين فهم كلام السلف.
جيد جداً هذه العبارة، ممكن ايش قصدك يعني؟ قصدك المبارك النبي يعني مثل النبي صلى الله عليه وسلم ما يخطئ، يعني إذا في أحد انتقد أن مو هي مو كذا، ليس هكذا. طيب، هي الفكرة أنه آآ أنه ابن المبارك لا يكون علماً على نفسه، لا يكون علماً على نفسه، وإنما علم على الإمامة في الدين، فمن غمزهها غمزاً غير مفسر غير مبرر غير غير مخصص غير واضح الفكرة.
يعني مو المقصود أنه إذا غمزه يعني يعني صار بينهم إشكال فواحد قال ابن مبارك ظلمني يتهمه على الإسلام، قمت بفكرة هي الفكرة أنه إنه ابن المبارك يعني مثلاً مثلاً خلنا نقول في وقت مثلاً الإامام أحمد، الإمام أحمد عرف أنه إمام للسنة في صراع مع المبتدعة مع المعتزلة تمام؟ خلاص واضح القضية تماماً تماماً؟ فيجي واحد في ذلك الوقت يقول الإمام أحمد كذاب، فهمت الفكرة؟ استغربت معنا؟ هذه هذه السياق وهذا المعنى، هذا السياق وهذا المعنى الذي سيق لأجله.
طيب، اسمعوا تلاميذه، قال حسن بن عيسى مولى ابن مبارك: اجتمع جماعة مثل الفضل بن موسى ومخرج بن حسين فقالوا: تعالوا نعد خصال ابن المبارك، تعالوا نعد خصال ابن المبارك، مم هي مجرد أنه تعالوا نعد خصال هذا اعتراف منهم بهذا التنوع والورد تمام؟
فقالوا: العلم، والفقه، والأدب، والنحو، واللغة، والزهد، والفصاحة، والشعر، وقيام الليل، والعبادة، والحج، والغزو، والشجاعة، والفروسية، والقوة، وترك الكلام فيما لا يعنيه، والإنصاف، وقلة الخلاف على أصحابه، وقلة الخلاف على أصحابه يعني عجيبة، شمولية رحم الله ابن المبارك.
قال حبيب الجلاب: سألت ابن مبارك: ما خير ما أعطي الإنسان؟ قال: غريزة عقل. قلت: فإن لم يكن؟ قال: حسن أدب. قلت: فإن لم يكن؟ قال: أخ شفيق يستشيره. قلت: فإن لم يكن؟ قال: صمت طويل. قلت: فإن لم يكن؟ قال: موت عاجل.
مرة أخرى: ما خير ما يعطي الإنسان؟ قال: غريزة عقل. قلت: فإن لم يكن؟ قال: حسن أدب. إن لم يكن أخ شفيق يستشيره، فإن لم يكن لا غريزة عقل ولا حسن أدب ولا أخ شفيق، صمت طويل، فإن لم يكن موت عاجل عاجل آآ طيب.
آآ طيب، جاء أن ابن المبارك سئل: من الناس؟ قال: العلماء. قيل: فمن الملوك؟ قال: الزهاد. الغوغاء قال: خزيمة وأصحابه، يعني من أمراء الظلمة. قيل: فمن السفلة؟ قال: الذين يعيشون بدينهم، من السفلة؟ سفلة الذين يعيشون بدينهم.
عبارات آآ عجيبة سبحان الله، هو من عباراته المركزية المشهورة يعني اللي نجدها في كتب السلوك والزهد فإنه قال: رب عمل صغير تكثره النية، ورب عمل كثير تصغره النية. هذه من عبارات مبارك آآ المشهورة رحمه الله تعالى.
طيب، قال ابن المبارك: في صحيح الحديث شغل عن سقيمه. هذه العبارة ممكن تمر ترى على القراء مروراً سريعا استراحة، عبارة بالنسبة لهم في وقتهم قليلة ترى، شفت المعنى الرسالي البوصلة هذه دليل كذا مباشر؟ ليش؟ لأنه واحد من أبرز صور التشتت عن معنى الرسالة في وقته البحث عن الأحاديث الغريبة.
شفت الحين مثلاً ايش في شيء رائج مثلاً من الدورات ولا شيء ممكن عارف؟ وقتهم لأنه الثقافة المعيارية يعني عالية تمام عندهم، فالشيء الرائج اللي اللي رائج للنفس يعني تمام، واللي يخلي لك رواج من الجاه يعني هو تطلب غريب الحديث، لأن سوق الحديث رائجة، وسوق الحديث رائجة ايش الرائج فيها؟ مو حديث آآ من مثلاً آآ أي حديث من الأحاديث المشهورة مثلاً.
ايوه أو مثلاً آآ خير بني الإسلام على خمس إلى آخره، الحديث المشهور حديث عمر بن الخطاب حديث جبريل هذي يعني كولا ثانية ثالثة كلهم عندهم، تمام خلاص هذا يكون أخذها ايش الرائج؟ تدروا ايش صار اليوم؟ ايش صار؟ رحنا اليوم لمجلس مدري مين، وأتى فلان وأغرب علينا، أغرب علينا يعني أتى بحديث غريب ليس عند الناس، مو أتى بحديث غريب ألفه من رأسه، لا حدثنا فلان، قال حدثنا فلان، أوف فعلا أنتو عارفين إنه طبعا في أشياء سلبية في الحديث ليش ظهرت أصلاً؟ ظهرت ليه معنى الاستكثار؟
إيه، يعني مثلاً التدليس واحدة من أسبابه هو الاستكثار من أسباب مو هو من أسباب إيوا آآ لذلك وهذا مبحث حديثي تكلمت عنه سابقاً، كانوا يسمون هذه الأحاديث الغرائب يسمونها ايش؟ لسان سمونا حسان، هذا وجه الاستحسان ليس لأنها صحيحة، إيوا لأنه يا الله بالله من جد أوه وجدت عنده حديثاً حسناً، اللي من المحدثين كانوا المعنى الرسالي عنده عالي تمام؟ كان مو بس كذا كان يحذر منها بالضبط.
شعبة هذا شعبة إمام المعنى الرسالي في الحديث، لماذا لا ترضي عن عبد الملك بن أبي سليمان وأحاديثه حسان؟ قال: من حسنها فررت، من حسنها فرفضت، وآآ كانوا إذا اجتمعوا يخرجوا يكرهون أن يخرج أن يخرج الرجل حسان حديثه.
العبارة عن إبراهيم النخعي أظن آآ وردت بلفظ يخرج غريبة حديثي، وردت بلفظ يخرج حسان حديثه، أحمد بن حنبل نفس الشيء، مع أن الرسالة في حديث عن دعاء، لذلك تجده قال: إذا وجدتهم يقولون هذا حديث آآ فائدة كذا فهو خطأ فاعلم أنه، ويقول يتتبعون معنى الحديث يتتبعون طرق مدري ايش، ما أقل الفقه فيهم الإمام أحمد يقول: ما أقل الفقه فيه.
لذلك هنا كلام أنه في صحيح الحديث شغل عن سقيمه، هذا في في صلب المعنى كما أفهما إيه، فكيف تفهم أصابعك؟ طبعا هذا لا يمنع أنه يروي هو أحاديث ضعيفة عن مجاهيل أو شيء، هذا معنى ثاني، معنى غير غير المعنى اللي تكلمت عنه.
أنا أتكلم بتعمد البحث عن الأحاديث الغريبة، ولذلك تجدون بعض الكتب الحديثية الكبيرة جمعت هذه الأحاديث الغرائب، هذه اللي جمعت عدة غرائب يقول عنها ابن رجب هي مجمع الغرائب والمناكير، يعني الأصل أن الحديث اللي فيها إيوا في في إشكالين، يعني الكلام عام، لكن إذا تفرد بحديث لم يروي أصحاب الكتب، نعم الأصل فيه إشكال.
مثل ايش؟ مثل مثلاً آآ الأفراد للدارقطني، مثل آآ المهم ذكرها ابن رجب في شرح العلم، طيب طيب رضي الله تعالى عنه ورحمه.
يا الله، كان عبد الله بن المبارك يعجبه إذا ختم القرآن أن يكون دعاؤه في السجود.
آآ من عباراته المهمة جداً يقول: لا أعلم في المصلين شيئاً شرا من العجب، لا أعلم في المصلين شيئاً شرا من العجب، شوفوا المعنى الجميل. روى غير واحد لأن ابن مبارك قيل له: إلى متى تكتب العلم إلى متى تكتب العلم؟ قال: لعل الكلمة التي أنتفع بها لم أكتبها بعد، إلى الله، لعل الكلمة التي ينتفع بها لم أكتبها بعد، بها أجراً أو طبعا عند الله سبحانه وتعالى.
آآ تتميماً لمعنى المعنى الرسالي في الحديث، قال عبدان: قال ابن المبارك وذكر التدليس، فقال فيه قولا شديداً مم، ثم أنشد: دلس للناس أحاديثه، والله لا يقبل تدليساً.
من لطيف عباراته أنه قال: الحبر في الثوب خلوق العلماء، تعرفوا الخلوق الطيب؟ آآ أحياناً يكون له أثر أصلاً الحبر في الثوب آآ خلوق العلماء.
آآ شوفوا العبارة المركزية والجميلة والفقه العجيب عند ابن المبارك، يعني هذا هذا ضيفوه ضيفوه ها هو صورة إنفاق، صورة الإنفاق، لكن انظر ما ما الذي يحمله معه في باطنه؟ قال المسيب بن واضح: أرسل ابن المبارك إلى أبي بكر بن عياش أربعة آلاف درهم وقال: سد بها فتنة القوم عنك، سد بها فتنة القوم عنك، آآ هيذكرني بعبارة للثوري، قال: كان فيما مضى المال مذموماً، أما اليوم فانه ترس المؤمن، أما اليوم فانه ترس المؤمن، وقال: لولا المال لتمندل بنا هؤلاء الملوك.
هذا سفيان الثوري، ولولا المال لتمندل بنا هؤلاء الملوك. هنا ابن المبارك يرسل إلى أبي بكر بن عياش أربعة آلاف درهم، يقول: سد بها فتنة القوم عنك، شد بها فتنة القوم عليك ها قال: نعم.
ابن حماد: قدم المبارك، أي لا على يونس بن يزيد، يونس بن يزيد هذا من تلاميذ مين؟ أخدناه كمان ده من المناديل يا مالك، مسحوا فينا يعني آآ قال: نعم يا محمد قدم البركة عليه يونس بن يزيد، هو يونس دايماً نتكلم عنه أنه من تلاميذ الزهري يونس وشعيب وعقيل.
قدم مبارك على آآ يونس بن يزيد ومعه غلام فرغ لعمل الفالوذج يتخذه للمحدثين، يدلعهم، والله يا أخوي بالله ايش رأيك يا عبد الله عيسى؟ بس خلنا نسمع بعد الدرس، نفس الفارودة حقت فارودة فالود إيشكم، يستريح يا عبد الله.
طيب فقال أحمد بن جميل المروزي: قيل للمبارك إن إسماعيل بن علية قد ولي القضاء، تمام، إسماعيل بن علية مسكين الله يرحمهم شيخ الإمام أحمد من علماء البصرة كبار المحدثين، بس الثقافة المعيارية في ذلك الوقت عندهم كان اتصال إيه وقتها السياسة العباسية السلطة كان كان مخل بالعدالة، يعني في إشكال يعني آآ مو أنك أنت تسوي شي يعني بس مجرد أنك أنت تتصل بهم مطلقاً، إيه مطلقاً يعني، مطلق الاتصال كان فيها رأي آخر طبعا خاصة من بني أمية.
كان في رأي آخر وفي في رأي من زمان يعني بس أنه هذا مناقض للفكرة المنتشرة عند المستشرقين واللي أخذها بعض أن المحدثين متأثرين بالسياسة، أنا برأيي أنه كان عندهم مبالغة بالعكس، مبالغة يعني أحياناً يسقط الرجل ولو كان عالماً يتولى القضاء، هذا يعني عارف يعني إيه للناس.
فكتب إليه: يا جاعل العلم له بازياً، وهو صقر يصطاد أموال المساكين، احتلت للدنيا ولذاتها بحيلة تذهب بالدين، وصرت مجنوناً بها بعد ما كنت دواء للمجانين، أين رواياتك في سردها عن ابن عون وابن سيرين؟ أين رواياتك ففيما مضى في ترك أبواب السلاطين؟ إن قلت أكرهت فماذا كذا؟ زل حمار العلم في الطين. ايش هذا؟ ها؟ زلة حمار العلم في، مو لحاله هذا بشكل عام يعني، الإمام أحمد من قبل الأموال من السلطان ضرب باب بينه وبين صالح، قبل مصالح ابنه قبل الباب، ضرب باب بينه وبينه.
يا جاعل العلم له بازياً يصطاد أموال المساكين احتلت للدنيا ولذاتها بحيلة تذهب بالدين فصرت مجنوناً بها بعد ما كنت دواء للمجانين أين رواياتك في سردها عن ابن عون وابن سيرين أين رواياتك فيما مضى في ترك أبواب السلاطين إن قلت أكرهت فماذا كذا ذل حمار العلم
في الطين. نعم، وروى عبد الله بن محمد قاضي نصيبين، قال: حدثنا محمد بن إراهيم بن أبي سكينة، قال: أملى علي ابن المبارك سنة سبع وسبعين ومائة، هذا قبل وفاته بسنوات قليلة.
وأنفذها معي إلى الفضيل بن عياض من طرسوس. من فين؟ أرسلها من هناك لمين؟ للفضيل. قال: يا عابد الحرمين لو أبصرتنا لعلمت أنك في العبادة تلعب. من كان يخضب جيده بدموعه فنحورنا بدمائنا تتخضب، أو كان خيله في باطل فخيولنا يوم الصبيحة تتعب. ريح العبير لكم ونحن عبيرنا رهج السنابك والغبار الأطياف. ولقد أتانا من مقال نبينا قول صحيح صادق لا يكذب، لا يستوي وغبار خير الله في أنف امرئ ودخان نار تلهب. هذا كتاب الله ينطق بيننا: لَيْسَ الشَّهِيدُ بِمَيِّتٍ لا يكذب.
فلقيت الفضيل بكتابه في الحرم، فقرأه وبكى، ثم قال: صدق أبو عبد الرحمن، ولا صح. قال ابن سهم الأنطاكي: سمعت ابن مبارك ينشد -هذي كلها أشعار ابن مبارك- مم: فكيف قرت لأهل العلم أعينهم؟ أو استلذوا لذيذ النوم أو هجعوا؟ والنار ضاحية لا بد موردها وليس يدرون من ينجو ومن يقع. وطارت الصحف في الأيدي منشترة فيها السرائر والجبار مطلع. أما نعيم وعيش لا انقضاء له، أو الجحيم فلا تبقي ولا تدعو، تهوي بساكنها طوراً وترفعه إذا رجو مخرجا من غمها قمعوا. لينفع العلم قبل الموت عالمه، قد سأل قوم بها الرجعة فما رجعوا. سألوا التخفيف، قد سأل قوم بها الرجعة فما رجعوا.
وروى إسحاق بن سليم لابن المبارك: إني امرؤ ليس في ديني لغامزه، أو عفوًا، إني امرؤ ليس في ديني لغامسه لين، ولست على الإسلام طعانا، ولا أسب أبا بكر ولا عمرا، ولن أسب -معاذ الله- عثمان، ولا ابن عم رسول الله أشتمه حتى ألبس تحت الترب أكفانا، وللزبير حواري الرسول، ولا آه، حواري الرسول ولا أهدي لطلحة شتما عز أو هان، ولا أقول علي في السحاب إذا قد قلت، إذا قد قلت أو إذا قلت والله ظلما ثم عدوانا، ولا أقول بقول الجهم أن له قولا أهل الشرك أحيانا، ولا أقول إلى آخره في العقيدة رحمه الله تعالى.
وأيضًا روي عن ابن المبارك أنه قال: جربت نفسي فما وجدت لها من بعد تقوى الإاله، جربت نفسي فما وجدت لها من بعد تقوى الإله كالادب. بكل حالاتها وإن كرهت افضل من صمتها عن الكذب. أو غيبة الناس، إن غيبتهم حرمها ذو الجلال في الكتب. قلت لها طائعا وأكرهها، الحلم والعلم زين ذي الحسب. إن كان من فضة كلامك يا، كلامك يا نفس، فإن السكوت من ذهب آآ إلى آخره، له أبيات آآ أبيات كثيرة منها مثلاً: اغتنم ركعتين زلفى إلى الله إذا كنت فارغا مستريحا إلى آخره.
من توفي وعمره ثلاثة وستين سنة؟ قال أحمد بن حنبل: ذهبت لاسمع من ابن المبارك ويا يا مقدار الحسرة على فواتي! ذهبت لاسمع ابن المبارك فلم أدركه، وكان قدم بغداد فخرج إلى الثغر، واره أو زين الثغر، وانا ما اعرف من كان تردده للثغر آآ كثيرا. قال محمد بن الفضيل بن العياض: رأيت ابن المبارك في النوم، فقلت: أي العمل افضل؟ قال: الأمر الذي كنت فيه. قلت: الرباط والجهاد؟ قال: نعم. قلت: فما صنع بك ربك؟ قال: غفر لي مغفرة ما بعدها مغفرة.
طيب آآ على أية حال آآ اكتفي بهذا الذي ذكر يعني، إذا أردنا أن نلملم خلاصة شمولية، خلاصة أقصدي الجميع ما مضى، فنقول إنه آآ إن الإامام في الدين يعني تتجدد ما بين فترة وأخرى، وكان من جملة من كان إماماً في الدين في تلك المرحلة هو عبد الله بن المبارك.
وكان كما قال الأوزاعي من سأله هل رأيت ابن المبارك؟ قال: لا. قال له: رأيته لقرت عينك، أقرت عينك ولا تقر العين بمجرد العلم، وإنما تقر العين بالإامامة في الدين والرسوخ في العلم وتمام العقل وحسن الأدب والعمل للدين والعمل للإاسلام وما إلى ذلك، وابن مبارك ممن عرفت عنه هذه الشمولية. ورحمه الله تعالى وجمعنا به في الجنة، وصل اللهم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
الشيخ أحمد السيد