تسجيل الدخول

سوية المؤمن ٠٥ | التفاؤل | جلسات

أحمد السيدالشيخ أحمد السيد
  • مدة الدرس:
  • قراءة

الحمد لله رب العالمين، حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه. اللهم صل وسلم وبارك على عبدك ورسولك محمد. يا أهلا وسهلا، حياكم الله ويا مرحبا. آه، هذه السلسلة اللي هي احنا قلنا ودنا نغير عنوانها، جلسات شبابية.

آه، بدأت أميل إلى سويا السوية النفسية للمصلح، لكن شوف في بعض الاجتهادات والمحاولات والمقترحات نشوف بإذن الله تعالى. آه، احنا اخذنا سابقا موضوع الهم، آخر موضوع كان وأهمه الحزن، وكان على قسمين.

آه، واخذنا موضوع الأمان والسعادة، ولم يسجل، وكأننا نقهر احنا يعني في كل مرة اللي ما حضر. آه، وكان موضوع القوة النفسية، وايش لسه؟ الثبات، والثبات، والثبات. طيب، اليوم عندنا الموضوع عن التفاؤل.

آه، والموضوع التفاؤل أتوقع أنه ياخذ معانا جلستين أو ثلاث جلسات، أو أي موضوع أي كبير شوية. إيه، آآ ما أعتقد أبدا أن احنا نقدر ننتهي منه الآن، خاصة انه في آه الصلاة وكذا بعد شوية.

الله يسهل إن شاء الله. آه، للتذكير، هذه الموضوعات هي موضوعات آه مم، يعني آه فيها عدة جواذب أو متجاذبات. إيه، فيها جاذب آآ نفسي، وغنى نفسي، ما هو نفسي تخصصي من جهة علم النفس، وإنما ما يتعلق بالنفس البشرية وتعريفها الشرعي.

والسلوكي اللي مبني على التجارب الناس وما إلى ذلك. وآآ جانب شرعي، وجانب واقعي. آه، بالنسبة لموضوع التفاؤل، موضوع التفاؤل حقيقة موضوع كبير جدا، موضوع الحاجة إليه كبيرة، خاصة للفئة اللي احنا بنتكلم عنها في هذه الحلقات. احنا قلنا نتكلم عن الشاب المستقيم.

المستقيم الباحث عن أن آآ أو الباحث عن سلامته ونجاته الشخصية في طريقه إلى الله سبحانه وتعالى، والباحث عن تقديم شيء لهذه الأمة الإسلامية، جيد؟ فهذه كل الحلقات تتناول هذه الفئة، وبلا شك الخطاب يستفيد منه الجميع. لكن أنا قصدي أن هذه الفئة من ناحية.

مشكلاتها، من ناحية العقبات التي تواجهها وما إلى ذلك، آه موضوع التشاؤم والتفاؤل بحكم أن التشاؤم هو عكس التفاؤل، هذا الموضوع طبعا فيه ألفاظ ومترادفات كثيرة. اليس كذلك؟ إيش فيه ألفاظ ومترادفات؟ إيجابية وأسلوبية.

إيجابية أو سلبية. إيش؟ آه الإيجابية أو السلبية، الإيجابية والسلبية تمام. غيره؟ قسم الظن، تمام. غيره؟ حسن الظن نفسه واهتمام. غيره؟ ها، الابتهاج، لا مو الابتهاج، الرضا، الاستبشار، تمام. الأمل واليأس، صحيح.

الأمل واليأس، الأمل واليأس مباشرة، الخوف، لا، الخوف ليس ليس يعني خوف له علاقة بس ما ما هو رديف أو ما هو عنوان من العناوين المعبرة عن التفاؤل أو عن.

التشاؤم، اليأس، القنوط. آآ آآ طيب، الله سبحانه وتعالى ذكر تعريفات للإنسان أو ذكر صفات من الصفات التي يكاد أكثر الناس يتصفون بها، إلا أناسا أو إلا أفرادا من الناس.

آه، يكونون ناجين من هذه الصفات، وهذه الأمور التي يذكرها الله سبحانه وتعالى هي من أهم العناوين التي يتعرف بها على النفس البشرية. وكما قلت سابقا، أي انسان يطلب التعرف على النفس البشرية ولا.

يبحث في العنوان الذي أو في المجال الذي كتبه أو في الإطار الذي كتبه، الذي تكلم فيه الخالق سبحانه وتعالى عن من خلق عن الإنسان، أي انسان يتلمس معرفة الإنسان دون أن ينظر في كلام خالق الإنسان، فستكون معرفته بالإنسان ناقصة.

قطعا، خاصة وأن هذا الموضوع هو من موضوعات القرآن، من موضوعات القرآن، جيد؟ احنا لا نعمم هذه القضية فنقول: إذا اردت أن تتعرف على الأرض تعرفا علميا طبيعيا ولم تنظر في القرآن فلن تتعرف على، لا نقول هذا الكلام.

لماذا؟ لأنه هذا ليس من موضوعات القرآن، جيد؟ لكن هذا من موضوعات القرآن المباشرة والأساسية. وكما أن القرآن اعتنى بمعالجة نفوس المصلحين أكثر من عنايته بالوسائل الإصلاحية، فقد اعتنى ببيان نفوس المكذبين.

وطبيعة النفس البشرية المكذبة، وما الذي يعمل داخل صدورهم؟ وما الذي يدور في خواطرهم أثناء عملية التفاعل مع الحق بالرد والتكذيب؟ ها، ويسجل القرآن دقائق التفاصيل المتعلقة بذلك أكثر أيضا من عنايته.

بتسجيل الوسائل التي يسلكها المكذبون في تكذيبهم للأنبياء أو للدعوات، واضح؟ فهي فالكلام عن النفس البشرية الإنسان آآ بصورته الإيجابية المتبعة المستجيبة، أو بصورته السلبية المتكبرة البعيدة، آه، كلا هاتين الحالتين من الموضوعات الأساسية في القرآن. طيب، هل القرآن تناول.

هذا الموضوع، موضوع التفاؤل أو التشاؤم من حيث علاقته بالإنسان؟ نعم، نعم. أيوه، الله سبحانه وتعالى ذكر أن أن الإنسان إذا مسه الشر ها؟ فيؤوس، وإن مسه الشر فيؤوس انقنط.

وإن مسه الشر فيؤوس قنوط، إن الإنسان خلق هلوعا إذا مسه الشر جزوعا، وهنا الجزع وهي مناسبة لهذا الموضوع تماما، صفة الجزاء مناسبة للموضوع تماما من جهة عكس التفاؤل. بس لاحظوا كيف الله سبحانه وتعالى يقول: إن الإنسان.

الإنسان تمام؟ خلق هلوعا إذا مسه الشر جزوعا وإذا مسه الخير منوعا إلا المصلين الذين هم على صلاتهم دائمون إلى آخر صفات المتقين المستثنين من هذا من هذه الصفة. آآ لذلك حقيقة هذا الموضوع في كتاب الله سبحانه وتعالى، موضوع التعرف على الإنسان من أعظم الموضوعات.

حسنا، هل تكلم عن هذا الموضوع التفاؤل القنوط اليأس؟ نعم، كطبيعة بشرية ونحن نتكلم الآن عن سوية نفسية. آه، فالإنسان يجب أن يعلم أن الطبيعة البشرية طبيعة فيها اليأس والقنوط.

الطبيعة البشرية طبيعة فيها اليأس والقنون، وأن التفاؤل ليس هو الأصل، فلذلك الإنسان يحتاج أن يضع نفسه على الجادة ليكون متفائلا تفاؤلا صحيحا. هذه نقطة مهمة جدا، حتى ما يظن الإنسان أنه آآ أنه ما يحتاج مجاهدة أو تهذيب أو شي حتى يكون.

بتفائل وتفاؤل. حسنا، هذه قضية قضية مهمة جدا آآ بينما الأصل أن الإنسان آآ عنده هلع وقنوط وجزاء ويأس، وآآ هذا يظهر في أشياء كثيرة، يظهر في المستوى الشخصي مثلا في قضية المصائب.

وتعرفوا أكثر تعامل الناس مع المصاعب، المصاعب في العدل تؤدي إلى الاحباط والجزاء والقنوط واليأس إلى آخره. طيب، آآ نريد أن نقرب الصورة قليلا، احنا تكلمنا على الإنسان، تمام؟ الإنسان بشكل عام، لا خلينا الآن.

في هذا الإنسان المصلح، الإنسان المجتهد على نفسه، الإنسان السالك طريق ربه، الإنسان نريد أن نصنف نقسم أصناف الناس السالكين أو المتألقين بهذا بهذا الطريق الأخروي. آآ تصنيفهم من حيث التفاؤل والتشاؤم.

يعني آآ تعرفوا طبعا هذا التصنيف له أصل، فكرة تقسيم الناس إلى أصناف في الطبائع أو في التعامل النفسي تجاه قضايا معينة، هذا له أصل نبوي. النبي صلى الله عليه وسلم قسم الناس إلى أقسام في قضية الغضب والرضا.

غضب السوء، قال: ألا إن منهم سريع الغضب سريع الفيء، يغضب بسرعة ويرضى بسرعة، رغم أن منهم سريع الغضب قطيع الفيء ها، ألا وإن شرهم سريع الغضب بطيء الفيء. مم. ومنهم آه بطيء الغضب.

بطيء الفيء، فتلك بتلك. منهم بطيء الغضب سريع الفيء، ألا وإن خيرهم بطيء الغضب سريع الفيء. مم بحديث في السنن. شوف كيف النبي صلى الله عليه وسلم قسم الناس أسماء في الغضب والرضا.

آه، فنفس الشيء نريد يعني نتصور تصنيف الناس آآ في باب التفاؤل والتشاؤم، بس ما نبغى نوسع الصورة كثيرا، يعني خلنا نقول إيش إيش في أصناف ترونها في الناس أصلا، كما قلت في السالكين.

آه، فيما يتعلق بالتفاؤل والتشاؤم، سواء أكان التفاؤل والتشاؤم خاصا أم عن من الخاص هو ما يتعلق بمصيري الشخصي آآ الدنيوي، تمام؟ يعني مثلا مستقبلي الدنيوي، الوظائف، المدري ايش، الحياة.

في أمل، ما في أمل أن الإنسان يعيش حياة سوية إلى آخره، أو على المستوى العام، أن الأمة الإسلامية وهل في أمل ولا ما في أمل، والاحباط واليأس والقنوط والى آخره.

طيب، أول شي هل هما قسمان؟ يعني أقصده هل هما قسمان وكل قسم فيه درجة واحدة فقط؟ يعني مثلا قسمان متشائمون ومتفائلون أو متشائمون فيه ومتفائلون وفيها أقسام؟ فيها أقسام، في أقسام.

طيب، لا يعني مو مو السريع والبطيء هنا ليست مطابقة لقضية التفاؤل والتشاؤم. آآ طيب، نبدأ بالتشاؤم. آه، طيب، صحيح، في نوع يردد: لا تحزن الله سيرضيك ومدري ايش إلى آخره.

آه، طيب، هذول جايين جايين، هذول هذول في التفاؤل الحالم. آآ نبدأ بالمتشائمين، تمام؟ طيب، في خلينا خلينا بس أنا أبدا بالمستوى العام، المستوى العام، تمام؟ المستوى العام المتعلق بالأمة الإسلامية وكذا.

آه، في نوع أو درجة أو صنف المتشائمون تشائما ظاهرا ظاهرا، يعني يظهرونه ويصرحون به تاما مطبقا، تمام؟ يعني نحن في وقت وفي مرحلة لا يوجد ذرة أمل أن يكون هناك شيء جيد.

والله أعلم إذا كان ممكن يكون في شيء جيد في المستقبل، وأصلا مين قال لكم أن تاريخنا أصلا كان جيد، وتاريخنا كله أصلا هزائم وفساد وبلاوي، ما في إلا بس وقت النبي صلى الله عليه وسلم.

الخلفاء الراشدين أو ويعني لا تتفائل ولو بشيء ترى الحياة إلى آخره مما يمكن أن يقال، تمام؟ هذول موجودين موجودين. خطورة هذا، خطورة هذا الصنف من الناس غير اليأس من روح الله واليأس من رحمة الله غير هذا كله.

خطورة هذا الصنف أنه هو أكثر صنف مهدد بعدم الثبات، وأكثر صنف مهدد بالانتكاس، أكثر صنف مهدد حتى بالإلحاد ممكن، خاصة خاصة إذا كان سابقا ممن لديه سقف عالي في التفاؤل.

وبالمناسبة، يعني هؤلاء نوع من الناس لا يعرفون التمسك بشيء إلا بصورته الحادة، ما يعرف يتمسك بشيء إلا بصورته الحادة، فقلت لها إذا مسك خط التفاؤل آآ بكرة نصلي الفجر في الأقصى، بكرة بعد بكرة ها.

هذا الهدر كذا يعني، واذا مسك التشاؤم جاء لك: عمرنا شفنا أحد كويس، تشوف هذولا اللي يصلوا كلهم، تشوف هذولا اللي مدري ايش كلهم، أنا جربتن كول ما في ولا أحد.

تمام، هذول الناس اللي حديين بالمناسبة حتى في اعتناق الأفكار، يعني ممكن يكون أحيانا يكون على مذهب عقدي معين أو اتجاه عقدي معين، ويكون فيه إلى أبعد مدى، بعدين يروح لاتجاه ثاني ويكون متطرف جدا إلى أبعد مدى.

وهذا موجود في الواقع بشكل واضح، مو ترى مو شاذ يعني شي موجود، تمام؟ فهدول هدول آآ يعني خنقول للوقاية للوقاية للجميع، يعني لا تتحمس لا تتحمس، التفاؤل يكون واعي والتشاؤم يكون واعي كمان.

يكون محدود، خلي خلي فيه مدى معين يمكن الإنسان يتنفس فيه. طيب، عموما هذا صنف، إيش سبب أن هذا الصنف يكون كذا أحيانا أو كثيرا ما يكون هو خيبات أمل.

يعني غالبا ما يكون الإنسان من بداية عمره على هذا المستوى من التشاؤم، جيد بالعكس عادي يكون يصحى الصباح ويلبس الشنطة ويروح المدرسة وهو يرى الشمس مشرقة، فالأمور تمام تمام.

آه، تتكون لديه أعمال وآمال وآمال إلى آخره، راح الجامعة، يعني سواء أعمال شخصية أو آمال على المستوى العام المتعلق بالإسلام والمسلمين، تحصل لديه مجموعة من الصدمات والإخفاقات، صدمات أيا كانت، أحيانا عاطفية، أحيانا آآ مالية، أحيانا آآ.

معيشية بشكل عام، وأحيانا صدمات على مستوى التجارب الدعوية، أحيانا مستوى صدمة بشخصيات معينة، أنه كان يعني مثلا يراهن على شخص معين، أستاذ له أو مربي أو أيا كان، ويراه أنه هو.

يعني آآ أبدا آآ يعني بعد أبو بكر وعمر وعثمان وعلي هذا هو يعني، وهذه ترى مشكلة المبالغة كمان في الأشخاص. مم هي مشكلة المبالغة في القدوات أنه أنه أنا شايفه أنه هو يعني النموذج الأعلى الأمثل اللي مم حتشوف هذا، ما في وعي الآن.

هو هو مو غلط أنك أنت تشوف إنسان قدوة، مو غلط أنك تشوفه أنه بالتعبير المجازي يعني احسن واحد، تمام؟ بس المشكلة أنك أنت تخطئ في تقدير ما ينبغي أن يكون عليه هذا الاحسن واحد.

إيه، هو لازم يكون آآ مثالي في مشاعره، يعني ما يغضب ولا يزعل ولا يتنرفز ولا يضيق صدره ولا مدري ايش، المفروض أن كل الناس هم اللي يفضفضوا له، يشتكوا له، ويجي هذا وهو لازم دائما يستقبلنا، ولازم دائما ما.

ولا زم دائما يكون مدري ايش، ولا ما يكون قدوة، واضح الفكرة؟ فعموما احباط احباط آآ خيبة أمل في شخص آآ من هذا الباب، أحيانا تؤدي إلى ردة فعل عكسية جدا، وغالبا يكون سبب خيبة الأمل.

والتطرف في العمل أصلا تطرف في الأمل، سواء تطرف في الأمل العام أو الخاص، والتطرف في العمل العام في يعني خل نقول في المسلمين بشكل عام أو في أشخاص بأعيانهم.

تعرف مثلا أحيانا انسان عنده تجربة آآ معينة دعوية، تجربة أيا كانت إصلاحية مع أي ناس، وكان يرى أن هذا السياق الذي هو فيه هو يعني خلاص يعني هو هو هو الذي الشيء الذي لا بعده ولا لا لم يأتي بعده مثله ولم يأت قبله مثله.

طيب، ثم يفاجأ بأنه يعني لم تتحقق ثمرات كبيرة، تفاجأ أنه حصلت ابتلاءات عظيمة، تفاجأ أنه حصلت احباطات، تفاجأ أنه كان في تقديرات خاطئة آآ تمام، يقول لك أنا يعني صرفت العمر.

آآ سكبت ثمرة فؤادي، وآخر شي ما اطلع شي، آخر شي طلعت غلطان، طلعوا غلطانين، طيب أنا وتجي ردة فعل سيئة جدا، فيصير عنده احباط مطبق، احباط مطبق، ليش؟ ما كان عنده أوتاد كثيرة.

كان عنده وتد واحد، ما كان عنده عتاد كثير، والوتد الواحد هذا ليته يا ليته كان يعول مثلا على توكله على الله حسن ظنه بالله، لا هو تعويل على شيء ملموس إنسان آآ علاقة.

أشخاص إلى آخره، وبقدر ذلك التعلق والتشبث آآ غير المحدود بأمل متمثل في شخص أو شيء، يحصل لديه الإخفاق ويحصل لديه الإحباط، لذلكم تتذكروا قاعدة المربع أنه كل همومك واشكالاتك تضعها في مربع معين مهما فقدت.

ففي خط تستند إليه في الخلف، وهو إيمانك بالله وصدقك معه وانتظارك ورجائك به والآخرة والإيمان بها، بقدر ما تستند إلى هذا الخط الخلفي، بقدر ما يكون لديك وقاية حقيقية في الحياة من أن تصاب بهذا النوع من الإحباط مهما كان الواقع سيئاً، بل بل يعاد لديك تفسير الصفحات السوداء التي تراها في الحياة لتراها من بين يعني شدة سوادها آفاقاً من النور.

حتى تفهم قول الله سبحانه وتعالى في أصحاب الأخدود الذين أحرُقوا أن يقول فيهم: ذَلِكَ الْفَوْزُ الْكَبِيرُ، ذَلِكَ الْفَوْزُ الْكَبِيرُ. إيش الفوز الكبير؟ الفوز الكبير ثباتهم على مبادئهم حتى قبضت أرواحهم وهم يشهدون أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، وصمدوا في وجه الظلم ها، ودخلوا الجنة، ذلك الفوز الكبير تمام؟

يعني هذي ميزة أنه يكون عند الإنسان دائماً، لذلك لا تقل لا تقل إنني آآ أعول في هذه الدنيا، أعول في هذه الدنيا على غير اه اعتمادك على الله سبحانه وتعالى، تمام اه في خل نقول اه استبشار، تفاؤل، يعني رؤية اه أمل، كله تمام ممتاز، وحيجينا بعدين في التفاؤل إن شاء الله.

لكن أنه يكون هذا التفاؤل هو المعول، يعني التفاؤل بشخص ما، أو بسياق ما، أو هو المعول بكل اتجاه، بحيث أنه لا يوجد عندي شيء أتمسك به إلا شخص أو أشخاص، لاحظوا هذا الآن في سياق الأنعام والخير والإسلام والمسلمين، فما بالك لو كان سياق خاص، يعني اه لا أرى هذا الوجود في هذا الوجود شيئاً إلا إذا رأيت طلة وجهك وما أدري ايش، تمام؟

ما عنده شيء في هذا الكون إلا إلا تلك العلاقة، علاقة الحب يعني، تمام؟ أنه ما في ولا شيء إلا هذا إيه طيب، تمام، تمام، أحبط، صار في صار في إشكال، ما استطاع إنه ينال هذا اللي يصل إلى هذا المحبوب، أو وصل إلى هذا المحبوب ثم خاب ظنه فيه، تمام؟ وتعرف دائماً يعبروا أنه يعني خلاص ما بقى شي اه، فيا موت زر، إن الحياة كئيبة، إلى آخره اه.

طيب، عموماً هذا النوع الأول من المتشائمين، النوع الثاني من المتشائمين هم المتشائمون الذين يستبطنون التشاؤم، يستبطنون التشاؤم، وأحياناً لا يدركون أنهم متشائمون، هم لا يدركون أحياناً، لاحظ أنا أتكلم الآن في السياق العام جيد، متعلق بالمسلمين وكذا، أحياناً لا يدركون أنهم متشائمون، ولكن المتفائلون تفاؤلاً واعياً يدركون أنهم متشائمون.

وهؤلاء غالباً تكون حصلت لديهم ردات فعل أيضاً من تعلق بآمال معينة ولم تنجح تلك، ولكن لأنها لم تكن حالة متطرفة ها؟ لم تكن حالة متطرفة في التشبت بالأمل، فلم تحصل في التشاؤم حالة تطرف شديد في التشاؤم، وإن كان تشاؤماً باطنياً مستحسناً، كمان ايش الصورة التي يعبرون بها عن التشاؤم؟ إن شاء الله، إن شاء الله حيجي خير بإذن الله، بس ما حييجي، تمام.

أي والله يعني عندنا مثلاً مشروع، برنامج، مدري ايش، ما شاء الله تبارك الله، جميل، والله يا أخي الله يفتح عليكم، يعني وفي داخله يقول: جربني قبلك كثيراً يا رب، اه اه عارف إنه إنه يعني ما عاد في شي يثير لديه الحماسة، تمام، وفي داخله يقول: والله شوف أنا يعني بصراحة أنا ماني متشائم، يعني بإذن الله راح يجي خير أكيد يعني، يعني أمة محمد صلى الله عليه وسلم الله سبحانه وتعالى يعني ما يترك، فأعرف هذي الإطلاقات العامة.

طب يلا، في ايش كذا؟ خلاص الله يخليك، والله يعني أنا أنا راضي بنفسي، أنا متصالح مع نفسي، تمام؟ أنا أريد أن أعيش، شوف يعني ترى كان المنهج المعتدل في التعامل مع الحياة وكأنه يصير في توازن في قضايا مدري كذا، وانه يعني اه خلاص الله يخليكم، أنا أبغى أعيش حياتي وبشوف أموري، سيبونا مني، تمام؟ هذا هذا هو الدرجة من التشاؤم.

أي درجة من التشاؤم وهي موجودة كثيراً اليوم، موجودة كثيرة اليوم، تقرأها في اه ترك الطريق، تقرأها في الانتكاسات الجزئية، تقرأها في فتور الهمم بعد علوها، تقرأها في آآ استصعاب الطريق، تقرأها في استطالة مراحله، تقرأها في وفي أشياء كثيرة جداً ليش؟ كنا من أكثر وأكبر الأسباب اه فشل تجارب معينة مع وجود نقص في التكوين، نقص في التصور غالباً جيد.

غير الأول، الأول أصلاً ما في تصورات أخرى، ما في سعة في التصور، وما في إلا حالة واحدة، صورة واحدة، وشعور حاد جداً بالأمل ثم لا، هذي يعني يكون عاش شيئاً من حلاوة الإيمان، ومن علم ولديه مستندات ومثبتات، وليس وتداً واحداً، ولم يكن متشبثاً بوتد واحد بشخص أو شيء، لا، كان لديه مستندات متعددة، ولكن هو كان لديه تصور معين أنه المفترض إنه يصير كذا.

يعني يعني احنا مثلاً بذلنا عشر سنوات، عشرين سنة اه، كنا نأمل أن نرى ثمرة ما، تمام؟ ولكن يعني نحن لم ننجح، والآخر لم ننجح، والآخر لم ننجح، والآخر لم ننجح، والدنيا مغلقة، والمآسي لا تزداد إلا حضوراً، والنيران لا تزداد إلا اتقاداً، والسواد يزداد، والظلمة تشتد، فيعني آآ ربك يفرجها، وخلاص يعني، أما أنه أنه أنا أقدم شيئاً يمكن أن يكون بصيصاً من أمل أو سنناً من نور، لا.

واضح، هؤلاء موجودون أكثر من الصنف الأول بكثير على السياق العام، على السياق العام، ومثل هذين الصنفين في السياق العام يوجدان في السياق الخاص، سياق الشخصي على المستوى الشخصي، تمام؟ نفس الشخص اللي في السياق الأول اللي كان متعلقاً بشخص إلى حد الجنون ها، حتى لو كان التعلق يعني تعلقاً مشروعاً، يعني أقصى تعلقاً في علاقة مشروعة اه، الرجل وامرأته، امرأة وزوجها، اه، أب وابن معين كان أنه يكون التعلق إلى حد الجنون تمام.

اه يحصل إشكال هنا، يموت أحد الطرفين أياً كان، اه يفقد الإنسان الأمل في كل شيء، بالمناسبة طبعا هذا لا علاقة له بالحزن، لا علاقة له، ممكن الإنسان ترى يحزن سنوات طويلة وهو متفائل سنوات، وليس ليس حزناً مؤقتاً، ليس حزناً مؤقتاً لفراق أحد أو شيء، ممكن الإنسان يحزن سنوات طويلة جداً ويبكي في أثنائها كثيراً ولا يكون متشائماً، والمثال المباشر له يعقوب عليه السلام، لأنه لما كانوا ييأسونه يقول: إِنَّمَا أَشْكُوَ بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ وَأَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ.

واضح، شوف هنا تجي المحك، يعني يعني أنت الآن لك سنوات وأنت حزين على فراق يوسف، طب خلاص، خلاص يعني افقد الأمل تمام؟ فهو يلتفت عنهم وينصرف ويقول: إِنَّمَا أَشْكُوَ بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ وَأَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ. لما جاءت البشرى قال لهم ايش: أَلَمْ أَقُل لَّكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ. واضح؟ أَلَمْ أَقُل لَّكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ.

أيوه، بعدين إنه التفاؤل الواعي ما يكون إلا على مستندات، المستندات هذي طبعا التفاؤل ما يكون إلا بمستندات، والمستندات هذي في مستندات وهمية وفي مستندات حقيقية، فيعقوب عليه السلام كان فلذلك هي هذه الفكرة أنه إنه ليس الاشكال هو في شدة المحبة، شدة المحبة ليست أشكال، الإشكال في تقريب بالزوم على هذي الصورة وعلى هذا الشخص وأعز كل شيء آخر، حتى يكاد حتى يكاد الإنسان، ونحن نتكلم عن الإنسان المسلم المستقيم، حتى يكاد ينسى علاقته بالله سبحانه وتعالى في ثنايا علاقته بشخصه، واضح؟

طيب، طيب، طلال يقول: ما في تشاؤم جيد؟ ودوا يكون في نوع من التشاؤم الجيد، في تشاؤم جيد، في تساؤل جيد، نعم، طبعا في شي يسمونه الناس تشاؤماً وهو تشاؤم جيد، لكن لا ليست بالضرورة أن يكون اه أن يكون تكون تسميته الوصفية الأدق التشاؤم، لكنه موجود، لا، أقصد يوجد نوع من التشاؤم أو مما يسميه الناس تشاؤماً ويكون مسلاً، مم، اللي هو ايش؟ بس أنه من باب دقيق جداً وخلينا نختم فيه عشان الصلاة بس تمام.

آآ يعني خل نقول هو كذا على على الشفا، مين يقدر يتوازن فيه وما يخطئ فيه أو ما ينحرف فيه، اللي هو اه، شوف أنا التسمية العامة مو شرط أن هي التسمية الصحيحة، اللي هو التشاؤم من الناس، تمام؟ تشاؤم من الناس من جهة مو هو طبعا فعلا التسمية الصحيحة ليست تشاؤماً، هم لا، اللي هي اه خفض خفض مستوى التوقعات وما تنتظره من الآخرين، يذكرها ابن حزم بالضبط.

وفي نوع آخر أيضاً من التشاؤم ذكره ابن حزم وهو جيد جداً، والتسمية لا تسمى تشاؤماً، وهي أن لا لا أن تتوقع الأسوأ في بعض الأمور، عارف في بعض الأمور توقع الأسوأ حسن، أن تتوقع الأسوأ حتى إذا جاء الأسوء تكون قد مهدت له، وإذا جاء الأحسن يكون فرحك مضاعفاً، تمام؟ بس مو تصير حالها كل شي توقع الأسوأ.

إيه، فهذان نوعان، بس هي الفكرة إنه النوع الأول يحتاج توازن، ما يكون إنه ترى في ناس في ناس، ونتيجة أو خل نقول تأثراً ببعض جوانب هذه الأطروحات التراثية في هذا الجانب، آخذ ممكن يأخذ صورة حادة من اه السلبية في التعاون مع الناس أو في النظر إلى الناس، وهذا مشكل جداً أنك أنت عندك مثلاً يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِّنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ.

لكن هي هي منطقة تحتاج توازن، هي أشياء وأشياء، في أشياء لا قلل، تقلل آمالك فيها، قلل آمالك فيها، في أشياء يا اخي أنت ترى الواقع لا تكن متفائلا تفاؤلاً غبياً بين قوسين، تمام؟ الواقع الواقع أنت عارف أن الناس مثلاً مثلاً اه المعاملات التجارية، المعاملات التجارية، لا أتكلم عنك تروح تشتري من البقالة أو الماركت شيء هذا عادي، لكن المعاملات التجارية، التجارة التجارة، الصفقات والمدري ايش، ترى الأصل أو الأكثر فيها أنه يكون فيه غش، جيد، يكون فيه غش، صح؟

تمام؟ فهنا المفترض أنك أنت تكون متوقع مثل هذا الشيء، هذا تبغي تسميه تشاؤم ماشي سميه تشاؤم، بس هو ليس تشاؤماً، واضح؟ أنت متوقع الأسوأ؟ متوقع الأسوأ اه، وقل مثل ذلك، أنت تتوقع مثلاً أنت ماشي مع أصدقاء، تمام، لسه ما تعرفت عليهم كويس، لكنهم العلاقة بينكم تمام، لا ترفع سقف طموحاتك، لا تتوقع أن الناس اه راح يحفظون سرك وأمانتك وما راح يتكلموا عليك ولا مدري ايش ولا تمام، حتى تخبرهم جيدا، فإذا خبرتهم جيداً وعرفت معدنهم وأصالتهم و إلى آخره هناك ترفع مستوى الأمل.

واضح الفكرة آآ أمور كثيرة جداً في التعامل الحياتي اليومي، طبعا شوفوا يا جماعة هذا تقليل مستوى الأمل لا يعني أن تسيء الظن في شخص مسلم بعينه، واضح؟ يعني مثلاً اه والله هذا دخل وخرج مثلاً عندك زائر عادي جارك ما تعرفه أنت كويس بس تعرف أن جارك دخله، فترروح تقول لأهلك مثلاً والله هذا يعني هذا يعني ايش، آجي المصلحة ولا أكيد جاي يبغى شي ولا أكيد جاي بناء على ايش، ما في ولا شي، ما في ولا شيء، يعني ما في شيء أنت لمسته تقوله هذا سوء ظن، ما يجوز تؤذن، ما يجوز، تمام؟

لكن آآ سكنت في مكان ها كيف متوقع أنه ترى ما يكون في علاقات بين الجيران ومتوقع أنه يكون مدري ايش، عادي، هذا خفض مستوى الآمال بين الناس. طيب، هذا بس جواباً على سؤال طلال، أنه في في بعض الصور مما قد يسمى تشاؤماً ويكون محموداً، بس أهم شي ما ينتقل إلى حالة مستحكمة. طيب، هذا اللي يسعى للوقت الآن، أعتقد أنه باقي لنا جلستين اه في موضوع التفاؤل إن شاء الله. وصلى اللهم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.