تسجيل الدخول

سوية المؤمن 01 | الثبات | جلسات

أحمد السيدالشيخ أحمد السيد
  • مدة الدرس:
  • قراءة

الحمد لله رب العالمين، وصل اللهم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. يا أهلاً وسهلاً ومرحباً.

في موضوعات، مثل ما ذكرت لكم، يعني ما تقرأ مجموعة في كتاب، حتى إن قرأتُها مجموعة، أو قرأت بعض نقاطها أو موضوعاتها في كتاب، يعني ما تكون بقدر من الملامسة لإشكالك الواقعي؛ مثل أن يكون من يقدم مثل هذه الموضوعات على تماس بمشكلاتك الموجودة اللي في الواقع.

وهناك موضوعات مجردة، ها؟ وهناك موضوعات مرتبطة بالتحديات والأشخاص. إحنا أخذنا سابقاً موضوع السعادة مع بعض الشباب: ما هي السعادة بالنسبة لك؟ ايش طبقاتها؟ ايش درجاتها؟ كيف ومتى؟ ثم أخذنا أمس موضوع الأمان: ما قيمة الأمان النفسي بالنسبة للإنسان؟ ايش الأمان بالنسبة لك؟ ايش صمامات الأمان اللي بتشعر بها في حياتك ودرجاتها؟ وتكلمنا عن التوكل واليقين إلى آخره.

اليوم آآ سأتكلم عن موضوع ثالث مرتبط بهذه الموضوعات، يعني على هذا النبض. ولكن مثل ما كان بالأمس، أنه حتى ندخل في الصورة -لأن سألتكم أنا كل واحد منكم ايش معنى الأمان وقيمة الأمان بالنسبة إليك- آآ اليوم سأضعكم في الصورة، حتى إذا سألت السؤال أو حتى دخلنا في الموضوع، تكون في تصور إيش الفكرة تماماً. الآن اللي حذكره هو عبارة عن مقدمة لتضعنا في الصورة، هذه المقدمة كالتالي:

إن كان لزمن أن يُوصف بأنه زمن التحولات والتقلبات الفكرية والانتكاسات والتراجع والفتور، لكان زمننا هذا حرياً وحقيقاً بأن يُوصف بذلك تماماً، وكلما كان الواحد منا أكثر تجربةً واحتكاكاً بأوساط وتجارب سابقة، كلما أدرك أمثلة من الواقع، فأدرك بالتالي صحة هذا الكلام. البعض ربما لم يحتك كثيراً، لم يجرب كثيراً، فقد يستوعب نعم بناءً على بعض الشواهد أنه والله فعلاً في تقلبات، بس ما يدرك قد ايش التقلبات كثيرة وحادة وحرجة، صح؟ تمام يا معلمي؟

طيب، أنتم الآن في مرحلة انطلاق، قوية، وإقبال، والحمد لله رب العالمين، وهذه المرحلة ممكن الواحد ما ينتبه، أو يمر بتحديات، فما تعيقه كثيراً؛ ليش؟ لأنه دائماً لما أنت تنطلق، التحديات اللي تكون في بداية الانطلاق، وقد شُحنتَ.. شُحنتَ.. شُحنتَ.. بديتَ خرجتَ من.. ما تأثر، يعني ما تأثر؛ لأن في عزم سابق، قوة الدفعة هذه تماماً.

لكن إذا طال الأمد بينك وبين نقطة الانطلاق، ها؟ كثرة الاحتكاك بالمؤثرات الخارجية ربما تؤدي يوماً ما إلى أن تلتفت إلى الخلف، فتكتشف أنك صعدت مكاناً عالياً، وتخاف، وتقلق، وتستوحش، وقل: أنا ايش وصلني هنا؟ وما لي ومال الجدية؟ وما لي ومال الانطلاق؟ وما لي ومال المعالي؟ وليش ما أصير زيي زي أي كائن بشري حي آآ يلتفت لأموره الشخصية، ويعيش زي ما عاش أي إنسان من بني آدم لهذا الكوكب؟ آآ أقصى شيء يمكن يسويه: يسوي تمرين الصباح، ويرجع واحد العمل، شطوري، ولحيته خلاص، فأيش لك وايش أنه الإنسان آآ يكون من اصحاب الهمم العالية لتحقيق اعظم الإنجازات في الحياة؟ الإنجازات التي في كثير من سياقاتنا هذه ليست إنجازات مادية، صح؟

إيه، ولاجل ذلك.. ولاجل ذلك السؤال المقلق جداً، والذي من المفترض يكون محل اهتمام كبير لديكم من الان، هو سؤال الثبات.

سؤال الثبات، وأنا لن أتناول الثبات هنا باعتباره محاضرة أو درس أو موضوعاً مجرداً، يعني ما راح أتكلم الآن عن الثبات، وهو تعريفه، ثم وسائله، أو ثم مشكلة عدم الثبات، أسبابها ونحل.. لا، هذا مو درس في القضية، لا، هذا نحاول كذا نغوص، بما انه قلنا موضوع من نفس بعد موضوعات الأمان والسعادة، فلازم يكون في جانب ايش؟ شعوري شخصي نفسي ذاتي تماماً، بالإضافة إلى آآنه اكيد حتتكلم عن الثبات كأسباب تشترك مع من يتحدث في مثل هذا الموضوع كموضوع مجرد.

طيب، خلوني اختصر المسافات تماماً، اختصر المسافات، وأذكر لكم ثلاث دوائر. هذه الثلاث دوائر بقدر إحكامها من الان، بقدر الاهتمام بها، بقدر ضبطها بإذن الله تعالى لا يكون هناك قلق حقيقي أو قلق شديد من الانحراف أو الانتكاس أو التقلبات أو الرجوع والنكوس.

قبل أن أذكر هذه الثلاث دوائر، لن أقدم لها بمقدمات، لكن سأذكر نقطتين، واحد منها سؤال لكم. قبل السؤال، النقطة الأولى: هل تعلمون أن كثيراً من التقلبات والانتكاسات والتذبذب في الطريق، هل تدركون أن كثيراً من أسبابه أسباب نفسية؟ مو أسباب نفسية يعني مرض نفسي آآ له اسم في علم النفس، وبالتالي له دواء، لا لا، ما أتكلم عن هذا. كثير من أمراض القلوب والتي تتلقى الآن تسمى أشياء نفسية، تمام؟ فأنا أقصد شيء نفسي بهذا الاعتبار العام، جيد؟ وليس بالاعتبار المرضي الخاص، باعتباره شيء شخصي، شيء نفسي. هذا الشيء النفسي أحياناً يتمثل في صدمات يتعرض لها الإنسان.

كثير ممن سمعتم أنهم كانوا جيدين ومستقيمين، ثم انتكسوا، كثير منهم كان السبب هي إشكالات نفسية حقيقي. مثلاً.. مثلاً، إنسان كان يحسن الظن في شيخ له، في أستاذ، بعد زمن اكتشف أنه -بين قوسين- نصاب، فما بقول لكم إنه مو.. يعني نصاب، تمام؟ وهذا موجود.

تجي أحياناً، خاصة أن تعرفوا في سن للطلاب آآ ثلطاش، أطعش، تلتاش، أربعتاش، سن يكون في حماس شديد، وتعلق أحياناً، وانه هو يشوف الاستاذ كل شي، وانه يشوف إنه ما عنده القدرة على.. على.. ما عنده قاعدة تمييزية كبيرة. إذا اكتشف بعدين إنه في إشكال، وانه هذا كان عنده بعض.. يعني مو إنه عنده أخطاء؛ لأنه كل إنسان عنده أخطاء، وليس أنه عنده ذنب مثلاً (كل الناس عندهم ذنوب)، لا، وإنما كان سيئاً، كان هذا السيء أو مستغلاًّ أو إلى آخره، هذه الصدمة أحياناً تسبب أن الإنسان يترك طريق العلم أو طريق الاستقامة، ها؟ وربما أحياناً ممكن يرتد عن الإسلام!

أحياناً هذا -وأنا واجهته- أحياناً هذا يكون بسبب أب! كان بسبب أب، مثلاً الشاب طلع شاب من الشباب اللي همه ما.. ما عنده يعني أمور عالية، واحد يلعب وكذا، وأموره العادية يعني بس، والاب بيكون ملتزم أو مستقيم ومتدين، وأحياناً ما يتعامل مع الابن بطريقة صحيحة، ويكون الصيغة التعريفية التي يفرض الاب فيها توجيهاته التي لا يحبها الابن هي صيغة ايش؟ طيلة، صيغة دينية. سلام عليك. صيغة دينية، فيربط الولد بين هذه السدّ اللي هو كارهها وبين الدين أو التدين أو المتدينين المطاوعة المستقيمين الدعاة المشايخ ايا كان؛ لانه الاب ما كان عنده لا اسلوب قوي ولا معرفة بأحوال النفوس ولا الى آخره، فكان يتعامل مع الابن أنه يا حيوان، يا كلب، ما فيك خير، ولا مدري ايش، إلى آخره، تمام؟ فيؤدي هذا إلى أنه متى تجي اللحظة اللي انفك فيها من هذا الكائن، فعلاً وبالتالي تلقى أحياناً الشاب بس يخرج من البيت مثلاً مرحلة جامعية أو شي ينفلت تماماً، همم.

طيب، أعطيكم أمثلة أكثر ولا خلاص؟ واضحة الصورة؟ أنه أحياناً يكون الإشكال في الارتداد والانتكاس وكذا نفسي.. نفسي تماماً. هذه النقطة الأولى، تمام؟ اللي قلت لكم قبل ايش؟ قبل الثلاث دوائر.

قبل السؤال وقبل الثلاث دوائر، السؤال: هل سؤال الثبات مقلق بالنسبة لك؟ مم، جميل، ندخل تحت الأمان. طيب، بس ماشي، أنا الحين أسأل بشكل شخصي تماماً لكل واحد منكم: هل سؤال الثبات سؤال مقلق بالنسبة لك؟ يعني سؤال يطرا ببالك؟ هل حييجي يوم ممكن واحد.. طيب ماذا لو أن بعد خمس سنوات كنت لحالي؟ ما كان في أحد معايا من أصحابي والشباب، رحت جامعة، رحت آآ شغل، وظيفة، نقلت، سافرت، أهلي نقلوا، أياً كان، هل يجي في بالك مثل هذا السؤال؟

جداّ. طيب مين عنده السؤال واصل إلى مرحلة القلق؟ كيف؟ صرت أفكر أن المستقبل بنطرح تحدي مم جميل جميل، كل من كان جميل مؤشر طيب. طيب بس أيضاً مين عنده السؤال هذا قلق؟ محمود، مم، كيف؟ مين واحد.. أي واحد منكم يبلغنا كيف؟ قول أحمد، قول.. قول..

يعني الشيخ مثلاً اللي أنا كنت الراجل ده مثلاً كنا انفصلنا مثلاً.. واقع مختلف تماماً أن احنا نكون في.. حيكون واقع الدراسة احتمال كبير يكون مختلط ونساء وما أدري ايش غير محافظ، وو.. أقل شي الهمة، هل ستبقى كما هي؟ أو حتى لو ما انتكس الإنسان، بس ممكن يترك.

طيب، حسن، تملينا من انهي نقطتين أكثر من واقع مشاهد مشاهد في كثير من الأشخاص اللي عندهم مبلغ، وكانوا، ومين هم اللي صار على نور الدين بشكل مش طبيعي، يعني تمام؟

نعم، والنقطة الثانية أنه من الأشياء اللي مقلقة أنه بعد.. أنه مثلاً عنده خمس عشر سنوات الآن أول شي إحنا نستمر ما تستمر، قال لي حاضر إنه أضبط درس من ناحية توالى. جميل، جميل.

فهذا السؤال الآن يشكل لك قلق؟ طيب، سؤال شقه الثاني، نفس سؤال أمس حق الأمان. إيوا، كان السؤال أمس عن الأمان أنه ايش قضية الأمان بالنسبة لك؟ الآن السؤال بشقه الثاني: اين منبع الثقة؟ مصدر ثبات؟ العمود الذي تشعر أنك طالما كنت قريبا منه، فانه إن شاء الله أمورك تمام؟ المعنى، الفكرة، القضية، أياً كان، فين الدائرة اللي تشعر أنه طالما انك قريب منها فهذي مصدر أمان بالنسبة لك فيما يتعلق بالثبات؟ (أمس كان الكلام عن الأمان بشكل عام، اليوم الأمان المرتبط بالثبات على أولاً على الاستقامة على دين الله سبحانه وتعالى، ثانياً على طريق العلم وخدمة الإسلام والمسلمين وما إلى ذلك، ها؟).

دعاء النبي كان لديه.. الآن بشكل شخصي تماماً.. يعني أنت بالنسبة لك شخصي تماماً، إيه.. صحبة.. طيب، الدعاء، الدعاء بالنسبة لك.. يعني في ناس ممكن يقولوا الدعاء، وهو يكون عبارة عن إجاب.. إجابة مثل إجابة الاختبار، فاهم؟ أنه ما أسباب الثبات بالنسبة لك في فك القدام؟ لا، قامت بتتكلم إيه، أنت مثلاً بالنسبة لك الدعاء هل أنت مستحضر أنه مركزي تماماً في قضية الثبات وتدعي فيه من الآن؟ وتشعر فيه بالامان جميل.

ها والماء والمعنى الثاني: الصحبة. أصدقاء، تقصد الشباب؟ طيب، طب إذا.. إذا فقد المصدر الثاني؟ أول شي قابل أنه يفقد، صح؟ قبل ما يفقد، طيب ايش دا فقيه؟ نفس.. قد يكون موازي لألم. يعني ستظل تبحث عن مصدر الأمان الثاني.

طيب، جميل، ممتاز، ها.. ثلث القرآن؟ هذا عن تجربة يعني حصلت، يعني.. معاه تجربة عالقرآن، وانقطع هذا، هذه النقطة بحس أنه الحمد لله يعني سبحان الله، وبالتالي من ذاق عرف، يعني وبالتالي أنت الان هذا أبلغ عندك من ألف موعظة في أهمية الورد القرآني؛ لأنك جربت، عظيم.

وأيضاً، ها؟ بالنسبة لي آآه.. الدرجات.. أول درجة عندي اللي هي آآ.. وكان بالنسبة لي أن قيام الليل معنى.. الدعاء هذا يمثل يعني خاص صمام الأمان، صمام الأمان.. سبحان الله، ذكرتني وصية مرة أوصاني به أو.. آآ يعني خل نقول كلام مرة كلمني به الوالد ما أنساه كذا جملة مركزية، يعني: يا بني، أما أنت فإذا قمت الليل ارتاحت نفسي من جهتك. إذا قمت الليل ارتاحت نفسي من جهتك، يعني كأنه يقول لي: إنه ما راح يطمني عنك شي مثل طمأنة أن أعلم أنك تقوم الليل. فإذا قمت الليل أطمئن، خلاص، جميل. قيام الليل أيضاً.

الثانية: أي مشكلة وقفت قدامي فتجاوزها إذا بقيت.. طبعا العائلة. جميل، شوفوا بعد شوية في الدوائر ايش مركزية وتأثير العائلة في واحد من الدوام، شوفوا ايش تأثير العائلة في وحدة من الدوائر.

طيب، ها، بدنا نختم المداخلة. تعقيم الاحتلال نفس الدرجات.. كان بالنسبة لي يا شيخ واحد اليوم الذي لا أقرأ فيه القرآن، ماذا فعلت حتى لا أقرأ؟ صمام كبير جداً جداً.. يبدأ القرآن، ثاني: رضا الوالد والوالدة، الوالد والوالدة في هذا اليوم اللي علي نقول: الله يرضى عليك يا أخا.. دافع كبير طول النظام، فعلاً مراد عني غير اتصال، فهذا بالنسبة لي أنا إمام ثبات وكل حاجة يعني.

تمام، جميل، رائع جداً، إجابات متنوعة وجميلة جداً. طيب، خلي شوي، خلي بس احتفظ بيه، لا تنساه، خلينا نبدأ بالثوايق بالدوائر الثلاثة، دوائر ثلاثة، الدوائر الثلاثة وثلاثة آآ التي بإذن الله يكون فيها آآ صمام أمان كبير جداً.

طبعا الدوائر الثلاثة هذه خلنا نقول التحديد اجتهادي، بمعنى أنه ممكن تفرعوا من دائرة دائرة فتخليها رابعة والخامس فهمتوا؟ ممكن لا الدائرة نفسها تدخل فيه اشياء كثيرة.

طيب، الدائرة الأولى: دائرة العلم، والدائرة الثانية: دائرة الإيمان، والدائرة الثالثة: مم.. المعاينة.. صح، يعني كلها، بس أنا بفكر في عنوان اجمعها. مبدئياً أنا بسميها: دائرة السوية النفسية، دائرة السوية النفسية.

وبطبيعة الحال، كما ذكرت سابقاً، ليس المقصود النفسية هنا هي بناء على تعريف علم النفس، ولا على أمراض عدة، طيب، إذاً: دائرة العلم، ودائرة الإيمان، ودائرة سوياً نفسياً. هذه الدوائر الثلاث بالتفاصيل التي سأذكرها، العناية بها إن كان يقلِقنا سؤال الثبات، العناية بهذه الدوائر الثلاث هي من أهم الدوائر التي يمكن أن تثبت الإنسان بإذن الله.

طيب خلونا ناخذ اجابات السوابق اللي قبل شوية ونشوف هذي الدواء.. الاجابات وين داخلة في هذي الدوائر.

ايش كانت الاجابات؟ طب ناخذهم واحد وواحد أهو، تمام. ايش كانت؟ أول شي: ايش؟ التعلق بالله في اي دائرة؟ دائرة الإيمان. لا، لا ودي بس ما أقدر. اثنين ايش؟ قيام الليل. الإيمان. الدائرة الإيمانية. الدعاء. الدائرة الإيمانية. الصحبة. نفس السوية. طيب الصحبة تدخل في دائرة لمن؟ الإيمان، بدليل: ثلاثة من كن فيه وجد بهن حلاوة الإيمان.. وفيه، وفيها، وأن يحب المرء لا يحبه إلا.. واضح؟ وأيضاً تدخل في دائرة السوية النفسية؛ لأن الصحبة تحقق معنى من السوية النفس لا يتحقق بالوحدة ولو كان الإنسان مؤمناً صالحاً، خلاص.

طيب، وش كمان كان الاجابات؟ الورد القرآني. الإيمان. العائلة. السوية النفسية. طيب.

اه خلونا نشوف هاي الدوائر الثلاثة، وزي ما قلت لكم، ما أبغى أحاول اجيبها كموضوع عام مجرد، نحاول نجيبه مطابق لحالة العلم، العلم كيف يكون العلم بالنسبة لي مصدرا للثبات؟

ما نذكر الآن فوائد العلم، لا لا، نبغى بشكل متماسك معنا وبشكل مباشر، ما الذي يمكن، أو كيف يمكن أن يكون العلم مصدرا للثبات لي؟ هاه، العلم الذي يثمر وعمود -علم يثمر سلوكا حسنا وعملا إيه- كيف؟ لأنه العمل جذوة القلب مشتعلة في سبيل القلب مشتعل في سبيل العمل، أها، وسينعكس سلوك، أن ينعكس على باقي الأمور يعني.

جميل، قانون البيئة جميل رائع، طيب أيضا هاه، صحيح صحيح هذي هذي قاعدة مرة مهمة في معنى الثبات بسبب العلم، إنه كلما كنت بالإسلام أعرف كنت أشد به استمساكا، بناء على ايش؟ بناء على أن الإسلام حقيقة ليس مجرد أوامر ونواهي ومعلومات أو تعاليم، وإنما الإسلام موصوف في القرآن بأنه الصراط المستقيم، وموصوف بأنه النور، ولا يمكن أن تدرك أنه صراط مستقيم على وجه الحقيقة، وعلى وجه اليقين، على وجه حق اليقين، ولا يمكن أن تدرك النور أو أنه نور ما لم تكن عالما علما تفصيليا بحقائق هذا الطريق الإسلام.

ومن هنا تنبثق قاعدة مهمة وهي أنه ليس كل ما سمي علما، ولو وصف بأنه علم شرعي، يكون سببا للثبات، ذكرونا بكلام عبد القاهر الجرجاني قبل شوية لما يقول ليست القضية أن تعرف أن هاه أيوب، إيوان، عنو أنو أنو التقديم والتأخير لأجل الأهمية، هو يقول العرب تقول، جاب كلام سيبويه بالتقديم والتأخير في الكلام، لماذا يقدم الآخرون الكرام؟ لأجل إيه؟ أهمية، قال لا يكفي هذا وإنما يجب أن تعرف وجه الذي كان به تقديم هذا أهم، هاه تمام، نقطة مهمة، هاه نقطة مرة مهمة.

الوجه الذي تعرف به أن العلم سبب للثبات، منه تستمسك بالعلم الذي يحقق هذا الوجه من العلم، هذا الوجه من اليدين السبب الذي كان العلم به مصدر ثبات يقودك إلى التمسك بالعلم الذي فيه هذا المعنى وهذا المصدر وهذا الوجه.

واضح؟ فإذا قلنا إن وجه كون العلم ثباتا أو سبب ثبات لأنه يبصرك بحقائق محاسن طريق الطريق هذا الذي هو محاسن الإسلام ومحاسن الشريعة ومحاسن العبودية والاحتياج إليها، ومدى تحقيق هذه الثمرات ومدى مطابقتها لغاية الوجود من الإنسان و و إلى آخره.

وبالتالي فكل علم ينبثق منه هذا المعنى أو يكون معينا أو موصلا إلى علم ينبثق منه هذا المعنى، فهو سبب للثبات، واضح الفكرة؟ ومن هنا ومن هنا ينبغي عليك أن تحدد بوصلة العلم لتحقق غاية، لتحقق مجموعة من الغايات، أعلاها أعلاها هو أن يزيدك ثباتا على هذا الطريق وعلى الإسلام.

ومتى غابت البوصلة والغاية وصارت المعلومات التي يتكون منها هذا العلم هي الغاية، فثق تماما أنه لن يكون سببا للثبات، واضح؟ والعلم بهذا الاعتبار كله بأعلى غاياته يكون غاية أم وسيلة؟ ونسيبك واضح، فتكون الغاية هي ايش؟ حليمة رضا الله، إيوة العبودية والاستقامة والثبات وو، وصار العلم هو الحامل للاستقامة على مثل هذا، الأولى والثالثة العلم ايش ايش ليست قائمة، آه أولا أنهما لو توفرت الإمام بينما الإمام وقد يكون جيد، ولكن العلم وسيلة الوسيلة الأساسية للإيمان أو من أهم وسائل الإيمان، لذلك هو وسيلة لهذه الغاية، وسيلة لهذه الغاية.

طيب ممكن يكون أن هو الإيمان؟ نعم، إلا بمطلق هذه الوسيلة لمطلق هذه السنة يعني بالحد الأدنى منها يقوم الإيمان، لكن كلما ازداد الإنسان علما ازداد إيمانا إذا كان العلم صحيحا والشروط الأخرى متوفرة.

طيب إذا إذا لا تمشي في طريق العلم وانت قد خفضت رأسك غير مبصر لنهاية الطريق وغايته، إذا خفضت رأسك صارت القضية هي كم قرأت؟ هل أنجزت الجدول ولا ما أنجزتوه؟ هل تخرجت من البرنامج ولا ما تخرجت؟ والله كتاب ممتع فيه معلومات جديدة رهيب يا اخي ممتاز ممتاز جميل جميل استمتع، افرح بالعلم وهذا من علامات التوفيق فيه، افرح واستمتع واطرب لجديده وجميله وو، ولكن تذكر دوما أن العلم وسيلة ومطية وليس هو نهاية الطريق.

جميل، خلاص اتضحت الدائرة الأولى، هنا طبعا هذا فقط أنا فتحت باب الآن ما ذكرت لكم ايش يدخل تحت هذي الدائرة من العلوم، لو دخلنا هنا ما راح ننتهي، صح؟ فهنا راح نقول التعلق بالقرآن كعلم، ليس فقط كورد، تدبر القرآن، استخراج المعاني منه إلى آخره، تدبر السنة، الدوران في فلكها إلى آخره، وهذا كله موضوع طويل ليس هذا موضع الدخول بي.

الدائرة الثانية دائرة الإيمان، دائرة الإيمان أظن أن دائرة الإيمان هي أوضح دائرة بالنسبة لنا في علاقتها بالثبات، أليس كذلك؟ صح يعني ارتباط المعنى الإيماني بالثبات على الإسلام أمر واضح الارتباط، صح؟ أما العلم كان يحتاج نكشف إيه، وكأنك شفت ما هي يعني وجه العلاقة، وجه الارتباط بين بين العلم وبين الثبات، فالحمد لله تم كشف وجه العلاقة وهو ليس بالضرورة أن يكون الوجه الوحيد، لكن الآن الإيمان ما يحتاج أن تقول ايش العلاقة بين زيادة الإيمان وبين الاستقامة على الإيمان، صح بس كذلك، لكن اللي يحتاج أنه ننتبه له في دائرة الإيمان هي أو هو معنى عنه تنبثق المعاني الإيمانية، ومعنى به يدرك الخطر في باب الإيمان، ومعنى إذا وجد فهو الهبة والعطية العظمى التي يمكن أن يوهبها الإنسان، وإذا وجد فإن مع الإنسان المصدر الدائم باذن الله تعالى للثبات في دائرة الإيمان.

هذا المعنى يمكن أن نختصره في كلمتين، ايش تتوقعوا هم؟ كلمتين؟ ما يخفاكم أن الكلام إجاباتكم ما تعني أنها متضادة مع الجواب، بس هي يعني بناء على الوصف الذي ذكرت بهذه الطريقة، هناك كلمتان هي واليقين، لا لا هم ليست كلمتان منفكات، الحين هو كلمة واحدة، هم علاوة الإيمان، جميل جدا جدا جدا، بس لو كنت استبدل كلمة بالذي أقول، استبدلها بحلاوة، جميل، بس ليست حلاوة الماء، لا لا العبودية، كلمتين، حياة القلب، آيات القلب، حياة القلب، طمام، أمان كبير جدا جدا جدا، هل حلاوة الإيمان تكون لقلب غير حي؟ تحية دي الميزة أن حياة القلب أعم من حلاوة الإيمان، حياة القلب ميزتها أنه يكون في القلب المعنى التصحيح الذاتي دائما، معنى التصحيح الذاتي دائما، القلب حي، ما أن ينقص منسوب الإيمان أو تأتي بعض الدواخل والامراض على القلب مباشرة، القلب الحي يدق ناقوس الخطر لدى صاحبه أن انتبه، القلب الحي لا تغدر به الغفلة، الغفلة لها لسعات ولدغات، ها؟ يمكن أن تفاجئك، يعني هو انسان يتسلل إليه مثلا مثلا تسلل إليه العجب، الغرور، الرياء، يتسلل إليه النفاق، التسلل إليه بعض الأمراض، إذا لم يكن القلب حيا، فقد لا ينتبه لخفايا وتفاصيل مثل هذه الأمراض، ما الذي يحدث يا ابراهيم؟ تتنامى تتناوى تتناوى تتنامى التاء تلدغ، كيف يحيى القلب؟ إذا لدغت القلب دخله السم، وقد لا يستطيع التخلص منه، أما حياة القلب فتجعله هي هي كلمة حياة، تجعل القلب حيا منتبها يقظا، وأنت تدرك جيدا لما تتكلم حياة القلب وكذا، أنك ما تتكلم عن أشياء أنت تتحكم في كل تفاصيلها بحيث أنك أنت سوي جرب وحسابات دقيقة وفي محاسبة نفس، مو مو هذي هي الطفل، هذه القضية هي منحة منه ربانية، يمنحك الله حياة القلب، وهذه المنحة الربانية تكون بأسباب، واحدة منها هي الأسباب الموجبة لحلاوة الإيمان، الأسباب الموجبة لحلاوة الإيمان هي واحدة من الأسباب التي تؤدي إلى حياة القلب.

لذلك لذلك حياة القلب إذا قيل: كيف يكون قلبي حيا؟ كيف يكون قلبي حيا؟ يقال بأمور، منها منها أن تلتزم أو تحاول أن تدرك الثلاثة المعاني التي في ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الإيمان، يمكن أنا في غيث الساري أبو عمر شرحت هذي، شرح من هذي الجهة، كان الدرس الكم؟ الرابع، الرابع، الركن الرابع والخامس وكأنه السادس أو السابع، طيب عموما هو شوف وهو هو أطول درس في غاية الساري إلى الآن، أظن في الدروس الأولى إيه، ساعة ونص كان تقريبا، كان هو في هذا المعنى، أو في جزء أساسي منه هو في هذا المعنى، أنه كيف كل واحد من هذي يحقق حلاوة الإيمان، وايش المعنى اللي فيه والدقيق، فتلتزم فيه، زي ما قلنا في العلم والكون هي مصدر الثبات، المعنى الذي كان بسببه تلتزم بالمعنى الذي كان بسببه.

طيب هناك أمر يكاد يكون كالمؤشر على حياة القلب، وهو وإن كان مؤشرا إلا أنه في نفس الوقت سبب أيضا، يعني هو سببه لحياة القلب كما أنه مؤشر لحياة القلب، دست ثامن، آه جيد، كامل، شباب هذا موضوع هذه النقطة مهمة، أمر يكون كالمؤشر لحياة القلب، نكون كالمؤشر لحياة القلب، أو خلنا نقول يعني عناوين عناوين هي مؤشرات لحياة القلب وأسباب لها تمام، الأمر الأول وهو الأهم وهو الذي اردته ابتداء، كثرة ذكر الله سبحانه وتعالى، كثرة ذكر الله سبحانه وتعالى، كثرة الذكر حياة للقلب، هي سبب وهي أيضا مؤشر، قد جاء الحديث الصحيح في هذا المعنى صريحا، فقال النبي صلى الله عليه وسلم كما في حديث أبي موسى: مَثَلُ الَّذِي يَذْكُرُ رَبَّهُ وَالَّذِي لَا يَذْكُرُ رَبَّهُ مَثَلُ الْحَيِّ وَالْمَيِّتِ.

الأمر الثاني، الأمر الثاني هو التقوى، والتقوى هنا ايش أول معنى يتبادر لك لما تذكر التقوى؟ تمام، خلص اجتناب الماس، هو هادا بالضبط، بس التقوى، أرأيتم اليوم احنا نتكلم عن سورة آل عمران والذين إذا فعلوا فاحشة وظلموا أنفسهم ايش صار؟ ذكروا الله تذكروا، ايش قلت لكم ايش المعنى الجامع في كل الصفات؟ المتقين، إيه في تفسير المتقين مثل ما قلت لكم أنه لولا هذا المعنى ما استمروا، ذكر الله، لا اللي هو معنى الثبات أو الاستمرار، يمكن والله أعلم أني قلت حياة القلب، أظن يقول حياة استمرارية، ما وصف أنه كاظم إلا لأنه مستمر وانه واضح، فهي هذي كل الاستمرار هي هذي الفكرة أصلا الثبات، أليس الثبات هو استمرار؟ الثبات هو استمرار، صح؟ طبعا، وجعلنا مركزه وقلبه هو ايش؟ قلبه حياة القلب، واضح الفكرة؟

طيب اجتناب المعاصي بالمعنى الذي أقضده بالضبط التقوى، التقوى اجتناب المعاصي المقصود كالتالي، واحد واحد أن تقف في موقف أو في مواقف أمام المعاصي لا يكون بينك وبينها رادع إلا التقوى فقط، لا نظر أحد ولا خوف أهل ولا صديق ولا حياء من أحد من الناس، هذه التقوى المتمثلة في اجتناب المعاصي حال كون لا يراك فيها أحد هي سبب ومؤشر، نفس الذكر سبب لحياة القلب ومؤشر لحياة القلب، بس دقيقة خلني أكمل هذي النقطة عشان في ثالثة وأختم فيها من ناحية الإيمان عشان أنتقي النفسية عشان ما نطول أكثر، نطول كثير يعني.

إيش قلنا الثاني؟ تقوى اللي هي اجتناب المعاصي، وخاصة ايش؟ أن يكون الرادع هو التقوى فقط، وصورتها الأخرى نفسها، أن إذا وقع الانسان في ذنب أو معصية إيه آل عمران ذكروا الله استغفروا لذنوبهم.

طيب الأمر الثالث الذي هو سبب ومؤشر، شف شباب ترى كل الثلاثة هذي هي سبب ومؤشر، ليس فقط سببا هو سبب ووسيلة قياس لحياة القلب حتى ما يبقى الموضوع عاما أنه كيف متى أعرف أنه قلبي حي؟ هاي ثلاث مؤشرات، أي ثلاث مؤشرات؟ ذكرت مؤشرين وسببين هما في ذات الوقت المؤشر الثالث لحياة القلب وهو مؤشر دقيق ومهم جدا، هو سبب ومؤشر، ألا وهو تعظيم حرمات الله وشعائره، تعظيم حرمات الله وشعائره، إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ، ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ، مو النفس من التقوى، فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ تقوى القلوب، إذا تلمس فيها حياة القلب صح، تقوى القلوب تعظيم شعائر الله وحرمات الله، يعني مثلا مثلا، آه أن بكون لنفترض تكون في المسجد، مثلا هنا في المسجد هناك أشياء ربما تتهاون وتتساهل فيها أن تعملها خارج المسجد من المباحات، ما أتكلم عن النوم أو كلام أمرة سهل من المباحات أو لنقل من مكروهات من غير، لما تكون في المسجد مثلا بدون تكلف، مو أنه تقول والله أنا نفسي في مستالة عشانك مستدلة أنه أنا في بيت الله، إذا القلب مباشرة يتفاعل بطريقة مختلفة مع الرغبات، لأنه في مكان يعظم مكان معظم، مكان من شعائر الله يعظم فيه حرمات الله، أنا اليوم في عرفة، من جدك أنت يعرفوا ممكن أسمح لنفسي انها تذنب أو تعصي والدم محرم في كل وقت، عرفة أنت أنت عارف ايش معنى عرفة؟ أنت تدري ايش معنى عرفة؟ فهمتوا الفكرة؟

ولذلك دعك من شخص بطاقته التعريفية أنه في الحلقات وفي البرامج، لا لا تقول لي هنا سلني عنه، في ليلة القدر برايل، العشر الأواخر، إذا كان يمضيها نوما، ما تقول لي هنا والله قيام الليل مستحب، لا مو قضية مستحب أو واجب، ليلة القدر من أيام الله العظيمة من الليالي العظيمة، إذا لم يكن لها في القلب وقود محرك وهيبة وجلال ومكانة، وهذا مؤشر خطر جدا سلبي، تقول لي حرام؟ يقول لك مو حرام، لكن هذا مؤشر سلبي جدا على ضمور المعنى الإيماني في النفس.

جيد، لما تنتهك حرمات الله سبحانه وتعالى يساء للمقدسات، للثوابت الإسلامية، للشريعة، ها، وبعدين تجدوا أنه والله استحي أنه يعني، بس لا على مشكل، أكيد أن هذا ليس بمنزلة إنكار أي منكر آخر، صح؟ ليس بمنزلة إنكار أي منكر آخر، مثلا انسان سب شخص، هذا منكر ممكن تتوجهه، صح؟ لكن انسان سب الذات الإلهية مثلا، طبعا هذا أقصى شي يعني، لكن أقصى حتى ما دون ذلك يعني تعظيم الحرمات، متى ما كنت تنظر إليها بطريق ليس بطريق أنه آآ واجب ومستحب، لا لا، متى ما نظرت أنه ايش منزلتها في الشريعة، ومن هنا أيضا بعكس ذلك متى ما عظمت مثلا.

اه، أو أدركت كذا قلبياً إيش قيمة الفاتحة؟ قيمة آية الكرسي، مش قيمة قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ. لازم تدرك أن لها قيمة استثنائية. طبعا، هذي ليست داخل دخول مباشر، لكن هي مرتبطة بنفس المعنى، بنفس الفلك، أمر عظمته الشريعة وجعلت لهم يعني تخيل القرآن كل ما قيل في القرآن ترى الفاتحة أعظم ما نزل من القرآن على الإطلاق، من هنا يعني منتبه الاهتمام عندك بالنسبة للفاتحة استثنائي جداً، وهكذا وهكذا، تمام؟

فمتى ما وجدت قلبك غير يقظ عند الحرمات، ضامر عندما عظمته الشريعة، فاتر؛ هذا مؤشر خطر يجب أن تعيد تغذية القلب، وتعيد تقييم وبناء المعايير. آآ وسائل الامتياز هذي ثلاث ثلاثة أسباب وهي في نفس الوقت ثلاثة مؤشرات.

الدائرة الثالثة والأخيرة المعينة على الثبات مرة أخرى فيما يتعلق بنا، فيما يتعلق بالشباب بشكل عام في هذا الواقع الذي نحن فيه، وهي وإن كانت أيضاً موضوعية، يعني أقصد يمكن الحديث بها في وقت آخر، لكن هي ألزق ما تكون أيضاً بواقعنا، الدائرة النفسية، دائرة السوية النفسية، سوية النفسية النفس البشرية نفس عجيبة، عجيب عالم من أسرار، حتى لو انك لو انك قلت بعد أن أحضر درساً في علم الأحياء مفصلاً عن عظمة الخلق في أسرار الخلية ومكوناتها والأشياء المهولة والمذهلة التي فيها، بالمناسبة يعني هذا الموضوع تحديدا أعني تحديدا من الموضوعات التي أرى أنه من المهم جداً جداً جداً الاطلاع عليها، أن الحقيقة من أعظم الموضوعات لتزيد الإيمان؛ يعني اقرأ اقرأ اقرأ كده بالتفاصيل العلمية البيولوجية المرتبطة به اه تكوين الإنسان، وخاصة فيما يتعلق بالخلية، شيء مذهل، مخيف، عجيب وفيه: سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ.

على أية حال، لكن أنا أطرح السؤال التالي: هل هذا أعجب؟ طبعا هو مخيف، مخيف في العجب، مخيف، هل هذا أعجب أم الجانب المعنوي في الإنسان المتعلق بالمشاعر والأحاسيس والمحركات والبواعث مشاعر؟ واضح الفكرة أنه بقدر ما هو ذاك مذهل ومخيف في العجب بقدر ما الشق الآخر المعنوي مذهل ومخيف أيضاً في العجب. لا يمكن أن يتعامل الإنسان مع النفس البشرية هذي على أنها كتلة معينة أنه يلا إذا سوينا كذا نحسب سوينا كذا لنفسنا شريت أحزن، وإذا قلنا كذا تنطلق نفس مستودع من الأسرار والعجائب، غضبها ورضاها، وإقبالها وإدبارها ونشاطها وفتورها، حبها وكرهها.

طيب، إذا أنت اكتشفت أنه أو إذا تأملت أنه مدار للإسلام، مدار الاسلام كله كله كمعنى غائي ومرتبط بشيء متعلق حركة نفسية، وهي إيش؟ الحب. الحب، أنه ترى محبة الله سبحانه وتعالى هي ترى خلاصة خلاصة الإسلام، اليس كذلك؟ أنتم تعلمون أنه العبادة هي غاية غاية المحبة مع غاية الذل الذل واضح.

طب هذي الحركة النفسية التي هي الحب المتعلق بعلاقتنا بالله سبحانه وتعالى في الأخير حركة نفس، وهذا الحب له متعلقات كثيرة؛ حب في الله، حب لله، حب مع الله، حب حب لمن يحب الله، حبا لمن يبغض الله هناك طيب، ولما تدخل في تفاصيل الحب والكره بالنسبة للإنسان شيء عجيب وأسرار نفسية عجيبة جداً. طيب، سؤال الآن: هل تتصورون ثباتاً بدون محبة؟ هم، طيب أنا أقول مو مستحيل، مو مستحيل، بس ما يفهمك ما تدري منه، غير كامل، صعب جداً يعني فيه مشقة وجفاف ما يصبر في الطريق.

لكن ليش قلت مو مستحيل؟ لأن الإنسان قد يحركه دافع وحركة نفسية أخرى، وهي الخوف. الخوف محرك، لا أقصد دافع للثبات على الطريق، واضحة الفكرة؟ الخوف محرك، أليس كذلك؟ يعني يثبت الإنسان على الطريق لأنه يؤمن أن هناك لقاء لله سبحانه وتعالى، وهناك جنة وهناك نار، وهناك عذاب، وهناك عذاب في القبر وهناك عذاب في الآخرة وهناك عذاب شديد وهناك، فيثبت على هذا الطريق لأنه يخاف أن إيش أو رجعنا إم بي سي هو في الأخير رجاء بينه وبين الحب معنى وثيق إن شاء الله. أي صحيح اختلف، بس فاهم أنت بتصنف الرجاء والخوف تقول يوم أفضل، طيب معليش مو بس وقتها عشان ما ندخل في لكن الفكرة هي أنه ترى الثبات ومصدر أساسي من هو الحب.

ترى أنا الآن ما دخلت في السوية النفسية بتفاصيل يعني جسس أدور كذا في معاني مرتبطة بأنه إيش النفسية شيء عجيب في معانيها وانه حركة النفس وواحد من حركات النفس هي المحبة والحب، وهذا الحب هو من أعظم أسباب الثبات.

طيب، شوفوا يا شباب كذا قفز حر يعني بعد المقدمة هذي ندخل فيها على طول، تمام؟ نحن نحتاج إلى سوية نفسية، تمام؟ نحن نحتاج إلى أن تكون يكون الواقع المحيط بنا ليس واقعاً يبني في أنفسنا التناقضات ويبني في أنفسنا الحِدة النفسية التي لا تجعلك تتعامل مع العلم ومع الإيمان ومع من حولك باعتدال واتزان. طيب، أنا واقعي صعب، عائلتي مدري إيش فيها إلى آخره، هذا ابتلاء، لكن يجب أن يكون هناك مصدر آخر يحدث شيئاً من الاتزان والاعتدال. ألم يرد أن الذئب يأكل من الغنم القاصية وكان ذلك تشبيهاً بانفراد الشيطان بالانسان وإذاه؟

طب ما الذي يضيفه معنا؟ وجود الإنسان مع غيره، إذا كان الحق واضحاً، فلماذا الشيطان أققدر على المتفرد منه على من ليس متفرداً؟ الإنسان سبحان الله بنفسه وحشة، أمراض، تكرس فيه هموم وعوائق وحجب، مع غيره إذا كان هذا الغير سويا، صالحاً، متزناً، عاقلاً، سبحان الله تتبدد كثير من الإشكالات والحجب، وتشعر أنك تبعد العوائق النفسية، وتستقبل الإسلام والعلم والإيمان بقلب متزن أو بقلب حي ونفس متزن سوياً.

شباب، من الصعب جداً أنه الإنسان يكون معتدلاً في تعامله مع الخلق إذا كان كل البيئة التي نشأ فيها ليست معتدلة في تعامله مع الخلق، صعب. إذا كان الإنسان مليئاً بالإشكالات النفسية داخل صدره من الصعب جداً أن يتحمل أهوال نفسية تأتيه من الخارج نتيجة أعباء الثبات على الإسلام الذي سيأتي إيش الأعباء التي تأتي من الخارج نتيجة الثبات؟ تغزى، سخرية، تعذيب إلى آخره. كيف ممكن تكون نصل إلى درجة السوية النفسية برأيكم؟ إيش في أشياء تحدث اتزاناً نفسياً، سوية نفسية، نفس راضية، نفس مطمئنة، نفس قابلة لأن تزداد وأن تفعل ما تزداد به ها؟

طيب، خلينا نعدلها نعددها بعدين نشوف يعني هل القضية في العائلة ولا في معنى اه إيش هو المعنى؟ داخل العائلة. جميل. ليست كل عائلة تخرج كويس، طيب العائلة أيضاً، الصحبة الصالحة، الصحبة، المجتمع هو فيكون في صفة لازم يكون في سوية بنفسي مو أي شخص وإن صام عايش ضغوطات نفسية معينة عليهن بدون فنون بدون رجل بينه وبين الناس اللي جوا، طيب.

العائلة، الصحبة وأيضاً الزوجة الصالحة. الزوجة الصالحة من أهم الأسباب، صحيح. أيضاً الشيوخ، الأستاذ أو المربي أو أو الشيخ الذي يحقق هذه السوية النفسية بلا شك من أعظم الأسباب، من أعظم الأسباب التربية بشكل عام وهذه المعنى أيضاً في العائلة إيش العلم؟ كيف رئيس الديوان لأن هو قد يكون أقل مستوى من اللي حواليه أو من طيب نفس السؤال اللي سألته أبو عمر إنه إيش المعنى اللي في العلم؟ عشان ما ينحصر بالعلم تكون الثقة في طلب العلم الثقة لا ماشي مم الاطمئنان يعني؟ يجب الاستزادة من طلب العلم لازم تكون موجود في السوق بهذا الرضا باني أكون في الدين أو الرضا.

طيب طيب خلينا خلينا نقسمها عشان تصير أوضح، خلينا نقسمها لقسمين: وسائل ومعاني تتحقق بالوسائل حتى تحقق السوية النفسية، واضح؟ يعني هناك وسائل ملموسة تؤدي إلى معاني، هذه المعاني من مجموعة تتكون السوية النفسية، واضح واضح. طيب، إيش إيش في معاني تتكون منها السوية النفسية، ومن ثم ننظر إلى الوسائل التي تؤدي إلى هذه المعاني؟

كل الكلام كل الكلام اللي اتكلمناه أمس هو في السوية النفسية. واحدة من أعظم المعاني التي تحقق السوية النفسية هي الأمان. الأمان، الأمان. طبعا ليس باعتباره الخارجي بس إنه والله في أمن وأمان بس كذا لا لا، الفكرة الأمان برضه بالمعنى اللي أمس ذكرناه، اللي هو أقرب كلمة تعبر عنه هي الطمأنينة الطمأنينة التي هي مصدر داخلي ولو كان الخارج صعباً.

طيب، إذاً معنى يكون السوية النفسية الأمان الأمان طمأنينة. طيب، معنى آخر طيب العزة ولا القوة؟ آية أعْمّ؟ القوة. لا لا، القوة، القوة ليست حسية، ليس المقصود القوة حسية، ليس مقصود قوة حسية اللي هي متكونة من اه بالمناسبة ترى بالمناسبة يعني حتى القوة الحسية ترى من مصادر شيء من الرضا النفسي.

ولا شك أن الإنسان القوي الذي يمتلك أدوات ومن هذه الجهة تحديدا أكثر أكثر ثقة وأكثر أماناً وأكثر رضا نفسياً من الشخص الضعيف الخائف ها، هذا هذا بس كسبب يعني مجرد عن المؤثرات الأخرى والاعتبارات الأخرى. القوة سبب من أسباب السوية النفسية. القوة زي ما قلنا ما لها دخل بالمؤثرات وبالأشياء الملموسة تمام، العزة الطمأنينة القناعة القناعة تقدر تستبدلها الرضا.

الرضا أيضاً ترى بالمناسبة مما يدخل في القوة التجربة والخبرة. القوة إنه لديك لديك القدرة على أن تفعل، وهذه القدرة تأتي نتيجة أنك جربت وفعلت إلى آخره.

طيب العزيمة العزيمة إيش دخلها بتسوي النفسية البيانات والأهداف؟ طيب لو سألنا السؤال بشكل عكسي حتتضح القضية بشكل أكبر، صح؟ أيوه إيش إيش الصفات اللي إذا كانت موجودة راح يكون إنسان غير سوي نفسياً، سواء من حيث الوسائل أو من حيث المعاني؟ شفت الضعف، لكن الضعف ضعف الخوف الخوف ها؟ الجبن، صحيح. الجبن غير الخوف. الجبن غير الخوف اللي هي إيش نقدر نسميها عدم الرضا، سخط سخط.

طيب إيش ضد القناعة لا ضد القناعة الطمع الجشع التلهب. هذي من أعظم الأسباب التي تؤدي إلى عدم السوية النفسية. صحيح إلى عدم السرية النفسية، وإن قلت إن قلت اجمع الصفات التي تجمع أو التي تضم تحتها كثيراً من أسباب أو معاني عدم السرية النفسية، لقلت لك ما استعاذ منه النبي صلى الله عليه وسلم: الجبن والبخل. الجبن والبخل. الثمانية كلهم فعلا كانت تشمل الجبن والبخل تحديدا فيها من دناءة النفس وخستها وفيها من عدم سويتها وتؤدي إلى كثير من الأمراض التي تجعل الإنسان حتى ربما تكون من أسباب انتكاسة وعدم ثباتي الجبن.

إيش يؤدي الانتكاس؟ الجبن يؤدي إلى الكذب، خيانة، كذب، إهانة، التقُلب، عدم الثبات، النفاق. ها؟ طيب إيش تبغوا عنوان لعدم السوية النفسية أكثر من تقول التقلب والخيانة والكذب إلى آخره؟ لا، فعلا فعلا إيش تبغوا عنوان لعدم السوية النفسية التي تؤدي إلى عدم الثبات أكثر من أن تقول إنه كذب، وخيانة، تقلب؟ تقلب طبعا، التقُلب اللي هو ممكن اليوم بوجه، غدا غدا بوجه آخر إلى آخره.

لذلك كان من المعاني العظيمة الداعية إلى السوية النفسية هو إيش؟ عكس الجبن الشجاعة تمام، اللي يسميها ابن حزم، ولذلك ابن حزم جعلها في مداواة النفوس من أعظم بوابات الفلاح أو الخير أو الصلاح أو السوية النفسية أو ما شابه، هذي المعاني سماها إيش؟ النجدة، النجدة، ها؟ النخوة، الشهامة، الفتوة إلى آخره.

ثقوا تماماً يا شباب ها، أن الأمراض النفسية والإشكالات النفسية ها، أن الأمراض النفسية والإشكالات النفسية أبعد ما تكون عن الشجاع الفتي صاحب النخوة والشهامة والعزة. فعلا والله بعلم، قد قد الواحد يستهين ترى بهذه، يعتبرها مثلا إرث في الأخلاق كذا، يعني والله يعني لا لا، من أعظم ما يجعل النفس البشرية سوية هي أن تبتعد عن مركزي الانحراف النفسي: الجبن والبخل.

الجبن والبخل البخل إيش يؤدي؟ طمعاً، عدم الرضا؟ إيه كتم الإمساك، سواء إمساك، إمساك ما يمتلك، الغموض يعني البخل يؤدي إلى إيش شيء نفسي كشاي نفسي ها من الحسد الحسد الحسد، صحيح الظلم شوف شوف يا جماعة، شوفوا النتيجة التي تكون النفس فيها مطمئنة هي الرضا جيد والبخل عدو الرضا تماماً، أن البخل سيجعلك حريصاً متشوفاً تريد أن تأتي وتجمع إلى آخره.

طيب، خلاصة الكلام، خلاصة الكلام: أنت لا تحتاج فقط إلى علم شرعي بالقرآن والسنة، ولا تحتاج فقط إلى إيمان متمثل في عبادات الخلوات وكثرة ذكر الله وتعظيم حرمات الله وما إلى ذلك، وإنما تحتاج إلى ما ينتج فيك الصفات النفسية الحسنة التي تجعلك راضياً، قانعاً، مطمئناً، عزيزاً، قوياً، ثابتاً، شجاعاً، مغامراً، ها هذي الصفات سبحان الله شف هي هي كأنها كأنها مرتبطة علو سفول بالأرض بالسماء والأرض، كلما علوت صرت أكثر خفة وانشراحاً وانطلاقاً وطيراناً، وكلما دنوت تشبثت بأعباء الأرض وأثقالها.

من حيث الوسائل وهي ختام هذا، بعدين نقاش حول من حيث الوسائل، من أعظم الوسائل التي تحقق مثل هذه الصفات هي الظرف الاجتماعي الصالح الذي تتوفر فيه أو يمكن أن يمد مثل هذا السماد.

الظرف الاجتماعي الصعب الظرف الاجتماعي الصالح هذا إذا كان كاملاً سيتمثل في عائلة، وزوجة، وأولاد، وأصدقاء، مربي، هذا ظرف اجتماعي كامل، طبعا وإذا وجدت هذه الامور كلها مع بعضها حولك في ظرف اجتماعي صالح، فقد رزقت كل ما يؤدي إلى السوية النفسية.

أما إذا حرمت بعضها، أو وجد إشكال في بعضها، فلا أقل من أن تبحث عن الأخرى، لا أقل من أن تبحث عن الأخرى، فإن كان إشكالك في العائلة، عزز وتشبث بالصحبة الصالحة التي تغطي هذا الإشكال، وإن كان إشكالك في عدم وجود صحبة فعزز وتشبث بقضية العائلة، وإن كان الاشكال في العائلة والصحبة فلا شك أن هذا شيء صعب جداً يتطلب منك أن تظل باحثاً حتى تحقق هذا المعنى أن تتحقق هذا المعنى، ولكن يمكن إيش

وإحنَا قُلْنَا إنَّهُ مِنْ أَعْظَمِ الأَشْيَاءِ، كَمْ إِحْنَا كُنَّا خَمْسَةً؟ العَائِلَةُ صُحْبَةٌ، زَوْجَةٌ، وَالزَّوْجَةُ تُسَمَّى صَاحِبَةً. طَيِّبٌ، سُمِّيَ صَاحِبَةً فَقَدْ يَكُونُ العِوَضُ عَنِ الصُّحْبَةِ فَهِيَ لَا تُغْنِي أَبَدًا، وَلَكِنْ لَوْ افْتَرَضْنَا أَنَّهُ لَمْ يَجِدِ الإِنْسَانُ صُحْبَةً، فَقَدْ يَكُونُ صُحْبَتُهُ وَعَزَاؤُهُ فِي زَوْجَةٍ صَالِحَةٍ، أَوْ الرَّابِعِ المُرَبِّي أَوْ الأُسْتَاذِ أَوْ الشَّيْخِ، هَا، وَهُنَّ الأَبْنَاءُ أَوْ الطُّلَّابُ أَوْ المُسْتَفِيدُونَ؛ لِأَنَّ وُجُودَكَ فِي ضِمْنِ بِيئَةٍ مُسْتَفِيدَةٍ صَالِحَةٍ هَذَا أَيْضًا مِمَّا يُؤَدِّدِي إِلَى شَيْءٍ كَبِيرٍ مِنَ السَّوِيَّةِ النَّفْسِيَّةِ.

طَيِّبٌ، مَا تَعْلِيقُكُمْ عَلَى أَنْ كَانَ هُنَاكَ تَعْلِيقٌ عَلَى شَيْءٍ نُقْطَةِ قَضِيَّةِ، قَالَ الأَسَاسِيِّ حَسَبَ مَا فِي البِدَايَةِ المَطْلُوبُ تَكَامُلُ هَذِهِ الدَّوَائِرِ الثَّلَاثِ؛ فَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ الانْتِكَاسَاتِ الَّتِي شَفْنَاهَا مَا كَانَ سَبَبَهَا كُلُّ الحِكْمَةِ وَكُلُّ التَّعَبِ، مِمْ، لِلأسَفِ كَانَتْ سُورِيَّةً وَنَفْسِيَّةً.

طَبْ أَنْتَ عَارِفْ تَسْوِي النَّفْسِيَّةَ مُشْكِلَةٌ تَرَى، إِحْنَا مَا تَنَاوَلْنَا مِنْهَا إِلَّا جَانِبًا عَسِيرًا جِدًّا جِدًّا؛ لِأَنَّ المُفْتَرَضَ نَأْخُذَ مَفَاهِيمَ مُتَعَلِّقَةً بِالسَّوِيَّةِ النَّفْسِيَّةِ، يَعْنِي بَسْ عَلَى شَانِ نَحْكِي عَنْ مِمْ، أَهَمِّ الصِّفَاتِ الَّتِي بِنَحْكِي عَنْهَا أَنَّهُ عَرَفْتَ أَنَّ فِي كِتْرِ نَاسٍ عَمْ بِتَسُوءُ أَضْحَى جِدًّا، مُجَرَّدَ مَا كَانَ إِنْسَانًا صَالِحًا، وَبِالتَّالِي خَلَاصْ هُوَ حَيْبَقَى صَادِقًا. لَا، المَوْضُوعُ مُعَقَّدٌ أَكْثَرُ مِنْ هَيْدَا، وَالهَدْيُ النَّبَوِيُّ فِيهِ إِشَارَاتٌ إِلَى مَوْضُوعِ السَّوِيَّةِ النَّفْسِيَّةِ بَيْنَ صَحَافَتِهِ (صَحَابَتِهِ) يَعْنِي بِشَكْلٍ كَبِيرٍ جِدًّا، إِيهِ كُلُّ وَاحِدٍ بِمَاذَا يَنْفَعُ وَبِمَاذَا لَا يَنْفَعُ، وَأَيْنَمَا يَضَعُهُ، فالمَوْضُوعُ جَمِيلٌ جَمِيلٌ.

رَائِعٌ سُبْحَانَ اللَّهِ، تَذَكَّرْتُ آهْ حَدِيثَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ العَكْسَ هَذَا، أَنَّهُ يَعْنِي أَبْرَزَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَحَدِّيًا كَانَ المَنْزِعَ فِي أَنَّهُ تَحَدِّي، أَوْ أَنَّهُ فِي مَعْنَى عَدَمِ وُجُودِ الظَّرْفِ الِاجْتِمَاعِيِّ، الَّذِي هُوَ آهْ لَقَدْ أَخَفْتُ فِي اللَّهِ وَمَا يُخَافُ أَحَدٌ، وَلَقَدْ أُوذِيتُ فِي اللَّهِ وَمَا يُؤْذَى أَحَدٌ، وَلَقَدْ أَتَتْ عَلَيَّ ثَلَاثُونَ مَا بَيْنَ لَيْلَةٍ وَيَوْمٍ وَمَا لِي وَلِبِلَالِ طَعَامٌ يَأْكُلُهُ ذُو كَبِدٍ إِلَّا شَيْءٌ يُوَارِيهِ كَبِدُهُ. فَاهِمْ؟ مِقْدَارٌ لَيْسَ مُجَرَّدَ الجُوعِ، أَوْ لَا، أَنَّهُ مَا فِي أَحَدٍ، مَا فِي أَحَدٍ. وَمَا يُشِيرُ إِلَى مَوْضُوعِ السُّوقِيَّةِ (السَّوِيَّةِ) النَّفْسِيَّةِ أَيْضًا حَدِيثٌ كَامِلٌ دَوْلُ خِيَارُهُمْ فِي النَّاسِ مَعَادِنُ، النَّاسُ مَعَادِنُ. هَذَا أَيْضًا فَهَلْ يُعْلِنُ الوَقْفَ سُلْطَانٌ؟ بِلَا شَكَّ، الأَوَائِلُ مَوْضُوعَةُ الإِيمَانِ وَالعِلْمِ أَمْرُهُمْ عَظِيمٌ، وَلَكِنْ هُوَ تَكَامُلُ هَذِهِ الثَّرْوَةِ، آهْ يَلَّا كُلَّ مَا أَ تَذَكَّرُ نُقْطَةً فِي السَّوِيَّةِ النَّفْسِيَّةِ المُشْكِلَةُ أَنَّهَا يَعْنِي تَذَكُّرُهَا تَدْخُلُ فِي نِقَاطٍ مُتَعَلِّقَةٍ فِيهِ، يَعْنِي مَثَلًا تَرْكُ الغَضَبِ وَإِيشْ إِيشْ كَيْفَ أَنَّهُ هُوَ مِنْ أَعْظَمِ عَلَامَاتِ السَّوِيَّةِ النَّفْسِيَّةِ، وَكَيْفَ أَنَّهُ هُوَ مُتَفَرِّعٌ مِنْ إِيشْ مِنَ المَعَانِي المُتَعَلِّقَةِ بِالسَّلِيَّةِ (السَّوِيَّةِ) النَّفْسِيَّةِ؟ إِيشْ هُوَ تَرْكُ الغَضَبِ أَوْ القُدْرَةُ عَلَى كَظْمِ الغَيْظِ؟ هُم؟ رِضًا لَا، مُو الرِّضَا، القُوَّةُ القُوَّةُ بِقُوَّةٍ، أَنَّ القُوَّةَ زَيَّ مَا قُلْتُ هِيَ قُوَّةٌ مَعْنَوِيَّةٌ. تَمَامًا، هُوَ الحَدِيثُ هُوَ فِي عَيْنِ المَسْأَلَةِ: لَيْسَ الشَّدِيدُ بِالصُّرْعَةِ، إِنَّمَا الشَّدِيدُ الَّذِي يَمْلِكُ نَفْسَهُ. شُوفِ الشَّدِيدَ، إِنَّمَا الشَّدِيدُ الَّذِي يَمْلِكُ نَفْسَهُ عِنْدَ الغَضَبِ، القُدْرَةُ عَلَى السَّيْطَرَةِ عَلَى النَّفْسِ وَالتَّحَكُّمِ بِالنَّفْسِ مُو عَبْرَ تَمَارِينِ مُدْرِي إِيشْ يَدْخُلُ فِي السَّحْبِ مِنْ جِهَةٍ أُخْرَى. طَيِّبٌ الصُّحْبَةُ كَيْفَ تَدْخُلُ فِي السُّرِّيَّةِ (السَّوِيَّةِ) النَّفْسِيَّةِ غَيْرَ الظَّرْفِ الِاجْتِمَاعِيِّ مِنْ نَفْسِ الجِهَةِ المُتَعَلِّقَةِ بِالإِيمَانِ؟ لِأَنَّ الصُّحْبَةَ تُؤَدِّي الصُّحْبَةَ الَّتِي لِلَّهِ وَفِي اللَّهِ تَمَامًا تُؤَدِّي إِلَى حَلَاوَةِ الإِيمَانِ، حَلَاوَةِ الإِيمَانِ مِنْ أَسْبَابِ الرِّضَا، فَهِيَ فَهِيَ ثَبَاتٌ مِنْ جِهَتِهِ مِنْ جِهَةِ كَوْنِهَا حَلَاوَةً فِي الإِيمَانِ مِنَ الإِيمَانِ وَمِنْ جِهَةِ كَوْنِهَا، هَا؟ طَبْعًا طَبْعًا هِيَ الدَّوَائِرُ لَمَّا أَنْتَ تَقُولُ دوَائِرَ مُو مَعْنَاتُكَ أَنَّهَا كُلُّ وَاحِدَةٍ مُنْفَصِلَةٍ الأُخْرَى، أَبَدًا أَبَدًا، بَسْ هِيَ لِلتَّقْسِيمِ بَسْ أَكْثَرُ أَهَمِّيَّةً، مُجَرَّدَ أَنْ يَتَحَقَّقَ تَكُونُ هَذِي الدَّوْرَةُ مُتَوَازِنَةً حَنْغَلِفُ وَحْدَةً عَلَى الأُخْرَى عَلَى حَسَبِ المَوَاطِنِ.

يَعْنِي هِيَ هِيَ السُّؤَالُ بَيْنَهَا لَيْسَ سُؤَالَ تَنَافُرٍ أَصْلًا، يَعْنِي مُو أَنَّ هَذِي أَمْ هَذِي؟ هَذِي يَعْنِي هِيَ السُّؤَالُ كُلُّهُ سُؤَالُ تَكَامُلٍ، لَكِنَّ العِلْمَ مَبْدَأٌ مَبْدَأٌ مِنْ حَيْثُ الإِيَابِ السُّدُودِ (الإِيَادِ السُّدُودِ)، مَعْنَى البِدَايَةِ يَعْنِي العِلْمُ مَبْدَأٌ وَالسَّوِيَّةُ النَّفْسِيَّةُ ظَرْفٌ حَامِلٌ، وَالإِيمَانُ مُنْتَهَى، أَيُّ عَلَاقَةٍ بِاللَّيْ فَاتُوا هَذَا العِلْمُ مَبْدَأٌ، وَالسَّوِيَّةُ النَّفْسِيَّةُ بِالمَعَانِي الَّتِي إِحْنَا ذَكَرْنَاهَا الَّتِي الَّتِي قَدْ يَكُونُ لَهَا مَعَانٍ أُخْرَى فِي التُّرَاثِ. تَمَامٌ العِلْمُ مَبْدَأٌ وَالسَّوِيَّةُ النَّفْسِيَّةُ ظَرْفٌ حَامِلٌ، وَالإِيمَانُ غَايَةٌ وَمُنْتَهَى، زَيَّ مَا قُلْنَا إِحْنَا سُوِيُّنَا نَفْسِيَّةً قَدْ يَكُونُ لَهَا تَسَمِّيَاتٌ أُخْرَى فِي التُّرَاثِ الأَخْلَاقُ وَالسُّلُوكُ، أَخْلَاقُ السُّلُوكِ تَانِي لَسَّ مَا لَقِيتُ لَهَا عُنْوَانًا يُمْكِنُ يَكُونُ هُوَ الأَنْسَبَ لَهَا.

إِيهِ المُؤْمِنُ القَوِيُّ خَيْرٌ وَأَحَبُّ إِلَى اللَّهِ مِنَ مِنَ المُؤْمِنِ الضَّعِيفِ وَفِي كُلٍّ خَيْرٌ، اسْتَعِنْ بِاللَّهِ وَلَا تَعْجِزْ. مِنْ أَعْظَمِ قَوَانِينِ السَّعَادَةِ النَّفْسِيَّةِ اسْتَعِنْ بِاللَّهِ وَلَا تَعْجِزْ، لِذَلِكَ الهُمُومُ وَالغُمُومُ القَاتِلَةُ المُقْعِدَةُ المُثَبِّطَةُ، هِيَ مِنْ أَبْعَدِ النَّاسِ مِنْ أَبْعَدِ الأَشْيَاءِ وَالمَعَانِي عَنْ آهْ الإِنْسَانِ القَوِيِّ، الإِنْسَانُ القَوِيُّ بِالِاعْتِبَارِ المَعْنَوِيِّ صَاحِبُ العَزِيمَةِ وَالعِزَّةِ وَالإِرَادَةِ وَالشَّجَاعَةِ وَالإِقْبَالِ وَالإِقْدَامِ إِلَى آخِرِهِ، وَدَائِمًا هُمْ يَعْنِي أَرْضَى النَّاسِ نَفْسًا هُمْ أَكْثَرُهُمْ عِزَّةً وَكَرَامَةً وَإِبَاءً وَإِقْدَامًا وَإِلَى آخِرِهِ. سَيَحْدُثُ نَقْصٌ وَضَائِعٌ.

طَبْ طَبْعًا مِنْ أَهَمِّ الفَوَائِدِ الَّتِي نَخْرُجُ فِيهَا مِنْ مِثْلِ هَذَا الكَلَامِ هِيَ أَنَّهُ حَاوِلْ تُعِيدُ تَعْرِيفَ بَعْضِ الأَشْيَاءِ الَّتِي أَنْتَ أَصْلًا مُحْتَكٌّ بِهَا الآنَ، يَعْنِي حَاوِلْ تُعِيدُ تَعْرِيفَكَ تَعْرِيفَ عَلَاقَتِكَ بِالعِلْمِ. هَا، وَحَاوِلْ تُعِيدُ تَعْرِيفَ عَلَاقَتِكَ بِالصُّحْبَةِ، أَنَّهُ إِذَا كَانَتِ الصُّحْبَةُ تَعْنِي لَكَ أَنَّهُ نُشَجِّعُ بَعْضُ مُدْرِي إِيشْ لَا تَرَى فِي تَعْرِيفٍ آخَرَ لِلصُّحْبَةِ، تَرَى الصُّحْبَةَ مِنْ أَعْظَمِ وَسَائِلِ السَّوِيَّةِ النَّفْسِيَّةِ. سَوَاءٌ النَّفْسِيَّةُ مِنْ أَعْظَمِ وَسَائِلِ الثَّبَاتِ، يَعْنِي تُعِيدُ تَعْرِيفَكَ بِالأَشْيَاءِ، آهْ دَائِمًا دَائِمًا شَبَابُ دَائِمًا حَاوِلُوا إِيجَادَ ظَرْفٍ اجْتِمَاعِيٍّ مُحِيطٍ بِكُمْ يَكُونُ مَصْدَرًا لِتَوْلِيدِ مِثْلِ هَذِهِ المَعَانِي السَّعَادَةِ وَالرِّضَا وَإِلَى آخِرِهِ، لَا تَكُونُوا مُنْفَرِدِينَ. لَا تَكُونُوا مُنْفَرِدِينَ أَبَدًا، الِانْفِرَادُ سَبَبُ الإِشكَالاتِ كَثِيرَةٍ جِدًّا عَلَى مُسْتَوَى العِلْمِ، وَعَلَى مُسْتَوَى الإِيمَانِ، وَعَلَى مُسْتَوَى السَّوِيَّةِ النَّفْسِيَّةِ، وَإِذَا كَانَ زَيَّ مَا قُلْتُ لَكُمْ الظَّرْفُ الِاجْتِمَاعِيُّ أَكْثَرُ مِنْ مُحَدِّدٍ المُوَجِّهِ الصَّالِحِ السَّوِيِّ، وَالعَائِلَةُ وَالزَّوجَةُ الأَبْنَاءُ أَوْ المُسْتَفِيدُونَ الصَّالِحُونَ وَالأَصْدِقَاءُ الصَّالِحُونَ، هُنَا اكْتَمَلَتْ مَصَادِرُ قُوَّةِ النَّفْسِيَّةِ، بَاقِي عَلَيْكَ وَهُوَ شَيْءٌ مُهِمٌّ الدُّعَاءُ بِالتَّزْكِيَةِ، تَعْرِفُوا رَبِّي آتِ نَفْسِي تَقْوَاهَا وَزَكِّهَا أَنْتَ خَيْرُ مَنْ زَكَّاهَا أَنْتَ وَلِيُّهَا وَمَوْلَاهَا، رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي. يَا جَمَاعَةُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدْعُو دَائِمًا أَعُوذُ بِكَ مِنَ الهَمِّ، الهَمِّ مُصَوِّرِينَ يَعْنِي تَرَى قَضِيَّةً مَرْكَزِيَّةً مُو أَنَّهُ يَعْنِي اسْتَوْعَبْتُو نَعُوذُ بِكَ مِنَ الهَمِّ أَنْ تَرْكَ قَضِيَّةً مَرْكَزِيَّةً، أَنَّهُ أَنْ يُبْعِدَ اللَّهُ عَنْكَ الهَمَّ أَنْ يُبْعِدَ اللَّهُ عَنْكَ الهَمَّ.

فِي كُلٍّ مِنْ مَصَادِرِ السَّعَادَةِ اسْتِعْشَارٌ (اسْتِعْشَارٌ) مِنْ قَبْلُ فِي أَوْقَاتٍ أَنَّ بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ بِذِكْرِ أَنَّهُ أَنَّهُ قَرِيبٌ جِدًّا مِنَ العِبَادِ إِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ، أَوِ الحَوَاجِزِ النَّفْسِيَّةِ. الحَوَاجِزِ النَّفْسِيَّةِ المُتَعَلِّقَةِ المُتَعَلِّقَةِ بِأَيِّ مَعْنَى؟ لِأَنَّهُ يَعْنِي لَوْ نُسْقِطُهَا عَلَى أَمْرِ الدُّنْيَا مَثَلًا أَنَّكَ فِي شَرِكَةٍ كَبِيرَةٍ جِدًّا بِإِمْكَانِكَ أَيَّ فَتْرَةٍ أَنْ تَدْخُلَ عَلَى مُدِيرِ الشَّرِكَةِ وَتَدْخُلَ بِسُهُولَةٍ، لَكِنَّ الأَبْوَابَ تَمَامًا مَفْتُوحَةٌ، وَاللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ قَرِيبٌ جِدًّا، حَتَّى فِي أَحَادِيثَ أُخْرَى مِثْلَ فَإِنِّي أَحْبَبْتُ فُلَانًا فَأَحِبُّوهُ فِي كُلِّ فِي كُلِّ مَلَإٍ السَّمَاوَاتِ، فَاسْتِعْشَارُ (فَاسْتِشْعَارُ) التَّفَاصِيلِ البَسِيطَةِ هَذِي فِعْلًا يُشْعِرُ الإِنْسَانَ بِسَعَادَةٍ وَطُمَأْنِينَةٍ عَجِيبَةٍ.

آهْ كَلَامٌ تَمَامٌ يَعْنِي يَفْتَحُ أَبْوَابًا كَثِيرَةً، أَنَا خَائِفٌ أَدْخُلُ فِيهِ لِأَنَّهُ هُوَ الكَلَامُ عَنْ إِيشْ مِقْدَارُ الرِّضَا وَاليَقِينِ السَّعَادَةِ وَالغِنَى وَالغَنَاءِ الَّذِي يُمْكِنُ أَنْ يَمْتَلِئَ بِهِ صَدْرُ الإِنْسَانِ إِنْ شَعَرَ بِرِضَا اللَّهِ عَنْهُ أَوْ بِقُرْبِهِ مِنْهُ، هَذَا شَيْءٌ لَا يُعَبَّرُ عَنْهُ. وَفِي نَفْسِ الوَقْتِ الجَمْعُ بَيْنَ هَذَا وَبَيْنَ الخَوْفِ وَالخَشْيَةِ وَالمَهَابَةِ مِنَ اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى، وَاضِحٌ الفِكْرَةُ؟ يَعْنِي هِيَ أُمُورٌ دَقِيقَةٌ، وَالآيَةُ الَّتِي أَسْتَحْضِرُهَا وَلَا أَسْتَحْضِرُ غَيْرَهَا أَبَدًا بِالجَمْعِ بَيْنَ الأَمْرَيْنِ، هِيَ وَهِيَ آيَةٌ عَجِيبَةٌ جِدًّا جِدًّا جِدًّا، هِيَ الآيَةُ الَّتِي فِي سُورَةِ الزُّمَرِ: اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُتَشَابِهًا مَثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ، هَذِي تَلِينُ هِيَ مَعْنَى الرِّضَا وَالوَيبِ (وَاليَقِينِ) وَالسَّكِينَةِ، شُوفُوا الجَمْعَ بَيْنَ إِيشْ؟ الخَوْفِ وَالهَيْبَةِ وَالتَّقْشَعُرِ وَو ثُمَّ تَلِينُ وَتَطْمَئِنُّ وَتَسْكُنُ، هَذِي يَعْنِي بَسْ عُمُومًا المَوْضُوعُ كَبِيرٌ جِدًّا جِدًّا، مَوْضُوعُ أَنَّ إِيشْ الَّذِي يَشْعُرُ بِهِ الإِنْسَانُ فِي فِي عَلَاقَتِهِ بِاللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى وَجَانِبِ الهَيْبَةِ وَالخَوْفِ وَجَانِبِ يَعْنِي أَنَا أَحْيَانًا فِي جَانِبِ الهَيْبَةِ وَالخَوْفِ أَتَذَكَّرُ عِبَارَةَ مُصْطَفَى صَبْرِي الَّتِي فِي مُقَدِّمَةِ الكِتَابِ لَمَّا قَالَ كَانَ يُخَاطِبُ خَانِقْ كَانَ يُخَاطِبُ أَبَاهُ، هَا، يَعْنِي يُخَاطِبُ أَبَاهُ أَنَّهُ لَوْ رَأَيْتَنِي وَأَنَا أَنَاضِلُ، وَلَوْ رَأَيْتَنِي وَأَنَا وَلَوْ رَأَيْتَنِي كَذَا وَكَذَا وَكَذَا وَفِي نَفْسِ الوَقْتِ قَالَ لَوْ رَأَيْتَنِي وَأَنَا تَقَلَّدْتُ مَشْيَخَةَ الإِسْلَامِ فِي الدَّوْلَةِ كَذَا فَاعْرِفْ أَنَّ هَذَا لَنْ لَنْ يُؤَثِّرَ فِيكَ كَثِيرًا أَوْ لَنْ يُرْضِيَكَ كَثِيرًا؛ لِأَنَّهُ مَا كَانَتْ تَهُمُّكَ المَنَاصِبُ، لَكِنْ لَوْ رَأَيْتَنِي وَأَنَا نَنَاضِلُ (نُنَاضِلُ) أَعْدَاءَ الدِّينِ وَأَدْفَعُ عَنِ الإِسْلَامِ لَكَ قُرَّةُ عَيْنِكَ وَمَا أَدْرِي إِيشْ إِلَى آخِرِهِ، وَلَوْ رَأَيْتَ هَذَا الكِتَابَ الَّذِي أَكْتُبُهُ فِي الدِّفَاعِ عَنِ الإِسْلَامِ لَقَرَّتْ عَيْنُكَ، وَإِنِّي لَأَرْجُو بِقُرَّةِ عَيْنِكَ بِهَذَا الكِتَابِ وَرِضَاكَ عَنِّي بِسَبَبِهِ رِضَا اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى. وَأَمَّا أَنْ أَتَقَرَّبَ أَنَا إِلَى اللَّهِ بِهَذَا الكِتَابِ فَأَنَا أَقَلُّ فِي نَفْسِي وَهَذَا الكِتَابُ أَقَلُّ فِي نَفْسِي مِنْ أَنْ أُوَصِّلَهُ أَوْ أَنْ يَصِلَ إِلَى هَذَا المَعْنَى، لَكِنَّ رَجَاءَ أَنْ يَكُونَ رِضَاكَ عَنِّي سَبَبَ رِضَاكَ. اللَّهُ أَكْبَرُ، هَذَا المَعْنَى آهْ أَحْيَانًا يَسْتَحْضِرُهُ الإِنْسَانُ فِي قَضِيَّةِ المَهَابَةِ وَالخَشْيَةِ أَنَّهُ يَعْنِي الأَمْرَ عَظِيمٌ جِدًّا، أَنَّكَ أَنْتَ نَسْجُدُ (تَسْجُدُ) يَعْنِي أَنَّهُ خَالِقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ أَنَّ الَّذِي خَلَقَكَ وَكَوَّنَكَ مِنْ نُطْفَةٍ فِعْلًا قَافْ مُضْغَةٍ وَنَمَاكَ وَنَشَأَكَ، وَأَنْتَ الجَاهِلُ الَّذِي عَلَّمَكَ وَكَذَا ثُمَّ أَنْتَ تَسْجُدُ، أَنْتَ تَعْرِفُ تَسْجُدُ لِمَنْ؟ تَعْرِفُ أَنَّ إِيشْ لِعَظَمَةِ الخَالِقِ؟ إِيشْ كَذَا؟ إِيشْ أَنَّ أَمْرًا عَظِيمٌ وَخَطِيرٌ، وَفِي نَفْسِ الوَقْتِ فِي مَعْنًى آخَرَ أَنَّهُ إِلَهٌ رَحِيمٌ، آهْ شَكُورٌ بَرٌّ رَحِيمٌ، وَاضِحٌ الفِكْرَةُ؟ فَهِيَ هِيَ مَعَانٍ آهْ تَتَجَدَّدُ فِي القَلْبِ، وَتَارَةً يَطْغَى عَلَيْهَا كَذَا وَتَارَةً يَبْطُلُ (يَطْلُ). لَكِنْ آهْ لَا أَعْلَمُ سَبَبًا مِنَ الأَسْبَابِ الَّتِي يُمْكِنُ أَنْ تُؤَدِّيَ إِلَى غَلَبَةِ الشُّعُورِ بِالرِّضَا وَاليَقِينِ وَالطُّمَأْنِينَةِ وَالسَّعَادَةِ وَالفَرَحِ وَالثِّقَةِ بِاللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى وَلَا يَكُونُ هَذَا غُرُورًا لَمَّا تَعْرِفْ فِي نَاسٍ عِنْدَهُمْ غُرُورٌ فِي هَذِهِ النُّقْطَةِ هَذُولَا مَا لَنَا دَخْلٌ، وَلَا يَكُونُ هَذَا غُرُورًا أَكْثَرَ مِنَ الِانْغِمَاسِ فِي العَمَلِ لِلإِسْلَامِ وَنُصْرَتِهِ وَالدِّفَاعِ عَنْهُ؛ فَمَقَامَاتُ الصِّرَاعِ بَيْنَ الحَقِّ وَالبَاطِلِ وَالانْتِصَارِ لِلْحَقِّ وَالشُّعُورِ بِمَعِيَّةِ اللَّهِ فِي مِثْلِ هَذِهِ المَقَامَاتِ هُوَ مِنَ المَوَاطِنِ الَّتِي تَلْتَمِسُ فِيهَا يَلْتَمِسُ فِيهَا هَذَا المَعْنَى.

وَأَنَا أَذْكُرُ فِي مَدَارِسِ السَّالِكِينَ أُظُنُّ مَكَانَ ابْنِ تَيْمِيَةَ، ابْنُ القَيِّمِ رَأَى يَقُولُ رَأَيْتُهُ فِي المَنَامِ، رَأَيْتُ ابْنَ تَيْمِيَةَ فِي المَنَامِ فَحَدَّثْتُهُ عَنْ بَعْضِ أَعْمَالِ القُلُوبِ الَّتِي ذَكَرَهَا سَابِقًا كَانَتْ مُتَعَلِّقَةً فِي الخَشْيَةِ، قَالَ قَالَ فَقَالَ لِي ابْنُ تَيْمِيَةَ: أَمَّا طَرِيقَتِي فَهِيَ الفَرَحُ بِاللَّهِ وَالثِّقَةُ بِهِ وَالكَذَا وَالكَذَا فِي كَلَامٍ ضَخْمٍ يَعْنِي كَبِيرٍ، نَعَمْ. مِنْ هَذِهِ الجِهَةِ البَسُّ النُّورُ الكَلَامُ فِي المَوْضُوعِ. وَهَذَا مَوْضُوعٌ يُمْكِنُ مَا أَخَذْنَاهُ حَقَّهُ صَرَاحَةً يَعْنِي مَوْضُوعَ الكَلَامِ أَنَّ شُعُورَ المُؤْمِنِ تُجَاهَ رَبِّهِ يَعْنِي العِبَادَةَ يَعْنِي هُوَ مَوْضُوعُ الحُبِّ، أَنَا أَنَا مُمْكِنٌ المَوْضُوعُ يُحِبُّ يَفْرِضُ، بَسْ هِيَ الفِكْرَةُ أَنَّ الجَمْعَ بَيْنَ بَيْنَ هَذِهِ المَقَامَاتِ فِي المَدَارِسِ صَحِيحٌ، فِي المَدَارِسِ مِمْ كَانَتْ جَمِيلَةً، كَانَتْ جَمِيلَةً كَلَامُ ابْنِ القَيِّمِ فِيهَا عُمُومًا.

يَعْنِي تَخَيَّلُوا يَا جَمَاعَةُ، تَخَيَّلُوا هَذِي كُلُّ هَذِي المَعَانِي، إِحْنَا كَمْ مَعْنًى ذَكَرْنَا فِي الجَلْسَةِ؟ اتْعَشَى (النَّقْشَ أَوْ البَحْثَ) لَا لَا، كُلُّ المَعَانِي الَّتِي ذَكَرْنَاهَا فِيمَا يَرْتَبِطُ بِهَذِهِ الدَّوَائِرِ الثَّلَاثِ سَوَاءٌ فِي الذِّكْرِ فِي حَيَاةِ القَلْبِ فِي المُدْرِي إِيشْ فِي التَّعْظِيمِ فِي العِلْمِ وَسَبَبِهِ فِي فِي الأَخْلَاقِ وَأَسْبَابِهِ، تَخَيَّلُوا يَا جَمَاعَةُ أَنْ يَصِيرَ الإِنْسَانُ، وَبالمُنَاسَبَةِ هَذَا تَرَى مِنْ أَسْبَابِ الثَّبَاتِ، بَابُ الثَّبَاتِ جِدًّا جِدًّا كَبِيرَةٌ، أَنْ تُدْرِكَ أَنَّ هَذِهِ هَذِهِ المَعَانِي وَأَمْثَالَهَا مِمَّا يُسْتَنْبَطُ مِنَ الكِتَابِ وَالسُّنَّةِ هِيَ الحَيَاةُ الحَقِيقِيَّةُ، وَأَنَّ مَا سِوَاهَا هُوَ جَهْلٌ مُطْبَقٌ انْتَهَى المُطْبِقِ (المُطْبَقُ) يَعْنِي، تَخَيَّلِ الإِنْسَانَ يَعِيشُ وَهُوَ لَا يَعْتَرِفُ وَلَا يَلْتَفِتُ لِأَيِّ مَعْنًى خَارِجَ نِطَاقِ المَحْسُوسِ وَالمَرْئِيِّ.

شُوفُوا الجَيِّدَ أَنَّ أُثِيرَتْ هَذِهِ النُّقْطَةُ فِعْلًا وَحَقًّا مِنْ أَعْظَمِ أَسْبَابِ الثَّبَاتِ أَنْ تُدْرِكَ الفَقْرَ وَالشُّحَّ وَالجَفَافَ فِي الطُّرُقِ الأُخْرَى، إِلَى أَيْنَ إِلَى أَيْنَ سَتَذْهَبُ إِذَا تَرَكَ الإِنْسَانُ الإِسْلَامَ وَالاسْتِقَامَةَ عَلَى أَمْرِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى إِلَى أَيْنَ سَيَذْهَبُ؟ أَعْطِنِي طَرِيقًا يُحَقِّقُ لِلْإِنْسَانِ التَّعْرِيفَ الحَقِيقِيَّ الَّذِي يَجْعَلُهُ فَمُدْرِكًا لِأَبْعَادِ وُجُودِهِ فِي هَذَا الكَوْنِ، وَلِذَلِكَ لَا تَسْتَغْرِبُوا أَنْ يَكُونَ مِنْ أَسْبَابِ حَلَاوَةِ الإِيمَانِ إِيشْ؟ أَنْ يَكْرَهَ أَنْ يَعُودَ فِي الكُفْرِ، وَإِذَا كَرِهَ أَنْ يَعُودَ فِي الكُفْرِ كَمَا يَكْرَهُ أَنْ يُقْذَفَ فِي النَّارِ، وَكَرِهَ هَذَا سَبَبَ حَلَاوَةِ الإِيمَانِ، فَلَيْسَ عَجِيبًا أَوْ لَيْسَ يَعْنِي بِكَبِيرِ عِلْمٍ أَنْ تُدْرِكَ أَنَّ مِنْ أَعْظَمِ أَسْبَابِ كَرَاهِيَةِ الكُفْرِ هِيَ العِلْمُ بِهِ، صَحّْ مَرَّ مَعَانَا قَرِيبًا كَلَامٌ فِي شَرْحِ رِسَالَةِ أَلْفِ بَانُونَ (أَبِي بَكْرِ ابْنِ العَرَبِيِّ أَوْ ابْنِ تَيْمِيَةَ) كَلَامُ ابْنِ تَيْمِيَةَ لِأَنَّهُ كَيْفَ أَنَّ أَحْيَانًا يَكُونُ مَحَبَّةُ الإِنْسَانِ لِلْإِسْلَامِ أَشَدُّ وَنُصْرَتُهُ لَهُ مُعَادَاتُهُ لِأَعْدَاءِ الشِّرْكِ إِذَا نَشَأَ عَلَى إِذَا أَدْرَكَ أَوْ عَاشَ شَيْئًا مِنْ تَمَّ سَابِقًا يَعْنِي لَا مُو بِهَذَا الإِطْلَاقِ، هِيَ الإِطْلَاقُ عَكْسُ مَنْ لَمْ يَذُقْ حَلَاوَةَ الإِيمَانِ لَمْ لَمْ يَعْرِفْ مَرَارَةَ الكُفْرِ، أَنَا أَذْكُرُ هَذِي الفَائِدَةَ مَرَّتْ مَعَانَا فِي مَقَاصِدِ السُّوَرِ فِي سُورَةِ الفَتْحِ إِذْ جَعَلَ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي قُلُوبِهِمُ الحَمِيَّةَ حَمِيَّةَ الجَاهِلِيَّةِ، وَكَيْفَ أَنَّ تَبْصِيرَ اللَّهِ لِلْمُؤْمِنِينَ بِمُحَرِّكَاتِ الطَّرَفِ الآخَرِ مِنْ أَسْبَابِ الثَّبَاتِ، أَنَّ تَرَى اللَّيَّ يُحَرِّكُكُمْ حَمِيَّةُ الجَاهِلِيَّةِ، أَمَّا أَنْتُمْ يَا أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ أَنْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّ الَّذِي حَرَّكَكُمُ هُوَ الحُبُّ لِلَّهِ وَالنُّصْرَةُ لِدِينِهِ وَلِرَسُولِهِ إِلَى آخِرِهِ، وَحِينَ تُقَارِنُ بَيْنَ وَبَوَاعِثِكَ وَمَعَالِمِ طَرِيقِكَ وَبَيْنَ مُحَرِّكَاتِ وَبَوَاعِثِ وَمَعَانِمِ طَرِيقِ الآخَرِ تَزْدَادُ تَمَاثُلًا (تَمَايُزًا)، أَلَيْسَ كَذَلِكَ؟ نُقْطَةٌ ثَلَاثُ نِقَاطٍ، طَيِّبٌ وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ.